الشعر والأدب

قصيدة  .ذكرى وفاة عم شارلي.( شارلى شابلن ) للشاعر / أسامة عبد العزيز

 (ذكرى وفاة عم شارلي)
شارل شابلن
اللي ساكن عند بيتنا
لمّا كُنّا صُغيَّرين
هوَّ عم هشام اساسًا
بس شابلن كان هواية وأكل عيش
كان مِخلّص لسَّه جيش
والحياة كات صعبة جدًا
كُل يوم كان جُوعُه يِدَّن
يصحى يسعى لأكل عيشُه
قال لُه حِلمُه في عز طِيشُه
الحياة حلوة وجميلة
إسعى بس وشِد حيلك
خير يجيلك تبقى طير
والعمى لو صاب مصيرك
بالإرادة يصير بصير
راح وقَدِّم في الوظايف
والمعامل والمصانع
بس حَظُه وِقف لُه مانع
لجَل واسطة وبختُه الإسود
ماتقابلش في أي شيء
السنين عدِّت حريق
والطريق من غير فلوس
ليه سنان وكمان ضروس
والحياة راكبة التِرام
ماشية فايتاه باللي فيه
مهما يرُبط في الحزام
عِرق جوع يِنقح عليه
كان في سيرك وجَي صُدفة
وأهلُه شافوا هشام وفَنُّه
عَرضوا يعمل شارل شابلن
اَم موافق غَصب عَنُّه
من يوميها وعَمّ شارلي
مُسخة الحارة القديمة
لو نشوفُه نِزفُّه دايمًا
عم شارلي إبن اللئيمه
يلّا يلّا عشان نِسيبك
هات جديدك
ورّي يلّا كُل حيلة
كُنَّا نِسهر عند بيتُه
تسليتنا في كُل ليلة
مرَّة نِحدف طوب عليه
وبالأباحة نِذِل فيه
مرَّة تانيه في عِز نومُه
نبتدي التخبيط عليه
مرَّة بُمبة أو صاروخ
كان يدوخ من كُل حِيلَه نِبتكر نعملها فيه
كان يداري دموعُه منَّا
واحنا بردو مافيش رجوع
كُنَّا أصغر منَّا نفهم
يعني إيه إحساس بجوع
أو خضوع لجَل الظروف
لمَّا ضحكة بتتولد من رَحِم شلال دموع
عاش سنين عُمرُه يبادل
القاسيَّه بالمحبّة
واحنا كُنَّاعيال أبالسة
لو يشوفنا بيستخبّى
وامّا عَدّى العُمر بينَّا
وشاخ أملنا حَبَّه حَبَّه
إكتشفنا الكون ده لعبة
سيرك أزلي وكُلُّه شارلي
عقلي قال لي
روح لُه بيتُه وإعتذر لُه
ع اللي عَدَّى واللي فات
قول لُه أسف كُنت تافه
غايبه عنّي كتير حاجات
كنت أضعف اني افهم
يعني إيه إحساس بخوف
والخريطة ماهيش بإيدنا
والقلم في إيدين ظروف
شُفت بيتنا وتكعيبتنا
شُفت كُل الذكريات
كُل شيء سيبتُه ف حارتنا
كان مازال واقف ثبات
الشجر واقف مكانُه
والعَجل في البوَّابات
الطيور على كُل مَنشَر
هيَّ هيَّ التغريدات
السبيل وف حضنُه قُللُه
كُل حاجة هيَّ هيَّ
حتَّى أطفالها الشقية
مش ناقصها حارتنا حاجة
إلّا ريحتُه إلّا ضِحكُه
فَنُّه في الدمع بسُكات
روحت بِيتُه لقيتُه مَطفي
شافني عم مليجي بابكي
راح مطبطب فوق كتافي
وقال لي عمَّك شارلي مات
#اسامة_عبدالعزيز

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق