أخبار متنوعة

(قيود الكورونا تحاصر الكسبة) بقلم المحامية أسن طه

مكتب العراق . عباس عبد

بعد انحسار وانخفاض معدلات الإصابة بفايروس كورونا في الفترة الماضية شهد البلد في هذه الأيام وتيرة متصاعدة في معدل الإصابات بفايروس كورونا الأمر الذي دعا خلية الأزمة إلى جملة من القرارات والتدابير التي من شأنها السيطرة على الوضع الصحي بعد أشهر تمت السيطرة على معدل الإصابات وتدني مستوياتها أصيب المواطن العراقي بحالة من اللامبالاة بموضوع البروتوكول الوقائي فأصبحت الكمامة لا ترى إلا بالمناسبات أو في بعض الدوائر الحكومية التي تفرض ارتدائها حتى بدون قناعة بأهميتها وعاد المواطنين لممارسة حياتهم مشابهة للتي كانوا يعيشونها قبل ظهور الوباء فعادت الأسواق والتجمعات والمناسبات فوسط هذه الفوضى واللاوعي لمواجهة هذا الوباء فوجئ الواقع الصحي العراقي في هذه الأيام هجمة شرسة من الوباء ادى الى ارتفاع سريع وملحوظ في اعداد الاصابات ملحوظة بزيادة عدد الوفيات وسط المخاوف من دخول السلالة الجديدة المسماة بالكوفيد البريطاني خلية الأزمة كان لها عدد من القرارات لمواجهة الانتشار السريع للوباء وهذه الإجراءات مست الحياة اليومية للمواطن من خلال فرض حظر جزئي للتجوال وغلق المرافق العامة مثل المولات والمطاعم وصالونات التجميل والمحلات هذه التدابير والقيود المفروضة ستكون تحدي حقيقي للاقتصاد العراقي الذي ما لبث أن تنفس الصعداء بعد العديد من الهزات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية حيث عصف بالاقتصاد العراقي العديد من المتغيرات من سعر الصرف وتأثيرها السلبي على المواطن سبقه فترة الكساد التي عاشها السوق المحلي نتيجة تداعيات الموجة الأولى من انتشار الوباء هذه الإجراءات والقيود سيكون تأثيرها واضح على فئة أوسع من الشعب العراقي وهي فئة الكسبة (فئة المحدودي الدخل) التي تعتمد هي وعوائلها على قوتها اليومي والتي عانت خلال 2020 من كوارث مالية فالمواطن البسيط بهذه القيود اصبح عاجزا عن توفير قوته اليومي في ظل عدم قيام الدولة بأداء مهامها ففي ظل عدم وجود نقابات عمالية تطالب بحقوق العمال بهكذا ظروف هنا يجب القول ان على الدولة اتخاذ سلسلة من الإجراءات الموازية للقيود المفروضة على المواطنين

ومن هذه المتطلبات الالتزام بتوفير مفردات البطاقة التموينية لمواجهة أزمة الكسبة كما أن على الدولة القيام بعدم استيفاء أجور الماء والكهرباء وتزويد أصحاب المولدات بما يحتاجونه من مادة الكاز لاعفاء المواطنين من دفع أجور الاشتراك أو تخفيض اسعارها هذا من الجانب الحكومي

اما من الجانب الاجتماعي ولان المجتمع العراقي مجتمع مسلم ولكون الدين الإسلامي هو دين تكافل فيجب على أفراد المجتمع التكافل فيما بينهم لمواجهة هذا الوباء

بحيث يقوم صاحب الملك بإعفاء المؤجرين بقسم من مبلغ الايجار في ظل عدم قدرتهم على دفع وكسب رزقهم أو يقوم صاحب المعمل و الشركة بدفع جزء من أجورهم كمساعدات وان كانوا يتمتعون باجازات إجبارية وعلى السلطات الرقابية المختصة مراقبة ضعاف النفوس وتجار الأزمات الذين يستغلون هذه الفترات برفع أسعار المواد الغذائية والصحية

فخلاصة القول ان مواجهة هذا الوباء يحتاج إلى وقفة حكومية وشعبية جادة وعلى كل طرف اخذ دوره بالقيام على اكمل وجه وعلى المواطنين الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون في لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي والالتزام بالتكافل الانساني بيننا كأفراد للوصول إلى بر الأمان .

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏شعر طويل‏‏
الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق