مسابقة القصة

كيد الرجال (ملخص) مسابقة الرواية بقلم / يوسف حسين . مصر

Spread the love


ملخص رواية كيد الرجال

للكاتب يوسف حسين

الجريمة أصبحت تتناسل بكثرة، أصبحت تتكاثر بطريقة مرعبة،

مرعبة جدا، كامرأتين لرجل واحد تتنافسان على كثرة الإنجاب،

كثيفة هي و كثيرة أيضا، لا يمكننا عدها على أصابع اليد العشرة،

و لا على أصابع يد العالم اللا متناهية..

ربما لا تأتى الطعنة إلا من أقرب المقربين و لكن (لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)

تبدأ الرواية بمشهد من أصعب المشاهد التي قد يواجهها بريء في حياته

تبدأ بحكم المحكمة على بطل الرواية (باسم الخولي) بالإعدام شنقا لاتهامه بأبشع و أقذر جريمة قد يشهدها مجتمعنا الشرقي، جريمة قتل و اغتصاب المجنى عليها (سعاد صالح). تلك الفتاة الخلوقة التي كانت سببا في إصلاح هذا الشاب المصري بعد أن كان ملقب “بشيطان العاصمة”، كان لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، حتى قاضها الله ليصبح على يدها شابا صالحا سوي حسن الخلق و السريرة، لكن الله أراد أن يختبره في أمانه فابتلاه بموتها و اتهامه بذلك ليختبر إيمانه و تحمله على البلاء …

بعد النطق بالحكم عليه

ثار و صرخ نافيا تورطه و علاقته بهذه الجريمة البشعة التي لم يفعلها و لن يفعلها، لأن المجنى عليها كانت خطيبته و هي من دلته على طريق الصلاح و كانت بمثابة الأم و الأخت والحبيبة والمعلمة له لأصول دينه و هي من وضعته على الطريق الصحيح ..

بعد أن صرخ و صاح بالنفي استنجد بأخيه (عز الخولي)، الأخ الأكبر و الأب الروحي له و مثله الأعلى …

بدأت الرواية من هنا ففي قاعة المحكمة كانت الجموع الغفيرة منقسمة النظرات فكانت من بينهم نظرة حاقد، ونظرة شامت، و نظرة حسرة و هذه النظرة كانت من نصيب سوسن زوجة عز و التي أظهر باسم تجاهله التام لها مما جعل شيئا خفيا يسكن قلب عز ..

بعد انتهاء المحاكمة وعد عز أخاه أن يثبت براءته و إن اضطر أن يدخل عش الدبابير بقدميه، استأذن زوجته أن تساعده في كشف غموض هذه القضية مستندا إلى ما قد قصه عليه باسم من جرائم قد ارتكبها قبل عدوله عن هذا الطريق الإجرامي…

بدأ سرد قصة أول عدو لباسم وهو “المعلم عطوة” تاجر السلاح الشهير، كومدي الرواية، رغم أنه صعيدي الأصل إلا أنه فكاهي بطريقة غريبة ومستفزة ..

بعد التعامل الذى تم بين كل من “عطوة” و “باسم” قرر “باسم” الاستيلاء على شحنة من السلاح تقدر بمبلغ ثلاث ملايين من الجنيهات بمساعدة كل من “حسن” و “محمود” أصحابه وشركاؤه في العمل. و عندما نجحوا في ذلك و قبل أن يتم توزيع النقود عليهم ..

اعترفت الراقصة “نوال” لباسم بما أراد أصحابه منها و لأن “باسم” كان قد حذرهم من أن يقتربوا من شيء يخصه، اعتبرها خيانة له منهم فأراد أن يحرق قلبيهما على نصيبهم من النقود، فأشعل نارا و احضرهم ثم ألقى بحقيبة النقود فيها قائلا لهم بغضب :

” أنا اللي يلمس حاجة تخصني أحرق قلبه على اللي يخصه وقام بإلقاء الحقيبة داخل النار و أردف قائلا بسخرية: عايزين حقكم هاتوووووه من النار …”

كانت هذه أولى المكائد التي كادها بطلنا بأصحابه، فهو لم يحرق المال كما ظنوا بل أعطاه “لنوال” كمكافأة لها على وفائها و ما أحرق إلا ورقا.

أصبح لبطلنا ثلاثة أعداء كل منهم له هدف في توريطه في هذه القضية، مما جعل أخاه يبحث ورائهم لعله يصل إلى دليل براءته. فابتدأ “بعطوة” بناء على توجيهات زوجته التي قالت له هو صاحب النقود ودافعه أكبر من الأخرين فإبدا به فإن تأكدت من براءته فابحث عن الأخرين.

تنكر “عز” في زي رجل صعيد” و أتقن لهجته ثم ذهب إلى عطوة في حيلة منه ليكشف ما يدور بداخله، و بعد حوار طويل اعتمد “عز” فيه على فراسته و مراقبة لملامح “عطوة”. خرج من عنده يجر أذيال الخيبة وراءه فهو قد أيقن في نفسه أن عطوة ما هو إلا مخبول، بعد خروجه تفاجأ باتصال من زوجته، و هذا الاتصال كان الاتصال الحادي والثلاثين منها، و عندما اتصل بها، علم منها أن شخصا ما قد تسلل إلى فيلته و قام بتهديدها إن لم يترك “عز” هذه القضية سيقوم بقتلها و قتله مما جعله يستشيط غضبا و قلقا عليها، لكنه أصر أن يكمل طريقه. ثم توجه إلى “الإسكندرية” حيث موطن كل من “محمود” و “حسن” و الراقصة “نوال” إضافة إلى بعض رجال باسم و مخازنه، و بالفعل وصل إلى هناك ثم دلف داخل الملهى الليلى محل عمل الراقصة، و هناك قام بتقمص شخصية الرجل الصعيدي الذى اشترى صفقة السلاح من “باسم” و قد تمكن من الجلوس على طاولة واحدة مع “حسن” و “محمود” وبعد أن انتهى من حديثه معهم دلف داخل غرفة ملابس “نوال”، التي عندما رأته يجلس على إحدى المقاعد تذكرت “باسم” و تلك الجلسة التي كان يجلسها هو الأخر، لكنها بعد أن اقتربت منه علمت أنه نفس الرجل الصعيدي الذى هاجمها على خشبة المسرح، فاستشاطت غضبا منه و سألته بغضب عن سبب وجوده في غرفة ملابسها، فازدادت غضبا عندما راودها عن نفسها ثم قامت بطرده من غرفتها بعد رفضها لعرضه، عند خروجه لاحظ خاتما في إبهامها قد اهداه هو “لباسم” في عيد ميلاده . فكتم الأمر داخله ثم خرج من الغرفة و ترك الملهى,

بعد انتهاء نوال من عملها عادت إلى شقتها ففوجئت بوجود، ارتبكت و توترت و تساءلت عن كيفية دخوله إلى شقتها، و هنا قام بإخراج مسدسه ثم اشهره في وجها قائلا:

“كز على أسنانه وهو يجيبها بقسوة واضحة: بفكرك بباسم يا نوال؟

نوال بثقة: من أول ما شفتك و أنا حاسة إنك تعرفه، ملامحك …اسلوبك …طريقتك حتي قاعدتك بتقول انك هوه..

عز بثقة: اكيد مش اخوه.

نوال في صدمة: انت عز؟”

ثم تساءل عن سر وجود خاتم باسم معها، و بعد عدة لكمات و تهكمات وتعذيب منه لها علم أنها قد أخذت هذا الخاتم كهدية من “محمود” هنا طلب منها تحت تهديد السلاح أن تتصل “بمحمود” و تطلب منه الحضور الى شقتها، و بعد مرور ساعة تقريبا, و قبل أن يصل “محمود” إلى شقتها اعترض طريقه أربعة رجال من ذوي الأجسام الضخمة، و قاموا بخطفه، و لازال “عز” يستجوب “نوال” و كأنه ضابط شرطة، و بعد أن أفرغت “نوال” كل ما في جعبتها من معلومات تركها و ذهب إلى المخزن. و هناك استقبله رجاله و دلوه على الغرفة المكبل بها “محمود”..

الذي اعترف أن الخاتم قد حصل عليه من “حسن”، و هنا أمر عز رجاله بأن يحضروا “حسن” و ظل هو يحقق مع “محمود” و بعد ساعات قليلة نجح رجاله في خطف “حسن” و أصبح بين يديه، فقام بالتعامل معه على طريقة ضباط الأمن الوطني حتى علم منه أن الخاتم قد سرقه من فيلا “كسبانة” تاجر المخدرات، و علم منهما ما فعله “باسم” ب”كسبانة” و كيف استطاع “باسم” أن يكشف مكيدة “كسبانة” الذي أراد ان يجعله فريسة لضباط مكتب مكافحة المخدرات، و هنا انقلب “باسم” عليه و قام بتقييده في مركب صيد صغير ثم ألقى به في البحر، و تحرك بالمركب وهو يجره خلفه كما يجر الجزار بهيمته للذبح، كما قام بتفريغ حقيبة المخدرات في البحر أمام عينيه، و بعد أن وصل إلى الشاطئ أمر أحد رجال “كسبانة” أن ينقذ معلمهم قبل الغرق، و بعد أن عادوا إلى الملهى الليلي عاتبه “حسن” على تفريغ البضاعة، فابتسم قائلا أنها ليست البضاعة الحقيقية فهي مجرد أكياس من الدقيق أما الهيروين فهو الأن في حوزة من يسدفع ثمنه لهم …

هنا اتسعت دائرة الشك و معها بدأت تظهر أشياء غريبة في فيلا “عز”، فقد رأت زوجته سوسن في غرفة نومها رجل وامرأتين إحداهما تدعى “سعاد” والرجل يدعى “فوزي” و تمثيل جريمة القتل و الاغتصاب أمامها مما جعلها تنظر اليهم نظرة المغشية عليها من الموت ثم غابت عن وعيها، و عندما أفاقت في الصباح الباكر حدثت زوجها عبر الهاتف ثم قصت ما حدث لها ليلة أمس، و لكن بطريقة أخرى فقد أخبرته أن لصا ما أراد سرقتها و هي الأن في قسم الشرطة و قد حررت محضرا بذلك …

كان هذا المحضر بمثابة صدمة حقيقية ل”عز”، و رغم هذا ظل في طريقه باحثا عن براءة أخيه التي تعلقت بأعناق أكثر من مجرم، حتى أستطاع “عطوة” أن يكيد ب”سماهر” تلك المرأة الخمسينية الت” يعشقها كل من “عطوة” و “كسبانة” لكنها تعشق باسم حد الموت ،و رغم عشقها له و رغم كرهها الشديد له فقد ذكرت أكثر من مرة و هي تستعيد ذكرياتها معه أنها تحبه بكره و تكرهه بحب، و أنها ستظل تترقب لحظة مفارقته الحياة وهو معلق في المقصلة.. رغم أنها فرت هاربة من الأراضي المصرية وصولا إلى بيروت العاصمة اللبنانية، حيث إقامة رجل الأعمال الشهير “فؤاد دوفريج” إلا أن عطوة استطاع أن يرشى محاميها ليوهمها أن أحد الرجال قد اعترف بحوزته لكمية المخدرات التي ضبطتها الشرطة المصرية في مخزنها و تم تقديم الأوراق اللازمة لصحة اعتراف الرجل، و هنا تنفست “سماهر” الصعداء و قررت العودة إلى موطنها مرة أخرى، ولكن هذه المرة ستعود تحت سيطرة “كسبانة” فقد ملت من لهث الرجال خلفها ولهثها هي خلف “باسم” على الرغم من أنها كانت تبحث عن القاتل الحقيقي ليقينها التام بأن باسم بريء من هذه التهمة، كبراءة الذئب من دم بن يعقوب، عند وصولها إلى فيلا “كسبانة” الذي بعث إحدى رجاله لاستقبالها، كان عز يقف خارج الفيلا بصحبة “حسن” و “محمود” اللذان أثبتا ولائهما و إخلاصهما لصاحبهم رغم ما فعله معهم، و قرر الاثنين أن يقفَ بجانب عز حتى يثبت براءة أخيه و صاحب عمرهما ..

في نفس الوقت كان “باسم” يستعيد ذكرياته مع ملاك الرواية “سعاد” التي لازالت حية ترزق في قلبه رغم قتلها منذ اللحظة الأولى.

في فيلا “كسبانة” اجتمعت العقارب برفقة الحيات ضد الدبابير حتى نشبت بينهم معركة حامية استطاع “عز” أن يتغلب فيها على الجميع ثم أمر “سماهر” بالانصراف فهرولت خارج الفيلا ليلتقطها بعض رجال “عطوة” الذين كانوا يراقبون الفيلا، و بعد خروجها بدأ عز باستجواب “كسبانة” كعادته حتى علم منه أنه كان من المفترض أن يذهب لسعاد في ليلة الحادث لأنها بنت زوجته وقد فرت هاربة منه بعد محاولته التعدي عليها جنسيا و أنه قد استقبل مكالمة هاتفية من رجل مجهول دله على عنوانها، و على الفور قرر الذهاب إليها لكن القدر حال بينه و بين الوصول إليها عن طريق تصادم سيارته بإحدى السيارات الأخرى مكث على إثرها في المستشفى أكثر من أسبوع حيث كان يتلقى العلاج و هناك علم بالواقعة و تأكد أن هناك من كان ينوى أن يكيد به …

أثناء حديثهما حضر احد رجاله أخبره بارتباك أن الشرطة على البوابة هنا ظهرت مكيدة “عز” ل”كسبانة” فقد وضع يده في جيبه و أخرج كيس به مخدرات وضعه أمامه على الطاولة، ثم أطلق رصاصة نحو البوابة مما جعل رجال الشرطة يطلقون أعيرتهم النارية لتصبح الفيلا عبارة عن ساحة حرب صغيرة، و عندما تأكد “عز” من نجاح مخططه فر هاربا هو و رجاله عن طريق السور الخلفي، و قبل أن يتجاوزه أخرج “كسبانة” مسدسه محاولا الخلاص منه لكن رصاصته خابت، فالتفت عز إليه و اطلق الرصاص عليه و تسلق السور بعد أن رأى “كسبانة” يقع أرضا بعد أن استكانت الرصاصة في قلبه …

و في فيلا عز تكرر مشهد القتل مرة أخرى أمام عيني “سوسن” التي زادت في توترها و ارتباكها وكعادتها خرت مغشيا عليها، و عندما افاقت وجدت “عز” بجوارها و بعد أن استجمعت قواها سرد لها قصة قتله ل”كسبانة” فيما انتهزتها هي فرصة و سجلت له اعترافه دون علمه …

بينما داخل السجن فوجئ السجان بصراخ “باسم” و تأوهه بأنين قاتل فسارع إلى عرض الأمر على قائد السجن، و الذى أمر على الفور بنقله برفقة حراسة مشددة إلى مستشفى خارجي، و هناك استطاع باسم الهروب من المستشفى، و كان هروبه بمثابة الطامة الكبرى على كل من يعرفه، وبدأت الكوابيس تقتحم نومهم ليصبح الجميع في حالة ذعر بين، و لا أحد يعلم اين هو، حتى عز عندما علم بهروبه انتابه الخوف والفزع ولم يبقى أمامه سوى البحث وراء رجل الأعمال الشهير “هادي مدكور” و الذى كان هو الأخر على عداء واضح مع “باسم”. و بعد أن نجح “محمود” و “حسن” في سرقة فيلته وحصولهم على مستندات تجعله تحت طائلة القانون، بدأ “عز بمساومته و تنكر في زي ضابط شرطة و استطاع أن يكيد بزوجته “رشا”، و بعد أن استولى على مبلغ و قدره خمسة ملايين من الجنيهات مقابل المستندات قام بتسليمها لزوجته و أبلغها بزواجه من أخرى، فما طان منها سوى أن أمرت بعض رجالها بإحضار تلك الزوجة الأخرى، و عندما أحضروها علمت أنها عشيقته وليست زوجته فانتظرت عودت “هادي” و أمرت الرجال ان ينزعوا ملابسه و استعانت بصديقتها الصحفية التي صورتهم بملابسهم الداخلية ثم أبلغت الشرطة و قدمت لهم المستندات ليتم القبض على “هادي” و عشيقته في قضية شرف مع اثبات تورطه في قضايا عديدة منها الرشوة و إهدار المال العام ..

بعد أن تخلص عز من “هادي” لم يبقى أمامه سوى “سماهر” التي” تخلصت من قيود عطوة باستعانتها برجل الأعمال اللبناني “فؤاد دوفريج “و الذى أحضر لها سيارة تستقلها إلى شقته  في إحدى شوارع الزمالك ..

تنفست “سماهر” الصعداء عند خلاصها من “عطوة”، وعندما وصلت إلى الشقة تفاجأت بوجود “عز هناك فكانت الصدمة الاولى لها، و بتعامله القاسي معها علم أنها قد دفعت لطبيب الطب الشرعي رشوة اثنتي مليون جنيه ليثبت أن القاتل هو باسم.. هنا اتصل عز بضابط البحث الجنائي “صلاح” و هو صديق شخصي له و دله على العنوان، و حضر على الفور و قام بالقبض على “سماهر”. عند خروجهم من الشقة لمح “عز” رجل يدعى “سعيد” يقف على بعد خطوات منه، حدجه “عز” بنظرات غريبة لكنه حاول ألا يلفت انتباه المقدم “صلاح” و عندما تأكد “سعيد” أنه رأه استقل سيارته على الفور وانطلق بها، فيما استأذن “عز” المقدم “صلاح” بالانصراف، فركبا كل منهما سيارته و انطلقا بها. و بعد أن تأكد المقدم “صلاح” من انصراف “عز” عاد مرة أخرى إلى نفس المكان ثم تحرك نحو إحدى المحلات التي لمح داخلها كاميرات مراقبة و قام بتفريغ الكاميرا.. يبدو أنه كان يراقب نظرات عز لهذا الرجل..

عند عودة عز إلى فيلته فوجئ باتصال من باسم الذي حذره من زوجته، فاستشاط غضبا، و عندما وصله إلى الفيلا صاح بأعلى صوته مناديا عليها ثم صرخ بها قائلا :

تقولي ايه في الزوجة اللي تخون زوجها مع أخوه و لما يرفض تقتل خطيبته ؟

هنا سوسن انهارت و اعترفت أنها استعانت ب”فوزي” ليغتصب و يقتل “سعاد”، لكن بعد اعترافها ساومت “عز” بالتسجيل الذى يدل على قتله ل”كسبانة”.

هنا حضر على الفور المقدم “صلاح” الذي كان مراقبا للفيلا بواسطة كاميرات، و تم القبض على سوسن وقد أبلغ “عز” بأن باسم قد تم القبض عليه أيضا…

“لكن الغريب في الأمر أن المقدم “صلاح” عند خروجه من الفيلا أخرج هاتفه و اتصل على الدكتور “مصطفى” الطبيب النفسي قائلا له: المريضة معايا يا دكتور ..”

فيما كان “عطوة” قد عزم على الخلاص من “عز” واستعان برجلين من رجاله لإتمام المهمة، و بعد أيام قليلة قضت محكمة النقض ببراءة “باسم” من التهمة المنسوبة إليه و قد كلفت النيابة بتقديم المتهمين الحقيقيين مرتكبي الواقعة لمحكمة الجنايات ..

بعد خروج “باسم” فوجئ “عز” بسؤال لم يكن يتوقعه من باسم حين سأله إن كان يحب “سوسن” أم لا..

في نفس الوقت كان المقدم “صلاح” و برفقته كل من المقدم “جمال” و الطبيب “مصطفى” في غرفة سوسن و التي أكد الدكتور “مصطفى” إصابتها بحالة “شيزوفرينيا” حادة و هذا المرض يجعلها تعترف أفعال لم ترتكبه بعد و هنا قد وضحت الرؤيا عندهم و علموا أن كل هذا من تدبير عز فرغم ذكائه إلا أن رجال الشرطة كانوا على علم بما يحدث لكن ينقصهم حلقة واحدة مفقودة وها قد أراد الله أن تكتمل القضية و تظهر الحقائق فقد استطاع أحد معاوني المقدم “صلاح” تحديد إقامة “سعيد” و على الفور تحرك المقدم “صلاح” برفقة المقدم “جمال” وصولا الى العنوان الذي دلهم عليه المعاون حيث فيلا “عطوة” و هناك تم القبض على سعيد الذي اعتراف بقتل “سعاد” بناء على أوامر “عز” و بمساعدة “فوزي” و كانت الخطة قد رسمها لهم “عز” للإيقاع ب”كسبانة” في هذا الفخ كي يضرب عصفورين بحجر واحد، لكن المعلم عطوة كان له رأي أخر، فقد غير الخطة و بدل أن يوقع “كسبانة” في هذا الفخ أوقع “باسم” مقابل مبلغ مليون جنيه كمكافأة ل”سعيد” و “فوزي” لكن “سعيد” شعر بالقلق من ناحية “فوزي” فقام بقتله بعد انتهاء العملية.

و هناك حيث قام بالخلاص منه على إحدى شواطئ نهر النيل كان قد وضع أحد الصيادين كاميرا مراقبة لمعرفة من يقوم بسرقة رزقه و عند اكتشافه الجريمة توجه على الفور لقسم الشرطة و أبلغ عن الواقعة و وضع الشرطة في مأزق فالقاتل مجهول و المقتول مجهول، حتى استطاع المقدم صلاح أن يربط الجريمتين ببعض، و هنا ثبتت إدانة “عز” في قتل “سعاد” فتوجها على الفور إلى فيلته و هناك دار “فلاش باك” على لسان “عز” ل”باسم”. وعند وصول الشرطة إلى هناك كان قد تسلل الرجلين المكلفين بقتل “عز” إلى الفيلا و عند خروجه و بجواره “باسم” و المقدم “صلاح” والمقدم “جمال” أخرج الرجلين اسلحتهم و قد عزما على الخلاص من “باسم” و “عز”، فأطلق أحدهما رصاصة استكانت في صدر “عز” و قبل أن تستكين الأخرى في صدر “باسم” تحرك “عز” على الفور و قام باستقبال الرصاصة الثانية، و على الفور قام رجال الشرطة بالتعامل مع الرجلين حيث لقيا مصرعهما، فيما لفظ “عز” أنفاسه الأخيرة بين يدي أخاه، و هو يتوسله السماح و يوصيه الزواج من سوسن ..

مقتطفات من الرواية:

“”لم يكن حماما في زنزانة؛ بل زنزانة في حمّام … بدأ يحدث نفسه و كأنه يحدث شخصا أخر: هذا القبر لا يليق بكِ ولكن كما وعدتك سابقا لا تطأ قدمي أرضا إلا و أنتِ معي، وضع يده في جيب سترته و أخرج أدوات الرسم التي لا تفارقه أبداً منذ مكوثه في السجن كرفيقي درب، اتجه نحو الجدار الموازي لباب الزنزانة وبدأ يخط بفرشاته وكأنه رسام ماهر احترف المهنة منذ نعومة اظافره، بدت ملامح الصورة تتضح شيئا فشيئا…””

“” مرر باسم الستارة على صدره و من ثم قام بلفها حول عنقه ثم سحب طرفها لمنتصف ظهره وأثنى ذراعيه خلفه و قام بتقييده من معصميه و هو يردف بدهاء: هتحرك رجليك هتخنق نفسك بنفسك، هتحرك ايديك هتخنق نفسك بنفسك كدا مخنوق و كدا مخنوق إلا إذا……

استعاد قدرته على الكلام فالتقط أنفاسه قائلا بلهفة: جول يا واد الناس جول الحديث الزين؟

زفر بحنق و هو يردف بدهاء: لا..لا… خلاص انت ما ينفعش معاك غير الموت أصلا..””

“” لا خسائر إلا التي تمليها علينا الظروف، العادات و أمراضنا الداخلية ، و وساوسنا التي لا نعترف بها، وحقيقتنا التي تخيفنا دائما، أن نبقى وحيدين ربما هذا أكثر ما نخشاه ولذلك فنحن نلتف حول أنفسنا، نسافر، نكتب، و ننشئ صداقات لنتجاوز صمت الأشياء من حولنا، ونكسر رهبة العزلة و نكفر عن خطأنا الأول والأخير في عدم فهم ديناميكية النفس البشرية وعوالمها الخفية .

نحن دائما بحاجة للعودة للماضي لتوقيف عجلة الزمن، و الانهيار عند أول محطة تصادفنا، هكذا تنتهي المعارك الحميمية ويترجل الفرسان عن أحصنتهم، وتفقد السندريلا قلبها .””

“” قاطعه بنبرة قلق: بلاش تتكلم كتير يا عز..

ثم هز جسده الذي تثاقل عليه وصرخ بصوت مختنق :اجمد يا عز انت هتعيش ..

أجابه بصوت ضعيف وهو يملى عينيه منه بنظرات أخيرة :كان نفسى يا باسم بس غصب عني سامحني و قول لسوسن تسامحني …. اتجوزها يا باسم.

وضع إصبعه يغلق فمه، وقاطعه ببكاء :انت هتعيش يا عز ..

تلاحقت أنفاسه بشدة، ثم تغيرت ملامحه و مالت إلى سواد الفحم وبدأ يتنفس بصعوبة أشـد، جاهد ليلتقط أنفاسه ليتابع بصدق وبصوت متقطع :وصيتي يا باسم تتجوزها..””

“” الموت لا يوقف زحفه شيء هذا ما آمنت به حين قرأت هذه الأية  “أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة

و أخيرا أقول لا فرق بين كيدٍ و كيد، ربما يكون بدافع الحب سواء كان من رجل أو امرأة و ربما بدافع الكره والحقد و الغيرة

تستطيع المرأة ان تكيد برجل بعائلة بمدينة لكن الرجل يستطيع أن يكيد بالعالم بأسره ..

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. القصة بالفعل ملفتة للنظر وتستحق اكمال القراءة لمعرفة تطور الأحداث
    موفق يوسف( مصر) وموفق عملك كيد الرجال.

  2. الرواية هادي هادفة جدا
    وتظهر مدى إبداع الكاتب وتميزه
    ورسم المواقف بالكلمات
    اتمنى ان اراها في السينما قريبا
    فهى حقا تستحق.
    انها إبداع من نوع خاص وفريد
    تحياتي لك ايها المبدع الخلوق
    يوسف حسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق