الرئيسية » الشعر والأدب » للناى سحر ..قصيدة للشاعر / محمود عبد الرحمن

للناى سحر ..قصيدة للشاعر / محمود عبد الرحمن


للناي سحر

لا تدعي أنّي نسيت الموعدا؟
مازال قلبي للغرامِ مردّدا

هذا كتابُ الأولين بمُعجمي
والحرف في وصفِ الغرام تهجدا

في معبدِ العشاقِ روحكِ قبلتي
والنور يسري في الدجى نحو المدى

للعاشقين طقوسُهم إن غازلوا
والزهد في حرمِ الجمالِ تبددا

اشتاقًها في كلِّ شوقٍ شاقني
وملبّياً في دعوتي متعبدا

هذي حروفي ساقها شوقي لكم
أسرى وجفنٌ قد بدا متسهدا

أهديت سيفي والدروعَ لقاتلي
ورضيت بالأقدارِ إن موتي بدا

هذا رجائي عند سدرِ الملتقى
نارُ الغرامِ تقودُنا كي نسعدا

ليت القوافي عندها قلبٌ هوى
ما كان منها غيُر سهمٍ سُددا

هذي فتاتي لاتفارقُ مُعجمي
أرنو لوصف عيونها كي أسعدا

أحببتُها حُب المفارق للدُنا
عاش الصبابة أمسَ كي يحيا غدا

متفاعلن قلبُ القصائدِ حينما
جاء الحبيبُ ونوُره بدرٌ بدا

يا صاحبَ الأقواس عندي مهرُها
سدد كما كان الخليلُ مُسددا

إن كان يوسُفُ قد أُعين بشاهدٍ
فأنا وربي قد أتيت المشهدا

أغلقت بابِ الشوُق رغم حداثتي
وربيب مُلك عزيزها أن يشهدا

عيناي لا تخفي بريقَ محبتي
والنار تسري في غرامٍ ما اقتدى

لا هيت إن كان الغرام بقاتلي
والذنب قلبُك يا زليخة ما اهتدى

في خدرها ليلُ المجون أحاطني
والصبح للقبلات كان ممهدا

أعددت قاربَ مهجتي لرحيلنا
والبحر من فيض التهجد رددا

يا من توضأ خافقي من ريقها
لولا يقيني بت ليلي ساجدا

صليت عصري فوق ثغر غرامها
وكأن قلبي لا يريد المسجدا

للشعر شيطانٌ تصوف إن رأى
ذاك القريض لناظريك توددا

للناي سحرٌ في الغروب كأنه
مسٌّ بعقلي إن تغنى أو شدا
.
فأنا بقربكِ يا حبيبة طائرٌ
مثل البلابل والعنادل غردا
.
ملكٌ على عرش الغرام وجدتُني
وبقلب غيداء الجمال تفردا
.

محمود عبد الرحمن

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

أشفق عليك ياقلبى .خاطرة بقلم / إبراهيم راضى

أشفق عليك يا قلبي المسكين……. أشفق عليك من كثرة الألام كل وقت وحين….. أشعر بأنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *