الشعر والأدب

ماضى لم يمض بعد ..قصة بقلم/ دعاء أحمد

ماضي_لم_يمض_بعد

مريم:لن أذهب فأنا مازلت متعبة.
الأم صارخة:الي متي ستتقاعسين عن الذهاب الي الجامعة .
مريم باكية:لاأعلم ياأمي… دعينى وشأني فمازلت متعبة.
أقتربت الأم وقد غلبتها دموع ابنتها :ماذا بك ياحبيبتي أفضي لي مابداخلك.. هل حدث شئ بينك وبين محمد ؟
استجمعت مريم قواها وهي تمسح الدمع :لا ياأمي.
الأم:هل ضايقك أحدا في الجامعه.. أو نزل بك مكروه؟
هزت مريم رأسها نافيه…
اقتربت الأم اكثر من ابنتها…. لتضمها في حضنها الحاني ..حتي أنفجرت مريم في البكاء وبكت الأم علي اثرها.. وقد تملكها القلق والخوف في آن واحد..
الأم بهلع:إن بكاؤك هذا بالتاكيد وراءه شئ ما أرجوك ياابنتي……. لاتدعي الشيطان يبعث في نفسي وساوسه….. فأحكي لي ماجري معك….. وأعدك بأني لن أفشي بسرك هذا لأحد ما ….
رفعت مريم رأسها وهي تشهق كطفلة صغيرة… قائلة:أرجوكي ياأمي أن نرحل من هنا أنا لاأريد العيش في هذا الشارع …ولاأريد أن أكمل دراستي في هذه الجامعه…..
عقدت الأم حاجبيها وهي تحاول أستيعاب ماتقوله ابنتها:ماذاتقولين يامريم؟ماالذي حدث لكل هذا؟
مسحت مريم مدامعها والأسي والحزن يخيمان علي صوتها:اتتذكرينني ياأمي منذ حوالي عامين كيف كان حالي وقتها
الأم:نعم يابنيتي..لكن لماذا؟
هبت مريم من مكانها ففتحت دولابها لتخرج صندوق متوسط الحجم ..جلست مرة أخري جوار أمها وهي تفرغ جميع محتويات الصندوق من صور ..مستحضرات تجميل…خطابات ….برافانات….أكسسوارت
أمسكت مريم بعضا من صورها بإشمئزاز قائله :أترين كيف كنت ياأمي ثم أشحت وجهها بعيدا عن الصور قائله سامحني الله وغفرلي ذنبي
الأم مبتسمة تربت علي يد ابنتها:وترين أنتي كيف أصبحتي اليوم فلا………قاطعهما رنين جرس الباب
ارتدت مريم حجاب رأسها وهمت لفتح الباب وإذا بخطيبها
محمد بوجه عابس:السلام عليكم
ابتلعت ريقها :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
محمد:هل والدتك بالداخل
اومأت برأسها بالايجاب:نعم تفضل
سمعت الأم صوت محمد قائله:تفضل يابني ..كيف حالك ؟
محمد:بخير الحمدلله
الأم:اجلس يامحمد
جلس محمد والغضب والقلق يتملكانه…. كان يحاول استجماع قواه لينهي هذا الحوار بأي شكل…. كانت مريم تعلم ماينويه محمد… وماهو مقدم عليه فأحبت أن ترفع عنه الحرج أولا.. وثانيا أن تدافع عن موقفها لتزيل هذه النظرات القاتلة… في عين حبيبها وخطيبها لتبقى بداخله صورتها التي عرفها عليها…… وليظل الحب الطاهر الشريف بداخله أجمل ذكري يتذكرها بها.
مريم :أمي…أرجو منك أن تتركينا لمفردنا بعض الوقت .
الأم :حسنا سأعد لكما الشاي وبعض الكيك.
لم يخف علي محمد وجه مريم المتعب… وعيناها الذابلتين… ولم يغفل عنه أمر تغيبها عن الجامعه… كان ينظر اليها بعين الأتهام …..كانت نظراته لها بلا شفقة ولارحمة… كالزانية التي اكتشف أمرها للتو.
مريم :أعلم سبب مجيئك اليوم أنت أت اليوم لتنهي أمر خطبتنا …حسنا لابأس …أنا لا أعترض علي هذا..إنما من حقي أنا أوضح لك الصورة
محمد بإنفعال :صورة !!…اي صورة ستتدافعين عنها
أمسك هاتفه بإنفعال وعيناه كبركان محموم….. بدأ يقلب في هاتفه إلي أن وصل إلي مجموعه من الصور.
محمد بسخريه :تقصدين هذه الصورة…أم هذه الصورة ….أم هذه الصورة ….أم هذه الصورة
مريم وقد اغرورقت عيناها بالدمع :كفي …أرجوك اسمعني فقط ….وبعدها لن ألومك علي شئ فأصنع ما شئت.
محمد بإشمئزاز :لااطيق النظر إلي هذا الوجه الذي أدعي البراءة علي أكمل وجه …لا أستطيع أن أسمع صوتك الذي كان بمثابة لي صوت ملاك يبث في روحي السلام والطمأنينة ثم هز رأسه مستنكرا لما يحدث حوله وهو يخلع دبلته من اصبعيه…قائلا كل شئ قسمة ونصيب
لم تحرك ساكنا …..نزلت من مقلتيها دمعتين حارتين كجمرمحموم عجز لسانها عن الرجاء أو التوسل اليه تشعر وكأنها في كابوس مزعج لا تعرف كيف يكون الخلاص منه ……….

منذ أن قابلتك وأحببتك… تمنيت أن اكتب إليك خطابا ورقيا …لكني لم أفعل لاأعرف لماذا؟… وها أنا ذا اكتب إليك للمرة الأولي والأخيرة…… بعدما قضي المرض علي كل ذرة حب بداخلي لك وللحياة التي سئمتها…. قد مر عام علي فراقنا…. عام كامل قضيته علي فراشي …أصارع المرض… أتذكر اليوم الذي تركتني فيه خلفك …أتذكر تلك اللحظه التي حاولت أن أوضح لك الأمر فيها … لكنك تركتني خلفك لاهثه جالسة في مكاني ….. لاأستطيع أن أتقدم إليك خطوة واحده…..أتعرف لماذا ؟
لقد أصيبت قدماي بالشلل المؤقت… كدت أموت كان بيني وبين الموت سنتيمترات…. لكن عدالة السماء كانت رحيمة بقلب أم كان يتمزق ….عدالة السماء كانت أرحم منك وأعدل ….فقد شفاني الله وعفا عني من أجل أمي …تركت القاهرة وذهبت إلي مدينة أخري ..مدينة لاأعرف أحدا فيها ولاأحدا يعرفني ….مدينة الأسكندرية … حيث مسقط رأسي ….اليوم أكتب إليك لا لأني احبك.. كسابق عهدي.. بل ليستريح قلبي وتهدأ روحي ….أعترف بأنني أخطأت عندما لم أعاهدك حياتي السابقه …لكن دون قصد الاخفاء.. بل بقصد أنني تغيرت.. أو ولدت إلي الدنيا من جديد ……..كانت حياتي الماضية صاخبة… منطلقه علي العالم …لايشغل تفكيري في حياتي سوي إهتمامي بمظهري …السهر هنا وهناك ….دائره من الأصدقاء الغير أسوياء… أعترف إنني كنت أخالط الشباب كصداقة… اشرب سجائر وقد يتعد الأمر إلي شرب الحشيش والبيرة… ولكني أقسم لك بالله العظيم الذي أنعم علي بالتوبه التي لارجعه فيها…. أن الأمر لم يتعد هذا ….أعترف بأفعالي الشنعاء… لكن قلبي وطهارتي كأنثي لم يدنسها رجلا من قبل ….والله مطلع فهو علام الغيوب…. كنت داخل جامعتي الفتاه الجميلة المتبرجة ذات الملابس المثيرة…. ألواني صارخة لاأعيب ولا أحرم…… كل شئ متاح وجهة نظري في الحياة حينها “أنا حرة “…..من المؤكد انك ستسأل عن أسرتي وكيف لهم ان يتركوا فتاة تقع في براثن الشيطان ؟….كيف لهم ان يلقوا بأيديهم ابنتهم في موضع الانحطاط والفجور؟… في مرحله الثانويه العامه فقدت والدي العزيز…. السند ..الضهر….الحياة وما فيها فبفقدانه ضاع سندي…وانكسر ضهري……وانهدمت الحياة فوق رأسي …أقسم لك أن نشأتي كانت دينيه من الدرجة الأولي …أبواين صالحين …..شاء الله بأن ينجبوني أنا فقط… علمني أبي منذ الصغر الصلاة والصيام ….علمتني أمي حفظ القرآن …..لكن توقف كل هذا وتغير عندما مات أبي ……أصبحت وحيدة …لامؤنس لي في هذه الحياة الرحبة….أمي نزلت للعمل حتي توفر لي حياة كريمة…..كنت حينهاوحيدة أقضي يومي دون جليس أو صديق…. حتي جاء يوم واخبرتني أمي بأمر زواجها…. وكانت ثاني صدمة لي بعد وفاة والدي…. لم أستوعب فكرة وجود رجل غير أبي في المنزل….. حتي عائلتي أعترضت وبشده…. ونشبت الخلافات حتي وصل الأمر بالسكن مع عمتي وبناتها …وكان هذا قراري أنا…في البداية لم أتاقلم نهائيا في هذا الوضع الجديد …كنت اختلف كثيرا مع بنات عمتي….. من حيث وجهة النظرالحياتية والدينية…… كانوا يسخرون دوما مني في طريقة ملبسي وإلتزامي بالحجاب الشرعي….. يسخرون مني في إلتزامي الدراسي…. كانوا دوما يحاولون جري بشتي الطرق حتي أسلك طريقهم وأسير علي نهجهم…… لكني كنت أشد وأقوة من أن أحد يغير قناعاتي ومبادئي… التي تربيت عليها كنت أجالسهم وأسمع أحاديثهم.. البذيئة عن الشباب في الجامعه كنت أتعجب من سلوكهم…. واتسائل كيف لهم أن يتحدثوا إلي شباب ويخرجوا معهم فبأي صفه يكون هذا ؟!حقيقة الأمر بأني حاولت ارشادهم وابعادهم عن هذا الطريق….. لكني لم أستطع وكان الأمر أشد علي حزنا..؟. عندما علمت بأن عمتي تعرف هذا عن بناتهاومخالتطهم للشباب والسهر معهم دون وجه حق… تري هي أنها صداقه بريئة… وأسوء جملتين سمعتهما علي الاطلاق (أنا مربية بناتى كويس وعارفة أخلاقهم عاملة ازاي )(فيها ايه لم يلبسوا ما كل البنات لابسة كده)بضعه كلمات كانت تثير أشمئزازي حينها …لم أخفيك الأمر كنت أبكي كثيرا …وأبتعد عنهم قدر الأمكان …كرهت أمي حينها كرها شديدا…..سئمت الحياه التي أنقلبت علي سعادتي وهنائي ووضعتني في طريق الشقاء …..فبرغم كل هذا كانت عمتي تحبني أم بناتها فلا. … لم أقتنع بما يفعلون …..أذكر تلك الليله التي دخنت فيها أول سيجارة لي ….حينها كانت الساعه قد تعدت الثانية والنصف…. كنت قد تذكرت أبي الذي رحل وتركنى وحيدة ….وتذكرت أمي التي تركتني لتعيش حياة جديده….. مع رجل جديد غير أبي….. دموعي كانت منسكبة علي وجنتاي كفيضان بحر لانهاية له….. لم أشعر بنفسي حينما تناولت يدي علبة السجائر من علي المقعد المجاور …..لسرير بنات عمي ساره أخدت واحده وأشعلتها وأنا انظر من النافذة لمستقبل جديد غير الذي كنت عليه أشعر بأن الذي كان يفكر حينها في رأسي الشيطان لم أكن أنا ……وكهذا سقطت في بئر مظلم لامستقر له ولانهاية ..لم أعد أصلي ..ولا أصوم ..أهملت دراستي ..وأوقعني الشيطان مع أصدقاء السوء….في بدء الأمر أحسست بعدة وخزات في ضميري ..لكنها زالت مع الأيام والليالي …..لكن الله لم يرضي لي هذا الوضع كثيرا …لم يشأ أن يتركني في هذه الحياة العبثية والفوضية لم تكن لتخلق لي …. أيقظني الله من تلك الغفلة بضربة قوية لم تزال أثرها في نفسي إلي اليوم …….كثيرا ما أبدي حولي من الشباب أعجباهم بي وصارحني إحدهما بعشقه الجارف لي ..لكن الأمر لم يعنيني ولم أعر له أي أهتمام …..كان يلح علي ويصر أصرارعجيبا بأنه يستطيع أن يجعلني أحبه وعدني بهذا….. كثيرا كان ما يطلبه مني مرارا وتكرار بأن لا أغلق الباب وأجعله مواربا حتي يستطيع إلقاء سهم الحب في قلبي …..لم أمنحه تلك الفرصه له أو لغيره ولم يستطع قلبي المؤصد بإحكام أن يتركه ليفعل هذا..لاأدري لماذا ؟…ربما الخوف من الحب ذاته ….ربما لم أجد فيه ما يجعلني أحبه …..لم ينته الأمر عند هذا فحسب ….بل وصل إلي أنه قام بتهديدي أن رآني أتحدث مع أحدا من الشباب في الجامعه ….ضحكت حينها كثيرا من تهديده هذا ولم أشغل له أمرا …مارست حياتي المعتاده وأنا أشعر بوجوده في كل مكان أذهب إليه ….بات الأمر مريبا عندما تزايد عن حده فهو يتبعني في كل خطوه أخطوها …حاولت قدر الأمكان ألا أظهر قلقي وأرتياعى منه وكأنني لم آراه…. أسهر ….أجلس مع أصدقائي الشباب أذهب هنا وهناك ..ولاتزال رسائل التهديد لم تكف بعد …..قصصت ماحدث معي لكل من حولي فسخروا منه كثيرا….وأدعوا بأنه مجنون ولن يستطيع لمسي… وأنها مجرد تهديدات لاحول لها ولاقوه ….. إلي أن وقعت الطامه الكبري التي لم أحسب لها في الحسبان …..في أحدي صباحاتي وجدت عمتي تناولني مظروف كبيير أصفر …كنت لأزال نصف نائمه…أخبرتني أنه مرسل للتو مع حارس العمارة …فتحته لأجد مالاتصر عين أن تراه …شهقت …صرخت ….تجمعت عمتي وبناتها ليروا صوري الشنعاء….أقسم لك بأنها الفاجعة….صورتي أنا …صورتي التي لم تكن في الحقيقة أنا…صورتي وأنا في مواضع مخلة للشرف …..أبشع صورعلي الأطلاق …كيف حدث هذا ؟ أصبتني حالة من الهلع النفسي… بقيت علي أثرها شهور عده في المنزل خاصة عندما علمت بأنه نشر صوري داخل القسم الذي ادرس فيه ….مرضت مرضا شديدا…أصبحت كالأسمال البالية ….ممزقه …تزهق نفسي الآلاماموجعة ….أشعر وگأنني في مخاض طويل مابين الحياة والموت فلاأنا أموت وأنجو من عذابي ..ولا أنا أحيا وأعاود الحياة مرة أخري …..أصبحت هكذا لشهور عده ….رسبت في دراستي لعدم ايجازي الأمتحانات ……لاأري الشارع مطلقا ……زارتني أمي ونهرتها كثيرا…لم تعبأ هي لما أقوله …تعلم هي أن حديثي مجرد هذيان مريضة …مريضة !كانت سببا هي في مرضى …. هي من إلقتنى في غيابة الجب بمفردى ورحلت…لم أعبأ لرجاءها …أوبكاؤها….لم أعبأ لوعودها بأنها ستعيش من أجلي أنا فقط ….ورحلت هي صفر اليدين ….وقد خابت آمالها ….رأيت ليلتها في منامي أبي ..يااالله لم أكن لأراه شهور عدة…رأيته يؤمني في صلاتي كما كان يفعل دوما ..مبتسم …طلق الوجه ….أستيقظت حينها والشوق يفتك بي إلي حضن أبي ….لم أشعر بنفسي وأنا أسير إلي الحمام أتوضأ ….وأصلي كأنني منومة مغناطيسيا..أو في حلم …لم أشعر بنفسي الا عندما سجدت بجسدي كلي …هنا فقط شعرت بنفسي ..هنا فقط أسترديت روحي الغائبة منذ شهور وشهور ….هنا فقط شعرت وكأن دموعي المنسكبة علي سجادة الصلاة قد غسلت ذنوبي وآثامي …هنا فقط شعرت برضا الله علي وقبول توبته لي علي مافعلته في حياتي السابقة…..هنا فقط طويت صفحة الماضي وقررت البدء في صفحه جديد….ناصعه البيضاء كسابق عهدي …أعود فيها لمبادئي والتزامي بكل ماهو يرضي الله عزوجل ووالدي في آخرته …..فكرت كثيرا بأنه أن كان لي العيش والبدء في حياة جديدة لابد الا تكون هنا ….فبرغم عدم تقبلي لزواج أمي وزوجها الذي لم أري منه مكروه …قررت العودة إلي المنزل لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا….بالفعل لم يمر إلا قليلا من الأيام وجمعت أشيائي حتي تلك الصور الشنعاء حتي تكون عبرة لنفسي في كل كبيرة وصغيرة …حتي أتذكر هذا الجزء دوما في حياتي وأبكي حتي يغفر لي الله ذنوبي فهو تواب رحيم………وتقابلنا ……تفتحت أبواب السعادة لي……شعرت بقلبي يزيل الأقفال المؤصدة ويفتح لك الباب علي مصراعيه…..ليحفر أسمك بداخله خالدا مخلدا …..رأيت للحياة ألوان زاهية بعدما كانت سوداء قاتمة …شعرت وكأن عصافير الحب تغرد فوق رأسي ….كالربيع جئت أنت…… فتفتحت أنا كوردة ألوانها زاهية بعدما ذبلت وسقطت أوراقها في مهب الريح …..كمنجا الحب عزفت ألحانا لم أعاهدها من قبل ….أتذكر يوم لقائنا وأرتباكنا….أتذكر تلعثم حروفنا …أتذكر عيوننا الناطقة بالحب منذ الوهلة الأولي ..أتذكر؟……كنت حينها في إجازة الصيف وأقترحت علي والدتي الذهاب إلي مكتب محاماة كتدريب إلي أن تستأنف الدراسة في العام الجديد ..تقابلنا في هذا المكتب …رأيت فيك ما لم أراه من قبل في أي رجل …أكثر ما جذبني إليك …صلاتك….لم يمر الاقليلا وأعترفت بحبك لي وتمت خطبتنا ….لم أشاء أن أقص عليك شئ مما جري معي قبلك في تلك الفتره التي تغيرت فيها قصصت عليك فقط ما كنت عليه سابقا…لم أرغب أن أشوه صورتي في عينيك …أردت أن تراني كما كنت تراني …ملتزمة دنيا ودين …..وأستأنفت الدراسة مرة ثانية ….كنت أخشي المواجهة …أخشي نظرات كل من حولي خاصة أصدقائي القدامي…..تحاملت علي نفسي وواجهت الأمر وكأنه لم يكن أو أصبح نسيا منسيا ….فبرغم أنني كنت في دفعة غير دفعتي وأصدقاء جدد غير أصدقائي القدامي … الاأنني شعرت أن الكل يشخص بصره اتجاهي ….أدركت أنها أوهامي الداخلية نتاج ماجري ….رأيت الكثير والكثير من أصدقائي القدامي بعضهم لم يعر لي إهتماما وبعضا منهم يتهامسون ويتبادلون النظرات….. أم البعض الآخر فكانوا أصدقاء السوء (شلتي) حاولت تجنبهم قدر الأمكان فلم يفلح الأمر كثيرا حاول البعض منهم أن يضايقني بأقذع الشتائم والبعض الآخرمنهم ظل علي وفاء صداقة سوء قديمة ….أقنعت نفسي كثيرا بأن المسأله ستنتهي عند هذا الحد .وأنني لأبد أن أتغاضي عن كل ما أسمع أو أري …حتي قابلت في أحدي المرات بنات عمتي سامحهم الله وغفرلي ذنبي وذنبهم حاولوا مرة أخري أن يجذبونني إلي طريقهم هذا لكني أبيت رأيت الغيرة المشتعلة في عيونهم عندما علموا أمر خطبتي ….لم يرضوا لي أن أهنأ وأعيش في سلام في الطريق الذي أختارته لنفسي….لم يكن لتستكين نفوسهم الا عندما قاموا بأفتضاحي عندك …..والمخزي والمحزن في الأمر أعترافهم بأنهم من قاموا بهذا ……أفتراء وبهتانا عظيم ….هم يعلمون الحقيقة وأن تلك الصورة مفتعلة ولم تكن أنا ….لكن الشيطان وسوس لهم فارتكبوا أثما عظيم …شعرت حينها بأنك لست وحدك من تعلم تلك الصور …شعرت أن كل العالم يعلم جامعتي…شارعي…..منزلي…جيراني ..كل من حولي……أخيرا أود أن أشكرك من أعماق قلبي علي سترك لي أمام أهلك وأخبرك أياهم بأننا لم نتفق فأنتهينا .حكت لي أمي هذا الموقف النبيل من شخص مثلك ….وهذه كانت آخراعترفاتي حتي يستريح قلبي وتعلم حقيقة ما رأيت والله علي ما أقول شهيد …….. تمت.

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق