مسابقات همسه

مسابقات مهرجان همسة الدولى للآداب والفنون . الدورة الثامنة 2020

هانحن وبعد طول انتظار نبدا مسابقاتنا السنوية لمهرجان همسة الدولى للآداب والفنون…ومهرجان هذا العام يختلف عن كل عام فنحن دوما نسعى لكل ماهو جديد ولا نكتف بمجرد النجاح بل نعتبره حافزا لتقديم المزيد والمزيد وهانحن نخترق الآفاق ونأت إليكم بمسابقات تشبع نهمكم الإبداعى فى شتى المجالات ليصبح مهرجان همسة السنوى منارة للإبداع فى شتى ربوع الوطن العربى وينتظره الجميع بلهفة وشوق …!

مهرجان هذا العام يحمل كما ذكرنا من قبل اسم النجم الكبير ( محمد صبحى ) وهو تقليد اتبعناه بأن تحمل كل دورة للمهرجان اسم مبدع من مبدعينا فى شتى المجالات..!

تتكون مسابقات هذا العام العديد من أفرع الشعر والأدب والفنون وهى كالتالى

أولا / الشعر

شعر عمودى

شعر التفعيلة

القصيدة النثرية

الشعر العامى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا / الأدب

القصة القصيرة

الخاطرة

الرواية الطويلة

السيناريو المسرحى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شروط الاشتراك فى المسابقات

1/ أن يكون المتسابق على استعداد لحضور حفل المهرجان الكبير الذى يقام بالقاهرة فى الأسبوع الأول من سبتمبر إن شاء الله

2/ يحق لكل متسابق أن يشارك فى مسابقة فقط من المسابقات المنشورة أى لايحق لأى متسابق المشاركة فى تصنيفين وعلى المتسابق أن يختار تصنيفا واحدا للمشاركة ولا يحق لمن فاز فى مسابقة العام الماضى بالجائزة الأولى المشاركة فى نفس المسابقة ولكن يحق له المشاركة فى فرع آخر

ويحق لمن فاز فى النسخة قبل الماضية أو التى قبلها بالمركز الأول المشاركة فى تلك النسخة من المسابقة

3/ أن يكتب المتسابق اسمه الحقيقى ودولته واسم الشهرة وكيفية الاتصال به فون وواتس اب ولينك صفحة الفيس الخاص به  على صدر مشاركته والمشاركة التى تخلو من اى من هذا تستبعد فورا  وأن تكون صفحة المتسابق على الفيس بوك تحمل نفس الإسم المشارك أو إسم الشهرة  وأى مشارك يختلف اسمه المشارك به عن اسم صفحته سوف يستبعد

4/ أن تكون المشاركات لم تشارك فى أى مسابقة سواء كانت معروفة أو حتى مسابقة جروبات وأى مخالفة تستبعد المشاركة حتى لو فازت بالجائزة الأولى

5/ ترسل المشاركات فى تعليقات هذا الرابط داخل المجلة والذى سيكون موجودا فى صفحة خاصة بالمهرجان (إيفنت ) وعلى صفحات كل العاملين بالمجلة ويطلب منهم الرابط إن لزم الأمر من أى متسابق وأى مشاركة خارج الرابط لن يتم الالتفات إليها ويمكن إرسال المشاركات أيضا لمديرى ومسؤولى المكاتب خارج مصر

6/ أن تكون الأعمال المشاركة بعيدة كل البعد عن مهاجمة أى نظام سياسى سابق أو حالى ويسمح بالأعمال الوطنية الهادفة وغير مسموح بالمشاركة لفصيل الإخوان ومن هم على شاكلتهم من الآراء بالمشاركة نهائيا ومن سيتم اكتشاف انتمائه لهذا الفصيل الإرهابى او حتى يدعمه بالقول يتم اسبعاده حتى لو كان فائزا بالمركز الأول

7/ لايوجد شرط التقيد بالسن فى أى من كل المسابقات ويسمح للجميع بالمشاركة
8 / بعد أعلان النتائج يتم متابعة صفحات الفائزين ومن يثبت تجاوزه سياسيا فى حق الوطن او رئيس الدولة يتم سحب جائزته نهائيا وتصعيد من يليه

9/ يبدأ تلقى الأعمال المشاركة ابتداء من أول يناير 2020حتى نهاية فبراير من نفس العام ولا يقبل أى عمل بعد هذا التاريخ

10/ يقوم كل متسابق بالحصول على رابط بمشاركته لنشره فى صفحته الشخصية إن احب فالهدف هو انتشار العمال على اوسع نطاق ولا تدخل التعليقت أو اللايكات فى التقييم الخاص بالأعمال

11/ أن تكون مشاركات القصائد غير طويلة بشكل مبالغ فيه حتى يتسنى للجنة التحكيم القراءة بشكل متأن لكثرة المشاركات

12 / الأعمال التى يتم نشرها غير مسموح بطلب التعديل فيها أو تغييرها وإلا يتم حذفها ومنع صاحبها من المشاركة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالنسبة لقصائد الفصحى
أولا الشعر العمودى :
١- أن تكون المشاركة بقصيدة عمودية لا تقل عن ١٥ بيت موزون على أحد بحور الشعر العربي ولا تزيد عن ثلاثين

٢- الإلتزام بوزن البحر وصورته والإلتزام ووحدة القافية

٣- أن تكون ألفاظ القصيدة فصيحة وغير عامية أو شعبية

٤- الإلتزام بتشكيل أواخر الكلمات كحد أدنى لما له من دلالات لغوية في علوم المعاني والنحو والصرف.وأى قصيدة تخلو من التشكيل يتم استبعادها

ثانيا شعر النثر والتفعيلة :

1/ لاتقل سطور القصيدة عن 15 سطر ولا تزيد عن أربعين

2/ القصيدة التى تخلو من التشكيل تستبعد

3 / يكتب أعلى القصيدة أو العمل التصنيف الخاص به ..نثر…تفعيلة …عمودى .. قصة قصيرة . رواية . سيناريو .. ..غير ذلك لايلتفت إليها

 

ثالثا الشعر العامى .
أن تكون القصيدة جديدة ولم يتم إلقاؤها فى اى ندوة أو أمسية شعرية أو نشرها بأى جروب حتى لاتكون معروفة لأى عضو من اعضاء لجان التحكيم فتثير الجدل فى حالة فوزها من عدمه

ملحوظة:مسابقة الشعر العامى لشعراء مصر فقط وذلك لتعذر إحضار محكمين لشعر العامية لكل دولة على حدة وذلك لتعدد اللهجات

 12 /بالنسبة لمسابقة السيناريو المسرحى
يتم تقديم نص مسرحى من فئة  الفصل الواحد على ألا يزيد عن 10 صفحات

13/ لمشتركى الرواية الطويلة يتم إرسالها ملخصة بحيث لايزيد الملخص عن عشر صفحات وورد ولا يقل عن 6 صفحات فنط الخط 14

 14 / بالنسبة لمشتركى القصة القصيرة يجب ألا تزيد عن ( 1000 ) كلمة كحد أقصى
15 / لمشتركى الخاطرة يجب الا تزيد عن خمس عشر سطرا ( 400) كلمة كحد أقصى
15 / أسماء لجان التحكيم ستكون منشورة للجميع قبل المسابقة ومن يجد فى نفسه  اعتراض على أى عضو يمكنه ألا يشارك فقرارات لجان التحكيم مقدسة ولا يتم مناقشتها وإدارة المهرجان ليست مطالبة بتقديم أى تبرير لأى متسابق عن أسباب عدم فوزه ولا حتى تقديم التقييم الحاصل عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة مهمة جدا لوحظ أن بعض المشاركين يتعهدون بالحضور وبعد فوزهم ونشر الأسماء ينتظرون لقرب موعد المهرجان ويعتذرون بأعذار واهية لذا فقد اتخذت إدارة المهرجان قرارا بعدم مشاركة كل من اعتذر عن الحضور وهو فائز ويمكن مناقشة العذر إن كان مقنعا يتم التجاوز عن المرة الأولى ويسمح له بالمشاركة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برنامج المهرجان

1 / تقوم اللجان الخاصة بالتحكيم بمراجعة النصوص فى صفحات خاصة بهم وتكون الأعمال مرقمة وبدون أسماء ويضع كل عضو درجة من عشرة لكل متسابق ويتم جمع النقاط لمعرفة الفائز

2 / يتم الإعلان بعد انتهاء اللجان من أعمالها عن الفائزين وهم ثلاثة من كل مسابقة أول وثان وثالث من كل تصنيف وعلى المشاركين متابعة النتائج فور صدورها ومن يتقاعس عن متابعة النتائج تلغى نتائجه بعد مضى 15 يوما من إعلانها ويتم تصعيد من يليه

3 / يقام حفل كبير فىالأسبوع الأول من شهر سبتمبر لتكريم الفائزين وتنقلة كل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية

4 / يحضر الحفل نخبة من فنانى مصر والوطن العربى الذين قاموا بأعمال يستحقون التكريم عليها كما حدث فى العام الماضى وكل عام

5 / يتم اختيار مبدع من كل دولة فى كل المجالات لتكريمه فى المهرجان ويشترك فى اختيار المبدعين العرب ممثلى المجلة فى كل دولة من خلال السيرة الذاتية لكل مبدع ومبدعة

6 / يقام على هامش حفل المهرجان حفل غنائى كبير يحييه براعم ومواهب همسة وندوات شعرية وزيارات لأجمل المعالم المصرية لضيوف المهرجان يشاركهم الفائزين ونخبة من مبدعى مصر فى شتى الفنون
7/ إدارة المهرجان ليست مسؤولة عن استخراج تاشيرات دخول لمصر والتأشيرات والموافقات الأمنية الخاصة بالمدعو هى مسؤوليته الشخصية وتقتصر المسؤولية فى إرسال خطابات دعوة لكل من يشملهم التكريم من خارج مصر قبل المهرجان بشهر على أكثر تقدير وعلى من يجد فى نفسه عدم القدرة على الحضور ان يبلغ إدارة المهرجان قبلها بوقت كاف وإلا تعتبر مشاركته كأن لم تكن من الأساس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسماء ممثلى المجلة فى مصر والوطن العربى والذين يطلب منهم رابط المسابقة وترسل لهم الأعمال

الشاعرة / هويدا ناصيف .. نائب رئيس المهرجان ومدير مكتب لندن

الأستاذة / مريم الحصرى .. مدير المهرجان وصفحتها على الفيس ( مريومة الحصرى )

الأستاذ / عمرو الحصرى ..مدير المهرجان التنفيذى وصفحته على الفيس  amrelhosary

الأستاذة / عزة عيسى مسؤولة الإعلام الخاص بالضيوف

الشاعر / احمد الخليفة ..مدير المجلة بالكويت

الشاعر / محمود ربيع مسؤول صعيد مصر

الكاتب والسيناريست / أنيس بوجوارى ..مدير المجلة بليبيا

الكاتب / بن زخروفة محمد مدير مكتب المجلة بالجزائر والصحفية الجزائرية دلال محمد محمد ( دليلة بودوح)

الشاعر / على النهام مسؤول المهرجان بالبحرين

الشاعر السعودى / ابو قصى الشافعى
والشاعرة السعودية / هدى مطاعن مسؤولا مكتب السعودية

الكاتبة المغربية / زهرة عز .مسؤول مكتب المملكة المغربية

للاستفسار …صفحة رئيس المهرجان على الفيس بوك ( فتحى الحصرى ) بنفس الإسم وتحمل صورته الشخصية أو باب ( اتصل بنا ) موجود بالمجلة وأرقام الهواتف ..01008400797 / 01278810187 / 01147834403 / 01144117739

تليفون مكتب :0235860592
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة هامة وتحذير : لوحظ أن بعض من حضر مهرجان همسة فائزا أو مكرما  يسعى للاشتراك فى مسابقات بمصر أقل مايقال عنها أنها وهمية أو لاترقى بأى حال من الأحوال لمقارنتها بمسابقة كبرى مثل همسة وهذا مما يقلل من شأن المتسابق وأيضا من شأن همسة لوضعها موضع الند مع تلك الترهات لذا فقد قرر مجلس إدارة همسة بالإجماع منع أى من يثبت اشتراكه فى تلك المسابقات من الاشتراك والحضور لمهرجان همسة بأى حال من الأحوال نهائيا مهما كانت الأعذار ومهما كانت مكانة المشارك ..
مع أمنياتنا لكم جميعا بمسابقة ممتعة ومفيدة هذا العام وكل عام

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫103 تعليقات

  1. دمتم كتعريشة الياسمين من دخلها تأبى أن تتركه إلا معطرا براحتها الذكية أستاذنا ونبراسنا وملهمنا الغالي
    ودامت مجهوداتكم وعطائكم الدائم للإرتقاء بالكلمة الطيبه وتوفير المناخ المناسب للإبداع الراقي

    1. ناقصني رقصة عشان اموت مرتاح

      #موتَة_هتكتمل_بالرقص

      أنا مش نبي علشان ماخافش النار
      وماليش حمام يُحرُس لي باب الغار
      بيني وبين صبري من الأسوار
      مايكفي إنِّي أنهِزم بسلام
      خايف ..
      واظنّْ الكلمة دي كفاية
      تِوصف شعور الرعب جوايا
      وتدارى سَوءِة قلبي م الأيام ..
      أصرخ تموت من صرختي الأحلام
      فاجري وراها مولَّع القناديل
      أدفن مشاعري كل أوِّل يوم
      واخُد عزاها لما ييجي الليل
      رغم اني عارف اني وقت ما اموت
      هيقولوا نستنَّى لحد الصبح
      على مايلاقولي تُربة على قدي
      على قد عقلي اللي انتصر لما
      كان كل يوم ينصحني وانا ماسْمعش
      وانا كنت ماشي بـ كُلِّي ورا قلبي
      دلوقتي كُلِّي بينتفض في النَعش ..

      سامع صويت وخناق وقسمة ورث
      ودا كنز أغلى كتير من المادة
      سهل التناول بين إيدين الناس
      علشان كده هينَطوَروه بينهم
      خايف ألاقي حروفي متشحططة
      على ضهر ورقة شايلها أي طريق
      ينداس عليها بالجزم بالقصد
      وانا كل ورقة فيها من روحي ..
      عشمان ألاقي حد يدعيلي
      لو عَجَبه سطر كتبته قاله لحد
      أنا كنت سامعك لما نبِّهتني
      آسف يارب اللعبة قَلبِت جد ..
      لو كنت أعرف قسوة الدنيا
      كنت انشغلت بآخرتى أولَى
      دلوقتي ضاعت فرصتي على ناس
      دخلت حياتي كأنها مقاولة
      بيراهنوا بعض ويكسبوا خسارتي
      إحترت بين النِيَّة والنِيَّة
      ففهمت لما باعولي تذكرتي ..
      ودَفَعت غَصب تَمَنها ضِعف الضِّعف
      رغم انها لأمثالي بالمجان
      _ يُمهِل ولا يُهمِل _ ودا مش ضَعف
      ربك سايبهم يسرقوا الأكفان
      وانا مش هاكون جُثَّة في كفن مسروق..
      نادوا النسيم يرقص هنا جنبي
      مش عايز ادخل قبري وانا مخنوق
      مش عايز اسمع بعد قفل الباب
      خاف نار جهنم بس مات محروق ..

        1. الإسم:مؤمن محمد أبو الفضل
          فون وواتس:01117400739
          تويتر: @moamenfadl1
          البلد:مصر
          المدينة:سوهاج
          فئة العمل :شعر عمودي فصيح
          عنوان العمل:فتاة من الأحلام

          قصيدة عمودية بعنوان … ” فتاة من
          الأحلام ”

          رأيتُ الحُسن في عَينيها فشدني
          إليها بريقاََ شابهتهُ الأنجُمَا
          ***
          وثغراََ فيه ورداََ كان مُعطراََ
          شممتُ عبيراََ منه وكانَ مُلثمَا
          ***
          بصوتِ الحسن أسمَعتني نغَمها
          تَوردَ قلبي منه لما تَكلمَا
          ***
          ووَجهها بدراََ توَجته بنورهِا
          وزادَ جمالهُ حينَ تبسَما
          ***
          في ثَوبها حشمةٌ تمشي بعفةٍ
          فأسوَدا يَعلو بالبهاءِ مُنمنَما
          ***
          فسبحانَ مَن سوي الجمالَ بأمرهِ
          وكمَّل حُسنهُ وزادَ وتمَّما
          ***
          فلما رَأه العقلَ سبحَ رَبه
          وسَبحَ معهُ القلبَ حَتي أسلَما
          ***
          وكأَنها مُزجت بمسكٍ أَبيضٍ
          مُزينٌ باليَاسَمين مُطعَما
          ***
          حوريةٌ في سنِّها كلُ الصبا
          تُقُولُ للأَقمارِ كانت توأما
          ***
          تُرضي الإله بفعلها وبقولها
          شُكراََ عَلي ما كان منه وأَنعما
          ***
          حرَكاتُها سحراََ عَلاه هُدوئها
          ترتاحُ مَعها العين كأنها بَلسما
          ***
          وطفقتُ أَرنوها بكلِ مَحبةٍ
          أُتبِعها بَصري حتي معها إستَسلما
          ***
          قد قُلتُ أَنها من نصيبي وقسمتي
          حينَ تراني قد أتيتُ مُسَلِمَا
          ***
          إني أُريدها أن تكون لي زوجتي
          أو حَتي تَرضي قُربي مِنها تكرُمَا
          ***
          حسنَاء عَليها من الأنوارِ هالةٌ
          من فَرطِ حُسنها قلبي مَعها تَرنَّمَا
          ***
          قد ذُبتُ حباََ فيها حتَّي عَشقتُها
          وعقلي طارَ صارَ فيها مُغرَما
          ***
          ذَهبتْ لا أدري فقمتُ أجري ورائها
          ما كُنتُ أَحسبُ أَنَّ قلبي مُتيَّما
          ***
          أدركتُها فمددتُ يدي لأَطولها
          قالتْ كفاكَ مَازلتَ تَحيا سَالما
          ***
          في جنةِ الرحمٰن حتماََ نلتقي
          لكنَّا هذا بعد موتٍ مُحتَما
          ***
          أَيقظني صَوتُ مُنبهٍ حَتي صحوتْ
          ياليتني قد كُنتُ أَبداََ نائما
          ***
          ياليتَني ما عَرفتُ هذا تَوَهُما
          ياليتَني ما عَرفتُ أني أحلُمَا
          ***
          ومَضيتُ في دَربي بعزمٍ صابرٍ
          عسَاني ألقاه وأَحيا سَالما
          ***
          عساها يومَ تَراني تَعرفُ مَنْ أنا
          وتعرفُ أني لرُؤاها مُصمِمَا
          ***
          أنا لنْ أَبيع حَياتي في الدُنيا سُدي
          أنا لنْ أُضَيِّعَ دَربي حَتي أَندمَا
          ***
          الحبُ يُسْقي الرُوح ومنه سَلامتي
          وبغيرِ حبٍ يَبقي قلبي مُهشَما
          **

          “مع تحياتي”

  2. قصيدة عامية
    بعنوان فات الميعاد

    فات الميعاد
    وتفوت سنين
    وأنا ماشي فوق الالم
    عازف نغم
    من قلب مليان بالعذاب
    ولا قادر أنسي
    ولا قادرة ارجع بقلب تاب

    و يردني تاني الحنين
    للون عنيك
    وضحكة كنت بسمعها
    من قلب صافي
    يقول لي
    كل نبضة بتسلم عليك

    وأنا كل ما افتكر جرح الهوي
    في ليل كان أقسي
    من صوت المطر
    لما ينزل علي بيت فقير
    من غير ستير

    وأطفال نايمة من غير غطا
    في ليل الشتا
    متلحفة بأوراق شجر

    أنا لسة فاكر
    صمت الليالي
    اللي كانت مغيمة
    و الغيم كاسيها بلون السواد
    والمطر ينزل علي الطريق
    يعزف سيمفونية بعاد
    وصوت الناي الحزين
    والروح المليانة أنين
    وكل ما أقول هنسي أكيد
    وهكتب أمالي في يوم عيد
    يجي العيد وأنا مشغول
    بالحصاد
    أجمع سنابل فاضية
    عمرها ما تكفي زاد

    آه يا قلب أنجرح
    في يوم الفرح
    ولا عمره ينسي الجرح
    ولا بستان القسوة اللي طرح
    ثمار جفاف
    ولاالنظرة اللي قالت
    القلب خاف

    يا ليل طويل
    في عينين مليانه بالسهاد
    تكذب البراءة في المهد
    وتنكر البسمة في عيون الولاد
    وتغني لحن متكرر معاد
    ما يقول غيرجملة واحدة
    حزينة باردة
    أنسي خلاص
    فات الميعاد .
    بقلم / كواعب أحمد البراهمي
    كواعب أحمد محمد حسين – نجع حمادي محافظة قنا
    للتواصل فون سأرسل الفون في رسالة

      1. ———
        اسم الشهرة (أحمد علي بادي)
        الاسم الحقيقي(أحمد علي الزغير محمد بادي)
        اليمن
        للتواصل:
        واتس: 00967734053518
        جوال:
        00967773833063
        فيسبوك:
        https://www.facebook.com/ahmad.alibadi.790
        ———————–
        قصة قصيرة:

        *عُشةُ الغُرابِ*

        كالحرب وجدوها فجأة على الأرض!
        أهالي قرية (الزُعُيلة) تلك القرية التي لا تكاد تسمع فيها نباحا لكلب أو صياحا لديك، والتي تقف خلفها بمسافة قريبة جدا، قالوا أنهم حين استيقظوا ذات صباح رأوها وقد صارت مزروعة عند ذلك المفرق، وحيث ينتهي زحف الأفعى الإسفلتية.
        الآن صار بإمكانك أن تقف عندها لتنفض عنك غبار السفر أو لتأخذ قسطا من الراحة..
        1
        دعك من اسمها الباعث على القلق والذي اشتهرت به.
        2
        دعك من ذلك الرجل الذي ستجده أمامها وهو يبتسم لك – ليريك فمه الأشبه بأنقاض بيت مهجور يوحي لك بخروج الخفافيش في أية لحظة – ثم يسألك إذا كنت تريد تفقد سيارتك، ويدعوك بعدها للتوجه إليها قائلا بصوت دعائي:
        -عندنا شراب، ماء،…
        3
        دعك من ذلك الشاب صاحب الوجه المحنط الذي سيعترض طريقك بكرسيه المتحرك وأنت تتقدم نحوها، ليمد لك راحة يده وفوقها عدة رصاصات خاصة بالكلانشكوف، وهو يغريك بالشراء واستعداده ليأمن لك أي عدد تريد أو حتى إذا كنت ترغب بقطعة سلاح.
        4
        دعك من ذلك الصوت الأجش الذي سيقفز نحو وجهك حين تصل إلى الباب قائلا عبارته المعتادة:
        -أي خدمات؟
        لتتفاجأ أنه ليس إلا لامرأة قد احتلت بقعة واسعة على الأرض، وفي حجرها أعشاب من القات وسيجارة قد اشتعل رأسها وخنقت بين إصبعيها، ولتجد حتى وجهها لا يستطيع إقناعك كثيرا بأنها أنثى، لولا النهدين الجاثمين على صدرها وحجمهما الموحي ببطيختين قد تواريتا خلف الثوب المهلهل.
        5
        دعك من تلك المساحة الداخلية والتي لم تكن تتوقعها وهي تداهم عينيك، وذلك العدد من السلع وقد توزعت مكونة البقالة.
        6
        دعك من ذلك الاسترسال المفاجئ في الحديث معك من تلك المرأة التي لم تقتنع بأنوثتها الكاملة بعد أن ترمي سؤالك عليها وأنت تطلب منها علبة مياه غازية:
        -لكم كثير هنا؟
        فترد عليك وهي تزيد من تعذيب السيجارة حين تضعها بين شفتيها الغليظتين ثم ترفع عشبة قات وتقوم بلوكها:
        -لنا خمسة شهور، نزحنا من الحرب في منطقتنا، ذاك زوجي والشاب الجالس على الكرسي ابني أصابته شظية ومعنا باقي ثلاث بنات وولد صغير، وكان معنا بقالة وبيت…
        ليقطع حديثها ذلك الرجل صاحب الابتسامة الموحشة بعد أن عاد إليك قائلا بحماس:
        -سيارتك صارت عروسة!
        7
        دعك من تلك الفتاة التي ستنتبه لها فجأة وهي تتحرك عند الرفوف بجسدها الثائر على الثوب الذي ترتديه لتعيد لك الشعور بالأنثى الذي كنت قد فقدته ثم تنحني مرتبة بعض السلع، فيسيل لعاب عينيك لثمرتي مانجو قد تدليتا من غصنهما.
        8
        دعك من مداهمة الليل لك، ومداعبة النشوة لروحك حين تعود فتخبرك المرأة صاحبة الصوت الأجش، بأن هناك قسم في العشة يمكنك النوم فيه، فتذهب إليه متأبطا معك طيف الفتاة الذي لم يدعك، وأنت كمراهق يحلم بأوضاع نوم مختلفة يرسمها الشبق.
        9
        دعني أقول لك في النهاية:
        أني تمنيت بعدها لو ذهبت إلى سيارتي وإن لاحقني طيف تلك الفتاة، وجعلني أجلس الليل بطوله، لعلي أعرف عندها سر الدراجات النارية؛ تلك التي تأتي إلى باب العشة، فتقف لفترة ثم تنطلق مبعثرة بصوتها أطناب الهدوء التي بدأ يضربها في المكان، وأنتظر حتى تلوح لي الخيوط الأولى من الضوء، فأقوم حينها بمسح وجهي وإن كان النوم لم يحضر ليكتب شيئا عليه، دون أن أعود لتلك العشة، فأستوي خلف عجلة القيادة، وأدير المحرك، قبل أن أنطلق مخلفا ورائي سحابة من الدخان.
        بقلم
        أحمد علي بادي

  3. #أجنبيا

    الواقع دايماً أجمل من تزييف المنطق بالأوهام
    و الأى كلام بقى سِلعة بدون تسعيرة عشان الكل يبرر أى كلام
    كان كل العالم عينه علينا يفكر ف اللى بنوصل لِيه
    دلوقت العالم عينه علينا عشان يتريق بس

    فى الشَرق الوضع ماهُوَّاش عكس العالم بس اهو عكس
    تعقيد الدنيا اسبابه كتير
    لكن و الله ما حد بيعرف إيه الأسباب
    و بنهبد أىّ كلام و خلاص
    الناس فى بلادنا بتلعن سبّ الدين لكن بيسبّوا الناس

    الواحد منهم يضرب عرض الدنيا بطرف عنيه
    و يبصّ على المخاليق من فُوق
    لكن و الله انْ جه للحق
    ماهُوُّاش أدّ البصّة لنفسه فى كسر ازاز ليموت مخنوق

    لو حسّوا انّهم اتظلموا فى حاجة يقولوا بكل بساطة الدنيا
    ” لو كنت خواجة أنا كنت هاكون ”
    ماسكين تفضيل الكل عليهم من أنفسهم
    سايبين تفضيلهم فى الأديان على كل الكُون

    و هناك ف الدِول إللّى بتستنكر طعم العربى فى طرف لسان النُطق
    ما يحِلّش أبدا للإنسان تفضيل الشرق
    و يخلّ كتير أوى بالأخلاق
    الذِكر لجُملة ” ما انا لو كنت دا كان هيكون ”
    فيها الإنسان هو الإنسان
    من غير قواميس خَلق الأعذار أو سبّ الكُون و الدين و الناس و الحق

    فى الغرب مافيش تفضيل من نفس مابدْئْ الشرق
    عُمرك ما تلاقى الأهل بتسلب حق ولادهم ذرّة حق
    عُمرك ما تلاقى حبيبتك تمشى و هى مْجرّحة فِيك
    و لا حتّى الرأى بيخضع للمليون تأوييل م الناس الفيك
    و لا يوم هتلاقى سياسة دولة بتمشى على ايقاع التطبيل
    و لا شخص عوييل بيدير الدنيا بطرف صباع رجله الوُسطى
    و يفضّ بكارة كل احلام الجيل اللّى ماحلتوش غير حق الحلم

    الدنيا دى أصعب من تمثيلك يابا لجملة ” قادر ع الايام ”
    مانتاش قادر
    و اهو حطّوا إيديك فى رحاية العجز و بتروا جمال الدنيا فى عينك
    و انا باعذر فِيك
    لكن باتمنى تكون لي مثال
    فى الوقفة قصاد كل العالم مش لاستسلام

    و الدنيا يا أُمى ماهيش ببراءة بنت جميلة باشوفها فى عينك
    كل ما اشوف جوّاهم خُوف
    و اهو حطوا إيديكِ فى وسط رحاية العُمر و بدروا التجاعيد فى ملامحك
    و اتباهى الحِمل بإنّه رسمها قصاد الدنيا على المكشوف

    فَ سيبونى أشوف الدنيا بعين الدنيا
    و فِكْر الناس التانية
    و الفّ و اجرّب كل ما يُمكن يطبع فيّا حقيقة جديدة ما توهمنيش
    ما بقتش الدنيا بتمشى بأساليب التنطنيش

    و ما تقنعونيش إنّ انتوا الصح
    بفكرة بلدك .. وطنك .. حالك أحسن جداً من أحوال الغير
    و انّ التطوير و الصح و كل ما يَدخل تحت قانون الحق
    هييجى أكيد
    و الصبر و راحة البال دول كل الخير

    أجنبيا ماهيش دقّه العصافير و لا غافلة عن الدنيا و حالها
    و بلادنا دى لو فَرْمَتُّوها هتشوفوا الخيبة و ما جرالها
    و تقارنوا فى ناسها بناس تانيين
    فإن كنت مُخيّر ف الدنيا فاْتمنى تكون عربى و لكن مش نفس الطين…

  4. ‎وابور الجاز
    ———
    ‎يا وابور الجاز انا فاكرك
    ‎وحافظ كل الحانك
    ‎أنا من جيل لحق فنك
    ‎ونام علي حس أنغامك
    ‎تدفي الكل بحنانك
    ‎ونتجمع علي مدارك
    ‎في عز البرد نندهلك
    ‎ونترصص علي اركانك
    ‎ونغلي الشاي علي صوتك
    ‎ونتمتع بألوانك
    ‎ولو مره شرق نفسك
    ‎تلاقي الإبرة قدامك
    ‎نسلك كل احزانك
    ‎ونتبارك بانوارك
    ‎وقبل ماينتهي جازك
    ‎نعمر كل نقصانك
    ‎هيجي يوم تجمعنا
    ‎ونكتب ذكري علشانك
    ‎فقدنا اللمة من بعدك
    ‎فعد من تاني لمكانك
    #محمد_طاهر

  5. قصيدة بالعامية المصرية
    ابعت ياواد الشال
    =============
    ابعت ياواد الشال
    من غير كلام كتير
    لا تقولى قوتى
    وقوت عيالى
    ولا اى قول
    انت ايه ياواد
    هتعمل عليا كبير
    ده انت كل خيرك
    واللى انت فيه
    من قوتى وتعب ايديه…
    يا… كبير
    أُمــَّـال….
    اياك مانتاش عارف تعبت
    فيك قد ايه
    ده اللى مالوش خير
    ف امه
    ح يعيش
    ولا عمره ح يشوف خير
    لاتقولى عيال ولاقوت
    وقوم يللا وفوت
    وابعت بسرعة ياواد الشال
    واقولك علي حاجة كمان
    ماكنتش عاوزه اقولهالك
    من زمان
    عارف ام بهانة ٠٠٠
    جارتنا ..
    تلاقيك والله نسيتها
    ام بهانة ياواد
    اللى كانت دايما تعبانة
    وكنت تقولي يامَّه
    انا لما اكبر
    راح اتجوز بهانة
    عشان تقعد جار خالتى
    وماتفوتهاش
    اصلها غلبانة
    كنت حنين ياواد
    انما بقى ..
    ح اقول ايه
    لمارُحت هناك
    ف بلاد مانعرفهاش
    الظاهر ياولدى نسيت
    ولَّا قسيت
    والله ياولدى ماانى عارفة
    يمكن انا اللى نسيت
    من كتر الايام الرايحة
    الجاية قصادى
    وانا قاعدة قدام البيت
    ده حتى الكانون مابقاش
    بيدَّفى
    اصل ياولدى
    البرد عندينا
    زى ماانت خابر
    بيخش ع العضم
    كده من غير خِشا
    ولا استئذان
    كأنه كابر بن كابر
    وزمان
    الله يرحم زمان
    كنت بادفى بيكم
    مش بالكانون
    هو الكانون كان عمره بيدفى
    ده كان انتم كلكم
    انت واخواتك البنتة
    والرجاجيل
    وإِشّْ بقي لما كانوا
    بييجوا العيايل
    كان قلبى كده بيرفرف
    ويطير
    المهم بهانة
    اتجوزت وجوزها جابها
    تقعد جمب امها
    عشان تراعيها
    وتسندها
    وجابولها حاجات ياما
    عشان تدَّفى من البرد
    عارف ياواد
    ساعتها اتمنيت
    انك تكون جارى
    اتلفَّح بيك من بردالشتا
    واعملك غطايا
    ما انا اصلى اتشوقتلك
    اتشوقت احطلك
    اللقمة ف حنكك
    واحضنك
    لما سنانك تتكتك
    من بردالشتا
    ما انا كنت ياواد
    ملحفتك ومخدتك
    وكنت ..و..كنت
    عصايتك
    وحمايتك
    من ايها حاجة
    حتى ان كانت نسمة صيف اونسماية شتا
    ماهو قلب الام ياضنايا
    مابيستحملش
    يووه .. ياواد
    خليتني دوشتك
    وعطلتك
    كده برضه
    طب قوم ..
    قوم شوف رايح فين
    ربى يسترطريقك
    وينورلك سكتك
    روح يابنى ربنا يرعاك
    ويحفظلك بيتك
    ومراتك وعيالك
    وكل حاجة تيجى من ناحيتك
    وبوسهملى واحد واحد
    بت وواد
    ومتنساش حد
    بالخصوصي جمال
    وماتنساش ياواد
    البرد اللى عشش ف الجتة
    مستني يطلع منى بِطَلِتَك
    وبرضه متنساش ياواد..
    الشال

    بقلمى@سيدعبدالغنى عبدالصمد
    تليفون وواتس ٠١٢٢٧٧٤٨٤٧٤/٠١١١٢٠٨١٧٠٠

  6. الأسم/محمود إبراهيم احمد هليل
    اسم الشهرة/محمود هليل
    البلد/مصر
    المحافظة/الشرقية..مدينة العاشر من رمضان
    تليفون/ 01027712256
    واتس/01027712256
    لينك صفحة الفيس بوك/ https://www.facebook.com/profile.php?id=100008338931173
    فئة العمل/ شعر بالعامية المصرية
    اسم العمل/
    قصيدة..خارج نطاق الكون
    …………………………….

    ساكن على اعتاب الزمن درويش

    العُمر فيِش فى أفيش على الجدران

    النَقرَزان شَب ف وُلَيد شايب

    سايب فى تكوين الزمن الغاز

    عُكَاز بيُحضُن فى شواشى الشوم

    البوم نُهامُه من مصير محتوم

    مقسوما روحى يا صبرة فى المنفى

    بتنز عزة بقسوة الجلاد

    كرباج حياة بس الوجع ينعاد

    عَلْم على ضهر السنين خوفه

    خوفو اللى بالصخرة بنىَّ الأمجاد

    ابن البغايا اللى فى حُضن الليل

    ايه الدليل لجل ان. تكفرنا

    بتبيح فى دم ينور القناديل

    بينى وبينك فى الجبل تارنا

    اوتارنا على عود الزمن شَدة

    انا بروى نيلى ساعة الشدة

    اوجاعى سَدة بحورَك الراكدة

    ترتيلها من عزف الألام باكى

    شاكى يا رب. سبع تلاف مرة

    صَرة السنين العمر فى مَجَرة

    بتضمنا خارج نطاق الكون

    وسكون فى جوف المُلهمين بيئن

    بيحن رَغم الجَرح من تانى

    بكانى حزن كَ سيل دموع النهر

    القهر كانه اوكسُجين ونجاة

    *صدقنا انه. الّه والصبر قُربانه

    *طرحة زفافك يا عروسة النيل

    مشغولة من ريق الفرح والهم

    متطرزة بلون الكفن والليل

    شرباتها شهد وطعموه بالسم

    لم لم عريسها من رُفاتها حياة

    يروى الغيطان تطرح منابت خوف

    ف يطوف مقامها زهر جدرة ظلام

    العم قام يحصد فى محاصيلك

    جاب دَرَسات دِوارِتها على سيرك

    َبيضا ودَرَسِت لون خطوط سيرك

    مراسيلك المحصودة ع التشوين

    مَد السنين يرخى الوتر ع العود

    مولود بيعزف لحن بلا معنى

    جَمَعنا مرة يوم ما صرخ الحق

    شَق السكون وقت انتفاضة لأ

    رقَ الخضوع قام طاطا واتدانىَ

    جَمَح الفرس ركب اللى بكانا

    غازلُه الزِناد ضَرب العويل دانا

    طَمس الحدود شَق الغيطان نصين

    الحد اصلاً فين صبح المشاع قبلة

    السَبلَة متدممة والرى بالراحة

    فَرد الخَضار الريم على الساحة

    طعم انكسار لون الضمير باهت

    ساعة احتضار العمر يتشاهد

    على طيف حدود المقصلة والسلم

    الصبر تاه نادى عليه ايوب

    مكتوب على جبين الكنانة تتوب

    وتنادى ع العلم اللى شق الليل

    وتهيم مع الحلم اللى ف الموواويل

    فا اعزف ترابها نبض لحن جميل

    تميل بوجدانى غنوتها طول الليل

    وترن ف ودانى واحشانى بنت النيل
    …………

  7. الشعر العمودي
    الاسم/ السيد محمد عبدالمطلب محمود
    اسم الشهرة/ سيد داود المطعني
    البلد/ مصر
    محافظة/ الأقصر
    رقم الهاتف/ 01111878062

    قصيدة “المُكَفَّن بالعَلَم”

    كفِّن أخي جسدي بأطراف العلم
    قد فارقتني الروحُ والظهر انقصمْ
    برصاصةٍ لا ذنب لي في قذفها
    يتفجَّر الجرح الذي لم يلتــــــــئم
    لا تغسلوا ثوب الشهادة من دمي
    وَدَعُوهُ فوقي إنَّه مِسْكٌ بــــــــِدَم
    هيَّا احملوني بينكم وتقدمــــــوا
    حيث التي تمشي الهُوَيْنَا بالسَّقــمْ
    زُفُّوا لها خبري برفقِ واذكروا
    أن ابنها في جنةٍ بين النِّــــــــــــعم
    ولتخبروها أن عمري لم يكن
    ليزادَ يوماَ فوقَ ما خطَّ القلـــــــم
    قولوا لها أمَّاه هيَّأ ودَّعـــي
    رجلاَ عظيماَ بالشجاعةِ يتَّســـــم
    أبتاهٌ كفكف دَمْعها مُتَرَفِقاَ
    إني أرى فيك الصلابة كالهرم
    واعلم أُبَيَّ أن روحي قُدِّمت
    في عزَّةِ الأوطان ترفع ما هًدِم
    دَمّي بغدرِ سال مني مُهدرا
    فرَوى الرمال مُحِقِّقاََ ذاك الحُلُم
    واصَّعَّدت روحي مًكَفَّنةٌ إلى
    ربِ تلاقي عنده جُلَّ الكـــــــرم
    أما عن الدنيا فإني سامــعٌ
    لضجيجها في قلبها سكن الألم
    لكنها ليست كأمي إنـــــها
    تنعي فقط في جملةِِ هذا الرقم
    أقسم بمن رفع السماء بلا عمد
    سَيُصَبُّ للفسَّاق كأسٌ من نٍقم
    يتجرعونه حينها بمــــــرارةِ
    تقضي على أطماع سفَّاح ظلم
    والله إني عند ربي خصيمهم
    لَيُطَأْطِؤُنَّ رؤوسهم حتى القَدم
    لا صوت فوق العدل يعلو يومها
    فالحكم للجبار أعدل من حكـــم
    تبا لمن سفك الدمَ الزاكي لكي
    يرضى عنِ القربانِ عُيَّاد الصنم
    هلُّوا التراب عليَّ وانصرفوا إلى
    أوطانكم ولترفعوها بالهِمم
    كونوا لها جسدا قويا كالذي
    صنعت به في حقبةِ مجد القِدم
    أخشى عليكم أن تكونوا جثةَ
    في عالم الأحياءِ قيمتها العدم

  8. بسم الله الرحمن الرحيم
    تحية طيبة وبعد
    الاسم: مها المقداد.. كاتبة ورسامة (أشارك في مجال القصة القصيرة)
    الجنسية: السودان (مقيمة بالجيزة)
    السن : 28 عام
    التليفون: 01289024055 / 01129195867
    القصة القصيرة (أسرار جيكاي- قصة تدور أحداثها في عهد مصر القديمة)
    أناملٌ ترتجفُ وتهتز، تتعثر للغاية في حركتها، تعافرُ من أجلِ الثبات. كتابةٌ رمزيةٌ متلعثمة، بصعوبةِ يكاد كاتبها أن يقرؤها ريثما يفرغ من تدوينها؛ ربما يوجد ما يتسبب في توترها هكذا، أو أنها تخشى وقوع أمرٍ ما. أجواءٌ مريبةٌ تجعل براح هذا الكون الفسيح يضيق شيئًا فشيئًا في صدره.
    يكاد أن يتوقف الفؤاد فزغًا، أنفاسٌ مُتلاحقة، يحاول أن يستحضر قوته الكامنة كي يُهدئ من روعه – يسعى لتهدئة نفسه بنفسه؛ فثمة أشياء مُقلقة تأبى أن يحصل “جيكاي- اسم مصري قديم (فرعوني) مذكر؛ يعني ولد ذكي جدًا” على سلامه الداخلي وهدؤه النفسي؛ حتى السماء تُشعره بأنّ سمرةٌ أصابتها جراء احتضانها لشمسِ نهارٍ يتزامن سطوعها وإشراقها مع صيفٍ استوائيٍ حارٌ للغاية، رغم أنّ تلك الليلة التي يحياها تنتمي لأحد ليالِ الربيع المعتدلة؛ فقد تحولت زرقتها الصافية لسوادٍ حالك. الحوائطُ عابسةٌ بشقوقٍ لأول مرة يُلاحظها في غرفته التي يسكنها منذ اللحظات الأولى لولادته؛ وكأنه عاش عمرًا طويلًا يجهل واقعه ومن ثمّ يبدأ في التعرف على محيطه من جديد؛ حتى اللهب الضئيل الذي اعتاد إشعاله كل ليلة، بدا له كصورةٍ مُصغرةٍ لحريقٍ سيلتهم عاجله أم آجله الأخضر واليابس. كلُ شئٍ بدا باهتًا، مرعبًا، ومريبًا في نظره، وكأنها مؤامرة كونية قد أبرمت مُسبقًا للإطاحة به بعد استهلاك طاقته في انتظار وقوع البلاء المُحتم؛ إنه الفزغ الذي يُغير رؤيتنا للأشياء وحقيقتها.
    للأسف!. لم يخطئ حدس “جيكاي” فرائحة التربصِ لا تخطأها أنف الفريسة على الإطلاق؛ رغم ذلك لا يعرف ما الذي دفعه لأن يكتب لاسيما في تلك الحالة، وتلك اللحظات الملبدة بالذعر والهلع، كما أنه يدرك تمامًا أن ما يدونه من وصفاتٍ مفيدةٍ ونافعة، وبراءات مخترعات؛ هو ما يدفعهم للتربص به على الدوام، وهو أيضًا ما يحرك غرائزهم الوحشية والحاقدة للقضاء على ذوي الألباب والقيم. نعم؛ يدوّن ويعي تمامًا أنهم يتحينون الفرصة لسرقة كل ما يكتب إذا تكشّف لهم مكانه ثمّ الغدر به؛ بأن يقومون بقتله واغتياله بلا شفقة فور انتهاء المهمة. حفنةٌ من المجرمين إنهم هم، يظهرون عبر مختلفِ العصور؛ تستأجرهم مؤسساتٌ كبيرة ربما تكون تابعة لدولة حاقدة ترغب في سيادة العالم فحسب؛ لأجل التخلص بالقتل من كل عالمٍ أو مفكرٍ بإمكانه إنارة البشرية بعلمه ومنهاجه.
    وسوسةٌ باغتت جرأته؛ فقد داهمه شعورٌ يودُّ خيانته، يجعله ذلك الشعور المُختل يبتئس من كل شئ، لكنه قد تخلص منه سريعًا وتشجع على التدوين مرةً أخرى. ويحدث نفسه؛ قائلًا: “أمواتٌ أمواتٌ نحن في دار الفناء هذه، وليس بوسعهم سوى تنفيذ إرادة إله وخالق هذا الكون الغير متناهٍ”. انصب تركيزه أخيرًا في أن يترك وراءه ما يستحق ذكره بعد موته، وألا يظل عالقًا في جحر مخاوفه، لم يعبأ أنه ربما لم يسعفه الزمن بأن يتمكن من كتابة تفاصيل أهم وصفة من بين تلك الوصفات؛ التي لم يتمكن أحد من التوصل إليها في العالم كله رغم مرور آلاف السنين!. شرع في التدوين، وهو يعي أنه من المحتمل أن يأتي من خلفهِ مَن يطيح برأسه؛ فتسيل دماؤه البريئة والطاهرة في الأرجاء، ملطخةٌ بردياته التي لا تقدر بثمن قبل أي شئ آخر من حوله.
    كانت عربات الهكسوس وصهيل خيولهم تجول في الأرجاء، تفتش عنه كي تنال منه، بلا يئس تعدو؛ لكن ليس بإمكانها تحديد موقعه بالضبط!.
    ينفتح الباب فجأة.. توقف قلب جيكاي لبرهة؛ ولكنه عاد لينبض مرة أخرى بمجرد أن تبصّر وأمعن النظر، فقد تحققت عيناه من رؤية الفاتح؛ إنها “شيمارا – اسم مصري قديم (فرعوني) مؤنث؛ يعني الفتاة الناعمة والجميلة” منية الفؤاد ونبضه المتأجج حبًّا بالنسبة لجيكاي؛ والتي كانت تُبادله نفس الشعور أيضًا؛ ولكن على ما يبدو أنّ قصتيهما مقدر لها الهلاك القدري كباقِ قصص العشق المثالية التي لا يخطئ فيها المحبين في حق بعضهما البعض كما نعتاد.
    كانت شيمارا كثيرة الرؤى؛ فقد أيقظتها رؤية تنذر بسوءٍ ما سيقع لحبيبها، دخلت عليه لم تنتبه لطرق الباب حتى، تنفست الصعداء حينما رأته لازال حيٌّ يرزق أمامها، التزما كليهما الصمت العاجز عن التفوه والبوح بأي شئ، فقد أصبح جيكاي هدفٌ في يد مَن لا ييئس ولا يرحم إذا أصاب.
    تُزيغ بأعينها التي تملؤها الدمعات عن النظر إليه بمجرد جلوسها؛ وعندما تمالك نفسه هو وبادر بسؤالها عن سبب تصرفها المُفاجئ هذا، لم تُجبه إلا بعد تفكير وقرار عنيد لا رجعة فيه بألّا تخبره عن رؤياها؛ فهي تعي كم القلق والخوف الذي يستشعره تلك الأونة بالذات، كما أنّ قلبها المُحب يأبى تصديق ما اعتادت تصديق تأويله.
    قامت بلفِ ذراعيها حول خصره؛ بينما هو جالس على طاولته، أمامه الحبر السائل والذي يخيل له في بعض الأحيان أنه ما هو إلا دماؤه التي ستسيل مثله وتهدر في أي وقت، وكذلك التفت شيمارا برأسها على ظهره بعدما طوقته بذراعيها بقوة، طلبت منه أن يكمل ما يكتبه؛ فلطالما كان بداخل شيمارا فتاة مقاتلة محبة للعلم، وبإمكانها أن تدرك أنّ هناك درجات سامية للحب غير هذا الذي تكنه لجيكاي، كحبِ الوطن، والحب الأسمى على الإطلاق هو الحب الإنساني؛ الذي يجعل من كل شخصٍ فينا طاقة للخير ومحبة عموم الفائدة بصرف النظر عن الأعراق والانتماءات والأوطان.
    هي تدرك أنّ لا قيمة لحياتها بعد جيكاي، لذلك أقدمت فور استيقاظها من نومها إلى منزله؛ مقررةٌ أنها في حال إيجاده حي، لن تبرح الجلوس بجانبه أبدًا، وما يحدث له يجب أن يحدث لها قبله.
    صوتُ قهقهةٌ شريرة من ساحرةٍ تملؤ الكراهية والبغضاء قلبها، قابعةٌ خلف بلورتها السحرية تراقب ذلك المشهد المؤثر للغاية، فلم يمكنها حقدها وشرها من التأثر الطبيعي لذلك المشهد بأن تتعاطف معهما؛ فقد كانت قهقهتها بمثابة ضحكات ساخرة تتسبب في استمتاع لا يتمكن من فهمه أي إنسان يعي إنسانيته.
    حقيقة الأمر لقد استعان كبار قادة الهكسوس بتلك المرأة التي تشتهر بإتقان الممارسات السحرية والشعوذة؛ لأجل الكشف لهم عن موقع جيكاي، وبمجرد أن نطقت العجوزُ الشرير بمكان جيكاي بعدما رأته في بلورتها الملعونة هذه، توجهوا على الفور لصرعه في داره.
    فحيحُ الشر صوته يعلو بالقرب من العاشقينِ الصادقينِ، المترابطين والمتعاهدين على الخير والشر والسراء والضراء معًا، يدنو شيئًا فشيئًا؛ رغم أنّ لا رباط مقدس قد جمع بينهما بعد، ويعلو الحس أكثر فأكثر بدنوِ أرجل عرباتهم وعادياتهم التي ضربت بأقدامها الباب فأسقطته بركلةٍ واحدة بإمكانها الإيقاع بقلبِ كل مَن يشاهد أو يحضر تلك اللقطة الواهية.
    كانا “جيكاي وشيمارا” صادقين بما يكفي لأن تأتي قوى خفية متوهجة، تحيطهما وتظل في الإشعاع إلى أن تتلاشى ويتلاشا معها الاثنان بشكلٍ مفاجئ، فلن يتستطيع مدقق النظر والمتمعن فيه وقت حدوثه من تفسيره؛ حتى بعدما يهدأ من هول الصدمة إلى أن ينقضي نحبه؛ حقًّا هكذا هي المعجزات!.
    نعم؛ ربما كانا العاشقان “جيكاي وشيمارا” محظوظيْن للغاية، فكم من فؤادٍ قد تهشم إثر فقد حبيب من نوعية جيكاي؛ ولكننا لسنا كذلك فلم نكن بمحظوظِين البتة؛ فمن المؤسف إخباركم بأنّ جيكاي وشيمارا قد اختفيا وبحوذتهما (سر التحنيط)، وربما اختفى معهما أيضًا سر (طاقية الإخفاء)!
    تمت بحمد الله

  9. شعر عامي
    محمد ظريف محمد
    مصر
    0108889928
    عرقي
    عرقي ورق مبلول
    حرفي خلية نحل
    ميل عليا يقول
    قول الكلام مش سهل
    ياقمره يا ام النور
    يا عايقه طالبه المهر
    اكدب واشهد زور
    والبس قميص العهر
    يمكن ابان مغرور
    يمكن ماليني الجهل
    لكن كرامتي سهول
    ساكنة ف شواشي النخل
    وبمنطقي المعقول
    بروي ف غيطانك زهر
    عبر التاريخ مجبور
    لازم اكونلك ضهر
    وخاطرك المكسور
    مغروس ف طينك وحل
    عرقي ورق مبلول
    حرفي خلية نحل

  10. الاسم : محمود فايز أنور الكومي
    التليفون / واتس : 01019212143
    اسم الرواية : الغريب
    الدوله جمهورية مصر العربيه
    الايميل [email protected]

    الحساب الشخصى
    https://www.facebook.com/mahmoud.f.alkomy

    أبدأ روايتي من اليوم الذي كنت أجلس فيه بغرفتي بالطابق العلوي لمنزلي المسمى بمنزل الشياطين كما أسماه أهل تلك القرية البعيدة والذي يخاف سكانها من ذكره لما رأوه على أيدي قاطنيه السابقين. كنت لا أعلم السر في وجودي في هكذا مكان يطل على وادي الموتى.
    فكنت أسأل نفسي دائمًا سؤالاً أكرره ليلاً ونهارًا:
    -هل هي شجاعة مني أن أعيش بمنزلي هذا أم هو جنون ككل آراء أهل القرية بي؟
    فأهل القرية يتجنبونني ولا يحادثونني, اقترنت رؤياي بكابوسهم المنقضي.
    أم أسأل نفسي هذا السؤال وأترك الأول:
    -هل أنا أحد هؤلاء الوحوش أم أكون أحد أسلافهم؟ وإن كنت أحدهم فأين الباقون ولماذا توقفت عن اختطاف الناس؟ ماذا حدث؟ وإن كنت أحد أسلافهم فلماذا أنا بشر ولست مثلهم؟ هل كانوا بشرًا؟ أم غير ذلك؟ وأين ذهبوا؟
    لست أدري ولست أتذكر، قد أكون أحدهم لأني لا أذكر شيئًا عن ماض قد انقضى.
    قد أكون أي شخص أتخيله صالحًا كان أم طالحًا ولكن كيف أكون صالحًا وتراودني تلك الكوابيس المفزعة التي أستيقظ منها كل ليلة مفزوعًا, مبللاً بالماء من كثرة عرقي, لا أكاد أسلم جفني إلى النوم حتى تهجم عليّ بكل قسوة وبكل ضراوة دون وجود دفاعات مني تصدها أو تقلل تأثيرها فتحيل نومي إلى صراع محسوم, كنت أراني أسير وسط طريق وعلى جانبيه أناس كثيرون صارخون متألمون, تتفجر الدماء من أجسادهم وتتطاير أمام عيني رؤوسهم, ورؤوسهم أرضًا أمامي تصرخ كأنما لم تهجرها روحها, تسألني لماذا قتلتني، وبآخر الطريق أجد شخصًا يحمل ملامحي ممسكًا بسيف يهوى به على الرقاب ثم يلتفت إليّ مبتسمًا.
    حياتي سوداء إلا من نقطة مضيئة تضيئها, إنها حبيبتي التي لم أكن أحسها قطعة مني ولكني كنت أحسها كل قطعة مني, وبرغم أني أجلس أمامها لساعات أحدثها فلا تحدثني، ألمسها ولا تلمسني، أقبلها ولا تقلبني، ولولا علمي أنها تحبني مثلما أحبها لكنت أحرقتها محتفظا بترابها حول عنقي حتى لا يفارقني عطرها أو يغيب عن ناظري وجهها.
    فلكم أود أن يكون لها لسان تحدثني به أو ذراعان تحوطني بهما فأحس بدفء صدرها وألمس حنان قلبها, لا أريد أكثر من أن تسمع أذناي حديثها وتلمس يداي مثيلاتها ولكنه مستحيل فهي ما تزال تلك الصورة التي رسمتها من مخيلتي عن حبيبتي والتي أمني نفسي بأن تكون حقيقة وتوهب الحياة لتشاركني حبها.
    لقد سلبتني قلبي وأسرت روحي وتملكت من عقلي فصرت أتنفس هواها, كل شيء بي يصرخ بحبها ولهذا كنت أسأل نفسي سؤالًا دون إجابة تنقذني من حيرتي كنت أقول:

    -هل هي حقيقة ورسمتها من ذكريات في حياتي السابقة أم مجرد سراب من إبداع خيالي؟
    كانت هذه هي اللبنات التي بنيت عليها رحلتي في البحث عن حبيبتي.
    أخذت حقيبتي وبها قنينة من الماء وبعض الطعام، أخذت سيفي وحبيبتي فوضعتها أسفل ملابسي ملاصقة لصدري حتى أحس دفئها ولا يفارقني همسها, وضعت سيفي بغمده في حزام لففته حول خصري، تلمست قدماي أولى خطواتها على طريق الموتى, أحسست ببعض الاختراقات من جيوش الخوف لدفاعات قلبي, خوفي من الجهة الأخرى لطريق الموتى, أرض الوحوش والشياطين, أرض الكهنة والسحرة ولكن ليقيني بأن من يحب لا يخاف فقد أعماني حبي عن رؤية تلك المخاطر المقبلة فألقى على قلبي دفاعات حطمت على بابه جيوش خوفي فأصبحت لا أهاب مخلوقًا.
    طريق الموتى طريق مستقيم وسط أشباه أشجار, أشجار سوداء دون أوراق مجرد أغصان, أشجار ضخمة كئيبة مخيفة, يغطي الضباب أسفلها ولذلك لابد لي من الحذر منه فهو غادر بوحوشه, مكير بمكائده, شرير بظلمته, متقلب كأمواج البحر.
    ولذلك لم تبارح يدي مقبض سيفي الذي لا أعلم من أين حصلت عليه، فهو غريب مثلي كأنه ليس من عالمنا وكأن من صنعه ليس بشريًا، فقبضته مصنوعة من حجر كريم أبيض اللون ونصله براق, قاطع, يقطع كل شيء وأي شيء مهما كانت قسوته، فالسيف أحجيتي بعد نفسي, عند الخطر تضيء قبضته بلون أحمر وهناك رسم لجمجمة بشرية محفورة على نصله وبضع كلمات أخرى لا أفهم معناها ولا أعرف موطنها.
    قابلت بوادي الموتى مالكه كما أخبرني, لم يرد أن يدعني أعبر إلا أنه وجد مني إصرارًا وشجاعة كبيرة فسمح لي بالعبور مع هدية وتحذير.
    تجسد إلي تحذيره في وحش أتى بعده, كاد يقضي عليّ حتى ساعدتني هديته ففزت في معركة خاسرة, فزت فيها بقطعة أخرى أضيفت إلى أحجيتي.
    سرت كثيرًا حتى بدأت أولى طلائع الظلام هجومها فسمعت صرخات مخنوقة، فأدرت رأسي تجاه الصوت فأبصرت من مسافة كبيرة فتاة تهرب ويهرول خلفها تسعة من الجنود, رأيتهم أمامي وليسوا على بعد أميال مني, لم أفكر في ذلك كما لم أفكر في سرعتي الكبيرة وأنا أرى الأشجار حولي أشكالاً تمر بي عندما وغزتني رجولتي فهرولت لإنقاذها, ظللت وظلت تهرول حتى وصلتها فاحتمت برجولتي طالبةً نجدتي, وصل الجنود فاختبأت خلف ظهري.
    حاولوا أخذها عنوة ولكني تصديت لهم في صراع خرجت منه بخنجر يخترق يدي وهم لم يخرجوا.
    أخذتني لقريتها لتطببني حيث استقبلني أهلها بحفاوة شاكرين صنيعي.
    دعوني لحفلهم مساءً فهاجمهم الضباب فاخترقت أذناي الصرخات والاستغاثات ولكنها توقفت عندما أضاء سيفي بضوء أبيض شديد أظهر إليهم مهاجميهم الشياطين فهربوا طالبين النجاة لحياتهم.
    في اليوم التالي قابلت شخصًا وددت لو أني لم أقابله يومًا، لأنه أضاف قطعًا كثيرة إلى أحجيتي مطالبًا إياي بأن أعش حاضري وألا أبحث عن ماض قد انقضى.
    استدعاني شيخهم وطلب مني الرحيل لظن أهل القرية بأن هناك صلة بيني وبين الشياطين مهاجمينهم.
    وافقت رغمًا عني فذهبت وودعتني دموع من أنقذتها.
    ولأني لم أرد أن يهاجمهم الشياطين مرة أخرى فعقدت اتفاقًا مع أميرهم بأن أعطيه غنيمة غنمتها من وحشي الثاني ولم يبقَ سوى مهاجمي الفتاة.
    ظللت أسير على غير هدى, أسير بخطوات متثاقلة وأتوقف لأفكر في الأمر, أسير وأشاهد الجمال الأخضر من حولي وأسفل قدمي وأقف أتفكر في الجمال الذي تركته خلفي, تهجم على رأسي مشاهد لقتل وتعذيب أهل القرية وإحراق منازلهم فيثقل همي, توقفت قدماي عن المسير بعد أن غفل عنهما عقلي, استدرت إلى الناحية الأخرى وعدت أدراجي إلى القرية فهناك أمر أتأكد منه فأعاود رحلتي بعده.
    ظللت أسير حتى أصبحت القرية على مرمى بصري, لم أرد أحدًا أن يراني، ولذلك صعدت إحدى التلال المجاورة فأشاهدهم من حيث لا يعلمون فإن احتاجوا إلي وجدوني.
    كانت الدنيا على شفى لحظات من ظلام جاء هاجمًا ومستعمرًا فظهرت النجوم بضوء ضعيف لم يخترق دفاعات الظلام المحكمة, ظللت طوال الليل لا يهزمني نوم فلم أرد أن يهجموا عليهم وأنا نائم فيلومني قلبي, لم أشعل نارًا حتى لا يراها أحدهم فيأتي ليرى موقدها, وبرغم أنها ليلتي الأولى التي أخرج بها ليلاً منذ أن عرفت شخصيتي الحالية إلا أني أحسست بأن الليل صديقي, كأنما كان بيننا عشق فيما مضى, في أول الليل كان كل شيء طبيعيًا.
    عندما انتصف الليل أصبح كل شيء بي غريبًا, بدأت أرى في الظلام كأنما قد أشرقت الشمس ليلاً فكنت أرى الحشرات أسفل التلة والحيوانات وسط الأشجار البعيدة بل لقد رأيت أبعد من ذلك فلقد رأيت أناسًا كثيرين بعيدين عني, كما أني رأيت خيولهم, فقلت في نفسي:
    -لابد وأنهم جنود الملك، سأذهب إليهم.
    لم أركز في غرائب جسدي لأنى قد ألفت الغرائب وألفتني، فكلمات العرافة بأني لا أعلم شيئًا عن جسدي قد جعلتني أنتظر المزيد. قفزت عن التلة أرضًا فلم أصب بأذى, سرت خطوات قليلة أتحسس بها قدمي لعلي لم أشعر بالألم حين قفزت وسأشعر به الآن ولكني لم أشعر بشيء.
    نظرت عاليًا وصرخت:
    -من أنـــــــــــا ؟ من أنــــــــا؟
    قلت لنفسي:
    -إني لست إنسانًا فالإنسان لا يفعل هذا.
    أقفز من فوق تلة فلا يحدث لي شيئًا, أقفز من الأرض فأعلو أكثر من الأمتار الأربعة, كذلك سرعتي بالسيف, سرعة لا قبل لإنسان بها، كذلك رؤيتي ليلاً وهي للحيوانات فقط فمن أكون؟ من أكون؟ هل أنا حيوان أم إنسان؟
    صمتت قليلاً حتى هدأت روعتي فمضيت إلى أولئك الناس, وصلت مكانهم فاختبأت خلف الأشجار أسترق السمع, كانوا يجلسون في مجموعات كبيرة, يضحكون ويأكلون اللحم ويشربون الخمر, كل شيء لا ينبئ بسوء ولكن كلمات التقطتها أذناي حول القرية انطلقت من أفواه شخصين بتلك الخيمة أمامي تبينتهما من الظلال التي ألقتها النار المشتعلة داخلها على قماشها, تسللت إلى هناك حتى وصلتها, الصقت أذني بقماشها فسمعت أحدهم يقول:
    -غدًا صباحًا تتحرك القوات تجاه القرية.
    فرد الآخر:
    -كما تأمر يا سيدي.
    فرد الآخر سائلاً:
    -وأهل القرية يا سيدي؟
    قال الأول:
    -أبيدوها واقتلوا كل ما وجدتم ولكن اتركوا الفتاة فهي ملك مولاي.
    ملأ الغضب كياني وانفجر بركانه بداخلي، فتطاير على ما حولي، فوجدتني أتحول, كسا الحديد جسدي وبرزت المخالب من يدي, لم أدرِ ما هو شكلي ولكني رأيته في أعين الرجلين حينما كنت ممسكًا برأسيهما وأهشمهما بأصبعي, ألقيت الجثتين بعيدًا عني وأطلقت صيحةً أطارت الخيمة التي أنا بداخلها فبرزت وحدي؛ عملاقًا والناس أمامي أقزامًا, تنبهوا إلي فألقوا طعامهم وشرابهم وتبدلت ضحكاتهم صرخات تشق الظلام, أشهروا أسلحتهم في وجهي بأوصال مرتعدة وأجساد مرتجفة, هجموا عليّ وألقوني برماحهم وسهامهم ولكنها تحطمت عندما لامستني, بدأت هجومي سريعًا فبدأت الأشلاء تتطاير إلى أن كف الصراخ, نظرت حولي فلم أجد إلا شخصًا واحدًا ينظر إليّ بعيون زائغة, بعيون تنظر إلى رسول موتها, خمد بركان غضبي فعدت إلى طبيعتي, تقدمت تجاهه, وهو يضع يده ليحمي بها وجهه ويصرخ قائلاً:
    -أرجوك لا تقتلني, أرجوك.
    قلت له:
    -اذهب إلى ملكك وقل له أن يدع القرية وشأنها وإلا سيلقي نفس مصيرها.
    هرول الرجل من أمامي وهو في هرولته يسقط أرضًا فينهض فسيقط ثانيةً فينهض فيهرول حتى اختفى بين الأشجار.
    قلت لنفسي:
    -إني فعلاً لست إنسانًا ولكني تأكدت من الأمر الذي أردت معرفته والآن يمكنني معاودة رحلتي.
    وصلت إحدى المدن بطريقي فوجدت الناس يهرولون, ويغلقون الدكاكين من حولي, يغلقون نوافذ البيوت والكل يهرول إلى داخل منزله ويغلق بابه خلفه ولم يبقَ سواي, لم أدرِ ما الأمر ولكني عرفته عندما رأيت موكبًا قادمًا وأحد الجنود يندفع ناحيتي ويأمرني في حدة:
    -اجلس أرضًا واحنِ رأسك إن الأميرة تمر.
    فقلت له في حدة فاقت حدته:
    -لا تُحنى رأسي لمخلوق.
    نظر إليّ في غضب فنظرت إليه، لكن نظري سلبته تلك الفتاة في الموكب وهي تنظر ناحيتي, تلاقت عينانا فرأيتها بقلبي قبل أن تراها عيني وقلت في نفسي:
    -إنها هي, إنها هي, إنها حبيبتي.
    عمت الفرحة بأرجائي فأشع حبها نورًا أعمى بصري عن رؤية سواها.
    مر الموكب ومضى فعاد الناس إلى حياتهم مرة أخرى ولكني لم أتحرك, عيناي مثبتتان على الموكب حتى اختفى عن ناظري, بدأ الناس ينظرون إليّ, دهشتهم وقفتي, تنبهت لهم فسرت قليلاً حتى استوقفت أحدهم وقلت له:
    -موكب من هذا؟
    قال:
    -إنها ابنة الملك شنيار.
    فعاجلته متسائلاً:
    -وأين هو قصره؟
    قال وهو يشير على الطريق أمامي:
    -بآخر هذا الطريق.
    ثم تركني وانصرف.
    امتطيت جوادي وانطلقت به إلى قصر الملك وسكنت تلة قريبة منه حتى حل الظلام فحان موعد الذهاب.
    اخترقت أسواره, رأيتها من بعيد تقف بشرفة غرفتها, ظللت أقترب منها حتى وقفت أسفلها, تطلعت عيناي وثبتت على وجهها فاختلط علي الأمر فسألت نفسي:
    -هل ضوء القمر ينعكس على وجهها أم أن ضوء القمر مستمد من وجهها؟
    لم أرد إجابة ولم تكن تعنيني، فيكفيني أنها هي حبيبتي.
    أريد أن أكلمها, لا بل ألمسها, لا بل أقبلها, لا بل أحتضنها لأحس بدفء صدرها حتى يهدأ قلبي الذي كاد أن يخرج ويذهب لها, لكن الحراس لم يدعوني وأحلامي فوجدتهم يندفعون تجاهي وهم يقولون:
    -أنت هناك.
    أحاطوني بالسيوف والرماح, نظرت لأعلى فوجدتها تنظر لأسفل, تلاقت عينانا ثانيةً, نظرت إلى الجنود حولي ولم أقاوم رغبتهم في اقتيادي إلى ملكهم.
    حيث سألني عن سبب اختراقي للقصر فأجبته بطلبي الزواج من ابنته, طلب استقبلته سخريته, لكنه طلب مني مهرًا ثمينًا عنده رخيصًا عندي لأفوز بحبيبتي.
    لم أكن أعلم وقتها بأن هناك من يراني دون علمي ويعد العدة لذهابي له للحصول على مراده مني.

    1. شرين رضا قايد
      اسم الشهرة: شيريناز مجدي
      التواصل فون وواتس : ٠١٥٥٢٤٠٢٧٧٢
      السن: ٣٢ سنة
      البلد: البحيرة/ دمنهور
      صفحة الفيس/ https://www.facebook.com/profile.php?id=100010812521660
      مشاركة بخاطرة/ ليل لا يقبل الرحيل

      في الليل تفتح الأحزان أبوابها ويرحل طائر الكرى عن أجفانِ
      الأثواب القديمة يهطل من فوقها الغبار أنظر داخل خِزانتي ثوبي الذي اشتريته بالأمس يبدو خائفا فالحزن صار مُتلحفا به يرتجف كلما مررت قربه يخشى أن أرتديه هو فقط ينظر إلي. وفي الليل اراكِ تلقين بثيابكِ على مقعدٍ قرب النافذة يستنشق الهواء رائحة عطرك ليحتضنها ويولد منها كلمة نُقشت باسمكِ. أترين المسافة التي بيننا الآن؟ لقد كانت كلماتا فقط، أنظر إليها آراها تهرول نحوي عارية تتوق للحديث بين شفتي، وكم من كلمة سقطت وسكرت من رضابكِ كامرأة القت بظلالها المحملة بالثُكل وظلت صامدة. كان عليكِ أن ترحلي وتتركي أبواب الحزن داخلي مغلقة، ولكنك كنتِ كعاصفةِ لم يعنِ لكِ الهدوءُ شيئا، المغادرة بصخبِ تعني اللا عودة لكِ.. أفتح باب خِزانتي مازال قميصي يرتجف لا من أكمامِ تمتد نحوي ليس هناك شيئا في تلك العتمة لا شيء سوى تلك المسافة بيننا وحلم يفتح ذراعيه لعل قميصك يرتمي بين أحضانه يوما

  11. (لهفة وهجر أهل الفؤاد)
    هَلْ لِعَاصِي الوَصْلِ من تَوبَةٍ تُــقبَلُ
    أَمْ أَنَّ ذَا الوَصْلِ لِرَحِمِ القَلبِ يُقطَعُ

    أَلاَ يَـادَارَ قَــلـبٍ وَلَّــتْ فِـي الـهَوىٰ
    صَـــمَّاءُ لاَ تـــُثـمِن ولَا تَــنـْـفَــــــعُ

    هـَــلْ إِذَا طَــالَ اَلْـــــهَـجـــر بـِـنـَـا
    تَـجُوزُ تـَوبَةُ مــَنْ بـِالهَجْرِ يَــــرتعُ

    وَكـَـأَنَّ جـُـدْرَانــَــكَ يَـــاقَــــلْــبُ
    لَمْ تــَـعُدْ بِالْــــحُب تَـتَـــــمَـــتَّــعُ

    وَكَـأَنَّ جـَمِيعَ بِـقَاعَ الْأَرضِ طَابَتْ
    لَهَا..إِلاَّ دَارَكَ لَم تَعُدْ لِلشَّوقِ مَرتَـعُ

    نَـــوَافـِــذُكَ الـصَّــغَيِرَةُ ضَاقَتْ بِهَا
    وَحَـطّتْ عَلىٰ قـَمـَرِ اَلْغِيَابِ تَسْطَعُ

    وَ عَــيْنَايَ بِالــدَّمَعِ صَارَتْ كَالنَّجَمِ
    فِـي شَـــدِيـــدِ سَــوادِهـَـا تـَـلْمَــعُ

    يَــا سَكْنَةَ الغُرُوبِ وَالْمَغْرِبِ أَرْضُهَا
    مـَـتَىٰ تَتـَشَابَكُ بَعْدَ اَلْهَجِرِ الأَصَابِعُ

    وَلـَـيَّنـــَا لاَ دَارَ لَنَـا وَلاَ مَـــسْـــكـْنَا
    وَلاَ فَيـْـــضَ اللِّــقَاءِ بَعْدَ شُحٍ يَنْفَعُ

    كَــانَتْ دُرُوبَ اَلْـفُؤَادِ جَنَّةً شَاسِـعَةً
    ضَاقَتْ وَبَاتَتْ قِفَاراً تَسْقِيهَا اَلْمَدَامِعُ

    هَــــاقَدْ أَلَـــمَّ بِالنَّفْسِ أَلُمُ أَحَاطَ بِهَا
    فِي كُلِّ حَــــــنَــايَا اَلْــــرُّوح يقـــبعُ

    تَاللهِ مـَـاعَتَبٌ عـَـــلِيكِ أَجـُــــودُ بهِ
    وَمَا مَـدَدْنَا غَــيْرَ يَدَا اَلْوَصْلِ وَتُقْطُعُ

    وَمَــا اَلْقـَـلبُ فِــــي هَـوَاكِ إِلاَّ طَامِعٌ
    يَـرْجُـــو حَــنِينً مِنْكِ وَاَلْحُّبُ يَشَفعُ

    فَــــلاَ تــَــهْجـُرَنّا عَـزِيزًا أَذَلَّه الهَوَىٰ
    قَدْ خَـابَ وَمَاعَادَ إِلاَّ بِالمَوتِ يَطْمَعُ

    كُلَّ حَــدِيثٍ دُونَ حـَــدِيثِكِ أَبْغُضُهُ
    وَمَاطَابَ غَـــيْرُ عَـــزْفُـــكِ لِلمَسَامِعُ

    أَنَّا الْــــذِي فِـــي الصَّدْرِ بَاتَ مُرْغَمُ
    وَالصَّـــبر يَــنْهَشُهُ نـَـــهْشَ الْقَوَاطِعُ

    قَــــدْ ضَاعَ الطَّــرِيقُ والسَّبِيلُ إلَيكِ
    وَمــالَنَا غــَيرُ الله لــِشَكوَانَا يــَسْمَعُ
    #محمد_محمود
    تفعيلة

    1. محمد محمود
      من مصر
      وتس 01206247882
      رابط الصفحه بالفيس
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100003182077271

      (لهفة وهجر أهل الفؤاد)
      هَلْ لِعَاصِي الوَصْلِ من تَوبَةٍ تُــقبَلُ
      أَمْ أَنَّ ذَا الوَصْلِ لِرَحِمِ القَلبِ يُقطَعُ

      أَلاَ يَـادَارَ قَــلـبٍ وَلَّــتْ فِـي الـهَوىٰ
      صَـــمَّاءُ لاَ تـــُثـمِن ولَا تَــنـْـفَــــــعُ

      هـَــلْ إِذَا طَــالَ اَلْـــــهَـجـــر بـِـنـَـا
      تَـجُوزُ تـَوبَةُ مــَنْ بـِالهَجْرِ يَــــرتعُ

      وَكـَـأَنَّ جـُـدْرَانــَــكَ يَـــاقَــــلْــبُ
      لَمْ تــَـعُدْ بِالْــــحُب تَـتَـــــمَـــتَّــعُ

      وَكَـأَنَّ جـَمِيعَ بِـقَاعَ الْأَرضِ طَابَتْ
      لَهَا..إِلاَّ دَارَكَ لَم تَعُدْ لِلشَّوقِ مَرتَـعُ

      نَـــوَافـِــذُكَ الـصَّــغَيِرَةُ ضَاقَتْ بِهَا
      وَحَـطّتْ عَلىٰ قـَمـَرِ اَلْغِيَابِ تَسْطَعُ

      وَ عَــيْنَايَ بِالــدَّمَعِ صَارَتْ كَالنَّجَمِ
      فِـي شَـــدِيـــدِ سَــوادِهـَـا تـَـلْمَــعُ

      يَــا سَكْنَةَ الغُرُوبِ وَالْمَغْرِبِ أَرْضُهَا
      مـَـتَىٰ تَتـَشَابَكُ بَعْدَ اَلْهَجِرِ الأَصَابِعُ

      وَلـَـيَّنـــَا لاَ دَارَ لَنَـا وَلاَ مَـــسْـــكـْنَا
      وَلاَ فَيـْـــضَ اللِّــقَاءِ بَعْدَ شُحٍ يَنْفَعُ

      كَــانَتْ دُرُوبَ اَلْـفُؤَادِ جَنَّةً شَاسِـعَةً
      ضَاقَتْ وَبَاتَتْ قِفَاراً تَسْقِيهَا اَلْمَدَامِعُ

      هَــــاقَدْ أَلَـــمَّ بِالنَّفْسِ أَلُمُ أَحَاطَ بِهَا
      فِي كُلِّ حَــــــنَــايَا اَلْــــرُّوح يقـــبعُ

      تَاللهِ مـَـاعَتَبٌ عـَـــلِيكِ أَجـُــــودُ بهِ
      وَمَا مَـدَدْنَا غَــيْرَ يَدَا اَلْوَصْلِ وَتُقْطُعُ

      وَمَــا اَلْقـَـلبُ فِــــي هَـوَاكِ إِلاَّ طَامِعٌ
      يَـرْجُـــو حَــنِينً مِنْكِ وَاَلْحُّبُ يَشَفعُ

      فَــــلاَ تــَــهْجـُرَنّا عَـزِيزًا أَذَلَّه الهَوَىٰ
      قَدْ خَـابَ وَمَاعَادَ إِلاَّ بِالمَوتِ يَطْمَعُ

      كُلَّ حَــدِيثٍ دُونَ حـَــدِيثِكِ أَبْغُضُهُ
      وَمَاطَابَ غَـــيْرُ عَـــزْفُـــكِ لِلمَسَامِعُ

      أَنَّا الْــــذِي فِـــي الصَّدْرِ بَاتَ مُرْغَمُ
      وَالصَّـــبر يَــنْهَشُهُ نـَـــهْشَ الْقَوَاطِعُ

      قَــــدْ ضَاعَ الطَّــرِيقُ والسَّبِيلُ إلَيكِ
      وَمــالَنَا غــَيرُ الله لــِشَكوَانَا يــَسْمَعُ

  12. مِـــــمَّــــا قَالَ فَـــتَــــى الـوَادِي عبدالرحمن ضيباوي
    الهاتف:0667712868
    الواتس آب:213663148557
    قَـــتِــــيـــلٌ بِــــوَادِي الـــحُــبِّ أَنــــــــتَ قَـــــتــــلـــتَـــــنِـــــي
    أَأحــيَـــــا بــــلاَ وَصلٍ أعِــــدنِـــي لــــمَــــوطِـــــــــنـِــــــي؟
    لَــقَـــــد كانَ عــــاَدِيًّـــا، كَــــلامِــــي وَلَـــم تَـــــــــطَــــأْ
    حُـــرُوفِــي مَـــجَــــــــــازًا، لَـم تَـــــــرَ السِّـــرَّ أَعـــيُــــنِــي
    وَلَــــم أســــــمَــــــــعِ الــــــــــرَّاوِي لأُدركَ مَــــــن أنَــــــــــا
    وَأَعـــرِفَ مَـــن غَـــيــــرِي عَـــلَيـــكُـم يَــــقُـــصُّـــــــنِـــــي؟
    وَلـــم أَلــــــــتَــــــمِــــــسْ إلاَّ سَـــــــــمَــــــاءً رَأَيـــــــــــتُــــــــــهَـــــا
    وَرَاوَدَهَــــــــــــا مَــــــــــــــعــــــــــــنَــــــــــايَ دُونَ تَــــــمَـــــــعُّــــــــــــنِ
    وَحَــتَّــــى فَــــــــــتَـــــــــاةُ الــــحَــــيِّ تـــــــلـــــكَ سَــأَلــــتُــــهَـــــا
    وَمــــتُّ بِـــلاَ قَــــصـــــــدٍ عَــــــــلــــيـــهَـــــــا وَكُـــــنــــــــــتُــــــنِــــي
    مُــــــصَـــــــادَفَـــــــــــةً مَــــــــرَّتْ عَــــــــلَـــــــــيَّ بِــــــدَربــــــهَـــــــــا
    إِلـى الآن أَمـــشِـــي فِــي الــرُّؤَى مَــــا رَأيـــــــــتُـــنِـــي
    لَــــــــهَــا ألــفُ وَجـــــهٍ فــــي الـمَــــــــــكَــانِ وَأيـــنَـــــمَــــا
    تَـــــــلَــــــــفَّـــــــتُّ مَـــــــاءًا فِــــي يَــــدَيــــــهَـــــــا سَـــكَــبــتُــــــنــِي
    هُـــــــــنَـــــــــــــاكَ لَـــــــــــــــديــــــــــهَـــــــا مَــا أَزَالُ مُــــقَــــــــــــــيَّــــــدًا
    وَلَـــيسَ فِـــكَــاكِـــــــــي غَــيـــــــــــرُ وَصــــلٍ يَــــفُــــــكُّـــــنِـــــــي
    فَـــهَــلْ مِن سَــــبِــــيـــلٍ و الـــعِــــــــــنَــــادُ أَنِـــــيــــسُــــهَـــــا
    يُــعَـــتِّــــــــــــقُــــنِـــــي فِــــــيــــهَــــا وَعَـــــــنــــــهَـــــا يَـــــصُــــــدُّنِــــــــي
    أَأَسكَرُ حَــــــــتَّـــــــامَ الــــــــــــــغِـــــــــــــــــيَـــابُ بِــــحَـــــضـــــرَةٍ
    عَـــلـــى كـــفِّــهَـــا صَــحــــوِي وَتـَــــأبَــــى تُـــــــفـــــيـــــقُــــنِـــي
    جَـــــرَى الــــمَـــاءُ دَونِــــــــي كَــــيفَ بِـــي لا أَنَــــــالُـــــهُ
    وَدَلــــوِي عَـــفِــــيـــفُ الـوِردِ ليسَ يَـــــخــــــــــونُــــــنِــــــــــي
    أَيَـــــــشــــربُــــهُ غَـــــــــــــيـــــــــــــــري وَظِــــــلِّـــــــــي لــــطَـــــالــــمَــــا
    تَــــلَــقَّـــى سِـــــياطَ الــــشَّــــمـــــــــــــــسِ دُون تَـــــمَــــنُّــــــنِ
    فَـــــــقِـــــــيــــــر و حُــــــــبّــــــــي كُلُّ مَــــــالـــــــــي و ثَــــــروتــــي
    و لا عَـــيب فـــــــــي فَــــــقـــري و قَـــــلـــبــــي يُضِيئنـــي
    تَـــــمَــــنَّــــــــيــــــــتُــــــهَـــا حَــــــــدَّ الـــجـــــــــــنُـــــونِ وَلــــــم أَزلْ
    إَلَـــــى حَـــيثُ لاَ أدرِي جُـــنُـــــونِــــــي يَــــقُــــــودُنِــــــــي
    علَــــى عِــقــــدِهَـــــا الـــمَـــحظُوظِ أَسقُــــطُ أحـــــرُفًــــا
    تُدَنْــــــــــــــدِنُـــهَـــــا الـدُّنــيـــا وَ آهــي يُــــمِــــيـــــلُــــنِـــــــــــي
    ألاَحِـــظُـــهَـــا بــالــــــــــــعَـــــــــــيــــنِ دون مَــــسَـــــاسِـــــــهَــــــا
    وَأَصَـــــحَـــــبُــــــهَـــا كالـــظَّـــلِّ حَـــــيــــــثُ تُــــــظِـــــــلُّــــــنِــــــي
    وَأَحـــسُدُ وَردًا فــــي يَـــــــــــــــــــدَيــــــــــــــهَــــــــــا تَـــــضُــــــمُّـــــــهُ
    إِلَــــــــى صَــــــدرِهَـــــــا و الـــــنَّــــــــارُ مِــــنِّـــــي تَــــضُـــمُّـــــنِـــي
    وَأَحـــــــسُـــدُ مــــــن أشــــــــيـــــــــائِــــــهَـــا غَــــيـــــرَ حَــــــاجَــــــةٍ
    كَــــقِطَّـــــتِـــهَـــــا و الـكَأسُ فــــيـــــــــهـــــــــــا يُــرِيـــــــــــــــــقُـــنِـــــي
    وَمِـــعــطَــــــــفُـــــــــــهَـــــا يَــــا حَـــــظَّـــــــــــــهُ إذْ يَـــلُـــــــــــفُّــــــهَـــــا
    أَلاَ لَــيــتَ لِـــي مِــــن حَــــولِـــــهَـــا مَــنْ يَـــــــلُـــــــفُّـــــــنِـــــي
    لَـــقَـــــدْ شَـــاقَـــــــنــــي وَجــــــهِــــي بِـــــــمِـــرآةِ غُـــــرفَـــــــــــتِــــي
    أَرَاهَـــا عَـــــــلَـــى الــــــــــــمِـــــــرآةِ مِـــــــــــــنِّـــــــي تَـــــسُـــلُّــــــــــنــــي
    أعــدنِــــي إلـــــــــيَّ الـــحُـــــبُّ يَـــــــــــشــــــــــرَبُـــــــــنِـــي دَمًـــــــا
    ألَـم تَــكَــتَـفِــي مِــــنَّــي كَــفَــى قـــــــــــــدْ قَـــــتَـــــــلـــــتَـــــنِـــــــي
    إلـــى أَيــــن أمـــضـــــــي فـــــــــي هَـــــوَاهَــــا وَلـــيــــــــتَــــــهَــــــا
    تَـــرِقُّ لـــــمَـــــــــا أَلـــــقَــــى ، لــنَــفــــــــســي تُـــــعِـــيــدُنِــــــــــي
    يُـــحَــدِّقُ بـــــي الـمَـــــــــارُّونَ فِـــــي كُـــــلِّ مَـــــشـــــهَــــــدٍ
    كَــأَنِّــــــي أَنَــــا أَم لَــــســــــــــتُ نَـــــفــــــــــسِــــي كَــــأَنَّــــــــــنــــــي
    تَـــــــقُــــــولُ عَــــــــــــجُـــــــــــــوزٌ لابـــــــــــنِــــهَـــا بِـــــــــــهِ جِـــــــنَّــــــــةٌ
    وَوَاللَّهِ غَـــــــــيـــــــــرَ الــــــحُـــــــــبِّ لاشَــــــــيءَ مَـــــسَّـــــــنِـــــــي
    أَنَـــا الشَّـــاعِـــــرُ الـمَـــنـــفِـــــيُّ بـــــــــــيـــــــنَ قَـــــصَـــــائِـــــــدِي
    أُفَــــتِّـــــشُ عَــــــنِّـــــــي فـــــي حُــــــــــرُوفٍ تَــــــــــــقُـــولُـــــنِــــي
    قَــــــــــتِــــــيــــــــــلٌ لِــــعَــــيـــنَــــيــــهَـــا شَــــرِيـــــدٌ بِـــــأَرضِـــــهَـــــــا
    تَـــخَــــــطَّـــفَــنِــــي طَـــــيــــــــرُ الــــهَـــوَى لَــن يُـــعِــيـــــــدَنِـي
    إلـــى ضِــــــفَّــــــــــةٍ أُخــــــــــرَى رَمَــــانِـــــــي جَـــنَــاحُـــهُ
    أُطَـــارِدُ طَـــــــــــيـــفًـــــا من خــــــــــــيَـــالٍ يَـــطُــــوفُــــــنِــــــــــي
    يُــعَــــانِــــــــقُــــنِـــي حِـــيــــــــــــنًا وَحِـــيـــنًــا يَــــــــــفِـــــــرُّ لِـــــي
    وَأَعــــــــــلَــــــــــــمُ أَنِّـــــــــــــي وَاهــــــــــــــــمٌ إِذْ يَــــــــــــزُورُنِــــــــــــــــي
    وَلَـــكِــنَّ عَــــــــــيــــــــــــنَ الـــــــشَّـــــــوقَ إِثـــــرَ بُـــعَــــــادِهَــــــا
    تُــــخَـــيِّلُ لِــــــي من جِـــــــــــــنِّــــهَــــا مَـــا يُـــثـــــيــــــرُنـــــــــي
    صَــــبـــــورٌ وَمَــــا فِــــي الصَّــــبرِ نَــــــفـعٌ لِـــــمَن هَوَى
    عَـلى الـــــــجــــــــــــمر أمشي حــــــــــــافِيًا من يُقِلُّــنِـــــي
    فلاَ الدَّمعُ يُسـلِـينِـــــي و لاَ الشِّعرُ و الـدُّجَــــى
    ولَا الآهُ يَــكــفِــــــــــــــــــــــــــــيـــنِـــي إذا مَــــــــا لفظتُــنِـــــــــي
    أَيَــــــــــــــــا نَـــــــــــــــــارهَــا خــــــــــــلِّ الــرَّماد وَشَـــــأنَـــــــهُ
    عَـــسَــى الرّيـــــــح تذرونِـي لـــــــقــــــــلبٍ يَشُمُّنِــي
    تَــــسَــاوى غــيـــابِـــي و الـحضور بدونــــــــهَـــــا
    وَمَــا الطِّـــيــــــــــــنُ دون الـــرّوحِ هلاَّ نَــصَــفــتَنــِي
    لَــــــــــئـن لاَحَ فَــــــــجـــــــــــــري ذاكَ وَصْــــلٌ وَرِدتـــهُ
    وَإن ناحَ طَــيـــرِي ، فـي هَــــــــواهَا قَــتَــلـــتُـــــنــــــــي

  13. شعر عامي
    نص شعري بعنوان
    “دنيا المسرح”

    ………
    احكيلك سر كبير
    او لو فرضا يعني خطير
    انك اجمل واحده اتحبت
    وان الشعر ف ارضك حر
    يوصف فيكي مهما يكون
    وانا كداب اني بصون فيكي العشره
    لا انا ندمان ولا عشمان
    اني احبك تاني ف يوم
    سرك سري وارضك ارضي
    ومهما يكون الزرع حصاوي
    هقلع زرعك وازرع تاني
    بس احبك ..!؟
    يمكن مره او لو امكن
    يمكن احبك ..!⁦
    وارجع تاني لنفس الليله
    وقت ما كات حكايتنا كتيره
    وقت ما كُنت طفل بعيد
    وقت ما كَنت شوفتك عيد
    وامسك ورقه واكتب اسمك
    كل بنات الحور ترقصلك
    ورجع وأبكي زي العيل
    وامي تقولى..
    مالك باكي ليه يا منيل
    عشت وشفت بتبكي لواحده
    هو الحب ..
    هو الحب عوايده اكده
    دايما تزرع غيرك يحصد
    اسمع اخر غنوه اتغنت
    “سيرة الحب ”
    وظلم الحب لكل أصحابه
    يا بني الحب ده اكبر كدبه
    هو الباقي شوية عشره
    جرح القلب بداية القصه
    زي يمامه جوه الغيه
    جرب تفتح باب العش
    ترمح تجري وسط سحاب..!؟
    كل يمام الغي اغراب
    وانت بتندب جنب الغيه
    هل هتعود تاني صبيه ..؟
    وانت بتسمع دب القلب
    كأنه بيرفض صوت الغصب
    حبك طافح ع الشرايين
    قلبك لسه ضعيف مسكين
    فاكر حتي شكل الطين
    فاكر كل كلام العين
    بطل تنحت ف التفكير
    اطلع بره قيود الماضي
    ارسم شجره وجوه الشجره
    تلقىَ الخير..
    انحت بسمه تملىَ الوش
    دنيا المسرح غش ف غش
    دنيا غبيه متستعجبش
    كل قيودها ف ايد مُلكها
    واحنا غلابه منستحملش
    اخرج حرر كل قيودك
    خلي العالم يسمع صوتك
    امسك قلبك واعصر فيه
    نزل كل بواقي الذكرىَ
    شوف احبابك ويا صحابك
    بابك يفتح من غير اوكره ..⁦

  14. مِـــــمَّــــا قَالَ فَـــتَــــى الـوَادِي عبدالرحمن ضيباوي
    الشّعر العمودي
    البلد:الجزائر
    مدينة تلمسان
    الهاتف:0667712868
    الواتس آب:213663148557
    رابط صفحتي في الفيسبوك :https://www.facebook.com/profile.php?id=100045154877137
    قَـــتِــــيـــلٌ بِــــوَادِي الـــحُــبِّ أَنــــــــتَ قَـــــتــــلـــتَـــــنِـــــي
    أَأحــيَـــــا بــــلاَ وَصلٍ أعِــــدنِـــي لــــمَــــوطِـــــــــنـِــــــي؟
    لَــقَـــــد كانَ عــــاَدِيًّـــا، كَــــلامِــــي وَلَـــم تَـــــــــطَــــأْ
    حُـــرُوفِــي مَـــجَــــــــــازًا، لَـم تَـــــــرَ السِّـــرَّ أَعـــيُــــنِــي
    وَلَــــم أســــــمَــــــــعِ الــــــــــرَّاوِي لأُدركَ مَــــــن أنَــــــــــا
    وَأَعـــرِفَ مَـــن غَـــيــــرِي عَـــلَيـــكُـم يَــــقُـــصُّـــــــنِـــــي؟
    وَلـــم أَلــــــــتَــــــمِــــــسْ إلاَّ سَـــــــــمَــــــاءً رَأَيـــــــــــتُــــــــــهَـــــا
    وَرَاوَدَهَــــــــــــا مَــــــــــــــعــــــــــــنَــــــــــايَ دُونَ تَــــــمَـــــــعُّــــــــــــنِ
    وَحَــتَّــــى فَــــــــــتَـــــــــاةُ الــــحَــــيِّ تـــــــلـــــكَ سَــأَلــــتُــــهَـــــا
    وَمــــتُّ بِـــلاَ قَــــصـــــــدٍ عَــــــــلــــيـــهَـــــــا وَكُـــــنــــــــــتُــــــنِــــي
    مُــــــصَـــــــادَفَـــــــــــةً مَــــــــرَّتْ عَــــــــلَـــــــــيَّ بِــــــدَربــــــهَـــــــــا
    إِلـى الآن أَمـــشِـــي فِــي الــرُّؤَى مَــــا رَأيـــــــــتُـــنِـــي
    لَــــــــهَــا ألــفُ وَجـــــهٍ فــــي الـمَــــــــــكَــانِ وَأيـــنَـــــمَــــا
    تَـــــــلَــــــــفَّـــــــتُّ مَـــــــاءًا فِــــي يَــــدَيــــــهَـــــــا سَـــكَــبــتُــــــنــِي
    هُـــــــــنَـــــــــــــاكَ لَـــــــــــــــديــــــــــهَـــــــا مَــا أَزَالُ مُــــقَــــــــــــــيَّــــــدًا
    وَلَـــيسَ فِـــكَــاكِـــــــــي غَــيـــــــــــرُ وَصــــلٍ يَــــفُــــــكُّـــــنِـــــــي
    فَـــهَــلْ مِن سَــــبِــــيـــلٍ و الـــعِــــــــــنَــــادُ أَنِـــــيــــسُــــهَـــــا
    يُــعَـــتِّــــــــــــقُــــنِـــــي فِــــــيــــهَــــا وَعَـــــــنــــــهَـــــا يَـــــصُــــــدُّنِــــــــي
    أَأَسكَرُ حَــــــــتَّـــــــامَ الــــــــــــــغِـــــــــــــــــيَـــابُ بِــــحَـــــضـــــرَةٍ
    عَـــلـــى كـــفِّــهَـــا صَــحــــوِي وَتـَــــأبَــــى تُـــــــفـــــيـــــقُــــنِـــي
    جَـــــرَى الــــمَـــاءُ دَونِــــــــي كَــــيفَ بِـــي لا أَنَــــــالُـــــهُ
    وَدَلــــوِي عَـــفِــــيـــفُ الـوِردِ ليسَ يَـــــخــــــــــونُــــــنِــــــــــي
    أَيَـــــــشــــربُــــهُ غَـــــــــــــيـــــــــــــــري وَظِــــــلِّـــــــــي لــــطَـــــالــــمَــــا
    تَــــلَــقَّـــى سِـــــياطَ الــــشَّــــمـــــــــــــــسِ دُون تَـــــمَــــنُّــــــنِ
    فَـــــــقِـــــــيــــــر و حُــــــــبّــــــــي كُلُّ مَــــــالـــــــــي و ثَــــــروتــــي
    و لا عَـــيب فـــــــــي فَــــــقـــري و قَـــــلـــبــــي يُضِيئنـــي
    تَـــــمَــــنَّــــــــيــــــــتُــــــهَـــا حَــــــــدَّ الـــجـــــــــــنُـــــونِ وَلــــــم أَزلْ
    إَلَـــــى حَـــيثُ لاَ أدرِي جُـــنُـــــونِــــــي يَــــقُــــــودُنِــــــــي
    علَــــى عِــقــــدِهَـــــا الـــمَـــحظُوظِ أَسقُــــطُ أحـــــرُفًــــا
    تُدَنْــــــــــــــدِنُـــهَـــــا الـدُّنــيـــا وَ آهــي يُــــمِــــيـــــلُــــنِـــــــــــي
    ألاَحِـــظُـــهَـــا بــالــــــــــــعَـــــــــــيــــنِ دون مَــــسَـــــاسِـــــــهَــــــا
    وَأَصَـــــحَـــــبُــــــهَـــا كالـــظَّـــلِّ حَـــــيــــــثُ تُــــــظِـــــــلُّــــــنِــــــي
    وَأَحـــسُدُ وَردًا فــــي يَـــــــــــــــــــدَيــــــــــــــهَــــــــــا تَـــــضُــــــمُّـــــــهُ
    إِلَــــــــى صَــــــدرِهَـــــــا و الـــــنَّــــــــارُ مِــــنِّـــــي تَــــضُـــمُّـــــنِـــي
    وَأَحـــــــسُـــدُ مــــــن أشــــــــيـــــــــائِــــــهَـــا غَــــيـــــرَ حَــــــاجَــــــةٍ
    كَــــقِطَّـــــتِـــهَـــــا و الـكَأسُ فــــيـــــــــهـــــــــــا يُــرِيـــــــــــــــــقُـــنِـــــي
    وَمِـــعــطَــــــــفُـــــــــــهَـــــا يَــــا حَـــــظَّـــــــــــــهُ إذْ يَـــلُـــــــــــفُّــــــهَـــــا
    أَلاَ لَــيــتَ لِـــي مِــــن حَــــولِـــــهَـــا مَــنْ يَـــــــلُـــــــفُّـــــــنِـــــي
    لَـــقَـــــدْ شَـــاقَـــــــنــــي وَجــــــهِــــي بِـــــــمِـــرآةِ غُـــــرفَـــــــــــتِــــي
    أَرَاهَـــا عَـــــــلَـــى الــــــــــــمِـــــــرآةِ مِـــــــــــــنِّـــــــي تَـــــسُـــلُّــــــــــنــــي
    أعــدنِــــي إلـــــــــيَّ الـــحُـــــبُّ يَـــــــــــشــــــــــرَبُـــــــــنِـــي دَمًـــــــا
    ألَـم تَــكَــتَـفِــي مِــــنَّــي كَــفَــى قـــــــــــــدْ قَـــــتَـــــــلـــــتَـــــنِـــــــي
    إلـــى أَيــــن أمـــضـــــــي فـــــــــي هَـــــوَاهَــــا وَلـــيــــــــتَــــــهَــــــا
    تَـــرِقُّ لـــــمَـــــــــا أَلـــــقَــــى ، لــنَــفــــــــســي تُـــــعِـــيــدُنِــــــــــي
    يُـــحَــدِّقُ بـــــي الـمَـــــــــارُّونَ فِـــــي كُـــــلِّ مَـــــشـــــهَــــــدٍ
    كَــأَنِّــــــي أَنَــــا أَم لَــــســــــــــتُ نَـــــفــــــــــسِــــي كَــــأَنَّــــــــــنــــــي
    تَـــــــقُــــــولُ عَــــــــــــجُـــــــــــــوزٌ لابـــــــــــنِــــهَـــا بِـــــــــــهِ جِـــــــنَّــــــــةٌ
    وَوَاللَّهِ غَـــــــــيـــــــــرَ الــــــحُـــــــــبِّ لاشَــــــــيءَ مَـــــسَّـــــــنِـــــــي
    أَنَـــا الشَّـــاعِـــــرُ الـمَـــنـــفِـــــيُّ بـــــــــــيـــــــنَ قَـــــصَـــــائِـــــــدِي
    أُفَــــتِّـــــشُ عَــــــنِّـــــــي فـــــي حُــــــــــرُوفٍ تَــــــــــــقُـــولُـــــنِــــي
    قَــــــــــتِــــــيــــــــــلٌ لِــــعَــــيـــنَــــيــــهَـــا شَــــرِيـــــدٌ بِـــــأَرضِـــــهَـــــــا
    تَـــخَــــــطَّـــفَــنِــــي طَـــــيــــــــرُ الــــهَـــوَى لَــن يُـــعِــيـــــــدَنِـي
    إلـــى ضِــــــفَّــــــــــةٍ أُخــــــــــرَى رَمَــــانِـــــــي جَـــنَــاحُـــهُ
    أُطَـــارِدُ طَـــــــــــيـــفًـــــا من خــــــــــــيَـــالٍ يَـــطُــــوفُــــــنِــــــــــي
    يُــعَــــانِــــــــقُــــنِـــي حِـــيــــــــــــنًا وَحِـــيـــنًــا يَــــــــــفِـــــــرُّ لِـــــي
    وَأَعــــــــــلَــــــــــــمُ أَنِّـــــــــــــي وَاهــــــــــــــــمٌ إِذْ يَــــــــــــزُورُنِــــــــــــــــي
    وَلَـــكِــنَّ عَــــــــــيــــــــــــنَ الـــــــشَّـــــــوقَ إِثـــــرَ بُـــعَــــــادِهَــــــا
    تُــــخَـــيِّلُ لِــــــي من جِـــــــــــــنِّــــهَــــا مَـــا يُـــثـــــيــــــرُنـــــــــي
    صَــــبـــــورٌ وَمَــــا فِــــي الصَّــــبرِ نَــــــفـعٌ لِـــــمَن هَوَى
    عَـلى الـــــــجــــــــــــمر أمشي حــــــــــــافِيًا من يُقِلُّــنِـــــي
    فلاَ الدَّمعُ يُسـلِـينِـــــي و لاَ الشِّعرُ و الـدُّجَــــى
    ولَا الآهُ يَــكــفِــــــــــــــــــــــــــــيـــنِـــي إذا مَــــــــا لفظتُــنِـــــــــي
    أَيَــــــــــــــــا نَـــــــــــــــــارهَــا خــــــــــــلِّ الــرَّماد وَشَـــــأنَـــــــهُ
    عَـــسَــى الرّيـــــــح تذرونِـي لـــــــقــــــــلبٍ يَشُمُّنِــي
    تَــــسَــاوى غــيـــابِـــي و الـحضور بدونــــــــهَـــــا
    وَمَــا الطِّـــيــــــــــــنُ دون الـــرّوحِ هلاَّ نَــصَــفــتَنــِي
    لَــــــــــئـن لاَحَ فَــــــــجـــــــــــــري ذاكَ وَصْــــلٌ وَرِدتـــهُ
    وَإن ناحَ طَــيـــرِي ، فـي هَــــــــواهَا قَــتَــلـــتُـــــنــــــــي

  15. الاسم : احمد مجدى عطية ابراهيم الكومى
    رقم التلفون : ٠١١٥٢٥٤٥٧٩٦
    البريد الالكترونى : [email protected]
    مجال : شعر العامية

    النص :
    #من_بين_شقوق_الصمت

    وقت التساؤل عن سبب لـ اللى احنا فيه
    هتشوف ف نفسك توهة من فَرط الألم
    و هتتسجن جوّا الحقيقة المُخزية
    من غير مُبرّر للحدوث
    الخطوة مش سايعاك تمر
    وخيط حياتك منها كرّ
    صبحت بتحب القعاد على شطّ بحر الضلمة خايف م الصخب …

    ” إنسان غِلِب ”

    يدهن ملامح بشرته مكياچ مُسكّن للوجع
    ف بيِترك العزلة لدقايق مش كتير
    و يطلّ على سكّان العالم التانى …

    يطلع كلامه أسألة
    إزّاى سحبتوا الشخص من جوف وحدته
    و ب دون ما يستر عورته
    ف زمان ما ينفعش لبراءته تبان
    براءتنا عورة بتفضح الإنسان
    و بتغوى كل اللى اتوشم على قلبه كلمة شر …

    ملعون كمان البر
    لو كان ماهوش مأوى
    ف ازّاى هنستقوى لو كنّا مش أقوى
    فرض الأمان ف الكون
    ماتشوفش ذرّة ضىّ أو تبقى مش محدود
    ف الفكر و التنفيذ
    رغم انّ ما فى فروق
    إن كنت صاحب وشم أو كنت ساكن جُحر

    و ازّاى سلبتوا الليل
    الصمت و النجمات و حاجات كتير تتحس
    و تشوّهوا التفاصيل
    و ازّاى ف عينى انا بس مابقتش اشوفنى جميل
    مع إنّى باعجبهم رغم انّى بانافقهم …

    ” عارفين و مش عارفين ”

    ماهو يعنى مش معقول لاحظوا ورم ننّى
    و قالوا مش فاهمين
    عرّوا القصيد منّى و راحوا يبتذلوا
    و انا كتفى صار محنى و عينى صابها الكسر
    و لمّا اقول ابعد بالقانى جوّا الأسر
    مصلوب و متكتّف و قيودى أحكامهم …

    والحرب شغّالة ف العالم التانى
    لكن طرف واحد يكسبها مجّانى
    و كل يوم بنزيد ف السجن فرد كمان
    كان نفسى اكون إنسان و لا إنّى أبقى ف يوم
    ف السجن وحدانى …

    حكموه بنى حيوان
    ” ف الطبع مش ف الشكل ”

    و صحيح كمان ازّاى ب تلوّنوا ف الجاى ألوان ب روح عتمة
    جوّاها مِيت كتمة
    و الحلو لو فيها حاكمين عليه ب الوَأد
    طب اللّى فات كان كده و لّا إنتوا م الجَبَرُوت
    داهنين عنيا أسود …

    سيبوا البشر لله لـيصيبكوا شئ فيهم
    و انا باعتذر ع النص
    دا لاّنه مش مقياس إنّ اللّى فات يتحسّ
    لو كنتوا مش حابّين
    و لأنّى مش عارف مين اللّى فينا الصح
    ف ان كنت انا صادق و ان كنتوا مش صادقين
    ف ازّاى نكون عايشين مع بعض ف الدنيا
    مين اللّى يستاهل ما يعيشّ لو ثانية؟!! …

    مين فينا كان كدّاب
    مين اللّى سد الباب و شوّه الفكرة
    انا مت و انا عايش م العيشة وسطيكم
    و عشان كده ف خلاص سلّمت و استسلمت
    و هاجهّز المكياج و اخرجلكم بكرة…

    #احمد_مجدى

  16. الاسم/محمد كمال الدين يسن عبد الفتاح
    الدوله/مصر– محافظه بنى سويف
    هاتف/ ٠١١١٠٢٩٧٥٣٥
    واتس /٠١٢٠٠٠١٤٣٩٨

    https://m.facebook.com/profile.php?ref=opera_for_android_speed_dial
    شعر فصيح عمودى
    العنوان/ بقايا طموح
    ——————

    مُـحَـطَّــمٌ و فــؤادي كــادَ يَـخـتــنـِـقُ
    و في الدُجَى أَرَقٌ مِن بعدهِ أَرَقُ

    ربـيعُ عـمـري غـدا صيفـاً يـؤرّقـنـي
    و أمنيَـاتي بجَمْـر اليـأس تحتـرقُ

    أين الأحبةُ ؟مَن بالأمس قد وعدوا
    قلبي المُحِبَّ بأن يبقـَوا فما صَدَقوا

    رَمَوهُ في الجُبِّ قالوا : الذئبُ مزَّقَهُ
    و أَتَوا أباهُ عشاءاً دمعُهُمْ غَدِقُ !!

    أين السعادةُ يا قلبي ؟ هل اندَثـَرَتْ ؟
    و خلَّـفـتْـنـي صريعـاً مـا بـهِ رَمَـقُ ؟

    و أيـن راحــةُ بـالٍ فـى طـفــولـتـِـنــا
    هل ودَّعَـتـْـنـَا و خيَّم هـا هُـنـا القلقُ ؟!
    ***
    أمَّــا البـلادُ فـمـا عـادتْ كــســابِــقِـــهــا
    تغيَّرَ الناسُ و العاداتُ و الخُلُقُ !!

    تَـمـزَّقَ الـشـعـبُ أحـزابـاً غـدا شِـيَـعـاً
    و كـلُ حـزبٍ لـهُ نـهْـجٌ و مُـنـطَـلَــقُ !

    و كـمْ تُـراق دماءُ الناس في سَـفَـهٍ
    لأجل أفكارهمْ و لأجل ما اعتنقـوا ؟

    يُـكـفِّـرُ البعضُ بعضاً في تخيُّلِـهِمْ !!
    أيَعلَمون خفايا القلبِ ؟! أمْ خَـلَـقُـوا ؟

    فـاضـتْ بـقــلــبــيَ أشــجـــانٌ مـروِّعـــةٌ
    فهلْ يظنُّ فؤادي الخيرَ أوْ يـثـِقُ ؟

    ***
    لــكــنْ بــرغــم الـذي صِــرنـا نُــكــابــدهُ
    و رغـم أنَّ سَفِينِـي حـظُّــهُ الغَـرَقُ ..

    عـنـدي بـقـايـا طـمـوحٍ لستُ أُنـــكِـرهُ
    و حُـسـنُ ظـنٍ بربي لـيـس يُـخـتَـرَقُ

    بــأنَّــــنـــا ســنـــلــمــلــمُ شــمـــلَ أُمَّـــتــِـــنــــا
    غـــداً نُــحـــقـــقُ وَحــدتـــنـــا و نــتــفــقُ

    و سوف نصطَّفُ يوماً حول مائدةٍ
    يسودها الحـبُ يـجـمـع بـيـنـنـا طَـبَـقُ

    و تلـكَ شمسُ سعادتنا قد اقـتـربَـتْ
    غـداً نـقـول : وداعــاً أيـهــا الغَـسَـقُ !
    ***

  17. احمد ربيع رزق الدخاخني
    من مصر
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100007231333573

    وقت غروب القلب

    دلوقت الشمس تِلف الأرض بحالها
    وتوزّع نورها الصبح لكل الناس بالدور
    وتمُر تفرح زهرة يتيمة من عباد الشمس
    ده لأن بقالها 12 ساعة بتشحت ضوء
    دلوقت هنسقي الأرض وتطرح شوق
    ونواسي القمح عشان مش موسم زرع الغله
    ونجيب القطن بكل هدوء علي هيئة فُل
    ونراضي الكل..
    دلوقت الشمس تلف الأرض بحالها
    الا مكان ماشافتنا بنبعد.. تطرح ضل
    والكادر هيوسع.. فجأة نلاقي مُسن
    واقف يتسند علي ست عجوزة بقلب بشوش
    ووشوش مليانه ملامح صادقه وعشق بجد
    مش اول صدمه تلاقي الحبل اتفك
    والزيف المبني بإسم الحب في ثانية اتهد..
    بياع الفول..
    كان واقف يعصر روحي لمونة صبر
    ذودلي الشته شوية لأني حزين
    المشهد كله سواقي بتقلب علي طواحين
    والباقي اتنين .. بقوا واحد بس
    واخدت بواقي العشق في جيب الطين
    مقلوع في مواسم ليها نصيبها في هيئة زرع
    والناس بتربي الزرع كأنه جنين
    الدنيا بتكبر فجأه لاقيتني قصادها قليّل
    بعد ما كنت كِبرت شوية..
    برجع عيل
    وكأني خسرت اللعبه في صورة بنت
    وبكيت وكابرت..
    وكبرت لاقيت الصوره فشنك
    والصوت كان اوضح.. لو هتدُّق
    عقارب ساعتي عكس الوقت
    هكبر دلوقت..
    وهبطل ابكي واقول ياخسارة
    في كل خسارة لحد الفوز
    وهبطل عوز..
    ده لأن يجوز.. كان اصلا خير
    والشمس بتظهر كل ماتلقي الأرض تدور
    وانا من ساعتين..
    حسيت الفجر بيطعن قلبي في وسط الليل
    وماحدش حس..
    دلوقت الشمس.. تلف الأرض بحالها
    وتوزّع نورها الصبح لكل الناس بالدور.

  18. الإسم و اللقب : بن سعيد خيرة
    البلد : الجزائر
    الفون : ٠٦٧٦٧٨٥٩٤٣
    الواتس : +٢١٣٦٧٦٧٨٥٩٤٣
    لينك صفحة الفايسبوك : https://www.facebook.com/lily.ladybee
    المجال : القصة القصيرة

    “الغرفة في الطابق الثاني”

    في الطابق الثاني لإحدى الثانويات غرفة مغلقة، يقال أنها مسكونة.. ذات مرة تحدت “دينا” الفتاة المتنمرة طالبة أخرى اسمها”سلوى” على الدخول إليها..
    قالت دينا بابتسامة جانبية:
    – هل أنت مستعدة ؟
    بتوتر ردت عليها سلوى:
    – أ.أجل مستعدة
    أمسكت المقبض فابتعدن.. أدارته و فتحت الغرفة قليلا ثم انتظرت، كانت دقات قلبها تتسارع و يعلو صوتها، و تراكمت حبيبات العرق على جبينها..
    – هيا أسرعي ! .. نطقت إحدى الفتيات
    أصبحت يداها ترتجفان و اشتد توترها، فأعادت إغلاق الباب.
    ضحكت دينا بصوت مرتفع ثم قالت:
    – جبانة !! سوف أخبر الثانوية كلها أنك جبانة ! طفلة! مدللة أبيها !
    ذهبن و هن يضحكن بصوت عال، فدمعت عينا سلوى و راحت تبكي في وحيدة بعيدا عن الأنظار..
    في الغد، كان الجميع يشاور عليها و يتكلمون فيما بينهم، رأت ضحكاتهم و نظراتهم الساخرة.. فقالت في نفسها :
    – حتما نفذت ما قالته البارحة
    جاءت إليها صديقتها إيمان:
    – لقد نشرت دينا صورا مضحكة فيها وجهك، خذي ٱنظري..
    صدمت مما رأت، فالصور قبيحة و تسيء لسمعتها.. الملعونة المتكبرة، سأريها !!
    بصوت عال صرخت فيهم :
    – كل من يقول عني جبانة و طفلة فليتبعني، سأثبت لكم العكس و الآن.
    بكل عزيمة توجهت إلى الغرفة المشؤومة، وضعت يداها على المقبض، أخذت نفسا عميقا.. نظرت إليهم ثم فتحت الباب و دخلت.
    أغلقوا الباب ورائها، تقدمت للمنتصف و وقفت بضعة دقائق مغمضة العينين ثم…
    – الحمد لله، لا يوجد شيء هنا ! سأخرج الآن.. قالت بارتياح و هي تطلق زفيرا
    استدارت للخلف و مدت يدها إلى الباب فلم تستطع فتحه، حاولت جاهدة أن تصرخ و تقرع على الباب لكن ما من صوت يرد عليها من الخارج.
    – لا، لا، لا، ساعدوني !! افتحوا البااااااب ! هاااااي.. لا أحد يسمعني.. يا إلهي ماذا سأفعل ؟
    سكون غريب يملأ الغرفة كأنها منعزلة عن العالم، صرخت من النوافذ طلبا للمساعدة لكنها تطل على جدار عال فقط، بعد قليل تناهى إلى سمعها صوت هامس :
    – مرحبا
    ارتعشت كليا و اقشعر بدنها، بلعت ريقها بصعوبة ولم تلتفت ناحيته.. بل راحت تصرخ و تقرع الباب و تركله برجلها لعله يفتح..
    – أخرجونييييي ! آاااااه ! النجدة النجدة !!!!
    صوت ضحك أنثى، نزلت دموعها مسترسلة من الخوف.. هواء سخن مر على خدها.. خافت أكثر فجلست أرضا تبكي بحرارة.
    عاد الصوت مجددا :
    – لا تخافي لن أؤذيك، أريد دينا و فقط
    – دعيني أخرج أرجوك
    – سوف تخرجين لكن أخبري دينا بأن تدخل إلى هنا الآن و لا تقولي لها شيئا آخر.
    في الخارج قالت إيمان للطلبة المجموعين أمام الباب: أما حان الوقت كي نخرجها ؟!
    ردت دينا و هي تجتر العلكة:
    – دعيها قليلا، يبدو أن المكان قد أعجبها ههههه
    عقدت إيمان حاجبيها غضبا و قامت بفتح الباب..
    بعدما كانت سلوى جالسة في الأرض فتح الباب.. فخرجت جريا و ارتمت في أحضان صديقتها إيمان.
    عانقتها بشدة و بعد أن هدأت، سألتهم :
    – لم لم تفتحوا الباب ؟ ألم أصرخ طلبا للنجدة ؟
    نظرت إليها صديقتها بتعجب ثم قالت :
    – لم نسمع شيئا، حتى أنه عندما أطلت البقاء و لم تخرجي قلقنا و قمنا بفتح الباب.
    – كذب ! أنتم تكذبون !! لقد صرخت و ركلت الباب و أثرت ضجة.
    أمسكتها إيمان من كتفيها قائلة:
    – أقسم أننا لم نسمع شيئا.
    – حسنا، حسنا.. التفتت إلى دينا و أردفت: و الآن أتحداك أن تدخلي يا شجاعة
    ضحكت دينا ثم دخلت إلى الغرفة، جلست سلوى أرضا و هي تبتسم..
    بعد مدة فتحوا باب الغرفة.. فوجدوها مشنوقة و معلقة أعلى الغرفة، فأصبح الطلاب يصرخون و ينتحبون بينما قامت سلوى و قالت لإيمان و هي تهم بالمغادرة :
    – نالت ما تستحقه
    – لم تقولين هذا ؟
    – إنه سر !! هههههههههه
    في الغد جاء المحققون إلى المدرسة فتم استدعاء سلوى لمكتب المدير..
    قال المحقق مجد و هو يحكم رباط رقبته:
    – أخبرينا، من تسبب بمقتل دينا ؟
    سلوى و هي تمط شفتيها:
    – و ما أدراني ؟
    تقدم مجد منها قائلا:
    -أنت دخلت الغرفة قبلها فماذا وجدت ؟ أو ماذا فعلت ؟
    سلوى بلا مبالاة:
    – لم أفعل شيئا، خفت فجلست أبكي
    – اسمعي يا سلوى لا تضيعي وقتا كثيرا، تكلمي و أخبريني بما تعرفينه
    – يا إلهي! أخبرتك بأنني لا أعرف شيئا
    – شهدت إيمان بأنك قلت لها “أنها نالت ما تستحقه” فما هو قصدك بهذا ؟ ما هو الذي تستحقه دينا ؟
    – عقاب صغير
    – إذن أنت تعترفين، سأسهل عليك الأمر.. دينا فتاة متنمرة و الكل يعرف هذا و من حقك أن تنتقمي لأنها شوهت سمعتك بهذه الصور، صحيح ؟… و رمى أمامها الصور المضحكة
    غضبت سلوى عند رأيتهم فقالت:
    – حسنا.. حسنا سأخبرك بما حدث، أولا أنا لا يعنيني ما حدث هناك و لم أفعل شيئا لدينا، ثانيا هذا التحدي كان فرصة كي ينتقم أحدهم منها.
    – انتقام ؟! و من تقصدين بأحدهم ؟ هل كان في الغرفة شخص آخر ؟
    نظرت سلوى إلى ما خلف المحقق مجد بضعة دقائق ثم أكملت بابتسامة:
    – قبل سنتين قامت دينا بإجراء مقلب مخيف لفتاة تدعى “مها”، المسكينة كانت تعاني مشاكل في القلب و بسبب الرعب التي أحدثته دينا لها في تلك الغرفة سقطت ميتة و لم يحاسب أحدهم دينا لأن أباها له يد طائلة في سلك الشرطة لذا تم غلق القضية و التستر على الفاعل.
    هز مجد رأسه أسفا ثم قال:
    – إذن تودين القول أنه انتقام أرواح !!
    – أجل و سمه ما شئت.. و يمكنك التأكد من هذا إن بحثت في السجلات القديمة في قسم الشرطة.
    – سأفعل
    – إذن أنا بريئة كما ترى فهل يمكنني الذهاب الآن ؟
    – أجل يمكنك الرحيل و لكن سنستدعيك فيما بعد لتسجيل أقوالك.
    و مجددا تم غلق القضية و إيداعها ضد مجهول بينما تم الحكم على والد دينا بعشر سنوات سجنا نافذا.
    *النهاية*

  19. الاسم : السعيد عبدالغني أحمد السعيد
    البلد : مصر
    الفون : 01007419177
    البريد الالكترونى : [email protected]
    صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/Elsaied.abdelghan
    المجال : شعر قصيدة النثر
    _ صوفية المخيلة +

    لم سجنتنى فى إرادة واحدة
    وأنا لدى شخوصا كثيرة برغبات لامحدودة ؟
    ، الارادة عدو للرغبة فى التدمير ، لم فعلت ذلك ؟ .
    رغبت عن أى وجود
    ورغبت فى كل العدوم لأنك بها .
    سقطت من حروف فى حلمى على فمى
    فنطقت مقتولا فى ظهيرة جوعى إلى تقبيلك ،
    ألبسك رحمة ديجور وتلبسنى صفائا مستور ،
    الناظر إليك فان
    والعارف بك مجهول
    والسامع لك مسجون ،
    لم أنت شاهد التجلي بعين معبود
    ولم أنا شاهد التجلى بعين عابد ؟ .
    أنا إليك غمامة فى عواصم الشعور
    وأنت لى أبيض الظلمة ،
    طلعت لى من سراب
    واختفيت فى مسرى الغراب ،
    أجوبك فأعبر تجربة التيه فى خبرة وجدك
    وأتوقف عند روح هى أسيجة نارك ،
    بلغت المقيد من اللغة
    وبقيت المطلق من تأملك ،
    أدمج مراسيم علومك فى عقلى
    فأتشكك فى انطواء خطابك فيّ .
    أنت فى كل عزلة لى مع ذاتى
    ومع اللغة
    ومع متباينات الأهواء ،
    فى عزلتى مع ذاتى ، شخوصى تخاطبك فى مرامى انتحارهم ،
    وفى عزلتى مع اللغة ، تحجب الكلمات معرفتى بك وأحيانا تسير فى ادخارك لخطاياي فى غربتك ،
    فى عزلتى مع متباينات الأهواء
    تكون منتهى كل هوى وأول كل هوى وفى الوسط عز حقيقتك .
    أشرك بكل سواك
    وأؤمن بكل سواي فى سواك ،
    كشفك لأفنية الأشياء تجعل لسانى يصمت عن الغرق فى الصمت ،
    لسانى هو نصر الوجود لعظمتك ،
    كل رغباتى هى أن أصمت أمام مؤالفة نجواك .
    الدال عليك هو الوجود
    واللادال عليك هو وجودى ،
    أنا نفيك ،
    أحدد نزوعى بشحن فترة اكتشافى لى بين ولادة لقيطة وقيامة منشغلة بمأتم الوجود ،
    أنا لاشىء منسوج على توجيه الصدف ،
    الصدفة خارج قدرتك لأنك تحكم النظام ولا تحكم الفوضى ،
    كما هى صدفة القوانين ،
    لاوجود لماهية ثابتة ليكون هناك فطرة تستسقى منها القانون ،
    هل خلقت القوانين فى نص الوجود ؟ ،
    الوجود نص لك أو للمجهول
    ونحن كلماته ولكن ممكن الكلمة تخرج من الورقة
    إن كانت تشعر بتفاهة الكاتب وتفاهة القارىء وتفاهة الورقة وتفاهتها .
    إن كنت كل شىء لم لا ارى إلا خيالى عنك ،
    وإن لم تكن أي شىء لم أراك محوا ممكن أن يتخلق عبثا ولكن لا أرى فيك .
    خلقتنى من حلم وخيال ،
    عندماغرقت أنت فى طين موجود
    وأوقفتنى فى جسدك بدون روح لأكون مسمى إمكانك ،
    وحكمت علي كتابى أن يكون تغليب حيرة
    لأن الحيرة ستضمن لك وجودك بى بلاطمأنينة .
    خلقتك من حلم وخيال ،
    عندما كنت نورا يثيرينى فى داخلى ،
    ويشد على شعورى ويجرح خيالى ،
    خلقتك لأستريح على عرشى فى الورقة
    لكى لا أتدنس بالمادة .
    مشاعرى مجردة تجاهك
    لأن عناصرك لامعللة
    والدليل على ذلك أنك تختفى فى عندما تمر بين عدمين عبر وجود هو وجودى ،
    عندما تعبرنى لا أشعر بك ،
    وتظهر عندما تستقر فى عدم .
    دوام أخذك من اشراق كمون الموات فى الموت نفسه
    هو أكثر ما أخذك منه ،
    كأنك قصد موت لكل موت
    وقصد حياة لكل آتى من عدم .
    متعب من هواجسى عنك ،
    لا أستقر على هاجس واحد يستحيلك ،
    كلهم محترقين الهوية والايجاد
    مطرودين الكينونة ،
    لا يبلغوا جثمانية ،
    فقط رسائل لغوية تصب فى وصايا وجدانى عنك ،
    هل أنت طريق لغوي فقط
    لا يعطينى سوى انكسارات لا تشرح أي شىء فى أرضى ،
    فقط هذيانات لأحد داخلى غريب عنى ،
    هل هو أنت ؟ ،
    لم لا تضيق من صمتك وتصرف مؤلفوك عن ما أتيوا منك ؟،
    لا أخاف من تخلقك فيّ
    ولكنى أخاف من تخلقك فى غيرى
    لأنى أنحل كلمات بينما ينحلوا شظيات .
    تتسع عندما يشتد الفراغ على الالحاح علي أن أحيا
    وتضيق عندما أستثنى نفسى من كل شىء ،
    أسمع فراغك
    ولكنه متماهى مع تبديات النفاذ للكلمة اللاسوية فى أي لغة ،
    الكلمة التى غايتها اعدام نفسها وامكان تصميتها .
    كل الزنزانات التى تُوجد بى ،
    تُوجد بها مطفأ
    وأقصد الزنزانات جسدى وعقلى ووجدانى
    ولكن مخيلتى ولاوعيي ولاشعورى توجد بهم أحيانا
    كخطأ شعري وأحيانا كغواية آخر نهاية تكتنز بدايتى ثانية
    فكل النهايات أفلت إلا النهاية التى تخلقها أنت .

        1. لم سَجنتنى فى إرادة واحدة
          وأنا لدى شخوصا كثيرة برغبات لامحدودة ؟
          ، الارادة عدو للرغبة فى التدمير ، لم فعلت ذلك ؟ .
          رغبتً عن أى وجودِ
          ورغبتً فى كل العدومِ لأنك بها .
          سَقَطت من حروف فى حُلمى على فًمى
          فنطقتُ مقتولاً فى ظهيرة جوعى إلى تقبيلك ،
          أُلبسك رحَمة دَيجور وتُلبسنى صفائاً مستوراً ،
          الناظر إليك فانْ
          والعارف بك مجهول
          والسامع لك مسجون ،
          لم أنت شاهد التجلي بعين معبود
          ولم أنا شاهد التجلى بعينِ عابدِ ؟ .
          أنا إليك غَمامة فى عَواصم الشعور
          وأنت لى أبيض الظلمة ،
          طَلعت لى من سرابِ
          واختفيت فى مسرى الغرابِ ،
          أَجوبك فأعبر تجربة التيه فى خبرة وَجدك
          وأتوقف عند روح هى أسيجة نارك ،
          بلغت المقيد من اللغة
          وبقيت المطلق من تأملك ،
          أُدمج مراسيم علومك فى عقلى
          فأتشكك فى انطواء خطابك فيّ .
          أنتَ فى كل عزلة لى مع ذاتى
          ومع اللغة
          ومع مُتباينات الأهواء ،
          فى عزلتى مع ذاتى ، شخوصى تًخاطبك فى مَرامِى انتحارهم ،
          وفى عزلتى مع اللغة ، تَحجِب الكلمات معرفتى بك وأحيانا تَسير فى اِدخارك لخطاياي فى غربتك ،
          فى عزلتى مع متباينات الأهواء
          تكون مًنتهى كل هَوى وأَول كل هوى وفى الوسط عز حقيقتك .
          أشرك بكل سواك
          وأؤمن بكل سواي فى سواك ،
          كَشفك لأفنية الأشياء تَجعل لسانى يصمت عن الغرق فى الصمت ،
          لسانى هو نصر الوجود لعظمَتك ،
          كل رغباتى هى أن أَصمت أمام مُؤالفة نجواك .
          الدال عليك هو الوجود
          واللادال عليك هو وجودى ،
          أنا نفيكُ ،
          أحدد نزوعى بشَحن فترة اكتشافى لى بين وِلادة لقيطة وقيامة منشغلة بمأتم الوجود ،
          أنا لاشىء منسوج على توجيه الصُدف ،
          الصُدفة خارج قدرتك لأنك تحكم النظام ولا تحكم الفوضى ،
          كما هى صُدفة القوانين ،
          لاوجود لماهية ثابتة ليكون هناك فطرة تستسقى منها القانون ،
          هل خلقت القوانين فى نص الوجود ؟ ،
          الوجود نص لك أو للمجهول
          ونحن كلماته ولكن ممكن الكلمة تخرج من الورقة
          إن كانت تَشعر بتفاهة الكاتب وتَفاهة القارىء وتَفاهة الورقة وتفاهتها .
          إن كنت كل شىء لم لا ارى إلا خيالى عَنك ،
          وإن لم تكن أي شىء لم أراك محواً ممكن أن يتخلق عبثا ولكن لا أرى فيك .
          خلقتنى من حلم وخيال ،
          عندماغرقت أنت فى طين موجود
          وأَوقفتنى فى جسدك بدون روح لأكون مًسمى إمكانك ،
          وحَكمت علي كتابى أن يكون تغليب حيرة
          لأن الحيرة ستضمن لك وجودك بى بلاطمأنينة .
          خلقتًك من حلم وخيال ،
          عندما كنت نورا يُثيرينى فى داخلى ،
          ويشد على شعورى ويجرح خيالى ،
          خلقتك لأستريح على عرشى فى الورقة
          لكى لا أتدنس بالمادة .
          مَشاعرى مُجردة تجاهك
          لأن عناصرك لامعللة
          والدليل على ذلك أنك تختفى فىّ عندما تمر بين عدمين عبر وجود هو وجودى ،
          عندما تعبرنى لا أشعر بك ،
          وتظهر عندما تستقر فى عدمِ .
          دوام أخذك من اشراق كمون الموات فى الموت نفسه
          هو أكثر ما أخذك منه ،
          كأنك قصد موت لكل مَوت
          وقَصد حياة لكل آتى من عدم .
          متعب من هواجسى عنك ،
          لا أستقر على هاجس واحد يستحيلك ،
          كلهم محترقين الهُوية والايجاد
          مطرودين الكينونة ،
          لا يبلغوا جثمانية ،
          فقط رسائل لغوية تصب فى وصايا وجدانى عنك ،
          هل أنت طريق لغوي فقط
          لا يعطينى سوى انكسارات لا تشرح أي شىء فى أرضى ،
          فقط هذيانات لأحد داخلى غريب عنيّ ،
          هل هو أنتَ ؟ ،
          لم لا تضيق من صمتك وتصرف مؤلفوك عن ما أُتيوا منك ؟،
          لا أخاف من تخلقك فيّ
          ولكنى أخاف من تخلُقكَ فى غيرى
          لأنى أنحل كلمات بينما ينحلوا شظيات .
          تتسع عندما يشتد الفراغ على الالحاح عليّ أن أحيا
          وتضيق عندما أستثنى نفسى من كل شىء ،
          أسمع فراغك
          ولكنه متماهى مع تبديات النفاذ للكلمة اللاسوية فى أي لغة ،
          الكلمة التى غايتها اعدام نفسها وامكان تَصمِيتها .
          كل الزنزانات التى تُوجد بى ،
          تُوجد بها مطفأً
          وأقصد الزنزانات جسدى وعقلى ووجدانى
          ولكن مخيلتى ولاوعيي ولاشعورى تُوجد بهم أحيانا
          كخطأ شعري وأحيانا كغواية آخر نهاية تكتنز بدايتى ثانية
          فكل النهايات أفلت إلا النهاية التى تخلقها أنتَ .

  20. الا سم علي سليمان سعيد علي الدُّبعي
    الاسم الأدبي : علي سليمان الدُّبعي
    التواصل : فيس بوك ( علي سليمان الدُّبعي )
    التواصل : 00967770273371
    البريد الالكتروني
    [email protected] hotmail.com
    المشاركة في المسابقة : شعر – التفعيلة

    عنوان النص ( رعشة الحلم )
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    رّعْشَةُ الْحُلْمِ
    علي سليمان الدُّبعي – اليمن

    نَتَذَكّرُ الْخُطْوةَ الأُوْلىَ
    كُلَّ الْبِدَايَاتِ
    ونُغْمِضُ أجْفَانَ أحْلاَمِنَا
    وَنَمْضِي
    لا شَيءَ يُقِظُ رَعْشَةَ الْحُلْمِ سِوىَ حُلْمٍ جَدِيِدٍ

    وَنَصُفُّ عَلى أرْشِفَةِ الْقَلْبِ أحْبَابَنَا
    قَطَرَاتٌ مِنْ دَمْعِ الْنَّدَى
    تُبَلِّلُ أشْوَاقَنَا

    أَنَا الْمُسَافِرُ في فَضَاءِ الْرُّوْحِ عَلى بِسَاطِ الْلَهْفَةِ الأُوْلىَ
    أنَا الْمَنْفِيُّ أَحْمِلُ أحْرُفِي مِنْ وَطَني ومِنَ الْحَبِيْبِ
    زَادِي حِيْنَ أرْكُنُ إِلى دَمْعِي ، إِلى وَجَعِي..
    إِلى رُكْنِي الْشَدِيْدِ

    فِي جَمْرَةِ الأشْوَاقِ قَصِيْدَتِي رِسَالَةُ الْعُشَّاقِ
    للأَوْطَانِ
    للأحْبَابِ
    للِحُلْمِ الْجَدِيْدِ
    أنَا الْمُسَافِرُ بِلاَ بَوْصَلَةٍ
    سِوىَ حَقِيْبَةِ يَمْلَؤُهَا الْحَنِيْنُ

    الْحَالِمُوْنَ أنْبِيَاءُ اللهِ فِي صَدْرِ الْقَصِيْدَةِ
    يَنْسِجُوْنَ مَا يُرِيْدُهُ الْمَعْنَى
    كَطَائِرٍ يَتْرُكُ الأوْطَانَ
    يَسْكُنُ حُلْمَهُ وَيَسْكُنَهُ

    الْحَالِمُوْنَ لَهمُ أجْنِحَةُ الْغَمَامِ حِيْنَ تَدْمَعُ عَلى قَلْبِ الْحَبِيْبَةِ

    كُلُّ الْجِهَاتِ لَهَا عَبَقٌ مِنْ وَرْدِ الْقَصِيْدَةِ
    كُلَّ الْمَنَافِي أَوْطَانُهَا
    كُلَّ الْمَرَافِئِ يَرْسُوْ حَرْفُهَا يُكْمِّلُ الْحَرْفُ وَهَجَ الْقَصِيْدَةِ

    الْحَالِمُوْنَ مَنْ يَحْمِلُوْنً وَطَنَ الْمِيْلاَدِ
    أَوّلُ خُطْوَةٍ فِي نَسِيْجِ الْكُوْنِ
    أَوّلُ كَلِمَةٍ فِي عُيُوْنِ الْحُبِّ
    أَوّلُ لَهْفَةٍ فِي وَقْتِ الْغِيَابِ

    نَتَذَكّرُ الْخُطْوَةَ الأُوْلَى
    كُلَّ الْبِدَاياتِ
    نُغْمِضُ أَجْفَانَ أَحْلاَمِنَا وّنَمْضِي
    لا شّيءَ يُوْقِظُنَا سِوىَ رَعْشَةِ الْحُلْمِ الْجًمِيْلِ

  21. خاص بمسابقة الفصحى
    الاسم : سمير جابر عبد العزيز / مصر – بني سويف / الاسم على الفيس بوك ( سمير جابر )
    رقم التليفون : 01145174200/01061810277
    لينك الفيس بوك :
    ————————————————
    ==============﴿﴿ كيفَ الرحيلُ ﴾﴾===============
    وَلَقَد ذَكَرتُكَ والحنينُ تَكاثَــــــرا … حقّاً أســــــــأتُ وقد أتيتُ لِتَغفِرا
    ولقد رجوتكَ والهمـــومُ تَكَالَبَتْ … وَتحوَّلتْ مجــــری المدامُعِ أَنهُرَا
    وَتَذَوَّقَت نفسي الجِراحَ جَمِيعَهَا … والقلبُ مَيْــــــــتٌ بالحَيَاةِ تَظَاهَرا
    واليأسُ مِنِّي قــــــد أَطالَ بَقَاءَهُ … واليومُ مِنّـــــــــي قد يكون الآخِرا
    رُوحِي تُعاني مُذ نَوِيتَ فِراقَهـا … والقلبُ يَأبــــــــی أن يَدُقَّ وأكثَرا
    أطلالُ روحي تستعيذُ من الرَّدى ……. والموتُ يدنو ثائرًا ومُكشِّرا
    حَقاً غَدَرتُ وعُدتُ بابَكَ آسِفــاً … والقلبُ يَبكـــــــــي نادِماً مُتَحَسِّرا
    هبني رحلتُ أليسَ بُعدِيَ ضرَّنِي .. أوليسَ دمعي والحنين ُ مُكفِّرا
    إن كُنتُ لا أقوَیٰ فِراقَكَ ساعَةً… هـــــــل أستَطِيعُ بِأنْ أُفارِقَ أشهُرَا
    ارجِع إليَّ حَبيبَ قلبيَ إنَّنــــي … مَــن دِونِ حُبِّكَ باتَ عُمرِيَ خَاسِرا
    تلكَ العيونُ لا أُطِيقُ وَداعَهــا … بُستانُ عمــــــري ظلَّ دُونَكَ مُقفِرا
    كيفَ الرَّحِيلُ وأنتَ تَنبِضُ دَاخِلي .. فإذا رَحَلتَ يكونُ مَوتِيَ حاضِرا
    قُلْ لِي: أُحبَّكَ لا أمَلُّ سَمَاعَهـا .. قلْ لي: عَفُوتُ،كونُ حُزنُكَ ظـاهِرا
    هيّا ابتسمْ حَتی تُضِيءَ سَمَاءَنَـا … فإذا ضَحِكتَ يكونُ وَجهُكَ مُقمِرا
    إشراقةٌ تبدو الحياةُ جَميلـــةً …. فإذا نَظَرتَ أتـــی الظلامُ بَصَائرَا .

  22. الإسم / هند فوزي
    الدولة / المغرب
    رقم الموبايل والواتس اب / 00212622125792
    رابط الصفحة الشخصية على تويتر و الفايس بوك
    https://twitter.com/FawziHind
    https://www.facebook.com/Hind.Fawzii
    مسابقة السيناريو المسرحي
    نجمي… هوسي…

    مسرحية

    نجمي… هوسي

    ” مونودراما الفصل الواحد ”

    تأليف
    هند فوزي

    الإهداء
    الى كل المهووسين… اعقلوا قليلا…

    ( النص المسرحي )

    المكان : غرفة جنى.

    الزمان : الماضي… الحاضر… و مستقبلا… نموذج جنى سيكون دائما حاضرا في مجتمعاتنا… .

    الشخصيات : جنى…

    *

    هوس

    ينكشف الستار عن واجهة مسرحية تظهر لنا غرفة نوم بسرير متوسط، وجهاز حاسوب منزلي يضع جانبا، وصور لفنان لا تظهر لنا ملامح وجهه فقط تملأ جنبات الغرفة، من كل الزوايا وبكل الاحجام والأشكال، مع التركيز على عينيه و ابتسامته وقوامه، تسمع موسيقا الفنان ، ثم تتحول إلى موسيقا أخرى يغنيها هاته المرة بصوته، لتشتعل أضواء ملونة تتراقص في جنبات الغرفة ، تتداخل مع أغنية الفنان التي يغنيها اكابيلا هاته المرة، صوت جنى وهي تتفوه بكلمات الاعجاب نحو فنانها المفضل ” انه رائع، انه الأفضل، انه ملكي انا، اياك ان تقللي منه ايتها البشعة، احترميه فهو افضل منك و افضل من كل معارفك…” ، لتنقطع الموسيقى بشكل كلي هي و الأصوات ويسود الصمت في القاعة وتظل فقط الأضواء تلون المكان ثم تنطفأ جميع الأضواء ويظلم المكان….. .. ..

    تنار بقعت ضوء ؛ واحدة عن يمين المسرح ، تقف فيها جنى 19 السنة فتاة جميلة وهي تحمل بين يديها هاتفها المحمول و تردد كلمات اغنية فنانها المفضل بصوت بعيد كل البعد عن الجمال أو أن يكون طروبا
    تضاء بقعة ضوئية أخرى تتساقط من خلالها صور الفنان والمجلات التي كتبت عنه، والبوماته وسيديهاته، لتدير رأسها جنى وترى ما يسقط في الواجهة الأخرى وتسرع نحوها راكضة …

    (كلي للمكان إظـــــلام )

    (كلية للمكان فإنــــــارة )

    عند الإنارة يظهر المشهد المسرحي كاملاً ، نعاود رؤية غرفة جنى، ثم نرى جنى جالسة على الأرض وهي تنضر للمجلات والبومات فنانها المفضل بهوس وجنون، وتقبلهم وتحضنهم، ثم تنظر مرة أخرى لهاتفها المحمول…

    بنبرة متملكة وفي نفس الوقت هائمة

    أنه الرائع… هو الأفضل… هو ملكي أنا…
    تنهض من على الأرض وهي تحمل هاتفها المحمول بين يديها للتوجه نحو حاسوبها المنزلي، تجلس على الكرسي وتقابل الحاسوب وهي تبتسم ابتسامة تجمع بين الحب والهوس والتخويف…
    ليرن هاتفها وتجيب بسرعة وحماس
    جنى:
    هل قمت بمهمتك… لا أريد أي عذر… هيا قلي…

    صوت أجش:
    لم تتركي لي مجالا لأجيبك…

    ينفجر بضحكة مستفزة ليتمم الصوت حديثه:
    لقد تمت قرصنة حساب محبوبك ” النجم” بنجاح… سأرسل لك المعلومات في رسالة نصية بعد لحظات لكي تدخلي وتتمتعي وأنت تقومين بجولتك داخل مواقع تواصله الشخصية… لولا انني تأكدت من ان المجوهرات التي اعطيتني إياها كانت حقيقية لما كنت قمت بهاته المهمة من أجلك بكل هذا الاتقان…

    جنى بحماس جنوني:
    أنه مجوهرات والديتي… أتعتقد ان والدتي سترتدي مجوهرات مزيفة… لكي تحظى بتلك المجوهرات أنت لا تعرف ما الذي قمت به حتى خادمتنا متهمة اليوم بالسرقة وقد أرسلها والدي للتحقيق معها في مخفر الشرطة…

    الصوت الاجش بعدم اهتمام:
    لا يهمني المهم … الى هنا انتهت علاقتنا… سأرسل لك الان كل البيانات لكي تدخلي لتلك المواقع… بااااااااااااي يا حبوبة …

    جنى بعصبية:
    حبو…. حبوبة ماذا أنا لست حبوبة أحد ولا حبوبتك أيها الغبي…
    تيت تيت تيت تيت

    نسمع صوت الهاتف بعد أن قطع الخط الصوت الاجش منهيا المكالمة…
    تنزل جنى الهاتف من على اذنها لتبدأ في تأمله منتظرتا الرسالة… ثم نسمع صوت وصول رسالة نصية

    جنى بحماس وهي تنظر للهاتف:
    لقد وصلت… أخيرا سأستمتع بالنظر ومعرفة مع من تتحدث ولمن وماذا تقول…

    تركض جنى مرة أخرى مسرعة نحو حاسوبها المنزلي تجلس على الكرسي وتبدأ في ادخال البيانات التي أرسلها لها صاحب الصوت الاجش، وهي تنظر تارتا للهاتف وتارتا للحاسوب المنزلي…

    جنى بفرح:
    أخيرا أنا هنا الان… ممممممممممممممممم

    جنى بغضب:
    ما هذا وتجيبه بإرسال قلب أحمر…
    غبي…

    جنى بارتباك وأسف:
    لا لا حبيبي ليس غبي… هن الغبيات اللواتي يغازلنهن ويرسلن له مثل هاته الرسائل…

    تنهض فجأة جنى من على الكرسي لتقوم بدفعه بقوة بيديها، وتبدأ في اللعب بشعرها بطريقة جنونية وهي تصرخ
    جنى بغضب مخيف:
    لست وحدي المعجبة به… هناك الكثيرات ممن يغازلنه… لماذا يرسلن له مثل تلك الكلمات… ماذا يجب أن أفعل… يجب أن أكون أنا ففقط من أحبه… هو ملكي أنا لوحدي… هو ملكي ليس ملكهن… لا يجب أن يقارنني أو ينظر لي مثلما ينظر لأي معجبة أخرى… أنا جنى أنا جنى ونسخة واحدة ولا واحدة تشبه لي أو تقارن بي…

    تتوقف عن اللعب وشد شعرها، لتبدأ بالمشي يمينا ويسارا بهستيرية، لتتوقف فجأة عن المشي وتقف وسط المسرح
    جنى بابتسامة مخيفة:
    لا لا أكيد سأجد حل أكيد سأبعد عنه أي شخص يريد أن يدعي أنه يحبه مثلي… لن أترك أحد يقترب منه من الان فصاعدا… أنه لي… لي وحدي… حبيبي أنا … روحي أنا…. أجمل ابتسامة … وأجمل وجه… وأجمل اطلالة… ايييييييييييه نجمي الرااائع….
    صوت طرقات الباب، تتوجه مسرعة جنى نحوه لتقف وهي مرتبكة أمامه ثم تضع اذنها لتسترق السمع…

    صوت والدة جنى:
    جنى تعالي لتجلسي معي ومع والدك قليلا… أنه وقت شرب الشاي وأكل الحلويات…

    جنى بارتباك بعد أن تركض الى الجانب الاخر من الغرفة مبتعدة عن الباب:
    ماما… لا يمكن لي الجلوس معكما… أنا مشغولة …

    صوت والدة جنى:
    هل الدراسة في الجامعة هاته الأيام تشغل الشخص الى هاته الدرجة يا حبيبتي…

    جنى بثقة مصطنعة:
    نعم نعم يا امي لدي الكثير من البحوث يجب أن اتممها لكي أقوم بعرضها الأسبوع المقبل…

    صوت والدة جنى بحزن:
    اوكي حبيبتي…أنت أدري بمصلحته… لكن لا تجهدي نفسك بالدراسة ارجوك… صحتك مهمة لدينا يا حبيبتي… لا تنسي أنا ووالدك نحبك…

    جنى بعدم اكتراث:
    وأنا أيضا احبك أمي… وأنا أيضا أحبكما…

    صوت خطوات والدة جنى وهي مغادرة من أمام باب غرفتها تسمع… لتتنفس جنى الصعداء وتركض مجددا أمام الحاسوب المنزلي تقوم بتصفحه وهي واقفة دون أن ترفع الكرسي من على الأرض أو تجلس عليه…

    جنى نبرة توعد:
    والان حان وقت العمل… حان وقت أن أقوم بما وجب علي القيام به من أجل حماية حبيبي ونجمي…

    تخفت الإنارة تماماً حتى تصل إلى حد الإظلام، وتتراقص في جنبات المسرح أضواء ملونة، تسير جنى بخطوات جادة ومتوعدة لتقف وسط المسرح في حين الأضواء لازالت تتراقص وتغير، الى أن تتوقف بقعة الانارة عليها وهي واقفة بملامح تارة جدية وتارة تبتسم بمكر، وتارة بوعيد، لينبعث صوت يقوم بسرد خبر هام تستمع اليه جنى باهتمام وخبث

    جنى وهي تسمع ما يقول الصوت المنبعث وتبتسم ابتسامة انتصار

    الصوت بنبرة إخبارية جادة:
    بسبب تسريبات لمجموعة من محادثات للنجم ” النجم” اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالحديث والتعاليق لم تتوقف بين ساخط وناقم وساخر من كلمات ومحتوى تلك الرسائل…
    أحبك الى حد الجنون…
    لا أتخيل حيات بدون أن تكون متواجدا بها…
    أنت قدري…
    كلي استعداد بأن أقدم لك روحي… قلبي وكل ما املك فقط لكي أرى ضحكتك هاته…
    هل يمكن أن اقضي معك ليلة واحدة فقط.. فقط ليلة واحدة…

    هاته الرسائل لم تظهر للعلن من خلال محتواها فقط… لكن أسماء مرسليها وحتى بروفايلاتهم ثم عرضها مما جعل الهجوم يحتد على هؤلاء الفتيات، وهناك من وصل به الحد الى تهديدهن بالضرب والقتل كما أن واحدة منهن صرحت أن الموضوع خلق لها مشكلا مع خطيبها، وأخرى قالت أن والدها يحس بالخزي والعار بعد أن علم أن ابنته وسط هاته الزوبعة…

    تستمر جنى بالابتسام وتغيير ملامح وجهها بتفاخر، وانتصار وخبث في حين يستمر الصوت في الحديث…
    الصوت بنفس النبرة الجادة
    لحد الأن لم يصدر أي تعليق من الفنان ” النجم” ولا حتى من شركة انتاجه، ولا يزال موضوع تسريب مثل هاته الرسائل مجهولا ولا يعرف صاحب هاته التسريبات… بالرغم من أن الكثيرين يقومون بلوم الفنان ويشككون في أنه هو من قام بتسريب مثل هاته المحادثات الخاصة والخاصة جدا…

    جنى بعصبية
    هراء… ليس هو… لماذا سيقوم بتسريب هاته المحادثات… أنهم لا يعلمون بأن ” نجمي” ملاك نعم هو ملاك على هيئة بشر…
    تعاود الانارة الرجوع الى حالتها الطبيعية وبشكل موحد لتمشي جنى يمينا ويسارا في جنبات المسرح بتوتر لتقف فجأة و تقول بصوت مرتفع
    جنى بنبرة عالية
    لا يجب أن يخلق هذا الموضوع مشكلا له… لم أرد أن تمشي الأمور بهاته الطريقة…

    تقف بهدوء مصطنع بنبرة أقل حدة تقول
    لا لا كل شيء سيكون على ما يرام… لا أحد سيؤديه وان فعلوا لن اسامحهم.,, أنا هنا لاحميه… نعم نعم أنا سأحميه…
    يرن الهاتف المحمول تحرك جنى رأسها يمينا ويسارا لتلتفت نحو الهاتف الموجود أمام المكتب الخشبي تقترب منه تحمله لترى هوية المتصل

    جنى باستهزاء
    سمرة الغبية… لن أجيبها… لكن لا لا مادامت تتصل الا وهناك خبر ما… سأجيب سأجيب

    جنى بابتسامة مصطنعة تجيب
    الو سمرة… كيف حالك حبيبتي …

    صوت سمرة بنبرة ساخرة ومتهكمة
    شفتي خبر ” النجم” نجمك حبيبك …

    جنى بعصبية
    موضوع الفانز الغبيات اللواتي انتشرت محادثاتهن… أكيد النجم ليس له دخل بتلك التفاهات هن الغبيات اللواتي يرسلن له مثل تلك الرسائل…

    صوت سمرة بنفس نبرة التهكم
    لا لا لا ليس ذلك الموضوع انه موضوع اخر…

    جنى بعصبية
    ادا ماذا قولي مباشرة ماتريدين قوله ولا تلعبي على أعصابي
    سمرة بضحكة قوية ونبرة ماكرة
    لقد أعلن على أنه على علاقة مع الممثلة ” نجوم” وزواجهما قريب وقريب جدا؟؟؟
    جنى بعصبية
    انت كاذبة …
    سمرة بجدية
    ولما سأكذب…
    تقفل جنى الخط لتحمل هاتفها وتبدأ البحث فيه
    جنى بهستيريا
    أكيد هي إشاعة ألفها الاعلام و الفانز…
    لا لا يمكن أن يكون مدير اعماله قال هذا الخبر ليغطي على موضوع رسائل المعجبات…
    لا لا غير ممكن مستحيل أن اصدق الخبر…
    ترمي بالهاتف المحمول بقوة أرضا ليتحطم… وتبدأ في المشي يمينا ويسارا في المسرح بجنون وهستيريا…
    أصوات متداخلة مختلفة لرجال ونساء وأطفال تقول
    النجم على علاقة
    النجم سيتزوج
    النجم مغرم ويعلن عن زواجه قريبا…
    النجم يعلن عن حبه للنجمة وعن موعد زواجهما…
    النجم يصرح بعلاقته علنا….
    تصرخ جنى بقوة
    لااااااااااااااااااااااا
    تنزل أرضا وتضع رأسها على ركبتيها وتتخذ وضعية الجنين وهي تستمر في الصراخ…
    جنى
    لاااا… كذب…. أكيد هي إشاعة…
    تنخفض فجأة نبرة صوت جنى لتهدئ فترفع رأسها ببطئ في حين ملامحها تدل على الحزن وأثار البكاء
    جنى بصوت منهار
    لا انه ملكي… لن انهزم بسهولة… لن تأخذه مني ولا واحدة… أنه لي .. أنه ملكي…
    تنهض من على الأرض لحمل هاتفها لتجده مكسورا لتركض نحو مكتبها تفتح خزنة صغيرة لتقوم بإخراج هاتف محمول اخر وتحمله بين يديها وتقوم بالاتصال
    جنى بهستيريا وصراخ
    أريدك الان أن تنتقم لي من ” النجمة تلك” لا يهمني لا كيف ولا أين المهم لا أريدها ان تلتصق بالنجم…
    جنى بنفس العصبية
    اوكي اوكي قم بما قلت لك ..

    تعاود حمل هاتفها المحمول جنى لتتصل مرة أخرى بشخص أخر
    لما لا إذا كان تعقب أو حتى هجوم سيخيفها قليلا قم بذلك…

    تنهي المكالمة لتعاود مكالمة أخرى
    قفوا أمام باب مطعمها وارموها بحبات طماطم… أريد أن تصيب بالرعب والخوف…

    تنهي جنى المكالمات ولتعاود المشي يمينا ويسارا في جنبات المسرح لتقف فجأة وبملامح مخيفة وتقول
    جنى بصوت مخيف
    وأن كلفني الأمر…
    تصمت قليلا جنى تبتسم ابتسامة جنونية وبنبرة وعيد تقول
    قتلها… نعم قتلها… لن اتردد… هو ملكي أنا وحدي…

    اظلام
    ظلام كاحل يسود الخشبة… لنسمع صوت منبه، لتشعل الانوار ونرى جنى تتقلب في سريرها
    صوت والدة جنى:
    جنى انهضي… حان وقت الجامعة… ألم تسأمي من أحلامك المجنونة…
    تنهض جنى من على سريرها تلتفت نحو الجمهور، ترمقهم بنضرات بريئة، ثم تبتسم…
    تنخفض الإضاءة شيئا فشيئا، موسيقى هادئة وصاخبة في نفس الوقت تسود المكان، الى ان تنطفئ الأنوار كليا…
    ستار
    النهاية

      1. الاسم/فاضل عبد العباس مكطوف
        اسم الشهرة/ فاضل العباس قاص
        البلد/ العراق
        ت009647827158919 عليه واطس
        صفحة الفيس fadelfadel
        قصة قصيرة / فرح
        أي ألوان قوس قزح ترسمُ السماء؟ عندما تملأ لآلؤُّها المسافة بين الغيمة ورأسها، فألوان قوس قزح في عينها الرمادي، الترابي الخدري، الأسود والكاكي. أم تلَّونْ الأفق المحمر بريشة قرص الشمس ومن عيونها الزرق بلون سماء المخيم الذي تراه ظلمةً!. تبعث بنظرها الى رحيل شتات السحب المنسحبة بعد ليلة شتائية عاصفة. يتوه الوجع المغموس بحلم الفجر الأزرق بين عينيها! أي أمنيات تافهة نائمة أو حالمة بحلم يقظةٍ بأن تصبح يوما ًممرضةً؟ هل تتململ في فراش حصيرةٍ من خيوط النايلون؟ نَقّعَ بمطر الليلة الماضية عندما غرقت كل الخيام في مخيم تل الكرامة واعتذرت بل بخُلتْ الشمس عن الحضور لتبعث دفئاً لأناملها وأطراف أصابع قدميها التي فقدت الإحساس بهما من شدة البرد.
        فرحٌ الطفلة ذات السبع سنوات التي أختلطت ألوان بشرتها المحمرة مع ألوان طين الارض والعواصف الترابية الجائرة في تلك البقعة المنعزلة على الحدود التركية . شعرها الأشقر هو الآخر تلون بلون الغبرة وهاهي خصلاته المجنونة تتسابق بإتجاه الريح فتعيدها دون جدوى بعد أن رأتْ عائلتها تُسحق تحت ركام ِالقصف لمدينة إدلب فلم ينجو ألا هي وأختها الصغيرة، وجدها المقعد بالشلل ِالنصفي ، عندما كانت تأخذه خارج البيت لتعود اليه أنقاضاً!. تنزحُ برحلة مجهولة العواقب مع جموع النازحين الى الجنوب الشرقي من المدينة تبصر بعينيها الى البعيد وتلتفت خلفها الى الخيام فأضطرها الموقف أن تمارس المهنة التي حَلُمتْ بها والأمومة مضطرة وهي بهذا العمر المبكر! تجول ببصرها للجهات الأربعة تركزُ على الشمال لعلها تسمع صوتاً يناديها خلف الحدود، يمد يداً، يمسح على رأسها ، يمسد شعرها. نزَّت مذعورة.
        -لنعد الى الخيمة؟ لابد إن جدنا قد صحا خاطبت أبنتها! أختها الصغيرة في الكرسي المتحرك الذي أتخذته لعبة لأختها
        –لفّي بيَّ قليلاً ؟
        – الطريق طويل وستلعبيّنَ في العودة. الخوف والفزع يملأ قلبها وأوصالها ترتعد عند سماع أزيز لطائرات تمر فوق المخيم وتهز بقنابلها الأرض في مكان ما قريباً منه. تخافتَ الضوء ،تخافتَ، وهي تحلمُ به كفراشةٍ تتهافتُ عليه . دارَتْ بالكرسي المتحرك عائدة للخيمة ، ترفع رأسها للسماءِ خيوط ذهبية للشمسِ تفضّ بكارة الغيوم. تبتسم مع الوجع. .

  23. الإسم /عادل علي محروس
    الشهرة / عادل زلوم
    مصر
    موبايل / 010920003
    (( عربي أنا ))
    أنا المصري موصول بأوطاني
    لنا الشجاعة بالإقدام نشتهر

    مصر يا دار السلام ردائك الرغد
    في حضنك الحاني نغفو ونستتر

    نتعمم الشمس نلهو مع القمر
    زهورك الفيحاء تبحر وتنتشر

    عراقي الهوى الروح تعشقها
    منارة العلم بغداد بالنور تستعر

    يابنت هارون الرشيد ما غاب القمر
    والليل سجان والفجر ننتظر

    فلسطيني الجذور والفخر لي
    أهواك يا قدسي سأزور وأعتمر

    دماء شهدائك قد خطه القدر
    وتعطرت روضك والدمع ينهمر

    شامي الغصون والسحر شامي
    الحق يا سوريا يمضي وينتصر

    حجازي في البقيع لنا علامة
    وعند بيت النبي النور ينتشر

    يمني يا مغوار مشهود في المحن
    في البحر أو في النار لا تخشى وتستتر

    في الأردن العلياء العدل قام
    شعب كما البحر للجود يحتكر

    في المفرب العربي اقام قلبي
    ارنو الى الحسن والقبح ينتحر

    تونسي الجمال وهي النضارة
    ترابها سندس هام بها البشر

    جزائري العزة تاج على رأسي
    شعر بن داود بالفخر يشتهر

    ليبي يا مختار يا أسد الفيافي
    تانيت للعشاق يوصل ويقتدر

    ما أحلى أشعاري للعربية تنتسب
    مرت بسوداني في عمان تزدهر

    هذي بلادي حماها الله من الفتن
    في كل واد بها ازهو وافتخر

    شعر
    عادل زلوم

  24. الاسم/رانيا محمد عاطف
    واتس اب/01143834113
    لينك الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100038206449524
    قصة قصيرة “حب ونضال ”
    رحل بعيدا لعل طيفها الملازم له يرحل عنه بعيدا ليستطيع العيش كالإنسان لكنه يأبى الرحيل هاهو يلازمه فى تفاصيل حياته بين حنايا عقله فى تفاصيل حياته يقتحم حياته كالمستعمر:-
    عمر وبشرى قصة حب بنكهة الحرب فى لقاءهما الأول كان عمر يشعر أنها فتاة غير عادية مختلفة عن الجميع لا تهاب شيئا كالفرسان فى شجاعتها،لا تخشي قول “لا” كل ما يستعمر عقلها وقلبها هو “سوريا ”
    تحلم أن تعيد المجد إلى بلادها والياسمين دمشقى
    ، فى الوقت الذى كان عمر يعمل صحفي تشغله قضايا بلاده والهم الأكبر له ان يوصل صوت سوريا الى العالم،
    فكان الهدف بينهم واحد
    يقول عمر كنت دائما أحاول إخفاء ارتعاش يدى ورجفة قلبي عند رؤيتها يعلم ان كبرياء المناضلة لا يقبل هذا،كنت أعلم أن هاتين العينين لم تخلقا الا لتكون أعين لحور العين
    ولكن أراد الله أن يجمعهما على حب سوريا.
    كانوا يقدمون المساعدات الى المهجرين فى إدلب ودمشق وغيرهم يرسمون على أفواههم الإبتسامة التى تذبح كل من يظن أن سوريا لم يعد بها حياة
    يعلنون ها نحن السوريين هنا لم تخفى هويتنا ولم تقتلنا الاحزان نصنع خيوط الأمل من جديد
    ولكن الأحلام لم تستمر كثيرا فالحرب تقتل الأحلام ،تهشم القلوب وتسلب السلام من البلاد وتفرق الابدان
    _فى يوما مفجعا،كئيبا،الطائرات تحلق فى السماء،والقصف من جميع الاتجاهات والرعب يملأ المكان وقد بدأ الهجوم فى ظلام الليل وقد سلبهم سكون لياليهم فلا الصباح يرحمون ولا المساء
    ،صراخ يعلوا فى الخارج ولكن هذه المره الصوت قريبا من منزل عمر والأصوات تقترب اكثر
    _أنه منزل بشرى فكانت هى الضحية التالية من ضحاية الحرب
    _يخرج عمر ليرى رفيقة نضاله تحت ركام القصف والحجارة وبقع الدماء التى تتناثر على جسدها الصغير،والغبار الذى يخفى ملامحها
    _ولكن لم يستطع عمر التعايش فى سوريا من بعدها ذهب عمر تاركا الديار مهاجرا ليهرب من واقع لا يصدقه الى واقع أسوأ ،وهو انه أصبح فى صفوف اللاجئين،وتذوق مرارة الهجرة،والشوق الى الموطن وفراق الأهل والأحباب،حاله كحال الكثير من السوريين المهاجرين فى فى جميع البلاد
    _لم تستطع الخمس سنوات التى قضها عمر خارج سوريا ان تشفى جراح قلبه فكان قلبه بين نارين نار العود ليكمل واجبه تجاه بلده وبين أنه هرب من واقعه المؤلم
    _ولكن أبت روح النضال التى بداخله الا ان تعود الى سوريا، لتكمل مسيرتها التى بدائها
    وعاد عمر الى سوريا وبدأ شريط الذكريات يمر امام عينه وكأنه كان بالأمس
    يراقب عمر الأماكن وضواحى سوريا بعين مدمعة فهنا رسمنا أحلامنا وهنا حفرنا أسمائنا وهنا كان أول لقاء بيننا وهنا زرعنا الياسمين
    ولكن هو الواقع الذى يعيشه كل سوري من قذف وحرب وضحايا كل يوم بل كل دقيقة
    لملم عمر ما بقي من روحه المهشمة وضع ذكرياتة فى صندوق قلبه ثم بداء فى الرجوع الى سيرته الأولى والعمل فى مجاله السابق وظل يعمل لبعض الأشهر حتى لقى نفس مصير رفيقتة بقذيفة من أيدى مغتال ولم يستمر طويلا حتى ذهبت روحه الى المكان الذى أراده
    وكأن القدر يأبى أن يفرقهما حتى عند الموت وأنه عاد ليفى لها بوعده أنه لن يتركها ولو بعد الموت
    _ وتستمر القصص التى تدفن تحت القذائف كل يوم لتعيد السلام الى سوريا

  25. المسابقة الادبية
    فئة الخاطرة
    الإسم : روان علي شريف
    الجنسية : جزائرية
    إيميل :[email protected],

    سيمفونية الضياع

    ويمر يوم آخر بعد غيابك وأفقد شيئا من صوابي• تسود الدنيا في عينَيَّ وتأخذ حياتي منعطفا مثيرا• يبتسم الحزن وفي الأفق البعيد يضيع الطريق في آلمتاه• فجأة يخيم الصمت الرهيب وفي اللحظات المؤلمة أتخيلك على حافة نهر الاختناق تعزفين سيمفونية الضياع• يداهمك الضجر وبعبث تتصرفين كالصبيان• تدمع عيناك في منتصف الغرق وتنفلت دمعة شوق على خدك المحموم• ينقبض وجه الطبيعة الباسم بداخلي، تتسارع النبضات ويأسرني الحنين مرة أخرى لإعادة قراءة رسائلك القديمة• مرغما تأخذني دوامة الأحداث المتسارعة في طريقها إلى واقع لم يكن أبدا في الحسبان• يتبعني ظلك الهارب إلى منفاي فأحتمي بحاضري المثقل برواسب الماضي الأليم والجراحات المثقلة بالغموض••أطرح نفس الأسئلة على الضمير يتهاوى الحلم أمام ضعف الاحتمال وأهتف لنفسي المسكونة بالخراب• ضبابية المعنى لا احتمال يعيد البسمة المفقودة لرجل المحال ولا النوايا الحسنة يمكن لها أن تصلح ما أتلفه الدهر• في غمرة الندم أنسى كل ما قيل وأغلق على نفسي كل أبواب الاجتهاد وانظر إلى سماء المستحيل أراك نجمة من دون الأنجم تدورين حول نفسك في فلك التيه• أعود من تعبي مع تباشير كل صبح جديد لخزائن قلبي المذبوح على ناصية الوداع• أتوهم أن الطريق لم يعد طويلا أفتح لنفسي فسحة أمل وأفتح لك أبواب الغفران ومع انقضاء الوقت المتاح أراك تقبعين في زاوية الندم، لا الحروب الدائرة رحاها تهمك ولا حنكة المحاربين تثني من عزيمتي فانهض بعد السقوط الأخير، ألملم جراحي وأبدأ مراسيم عبور مسافة الألف ميل التي تفصل بيننا وأنت تعزفين منفردة سيمفونية الضياع.

  26. مسابقة الشعر العامي
    إسلام هشام أبوديوان
    جنسية // مصري
    واتس اب // 01005198486
    ايميل // [email protected]
    الفيس بوك // https://www.facebook.com/Poet.Eslamdewan
    ————————————–

    قصيدة حضن القمر
    ——————————

    ربطت مواضيع القصايد كلها
    في احبال بتوصل م السما
    إلي شط
    بحر المشتاقين
    نزلت دموع المجروحين
    تشتي بحنين
    يوصل لأحبال القصيد
    فينور الظلمات بنور
    يشرق من النار اللي قايدة جوا شريان الوجع

    ثارت غرائز م الأصول الحيوانية
    جوا قلبه المرتجع
    قرر يعادي كل وردة
    بحجة ان الشوك دا قاتل
    وانه مسموم بالخيانة
    ذَاكَ الجَنَاينِي بِوقْتِهَا
    كَانَ تَمْلئهُ اسْتِكَانَةْ
    أصبح الجاني بنفسه
    ع البساتين اللي ظاهرة
    بين دروب المحتاجين

    سامع أنين
    صادر من الشمس
    اللي نايمه من زمان
    يمكن بتحلم بالليالي اللي تملي بيقتنصها العاشقين
    كان نفسها تحضن قمر ولكنَّها
    ولا مرة قدرت تلحقه
    ولكنها

    ظَلَّتْ تُنَاجِي رَبَها عِنْدَ الشرُوق بِكُلِ يَومٍ أنْ تَرَاهُ مِن بَعيِد

    والأرض شاربه كتير اوي

    مِن هَذِهِ القَسوَة التي
    يَسْقِي بِها الجَانِي ورُودًا ذَابِلَةْ
    ذَاكَ العَنِيد
    لا يَقْتَنِع ابَدًا بِأنَّ السَيِّئَات
    لَيّسَت لِزَامًا دَائِمًا
    عَلَي كُلِ قَلبٍ مِنْ قُلُوبِ النَاس

    دا لانه شاف
    من بَعدِ تلكَ الحادثة
    إن الخيانة أساس
    وان الثقة أول خيوط المعشقة
    وطيران عقول الخلق
    ولكنه شاف زهرة انما
    باديها يمكن راح يتوب
    كل الجناة

    صحيت نجوم الكون بحاله
    بعد نص الليل
    حابين يؤدوا لضيّهم فرض
    الزكاة
    ولكن حظ الشمس
    كان ان القمر نايم

    ظَلَت تَنُوحُ لِحَظِها
    راح القمر قايم

    وف وقت تسليم الجناة لنفسهم ع الارض
    كانت قلوب الكون
    شايفين دا نبع جديد
    بساتين وزهر بعيد
    وكام جنايني سعيد
    بيسقي ورداية
    اما القمر والشمس
    الفرحه نستهم
    ان النهار والليل
    لا يجوز نجمَّعهم
    والحيرة شايفه مجال
    بين القلوب ع الأرض
    أصل القمر والشمس
    كانوا حاضنين بعض

  27. خاص بمسابقة الرواية
    ملخص رواية “رسائل الرجل ذو النصف وجه ” عن قصة حقيقية
    الأسم / عواطف حافظ نطر
    اسم الشهرة / عواطف الصيفي
    الدولة : مصر
    https://www.facebook.com/Elseafya
    ..
    تدور الأحداث حول ليلى الصحفية والتى لها مدونة خاصة على الإنترنت.
    وكانت ليلى قد كشفت فى تدوينة لها عن قصة مازالت عالقة بذاكرة طفولتها, عن رجل يحمل فوق كتفيه وجه غير مكتمل المعالم, أو نصف وجه كما وصفته حين سجلت:
    لا أدرى حقيقة لم يتصدر الرجل ذو النصف وجه فضاء ذاكرتى الآن, ولِم أحاول وبعد سنين لم أعد أعرف عددها أن أصنع حكايات يكون هو بطلها, ربما كان فضولاً متأخرًا جدًا حول ماهية هذا الرجل الغامض, وما الذى يكون قد لحق به ليحمل فوق كتفيه وجهًا غير مكتمل, يخرج به أمام عالم لا يرحم, وأين أضاع نصف وجهه الآخر, ولماذا تحالفت ضده الظروف ليسكن بيت الأشباح, تلك البناية الأثرية بحى “مصر الجديدة “والتى لسوء حظه كانت تدور بها كل حكايا الرعب التى كانت تنسجها مخيلة الأطفال حين ذاك .. فقد كانت بناية خشبية بنيت على الطراز الإنجليزى, ربما كانت لإحدى الأسر الإنجليزية التى إحتلت مصر بالسابق.
    كانت البناية تحمل لونًا بنيًا داكنًا, ويحيط بها سور قصير يكشف الحديقة التى تحيط بجوانبه الأربعة, والتى يقف بمنتصفها كما فنار مهجور فى عرض بحر مظلم, حتى سقفه كان مثلثًا تمامًا كوصف البيت الذى فى حدوتة الساحرات الشريرات فى حكايا الرعب الأولى التى سمعناها ونحن صغار.
    لا أدرى كم كان عمر الرجل ذو النصف وجه.. هل كان شابًا أبتلى بمرض أفقده نصف وجهه.. أم عجوزًا فقد نصف ملامحه بقذيفة فى حرب سابفة.. أو ربما كان مابين بين ونال منه كلب مسعور أو حيوان ما وأجبره على دس الجزء الخالى من المعالم تحت قطعة بلاستيكية ممسوحة من كل الملامح والتى لم تجنبه سؤال الفضوليين وتفحص المارة وذعر الأطفال.
    كان الرجل طويلاً بما يكفى لنلمحه من بعيد كراية إستسلام تلوح خلف المسافات, وكان نحيفًا بما لايسمح لنا إكتشاف فراغ الوجه من رسمه إلا إذا ما إقترب بهذا الفراغ من مداراتنا.
    كان يعتمر دائمًا قبعة بيضاء واقية من الشمس ربما كانت ليخفى بها فراغ ما فوق رأسه.. وكانت لملابسه نفس اللون دائمًا وكأنه بتلك الملابس وقطعة البلاستيك الممسوحة على وجهه ونحافته الزائدة مومياءً قد خرجت من موت إستغرقت فيه طويلاً.. ربما وربما وربما لكن إنحناءة خفيفة فى ظهره أثناء سيره كشفت عن عمره, لكنها أبدًا ما كشفت عن سر هذه القطعة البلاستيكية التى لاتكمل ما خفى من الملامح لكنها تكمل دائرة الغموض التى تحيط بالرجل وتحفظه فى ذاكرتنا للآن.
    ..
    ويحدث مالم يخطر ببال؛ حيث يصل إلى بريد ليلى رسالة من صاحب النصف وجه, يخبرها فيها بأنه على إستعداد لنزع القناع الغريب عن وجهه وأن يحل الغموض الذى رافق شخصيته دومًا, على أن تقدم له خدمة ما سيخبرها بها فى حينه.
    ..
    ظنت ليلى أنها مزحة ثقيلة من أحدهم, وأن الرجل الذى كتبت عنه ربما وبنسبة كبيرة يكون تحت التراب الآن, فتجاهلت الرد لتفاجأ بعدها برسالة جديدة بها صورة البناية الخشبية القديمة بلونها البنى الكالح وسقفها مثلث الشكل.
    تهرع ليلى إلى حيث كانت تسكن بطفولتها لتفاجأ أن البناية غير موجودة وبمكانها يوجد برجُ سكنيُ ضخم.. وكذلك الحال مع معظم الفيلات القديمة بالمنطقة, أخذت ليلى تسأل أصحاب المحال التجارية عن البناية الأثرية القديمة وساكنها ذى الوجه غير المكتمل, لكن أصحاب المحال أكدوا أن البرج قد شيد منذ سنوات بعد هدم الفيلا الخشبية لكنهم لم يكن لديهم أدنى فكرة عن رجلٍ كان يقطن هنا له نصف وجه وقناعُ بلاستيكيُ.. لكنهم دلوها على بائع الجرائد أقدم بائعى المنطقة والذى أكد لها أنه كان يرى الرجل الغامض لكنه لم يكن يعرف عنه شيئًا وأنه اختفى مع هدم الفيلا ولم يظهر بعدها أبدًا.
    ..
    بعدها توالت على بريد ليلى الرسائل التى تحمل المفاجآت, ففى كل رسالة كانت هناك صورة أو أكثر للرجل ذى النصف وجه وهو فى مراحل عمرية مختلفه, وبأنحاء مختلفة من الفيلا الخشبية التى مُحيت من على وجه الأرض ولم يعد لها وجود سوى بذاكرتها, ومع كل رسالة كانت دومًا هناك حكاية عن جزء ما من حياة الرجل, وكأنه يتجمع من حروف رسائله, ويتجسد ليخلع عنه أكفانه ويبدأ فى الحكى الذى سينزع القناع شيئًا فشيئًا ليكشف عن وجهه,
    ففى إحدى رسائله كتب لها:
    تسائلتِ فى تدوينتك الإولى عنى إذا ماكنت قد فقدت وجهى بحرب سابقة, وسأخبرك عن الحرب مالم تستطيعى معه صبرًا..
    وبدأ يقص عليها من أنباء حرب 56 حيث كان ضابطًا طبيبًا مرابضًا مع جنود الجيش المصرى بسيناء, والذين تصدوا لقوات الجيش الإسرائيلى ببداية العدوان, ثم تسلل مع كتيبته من سيناء إلى بور سعيد مخترقين مواقع الجيش البريطانى, حيث قاموا هناك بالتصدى لما يعرف بكتيبة الشياطين الحُمر البريطانية والتى كان مقررًا لها إقتحام مدينة بور سعيد ضمن خطة الدول الثلاث إبان العدوان على مصر.
    ربما تعتقدين أننى أرى الحرب بوجهة نظر شخصية كأحد المرابضين على خط النار برغم كونى طبيباً, ولكننى كنت فى كل المواقع بحكم كونى طبيباً بجيش بلادى الذى يحارب ثلاثة قوى عظمى فى آن..
    لا أريد بالحكايا أن أغير التاريخ, ولكن ماذا إذا كان التاريخ نفسه مزيفًا؟
    يقولون أننا هزمنا فى 56 فأين الدليل على هذه الهزيمة؟
    سأقص عليكِ تاريخًا مختلفًا عن ذلك الذى تقرأوه:
    برأيكِ ما هى أهداف الدول الثلاث و التى تحققت بالعدوان على مصر حتى يقولون أننا هُزمنا؟
    سأخبرك أنا.. كانت بريطانيا وفرنسا تحاولان إعادة إحتلال منطقة قناة السويس والسيطرة على الممر الملاحى سيطرة كاملة وإسقاط نظام الحكم القائم وقتها.. فهل نجحتا برأى العالم؟
    وماذا عن إسرائيل؟
    الأهداف الإسرائيلة تمثلت فى القضاء على قواعد الفدائيين بسيناء وقطاع غزة وفتح الممرات المائية فى قناة السويس ومضيق شرم الشيخ ونزع سلاح سيناء وكذلك إسقاط نظام الحكم.. إقرئى ما تحقق منها بشهاداتهم.. لم يتحقق سوى تمركز القوى الدولية بمضيق شرم الشيخ والذى تم بموافقة مصرية.. وانظرى على الجانب الآخر.. ظلت مصر على إستقلالها وعلى ملكيتها الخالصة لمنطقة القناة, وكذب من قال أن توقف القتال تم بناءاً على مذكرة شديدة اللهجة من الإتحاد السوفيتى إلى فرنسا وبريطانيا؛ فقد واصلت الدولتان عدوانهما على مصر بعد تلك المذكرة, وبتجاهل تام لكل الضغوط الدوليه وقرارات الأمم المتحدة؛ آملين فى الإستيلاء على بورسعيد والتقدم منها نحو مدن القناة الثلاث ومنها إلى القاهرة والإسكندرية؛ ضاربين بكل القرارات الدولية عرض الحائط, عازمين على فرض الأمر الواقع على العالم؛ ولكن الحسابات كانت مختلفة على الأرض وقوبلوا بدفاعات لاقِبل لهم بها, فامتثلوا لقرارات وقف إطلاق النار والإنسحاب خائبين.
    ..
    بحثت ليلى خلف المعلومات التى وصلتها فى الرسالة الأخيرة عن تفاصيل العدوان الثلاثى على مصر, وكانت المفاجأة أنها صحيحة تمامًا, وأن ما حدث فى بورسعيد قد سجله قائد الكتيبة الإنجليزية أنذاك السير ” هيوستوكيل ” فى مذكراته الخاصة والتى قال فيها:
    ( قوبل جنودى برعد وجحيم متفجر من الرصاص فى صاعقة بور سعيد فالمصريين قاتلوا بجرأة وشدة أكبر بكثير مما كنا نتوقع)
    وهو نفس المعنى تقريبًا الذى ذكره الجنرال ” تشارلز كيتلى ” القائد الأعلى لقوات الغزو أنذاك.. وكذلك إعترف موشى ديان فى مذكراته: (أن الأمر لم يكن بالسهولة التى تحدثت عنها آلات الدعاية اليهودية فى معرض حديثها عن حربنا فى سيناء فى 56).
    ..
    وفى رسالة تالية حادثها عن دوره بحرب 67 كطبيب مرافق للجنود أثناء عمليات حرب الإستنزاف وحتى عبور القناة فى 73.
    حيث كتب لها :
    سأحادثك اليوم عن حرب الإستنزاف.. والتى تلت النكسة كما تسمونها أنتم البعيدون عن دوائر النار.. هل تعرفين أولاً لِم تم تسميتها إستنزاف؟
    الإستنزاف فى الحروب هو إنهاك قوة الخصم العسكرية وتشتيتها فى دائرة من المواجهات المتقطعة والتى تمتد لفترات طويلة؛ للنيل من مقدراته وتكبيده خسائر مادية كبيرة بالإضافة لزعزعة الروح المعنوية لجنوده وعدم منحه الفرصة لإعادة ترتيب صفوفه لبدء هجوم محسوم وهو ما نفذته مصر بجدارة ولثلاث سنوات كاملة فى الفترة مابين 67 و70 على طول خط القنال.
    ربما تتسائلين الآن عن دورى وأنا الطبيب فى هذه المواجهات وهذا نابع من فكرتك عن هذه الحرب والتى صورتها أفلام السينما على أنها مجموعة من المغامرات بها قدر من التشويق غير الممنطق, ولكن إذا ما علمتِ أن هذه الحرب كانت تدفع بالكثير من الجنود والضباط يومياً للقاء الموت عن طريق إقتحام مواقع تمركز العدو و المؤمنة بالألغام والأسلاك الشائكة والطائرات؛ وذلك لزرع الألغام المصرية بأهداف معينة أياً كان موقعها تحت الماء أم على البر, والعودة ربما بجثة شهيد أو بجسدِ زميلٍ محترق أو بطلٍ فقد أحد أعضائه هناك, وقتها قد تدركين دور الضابط الذى فضله الله بكونه طبيبًا.. وسأحكى لكِ بالرسالة التالية عن معاركٍ كثيرة لم تقربها السينما ولم تذكرها الكتب؛ لكنها محفورة بالنار فى ذاكرة العدو ومخلدة بالنور فى ذاكرة الأبطال الذين صنعوها..
    ولكن الآن و لأن الحرب ليست حرب سلاح وحسب ولأننى طبيب تخرج من كلية الطب وإلتحق بعدها بالجيش فقد كانت لى حرب أخرى على صعيدٍ آخر.. فقد كانت فترة حرب الإستنزاف هى الفترة نفسها التى حصلت فيها على الدكتوراه فى جراحة العظام وفيها أيضًا إستطعت تقديم العديد من الدراسات على كثيرٍ من الحالات لذا بدأت كبرى المجلات البريطانية تنشر عنى أبحاثى فى جراحات العظام فكان إنتصارًا جديد لنا.
    ..
    كانت رسائله الأخيرة ملهمة لليلى أن تكتب عن هذه الحرب المعجزة والتى جرت بطول خط القناة, والتى شارك بها الجيش وشعب القناة, و دور العرب من الجزائر وفلسطين وسوريا والأردن, وذلك كما روى لها تفاصيلها فى عدة رسائل تلت هذه الأخيرة وعن المعارك التى ذكرها معركةً معركة وأسماء الأبطال الذين شاركوا بها وأسماء الشهداء الذين نالوا المجد بهذه المعارك.
    ..
    إنتظرت ليلى رسالته التالية والتى توقعت فيها أن يخبرها عن قذيفة أصابت وجهه بحرب 73 لكن الرسالة أتت والمتوقع لم يحدث فلم يُشر من قريب أو من بعيد عن إصابته فى الحروب الثلاث المتتالية, فقد تحدثت الرسالة المنتظرة عن تفاصيل الحرب, وعبور القناة وخط بارليف, والنصر العظيم للقوات المسلحة المصرية, و إنتهاء الحرب على خطوط النار, والتى لم تنته بالنسبة له فى 73؛ فقد حكى لها عما تركته الحرب خلفها من المصابين والمعاقين ومبتورى الأطراف, و تفرغه بحكم تخصصه فى جراحات العظام لما خلفته الحرب, فعمل على تأهيل المصابين وزرع الأجهزة التعويضية لمبتورى الأطراف بالإضافة إلى عمله الأكاديمى كأستاذ بالجامعة ومناقشته للعشرات من رسائل الدكتوراه التى تبحث فى جراحات العظام والمفاصل الصناعية فى مصر والتى أصبح من أهم روادها كما أخبرها فى رسالة تالية عن طبيعة عملهِ آنذاك…
    وفى رسالة جديدة أخبرها عن ترجل الفارس, و عن إنتقاله للعيش بقريته ” قرية الجنيدى” بمحافظة الغربية بعد خروجه للمعاش, فسافرت إلى القرية فى اليوم التالى لتقابله هناك وجهاً لوجه, وعند وصولها وسؤالها عنه تحدث مفاجأة جديدة؛ حيث يؤكد أهل القرية ما جاء بالرسائل ويتندرون بمواقفه ومشاريعه الخيرية التى عمت القرية, لكن الرجل لم يعد موجودًا فقد مات بالعام 2010 واصطحبها أحدهم إلى مقبرته.
    كانت هناك لوحة من الرخام مثبتة بجوار المقبرة حُفر عليها : “هنا يرقد لواء استاذ دكتور حسين يوسف الجنيدى المولود فى 1931 والمتوفى فى 2010 ” فدخلت إلى فناء المقبرة وقرأت الفاتحة, ثم سألت الفراغ بصوت متحشرج: إذا كنت ترقد هنا بسلام فمن الذى يرسل الرسائل؟
    أنا.. هكذا أتاها الصوت من خلفها فارتعبت والتفتت مسرعة, فإذا به شاب ثلاثيني بادرها بمد يديه بالسلام قائلاً:
    لا تخافى فأنا أعرفك منذ زمن, وعرفها بنفسه وأكمل ما تبقى من الحكاية؛ فالدكتور حسين هو عمه وقد كانت العائلة كلها تسكن البناية القديمة, وهو ممن قطنوا بها فى طفولته لكنه سافر لإحدى الدول الأوروبية, وتوفى والداه وانتقل عمه للعيش بالقرية وبيعت الفيلا وتم هدمها لإقامة برج سكنى عملاق كما حدث مع فيلات كثيرة جداً بالمنطقة ومنهم الفيلا التى كانت تقطنها ليلى بطفولتها, كما أخبرها أنه يتذكرها فى طفولتها بحكم هذه الجيرة القديمة.
    أخبرها دكتور أحمد -فهذا كان اسمه- عن عمه ذلك الذى نال التكريم بترقيته إلى رتبة الفريق بالجيش المصرى عند خروجه إلى المعاش, كما كرمته جمعية المحاربين القدماء ونقابة الأطباء المصرية والجمعية الدولية لجراحة العظام.. ومع ذلك فلم يعرف أحد عنه شيئًا سوى أهل قريته وأقاربه.
    سألته ليلى:
    وكيف عرفت بتدوينتى لتراسلنى, وما سر إفتقاد الرجل لنصف وجهه وما هى الخدمة التى تريدها بعد كل ذلك؟
    أجابها دكتور أحمد:
    أما عن تدوينتك فقد ظهرت لى عن طريق محرك البحث على الإنترنت وأنا أبحث عن بنايات مصر الجديدة الخشبية ذات الطراز الإنجليزى والمشابهه للفيلا التى كنا نقطنها والتى ذكرتِ وصفها فى تدوينتك مما جعلها تظهر لى أثناء البحث..
    أما عن فقد عمى لنصف وجهه فكما يقولون ” هناك رجالً ينذرون للحرب ” وقد كانت لعمى معركتان لم يأتِ ذكر لهما فى الرسائل.. الأولى كانت معركته مع السرطان؛ فقد أصيب بالسرطان فى مراهقته, ربما كان فى السابعة عشرة عندما بدأ السرطان ينخر وجهه حتى قاسمه وجهه كاملاً بإحدى عينيه؛ فاضطر لأن يعتمر القبعة البيضاء ونصف القناع البلاستيكى كما كنتم ترونه.. هذا عن سر القناع الأبيض وقصة الوجه غير المكتمل.. أما معركته الثانية فكانت معركته لأجل الهوية, هل يمكنكِ تخيل رجل خاض كل حروب بلاده فى العصر الحديث ثم يفاجأ بهجرة أبناءه وكثيرين غيرهم من أبناء العائلة إلى أوروبا وأمريكا, وحتى من لم يهاجر منهم فقد بات يتحلل من موروثه مع الوقت و كادت الأجيال المتتالية تنخلع عن جذورها, حتى صرنا جميعًا أنصاف وجوه رغم اكتمال معالمنا؛ لذلك قرر عمى أن يعود إلى مسقط رأسه ليغرس جذوره فى أرضه وهى حرب مختلفة ودرس لمن يريد أن يعي.. وهنا يأتى الحديث عن الخدمة التى أريدها منكِ.. فأنا ممن هاجروا للغرب لكننى ما انتميت أبدًا لهذا الغرب وما استطعت الذوبان فيه والاندماج معه فقررت العوده بحثًا عن وجهى الذى أعرفه, وعند عودتى كانت الصور التى احتفظت بها فى ذاكرتى للأماكن التى نشأت بها قد بدأت فى التلاشى, أنا لست ضد التطور لكننى ضد الفوضى وقد رأيتِ بنفسك المجازر الجارية للفيلات القديمة والبنايات الأثرية بحى مصر الجديدة.. رأيتِ أن كل هذا التراث الحضارى فى طريقه للزوال عن طريق التحايل للبيع ومن ثم الهدم و تجريف كل المساحات الخضراء بالمنطقة لزرع الأسمنت فى صورة أبراج شاهقة وكافيهات عشوائية من قِبل جماعات تسعى لكسب المال دون النظر لما ينتج عن ذلك من تبديل لهوية الحى ونزع خصوصية سكانه وتغيير كافة معالمه لصالح العشوائية والفوضى..
    أنا اريد منكِ وعن طريق عملك الصحفى مساعدة الجمعية التى أديرها للوقوف فى وجه هدم الفيلات القديمة والقصور بحى مصر الجديدة, والمحافظة على تراث الحى والحيلولة دون تغيير معالمه وفقد هويته.. فماذا تقولين؟
    بالنهاية إنضمت ليلى للجمعية التى تتبنى الدفاع عن التراث الحضارى للحى, وبدأت فى المساعدة عن طريق النشر والتدوين للوقوف ضد اندثار معالم الحى و فضح التحايلات التى يجرى عن طريقها الترخيص للأبراج و السماح بهدم الفيلات و محو ملامح الجمال التى مازالت صورها عالقة بذاكرة طفولتها.
    _ تمت_

  28. الاسم”طالب أحمد فاطمة الزهراء”
    السن” 18 سنة ”
    البلد”الجزائر، الجنوب ولاية إيليزي”
    رقمالهاتف”0665032743″
    نوع المشاركة” تفعيلة”
    “كفَى بقلبِي عذاباً”
    أما أثَى حينُ وِصالك يا حبيبُ
    أنسيتَ عهودكَ أم أنكَ لن تفِي
    مُذْ غِبتَ والرُّوحُ لغيابكَ تألمُ
    والعينُ إبيضتْ من الأدمُعِ الذُّرُفِ
    أهانَ عليكَ عذابِي في البُعد وصبابتِي
    إليكَ أم هانَ عويلُ الفؤادِ المتلفِ
    خِلتَ أنِّي أذكركَ وكيف لي أن أذكركْ
    إذْ لم أنساكَ من الأساسِ يا متلفِي
    أسألُ الثَّرى والثَّرايا عنكَ دائماً
    ونفسكَ بالسُّؤالِ عنِّي لم تُكلِّفِ
    أخفيتُ حبِّي وما أُجيدُ إخفاءَهُ
    فَأَلمُ خافقِي طغَى على تصرُّفِي
    فلولا نَظرتَ إلى الماضي نظرةًتَرَنِي
    أزفُّ مواكبَ إحساسِي المُرهفِ
    لَإنْ أبعدتني الأقدارُ عنكَ فلا تظُنَّنَّ
    القدرَ عن هواكَ وحُبِّكَ مُستوقفِي
    كُنتَ نبضَ الجنانِ ولحنَ أوتارِهِ
    لَإنْ غابَ النَّبضُ عنهُ يوماً فأنتَ فِي
    عُدْ إليَّ دَعْ دِفْئَ أحضانِكَ يُضْرِمُ خافقِي
    صِلْنِي بهواكَ تعالَ وأنصِفِ
    عانِقْ روحي بوِصالكَ وألهبْ جوارِحي
    هذهِ العينُ برؤيتكَ لا لن تكتفِي
    يُناديكَ أَيْكِي، هو لكَ عَالمٌ لكنَّكَ
    هذاالعَالمَ بالحضورِ لم تُشرِّفِ
    حنانيكَ يا حُبًّا ذُقتُ مرَارتهْ
    أَمَا آنَ الأَوانُ للرُّوح أنْ تشتَفِي
    كَرِهتُ البُعدَ عنكَ فلا تبتعِدْ
    فَعسَى نارُ الشَّوْقِ بالقُربِ تنطفِي
    لا أُدركُ حقًّا ما تحتاجُهُ لكنَّني
    سأكونُ حبيبًا صادقَ الوعدِ وفِي
    خَشيتُ جفاكَ، عنِ الهوى لم أفْصِحِ
    لن أُخفي بَعْدُ إذْ جَرتْ كلُّ مَخاوِفِي
    سيَبقَى حبُّكَ وذِكراكَ بخاطرِي
    كما لو كانتْ قُرآنًا بالمُصْحَفِ

  29. الاسم احمد محمد ابوسريع
    الشهرة احمد ابو سريع
    رقم الواتس: 01149018388
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100037228428920
    الفئه : شعر بالعامية المصريه
    قصيدة : مركب ورق
    الليله نوح الوحي جاله يركب سفينته
    اصل الغرق طوفانه واسع
    والشوق دا جالي في غفله سبته
    الحب نحله قرصه لاسع
    اشرب مواجع من آنين الخوف
    وامشي في طريق الهلاك السهل
    في وقت الشده راح هتشوف
    مين كانلك سند وعزوه واهل
    ضحكت لحظة لما كنت بكيت
    وفرحت ساعة لما كنت حزنت
    وهدمت حلمي لما كنت بنيت
    والحزن دايب جوا عين البنت
    الحب فرحه بترتعش
    بتمر بيني وبينك
    وعيني كانت تنتعش
    لما تشوف عينك
    قتلت بينا اي ذرة شك
    وجريت عليكي وانا خايف
    وقلبك جوا ضلعي اتسك
    وغير قلبك حنيني مش شايف
    رمينا المراكب تعوم ع الشط
    مراكب من ورق قلوبها معدن
    وقلبي إتشال مكانه إنتي اتحط
    إنتي الحقيقه في كل ما بكدب
    النور بيقتل اي كداب في الحقيقه
    والحب قادر يحيي فينا اللي مات
    قلوبنا ملت وعاشت تتنفس غريقه
    بتحاول تلاقي فينا بعض الحاجات
    امسك حبيبتك وخلي ايدها بيدك
    وخدها واركب سفينة نوح
    وارسم خطاوي المعركه بدمك
    وخلي سرك عايش اوعى تبوح
    في حاجات اول ما نقولها تموت
    وحاجات لو نقولها تعيش
    والشده ديماً مش بعلو الصوت
    وحبي عايزه بس ما بيديش
    لو بس نيجي ونكسر الايام
    ونعيش انا وانتي بس لوحدنا
    نرسم خطاوي لسنين قدام
    ونرسم ع الجدران قصة حبنا
    الليله الطوفان جاي علينا شديد
    هيقتل كل اللي كفروا بحبهم
    وانا قلبي شافك كنتي انتي العيد
    وصبحت مؤمن لما بشوف كرههم
    الموج بيترقص بحبال الغرق
    شاف الالم امل
    والحلم نوره انطفي لما اتسرق
    والبدر مات لما اكتمل
    ياحبيبتي…
    الفكر جلاد للمشاعر
    والقلوب للفكر عاصي
    شربت منك
    والعقل خالف للمعاصي
    القلوب في الاصل مالحه
    ميتها زرقه في عيونك
    والعيون مريضه كالحه
    والقلب مش ممكن يخونك
    مش هقولك اني هابني
    وراح اجيب
    وراح اجيب
    وفجأه اغيب عنك لفتره
    لكن هقول
    السنين هي اللي تثبت
    قد ايه القلب حبك

  30. الاسم: نورا ردمان محمد
    البلد: اليمن
    اسم الشهرة: Nora Radman
    موبايل: +201118847952
    واتس اب: 00967733026980
    https://m.facebook.com/nora.radman

    مذياع جدي

    كنت على بعد مترين؛ أجلس خلف الشجرة، مديراً ظهري لجنازة جدي، استمع للموسيقى الصاخبة، يتمايل رأسي ثم يتمايل جسدي تلقائيا، في حين ترقص أصابعي منسجمة مع اللحن…
    جدي الذي قاسمني غرفته حيث لا غرفة لي؛ بيتنا غرفتين، واحدة لوالدايّ وأخرى لجدي؛
    كان ينام على الأرض الصلبة كونه يشكو من آلام في ظهره وكنت أنام على السرير، كانت غرفته مكتظة بأشياء كثيرة، كلها تعود لأربعينات وخمسينات القرن الماضي، مع أن الكثير منها كان مهترئاً ولا يعجبني إلا أنها كانت تشعرني بالدفء في أحيان كثيرة.
    صوت المذياع الذي يجلجل في الغرفة منذ الصباح الباكر، كان صديقاً حميماً لجدي وكان مزعجاً بالنسبة لي، يفتحه طوال اليوم، ويحمله معه أينما ارتحل.
    الليل جاذب الذكريات، كان يحكي لي عن كل شيء ينساب من ذاكرته، تشعر في عينيه لمعة، وفي صوته حنيناً لرفاق رحلوا وأيام لن تعود، كنت تسمعه يحكي ويضحك ضحكة ممزوجة بالدموع، لم يكن يريد أن يسمح لسرعة الأيام أن تمحي ذلك الزمن الجميل من مخيلته…
    واليوم مات جدي، مات وأصبح جزءاً من الزمن الذي تغنى به إلى أخر يوم في حياته، رحل تاركاً أشياءه الجميلة خلفه، وتاركاً صديقه الحميم قابعاً بجانب السرير…
    في الصباح التالي، رأيتُ أمي تدلف إلى الغرفة المظلمة، الغرفة التي أصبحت باردة برحيل ساكنيها، فتحت الستائر، تماماً كما كان يفعل جدي، وتأملت كل شيء، جلست على السرير، ومسدت الوسادة بيدها الحانية، ثم شغلت المذياع بصوته المرتفع، الرنان، والتقطت صورة جدي الموضوعة بجانبه، تمتمت ببضع كلمات، وأنهمرت من عينيها دموع حارة مالبثت أن مسحتها لتلتقط صورتي وتقبلها، ثم تمتمت بكلمات خافته؛ لن تبقى وحيداً بعد الآن يابني، جدك رحل عنا ليبقى معك!

  31. دعاء عيد أحمد محمد عثمان
    دعاء عثمان
    مصر
    01200358386
    عنوان الصفحة الشخصية على الفيسبوك/ https://www.facebook.com/profile.php?id=100024011176883

    طبقٌ شهيٌّ من المشاعر – قصة قصيرة

    تجلس على إحدى المقاعد، تنتظر وتنتظر، لكن هناك سبب يجعلها ببساطة لا يأتي دورها للدخول إلى حجرة الكشف عند الطبيب…
    ينظر لها الجميع في ريبة، ترمقهن واحدةً تلو الأخرى، تتفحص أجسادهن جزءًا جزءًا، تمر اللحظة بطيئة متكاسلة، تتلكأ هي في جلستها. تنهض واقفة في استماتة، تتلفت حول نفسها في حذر، تتقدم خطوات، وتسأل الحارس أن يدعها تذهب إلى الحمام.
    أغلقتْ عليها الباب، خلعتْ ملابسها ترى ما خبأته في جعبتها، لقد حصلتْ على وجبة وافرة هذه المرة؛ البعض من النظرات الرائقة والضحكات الساذجة اللذيذة التي تشتهيها، لكن الجديد أنها غيرت خطتها، تُمسِك في يديها قلبًا طازجًا، نزعته من جسد إحداهن بالزنزانة، تأملت الحمرة التي تغطيه، دغدغتها نبضاتُه المتوترة، ضغطتْ عليه بقبضة أصابعها، اقشعر جسدها من قوته، مزقته بوحشية، تحررت منه أصوات وذكريات ومشاعر عدة.
    “أَحسِدُ أولئك الذين يستطيعون إعارة مشاعرهم للغير دون إكتراث!” هكذا زفرت، نفْسُها جائعة إلى وليمة سخيّة من تلك المشاعر، تنتظر، تتأهب، تترقب إفصاح إحدى زميلاتها عن إحساسها.
    ينفلتُ الظلُّ من جسدها، ينفصل عنها، يحوم بالمكان سابحًا، يلتهم كل ما يقابله من مشاعر، التي ينبغي أن تكون حيّة بالقدر الكافي. عندما يخرج منها ويتحرر رماديًا؛ يحاول أن يُخفي آثار مروره، يغير هيئته في كل حين، لكن أبدًا لن تنسى كم من المؤلم أن يخترقك ظِلُّ شخصٍ آخر، يحاول أن يسطو على ما تشعر به، فيسلبك إياه.
    تلوك وتتلذذ في فمها طعم الفرحة المتوهجة، تبتلعها في هناء شفيف. يبدو أن ظلها نجح في تدبر وجبتها اليومية أثناء محبسها، يعود إليها دون أن يلحظه أحد الحراس، أو أن يمنعه النظام الأمني السائد بالمكان من الدخول. لم يتردد صغار المحامين في الدفاع عنها بالمحكمة، قضية رابحة تمامًا؛ فتاة جميلة مصابة بالجنون، درجة خطورتها على الآخرين يمكن تفاديها بحجزها في مستشفى للأمراض العقلية، وبذلك تنتهي قضية كسائر القضايا التي تمر بسهولة ويسر.
    هكذا ظنّ الجميع، وقف أحدهم يترافع عنها، وطلب من القاضي أن يسمح بتحريرها من قفص الاتهام لإثبات حالتها المرضية، نظر لها القاضي، وجدها هادئة، رقيقة الملامح، ووجهها مُصوَّبًا ناحية الأرض، فصرَّح بالقبول. أخرجها الحراس وهم قابضين على ذراعيها، أمرها القاضي أن تمتثل أمامه، رفعتْ رأسها، نظرت إليه في وجل، ثم استدارت برأسها تنظر إلى محاميها الهُمام، بينما يخرج منها ظلُّها النَّهِم، الذي توجَّه نحو باب الخروج من القاعة، فسقطتْ أرضًا، أسرعوا يحملوها إلى غرفة بالمحكمة، وأتوا لها بطبيب، أكد حالتها الصحية الهزيلة وشحوبها. ومن ثم رُفعت الجلسة بنقل المتهمة إلى المستشفى، ووضْعها تحت الحراسة المشددة من إدارة سجن النساء.
    يسير ظلُّها في خيلاء وابتهاج بين الناس، فيتخبط بظلالهم التَعِبة والمستكينة، يخطف ما يشاء من الناس دون مقاومة من أحد الظلال. قادته شهوته إلى مكانٍ به قاعة كبيرة يتم فيه التجهيزات من أجل حفل زفاف هذه الليلة، رصدَ سيارة تنقل العروس لجناحٍ خاص، والزغاريد تتعالى بالمكان.
    دخل معهم الحجرة واختبأ في المرآة المقابلة للباب، نظر إلى الفساتين اللامعة وهي تُعلِّقها إحدى رفيقات العروس، يدها بيضاء يتخللها رسوم الحنّاء التي تمتد إلى داخل جسدها الممشوق، أعجبته تلك الرسوم، فخرج من المرآة بعدما تَسلّط عليها الضوء الساطع، وتسرَّب إلى داخل جسد الفتاة يتلصص المتعة بمنظر الحنَّاء الأفعوانية، تعمَّق في الدخول إلى الخطوط وردية الشكل، داغ وزاغ عن مراده، جذبه لون الورد القاتم فوقع في سحره. ضحكت الفتيات بدلال و هُنّ يخبرن بعضهنّ عن ليلة أمس، حين اختلت السيدة “أم جميل” بكل واحدة منهن ترسم لها ما تريده. انتقل من جسدٍ إلى آخر، حتى صار بين الناس في حشد الزفاف.
    على سرير المستشفى ترقد المتهمة خائرة القوى، يتلوَّى جسدها باحثًا عن ظله، حاولتْ أن تنام، أو تُهدِّئ وحشها الداخليّ ببعض الذكريات. فاستعادت إلى رأسها صورها القديمة تبحث فيها عما تأكله، هناك الكثير من الابتسامات الكاذبة التي مضغتها بتلكؤ.
    * * * * * *
    جمعتُ كلَّ الابتساماتِ من صُوَرِي، أنزعُها من خِضَّمِ اللحظاتِ الرائقة، ألتهمُها بشراهةٍ مُخيفة، أُطبِق عليها فَمِي فلا تهرب. ألوكُها بتلذذ، أبتلعُها دفعة واحدة، تغوصُ في أمعائي، تتخبطُ وتتدحرج بداخل معدتي، تتدافع راغبة في الخروج، أشعر بمغصٍ شديد، أتقيؤها بندم؛ فلم يكن فيها واحدة حقيقية، نعم جميعها زائفة مصطنعة، ألم يخطر ببالي أنني سأحتاج إليها عندما أتضور جوعًا!
    لقد نَسِيتُ تنظيف المكان الفارغ محلّ القلب، فلا تختبئ به بعض المشاعر وتَفْسَدُ مثلما فسد هو من قبل، هل أضع فيه ثلجًا يحفظها من قيظ الصيف؟ هل هناك وسائل أخرى يمكن الإستعانة بها بدلًا من وضع الهاتف بداخلي؟ إنه لا يتوقف عن الطنين، يا له من مزعج يؤرق دماغي!
    يخبرني طبيب القلب دومًا ألا أغضب أو أحزن، أنا لا أتذكر لماذا أذهب إليه؟ لقد أكلتُ قلبي ذات مرة من شدة الجوع، فلم يعد لي حاجة للذهاب إليه إذن. في كل مرة أنسى أن معدتي بها بعض الثقوب، نعم ذات ضيق كنت أمسك بدبوس وجدته بجواري، ومن أجل محاربة الملل أوخزتُ به قلبي _الذي بقيَ بمعدتي لفترة طويلة دون أن يُهضم_ حتى تفرّغتْ جوانبه، وهربتْ منها كل المشاعر التي استمتعت بلذتها قبل أن تتفسخ. فكيف لي بعدها أن أهنأ بطبقٍ شهيّ من المشاعر؟!
    * * * * * *
    من المُلفِت، أن انتشرت حالات مشابهة للمتهمة تم إلحاقها بالمستشفى ذاتها، حتى ظن الناس أن هناك مرض يُعدي الفتيات فقط، والبِكْر منهن على وجه التحديد، أو أن هناك خلل هرموني يصيبهن في مرحلة البلوغ. لم يستطع الأطباء أن يتوصلوا بعد إلى السبب الحقيقي، وإن حدث، لم يصدقه أولئك البشر المساكين.

  32. الاسم :يسرا أحمد خميس
    الجنسية مصرية
    رقم الهاتف و الواتس :٠٠٩٦٦٥٩٨٨٤٠٢٥٥
    لينك صفحة الفيس بوك
    https://www.facebook.com/yosra.moh.3
    المشاركة قصة قصيرة ..

    جسد مَنسِّي .

    سِرتُ أتتبع واجهات المحلات المضيئة، بخطوات متمهلة وذهن شارد خلف لا شيء… مجرد تمضية للوقت حتى تنهي ابنتي درس الرياضيات، آه منها تلك الآفة تقتات بلا كلل على كل ما نملك من مال ، كنت أتطلع بلا اهتمام هو أقرب للتعالي احترفته ربما أو أجبرت عليه لا يهم ، تلك هي حياتي أتقوى عليها بالاستغناء.
    عاشرت التقشف فأحسنت إليه وأكرمت منزله فبقي ودام؛ سنوات لم أحسبها عشرة… عشرون.. في بيت أبي وإلى بيت زوجي، لم أتذمر يومًا حتى لمحته استوقفني، لا لا أقسم إنه ناداني أو ربما أرداني بلونه الأحمر.
    قصير منفوش يكشف عن الكثير ،ساحر بلا شك يطلق من سهام الاغواء أكثرها فتكا، يعدني بجمال يخطف القلوب، يأسر الأبصار أو ربما يحملني لليال سكر وغنج رقص وطرب .

    تقدمت نحوه بخطوات متلهفة كمجذوب يهفو قلبه لشيخ بعيد فسارع إليه الخطى بأنفاس بعثرها الحماس ،هتفت نفسي سأرتديه ولو في عمري مره.
    لم أسمع عند دخولي المكان سوى دقات قلبي تعانق دقات حذائي القديم، حتى وقفت أمامه أتطلع إليه بوله جذب إلي جميع البائعات في المحل لتمطر على رأسي الأسئلة:
    أيعجبك .. ربما لا يناسب مقاسك ..إنه مكشوف و أنت محجبة ،أمتأكدة ؟ تريدين قياسه! ..
    أجبتهم ولسان حالي يصرخ أتركوني معه وفقط ، لكني قولت : نعم نعم سأقيسه.

    في غرفة القياس تأملته كثيرًا وتحسست قماشه بشغف، من حرير كان.. ارتديته لأعود تلك الفتاة ذات الأربع عشر ربيعا، جميلة مشرقة ترفل وتدور ، تحلق إلى سماوات لم تصلها أبدا من قبل، تراقص طيور الكناريا صباحا ، ثم تتمدد بغنج عندما يحل المساء على غيوم من البهجة.
    نداءات البائعة من خلف الباب هبطت بي إلى واقعي بعنف، تذكرت زوجي وابنتي التي أوشكت أن تنهي درس الرياضيات، نزعته عن جسدي ليمسح دون قصد بعض دمعات تنعي شباب جسد نُسِيَ تحت تروس عجلة الحياة وثقل العوز، ارتديت ملابسي ومددت يدي بالفستان للبائعة وانا أتمتم :” لا يناسبني ” وخرجت بخطوات واثقة وعلى وجهي إبتسامة رضا وانا أتحسس جسدا قد نسيت وجوده.
    تمت …

  33. الاسم: محمود خالد عبد الجواد
    الدولة: مصر
    رقم المحمول: 01004907933
    رابط فيسبوك: https://www.facebook.com/mahmoud.qudsy
    نوع العمل: قصة قصيرة
    اسم العمل: الدميم ومكعب الروبيك

    دق جرس الفسحة، انطلق الجميع مثل العدائين في دورة أولمبية، بقيت وحيدًا وسط أجهزة الحاسب والكراسي المتناثرة، أختلس الدقائق وأحتسي كوبًا من القهوة، حينما سمعت صوتًا غريبًا.
    سمعت صوت نشيج قادم من الخارج، تركت قهوتي وخرجت مسرعًا، وجدت جسدًا صغيرًا يجلس القرفصاء عند ركن بجوار غرفة المعمل، يخفض رأسه فوق ذراعيه المستندتين فوق ركبتيه.
    قلت فَزِعًا: ما بك يا بني؟
    لم يرد؛ دموعه المنهمرة تغرقه ونشيجه – الذي لا ينقطع – يصم أذنيه. صحت: اهدأ يا بني وأخبرني ماذا بك؟
    رفع رأسه، رأيته مرتديًا قناع شخصية كارتونية، سألته مبتسمًا: هل تحب هذه الشخصية إلى هذا الحد؟
    – لا.
    – ولماذا ترتديه؟
    – لأخفي وجهي الدميم عن أصدقائي.
    صعقتني إجابته، سكتّ رغمًا عني. رأيته يرتعش، ربت على كتفه حتى هدأت سريرته.
    – اهدأ يا بني وتعال معي!
    جذبته من ذراعه ودخلنا إلى المعمل، أجلسته عند أقرب كرسي، سألته: ما اسمك؟
    – مصطفى.
    – اخلع القناع يا مصطفى!
    لوح بوجهه يمينًا ويسارًا، كررت قولي بلهجة صارمة، نزع قناعه، تأملت ملامحه؛ رأسه الأكبر من جسده، عينيه الجاحظتين والشق الكبير في شفته.
    همّ بارتداء القناع، أوقفته قائلًا: انتظر يا بنيّ! من الذي قال عنك دميمًا؟
    – أصدقائي يسمونني (الدميم) ويرفضون اللعب معي.
    – قل لهم إن وجهك من صنع الله!
    – قلت كثيرًا ولكنهم لا يكفون عن السخرية مني، وعندما أعترض يضربونني.
    قبّلت جبينه، وسألته أن ينتظر حتى أجلب له كوبًا من المياه. وعند الباب، سمعته يسألني: لو سمحتَ يا أستاذي، ما هذا المكعب؟
    التفت إليه، رأيته يمسك بمكعبي الذي ألهو به في أوقات الفراغ، رددت: هذا اسمه مكعب (روبيك)، عبارة عن ستة أوجه، كل وجه به تسعة مربعات بألوان مبعثرة، مطلوب منك أن تجمع كل لون في وجه، وستكون الفائز.
    تركته بضع دقائق، وعدت بكوب المياه، وقفت مذهولًا لمّا رأيته؛ الطفل يرقص طربًا ويرفع مكعب الروبيك، وكل لون صار في وجه.
    لم أصدق، قلت: أنت عبقري؛ أنهيتَ المكعب في ثوانٍ، رغم أنك لم تكن تعرف اللعبة.
    عانقته، وتناولت القناع وألقيته بعيدًا، قلت: لا ترتديه مرة أخرى!
    وقف مترددًا، صحت: أنت لست دميمًا.
    أهديتُه قطعة شيكولاتة كنت أخبئها في معطفي، غادر المعمل فرحًا بعد أن دخله تعسًا.
    جلست أفكر في الطفل، حتى واتتني فكرة مذهلة. أسرعت إلى الناظر وأقنعته بفكرتي، هرعت إلى المعمل وكتبت ورقة، ثم نزلت إلى ساحة المدرسة وعلقتها عند باب الخروج.
    دق جرس انتهاء الفسحة، وانتظمت طوابير الطلاب. انطلقت إلى منصة الإذاعة، تناولت الميكروفون، أعلنت عن تنظيم مسابقة (الروبيك) للطلاب العباقرة، أخرجت مكعبي وبدأت أشرح طريقة اللعب، ووعدت بمكافأة مالية وكأس وشهادة تقدير لأسرع من ينهي اللعبة.
    انتظرت فسحة اليوم التالي، نظمت المباراة في الساحة، تقدم ثمانية طلاب، أحدهم طفل الأمس، وقف كل منهم خلف مكعب روبيك، والتف حولهم طلاب كثيرون لمشاهدة المباراة.
    وقفتُ في المنتصف، وهتفتُ: من ينهِ اللعبة، يرفع يده ويقول (روبيك). امسكوا المكعبات. استعدوا… 5، 4، 3، 2، 1… انطلاق.
    بدأت المباراة، وقفوا يحركون مكعباتهم، تعلقت عيناي بطفل الأمس وهو يتلاعب بالمربعات بخفة وسرعة… أحدهم ألقى مكعبه، والآخر أعطاني إياه وقال (أنا منسحب).
    اشتعل حماس الطلاب المتفرجين؛ طفل الأمس يخطف الأنظار بسرعته؛ الكل يشاهده، والمنافسون يلتفتون إليه.
    علا هتافهم “مصطفى… مصطفى”، رأيته يبتسم ويزيد من سرعته، توقف المنافسون تدريجيًا عن اللعب، ووقفوا يراقبونه.
    أكمل المكعب ورفع يده، وصاح بأعلى صوته (روبيـــك)
    صاح الجميع وعانقوه بقوة، ضجت الساحة بالهتاف والتصفيق، وقف مصطفى بينهم ودموعه تغمر وجهه، وآخرون منزوون بعيدًا، يرمونه بنظراتهم الحاقدة.
    كتبت اسمه على شهادة التقدير، ومنحته الكأس ومكافأته المالية فوق منصة الإذاعة بعد انتهاء الفسحة، هتفت في الميكروفون: رحبوا بالعبقري مصطفى!
    صفق له الجميع، ومنذ ذلك اليوم لم يعد دميمًا.

  34. • الإسم: نعيمة بن دحمان
    • شهرتها:رحيل العلي بن دحمان
    • البلد : االجمهورية الجزائرية
    • لينك حساب الفايس : https://www.facebook.com/rahile.ben.333
    • رقم الواتس : +213658491972
    • نوع المشاركة: الرّواية الطّويلة ) ملخّص الرّواية (
    • العنوان : المنفيّون.
    ملخّص رواية المنفيّون
    جاءها الصّوت من كلّ مكان بعد أن ضلّلها صداه؛ فصارت تتلفّت إلى كلّ الإتّجاهات في حيرة..إنّها تعلم الآن أنّ خطبا ما قد وقع ولكنّها لا تفقه شيئا ممّا سمعته..عاد الصّوت ؛ فإستدرات ” حوريّة ” إلى شقيقتها تسألها:ــ هذا صوت ” محند ” ولكن ماذا يقول؟
    كانت قد ملأت القربة بالماء وعبّأتها على ظهرها بكلّ يسر مستندة إلى سطح القرميد الّذي يغطّي المنهل..إنّها لم تتجاوز الثّانية والعشرين ربيعا..لم يتسنّ للأخت المنكبّة على ملء قربتها هي أيضا الإجابة بعد أن صار ” محند ” ذي الخمسة أعوام على مقربة من أمّه..وقف على الصّخرة الّتي تحجب القرية عن منبع الماء وصاح قائلا:ــ يمّااا..عسكر الغزاة إدّاو باباااا..
    إمتقع وجه الأمّ وإنقبض قلبها ، وإنطلقت ــ تتبعها شقيقتها ــ تركض نحو القرية متمسّكة بالقربة ولم تفكّر ولو لثانية في التّخلّي عنّها..لا أعلم لماذا يقع كلّ منبع ماء في منطقتنا في مكان سحيق أسفل المنحدرات إنّها تطلّ كملكة أمازيغية عذراء على سهول شاسعة تبدأ من خلالها ما نسمّيه بالقبائل الصّغرى، وكأنّ قساوة الحياة لم تكن كافية على ” حوريّة ” ومثيلاتها لتجعل من كلّ عمل يقمن به جهدا عضليا جبّارا بينما أنا الّتي أشعر بالإعياء لمجرّد حمل قارورتي ماء لوضعهما بالثّلاّجة..أنا حقا مريضة وأترقّب زائرا من تلك الجزيرة البعيدة طال إنتظاري له؛ أخشى ألاّ يصل قبل وفاتي، و”حوريّة” كانت يومها تحمل القربة وصغيرها ” جلّول” الّذي لم يتبقّ على ولادته سوى شهران..نسيت المسكينة في غمرة الفاجعة أنّها تحمل أثقالها ؛فركضت حافية القدمين تتسلّق المرتفع بخفّة الفراشة..وأيّ فراشة!..عندما بلغت مشارف الدّيار كان زوجها قد غادر يتعثّر في سلاسل كبّلت يديه مع مجموعة من رجال آخرين أجبرهم الإعياء على اللّجوء إلى القرية ومعالجة جروح أصيبوا بها بالمعارك الطّاحنة الّتي كانت تدور بالسّهل.. جرّتهم البغال وتقاذفتهم بنادق الجنود المسنّنة بسكاكين حادّة ، ومضوا عبر الدّروب الوعرة الّتي شهدت ميلادهم وطفولتهم السّعيدة الّتي لم يشوّش عليها سوى الأنباء الّتي كانت ترد إليهم منذرة بإقتراب الغزاة من حدودهم.. وكان هؤلاء يمرّون فوق الجثث ليصلوا إلى أماكن أخرى لم يكونوا بعد قد بسطوا سيطرتهم عليها. .هناك من كان يسير ويلتفت إلى الوراء مودّعا؛ يداخله شعور جامح بالبكاء المتصاعد من الأعماق لكنّه يقاومه فالرّجال لا يبكون؛ وإنّما يتألّمون في صمت ويتحمّلون في جلد المصائب أو يثورون غير آبهين للموت الّذي يترصّدهم..خرجوا يتبعون مصيرهم بكامل زيّهم ؛ فهل كان الوقت كافيا ليلبسوا” البرنوس الأبيض” و”القندورة” فوق السّروال القطني المحتشم والسّروال العربي العريض؟..حتّى العمامة كانت ضرورية على الرّأس كخمار المرأة الّتي تخجل من الخروج حاسرة الرّأس مظهرة فتنتها للشّباب المترقّب لكلّ فسحة يحظى فيها بهكذا مشهد .
    إنّه العام 1873 للميلاد..إخترق صوت “حوريّة” ستار السّحاب الكثيف في تلك الصّبيحة الخريفية..نادت على ” علي” بكلّ ما ملكته من طاقة :ـــ عليييي..يا علييي…آه يا علييي
    رمت بالقربة جانبا وأمسكت بيد ” محند” وحيدها، وأرادت أن تركض مجدّدا لعلّها تلحق بالقافلة العسكريّة فلربّما لم يبتعدوا كثيرا..لكنّ ألما حادا مفاجئا جعلها تتكوّر حول نفسها وعبثا حاولت..تسلّل خيطان رفيعان من الدّماء..زاحما بياض فخذيها وأكملا مسيرتهما حتّى إستقرّا على التّراب والعشب فوقعت على ركبتيها خائرة القوى.
    ما هذه العاصفة الهوجاء الّتي إقتحمت هذا المكان الجبلي الآمن فإجتثّت خيرة أبنائه وأخذتهم إلى وجهة غير معلومة؟..وتركت خلفها شيوخا لا حول لهم ولا قوّة..هاهم يكبّرون ويرفعون الأيدي إلى الله بالتّضرّع متشفّعين بالرّسول وبالأولياء الصّالحين..بينما علا العويل والزّغاريد حول الصّبية و” محند” الّذي إنتصب وسط السّاحة كطائر هائم لا يعرف وجهته..غرقت “حوريّة” في بركة من الدّماء ، فإحتملتها النّساء إلى صحن الدّار، وأعددن حجرتها لإستقبال المولود الجديد الّذي طال إنتظاره..لقد هجر “علي” أسرته وقريته لأجلها وقدما للعيش معا بقريتها ؛ فما ذنبها أنّها لم تنجب مبكّرا مثل الأخريات يحملن من أوّل ليلة تنتهك فيها طفولتهنّ؟..دخل عليها ” علي ” وعمرها لم يتعدّ الإثني عشر عاما وعرف كيف يجعل من ليلتهما الأولى معا موعدا غراميا لروحين فتيّتين لم تعرفا من الحبّ سوى ما كان منذ تلك اللّيلة الخالدة في قلبيهما . فالحبّ كان حينها عفيفا ويتحوّل سريعا إلى عشق فريد من نوعه يولّده الحرمان فيتحوّل العاشق فجأة إلى شاعر وعازف للنّاي ومغنّ يصف معشوقته ويبثّ أشواقه في الحلّ والتّرحال إن لم ينل مبتغاه..وبعد أعوام أنجبت ” محند ” الصّبي الجميل النّبيه ؛ فأقيمت الولائم وإحتفل به جدّه لأمّه كما يجب وذبحت القرابين من الماشية عند ضريح الوليّ الصّالح ورفعت الأكفّ بالدّعاء له بوافر الصّحة والصّلاح وطول العمر..ثمّ نالت فرصتها الثّانية في الإستمتاع بحالة الحبّ المترعة بالسّعادة مع ” عليّ ” الشّاب الّذي لم يتجاوز بعد عقده الثّالث لتحمل منه أخيرا بعد طول ترقّب من الأهل لتكتمل حياتهما الغنيّة بمشاعر الألفة ويثبت الإثنان لذلك المجتمع الظّالم أنّ الحبّ ينجب حبّا دائما .
    بينما تمدّدت ” حوريّة” في الفراش تنادي على “علي” زوجها وحبيبها..بقي “محند” متسمّرا في مكانه متسلّحا بذاكرة فتيّة تسجّل كلّ شيء وكلّ ما يحدث وترسله إلى ذلك العقل المختبئ وراء الإدراك.
    تردّد صدى العويل المتعالي من حناجر نساء القرية في الأفق ،لم تتحمّله الجبال المحيطة وهربت منه مياه الوادي تسابق ريح الخريف، وإكتسح إنشادهنّ المتفجّع للمأسورين حقول الزّيتون والبساتين وبيادر كانت تنتظر موسم الحرث والبذار ،فصفّقت الطّيور ضاربة بأجنحتها ،وحلّقت عاليا بعد أن أرعبها هذا الغناء الفريد من نوعه..ما الّذي تغيّر؟..ألم تكن المعارك مستعرة في السّهل هناك منذ أن إنتصب الشّيخ ” عبد الكريم ” بقامته الفارعة وبجسده القويّ الضّخم وسط ساحة السّوق يخطب في جموع الشّعب وقد رمى بعصاه بعيدا قائلا:ــ سنرمي المعتدين خارج أرضنا كما رميت عصاي..
    فهلّلت الجموع بحماسة وكبّرت..رمى شيخ الزّاوية الرّحمانية بعصاه الّتي شحذت همم الرّجال وجعلتهم يتسلّحون بالعزيمة للإنتصار على جنود الإحتلال وحمل السّلاح معهم جنبا إلى جنب مع القائد الثّوري”رزقي” ؛فلماذا بقيت تلك الطّغمة ؟ولم تلق خارج حدودنا أو تغرق في البحر الّذي قدمت منه؟. ها هي تأخذ أبناءنا ،وتحرق الزّرع والحرث وتتصرّف بمنطق الإرهاب لتقتل كلّ رغبة في التّحرّرمنها.. عاد ” علي” ليلة أمس منهك القوى، نام ليلته مبكّرا ليلتقط أنفاسه ولم تحظ زوجته العاشقة سوى ببضع كلمات منه..قال لها وهو يغمرها بقبلات نمّت عن حرقة شبّت داخله:
    ــ أنا الذّراع الأيمن للشّيخ ” الحوّاس” شقيق القائد “رزقي”.لذا لا أستطيع التّغيّب لأكثر من ساعات عن موقعي ولولا الإشتياق إليك وإلى ” محند” لما عدت قبل أن ننتصر أو أقضي في ساحة المعركة شهيدا.
    إرتجف قلبها عند سماعها لكلمة الإستشهاد ولكنّها حافظت على رباطة جأشها وإبتسامتها حتّى لا تحبط من عزيمته وتشعره بالقلق عليها وعلى محند.وضع يده بحنوّ على بطنها البارزة وقال لها مداعبا:
    ــ ماذا ستنجبين لنا هذه المرّة “حوريّة” الغالية؟..نريد مزيدا من المقاتلين ولا بأس إن كانت فتاة نجيبة مثل أمّها..تلاعب الرّجال بالسّيف وتتقن التّصويب بالبندقية..
    لم تكن تنصت لكلماته فحسب بل كانت تبتلعها كقطعة من الشّهد الأبيض، تستزيد منه ولا يصيبها بالتّخمة
    لم يخبرها عن الهزائم الّتي منيت بها المقاومة الشّعبية وبات ليلته يجترّ غصّة إستشهاد القائد “رزقي”. لم تكن تعلم أنّه ما جاء سوى ليودّعها فلعلّه يستشهد هو أيضا بدوره بعد أن بات باقي الثّوار يجترّون السّم الزّعاف على يد الغزاة المدجّجين بأحدث الأسلحة وتفوّقوا أحيانا عليهم في العدد، من دون أن ننسى حجم الخيانات الّتي قضت على كلّ أمل في الإنتصار..تركته مستسلما لنوم عميق ونزلت ما أن أصبح النّهار إلى منبع الماء لتجلب له ما يغتسل به وينعش جسده المتعب ؛ ليخلو إليها ولو لبعض الوقت قبل أن يغادر لكنّ الأيدي الآثمة سبقتها إليه ولعلّها لن تراه بعدها ؛ فكلّ من وقع في قبضة المعتدين كان مصيره الإعدام..ها هي “حوريّة” تندب حبيبها ، تمزّق فستانها المزركش بألوان الحقول والبساتين، وترمي بمنديل رأسها بعيدا وقد غرقت في بركة من الدّماء..سرعان ما خارت قواها بعد أن خاضت معركتها مع آلام المخاض..أحاطت بها الدّاية وأمّها تحاولان توليدها بينما إنفردت جدائل شعرها الأشقر الطّويل على الوسادة وغمرت الدّموع الغزيرة وجها لم يفسد ذلك الحزن العنيف تقاطيعه الفاتنة..إنّها إبنة الجبل، الطّويلة، الشّقراء ،عالية الجبين، إصطبغت عيناها بخضرة العشب النّدي، وتلبّدت وجنتاها بتورّد لا يزول..سمع “محند” العاكف عند باب الدّار بكاء خافتا، كان مصدره الجسد الهشّ الضّعيف ل”جلّول” الّذي ولد في شهره السّابع.. راحت الدّاية تحمد الله وتبارك لحوريّة وتمسح على جبينها ووجهها بمنديل أحمر مزيلة كلّ أثر لآلام النّفاس كما كان الإعتقاد سائدا حينها ولا يزال.. لكنّها أدركت أنّ ” حوريّة ” أغمضت عينيها ولم تفتحهما منذ ذلك اليوم..نفي “علي” بعد محاكمة سريعة إلى جزيرة “مجهولة” ، ونفي معه رجال كثيرون وكما كان الذّراع الأيمن ل”الحوّاس” في المعارك ؛كان رفيقه في رحلة عذاب طويلة..حملتهم السّفن إلى جزيرة عذراء تفتقد لأبسط مقوّمات الحياة، وكان ذلك بمثابة العقاب الرّادع لكلّ تمرّد قادم..هكذا بدل أن يرموا بهم خارج حدودهم بادروا هم بإجتثاث الثّوار والرّمي بهم إلى ما وراء البحر..أرى أنّ الشّيخ “عبد الكريم” كان أوفرهم حظا فرغم التّعذيب الوحشيّ الّذي تعرّض له إلاّ أنّه أستشهد وحظي ثرى الأرض الطّيبة بدمائه..شفوا غليلهم منه قبل أن يتركوه يمضي في درب ممهّدة إتّشحت بالإخضرار باسطا أساريره لحظة لقائه بمن سبقوه من الرّفاق.
    هل تتوه الأرواح الصّاعدة إلى السّماء حين تلقي نظرة للأسفل فلا تعرف موطن أجسادها بعد ذلك؟ “الشّيخ عبد الكريم” حيّ يرزق الآن ولكنّ أرواح المنفيّين هامت على غير هدى منذ وطئت الأقدام البائسة شاطىء تلك الجزيرة المأهولة بالنّفوس المعذّبة الّتي فاق التّنكيل بها حدّ الوصف.
    أقفرت الحياة من “حوريّة” و”علي” فجأة وأضحى “محند” وحيدا ؛يقضي سائر يومه هائما على وجهه في الحقول والتّلال والجبال المحيطة..غادره الخوف من المجهول منذ ذلك اليوم المشؤوم فتغلغل بقدميه الصّغيرتين الحافيّتين مستكشفا أسرار الأماكن النّائية عن الأعين..صار الجبل مع الوقت ملاذه وصومعته حيث ترهبن بحبّ وفكر نادرين في ذلك الزّمن..وعندما ينصب اللّيل خيمته على الأنحاء ينزل منه مجبرا كي لا يناله عقاب جدّه وجدّته فيلقاه “جلّول” الصّغير بالأحضان.
    شبّ “محند” في عرف القرية وصار جديرا بالرّجولة لكنّه كان فتى متمرّدا ثائرا؛ لا يروقه الإلتزام. إستولى المستعمّر على أرضهم منذ أعوام وتحوّل جدّه إلى “خمّاس” كسائر القرويين الّذين سُلبت أراضيهم بدورهم وسُلّمت للقادمين من وراء البحر..كان يجلب في آخر النّهار حفنة القمح وما يسدّ رمقهم بالكاد ..تفنّن هؤلاء الّذين كانوا لوقت قريب أسيادا في إبتكار أنواع من الغذاء تليق بالخوان وزاحموا قطعان الماشية والبقر في جزّ الأعشاب البرّية وطبخها فلم يعد للنّوع أو الشّكل من معنى طالما ملئت البطون الخاوية.
    إستيقظ الجدّ ذات يوم لصلاة الفجر فلم يجد “محند” بجانب شقيقه على الحصيرة..لم يشغل باله لبعض الوقت فلربّما خرج الفتى لقضاء حاجته..وعندما صلّى وخلا إلى نفسه يتجهّز للخروج إلى الحقل داخله شعورغريب بأنّ الفتى لن يعود..وعند تلك اللّحظة فقط إنتفض غاضبا ومتخوّفا من صحّة حدسه ، فهل يهون على حفيده هو وجدّته ليغادر ويتركهما يحترقان خوفا عليه بعد فاجعة فقدان أمّه وأبيه؟.
    لم تكن شمس خريف تلك الصّبيحة حزينة كفاية لهذا الجدّ الّذي فتح الباب الخشبي الكبير بيدين مرتجفتين وقلب متوجّس ليجد خيول “العملاء” تملأ ساحة القرية وأنحاءها ــ هؤلاء المواطنون الموالون للغزاة والّذين كانوا في أحيان عديدة أكثر قسوة على إخوانهم ــ.. يقتحمون البيوت الحجرية ذات القرميد الأحمر ويخرجون الرّجال والشّباب ثمّ يفتّشونها بينما إنكمشت النّساء والفتيات جانبا مستترات مخافة جلب إنتباه أحدهم إليهنّ..إنّه زمن سفكت فيه الدّماء وسلبت فيه الأرواح ونفي فيه الأبناء إلى ما وراء البحر ليأخذ مكانهم أناس آخرون إنتشروا كالفطر في كلّ الأنحاء..إنّه زمن إغتصاب القلوب والأجساد.لا مناص من حذر يحفظ الشّرف والكرامة لتلك المرأة أو الفتاة.
    دفعوا به بعيدا ليجد نفسه مع حشد من شيوخ ورجال القرية ودخلوا بيته يفتّشون عن شيء لا يعلمه هؤلاء الواقفون في حيرة ..وعندما إنتهت حملة التّفتيش قام ” القايد” حاكم المنطقة المنصّب من قبل المعتدين برفع عقيرته قائلا:ــ هناك من قام بالسّطو على مزرعة ” مسيو ميشال” ليلة أمس فساق الماشية وأخذ القمح والشّعير وأحرق ما تبقّى بالمخزن..فهل هناك من يعرف شيئا؟
    إلتفت الجميع لبعضهم البعض مذهولين ؛ فمن لديه الجرأة على إرتكاب فعل كهذا؟..تذكّر الجدّ حفيده “محند ” وفكّر في نفسه : ــ هل يمكن أن يشارك حفيده في عمل كهذا؟..ثمّ أين هو؟..هل رحل حقا؟
    لام نفسه لحظتها على قسوته عليه ولكن سرعان ما برّر قسوته بخوفه الشّديد عليه..قال في نفسه مخاطبا طيف حفيده: ــ أين أنت الآن يا ولدي..ربّي يسترك يا ولدي..
    قطع صوت ” القايد ” عليه حبل تفكيره وهو يسأله:ــ أين ” محند ” يا ” سي الطّيب الدّحماني ” ؟
    أجفل الشّيخ ولم يجد ما يقول وهو حقا لا يعلم بمكان وسبب غياب حفيده..قال في هدوء:
    ــ غادر في الصّباح الباكر لزيارة أعمامه..وأنت تعلم يا ” سي القايد” أنّهم يقيمون في قرية أخرى..
    حدّق “القايد” فيه مطوّلا وهو يدور حوله بفرسه وقد بدا غير مصدّق ثمّ قال :
    ــ سنرسل من يسأل عنه هناك..فكما ترى الكلّ حاضر هنا ولا ينقص سوى ” محند”..هل يتجرّأ حفيدك على إقتراف جريمة كهذه؟وأنت تعلم أنّنا لا نتسامح مع الخونة والمجرمين؟ ولعلّه يريد اللّحاق بأبيه المنفي؟ّ
    كان” القايد” إسم يحظى به الحاكم بإسم الغزاة على المناطق البعيدة والقرى النّائية الّتي يصعب على إدارة الإحتلال الوقوف على شؤونها فكان بمثابة ممثّل للدّولة المحتلّة هناك.
    ما أن أخلي سبيل الجدّ ” سي الطّيب ” حتّى هرع إلى بيته شأنه شأن الآخرين ليطمئنّ على سلامة أهله وسارع في حذر إلى المخزن الّذي كان مليئا بالقمح قبل الإحتلال فلم يعثر على بندقية” علي” ولا على سيفه ؛ فأيقن أنّ ” محند ” رحل حقا وأنّه هو من سطا على مزرعة المعمّر “مسيو ميشال”.
    مرّت الأيّام ثقيلة على الأسرة فلم يظهر أيّ خبر عن الحفيد منذ ذلك اليوم المشؤوم الّذي جعل فيه الحاكم العسكري القرويين يدفعون ثمن جريمة لم تقترفها أيديهم فرفع الأتاوات عليهم وألزمهم بأخذ أحد الشّباب مكان الجاني الحقيقي حيث نفي بدوره إلى ما وراء البحر..لقد كانت الجزيرة تبنى بسواعد السّجناء المنفيّين، بعد أن كانت مستعمرة ميّتة خالية من الحياة ، يُرمى بها المعارضون السّياسيون وأصحاب السّوابق وحتّى النّساء المحكوم عليهنّ كما تُرمى النّفايات، وهاهم الثّوار الحقيقيون يطؤون أرضها ليزرعوا فيها الحياة الّتي تركوها وراءهم ويعيشوا مرغمين في عالم لم يكونوا ليتخيّلوا وجوده حتّى في حكايات الجدّات الخرافية.
    وصل نشيج ذلك الشّاب البريء في أغنيته مع أمواج البحر الهادرة ،وأصوات الصّيادين والبحّارة المسافرة عبر الأثير، وتناقلتها الرّكبان إلى أن وصلت إلى أسماع أمّه المكلومة..فإزدادت حسرتها وتضاعفت أحزانها وصارت ترى وحيدها في كلّ شاب تصادفه أو تسأل عنه في كلّ الإتّجاهات والأماكن..فقدت سلامها الدّاخلي حين فقدته ،سكنت الحقل والوادي فلم تعد تخشى وحوش البراري ما دام البشر أكثر وحشية منها..غادرها عقلها ما أن غادرت سفينة المنفيّين الميناء المشؤوم..
    كان مطلع الأغنية يقول: قولو لأمّي ما تبكيش..ولدك راح وما يولّيش..يا المنفي
    قولو لأمّي ما تبكيش..ربّي راهو ما يخلّيهش..يا المنفي
    تعاقبت اللّيالي بيضاء على الجدّ ، لم يذق فيها طعم الزّاد ، يخرج مذهولا عن واقع مرّ ليفكّر في واقع آخر أمرّ. قال لعجوزه والحيرة لا تغادره بنبرة مليئة بالأسى:
    ــ هل سيبتلينا الله في ” محند ” أيضا ؟ بعد أن كدنا نتعوّد على فجيعتنا في “حوريّة” و”علي”؟..لم تنجبي لي غير البنتين ولكنّني قنوع راض برزق أرسله لي الله..لكن كما ترين أنا أفقد الآن حفيدي الّذي كنت أراه الولد الّذي لم أرزقه.
    أطرق برأسه وقد غالبه البكاء لكنّه تماسك أمامها فلا يليق بالرّجال البكاء..أمّا هي فقبعت في ركنها كالعادة وراء المنسج تداعب بأناملها خيوط الصّوف في صمت..وندّت عنها تنهيدة طويلة قالت من خلالها كلّ شيء..أردف قائلا:ــ سأحمي ” جلّول ” من نفسه ومن الآخرين أيضا ..فهوالرّجل الّذي تبقّى لدينا.. “محند” الآن بحكم الميّت فما هي سوى مسألة أيّام وربّما شهور..سيأتينا خبر مقتله أو القبض عليه حتما..أتساءل الآن كيف سأحمي “جلّول” ودماء أبيه وأخيه تجري في عروقه..ليرحمنا الله..
    دُقّت الأبواب ذات ليلة في وقت متأخّر؛ الواحد تلو الآخر فخرج أصحابها ليجدوا رأس الغنم وكيسي القمح والشّعير في الإنتظار عند العتبة..شعر القرويّون بالخوف لكنّ الفقر يتحدّى هذا الأخير أحيانا ويجعل صاحبه يغامر لأجل لقمة تسدّ رمقه ورمق عياله..رحّبوا بالهديّة المجهولة الصّاحب وأخفى كلّ واحد سرّه عن الآخرين مخافة العواقب..نسوا ” محند ” مع مرور الوقت إلاّ جدّه الّذي تآكله الخوف عليه..تمّ السّطو على مزرعة ” مسيو ريمون ” بعد شهر من الحادثة الأولى وأختطفت إبنته الشّقراء “برنادت” ذات الخمسة عشر عاما..وإتّضح أنّ لإختفاء ” محند ” ربّما علاقة بذلك بعد أن عاد الرّسول قائلا أنّ أعمامه لم يروه قط ولم يعرفوه..بات التّساؤل الأهمّ هو : من هؤلاء الخارجون عن قانون الغزاة والّذين يقدمون على هكذا فعل ولا يخشون العواقب؟
    تساءل ” محند ” وهو يرى “برنادت ” تنتحب منزوية في ركن من المغارة الّتي إتّخذها مأوى له :
    ــ ما الّذي دهاني حتّى جئت بهذه المصيبة معي ..ولكن كان يجب أن أتصرّف بسرعة ليلتها بعد أن فاجأتني في حظيرة المواشي وكانت ستبدأ بالصّياح لتوقظ الحرّاس وأباها الحقير..والآن..هل أقتلها؟أم أعيدها إلى أهلها؟ أم أبادلها بما هو أثمن؟..
    توقّف به التّفكير مليا عند فكرة : ماهو أثمن..وأيقن أنّها أثمن ما حصل عليه منذ تحوّل إلى الرّجل الخارج عن القانون بنظر المعتدين ..إسترق النّظر إلى ذلك الوجه المعفّر بالتّراب والمغرق في بركة من الدّموع؛فأعجبه وقرّر أن يحتفظ بها..كانت الفتاة تتوسّل إليه بعربية متكسّرة تارة وباللّغة القبائلية متكسّرة أيضا تارة أخرى كي يطلق سراحها ممّا جعله يتلذّذ ويضحك بشدّة من هذا السّيل العذب من الكلمات الّتي يغدق بها لسانها..لقد وجد أخيرا أنيسا يزيل عنه وحشة الوحدة والجبل..هو أيضا كان جذّابا بشكل ليس بالهيّن فما كان عليه سوى أن يستحمّ ويغسل ثيابه الرّثة أو يغيّرها بأخرى تناسب هذا الجسد القويّ المفتول العضلات..إنتبه فجأة إلى أنّه لم يسرق من قبل سوى ما يؤكل فلم يعر مظهره إهتماما حتّى غنم ب”برنادت ” الجميلة من ضمن غنائمه..قرّر الإستحمام في مياه الوادي رغم برودتها الشّديدة فالشّتاء الآن على الأبواب..عمد إلى جزمته المصنوعة من جلد البقر والّتي كان يربطها إلى أعلى السّاق بحبل رفيع بعد أن يلفّ الجلد حول قدميه من الأسفل حتّى الأعلى فنزعها وركنها جانبا بعيدا حتّى لا تزكم رائحتها النّتنة أنف الفتاة..إنتصب كالصّقر يحجب الشّمس عن مدخل المغارة وفكّر مليا في موضوع الإستحمام..فمن المستحيل أن تبقى برنادت وحيدة هنا مخافة الذّئاب أو الخنازير..لذا قرّر سحبها معه إلى أسفل الوادي حيث شدّ وثاقها لاحقا إلى جذع شجرة قبالته ، وغطس في المياه الباردة بعد أن غسل ثيابه وتركها تجفّ على أغصان الأشجار..في الحقيقة لم يكن يلبس سوى سروالا يربطه بحبل حول خاصرته وكنزة كثرت بها الثّقوب وبرنوسا تحوّل إلى اللّون البنّي بعد أن طاله القدم والعفن.. لسعته برودة الماء وشعر بجسده يحترق ولكنّه تحمّل لأجل نظرة إعجاب من العينين النجلاوتين اللّتين أغمضتهما الفتاة في إنتظار أن ينتهي هذا المشهد العنيف بالنّسبة لها..مضت الأيّام هادئة مع ” محند ” بعد أن قضى كعادته ليلة كاملة يروح ويجئ من الجبل جارّا الفتاة وراءه يفرّق رؤوس الماشية على الأهالي ومثقلا بغلتيه بأكياس القمح والشّعير..كانت العينان العسليّتان تتوسّلان وتنظران في كلّ الإتّجاهات لعلّها تبصر أحدهم فيحرّرها من قبضته..كمّم ذلك الثّغر العذب آسفا مخافة أن يصدر منها صوت يثير إنتباه أحدهم..وعندما عادا إلى الوكر ؛ كان التّعب قد أخذ منه مأخذه..فكّر الشّاب في أنّه من المستحيل أن يستمرّ على هذه الحال فلابدّ له من مساعدين ولابدّ له من الزّواج من هذه الفتنة الّتي لم يعد يقوى على الإبتعاد عنها..إنّه يحدّق فيها مطوّلا فيراها كالقطّة ؛تحتاج لمن يغدق عليها بحنانه فتأنس إليه وتحبّه..إنّه لا يأمن سوى لجدّه رغم قسوته عليه..أمضى ليال طويلة يفكّر في حلّ لمشكلته وقرّر أن يجمع حوله شبابا مثله لا يؤمنون بقانون الإستعمار والخونة ويؤمنون بأفكاره فهو يحقّق العدالة على طريقته وينفّذ قانونه هو..تعوّد على وجود ” برنادت ” ورأى منها متوجّسا بعض الهدوء والطّمأنينة له..تساءل بينه وبين نفسه :
    ــ هل من الممكن أن تختار البقاء معي لو خيّرتها بيني وبين والدها الحقير؟..إنّي أراها تبتسم عندما أحدّثها ولا تغادر مكانها لو غلبني النّعاس فغفوت..
    ثمّ يستسلم للأمر الواقع بأنّ الفتاة تفتقد لأبسط وسائل العيش معه وأدرك أنّه ربّما لن ينجو لو بقيت معه فالدّنيا مقلوبة رأسا على عقب لأجل العثور عليها..لم يصلوا إلى حيث هو لصعوبة المسلك وإرتفاعه عن الأرض..لكنّ ” العملاء ” الخونة يعرفون مسالك المنطقة وسيجعلهم الحرص على العثور على الفتاة يغامرون بالدّخول إلى وكره ؛ فماذا عساه فاعل حينها؟..قضى ساعات طويلة يحدّثها عن طفولته وعن أمّه وأبيه اللّذان غادرا عالمه في نفس اليوم عندما كان طفلا..حدّثها عن الحقول والبساتين الّتي كان جدّه يملكها قبل أن يغتصبها الإحتلال ويسلّمها للمعمّر القادم من وراء البحر.كانت تنصت..هذا ما كانت تفعله. قال لها في هدوء يغلّفه الأسى والحزن ذات ليلة:ــ هل ما زلت تريدين العودة إلى أسرتك يا ” برنادت” ؟
    كانت كمن لم تصدّق ما تسمعه فإتّسعت حدقتا عينيها ودمعتا رغم الإبتسامة الواسعة الّتي توشّح بها وجهها الملائكي لاحقا..أشارت برأسها علامة على الإيجاب ممّا جعل صدره يصغر فجأة ويضيق على قلبه اليتيم المتخم بالأحزان..ثمّ عادت وأشارت برأسها بالنّفي فلم يصدّق ما رآه منها وشعر بقلبه ينطّ من صدره ؛ فإقترب خطوات يطلب منها المزيد من التّوضيح فأشاحت برأسها الصّغير عنه حياء وخفرا.
    خرج مسرعا من المغارة مخافة أن يفقد السّيطرة على حوّاسه فيرتكب الفعل الممنوع معها وهي لم تصبح زوجته بعد ، وأنتظر هبوط اللّيل وإمتطى حصان جدّه الّذي كان قد أخذه في إحدى اللّيالي من مربطه وركبت بدورها خلفه..قطعا المسالك سعيدين يضحكان في همس بينما أحكمت ذراعيها حول خصره مسندة رأسها الصّغير على كتفه..ثمّ صمت “محند” فجأة وغاص في لجّة من التّفكير العاصف داخل عقله وبدأ يشعر بالضّيق ووخز الضّمير..لم يعودا يسمعان غير وقع حوافر الحصان وحفيف أوراق الشّجر..تركا الجبل خلفهما وصارا وسط الحقول الّتي كانت ذات يوم لأصحابها الّذين ورثوها بدورهم عن آبائهم وأجدادهم..تساءل بينه وبين نفسه:ــ ما الّذي يحدث لي؟..كيف نسيت الهدف الّذي خرجت لأجله؟..هل الحبّ معناه أن نتخلّى عن أهدافنا السّامية ونكتفي بسعادة مشاركة أنثى أحبّها القلب حياتنا؟..”برنادت” ليست أمّي الّتي أحبّها أبي البطل.هي إبنة معمّر قدم مع الغازي المحتلّ..فكيف يتيه قلبي وكيف أرخيت له الحبل حتّى وقع في غرامها غير آبه لما هو أهمّ من عشق فتاة..كم أنت تعيس الحظّ يا محند…
    ها هي القرية تلوح له بعد أن إقتربا من الأكواخ الحديثة العهد لفقراء أجبروا على العمل لدى والد الفتاة وآخرين أمثاله..لم يتخلّ عن حذره فنزلا عن الحصان هامسا له في أذنه بشيء مبهم بينما كانت الحبيبة تحدّق فيه مبهورة بكلّ ما يصدر منه..سألته بصوت خافت جعل قشعريرة تسري في جسده وتدمي قلبه:
    ــ ماذا قلت للحصان؟..أنت حتّى لم تربطه لجذع الشّجرة..
    ردّ عليها بنبرة حزينة:ــ أوصيته بالهدوء وطمأنته بأنّي لن أطيل الغياب عنه..
    قالت ضاحكة:ــ كان يجب أن تقول له بأنّنا لن نطيل الغياب عنه..
    إلتزم الصّمت بينما أحكمت قبضتها على ذراعه وتبعته..تسلّلا بهدوء إلى الجامع..دخلا من بابه الخلفي حيث يقيم الإمام وأسرته.دقّ الباب بيد واثقة كعادته وكم كان وقع المفاجأة عظيما على الإمام المسنّ. إتّسعت حدقتاه وهو يرى الفتاة تدلف إلى الدّار خلف الشّاب..أدخلهما وأغلق الباب وفرائصه ترتعد ولكنّ محند طمأنه قائلا:
    ــ سأترك معك “برنادت” سيدي الشّيخ لتسلّمها لوالدها من الغد..أقسم لك أنّي لم أقربها منذ أخذتها.
    غادر الشّاب الجامع والقرية تاركا فتاته في بيت الإمام..وجد الحصان هادئا في إنتظاره فإمتطاه ومضيا إلى حال سبيلهما..لعلّ الحصان أيضا كان حزينا لفراق برنادت.ذاع خبر عودة إبنة المعمّر إلى القرية سالمة من غير دفع فدية لأجل ذلك.وذاع صيت محند في الأنحاء فتغنّت بأمجاده النّساء وتحوّل إلى فارس أحلام كلّ فتاة..بينما قضى الأيّام والشّهور يجمع حوله أنصارا لقضيّته وتضاعفت عمليّاته الّتي حارت لها عقول جنود الإحتلال والعملاء فقد كان كالزّئبق مستحيل الإمساك أواللّحاق به. تحوّل الجبل إلى مرتع للثّوار وشبعت بطون الفقراء..كبر في عيون الكثيرين وصار محطّ الإعجاب وكم كان الأمر غير عادي حين قرّر بعض أبناء الخونة نزع برنوس العمالة للعدوّ وإعتماد سلوكه فحملوا معهم ما إستطاعوا من السّلاح ولاحقوا الحلم النّبيل معه..في تلك الأثناء لم ينس محند برنادت ولا أصدقاؤه فكانوا يلحّون عليه بتغيير عرينهم مخافة أن تتذكّر الفتاة وتشي بالمكان للسّلطات الإستعمارية لكنّه رفض قائلا لهم:
    ــ أنا أعرفها جيّدا ولا أخشى على نفسي أو على قضيّتنا منها..
    ذات ليلة بينما توسّط البدر السّماء وهبّت الرّيح باردة معلنة عن ليلة شتويّة مثلجة ؛ تسلّل طيف ناعم بين الدّروب الوعرة المؤدّية للجبل وقبل أن ينتصف الطّريق أوقفها أحد الثّوار وحملها على ظهره مكمّمة الفم إلى قائده محند الّذي ما أن شاهدها حتّى قفز من مكانه غير مصدّق،ثار المكان وماج فقد خشي الجميع من مكيدة مدبّرة للقبض عليهم أو قتلهم ،لكنّ الفتاة إستفاضت في البوح بحبّها وإشتياقها لمحند وكان لابدّ من عقد قرانهما هناك بعد أن تأكّد لهم أنّها هربت لأجل هذا الفارس ..قضى العريسان ليلة العمرعلى فراش لم ينتبها لقسوته ، تحفّهما سعادة المحبّين..أطفآ نارالمغارة ــ بيتهما ــ فلم يكونا بحاجة للدّفء ما داما يهبانه لبعضهما البعض وقد إضطرم في قلبيهما. وككلّ الحكايات لابدّ من الخيانة ولابدّ من الغدرحين ييأس العدوّ من المواجهة فيقع البطل في قبضة الغازي بسبب أحد المندسّين وسط الثّوار مقابل نقود وقطعة أرض..وجاء الصّباح بعد أيّام بما لم يكن في الحسبان..إستيقظ الحبيبان على أصوات الخيول وعساكر المعتدين قد أحكمت حصارها على الجبل والمغارة فلم تترك الوقت الكافي للشّاب كي يلتقط بندقيته ويدافع عن نفسه هو والآخرون فوقع البعض قتلى بينما فرّ البقيّة عبر المسالك الوعرة. وجد نفسه أسيرا بينما إستلم ” مسيو ريمون ” إبنته وهي في حالة هياج..تعرّض ” محند ” للتّعذيب وحكم عليه بالنّفي كوالده إلى الجزيرة المجهولة..وبقيت عروسه حبيسة منزل والدها بعد أن حملت منه وأنجبت ولدا أصرّت رغم المعارضة الشّديدة لأسرتها على تسميته ” محند” .
    كم كان مصير تلك الأسرة حزينا وقاسيا شأنها شأن غالبية المقهورين في تلك البلاد..لم يلتق “محند” جدّه وجدّته قط منذ ترك يد أخيه بعد أن قبّلها ومسح عليها بحبّ وقد تركت الحصيرة أخاديدها الرّفيعة على ظهرها..دخل “جلّول” إلى الكتّاب ومن ثمّ أرسله جدّه إلى المدرسة الدّاخلية حيث نبغ وأذهل مدرّسيه. تجاوز حاجز اللّغة وأمعن في إتقانها ، ونبغ في دراسته..لم ينس ذلك الطّيف القوي العضلات الّذي كان يلقاه كلّ مساء ليعانقه ويرفعه عاليا نحو السّماء قائلا له ضاحكا:
    ــ هكذا أريدك عاليا في السّماء..تشرئبّ إليك الأعناق كي تراك..
    لم يفهم الصّبي وقتها لكنّه مع مرور الأعوام فهم ما كان يرمي إليه شقيقه ” محند ” فحرص على العمل ليحقّق آمال الأخ المنفي..توقّفت عمليّات النّفي إلى تلك الجزيرة مع بدايات القرن العشرين ولم ينس أحد هؤلاء المخطوفين من بيئتهم وأسرهم ليزرعهم المحتلّ في مكان كان لهم الفضل في جعل الحياة تدبّ فيه وتنتعش ..توفّي الجدّان وإنخرط ” جلّول” في العمل السّياسي والثّقافي مؤمنا بأنّ الكلمة سلاح والحفاظ على الهويّة درع يحمي الكفاح لأجل الإستقلال كيفما كانت أشكال هذا الكفاح..
    أنا حفيدة ” جلّول ” المناضل الّذي أفنى حياته مستميتا في الدّفاع عن حقّ الحياة المكفول لأصحاب الارض حسب ما تنصّ عليه شرائع الإنسانية والقوانين الدّولية بعد أن صار من ألمع المحامين في عصره..ها أنا بهذا العمر المتقدّم والمرض الّذي لا يسمح لي بالأمل الكثير أنتظر زائري..وأتساءل منذ وصلتني الرّسالة على بريدي الإلكتروني منذ أيّام :
    ــ هل من الممكن أن يكون “محند” قد إلتقى والده في تلك الجزيرة الملعونة؟..ومن الّذي تزوّج منهما لينجب أولادا ؟أم أنّ كلاهما تزوّج رغم تلك الظّروف القاسية لأنال في الأخير شرف زيارة الحفيد الّذي أخبرني بدوره أنّه من الجيل الرّابع لأسرتي المجيدة المجاهدة؟…ترفّق بي أيّها الوقت فإنّي أرنو بعيني الحنين إلى سفينة المنفى تعيد إليّ بعضا من الأرحام.
    النّهاية

  35. الاسم: مرام بنت أحمد آل عبد القادر.
    الدولة: المملكة العربية السعودية – المنطقة الشرقية – الدمام.
    المشاركة: خاطرة بعنوان.. (إنسانُ الإنسان).
    ٣٩٨ كلمةً، ١٥ سطراً، في حال ترشّح مشاركتي سأتمكّن من حضور حفل مجلّة همسة ان شاء الله والذي سيقام في جمهورية مصر – القاهرة.
    التواصل
    البريد الإلكتروني: [email protected]
    رقم الجوال: 966591959303
    الصفحة الرسمية في الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/maram.ahmed.7758

    كنتُ صغيرةً أتساءل حول كلّ شيء، أسأل والدي فجأةً ونحن نشاهد فيلماً خلال إجازة الأسبوع؛ بابا: لماذا سمّي الإنسانُ إنساناً؟ يجيب: لِكثرة نسيانِه يا صغيرتي. يقفز وقتها فوق عقلي الصغير الغير مدرِك سؤالاً آخر، وماذا لو لم ينسى؟ أسألُ والدتي وهي تعدّ لنا حلوى يومِ الجمعة؛ ماما: لماذا تسعدِين إن فعلتُ أمراً جيداً وتغضبين منّي إن قمتُ بِعمل لا ترضينه. وهي أنا في كلتا الحالتين؟ تردّ مجاوبةً تساؤلي: لأننا يا وحيدتي بشر، تارةً نسعَد وتارةً نحزَن، تارةً نعمل صالحاً وتارةً سوءاً. كبرتُ يا أبي وأصبحت أنسَى. كبرتُ يا أمّي وأصبحت بين تارةٍ وتارة. كبرتُ وها أنا أحدثُكم عن تساؤلاتي التي لطالما اعتدت أن أسألها، وبتساؤلي أشعر بي مختلفة، خاصةً عند رؤية جواب أسئلتي في الكتب التي أقرأ. كبرتُ وها أنا أتفكّر قارئةً: ما هو الإنسان، وما هو معناه؟ يجاوبني كتاب” مشكلات فلسفية | مشكلة الإنسان، معرّفاً إيّاه: “إنّ الإنسان مشكلة، لأنّه الموجود الذي لا وصف له سوى أنّه لا يوصف!”. كبرتُ وفهمتْ أنّ الإنسان ليسَ بِمَلَكٍ كريم! الإنسان هو نتَاج الفطرة التي خلقه الله سبحانه عليها، وهو أيضاً نتاج الظروف المحيطة به في شتّى مواقف الحياة، مواقف الحياة التي علينا ألّا نَبقى أمَامها جامِدين، كَآلةٍ؛ لا نقبل بأيّةِ مغامرةٍ أو اكتشافٍ أو تجربة. الإنسان الذي قال عنه كتاب (أهل الطريق) ” لم يصبح الإنسان إنساناً بعد، هُناك إمكانية أن يتحوّل “. نَعَم. أن يتحوّل ويتغيّر.. أن يصبحَ إنساناً عند اكتِشافه وتعرّفه على ذاته بِمرونة ودماثَة، أن يواجه بِلدونةٍ ما يظهر أمامه نتيجة الفجأة. إنّنا نحن البشر ليس منّا من يشبه الآخر تمام الشّبَه. مختلفون عن بعضنا البعض بِصفاتنا، بِشخصيّاتنا وتصرّفاتنا، إلّا أنّه علينَا أن نعزّزَ كلّ صفةٍ نراها جيّدة، طيّبة. أن نتعامل مع بعض الصفات الغير مستحسَنة التي تصدر منّا بِتروٍّ وحكمَة، جاهدين في تهذيبِها. لأنّ في داخل نفسِ كلِّ إنسانٍ منّا نزعة الشّر تلك! مخبّأة؛ تكَاد تُبين عند استفزاز الظروف المحيطة بها لها. ما إن تُستَفزّ وتظهر تدمّرُ كلّ شيء؛ حتى أنّها قد تدمّر صاحبها نفسه. تلك اللحظة التي تطفُو فيها نزعة الشّر على السطح! ظاهرةً للجميع، هي لحظةٌ فارقة في حياة الإنسان، هي امتحان الله للإنسان في أرضه. وإنّ النّفس لأمارةٌ بالسوء؛ إلّا أنّه على كلّ إنسانٍ تهذيب تصرّفاته وتزكيَة نفسه. ويؤيّد ما أقوله الشاعر مريد البرغوثي بِقوله:” عيب الإنسان الأكبر هو إنكاره عيوبه.. ودفاعه المستميت عنها”. يبقى الإنسانُ غريباً لا مفهوماً حتّى لو حاول جمعٌ من العلماء والفلاسفة والمحلّلين تفسير ماهيّة الإنسان. لا يبقى الإنسان غريباً لا مفهوماً إنْ تعرّفَ الإنسان على إنسانِه، على نفسه؛ لا يبقى مبهماً إن اكتشفَ الإنسان كينونتَه الإنسانيّة الخاصّة به.

  36. نخ الجمل.
    والأمل فخ
    كان منصوب
    بنتصبر بكلمه. وأمر الله
    غالب على مغلوب
    وسرسوب من عافيه
    جواها. رغم اللى. جواها
    مقويها ع المكتوب
    وبتعافر وبتسافر
    جوه الوشوش
    اللى مضت
    هى مضت عهد
    و قانون لتفتح عينها مهماةيكون
    ع الدنيا حتى لو عيون العالم
    غمضت
    تبدر الأرض بخطاوى
    وناوى الحلم مايعديش
    شايل مفيش وحرف طيش
    ومن ورا شباك و شيش
    حكايات وأهات مع دارويش
    الجمل نخ. والعمر رخ
    على فرح كان بعيد.
    وكان بيعيد حكايه الجنة
    وكفوف. وحنه وفى النهاية
    كان رصاص الآهه طخ
    كل حلم كان منبت
    هى شبت بس شابت
    عمرها مره. ماخابت
    لكن خلاص. توبها داب. وهى
    دابت. العمر مر
    وهى اللى فكراه إنه ثابت
    لو قالوا ح تغيب.
    عمرها مره ما غابت
    هى اللى فروعها ف السما
    وجدرها ف الارض رابط
    هى وتد وامتداد هى بلاد
    وحكاوى.معشقة
    تجيب البنت
    وراها الواد نظرته متشوفة
    يعيدو قصه ست الحسن
    والشاطر حسن
    وبالوجه الحسن
    راكبين سفينة نوح
    خلص البكا و النوح
    واتقفلى يا حدوته
    لساه بابك مفتوح
    والنهايه هى واحده
    بس لازم حبه الأسباب
    وقطر الرحلة صفر
    يله ياركاب
    مفيش مفر
    قلوبنا بتفرفر
    مهما عشنا
    بردو رحله
    مكتوب. ومتقدر
    ولما يحين الأجل
    لا شىء ح يقدم ولا يأخر
    يله قطر العمر صفر
    . حضر زادك واتحضر
    ٠١٠٣٢٨٩٢١٠٦
    محافظة الاسماعليه
    كريمه محمد ابراهيم

  37. الاسم: أريج سالم باجابر
    المملكة العربية السعودية
    حسابي في تويتر
    https://twitter.com/rooj_1416h?s=08
    رقم التواصل
    966507166228

    خاطرة بعنوان “قبو الدموع”

    نحن المنقادون نحو مغاورِ القهر..
    من يختارنا غِربال الدجى في كل مرة ينخل فيها البشر ،يأخذنا بظلامه يصفنا مثل قطيع ينتفض، يحكم علينا قبضته ثم يطلق قذائف الألم فوق صدورنا المتصدعة..

    الليل يهوى المكوثَ الطويل على أسقفِ الجرحى، الحيرى، الموتى..
    .

    الليل ارتفاع إحدى زاويتي الشفاه في مشهد يبعث على السخرية..
    .

    الليل قبو للدموع الناطقة الحالكة ،الليل ندبة في قلوب الخائفين، الليل ارتفاع الأمواج بتوحش على قارب متهالك يترنح وسط سواد شاسع ..!
    .
    نحن المجبرون أن نرضعَ من شقوقِ الطريقِ العناء وفي كل مرة نحاول أن نركض لنفتح أبواب النسيان تأتي الذكرى ،الذكرى المتسلطة على أرواحنا تزج بنا في صحراء الضياع فنبقى هناك نجاهد بأن نمسك مياه النجاة المخبأة خلف معطف النور، نمد الأيادي نناجيه أن يسد رمق ضعفنا بقطرات من وهجه لكنه يصعر خده لنا ويترك أمالنا خاوية ..!

  38. مُسابقة مهرجان همسة الدولي
    مونودراما (الأراجوز) مسابقة النص المسرحى
    بقلم / لقمان محمد حسين.
    البلد/ مصر .. الإقامة/ السعودية.
    رقم التواصل / (جوال + واتس) 00966583344014
    رابط صفحة الفيس بوك/ https://www.facebook.com/loqmanm.loqman
    الشخصية: «عم صابر» وهو رجل ضرير، جاوز السبعين عاما، ويعملُ لاعبا «للأراجوز».
    الوقت ليل. والعتمة تخفي الأشياء. إلا من بقعة ضوء تصاحب دخول «عم صابر»، وهو يُحرّك «الأراجوز». و«الأراجوز» يرتدي ملابسه التقليدية- الجلابية والطرطور الأحمر- وملامح وجهه حادة، ومرسومة بالألوان. ويبدو المشهد، وكأن «الأراجوز» هو الذي يسحب «عم صابر» إلى الأمام.
    «عم صابر» مستاءا: كل دا مشي يا «أراجوز»؟ ولسة ما وصلناش! النمرة زمانها بدأت، والليلة كده هتروح علينا! وهنرجع زي ما روحنا زي ما جينا! انت ما بتردش ليه؟ انت سامعني! (صمت ثم يستكمل) مش معاك العنوان؟ (يتحسس ذراعي «الأراجوز» الذي بدوره يحاول ستر يديه) بتخبي إيديك ليه؟ (صارخا) إيديك فاضية! الورقة راحت فين يا «أراجوز»؟ ضيعتها! كده برضو تروح منك؟ (موبخا) طيب كنت قوللي، عرّفني، على الأقل كنا سألنا حد من الناس اللي قابلناهم. وأنا بسأل روحي! اللف دا كله ليه؟ دا أنا رجليَّ ورمت، يا ريتنا كنا ركبنا مع الفرقة. (بحسرة) بس أنا برضو اللي غلطان، أنا اللي كنت السبب في التأخير ده، انت مالكش ذنب في حاجة. أنا اللي أخرّتك معايا، أعمل إيه؟ كنت تعبان مش قادر أقوم. وما هانش عليَّ أقوم من غير ما اكمل الحلم اللي كنت باحلمه. إنت كمان غلطت يا «أراجوز»، كان لازم تصحيني، وما تسبنيش نايم كل ده!
    (متأوها) ياللا..حصل خير. شوف لنا حتة نقعد فيها. كعوب رجلي فأفأت. وطبعا انت مش تعبان في حاجة! راكب ومدلدل رجليك. إوعاك تقوللي نبدِّل! لا انت هتقدر تشيلني، ولا انا هقدر أمشي من غيرك. هو انت ساكت ليه؟ بقول لك شوف لنا حتة نقعد فيها. يمكن حد يعدي نسأله.
    («الأراجوز» يتجاوب حركيا مع كلام «عم صابر»، ويتلفت حوله، يستطلع المكان. ثم يأخذ بيد «عم صابر» إلى كرسي، مكسورة إحدى أرجله، ومن غير مسند)
    «عم صابر» يترنح محاولا اتزان نفسه عند الجلوس: إيه ده؟ كرسي دا ولا مرجيحة! مفيش غيرُه هنا ولا إيه؟! كمان من غير ضهر! ياللا.. أهو أحسن من مفيش، المهم اننا نستريح شوية ونقوم، قبل ما نلف ونرجع تاني.
    (ينصت متأملا سكون «الأراجوز» الخافض رأسه) مالك يا ولَه؟ كلامي زعّلك ولا إيه! اوعاك تكون زعلت من كلامي! (يربت عليه) انت عارف إني ما اقدرش على زعلك. رَوَّق كده اومال، أنا عارف انك زعلان علشان النمرة راحت علينا، أنا كمان برضو زعلان زيّك، دي كانت أول مرة نعمل فيها نمرة على مسرح كبير، وكنا هنضحّك الناس أكتر ونبسطهم. لكن تتعوض إن شاء الله، يا ما راحت نِمَر وجات نِمَر، وربنا عوَّض علينا باللي أحسن منهاـ الله يجازيك يا حلم! خلتنا نتأخر، وضيعت علينا الليلة.
    (محاولا كسب رضى «الأراجوز») تعرف يا واد يا «أراجوز» الحلم ده كان عجيب أوي، ومش عارف أفسره لحد دلوقت؟ يمكن لو كنت كملته للآخر كنت فهمته. (بهمة) اسمع يا واد. أنا هحكيلك، يمكن تقدر تفسرّه!
    (ضاحكا) شوفت اللهم اجعله خير، إني أنا وانت يا ولَه، كنا في حفلة كبيرة أوي، زي ما تقول كده فرح. وكان عندنا نمرة هناك، أنا كنت فاكرها حفلة عيد ميلاد أو مناسبة زي كده، ما كانش في دماغي أبدا إنها تكون فرح فيه عروسة ومعازيم. أنا شوفت كل ده بعنيَّ.
    (يعتدل واقفا) زي ما تقول كده، كأن نظري ما راحش مني أبدا! وشوفت مين يا واد يا «أراجوز»؟ اللهم صلّ على النبي، شوفت أمّي وأبويا، وناس كتيرة أوي من اللي ماتوا.. كانوا واحشنّي أوي، ما شوفتهمش من زمان. وشوفت كمان يا ولَه، زينة متلوّنة، وكهارب متعلقة في كل حتة. وترابيزات ياما، عليها صواني وطواجن، إشي ديك رومي، وإشي حمام وبط، ولحمة مشوية ولحمة باردة (يخبطه «الأراجوز» برأسه) هههه مالك انت مش مصدق! أومال أنا ما كنتش عاوز أسيب الحلم ليه، ولَّا العروسة! ملكة جمال الجمال كله، ما شوفتش زي جمالها أبدا، لا في الحلم، ولا حتى في الحقيقة (ضاحكا)، المهم حصل إيه بقى! فجأة كده. لقيت لك المعازيم كلها جت تسلّم عليَّ، وبيشدوني ناحيتها، زي ما يكونوا عاوزينّي اقعد جنبها. (مؤكدا) آه أقعد جنبها، جنب العروسة. وأبصّ لنفسي يا ولَه، ألاقيني عريس! ولابس حتة نتفة بدلة، ما قولكش عليها، وحاطط وردة حمرا هنا، في عروة الجاكتة. وسمعت العروسة بتقول لي “أنا مستنياك يا «صابر»، أنا مستنياك يا «صابر»” صوتها! أول مرة اسمعه. وكان صوت حلو ودافي، زي ما يكون أعرفه من زمان. لقيت نفسي باروح لها مش عارف إزاي. بس قبل ما اوصل، ما لقيتكش على دراعي. ناديت عليك بعلو حسِّي إنت فين يا «أراجوز» إنت فين يا «أراجوز» لحد ما لقيت نفسي صاحي من النوم. ولقيتك جنبي، قاعد على الكرسي، زي ما سيبتك بالظبط، قبل ما انام.
    (يجلس مرة أخرى بحذر، مع نفس عميق) بس تصدَّق يا واد يا «أراجوز»، رغم ان الحلم كان حلو أوي، وشوفت فيه أمي وابويا، وناس كتيرة كانوا واحشني. بس انا كنت كاشش منه وخايف، كنت حاسس زي ما تقول كده، إني قرّبت أموت واسيبك. بس بعد ما صحيت، ولقيتك جنبي ارتحت. تفسّره بإيه بقى الحلم ده؟
    (يلتفت له «الأراجوز» ويعانقه بشدة) مالك.. مالك! انت زعلان علشان باقولك إني قرّبت اموت وهسيبك! ما هو ما ينفعش اخدك معايا يا عبيط! (يدفن «الأراجوز» رأسه في صدر «عم صابر») تعرف يا واد يا «أراجوز»، إني أنا الوحيد اللي في العالم ده اللي بيحس بيك. أيوة بحس بيك، هم بس شايفين ضحكتك اللي مالية وشّك، لكن مش شايفين اللي أنا شايفه فيك! ويمكن كمان انت برضو الوحيد اللي في العالم، اللي بيحس بيَّ، وشايف اللي هم مش شايفينه، ومع ذلك يا ولَه، مش عاوزين يصدقوا! (ساخرا) بيقولوا عليك إنك دُميّة أو عروسة! وإنك كلك على بعضك، عبارة عن خشبتين، وحتة قماشة، وشوية ألوان على وشّك! مش عاوزين يصدّقوا إنك حتة مني، وبتحسّ زيِّنا بالظبط. (يربت على ظهره، حتى يهدأ تماما). أنا عارف إن دمعتك قريبة، زي دمعة عمّك «صابر»، عشرة عمر، وسنين طويلة.
    (يقف يشحذ ذاكرته) انت فاكر يا ولَه لما اتقابلنا أول مرة؟ وقتها كان عندي ستة.. سبع سنين، حاجة زي كده، وكنا في مولد «سيدي اسماعيل الإمبابي» يومها خدت بعضي أنا وتلاتة من الولاد كانوا أكبر مني بييجي كده سنتين تلاتة. وروحنا شلّة واحدة عل المولد. شوفت هناك المراجيح والبمب، وصندوق الدنيا والفوانيس، والحاوي والقرداتي. (ضاحكا) كان القرداتي يقول للقرد “اعمل عجين الفلَّاحة” يقوم القرد يعمل عجين الفلَّاحة! يقول له “اعمل نوم العازب” يقوم القرد يعمل نوم العازب! يقول له”اعمل انجليزي سكران” يعمل انجليزي سكران. ونضحك ونسقف. كنا شلة آه، بس كنا يا مولانا كما خلقتنا، ولا واحد فينا كان معاه تعريفة واحدة، ولا حتى نكلة. فكنا نحشر نفسنا بين رجول الناس ونتفرج..
    (كاد أن يجلس، لكنه عاد واقفا يتذكّر): الراجل بتاع صندوق الدنيا كان عمّال ينادي ويقول “قرّب قرّب، شوف بتعريفة، «الزناتي خليفة». شوف «أبو زيد الهلالي»، شوف «عنتر وعبلة»، بتعريفة تشوف «قطز» وإزاي هزم التتار”. واحد من الناس كان واقف قريب مننا، زي ما يكون حسّ بيَّ، وعرف إني عاوز أتفرج وممعييش فلوس، فشافني واقف كده ونظري على أدّي، زي ما يكون صُعبت عليه! فراح مطلّع من جيبه تعريفة، وادّاها للراجل، فالراجل راح شايلني، وقعّدني على حرف الدكّة، وغطّاني بستارة سودا، وقال لي بص هنا في الدايرة الإزاز دي. وأول ما حطيت عينيَّ في الدايرة الإزاز، اتخضيت واترعبت! شوفت جوّاها ناس كبيرة أوي، الواحد منهم زي الجبل. بس اللي كان مطمنّي، صوت الراجل اللي كان بيحكي، ومن وقتها يا واد يا «أراجوز» والحكايات دي لازقة في دماغي، ما بتروحش منها أبدا. المهم بقى.. بعد ما خلَّصت الفُرجة وقمت من عالدكّة، باحسس برجلي عالجزمة ما لقيتهاش تحتي! ولا لقيت حد من شلة المقاطيع، فصّ ملح ودابوا. والاقي مين مستني يا وله؟ أبويا! اتخضيت وخُفت، ما هو كان برضو زي الجبل! وأول ما شافني حافي، فطِس على نفسه من الضحك! أتاري الحرامي ابن الهِرمة، نشل الجزمة لما كنت مركّز مع قطز وهو بيحارب التتار. (يلوم نفسه) الجزمة كانت جديدة، وأبويا كان لسة جايبهالي!. أنا كمان برضو فطِست على نفسي من الضحك.. لمّا شوفت أبويا هو كمان حافي. قلت يبقى هو كمان انسرق!
    (يسكت فجأة، ويجلس بحذر) بس أنا عرفت بعد كده، إن ابويا ما انسرقش منه الجزمة ولا حاجة! عرفت إنه كان ودّاها للصُرماتي قبل المولد بيومين، علشان يكيّفهالي، ويخليها على مقاسي!
    (يسكت متأثرا، ثم يقف مرة أخرى مستطردا) ومش نرَّوح بقى لأ، أبويا راح شايلني فوق كتافه، وبقيت أنا كمان زي الجبل، والناس شايفها كلها تحتي. ولقيته رايح بي عالحضرة، اللي كانت جنب المقام. والناس كانت في الذِكّر حلقات وحلقات، فيها البخور والمسك شيء وشويات. وقدام الشيخ أبو عمّة خضرا، راح منزلني وقال لي”بوس إيد سيدنا الشيخ”. الشيخ راح مطبطب عليَّ، ومد إيده وبوستها. هو كمان باسني من راسي. وشوكني بدقنه، أصلها كانت طويلة ومتحنيّة، والكحل كان في عينيه، زي كحل الستات. أبويا قال له “ادعيله يا سيدنا، ان ربنا يشفيه، ويرجع يشوف تاني زي الأول”. الشيخ دعالي، أصله كان مبروك، وعنده كرامات. وعلشان ربنا ما يكسفهووش، ولا يكسفني أنا كمان. خلّاني أشوف اللي شوفته في الحلم! ولو انه كان متأخر! (ضاحكا) بعدها لقيت أبويا يا ولَه، راح واخدني من إيدي لجوة الحلقة، ولقيت نفسي بالف وادور مع الناس، وبقول زيُّهم، وهات يا ذِكر. كله في نفس واحد ولا أجدعها كورال (يشب، ويعود في مكانه على كعبيه، أكثر من مرة) هُو هُو، حيّ حيّ، هُو هُو، حيّ حيّ.
    (يثبت ويتنفس بصعوبة، ثم يجلس بحذر) وبعد ما تعبنا يا واد يا «أراجوز» قعدنا في مكانّا، وجالنا راجل أسمراني ضخم، لابس جلابية صفرا مقلّمة، وشايل على راسه صنية كبيرة، مرصوص عليها عيش سخن، وحلّة فول نابت من أبو زلّومة، الراجل راح مناولني رغيف وفتحهولي، وحطّ لي فيه كبشة نابت، وغمز أبويا برغيفين. من الجوع يا ولَه، أكلنا النابت بقشرُه. وفي الآخر حلّينا بطبق رز بلبن. الراجل دا يا «أراجوز» كان داقق في إيدُه صليب.
    (يحرك «الأراجوز» رأسه منتشيا) كانت أيام كلها بركة، مع إن الخير ساعتها كان قُليل، بس البركة هي السرّ اللي بتخلّي القليل دايما كتير. وبعد ما كلنَا الرز بلبن، وطلعت لبطننا الزلّومة، مشينا شوية، وسمعت لك شلّة المقاطيع بتنادي. ما قدرتش أوصل لهم، كانوا واقفين في وسط الزحمة، والناس كلها واقفة بتضحك وتسقف، وانا مش فاهم الحكاية! راح ابويا واخدني لقدام، وسألني “انت كده شايف؟”. اتسمّرت مكاني يا ولَه، وانا ببصّ شوفت حاجة كده لابسة طرطور أحمر، وجلابية حمرا، وكمان بيتكلم. صوته كان عجيب! ومش عارف هو طالع منين! أنا فاكرُه كويس وهو بيقول “يا عزيز يا عزيز،كُبَّة تاخد الإنجليز.. يا عزيز يا عزيز، كُبَّة تاخد الإنجليز”.. افتكرته عيّل صغيّر، بني آدم يعني! بس سمعتهم وهم بيقولوا عليه «أراجوز»”.
    («الأراجوز» ينتبه) تعرف يا ولَه؟ أنا اتمنيت ساعتها إني اكون أنا هو، ويكون هو أنا! علشان كده فضلت أروح وراه في كل حتة يروحها، من شرق البلاد لغربها، في الموالد والحواري، وقهاوي «محمد علي». وبالرغم من لماضته وشقاوته، اتعلمت منه حاجات كتيرة، أهمها إني أفرّح الناس كلها، صغيرين وكبار، وابسطهم واضحكهم. الحتة دي بالذات يا ولَه، هي اللي خلتني أحب الناس كلها، والناس كلها كمان تحبني.
    علشان كده يا ولَه، قلت لنفسي لازم يكون لي واحد زيُّه. «أراجوز» يعني، ويفضل معايا علطول. نكون أنا وهو اصحاب، يقول لي سرّه، وأقول له سرّي، نعيش أنا وهو سوا، نشتغل، نكسب، نلف الدنيا، بس نكون سوا.
    («الأراجوز» يبدو عليه الاهتمام) انت كنت لسة يا دوب زي ما بيقولوا كده، خشبتين صغيرين مركونين على بعض. لما شوفتك عند النجار، طلبت منه إنه يعملك «أراجوز». الراجل بص لي ساعتها وضحك، فكّرني الأول مجنون أو بهزر. روحت رايح جري جيبت لك حتة قماشة ستان حمرا، وأخدتك عالترزي علشان يفصّل لك على مقاسك، الجلابية والطرطور. وكمان عملنالك الوِشّ عند الرسام.
    (ضاحكا) كل ما افتكر اللي حصل لك ساعتها، بافطس على نفسي من الضحك. كأنه لسّة حاصل امبارح. («الأراجوز» ينصت باهتمام) الراجل الرسّام بعد ما حطّ لك الأحمر على شفايفك، حسّيت إنك اتكسفت وزعلت، فصُعبت عليَّ. ما هو ما يصحش برضو راجل يحط أحمر على شفايفه. فقلت له يعمل لك الشنب.
    (يتحسس وجه «الأراجوز» ضاحكا) اللي هو في وشّك ده!
    (يدس «الأراجوز» رأسه خجلا في صدر «عم صابر») ومن وقتها يا واد يا «أراجوز»، وانت ضحكتك ما فارقتش وشّك أبدا.
    (يصمت قليلا قبل أن يستطرد) تعرف يا واد يا «أراجوز» من ساعة ما الرسّام رسم لك الضحكة دي، وأنا أوقات كتيرة كنت احسدك عليها. كنت باتمنى دايما، ان تكون لي نفس الضحكة، حتى ولو كانت باحمر شفايف مش مشكلة! المهم تكون لي ضحكة زي ضحكتك دي، ما تغيبش عن وشي أبدا. قايم نايم بيها، وعمرها ما تتغير. ساعات أقول لنفسي، يا ريت الرسّام كان رسمهالي زي ما رسمهالك، ورسمها كمان على كل وشوش الأطفال اللي في الدنيا، مش بس وشّي أنا. علشان يفضلوا دايما يضحكوا، وما حدش فيهم أبدا يبكي.
    (مستاءا) بسّ تعرف حتى لو رسمها الرسّام، برضو ما كانتش هتفضل كتير! كان مسيرها برضو تتغيَّر!. الزمن يا ولًه ما بيسيبش حد في حالُه! وزي الجلود ما بتكرّمش، القلوب كمان بتكرّمش!
    (يُخرج «الأراجوز» رأسه، ويشب في وجه «عم صابر» يتفحّصه) انت بتعمل ايه! عيني هتتخرم وهتبوظها اكتر ماهي بايظة. يا واد بطّل تفعيص في وشّي، انت بتدور على إيه؟ إياكش فاكرني لسّة زي زمان! (ساخرا) عمّك «صابر» خلاص كبِر، ووشي كمان كرمِش. (يمسح على رأسه) وآدي راسي كمان شعرها طار. ولولا الشوية اللي لسّة محافظين عالعِشرة، كان زمان راسي دلوقتي أنعم من مطار إمبابة.
    (متأوا بعمق) ياه.. تعرف يا واد يا «أراجوز» دلوقت بقالنا أكتر من خمسين سنة واحنا سوا، ما افترقناش أبدا. والمرة الوحيدة اللي فارقتك فيها كانت في الحلم، علشان كده أنا صحيت وما كملتهوش. بس أنا لسة خايف يا وله! لا ييجي الحلم دا تاني، والاقيك برضو مش معايا، وخايف اكتر، إني لما آجي أصحي علشانك، الاقي نفسي ما قدرتش!
    (يعود «الأراجوز» مرة أخرى إلى صدر «عم صابر» ويعانقه بشدة) انت هتفعص تاني ولا إيه!
    («الأراجوز» كأنه ينتحب) مالك يا ولَه؟ أنا معاك أهو ما سيبتكش! الكلام دا كان حلم، لسة احنا سوا ما افترقناش، ومش هسيبك إلا إذا مت بقى، فمش هاقدر أخدك معايا.
    (يتشبث «الأراجوز» بعنقه، وينتحب أكثر) ما هو أنا ما اقدرش أخدك معايا.
    (ضاحكا) ما ينفعشي صدقني، هو أنا لو ينفع أخدك معايا كنت هسيبك برضو؟ وبعدين يا عبيط دي حاجة في إيد ربنا. هو لوحده بس اللي يعلمها.
    (يربت عليه، يحاول تهدئته) طيب كمان الولاد الصغيرين اللي بيحبوك وبتحبهم، لو مشينا أنا وانت وسيبناهم، مين اللي هيضحّكهم ويغنيلهم الأغاني اللي بيحبوها، وحكاياتك اللي بيستنوها! انت شوفت انت زعلت ازاي، لما ما روحناش الليلة دي، وتأخرنا على النمرة بتاعتنا. دا انت ما اتكلمتش من ساعتها ولا كلمة! وتلاقيهم دلوقت مستنيينك وعاوزينك تروح لهم.
    (يهدأ «الأراجوز» شيئا فشيئا) شوفت ازاي ما ينفعش تسيبهم. لازم تفضل معاهم، علشان تفرّحهم، وتحكي لهم الحكايات اللي بيحبوها. وطول ما الضحكة دي في وشك، هيفضلوا دايما يحبوك. بقولك إيه يا ولَه؟
    (ينتبه له «الأراجوز») إيه رأيك يا ولَه، نعمل النمرة بتاعتنا هنا ودلوقت! مش لازم نستنى لما نروح مسرح، هو يعني احنا من امته بنعملها على مسرح! نعملها هنا في الشارع زي زمان. والولاد تيجي لحدّنا، تضحك وتنبسط ومن غير تذاكر!
    (يتعانقان) فاكر لما كنا بنغني سوا. حلوين من يومنا والله، وقلوبنا كويسة.. ياللا نغنيها سوا..
    (يغني «عم صابر» مطلع الأغنية بصوته، ثم يدخل «الأراجوز» في الأغنية منفردا بصوته الحاد، مع تركيز لبقعة الضوء على «الأراجوز» وحده)
    «حلوين من يومنا والله وقلوبنا كويسة..
    وبقدم أحلى فرحة ومعاها ميت مسا..
    يا ليل طوِّل شوية ع الصحبة الحلوة ديه..
    الغالي علينا غالي..
    الغالي علينا غالي.. ولا عمره بيتنسى..
    حلوين من يومنا والله والله وقلوبنا كويسة».
    (مع نهاية الأغنية يكتشف «الأراجوز»، أنه كان يغني منفردا، فيما كان «عم صابر» مطأطئ الرأس لا يحرك ساكنا)
    (تتقطع كلمات الأغنية، مع انخفاض حدة صوت «الأراجوز» ويصيح صارخا): «عم صابر».
    ستار.

  39. الاسم و اللقب ايمان لنقر
    البلد تونس
    البريد الالكتروني
    [email protected]

    الفيسبوك
    n
    https://www.facebook.com/langar.ime
    القصيدة النثرية

    اغتراب روح

    لا أدري منﹾ منا المخطئﹸ يا لغتي .. أنا أمﹾ أنتﹺ
    ما أسعفتني كلماتكﹺ لنحتﹺ وجعﹺ الأرضﹺ
    على سفوحﹺ حجارةﹺ الجبالﹺ و البراكينﹺ
    و في أعماقﹺ المحيطاتﹺ و الأنهارﹺ
    و لا أسعفتني حروفكﹺ لنقشﹺ بركانﹺ العبادﹺ
    على أرصفةﹺ الطرقاتﹺ و الممراتﹺ
    تهتﹸ في متاهاتكﹺ و سراديبكﹺ
    فلا النحو نحوي .. هو بعيدﹲ عني كلﱠ البعدﹺ.. ينأى عني رويدا رويدا
    كطيفﹴ يلامسﹸ زبدﹶ البحرﹺ
    ككفﱢ وليدﹴ يمسحﹸ سحابﹶ السماءﹺ
    و لا الصرفﹸ صرفي.. و لا هو كفيلﹲ لصرفﹺ حساباتﹺ أوجاعﹺ شعبﹴ و دفاترﹶ أحزانﹺ أمةﹴ
    أ ترى لأوراقﹺ النقودﹺ القدرةﹶ للتصريف
    و صرفي لا يصرف حرفا؟
    يا لغتي .. هل أنت لغتي؟ هل أنت مني أم غريبة عني؟
    أستعيرﹸ كلماتﹶ مونتسكيو٬ و أستنزفﹸ أفكارﹶ روسو٬ و أقتبسﹸ صورﹶ هيقو.

    أنا يا لغتي
    أنا و الطائرﹸ رفاقﹲ
    فلا لي مرسى و لا ميناءﹸ
    تسيرﹸ مراكبي مع هبوبﹺ الرياحﹺ
    تارةﹰ شرقا و طورﹰا غربا
    دونﹶ توقفﹴ و لا إعياءﹶ
    شراعي حطامﹲ
    تهتﹸ و تاهتﹺ المراسي
    أين وكري؟!
    طالتﹾ غربتي و طالﹶ اغترابي
    سألتﹸ الطائرﹶ المهاجرﹶ
    هلﹾ لمحتﹶ طيفﹶ أمي؟
    هلﹾ شممتﹶ رائحةﹶ خبزها و طهيها؟
    هلﹾ أبصرتﹶ جدرانﹶ بيتها؟
    هلﹾ تراكﹶ عبرتﹶ سماءﹶ موطني؟
    هلﹾ لفحكﹶ ريحها و نسيمﹸ بحرها؟
    هلﹾ سمعتﹶ أغنيةﹶ حريتها؟

    يا طائرﹰا هلﹾ صادفتﹶ في ترحالكﹶ حماما
    فكمﹾ منﹾ حمامةﹴ بحتﹸ لها بالأوجاعﹺ و الآلامﹺ
    كمﹾ منﹾ حمامةﹴ أرسلتﹸ معها مراسيلي
    يا طائرﹰا أجبني
    هلﹾ وفى الحمام بعهدهﹺ أمﹾ تراهﹸ خانني كما خانتني لغتي.

    بقلم إيمان لنقر

  40. الاسم الحقيقي( سالم حميدة )
    الجزائر
    للتواصل:
    جوال:
    00213668348097
    فيسبوك https://www.facebook.com/homidasalem

    قصيدة النثر :
    *رُؤَى مَنْسِيَة*

    ملامح وجهي تسطّرني
    في الوجوهِ
    فأسحبُ نأيي
    وآتي لأهرب مني..
    تحت وقع الكتابةِ
    في لحظةٍ في الولادةِ
    أو في انسلاخِ الرؤى
    لحظةٌ في التوحدِ تحملني
    نحوَ وجهي
    أراهُ بلا أغلفة..

    ..
    في الكتابةِ دهر يمرّ بلا خجل،
    تسجد الملكات لظلِ الغروبِ
    وتقرأ آفاقها..

    ..
    أفترضْ
    أن لي قارئٌ
    ولي ريشةٌ سوف تكسرُ أسلاكها
    وأنا شاعرٌ طائرٌ يفترض..
    ..

  41. قصيدتي الشعر الحر

    ..مرارة الزمن

    مرارة الزمن
    تقذفني بين الليل تارة ً
    وتارة ً تقذفني بين تأملاته
    ما أصعب الكلمات حين تناجي
    خلجات الفؤاد و حنايا الحبيب
    يكفيني .. ما ألم بي
    حينما اقتربت. من تناهيد الوداع
    و تمزقت خيوط التأمل
    ليس لي إلا الصبر والإنتظار
    فالزمن يسابقنا بخيالاته
    على ترانيم المساء
    و نسائم الصباح..
    ليت أقداري تشفي
    ما أصابني من الوجع
    فالشوق قد أضناه البعاد

    عصام حمزة بخش

      1. قَصِيدَة عَنْ
        الشِّعْرِ الْحُرِّ النَّثْرِيَّ

        مَرَارَةُ الزَّمَنِ

        مَرَارَةُ الزَّمَنِ
        تَقْذِفُنِي بَيْنَ اللَّيْلِ تَارَةً
        وَتَارَةً تَقْذِفُنِي بَيْنَ تَأَمُّلَاتِهِ
        مَا أصْعُبَ الْكَلِمَاتِ حِينَ تُنَاجِي
        خَلْجَاتِ .. الْفُؤَادِ .. وَ حَنَايَا الْحَبيبِ
        يَكْفِينِي .. مَا أَلَمّ بِي
        حينما اِقْتَرَبَتُ مِنْ تَنَاهِيدِ الْوَدَاعِ
        وَ تَمَزَّقَتْ خُيُوطُ التَّأَمُّلِ ..
        لَيْسَ لِي إِلَّا الصَّبْرَ وَالإنْتِظَارَ ..
        فَالزَّمَنُ يُسَابِقُنَا بِخَيَالَاتِهِ
        عَلَى تَرَانِيمِ الْمَسَاءِ.. وَ نسَائِمِ الصَّبَاح ..
        لَيْتَ أقداري .. تَشْفِي
        ما أصابني مِنَ الْوَجَعِ
        فَالشَّوْقُ قَدْ أضناهُ الْبَعَادَ

        عِصَام حَمْزَة بَخش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق