مسابقة مهرجان همسة 2015

مسابقة مهرجان همسة الدولى للآداب والفنون 2015

شعار 2
هانحن وبعد طول انتظار نبدا مسابقاتنا السنوية لمهرجان همسة الدولى للآداب والفنون…ومهرجان هذا العام يختلف عن كل عام فنحن دوما نسعى لكل ماهو جديد ولا نكتف بمجرد النجاح بل نعتبره حافزا لتقديم المزيد والمزيد وهانحن نخترق الآفاق ونأت إليكم بمسابقات تشبع نهمكم الإبداعى فى شتى المجالات ليصبح مهرجان همسة السنوى منارة للإبداع فى شتى ربوع الوطن العربى وينتظره الجميع بلهفة وشوق …!

 مهرجان هذا العام يحمل كما ذكرنا من قبل اسم الكاتب المبدع الراحل ( سعد الدين وهبة) وهو تقليد اتبعناه بأن تحمل كل دورة للمهرجان اسم مبدع من مبدعينا فى شتى المجالات وكما كان المهرجان الماضى يحمل اسم فارس العامية ( صلاح جاهين ) فهاهى تلك الدورة تحمل اسم فارس الأدب والمسرح (سعد الدين وهبة) ..!
تتكون مسابقات هذا العام العديد من أفرع الشعر والأدب والفنون وهى كالتالى 
أولا / الشعر
شعر عمودى
شعر التفعيلة
القصيدة النثرية
الشعر العامى
ثانيا / الأدب
القصة القصيرة
الرواية الطويلة 
السينلريو والحوار
الخاطرة
ثالثا / الفنون
الرسم بكل أشكاله
التصوير الفوتوغرافى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شروط الاشتراك فى المسابقات
1/ أن يكون المتسابق على استعداد لحضور حفل المهرجان الكبير الذى يقام بالقاهرة فى أواخر شهر اغسطس إن شاء الله
2/ يحق لكل متسابق أن يشارك فى مسابقتين فقط من المسابقات المنشورة على سبيل المثال .قصيدة عمودية وأخرى تفعيلة أو نثرية أو عامية أو أى نوع آخر من الأدب والفنون
3/ أن يكتب المتسابق اسمه الحقيقى ودولته وكيفية الاتصال به على صدر مشاركته والمشاركة التى تخلو من اى من هذا تستبعد فورا
4/ أت تكون المشاركات لم تشارك فى اى مسابقة سواء كانت معروفة أو حتى مسابقة جروبات وأى مخالفة تستبعد المشاركة حتى لو فازت بالجائزة الأولى
5/ ترسل المشاركات  فى تعليقات هذا الرابط داخل المجلة والذى سيكون موجودا فى صفحة خاصة بالمهرجان (إيفنت ) وعلى صفحات كل العاملين بالمجلة ويطلب منهم الرابط إن لزم الأمر من أى متسابق وأى مشاركة خارج الرابط لن يتم الالتفات إليها
6/ أن تكون الأعمال المشاركة بعيدة كل البعد عن مهاجمة أى نظام سياسى سابق أو حالى ويسمح بالأعمال الوطنية الهادفة
7/ لايوجد شرط التقيد بالسن فى اى من كل المسابقات ويسمح للجميع بالمشاركة
8/ يبدأ تلقى الأعمال المشاركة ابتداء من أول يناير 2015 حتى 31 مارس من نفس العام ولا يقبل أى عمل بعد هذا التاريخ
9/ يقوم كل متسابق بالحصول على رابط بمشاركته لنشره فى صفحته الشخصية وبكل مكان متاح للحصول على أكبر كم من التعليقات ..وذلك ليحظى كل صاحب تعليقات على درجات تضاف لدرجات لجان التحكيم وذلك كل حسب مايحصل على تعليقات
10/ أن تكون مشاركات القصائد غير طويلة بشكل مبالغ فيه حتى يتسنى للجنة التحكيم القراءة بشكل متأن لكثرة المشاركات

11 / أن يكون السيناريو والحوار مضغوطا ويصلح لعمل فيلم قصير لايزيد عن 15 دقيقة
12 / يلتزم كل متسابق بكتابة نوع العمل باعلى الصفحة ..عمودى ..حر ..نثر .. خاطر.. قصة قصير..الخ..الخ
13 / بالنسبة لمشتركى الرسوم والصور الفوتوغرافية ترسل الصور بنفس الطريقة على الرابط  مع بيانات المشترك كاملة
14/ لمشتركى الرواية الطويلة يتم ارسال فصل واحد فقط من الرواية على أن تكون جاهزة فى حال طلبها منهم
15/ الرسوم والصور الفوتوغرافية ترسل صورا منها واضحة على الخاص لرئيس التحرير فتحى الحصرى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برنامج المهرجان
1 / تقوم اللجان الخاصة بالتحكيم بمراجعة النصوص فى صفحات خاصة  بهم وتكون الأعمال مرقمة وبدون اسماء ويضع كل عضو درجة من عشرة لكل متسابق 
2 / يتم الإعلان بعد انتهاء اللجان من أعمالها عن الفائزين وهم ثلاثة من كل مسابقة أول وثان وثالث 
3 / يقام حفل كبير فى آخر شهر اغسطس لتكريم الفائزين وتنقلة كل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية
4 / يحضر الحفل نخبة من فنانى مصر والوطن العربى الذين قاموا بأعمال يستحقون التكريم عليها كما حدث فى العام الماضى
5 / يتم اختيار مبدع من كل دولة فى كل المجالات لتكريمه فى المهرجان ويشترك فى اختيار المبدعين العرب ممثلى المجلة فى كل دولة من خلال السيرة الذاتية لكل مبدع ومبدعة
6 / يقام على هامش حفل المهرجان ندوات شعرية وزيارات لأجمل المعالم المصرية لضيوف المهرجان يشاركهم الفائزين ونخبة من مبدعى مصر فى شتى الفنون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسماء ممثلى المجلة فى مصر والوطن العربى والذين يطلب منهم رابط المسابقة وترسل لهم الأعمال
الشاعر / فهد الفقية .. مسؤول المجلة باليمن والمملكة العربية السعودية وراعى المهرجان الأول
الشاعرة / فاتن خليل فايد ..مسؤول العلاقات العامة والمركز الصحفى
الشاعر / راسم محمد ..مسؤول تنسيق المهرجان والندوات والرحلات
المصور / عمرو الحصرى ..مسؤول التصوير والتنظيم بالمهرجان
المصممة / مريم الحصرى .. مسؤول التصميم والدعاية بالمجلة
الشاعر / احمد الخليفة ..مسؤول المجلة بالكويت
الشاعر / عونى هشام ..مسؤول المجلة بسلطنة عمان
الشاعرة / زهرة بالعروسى مسؤولة المجلة بالجزائر
الشاعرة / أشجان شعرانى ..مسؤولة المجلة بالمانيا
الشاعرة / أمل حاج على ,,مسؤولة المجلة بلبنان
الكاتب والسيناريست / أنيس بوجوارى ..مسؤول المجلة بليبيا
الشاعرة / هبة الوكيل ..مساعدة السيدة شيرين الزينى مدير المهرجان
الصحفية / رنا علاء راضى  محررة المجلة بالقاهرة
الصحفية / دليلة بودوح من الجزائر
للاستفسار …صفحة رئيس المهرجان على الفيس بوك ( فتحى الحصرى ) بنفس الإسم وتحمل صورته الشخصية أو باب ( اتصل بنا ) موجود بالمجلة وأرقام الهواتف ..01008400797 / 01278810187 / 01147834403
تليفون مكتب :35841677
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المفاجأة الكبرى
ستقوم المجلة بإنتاج السيناريو القصير الفائز فى شكل فيلم قصير تشارك به فى مهرجانات الأفلام القصيرة الدولية

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

‫912 تعليقات

  1. ما شاء الله لا قوة إلا بالله
    هو دا الشغل يا أستاذ فتحي
    ربنا يساعدك ويقويك
    وربنا يوفقنا جميعًا

      1. قصيدة بطل الأبطال “عامية”
        للشاعر محمد محجوب – مصر
        01016774383
        بطل الأبطال يا بن مصر*
        علامة نضال وعزة ونصر*
        فى حرب رمضان اكتوبر*
        وفى ست ساعات الله اكبر*
        الكل شهد لك بالقوة*
        يا بن مصر يا فتوه*
        وخط بارليف حطمته*
        وينبوع أملنا فجرته*
        وجيش عدوك قهقرته*
        من الخوف مزعور ومتقدر*
        حماك الله يا بن مصر*
        محيت الطغاة فى كل عصر*
        بطل الأبطال يا بن مصر*
        يا عزيمة ونضال فى كل عصر*
        للشاعر الأديب: محمد محجوب

          1. الفيوم – الشعر العمودى للشاعر محمد محجوب – مصر
            01016774383
            سلاما سلاما على أرضنا¤
            رياض الكروم ونبع المنى¤
            ومهد الحضارة فى مصرنا¤
            بلاد العروبة فيومنا¤
            نشأنا عليها كراما إباه¤
            نرد عن الحصن شر الطغاة¤
            إلى أن تنفس فجر الحياة¤
            بثورة يوليو فصانه حماه¤
            سلاما سلاما على أرضنا¤
            رياض الكروم ونبع المنى¤
            ومهد الحضارة فى مصرنا¤
            بلاد العروبة فيومنا¤
            للشاعر الأديب: محمد محجوب

      2. اليوم الموعود/قصة قصيرة بقلم : حاجي هواري _الجزائر _ 0793134161_213+ الاميل:hadjihouari@hotmail.com
        (النص)

        في ﺍﻷﻓـﻖ ﺍﻟﺒﻌﻴــﺪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣـﺪ
        ﺍﻟﻄﻮﻳــﻞ، ﻭﺿﻌﺖ ﺧﻄﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻚ ﺍﻟﺮﻳـﺢ،
        ﻭﻋﻠﻰ ﻫﻤﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻴـﻢ ﻏﺪﻭﺕ ﺣﺘﻰ
        ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴــﺮ . ﻓﻮﺟﺪﺕ
        ﺃﻧﺎﺳــﺎ ﺑﻼ ﺿﻤﻴﺮ ﻳﺤﺎﻛﻮﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻛﺄﻧﻪ
        ﻣــﺪﻳـــﺪ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﺑﻌﻴــﺪ ﻭﺭﻏﺒﺘﻬﻢ
        ﺗﺨﻄــﻮﺍ ﺃﻣﺎﻣﻬــــــﻢ ﻟﺘﻘﻮﺩﻫــﻢ ﺑﻌﻴـــﺪﺍ
        ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺏ ﺳــﺪﻳـــﺪ ﺑﺪﺍﻳﺘــﻪ ﻧﺸــﻮﺓ
        ﻭﻧﻬﺎﻳﺘــﻪ ﺑﺎﺏ ﺻﺪﻳـــﺪ . ﻓﺴﺮﺕ ﺣﺘﻰ
        ﻭﺻــــﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ، ﻓﻮﺟﺪﺕ
        ﺃﻧـــﺎﺳـﺎ ﻣﺘﻀﺎﺭﺑﻴﻦ: ﺃﻧــﺎﺳــﺎ ﻏﺎﻳﺘﻬــﻢ
        ﺍﻟﺤﻴــﺎﺓ، ﻭﻫﺪﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ، ﻗﻮﺗﻬﻢ
        ﻣــﺎﻟــﻬﻢ ﻭﺿﻌــﻔﻬﻢ ﻓﻘــﺮﻫــــﻢ. ﻭﺃﻧﺎﺱ
        ﻏﺎﻳﺘﻬﻢ ﻟﻘﻤﺔ ﻭﻫﺪﻓﻬﻢ ﺳﺘﺮﺓ ،ﻗﻮﺗﻬﻢ
        ﺻﺒﺮﻫﻢ ﻭﺿﻌﻔﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌـــﺪ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬــــﻢ.
        ﻓﺄﺗﻤﻤﺖ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﻏﺸﻴﺖ ﺍﻟﻌﻴـــــﺎﺀ
        ﺍﻟﺸﺪﻳـــﺪ، ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻣﺮﻳﺢ ﻷﺗـــﻢ
        ﺑﻌﺪﻩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺑﺸﻜــــﻞ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺃﺻﻞ ﺇﻟﻰ
        ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺪﻳﺪ، ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
        ﺍﻟﻤﺮﻳﺢ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺘﺄﻣـــﻼ ﻓﻲ
        ﺫﻟــــﻚ ﺍﻷﻓﻖ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻣﻨﻐﻤﺴﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺎﻛﻲ
        ﻧﻔﺴﻲ ﻗﺎﺋﻼ ‏( ﻟﻴﺘﻨـــﻲ ﻛﻨﺖ ﺫﺍ ﻣﺎﻝ
        ﻛﺜﻴﺮ ، ﻟﻴﺘﻨــــﻲ ﻛﻨﺖ ﺫﺍ ﻣﻨﺼـﺐ ﻛﺒﻴﺮ ،
        ﻟﻴﺘﻨــــﻲ ﻛﻨﺖ ﺫﻭ ﺣﻆ ﻋﻈﻴﻢ ‏) .
        ﻓﺘﻌﻤﻘﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﺒﺤﺮﺍ ﻓﺄﺩﺭﻛﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻲ
        ﻇﻼﻝ ﺑﻌﻴﺪ ، ﻭﻓﻲ ﺗﻴﻪ ﻭﻋﻤـــﺎﺀ ﺷﺪﻳـــﺪ
        ﻷﻧﻨــﻲ ﻟﻢ ﺃﻧﻈــﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﻟﻢ ﺃﻓﻘﻪ
        ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺪﻳﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺘﺎﻉ ﺯﺍﺋﻞ
        ﻭﻛﻞ ﺭﺯﻕ ﻓﺎﻥ ﻭﻛﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺘﻐﻴـﺮ ﻭﻛﻞ
        ﺣﻼﻭﺓ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﺮﺍﺭﺓ .
        ﻓﻘﻤــﺖ ﻣﻦ ﺫﻟــﻚ ﺍﻟﻤﻜـــﺎﻥ ﻣﻌﺎﻭﺩﺍ
        ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﻭ ﻛﻞ ﺗﺪﺑـﺮ
        ﻭﺍﺳﺘﻐﻔــﺎﺭ ﺣﺘـﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴــــﻬﺎ
        ﻭﺑــﺪﺃﺕ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻟﻜﻲ ﺃﺗﺬﻛﺮﻫﺎ ﻛﻠﻤﺎ
        ﺯﻟﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺃﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺑﻼ ﺳﺘﺎﺭ
        ﻟﻜـــﻲ ﺗﻜــﻮﻥ ﺩﺭﺳــــــﺎ ﻭﺍﻋﺘﺒـــــــــﺎﺭ

        1. المرأة بين نظرة الانسان ونظرة الاسلام /مقال بقلم : حاجي هواري _الجزائر _ 0793134161_213+ الاميل:hadjihouari@hotmail.com
          (النص)المرأة بين نظرة الإسلام ونظرة الإنسان

          المرأة كيان, وأجمل عنوان, للعطف والحنان, المرأة روح تنبع من جسد ليونته تكون أقوى من أجساد الرجال’ المرأة حياة, تسمو كل حين لتعطي رونقا وجمال.
          المرأة زهرة البستان وأي بستان, بستان زرعه الحب, وحصاده أمن وأمان, المرأة كيان حصاده البيوت العامرة, والقلوب الذاكرة, والعقول النابغة, والحياة المتكاملة.
          نعم هي المرأة بمختلف مسمياتها …
          أم , أخت , زوجة , بنت , قريبة لنا أجنبية عنا , تبقى بكل هذا أعظم كيان .
          قبل الاسلام كان الرجل , ينظر الى المرأة على أساس أنها جسدلاشباع الرغبات .
          ينظر اليها على أنها مخلوقة لخدمته , أنها جسد بلا روح , وكأنها كائن _ليس له فكر _ او ابداع , فجاء الاسلام ليبين حقيقة المرأة على أنها .

          أنبل مخلوق _ له فكر وروح – لها عقل تزن به الأمور …
          لها قوة تحطم بها كل القيود ,,, فأول من آمنت من النساء أمنا خديجة , وأول شهيدة من النساء سمية بنت خباط , الملقبة بأم عمار بن ياسر , وأول مجاهدة من النساء أم عمارة المجاهدة التي دافعت عن النبي عليه الصلاة والسلام يوم أحد .
          يكفيها فخرا أنها كانت ناصرة للاسلام , يكفيها فخرا أن لها دور ا في بناء الاسلام ,,,
          الاسلام أعطى للمرأة حقها , من فوق سبع سموات , سميت صورة باسمها , سورة النساء .
          فتكريمك أيها المرأة , كان من رب العباد عز وجل ,, ففخري وأعلمي أنك ,أرقى مخلوق , دونه لاتستمر الحياة دونه , لاوجود لأصلنا ولأصل أي كيان ,,
          المرأة هي الأم , الحبيبة , الغالية , الرائعة , الطاهرة , الصافية , تقبل قدميها , ببساطة لأن الجنة تحت أقدام الأمهات .
          المرأة هي الأخت , نبع الحنان , الأخت تساند , تسامح , تساعد حتى , وان قسى , عليها الزمان .
          المرأة هي الزوجة , نبع الحنان , نبع الوفاء , نبع السكون , نبع الغرام .
          المرأة هي البنت , فلدة الكبد , وزهرة البستا ن, وروح المشتاق , صلاحها يعني رضى الرحمان , والفوز بالجنان ,,,
          يكفي فخرا ماقاله فيك , الأئمة الصالحين , والرجال الصالحين ,,,
          يقول ابن باديس ,, رحمه الله ..(.اذا علمت ولدا ,,, علمت فردا .
          واذا علمت بنتا..,,, علمت امة )
          نعم أنت من تصنعين الأمة أيتها المرأة .
          فقط كوني متعلمة , مثقفة , ملتزمة ,فعليك بالعلم , لتعلمي , بناتنا في المدارس والجامعات , فتعالجي وتداوي أمهاتنا و اخواتنا في البيوت والمستشفيات .
          فالحضارة تبني برجل وامراة , هذا ميزان الحياة , وهذا ميزان انزله الله , على العباد , ولايجب ان يختل , هذا الميزان بشيء من الغلو ,,, او تفريط او افراط ,,
          كرمها بالمكوث في البيت وتربية الأطفال , كرمها بأن تكون آمنة في بيتها ساكنة مستقرة … ويحمل عبئها الرجل الانسان .
          المرأة روح لاينبغي أن ينظر اليها على أنها مجرد جسد .
          لاينظر اليها على أنها مخلوق مجرد من كل احساس .
          المرأة كيان وأعظم كيان , رزقها الله بالحب والحنان , بالسكينة والوقار , فلاينبغي أن تتلاعب بمشاعرها أو تخدش حيائها , أو أن ينظر اليها نظرة ساقطة .
          فتكرم في يوم وتهان في باقي الأيام
          يتذكرو نها في يوم وتنسى في باقي الأيام .
          يعطى بعض من حقوقها في يوم ويغتصب كله في باقي الأيام .
          فلقد أعطى حقك الاسلام ,, بأ ن تكوني أعظم كيان , وهكذا ينظر اليك دوما الرجل الانسان .

    1. قصيدتى للمشاركة فى المسابقة – فصحى
      احمد نادى عبد الرحمن بهلول
      مصر اسيوط ديروط المندرة بحرى
      هاتف 01127129086
      قصيدة لقاء

      نثرت الورد من حولك

      فهب العطــر من أجلك

      وكنت لنا رياحيــــــن

      أريج العطـــر من حبك

      وحبك دائم يســـــــرى

      وفى احشائى يجـــــــرى

      كمثل الدم فى الشريان

      والانهار يا عمــــــــرى

      رسمتك وردة للروح

      تنفس من شـــــذى العطر

      واهتف حين القاكِ

      احبك انت يا عمـــــرى

      اعيش الليل فى سُهد

      افكر فى ثناياكِ

      واهتف حين اصباحى

      وارقص حين لقياكِ

      فهذا الضوء من ثغرك

      وهذا الليل من شَعــرك

      وقلبى دائم بـــــاك

      يخاف على من سحرك

      انا المأسور فى قلبك

      فهل تنوين اطـــلاقى

      انا مفتون فى حبك

      فكيف اكون ذكـــراكِ

      يعيش القلب فى ألمٍ

      وكل الجسم مقتـــول

      وكل الجسم فى مرضٍ

      من الآهات معلـــول

      انا المجنون فانعيني

      انا المفقـــود فابكيني

      الاتبكى حبيبا ضل

      فى اسرى المحبيــــن

      وداعا حتى القاك

      تودعك شرايينـــــى

    2. مسابقة شعر العامية
      وليد محجوب – مصر
      ت:01067420342
      قصيدة هل النور عليا *
      هل النور عليا *
      منمتش للصبحية *
      أول مهل عليا *
      أنا شوفته بعنيه *
      حقق لى أحلامى *
      لما شوفته أدامى *
      هل النور عليا *
      فى ليلة حلوه هنيه *
      جات ساعة الفجرية *
      والفرح عم عليا *
      آه م الفرحة *
      آه يانى *
      أتحقق كل أمانى *
      هل النور عليا *
      منمتش للصبحية *
      أول مهل عليا *
      أنا شوفته بعنيه *

        1. مسابقة شعر الفصحى
          وليد محجوب – مصر
          ت: 01067420342
          قصيدة بلدتى القديمة
          أسافر إليها كل حين =
          كلما يأخذنى الشوق والحنين =
          إنها بلدتى القديمة =
          على ضفاف النهر الحزين =
          إنها قريتى الصغيرة =
          ذات الخمائل الجميلة =
          على أغصانها تسمع =
          فتجد عصافيرا صغيرة =
          تغرد فى الصباح =
          وفى المساء بأصوات شجيه =
          وتراها صاخبة المكان =
          وليس بالإمكان السكينة =
          وتجد الزحام على =
          أطراف هذه المدينة =
          ثم تجد الأطفال =
          تبطئ وتسرع حينا =
          أسافر إليها كل حين =
          كلما يأخذنى الشوق والحنين =
          إنها بلدتى القديمة =
          على ضفاف النهر الحزين =

      1. خزامى بركات عبابنة ..الأردن..المشاركة بمسابقة السيناريو و الحوار..barakatababneh@gmail.com

        الوصية المزيفة ..مفتاح الحل
        -أرجوك يا سيدي أن تغفر لها فأنها مجرد خادمة غبية لم تدرك ما فعلته ..
        نطقت الخادمة الكبرى وقد كانت ترتجف من الخوف والقلق يملئ أرجاء المنزل.
        فأجاب سيد المنزل: أنا من أحدد إن كانت أخطأت أم لا، وهل تسمين كسر أغلال ما أملك من ممتلكات خطأ يغتفر ؟؟
        وإذ بجرس الباب يدق .
        فقال السيد وهو على عجلة من أمره: هذا من حسن حظكما ….
        واتجه نحو الباب وعندما فتحه وإذ بشاب طويل نحيل الجسد تبدو على وجهه علامات الغرور والتسلط والغباء من جانب آخر.
        فقال الشاب بصوت هادئ : أنا تشارلز وليستون من الجامعة وأنت كيف حالك يا روبن هنتر؟؟
        وقال صاحب البيت بعلامات الدهشة التي ملئت وجهه: أنا بخير لم أرك منذ زمن طويل …هيا تفضل .
        ودخلا معا إلى المنزل الصغير الذي يقع بالقرب من ساعة “بيغ بين” في لندن وأشار روبن إلى الخادمة بأن تحضر إليهم شيئا ليشرباه .
        وبعد أن جلسا وتبادلا طرفي الحديث قال تشارلز متعجبا وبنبرة أقرب إلى السخرية يا لك من غريب يا هنتر ؟؟
        فأجاب هنتر باستغراب أكثر وسأله :وما الغرابة التي تتكلم عنها.. بنبرة كانت تدل على شيء من التردد.
        قهقه تشارلز وقال: لطالما كنت رجلا غنيا متباه واثقا من نفسه تعامل الكل وكأنهم عبيد تحت رحمتك ! ويا لها من صدمة بشعة أن أرى عدوا لي بلا حول ولاقوه ولا مال فماذا حصل ..وستطرد قائلا : إنها أول مرة يخطر ببالي أن أرى منزلا بهذا المنظر المزري، وهذا الحجم و روبن هنتر أغنى أغنياء فرنسا في داخله …
        وقاطعه هنتر متعجلا وقال:أنا لا أبه بما تقوله ( ونظرات الغضب كانت على وجهه ) ومن ثم هلا أخبرتني لماذا جئت ؟؟؟
        تنهد قليلا تشارلز ثم قال: إنني جئت إلى لندن في موعد لإحدى العقارات التجارية ومن ثم ذهبت إلى الفندق الذي كنت أنوي الإقامة به، ولكنني فوجئت بأن الشرطة أغلقت المكان بعد حدوث فيه سرقة كبيرة ..ولذا وللأسف الشديد أنا مضطر لإمضاء الليلة ها هنا معك فهل عندك أي مانع ؟؟
        أجاب هنتر بعد أن تنهد تنهدا طويلا : لا، لا أمانع أبدا. وبعد لحظة صمت ..قاطعته الخادمة إليزابيث بقولها: أصبح الشاي جاهزا تعال وخذه يا سيدي … وبعد بضع دقائق عاد ومعه الشاي …
        وسأل تشارلز صديقه القديم : أنت يا صديقي كنت من أغنى أغنياء باريس وأكبر تجارها ..فلماذا أراك وقد وضع الزمان بصمته على جفونك ؟.
        فقال تشارلز ونبرة الأسى بادية في كلامه : بعد أن افترقنا بعد الجامعة كنت وقتها قد بدأت بعمل التجارة، كما تعلم وكانت لي مكانة كبيرة كنت على علاقة بأحد تجار الأدوية والمواد الكيميائية، لم تكن لي تلك الخبرة في الأدوية وما إلى ذلك …فأعطاني دفعة من الأدوية التي كنت أنوي بيعها إلى جين سوات .
        فقال تشارلز وهو بالكاد ينطق بعد سماع ذلك الاسم الغريب :هل تعني …أكبر اللصوص والمجرمين والقتلة في فرنسا كلها ؟؟؟
        أجابه مكتفيا بالإيماء وقال :وسلمته تلك الرزمة ومضت على خير.
        ولكن وبعد بضعة أيام وبينما أنا في قصري في مقاطعة ولاية كنتاكي
        إذ سمعت بعض الأصوات في المنزل ولكن وبما أننا كنا في منتصف الليل وكانت الأضواء مطفأة وبينما أنا أمشي في الرواق متجها إلى الصالون وإذ بأحد من خلفي يضربني بشيء قوي .
        وقاطعه تشارلز وقد بدا على ملامحه الخوف والتشويق في آن: وهل مت ؟!
        فأجابه روبن بنبرة من الغضب وصوت عالي: أيها الغبي لو أنني مت فمع من تتكلم إذا ؟؟
        وتابع قائلا : بعد أن استيقظت وجدت نفسي في غرفة كتيمة لا يوجد بها أي منفذ وحولي العديد من الرجال المخيفين من أتباع جين القاتل..
        وبعد أن استعدت شيئا من قوتي وجدت نفسي في فرنسا وقد أصبحت زعيم العصابة بعد أن قتلت جين ….
        قاطعه تشارلز وقال بتأتأة وهو يرتجف : ولكن كيف ؟؟؟
        ووضح له روبن أن في تلك الرزمة التي أشتراها جين قبل مدة مني كانت إحدى القوارير تحتوي على مادة الزرنيخ القاتلة ….
        – ولكن لماذا كان الزرنيخ بين الأدوية ؟؟؟
        – يا صديقي تبين لي بعد مدة أن الرجل مالك الصيدلية والذي اشتريت منه الأدوية للتجارة …كان أكبر منافس لي في أوربا كلها وهو لوشن فار مالك أكبر تجارة بحرية إنجليزية .
        – ولكن لماذا يفعل لوشن فار أمرا كهذا ؟؟؟ فأنا مثلا لو أردت أن أسيء لأحد ما منافس لي لاكتفيت ببعض الشائعات ولفضحت أسراره ..
        – لأنه كان يعرف أنه لو أساء لي لكنت تجاهلته وتابعت مسيرتي وأن لي شعبية أكثر منه ولن يصدق الناس مجرد تلك التفاهات …لذا أرادني أن أختفي عن الأنظار وأن ينسى الناس روبن هنتر إلى الأبد .
        – يا له من مخادع وهكذا ضمن ابتعادك عن الطريق … ولكن كيف تصرفت مع تلك العصابة يا روب ؟
        – الحقيقة أنني لا أستطيع أن أترك العصابة قبل أن يقتلني أحد ويكون أقوى مني و…
        قاطعتهما صرخة الخادمة روز (الكبرى ) القادمة من المنزل المجاور …
        وسارعا إلى هناك …
        وعندما دخل روبن وتشارلز المنزل واتجها إلى غرفة الشاي والاجتماعات وجدا صاحبة المنزل السيدة ألين دراون مقتولة أرضا وبجانبها جثة الخادمة أليزابيث وهما ملطختان بالدماء …….

        وسارع تشارلز للاتصال بالشرطة بأمر من روبن وأتى المحقق الشهير هيركل بوريت إلى مسرح الجريمة وبرفقته المفتش جاميس ادوارد وبعض رجال البوليس …
        وبعد دخول كل منهما إلى مكان الجثتين الهامدتين وجد أن السيدة ألين كانت تمسك بيدها مسدسا من مقياس ،25 وكان المنظر من البداية يبدو وكأنه انتحار ثنائي وأن السيدة ألين كانت تمسك المسدس بيدها اليمنى وأن الرصاصة كانت في جذع الدماغ مباشرة …
        وقال المفتش جاميس، أن مكان الرصاصة هذا كاف لقتلها. أما عن إليزابيث التي تعمل في منزل السيد روبن هنتر كانت قد أصيبت برصاصة من النوع نفسه في القلب مباشرة …..
        وإثناء ما كان هيركل يتجول في الغرفة ويتفحص الأشياء لاحظ أن طاولة المكتب التي في الزاوية عليها مقلمه من اليسار، وبعض الريش وعلى اليمين يوجد فازة كبيرة يوجد بها بعض الريش الإوز الذي يستخدم في الزينة على عكس الريش الذي على اليسار إذ أن عليه بعض أثار الحبر …وقاطع تأمل هيركل بالألماس الموجود على الفازة، صوت المفتش جاميس وهو يعدد الأشياء التي مع القتيلتين، ومن هذه الأشياء ساعة كانت مرصعة بالألماس الأخضر والياقوت الأصلي التي ترتديها السيدة ألين في معصمها الأيمن …. وبعد ذلك راح بوريت يتأمل ريش الكتابة مجددا ومن ثم خطرت له فكرة جعلته يقفز عاليا ويجري إلى سلة النفايات ..
        فتقزز الشرطي توم ورآه المفتش جاميس وقال ببرودة : صحيح أنه انجليزي غريب الأطوار ولكن إنني أتمنى أن أكون في نصف ذكائه .
        وسأله المفتش عما يوجد داخل سلة النفايات التي في الغرفة، فقال: لا شيء مهم إنما بعض الأوراق من مجلة تايمز ممزقه و بطاقة دعوة على العشاء يوم السبت 24 فبراير واليوم هو 25 فبراير، ومن ثم لدينا هذا الزر الصغير الذي عليه حرفي rh انه مصنوع من الرخام الوردي والنقش بالأسود إنه يبدو زر كم رجالي …
        وهذا كل شيء سأذهب الآن وأتفقد محتوى النفايات خارج المنزل، وريثما أعود يا حضرة المفتش هلا تكلمت إلى السيدتين اللتين كانتا موجودتين و الجيران الذين جاءوا واكتشفوا الحادث وسأوافيك حالا …قال هيركل .

        وبعد ما يقارب 15 دقيقة عاد بوريت خائبا إلى منزل السيدة ألين الضحية، ودخل غرفة على ما يبدو أنها غرفة نوم ومن الأغراض الموجودة يبدو أن صاحبة الغرفة فتاة في العشرينيات …
        – وجلس بوريت بجانب المفتش الذي كان يتكلم إلى الفتاتين وقال بوريت مقاطعا لحظة الصمت: هل هذه الغرفة لكي آنسة بوند أليس كذلك ؟.
        – قالت الفتاة وقد أحمر وجهها : نعم يا سيدي أنا آسفة جدا على هذه الفوضى، فلقد عدت قبل قليل إثر سماعي بالحادث المؤسف الذي حصل لصديقتي ..
        – ابتسم بوريت وقال: حدثيني عما حصل معك منذ أن استيقظت وأين كنت؟؟ وكيف عرفت؟؟..
        – كنت في إجازة هذا الأسبوع من عملي كمحاسبة في البنك المصرفي وذهبت إلى الريف لقضائها بصحبة أخي المريض جاك، الذي يبلغ من العمر 45 عاما و كان موعد القطار الساعة 7 واستيقظت في الساعة الخامسة وركبت القطار المتوجه إلى الشمال في السابعة وفي الطريق إلى هنا وجدت السيدة بلموت تبكي عند محطة القطار فانتظار وصول مخطوب السيدة ألين وكانت بلموت خادمة عندنا آن وألين .
        – وقال هيركل : ومنذ متى والسيدة بلموت تعمل عندكم ؟
        – منذ 6 اشهر او7 تقريبا .
        – قال جامس واين سكنتي في الريف بالضبط
        – في بيت بالقرب من بحيرة اسمها بحيرة البجع الاخضر …
        – وسألها بوريت ما إذا كان المكان ذاك مزدحما بالبيوت؟؟
        – لا يا سيدي فالمكان هادئ جدا هناك ولا يوجد في تلك القرية سوى مدرسة ومتنزه وملعب غولف صغير .
        – هز بوريت رأسه ونظر إلى المدفأة: وقال متى وصلتي بالضبط إلى هنا ؟؟
        – أمم تقريبا في الحادية عشر وربع .
        – واكتشفت الجثة في الحادية عشر تماما .
        – أجل يا سيدي
        – قال هيركل مستطردا :عندما جئت إلى هنا هل كانت نار المدفأة مضاءة أم لا؟؟ .
        – لا لم تكن مضاءة حسب ما أذكر …ما كان علي إلى إشعال عود الثقاب …
        – حسنا يا آنسة الآن أريد أن أسألك هل أخبريني كل شيء عن الضحية و عن علاقتك بها .
        – حسنا …إن ألين كانت تكبرني بالعمر 3 سنوات وكنا على وفاق دائما ولا أذكر أننا تشاجرنا ألبته ونحن نسكن في هذا المنزل من حوالي 5 سنوات، كانت ألين تكثر السفر وكان والداها متوفيان وكانت مخطوبة من شاب غني في الثلاثينيات اسمه آدم حسب ما أذكر وكانت سعيدة دائما والأمل في عينيها .
        – سألها بوريت: بما أنك أقرب الناس إليها فهل تعتقدين أن ألين كانت لتنتحر .
        – ضحكت إيمليا بوند وقالت : إن ألين كانت دائما ما تنبع بالأمل والحياة وكانت دائما مشرقة الوجه مهما تطلب ذلك من مواقف تشهدها وإني أأكد لك أن ألين ما كانت لتفعل ذلك أبدا .
        – سألها هيركل عن عائلة الين
        – الحقيقة أنها لم تكن تتحدث كثيرا في هذا الموضوع إنها وحيدة تماما مثلي لقد توفي أبواها منذ أن كانت صغيرة وعاشت عند عمتها .
        – وبينما جاميس يحدق في وجه بوريت وإذ بوريت يبتسم ابتسامة عريضة أثارت الدهشة في وجه جاميس …

        وبعد أن خرج المفتش جاميس والمحقق بوريت من المنزل تمتم هيركل : يا لها من كاذبة …
        تعجب جاميس مما قاله المحقق وقال: أتعني أنها هي القاتلة ..؟؟
        أجاب هيركل: لا أنا لم أقل ذلك ولكنها تخفي شيئا ما، المسافة من الريف إلى هنا تستغرق 6 ساعات على الأقل والقطار الوحيد الذي يتجه إلى الشمال هذا اليوم ينطلق في السادسة … وأتذكر عندما قالت أنها ذهبت هي وشقيقها إلى الريف وبعد ذلك قالت أنها وحيدة ..
        نعم أذكر ذلك جيدا ولكن لماذا تفعل ذلك ؟؟سأل جاميس .
        – آه لا شيء لا تشغل بالك بما أقول، فقد أكون مخطأ.
        – سأله جاميس بلهفة :لماذا بحثت في النفايات وعما كنت تبحث .
        – حسنا ..عندما يكتب الناس عادة لإرسال رسالة بالبريد يزيلون ورقة النشاف، ويبدءون الكتابة، ولكن لم أجد أثرا لتلك الورقة ولكنني وجدت طوابع وورقة أزيلت عن الصمغ الموجود عادة في أعلى الظرف البريدي ..
        – حدق فيه جاميس مطولا ثم قال، يا لك من دقيق الملاحظة يا هيركل أنا حقا أتمنى أن أراك ترتكب جريمة .
        – ويحك ما الذي تقوله ولماذا قد ارتكب جريمة .
        – لا تفهمني خطأ ولكن أريد أن أعرف كم دليلا أستطيع أن أعثر حتى أمسك بك.
        – قهقه هيركل ثم قال : سأخبرك شيئا إذ ما ارتكبت جريمة فصدقني إنك لن تستطيع أن تمسك بي ولو بعد مليون سنة ..
        – هههه الحمد لله الذي جعلك من أعوان الخير ..

        و توقفت سيارة المفتش جاميس أمام منزل روبن هنتر ….
        وعندما نزل هيركل عاتب جاميس لعدم سيرهما على الأقدام لأن المسافة كانت قريبة …
        وبعد إجراء التحقيقات العادية أهتم بوريت بماضي روبن هنتر وأخبره بكل شيء وعن عملية تعاونه مع تلك العصابة … وشد بوريت أزرار أكمام تشارلز الموجودة على الطاولة بالقرب من حقائبه ..فسأله بوريت إن كان بمقدوره أن يراها، بحجة أنه فقد أحد أزرار أكمامه المفضلة …

        نظر إليه جاميس وهو يفك أحد أزرار قميصه بهدوء ودون إصدار أية حركة ملحوظة ووضعه بجيبه ..تمتم جاميس يا لك من ماكر يا بوريت ..

        وبينما هو يبحث عن الزر الذي يشبه الذي وجدوه في بيت ألين وإذ به يبتسم وقد وجده …أعاد العلبة إلى تشارلز وشكره بعد أن أخذ زرا مشابها للذي على كم قميصه …

        وعند عودتهما كان هيركل مشغولا بالدافع لقتل الخادمة إليزابيث وتبين له أنها رأت المجرم أثناء ذهابها إلى المنزل المجاور، منزل ألين لإعادة قدر كانوا قد استعاروه كما قالت كبيرة الخدم وكانت لربما تعرف القاتل وخشي القاتل أن تكتشفه فأطلق عليها الرصاص …

        وقاطع حبل أفكاره صوت جاميس الذي سأله ما إذا كان يعتقد أنها جريمة انتحار ؟؟ وأن السيدة ألين كانت تريد أن تنتحر فحاولت إليزابيث أن تمنعها فقررت أن تطلق النار عليها ؟!

        فأجاب بوريت أن هذا محتمل وفي المخفر، سأل بوريت رجال البوليس عن الأغراض التي وجدوها فأجاب تشاف وكان أحد الرجال المخلصين إنهم وجدوا قصاصة من الورق تبدو وكأنها وصية كتب فيها عبارة( آسفة جدا ولكنني لم أتحمل كل هذا ) في يد ألين..فشكره بوريت وغادر ….

        وقال بوريت مخاطبا جاميس : إنها جريمة قتل ….

        وإذ بطبيب التشريح قد دخل قبل أن يسمح لجاميس بالرد وقال مردفا: لقد وجدنا أن الضحية ألين كانت قد تناولت جرعة من الزرنيخ الذي وجدناه في الدولاب تحت درج القبو …

        وفي هذه الأثناء لمعت عينا بوريت وجاميس وبالتحديد بعد أن سمعا كلمة زرنيخ !

        – هيركل : وكم كانت كمية الزرنيخ ؟
        – تقريبا 10 غم …
        – هذه كمية كافية لقتلها ولكن …أين وجدتم أثر الرصاصة …؟؟
        – أمم كان في جذع الدماغ من الجهة اليسرى لكل من الضحيتين …

        ثم سأله بوريت إذا ما كانوا وجدوا الزرنيخ بمفرده ؟؟
        – لا يا حضرة المفتش بل وجدناه في صندوق وبرفقته بعض الأدوية و كان هناك ورقة وعلى الأغلب أنها خريطة فرنسية …

        ومن ثم ذهب بوريت إلى الشارع ليسأل بعض الجيران عما إذا كانوا قد شاهدوا آو سمعوا شيئا ..؟؟
        وفي الطريق أخبره جاميس أنه بينما كان يتحدث إلى تلك الفتاة أخبرته أن ألين لم تكن تتناول أي نوع من الأدوية .. فكيف تفسر وجود ذلك الصندوق من الأدوية في الدولاب ؟؟…

        اكتفى هيركل بالابتسام وقال: بقيت قطعة مفقودة …

        وذهبا إلى منزل سيدة عجوز تدعا السيدة تشندرة وسألها هيركل: إذا رأت شيئا يوم أمس فقالت : لقد رأيت السيد هنتر وهو يدخل إلى بيت ألين أمس في حوالي الساعة 9 مساء وخرج في 10 إلى ربعا ….

        – هيركل :هل تستطيعين إخباري ما لون الثوب الذي كانت ترتديه ؟؟
        – أمم الحقيقة أنها كانت تقف خلف الباب ولم أستطع أن أراها جيدا ..

        – سألها جاميس وقد اندمج مع الوضع : وكيف عرفت أنها كانت واقفة عند الباب أثناء خروجه ؟؟

        – هه هذا سهل فلقد كانا يتكلمان وعلى ما أذكر قال لها: إذا هل أتصل بك ومن ثم قال إلى الملتقى .. وغادر مسرعا ذاهبا إلى منزله في أخر الشارع ….

        – شكرا لك سيدتي ..

        – العفو . آه يا لها من مسكينة ديانا الصغيرة ..

        – نظر هيركل إليها باستغراب ونظراته تدل أنه على وشك أن يتأكد من إحدى فرضياته : من ديانا ؟؟

        – اااآه . إن ديانا هي نفسها الأنسة ألين ولكنها غيرت اسمها بعد وفاة والديها بفترة …
        – سألها جاميس باهتمام : كيف مات والدا ديانا وما كان اسماها الكامل ؟

        – آه أعتقد أن والدها كان أكثر الناس خبثا وقتلا كان اسمه جين سوات وكان من أكبر لصوص العالم في فرنسا، ولكنه بعد أن كانت زوجته التي يحبها مصابة بمرض خطير قد طلبت دواء ولكن الزرنيخ دس فيه، وتسبب ذلك في قتل زوجته ومن شدة حزنه تناول هو أيضا السم نفسه وماتا إثر ذلك ..
        شكر بوريت السيدة مجددا وغادر وهو في قمة فرحه لأنه وجد حل اللغز أخيرا، بينما كان جاميس المفتش الأشهر في لندن بأسرها كالأحمق يتبع هيركل أينما ذهب ……..

        وبعد عودتهما سأل بوريت المسئولين عن تفتيش المكان، إذ ما وجدوا كاتم لصوت العيار الناري .. ولكنهم أجابوا بالنفي مع أن أحدا لم يسمع صوت إطلاق نار والقرية هادئة جدا، مما أثار هذا شكوك هيركل أن هذه الأداة لا تزال مع القاتل …

        واتصل هيركل بوريت بمنزل السيد هنتر فأجابت :أنه قد ذهب إلى ملعب الغولف كمكان أخير قبل توديع صديقه تشارلز وليستون …

        واتصل هيركل بعدها بالآنسة إمليا بوند وطلب منها الحضور إلى قاعة الاستراحة في ملعب الغولف ..

        ومن ثم ذهب هو وجاميس إلى ملعب الغولف، وراقب هيركل حركات روبن هنتر جيدا …..

        ومن ثم جمع شمل كل من : تشارلز وليستون وروبن هنتر و الآنسة إمليا بوند والمفتش جاميس.

        وقال هيركل بوريت : أسف لجعلكم تنتظرون فحل الجرائم يشعرني بالتعب أحيانا …

        وليستون: هل عرفت من القاتل أخيرا …؟؟

        هيركل : سأوضح كل ما حصل من البداية : 1 – وجدنا الضحية الآنسة ألين – آه أسف أقصد ديانا جين سوات ميتة إثر رصاصة ،كانت قد أصيبت بها في جدع رأسها تماما وهو مكان يسهل على أي شخص إصابته ..

        وفي هذه الأثناء كان تشارلز وروبن يتصبببان عرقا بينما، كان روب يرجع يده خلف ظهره..

        وبعد ذلك تبين أن الآنسة ديانا كانت قد شربت جرعة من الزرنيخ ….

        وكانت تمسك مسدسا بيدها اليمنى وتلبس ساعة بيدها اليمنى بينما أنها كانت عسراء …
        – إميليا: ولكن كيف عرفت ؟؟
        – حسنا هناك أمران الأول انو الريش وأدوات الكتابة كانت على الجهة اليسرى من المكتب والثاني .. حضرة المفتش أنت أعسر هل تستطيع أن تكتب لنا بضع جمل بالريش والحبر ؟؟
        – آه طبعا ….تفضل.
        – شكرا جزيلا لك ….وأنا سأكتب نفس العبارات، ولكن باليد اليمنى؟
        – أنظروا إلى كلا الخطابين.. بعد أن وضعهما على الطاولة 0
        – إن أثر الحبر الذي على الورقة إلى اليسار كانت فيه الكتابة غير واضحة لأن الحبر لا يجف بسرعة، وإن الكتابة بعد أن يتابعها الشخص الأعسر وكأنه يسحبها معه نتيجة لحركة أصابعه …..

        وكانت الرصاصة من جهة اليمين وهذا ينفي أنه انتحار ..

        وأما القاتل فهو أنت يا سيد روبن هنتر ذهبت يوم أمس إلى منزل ديانا جين بعد أن هددتك بالقتل كما قتلت والدها بالزرنيخ ..
        قاطعه تشارلز وقال : ولكنه لم يكن قصدي…لا لم يكن يعرف أن الدواء يحتوي على زرنيخ …

        هيركل : بل كان يعرف وهو من وضعه لكي يقتل زوجة جين وكان يعرف مدى حرصه على أن تشفى زوجته وأنه سيموت بعدها بنفس المادة .

        تشارلز : ولكن ما الذي يدفعه لفعل هذا ؟؟

        هيركل : هناك سببان الأول هو الانتقام، لأن جين سوات كشف مخططه لغزو فرنسا، ونفيه منها وهو الآن يختبأ في منزل صغير في لندن .. والثاني انه أراد أن يشعر جين بما شعر به عندما فقد كل شيء، وكان يعرف قانون السجون.. أقتل الزعيم تصبح أنت الزعيم.. فلم يجد أفضل من تعذيبه بتلك الطريقة، وبعد ذلك وعندما عرف بنية ابنة جين في الثأر لوالدها، لم يعرف ماذا يفعل أو كيف يتصرف ؟؟…ولكن بعد أن دق الباب ذلك اليوم و رأى تشارلز وليستون عاد إلى رشده وعاد لكتابة مخططاته الإجرامية
        .. وقرر أن يظهر صديقه في الصورة وأقحمه بزر القميص وحجة الغياب .

        قهقه روبن : ههه لو كان ما تقوله صحيحا فكيف اقتلها أمس وقد غادرت وهي على قيد الحياة ؟؟

        هيركل : في الحقيقة عندما غادرت أمس كانت ميتة وكنت قد انتهيت من جريمتك النكراء .. إنها حيلة قديمة يدعي الشخص الذي يقف خارج عتبة الباب أن شخصا يكلمه من الداخل، بعد أن يترك القليل من الباب مفتوحا حيث ..كنت تتحدث مع نفسك وصنعت الحوار على أساس أن تتكلم وتصمت كي ترد، ومن ثم تقول حسنا كما تشائين إلى الملتقى ….
        روبن : وكيف تفسر تفسير طبيب التشريح والجنائي بأنهما ماتتا صباح اليوم ؟….
        هيركل : إن من خصائص جلد وخلايا الإنسان عندما يحفظ في مكان بارد يبقى على حاله، وأما بالنسبة الى إليزابيث فقتلتها صباح اليوم بعد أن أخرجت جثة ديانا من الثلاجة ودفعت لها …

        تشارلز : ولكنه لم يتحرك من مكانه بينما كنا نتكلم ؟..
        هيركل : أعتقد يا سيد وليستون أنه قبل أن تجلسا وتتحدثا في منزل السيد هنتر طلبتما شيئا لتشرباه.
        وعندما حضر الشاي ذهب روبن وأحضره هل هذا صحيح ؟؟
        تشارلز : نعم ولكن من المستحيل أن يذهب إلى منزل ديانا ويقتل إليزابيث ويعود ولم ألحظ أنه تأخر أكثر من فترة إحضار الشاي ؟!!
        هيركل : هنا تكمن الخدعة، كان قد طلب إلى إليزابيث أن تقف محاذية للنافذة وهكذا استطاع أن يطلق عليها النار….
        إمليا : ولكن كيف لها أن تصدق ؟؟..
        هيركل :أي شخص يعميه الطمع والمال .ما عليك إلا أن تخبريها أن هناك مالها الذي تستحقه، بالضبط عند حافة النافذة وهذا ما جعلها تفتح النافذة، مما ساهم في إصابة الهدف بلا كسر الزجاج …
        تشارلز : ولكن ما هدف الوصية التي وجدتموها في يد الأنسة ألن ؟؟
        هيركل: كان من عادة الشخص قبل أن يقدم على الانتحار أن يكتب وصيته …ولكن الأمر الذي كشف الحقيقة وجعلني أعترف بذكاء ذلك الشخص أنه وجه أنظاري إلى أمر لم يكن بالحسبان، فعادة ما تكون الوصية على ورقة كاملة ، وتكون موضوعة في مكان يسهل على الجميع الانتباه إليها وقرأتها أما هذه فقد كانت تمسك بها في يدها اليسرى ولم تكن ظاهرة للعيان كما أنها كانت على قصاصة صغيرة ..
        – المفتش : هذا يعني أن شخصا ما وضعها في يدها بعد موتها …
        – هيركل : نعم معك حق ..وهذا الشخص هو أنت آنسة إمليا بوند، غيرت من وضعية الضحية إذ جعلت المسدس في يدها اليمنى عوضا عن اليسرى وكذبت بشأن مغادرتك اليوم صباحا، بل كان أمس ومما أثار انتباهي المسافة والمدة المستحيلتين، وأيضا لا توجد قطارات في مثل هذا اليوم إلى هنا، وقلت أنك ذهبت مع شقيقك إلى الريف ثم قلت أنك وحيدة وهذا ما أثار فضولي وكنت تعرفين أنني سأحقق في الموضوع، وأيضا أنني سأسال الجيران الأقرب إلى منزل الضحية، لذا وجهت نظري إلى كل ذلك ببعض التغيرات التي قمت بها صباحا قبل حضور الشرطة، وأثناء ما كنت تختبئين في دولاب الأدوات تحت الدرج القبو …وقد عرفت ذلك من بعض أوراق الشيكولاتة الحديثة، وباقي الوصية المزيفة وطريقتك في الكلام التي تغيرت بعد رؤيتك لروبن هنتر، فقد كنت خائفة لأنك أردت الانتقام ممن قتل صديقتك التي أرادت الانتقام للذي قتل والدها والمشكلة، أن كاتم الصوت المسدس في عصا الغولف التي بيدك يا روب فلقد كنت حريصا على أن تحركها بهدوء وهي تفك وتركب بسهوله (يخرج هنتر من عصاه كاتم الصوت ) …..وعلي أن أعترف أنكما عقلان مدبران حقا وجعلتماني أحتار كثيرا ……

        وبعد أن تم القبض على روبن هنتر بتهمة القتل والتهريب والغش وحكم عليه بالسجن 10 سنوات مع الأعمال الشاقة ….
        وأما إمليا بوند فقد تم القبض عليها بتهمة التزوير لعامين في السجن ..
        وقال المفتش جامس لهيركل بوريت وهما يتمشيان في شوارع لندن : آه من حظي أنني أعمل معك يا صاح …ولكن تلخيصي لهذه الجريمة، أنها جريمة قتل كأنها انتحار وانتحار كأنه جريمة قتل، وامرأة عسراء كأنها امرأة تستخدم يمناها وقاتل يريد أن يوقع صديقه وصديقة تريد أن توقع بالقاتل ..زرنيخ كأنه دواء ودواء كأنه زرنيخ …..ابتسم وقال : ما رأيك يا محققنا العظيم …
        – هيركل : (قهقه بصوت مرتفع ووجهه يعبر عن الفرحة والتي يوشك أن يطير منها لانتهاء هذه الجريمة على خير ) :نعم ستفهمها مع فنجان من القهوة ولكن على حسابك ….

        وعمت الفرحة أرجاء المكان وكان هيركل بوريت يتمنى في داخله أن يعم الخير والسلام على كل البلدان …..

    3. للمسابقة … خاطرة
      عزه عيسى
      جمهورية مصر العربية .. القاهرة
      01021101990

      أكـذوبــة أنـت 
      تجاوزت في الخداع كل الحدود

      سكبت إخلاصي بكل عفوية بين يديك
      أهديتني الكذب والخداع بكل برود

      أغدقت عليك من فيض
      وفائي وحبي وحناني
      أهديتني النكران والخذلان والجحود

      أسكنتك جنة فؤادى 
      سحقت بقدميك ياسميني والورود

      رتلت في محراب عشقك تسابيح هيامي
      أقمت صلاتك عكس قبلتي
      وكم لهوت بنقض العهود

      عــــــــــــــذرا 
      فقد أفقت من غفلتي 
      وحطمت بيدى كل القيود

      نزعتك من قلبي وذاكرتي 
      نزعـــتك من روحـــي 
      بـكل عــنف وجـــمود

      عــــــــــــــذرا 
      إذهـب إلي نـسائــك 
      فلم يعد لك بحياتي أى وجود

        1. دعك من صمتك الآن …..(خاص بالمسابقة )
          دعك من صمتك …الآن
          قص على هواك زمان
          كم كان نبضك ينادينى .
          وكنت ألبى فى الحال
          عشت أحلم بليالى الهوى
          من بحر حبك ومن الخيال
          قلت لى يوما ….
          عن قصص الحب الصامت
          أسطورة عشق وهيام
          الى متى ؟!
          سيظل الصمت راعينا
          فى الحياة الى الممات
          دعك منه …..لربما
          نعزف على أوتار قلوبنا
          أجمل وأعذب الألحان
          تعلم أنى أريدك بقلبك
          عندما ينبض باسمى
          عندما يكسر جسور
          المحـــــــــال
          تتلاقى القلوب دوماً
          وأرواح تتهافت
          بهمسات
          ليس لها فى الكون
          مثـــــــال
          كم من مرات
          تعاهدنا ….أملاً
          بأن يأتى المنـــــال
          سأظل بانتظار
          شوق يعتريك
          حتى باللسان
          تنطق …السلام .
          بقلمى //دعاء البرنس

    4. الإسم / فتحي سليمان محمد على زيادة
      الشهرة / فتحي زيادة
      مسابقة / شعر التفعيلة
      عنوان القصيدة / أجفان القمر
      0201063483476
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
      أجفان القمر
      .
      .
      .
      وعلى ضفاف النهّرِ
      نجترُّ الحكايا
      نلتقي عند الخبر ْ
      ونميدُ تيهًا
      بين وشوشةِ النخيلِ
      وبين همْساتِ المطرْ
      نستدجُ العبقِ المسجّى
      تحت أجفانِ القمرْ
      ذاك الذي ملأ الحنايا
      بالضياءْ
      وأراكِ في غسقِ الربيعِ
      تكابدين
      محبتي
      وصبابتي
      وهديلَ وجدي
      والزهورَ الذابلاتِ
      وشقشقات الصبح ِ
      فوق سنابلٍ
      قد مزَّقت شبح َ الشتاء ْ
      ما عادت الأشواقُ تهفو
      تهزّني
      وتقشّرُ الثلج بأهداب المساءّ
      ومراكبي قد ابحرتْ
      ما عاد في عينيّا ماءْ
      عصفورتي راحت ْ تنتّفُ ريشها
      تبكي على صفْصافةٍ
      قد جدّلتْ أحزانها
      وقلت غصون َ التوتِ
      واخضرّ الشقاءْ
      ومراكبي قد أبحرت
      ما عادَ في عينيّا ماءْ
      والناسُ قد فرشوا جبال الصبرِ
      تعزيةً
      وأدعيةً
      وأغنيةً
      يذوب بكأسها
      نارُ الغرام ْ
      من للحيارى المتعبين ؟
      من يسكبُ الألحانَ
      في ناي الشداة البائسين؟
      من يهزم ُ القهرَ ويجتثُ الأنينْ؟
      يستلُّ سهمَ البوحِ يقتلُ صمتنا
      من حسبنا؟
      في رحلةِ الموتِ الزؤام
      يا سائلي عن دمعتي
      والقلب ُ يهتفُ بالحروقاتِ التي
      ألفتْ ترشُّ الشوكَ غيطانًا
      وتهمسُ في رُبى الأوهام
      مازال في وجداننا
      نهراً
      وأشرعةً
      وأغنيةً
      تناغي خفقةً بالقلب ِ
      تصرخ لا تنام
      إنْ يـُهـْلك ُ الحبُّ
      وتـُقْسم ُ عروتي
      فابكي الهوى
      وعليهِ من قلبي سلام

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      شعر فتحي زيادة
      جمهمرية مصر العربية / محافظة الشرقية / مركز الحسينية / سعود / رسلان
      ت / 01063483476**

    5. سيما صقر-فلسطين-(فرع القصى القصيرة) بعنوان (همك قطرةٌ وسط محيط) أو (هناك أكبر من مشكلتك) ….Seema872001@hotmail.com
      …بعدما حدقت في النافذة ساعاتٍ وساعات وأنا أفكر ما الذي سيحصل وقد أضعت بعض أوراق الشركة المهمة التي أعمل بها, لم أعد أحتمل الجلوس أكثر من هذا لذا قررت أن أذهب للبحث عنهم, لكن مستحيلٌ إيجادهم فأنا قد أخذتهم معي للكويت قبل يومين عندما سافرت لأنهي أموراً متعلقة ببيع أرضٍ لي هناك ثمّ رحت لأسلم على أصدقائي بعد عودتي إلى دمشق فأين يا ترى ضعت الأوراق؟
      بدلت ثيابي واتجهت نحو المقهى ذاته الذي اجتمعت به مع أصدقائي, وقلت للنادل عند وصولي: مرحباً, كيف حالك؟
      النادل: أهلاً, ألم تكن هنا مساء أمس؟
      أنا: بلى وقد جئت الآن لأسألك إن رأيت بعض الأوراق التي أظن أنني أضعتها هنا.
      قال النادل باستغراب: أوراق ؟ أنا آسف يا صديقي ولكن تستطيع الجلوس قليلاً وشرب كوبٍ من الشاي ربما يفيدك في هذا الجو الماطر.
      سمعت نصيحته وجلست على إحدى الطاولات التي يجلس عليها عجوزٌ تظهر عليه علامات الكبر والكهولة, تعجبت من أمره فلا يبدو أنه ينتظر أحداً ولا يحتسي شيئاً فقلت له: مرحباً يا عمي هل أنت بانتظار شخصً ما ؟
      هو: لا يا بني, لا يوجد من انتظره حتى.
      أنا: أليس لديك أولاد ؟
      هو: كان لديّ أولاد.
      صمت قليلاً ثمَّ أتبع قائلاً: لقد استشهدوا ثلاثتهم…
      اختفى صوته فجأة, وامتلأت عيناه بالدموع وقتها ندمت فعلاً على سؤالي له هذا السؤال فقد أعَدتُ له ذكرى مؤلمة واشعلت في داخله نار الشوق والحنين, فجعلت اهدىء من روعه وأrول له: نصيبهم في الجنة.
      سحب كرسيه وهمَّ ليخرج وقال لي: وداعاً يا بني.
      سألته: أنا آسف على إزعاجك لم أقصد…قاطعني قائلاً: لا يا بني أنت لم تفعل شيئاً.
      تقطع قلبي عليه ودعوتُ الله أن يعينه على ما هو فيه.
      دفعت الحساب للنادل وانطلقت عائداً للبيت وتذكرت أثناء عودتي أنني لم أبحث عن السبب الرئيسي الذي خرجت من أجله وهو أوراق الشركة ولكن حمداً لله فمشكلتي لا تعد مشكلة بجانب مآساة داك العجوز المسكين, لم أعد احتمل السير تحت المطر فجلست عند مظلة موجودة في الطريق فإذا بي أشمٌّ رائحة الكعك الشهي التي تفوح من عربة (أبو سامي) وهو صديقٌ لي فرحت أسلِّم عليه فرحب بي وقال: مرحباً, كيف حالك يا صديقي؟سمعت أنك كنت مسافراً.
      أنا: نعم هذا صحيح, ولو تعرف ما الذي حصل.
      أبو سامي بحماسة: ماذا؟؟
      أنا: لقد أضعت أوراقاً مهمة للشركة عندما كنت هناك وإن لم أجدها فسأطرد من العمل لا محالة.
      ألو سامي : اتركها على الله, لا تقلق تذكر قول الله تعالى:(قل لن يصيبنا إلى ما كتب الله لنا), فربما تجد الأوراق وربما كتب لك أن تترك هذا العمل وتجد أفضل منه, واحمد الله في كل الأحوال فلو أدركت ما عند الناس من مشاكل لهانت عليك مشكلتك.
      أنا: صدقت, شكراً لك على تذكيري وعسى أن يفرجها الله.
      أبو سامي: أسمعت عن سرقة محل الذهب الموجود في شارع دمشق العمومي؟
      أنا: ماذا؟متى ومن فعل ذلك؟
      أبو سامي: مساء يوم الأحد اقتحمَ مجموعة من الشبان المحل وسرقوا مجوهرات بقيمة25000 ليرة وقاموا بتكسير واجهة المحل.
      أنا: يا له من أمرٍ مرَوِع, آسف فعلاً على حال صاحب المحل المسكين.
      ثمَّ أتبعت في نفسي قائلاً كم هي عظيمةُ مصائب الناس!!
      ودعتُ أبو سامي وعبرت الشارع فإذا بشاحنةٍ تدهس عجوزاً كفيفة وارتطمت الشاحنة بشجرة ضخمة وتكسرت واجهتها وأما العجوز فكنت متيقناً أنها على حافة الموت, صعق الناس وبدؤوا بالصراخ واتصلت بالإسعاف الذين لم تمضي بضع دقائق فإذا هم حاضرون.
      دخلت العجوز وسائق الشاحنة إلى غرفة الطوارئ واتصل المشفى فأقارب كل منهم الذين أتوا على عجل والدموع تذرف من أعين كلٍ منهم فقد حضرت ابنة العجوز وهي تبكي وتقول: سامحيني يا أمي, أعلم أنني قصّرتُ بحقكِ.
      وقد حضرت زوجة السائق ومعها طفلُ صغير وأمه وكانتا مصدومتان أيضاً, وكانت تقول زوجته: أرجوك لا تتركنا وحدنا أنا وهذا الطفل الصغير.
      وأمه تقول: يا ربِّ نجي بني رأفةً بزوجته وطفله ورحمةً بقلبي الذي لا يطيقُ فراقه.
      تألم قلبي عليهم وأحسست أنني سأبكي معهم, سهرت طول الليل في المشفى بانتظار خروج الممرضة التي إما ستقول بشرى خير أو ستصدمني أنا وهؤلاء الناس صدمةً كبيرة.
      في الرابعة والنصف صباحاً خرجت الممرضة وقالت: عظَّم الله أجركم جميعاً.
      شرع الجالسون في البكاء فهي تقصد بذلك أن العجوز والسائق قد ماتوا وأنا لم أعلم أحزن عليهم أم على أقاربهم الذين يبكون بحرقةٍ عليهم, توجهت في ذلك اليوم إلي عزاء العجوز والسائق وكنت حزيناً جداً على ما رأيت فعندما اختلطت بالناس يوماً واحداً رأيت كم يملكون من همومٍ ومشاكل وأن الحياة مليئةٌ بالصعوبات التي لا تنتهي وأنه مهما تكثر مشاكلك اعلم أن أحداً لديه أكثر وأعظم منها فلو تعلم ما عند غيرك لهان عليك ما عندك.
      عدتُ بعد محاولاةٍ بائت بالفشل في البحث عن الأوراق وبنفسيةٍ كئيبةٍ جداً واستلقيت على الفراش بعد تعبٍ طويل, ومضت أكثر من ساعة وأنا لا أستطيع النوم من دوامة الأفكار التي في رأسي يا ترى هل سأفرد من العمل ؟ قمتُ صليتُ ركعتين ورتلتُ بعض الآيات وتوكلت على الله ثمَّ أويتُ إلى الفراش.
      في اليوم التالي ذهبت للشركة وأنا قلقٌ جداً وتوجهتُ إلى مكتب المدير وأخبرته ماذا حدث, فأجابني قائلاً: ولِمَ أنت مرتبك؟ ألا تعلم أنني أملك نسخاً منها؟
      أنا: حقاً؟! حمداً لله يا إلهي.

    6. سيما صقر _فلسطين (فرع الشعر)بعنوان -حوار للزمن- seema872001@hotmail.com

      اصفعني على وجهي إن ارتكبت خطئاً

      فوالله ما أنا صديقٌ للأخطاء

      أحزني إن أذيت شخصاً

      أرجوك لا تترك أخطائي بلا دواء

      دعني ألتمس من أيامك الوحي لأنسل شعراً

      دعني أدخل واحة الأدباء

      لا تمضي بسرعةٍ وتجعل عمري عبثاً

      اصبر عليَّ قليلاً سأحسب المسألة بدهاء

      لا تجرفني من الغافلين جرفاً

      ثم ينتهي بيَّ المطاف بلا ميناء

      توقف فليلاً لأخيط من حرير العطاء كفناً

      لأكون في الآخرة بإذنه تعالى من السعداء

      لا تجعلني أراك طويلاً ومملاً

      بل كنزاً يحصل عليه الأذكياء

      وعدٌ مني سأفعل فيك خيراً

      ولن أذكر منك إلا السراء

      سأداريك وكأنني أرعى طفلاً

      لن يمسّه إلا الحكماء

      صدقني لن تكون فقط زمناً

      بل فندقاً نزل فيه أفضل النزلاء

      فطموحي ليس أن أعيش دهراً

      بل أن أكون مثل الخوارزمي وابن سيناء

      وقدوتي من ربى أمماً

      محمدٌ خير الأنبياء

    7. واحدمن الناس
      واحد من الناس انا عشت في البلد دي ودقت حلوها ومرها واحد من الناس انا شفت خيرها ومنكرش في يوم خيرها شفت ناس بتزرع فيها وبتعمر وناس تدق علي راسها طبول وتدمروالله يامصر ربنا اللي حميكي بدعوت ام طيبه وطفله صغيره لربنا قريبه وشيخ بيدعي للخير وللتماسك وقلب مفهوش كره للخير ولاللتماسك هنعمر بلدنا بادينا ومش هنسمح لحد يغشها وسطينا ياللي مبتغرش علي البلد دي وعلي عرضها مين هيصونها غيرنا ويحافظ علي ارضها يانجوم السما هللي ويافرحت المصرين اكملي بشعب واراده وجيش هنكمل المشوار ويعلم رفرف في العالي ونادي باعلي صوت المصرين احرار

    8. يا ليل ستار ياليل ستار
      مفيش حد فينا بيشوف
      مين غلبان ومين محتار
      فلاح في وسط الغيطان
      وسط الغيطان والامراض
      فيه ملياه لاجل اكل العيش
      ولاجل بلدنا تعيش ولاجل
      نزرع كل احلمنا بادينا
      والصبر يكون هو حمينا
      بنزرع القطن بايدنا
      ونوديه بايدنا
      الناس مالهاش امان
      يلا بينا نحقق الخير
      في بلدنا ويعيش الخير
      ويزرعوا بعدينا أولادنا
      في نفس الوقت والاحلام
      تبقى قدامنا يلا نهب ياشعب
      ايديه منحوته فى طين
      شلنا الخير بادينا وباحلامنا هنخليه
      استر علينا ياليل ستار
      وجعل بلدنا متفحشى بالاسرار
      ياليل ستار

    9. قصيدة بعنوان أغلى نساء العالم
      بن دحو نبيل من الجزائر 21373861096+
      أغلى نساء العالم

      أَقْـبِلْ تَـرَى نُـورًا حَــدَا أَهـــْدَابَهَا
      أَغْــلَى نِسَاءِ الْـكَوْنِ ، تَقْدِيرًا لَهَا
      بَـدْرُ المْــَعَانِي اِنْحَنَى فَــجْرًا لِيَشْ
      دُو حُــبَّنَا طَـــيْرًا تَـــغَنَّىَ بـِاسْمِـهَا
      وَلْتَـذْكُرِ الَأيّـَامُ فَـضْلَ الْـفَضِيلَةِ
      حَبْـلَى شُـهُورٍ تِسْعَةٍ تُحْـصِينَهَـا
      أَسْـهَرْتُكِ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ الْبَارِدَا
      إذَ هَزْهَزْتُ رِجْلَايَ ضَرْبًا وَقْتَهَا
      كُنْتِ الْمِثَالَ الْكَامِلَ الْوَافِي لِصَ
      بْرٍ يَقْـصِفُ الأَوْجَاعَ مِنْ أَعْمَاقِهَا
      تَــهْفُو قـــَوَافِينَا إِلَـــى رِضْــوَانِكِ
      أَشْـعَارُنَا اصْـطَفَّتْ لَكِ أَبْيَـاتــُهَا
      يَـا آيَـــــةَ الـــرَّحْمنِ فِـي قُـــرآنِـهِ
      ضَــمَّخْتِ قَــلْبِي طَـاعَةً عَانَقْتُهَـا
      حِـينَ اللهُ أَغْـنَاكِ مِنْ إِحْسَانِهِ
      سُـبْحَانَهُ إِذْ قَــالَ لَا أُفٍّ لـَـهَا
      وَالْيَوْمَ أَهْدَاكِ الْعُصَاةُ مُرَّهُمْ
      وَالْـــجَنَّةُ تَحـبُو إِلَيْـكِ كُــلّهَا
      أُهْدِيكِ شِعْرِي أَحْرُفًا عَنْوَنتُهَا
      الْأُمُّ أَغْــلَى أُنْثَى أَحْـبَبْتُــهَا

      بقلم : بن دحو نبيل

  2. هذا شيئ رائع أحيي عليه القائمين على مجلة همسة وأخص بالذكر استاذنا / فتحى الحصرى الرجل الذى يتفانى فى سبيل الأخذ بيد المواهب. والمسابقة ستساهم فى رفع المستوى الأدبى بكل فروعه وإثراء الساحة الأدبية بشكل عام وستظهر مبدعين جدد يتحينون الفرصة لنشر ابداعاتهم . هذا عمل بستحق التقدير . وسوف اشارك فيه ان شاء الله

  3. 27 دقيقة

    ………بحبك يامصر ………..

    بحب الدنيا ف عيونك
    ولونى القمحى من لونك
    ياحبيبتى يامصر ياغاليه
    وجيشك هو دا حصونك

    بحب المادنه والمدفع
    أطلبى عمرى انا هدفع
    فداكى عمرى وولادى
    ولو ناديتينى أنا هسمع

    هجيكى بعمرى وأتمنى
    وعلى بابك أنا أستنى
    تزول الغمه لسماكى
    وأزوع أملى ف الجنه

    ياأجمل نغمه على عودى
    ياشايله حواجزى وسدودى
    وجيشك عزه يابلادى
    حامى لديارى وحدودى

    أنا سامع نغم طيرك
    أنا عايش على خيرك
    أنا فلاح ودى فاسى
    أنا راسم خطوط سيرك

    أنا الطبله وأنا المزمار
    انا حالف لتبقى عمار
    وهعزف يامصر ياحبيبتى
    حروف إسمك على الأوتار

    أنا البانى أنا الصانع
    وعن حبك مافيش مانع
    اقوم ابنى ف عز الليل
    لخيرك قمح فى صوامع

    فيكى الهرم فيكى القلعه
    وصبيه جايه بالزلعه
    والكل طمعان كده ف خيرك
    وقلوب هناك سوده ووالعه

    فيكى النيل فيكى الاثار
    فيكى الطيبه قلوبها عمار
    بحبك يامصر يابلادى
    وف حبك أنا محتار

    أنا مصرى أكيد محظوظ
    ومن بلدى نجيب محفوظ
    يامصر الفن والادباء
    حروف إسمك كتاب محفوظ

    على جبلك تجلى النور
    وف القرأن جبال الطور
    وكليم الله هنا ف أرضك
    وتينك وزيتونك مابين سطور

    وفى فنك فتحينلك باب
    ثومه وحليم وعبد الوهاب
    سطور بيضه فى تاريخك
    ومحفوظه جوه كتاب

    ================
    الشاعر عيسى عبد الرؤوف
    من مصر (قصيدة عامية )

  4. مهرجان مجلة همسة الآن هو الأول على المستوى العربى . أدام الله عليكم النجاح و التوفيق

  5. ****** مسرحية قصيرة ******
    *******مطلوب موظفين ******
    الشخصيات
    1/ مجدى بيه (رئيس مجلس الإدارة للشركة )
    2/ مرزوق بيه (نائب رئيس مجلس الإدارة )
    3/عمى مدبولى (عامل فى الشركة )

    المتقدمون لشغر الوظيفة
    1/ أبوشفة الأصلع (بلطجى )
    2/ جابر عبد الموجود (صعيدى )
    3/الحاج حنفى (71 عام )
    4/فرتيكه (بائع متجول )
    5/بسمة أمل (فتاة 18 عام )

    ********************** السيناريو والحوار ********************
    عمى مدبولى
    جاء بالدراجة الى مقر الشركة فى تمام الساعة السابعة صباحاً ولايدرى أن هناك تقديم طلبات للعمل فى منصب سكرتير الشركة فوجد المتقدمون نائمون على الكراتين وأحذيتهم تحت رؤسهم فقال.
    يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم باين عليك يامدبولى
    تهت عن مكان الشركة إنت يامدبولى خلاص كبرت وراحت عليك
    أكيد دى البوسته والناس بتوع المعاشات ياعينى نايمين من ليلة إمبارح عشان يقبضوا المعاش . بس دى الشركة يامدبولى يامثبت العقل فى الراس
    حتى اليافطه عليها ياناس . وعندما رجع لعقله وعرف أنها الشركة التى يعمل بها فقال . إنت يابنى إنت وهو دى مش بوسته عشان تناموا قدامها قوم يابنى خلينا نفتح .ثم دخل ينتظر مجدى بيه ومرزوق بيه ووقف المتقدمون طابور بحسب الحضور.
    وجاء مجدى بيه ومعه مرزوق بيه ودخلوا الشركة ووجدوا عمى مدبولى يمسح المكتب بالفوطه .

    مجدى بيه
    صباح الخير ياعم مدبولى

    عمى مدبولى
    صباح الفل يامجدى بيه .هو فيه إيه النهارده فى الشركة

    مجدى بيه
    إنت مش معانا ياعم مدبولى ربنا يكون فى عونك إنت ياراجل كبرت وراحت عليك. النهاره ياعم مدبولى تقديم لشغل فى السكرتاريه . روح ياراجل هات لنا القهوه.

    عمى مدبولى
    حاضر ياسعادة البيه

    فرتيكه
    جاء بكرتونه على كتفه ومر على طابو المتقدميين
    خمسه وعشرين إبرة خياطه صلب ألمانى بجنيه ولا الحوجه للجيران والتخبيط على البيبان وتقولى شحتينى إبره يام فلان عشان أخيط كم الفستان.
    مركب وجات غلطه خمس إبر خياطه واتنين صوافى ومشبك بربع جنيه ولاإستغلال المحلات

    عمى مدبولى
    خرج وقال يابنى ده مش قطر دى شركه محترمه روح من هنا الله يسهلك.

    مرزوق بيه
    دخل أول واحد فى الطابور ياعم مدبولى

    عمى مدبولى
    حاضر ياسعادة البيه أدخل يابنى

    جابر عبد الموجود
    دخل وفى يده شنطة سوداء وفتح الشنطة وأخرج منها حبات الكوسة وقال والله ياسعادة البيه من الغيط على هنا على طول وصابحه زى الفل تنفع للطبيخ والحشى تستاهل بؤك.

    مرزوق بيه
    إيه يابنى ده إحنا طالبين سكرتير مش طبيخ إسمك إيه

    جابر عبد الموجود
    دابر عبد المودود والله ياسعادة البيه لما قاللى واد عمى إن الشغل هنا بالكوسه دبت الكوسه وديت طوالى.

    مجديه بيه
    خلاص يامرزوق خد منه الورق وروح ياجابر وهنبعتلك
    إللى بعده ياعم مدبولى

    الحاج حنفى
    دخل عمى حنفى بالعكاز ومعه أتنين ساندينه وعندما وصل داخل المكتب وقع على الأرض

    مرزوق بيه
    إيه دا ياعم حنفى هو عزرائيل بعتلك على هنا إنت جاى تعمل إيه

    الحاج حنفى
    أشتغل إى حاجه ياسعادة البيه أنا عاطل بقالى 45 سنه ومستنى أى وظيفه إن شاالله مدير حتى أنا موافق.

    مرزوق بيه
    طيب ياعم حنفى هنبعتلك إن شاء الله مع ألف سلامه
    إللى بعده ياعم مدبولى

    أبوشفه الأصلع
    دخل وفى وجهه إصابات وقطن وشاش وخبط الباب برجله ودخل على المكتب
    أنا عايز زيت وسمنه وصابون دلوقتى ولا أولعلكم فى المكتب

    مجدى بيه
    يابنى دى شركة مش جمعيه إستهلاكيه روح إطلع بره إيه المصايب دى

    أبوشفه الأصلع
    أنا شايف الناس طالعه من هنا بكراتين ورفع الكرسى عليهم نزل مجدى بيه تحت الترابيزه( المكتب ) وبعدما أقنعوه وفى طريقه الى الخروج خرج مجدى بيه من تحت المكتب ورفع الكرسى عليه من الخلف وعندما إلتفت إليه وضع الكرسى على الأرض وقال له تفضل .ثم خرج أبوشفه الأصلع

    مرزوق بيه
    إللى بعده ياعم مدبولى وبص فى وشهم كويس

    بسمة أمل
    دخلت عليهم هاى أنابسمة أمل 18 سنه وهى تتراقص وتثير بجسدها وقف مرزوق بيه ومجدى بيه وقالوا تفضلى . ياعم مدبولى حاجه ساقعه هنا بسرعه .

    مجدى بيه
    بصى إحنا مش عايزيين نتعبك ممكن تجهزى ورقك بعدين وإنتى من النهارده على قوة العمل ياجميل

    ****************** إنتهت المسرحية ********************

    ************ سيناريو وحوار عيسى عبد الرؤوف**************

    ***********************مصر**************************

  6. الاسم عصام سيد محمودطلبة****ت**01000239260 *(خاص مسابقة مهرجان همسة الدولى للآداب والفنون 2015)عصام السنان) عامية)
    (المظلوم)
    أنا المظلوم أنا فيكى** وفيكى مشلاقيلى مكان****
    ورغم البعدوالحرمان*** أناالعاشق أناالولهان
    أنا السهران مع ليلك**أغنلك من الوجدان
    أناشقيان طول عمرى**لأجل ازرعلك البستان
    وأروهلك بدمع العين** يمكن فى الورد ريحتى تبان
    فتحسى يوم بيا**قم تاخدينى بالأحضان
    وبأيدك تمسحى جبينى**فأنسا الذل والحرمان
    ماأناابنك وأناحبيبك** وأنا فارس من الفرسان
    ويرضينى أعيش عمرى**ليكى اكون خدام
    فامتذعليش يوم منى**ان وجهتلك عتاب وملام
    ده مش حقدشايلهولك**ده ياحببتى بس كلام
    لأجل تحسى يوم بيا ***وتجينى ولو ف منام
    وتهدينى وأهديلك*** الف تحيه ليكى وسلام
    الف تحيه ليكى يامصر**دى حقيقه ومش أحلام

    1. الاسم عصام سيد محمودطلبة****ت**01000239260 *(خاص مسابقة مهرجان همسة الدولى للآداب والفنون 2015)عصام السنان) عامية)(مصر/المنيا سمالوط/ش/المركز القديم)
      (المظلوم)
      أنا المظلوم أنا فيكى** وفيكى مشلاقيلى مكان****
      ورغم البعدوالحرمان*** أناالعاشق أناالولهان
      أنا السهران مع ليلك**أغنلك من الوجدان
      أناشقيان طول عمرى**لأجل ازرعلك البستان
      وأروهلك بدمع العين** يمكن فى الورد ريحتى تبان
      فتحسى يوم بيا**قم تاخدينى بالأحضان
      وبأيدك تمسحى جبينى**فأنسا الذل والحرمان
      ماأناابنك وأناحبيبك** وأنا فارس من الفرسان
      ويرضينى أعيش عمرى**ليكى اكون خدام
      فامتذعليش يوم منى**ان وجهتلك عتاب وملام
      ده مش حقدشايلهولك**ده ياحببتى بس كلام
      لأجل تحسى يوم بيا ***وتجينى ولو ف منام
      وتهدينى وأهديلك*** الف تحيه ليكى وسلام
      الف تحيه ليكى يامصر**دى حقيقه ومش أحلام

  7. شكرآ للدعوة الكريمة من حضرتكم أخى الفاضل استاذ…فتحى الحصرى…
    وان شاء الله سوف أشارك بقصة قصيرة وقصيدة شعر غنائى…
    وافر تقديرى ومودتى…تحياتى…

  8. قصة قصيرة
    عادل الصويري / العراق
    Adilalwan1975@yahoo.com

    علاقات مغتربة
    كان منظرُ الثلجِ ساحراً حين غازلَ ناظريه عند أوّل فتحة لشرفة منفاه الثلجيّ بعد رحلةٍ ديناميكيةٍ انتهت بمنحه حقَّ اللجوءِ الإنساني .
    أشعلَ سيجارةَ استفهاماته المتكررة ، أخذ يدور مع الدُخانِ المُتصاعدِ قلقاً على وطنٍ تشكل من رمادِ الخيبات ، الوطن الذي لاسريرَ له سوى حروبٍ تلتحفُ شبقَ الزوجاتِ المنتظراتِ لظلِّ رغبةٍ يُبشِّرُ بها نموذجُ الإجازاتِ الدورية للجنود.
    اشتجرت في ذاكرته الأربعينيةِ صُورٌ عن مدينته التي تجعّدت آيديولوجياً فلم يعد لطفولته مُتّسعٌ للجري في أزقتِها الضيقة ، تلك الأزقةُ التي شهدت خطاه الراكضةَ صوب بيوت الجيران لأخذ حصّته من الحلوى الموزّعةِ بمناسبة المولد النبوي .
    الموسيقى السريعةُ التي أنبأت بموعدِ نشرة الأخبار جعلته يتسمّر أمام الشاشةِ ليشاهدَ تقريراً عن أوضاعِ النازحين ، ( مامرّ عامٌ والعراقُ ليس فيه جوع ) ، لم تزل هذه النبوءة السيابية تذكره بذلك اليوم الذي باع فيه كتاب ( نقد العقل المجرد ) باحثاً عن سر العلاقة العكسيةِ بين ثمنه والفاصولياء التي صارت أسطورةً في الزمنِ التسعينيّ المستحيل حيث التجاعيدُ تمارسُ انتشارها في وجوهٍ احتطبها المجهول .
    عاد إلى شرفته ثانيةً ، أحسَّ برغبةٍ في الرسم ، أخرج من حقيبته دفتراً جلبه معه ، رسمَ كرةً ثلجيةً ورغيفَ خبزٍ مثلوم ، كتبَ أسفل الورقة :
    مامَرَّ جوعٌ والمنافي ليسَ فيها ثلج
    قبلِ ان يستسلِمَ لأمواجِ النُعاسِ التي تدلّت أمامَ عينيه .

  9. قصة قصيرة
    عادل الصويري / العراق
    009647812888126
    Adilalwan1975@yahoo.com

    علاقات مغتربة

    كان منظرُ الثلجِ ساحراً حين غازلَ ناظريه عند أوّل فتحة لشرفة منفاه الثلجيّ بعد رحلةٍ ديناميكيةٍ انتهت بمنحه حقَّ اللجوءِ الإنساني .
    أشعلَ سيجارةَ استفهاماته المتكررة ، أخذ يدور مع الدُخانِ المُتصاعدِ قلقاً على وطنٍ تشكل من رمادِ الخيبات ، الوطن الذي لاسريرَ له سوى حروبٍ تلتحفُ شبقَ الزوجاتِ المنتظراتِ لظلِّ رغبةٍ يُبشِّرُ بها نموذجُ الإجازاتِ الدورية للجنود.
    اشتجرت في ذاكرته الأربعينيةِ صُورٌ عن مدينته التي تجعّدت آيديولوجياً فلم يعد لطفولته مُتّسعٌ للجري في أزقتِها الضيقة ، تلك الأزقةُ التي شهدت خطاه الراكضةَ صوب بيوت الجيران لأخذ حصّته من الحلوى الموزّعةِ بمناسبة المولد النبوي .
    الموسيقى السريعةُ التي أنبأت بموعدِ نشرة الأخبار جعلته يتسمّر أمام الشاشةِ ليشاهدَ تقريراً عن أوضاعِ النازحين ، ( مامرّ عامٌ والعراقُ ليس فيه جوع ) ، لم تزل هذه النبوءة السيابية تذكره بذلك اليوم الذي باع فيه كتاب ( نقد العقل المجرد ) باحثاً عن سر العلاقة العكسيةِ بين ثمنه والفاصولياء التي صارت أسطورةً في الزمنِ التسعينيّ المستحيل حيث التجاعيدُ تمارسُ انتشارها في وجوهٍ احتطبها المجهول .
    عاد إلى شرفته ثانيةً ، أحسَّ برغبةٍ في الرسم ، أخرج من حقيبته دفتراً جلبه معه ، رسمَ كرةً ثلجيةً ورغيفَ خبزٍ مثلوم ، كتبَ أسفل الورقة :
    مامَرَّ جوعٌ والمنافي ليسَ فيها ثلج
    قبلِ ان يستسلِمَ لأمواجِ النُعاسِ التي تدلّت أمامَ عينيه .

  10. محمد ربيع ت/ 0096560095890 ِقبلة العشاق ( فصحى )
    *********
    يا ِقبلة العشاق عودي و أسمعى
    إنــى مناد فيــك قلبـك فارجعــى
    أنا هنا شوقــى لهيـــب بالحشـا
    و بفضل هجرك قد تأكـد مصرعى
    أنا ادعــى حقـــا عظيمــا ضائعـا
    فبحق عشقى فلتجيبى المدعى
    أنا دون غيـرى يا حبيبــه طامـــع
    و أنا بجودك قد تزايـــد مطمعــى
    إنى وقفــت ببـاب وصلك راجيـــا
    أن تستكيـن مع الوصال مواجعى
    لا تقطعى حبــل المــودة بالجفـا
    إنى وجـــدت البعد عنك ممزعي
    و لتعلمـــى أن الغـــرام إذا صفـا
    فاستعصمى بالوجد فيه و تابعى
    و إذا اصبـت مـع الحبيـب خطيئة
    فبمجمل العشق النقى تضرعي
    و لتعلمـى إنــى أريــدك شامخه
    كالطور لا تهنى أمامـى و تركعي
    و الزهـو فيك و المفاخر فاجمعي
    و تعففـى و عـن الدنايــا ترفعــي
    إنـى عهدتـــك دائمـــا متحـــرره
    فـلا تلينــى للفــراق و تخضعـي
    لو كـــان حبـك و الهـوى متملكـا
    لكـان قلبك حينها فـى موضعـى
    أنا قد وجـدت القلب دونك دامعـا
    ضنت بعينى . منه صارت أدمعى
    قلبـــا عليـلا زاد علتــه الهــــوى
    ناداك مـن فيـــض الغرام تجرعي
    و وجــدته يـوم الرحيــل مشقــقا
    أيهــون قلبى تطعنيـه و تقطعـى
    يدنيــــك منــه بكــل ود باسمــا
    تستبعديــه بكـل قسوه تدفعــي
    للحب فى زمن التعقــل شرعــة
    فلتكتبى فيـه الرحيـل و شـرِّعـي
    إن كـان قلبــك كالحجــارة جامدا
    يا ليــت قلبــي إذ يهيـم بطائعـي
    تأبـى الشقاوة أن تفارق مهجتى
    نبتت بحقلـى. أنتجت بمصانعـــي
    إن المصــائب قـد تزيد سعادتــى
    فبها علمت من العدو و من معى

  11. ( لمحة )
    إلتقينا فى المساءِ
    تحت أضواء الشموع
    إعتصرنا الورد خمراً
    وسكرنا فى خشوع
    وتشابكت الأيادى
    وتساقطت الدموع
    وتحدثت الشفاهُ
    مع الشفاه فى جموع
    والنهود الشامخات
    صافحت صدراً ولوع
    وسكتنا غير إنا
    تحدثت منا الضلوع
    ******************
    سيد محمود
    المنيا . بني مزار
    م / 201152673351

  12. أسماء بحير من الجزائر (الخاطرة) رقم الهاتف :0698084203

    همهمات هنا وهناك
    همهمات…
    أسمع صداها !!
    كلمات مبعثرات
    كلمات متفرقات..
    حادث سيارة…
    غرفة عمليات..!
    مات ..مات
    أقول من ؟؟
    يقولون في صمت
    وعيون قد امتلأت أهات!!
    ثلاثة …رابعهم صاحب الإبتسامات
    مات؟؟
    ها قد سقط النجم
    وأظلم الليل..
    واختفت شمس الحياة
    رحل الأمان ..
    ودعنا الحنان..
    احترقت دموعنا..
    انطفأت أحلامنا
    رحلت فمن..
    يمسح الهم من عيوننا؟!
    ومن..
    يرسم الفرح في أعيادنا ؟!
    ومن..
    سيكمل الحكاية..؟
    حكاية الزمن القاسي ..
    والألم…
    تفوح منها رائحة الأمل..
    تراقصها ابتسامة
    على شفة الغد القريب
    آه..يا أغنية الحياة !!
    هربت الحكاية ..
    ولم نعرف لها نهاية
    الحزن صار الحكاية !!
    الدمع صار النهاية!!
    يا ملاكا في الحياة ..
    وفي الممات..
    والإبتسامة الخضراء
    والحب الأبيض..
    والأغنيات..
    ها قد رحلت؟!
    والفرح يغني للدموع..
    وأنا وهم ..
    ننادي الروح
    نكذب الجروح
    نطرق باب الجنان
    عويل…
    دموع…
    والراحل أنت..
    أنت يا أبت
    تبتسم …!
    ولا شئ غير الإبتسامات
    ASMA

    1. الحزن صار الحكاية !!
      الدمع صار النهاية!!
      يا ملاكا في الحياة ..
      وفي الممات..
      والإبتسامة الخضراء
      والحب الأبيض..
      والأغنيات..
      ها قد رحلت؟!
      والفرح يغني للدموع..

      كلماتك رائعة تحمل احساسا صادقا يهز الوجدان
      لحظات للحزن والوداع
      ابدعتي سيدتي

  13. الاسم : محمد محمد الساعي
    العنوان دمنهور م. البحيره . مصر
    ت : 01284199202
    الفئه : القصيده العاميه

    كراكيب… 1
    قرص الطعميه اللي بسمسم
    شدَّني للريحه المعتاده
    والبحر بيلفظ اسماكه
    والسمكه بتخرج م الميه
    وبديل مقصوص
    الواد محروس…
    بيناول عمه اللي بينده لترين بنزين
    علشان التوكتوك وقَّف منه
    ف نص السكه
    عشرين فكه؟؟؟ … معاييش
    خدلك بالباقي بونبون ولبان
    عمك شعبان قاعد بيشد يادوب نفسين
    قام قاله حسين:
    الواد ابن ام البت شروق بيسب الدين
    قام سمعه الشيخ عباس واداه قلمين
    وش القهوه المسحوب منها
    خلاها ماليها ريحة الطعم
    والسما بتمطر وانا قاعد
    لابس صيفي هو بكيفي؟
    مانا قمت الصبح لقيت الجو كأنه ربيع
    بصراحه فظيع..
    لما تلاقي عمك ايوب قاعد على باب الحاره
    بيشحت
    مش بس فلوس ..
    انما كلمه تحسسه انه مابقاش ميت
    وعيون بتفتح على ضحكه
    انما مايصه..
    عالم هايصه مالهاش لازمه
    اما الازمه..
    انك بتشاور للتاكسي ..
    لكن مايوقفش
    تسأل اتوبيس 25 هايفوت امتى؟
    تسمع … ما اعرفش
    عنّك ما عرفت
    ويادوبك شفت
    الواد تيفا بيجري ويفتح
    مليون موضوع
    ويادوبك لسه هايتكلم
    قلتله اسكت
    النور مقطوع

    كراكيب …2
    النور أهو جه
    وابتدا عاطف يفتح مواضيع
    – الناس بتضيع
    قلتله اهدا يا صاحبي وروَّق
    واد ياسمك ايه هات واحد شاي
    – على عيني ياباشا
    وعندك يابني هناك شيشه
    اوعى الماشه
    راح تحرقني يابن الفرطوس
    قام قال آسف
    ولقيت عاطف..
    مهموم وحزين
    قتله ارغي
    قام قال على فين ؟
    * فيه ايه يابني شكلك مسطول
    انجز .. ماتقول
    قام قالي لفين وخدانا الخطوه المكتوبه
    على ضحكه بتتمنى شفايف
    ولا هانتكعبل – كالعاده – ف مليون طوبه؟
    عمك عزوز اللي ف آخر بيت في الحاره
    ماشي بيتكلم مع نفسه
    بقى فاقد اي شعور بالناس
    حتى الاحساس .. ما بقاش حًسّهُ
    والواد برهوم ابن ام الست بهانه
    جهِّز اوراقه عشان يرحل
    ويسيب الحاره الغرقانه في بحور اليأس
    وامه بهانه مالهاش غيره
    واهو ماشي ورايح لمصيره
    والبت ررجاء..
    زينة قمرات الحته بحالها
    واقف حالها ومش لاقيه عريس
    والواد عتريس بيبع على باب الحاره حشيش
    والشيخ عباس حاول ياما علشان يهديه
    فيرد يقول وانا هاعمل ايه
    ماهو شغل … مافيش
    * واد ياسمك ايه هاتلينا حجرين
    ومعاهم قهوه على الريحه
    وتصب القهوه ف كوبايه
    – اما انا بقى شايل فوق كتفي اطنان م الهم
    ماتفتح وانت بتمشي ياعم
    بتدوس رجلي ولا حاسس ليه؟
    = أعذرني يابيه
    الهم سحابه على عنيا خلتني
    ماباقدر حتى اشوف
    – معلش ياحج
    كلنا في الهم اخوات وضيوف
    وانا راسم بسمه على شفايفي
    وكتيييير متفائل
    قام قالي بزمة اهلك انت ياواد عاقل؟
    ازاي مستحمل كف الدنيا وراه 100 كف؟
    وتقول متفائل؟؟
    اما انت صحيح مجنون غلبان
    قلتله بص يا تيفا ودقق
    الدنيا دي كاس .. نصها فاضي
    والنص التاني اكيد مليان
    ويادوبك لسه راح اتمطع
    واشرحله ياهوووووووه ام الموضوع..
    قام قالي اتنيل وحياتك مانتش حاسس؟؟؟
    النور مقطوووووووع

  14. رؤى السيد الدمرداش
    العنوان:_اﻻسكندرية
    الفئة : شعر عامية

    يا بنيه لململى الشوك الى طارح بين شفايفك
    الضحكه محجوزة بوجع
    والفرح غاب ومعادش شايفك
    واﻻبتسامه المره ديا كاشفه جرحك
    فمتكدبيش تانى عليا
    وتخبي عينك من عنيا
    والدمع دابحك

    نفسي يوم اقدر اشوف
    دمع عينك مره جف
    نفسي اشوف قلبك بيرقص
    خد ايديكى وشال ولف
    واما تبتسمى بدﻻل
    يكتب بدمه 100 قصيده والف حرف

    ادمنتى ليه حضن الوسايد
    بجفن بايش بالدموع
    وصرختى ليه الظلم سايد
    وسط زحمه من الجموع
    وﻻ حد فيهم شاف وحس
    وﻻ حد حكم يوم ضميره
    وقاله عيب وﻻ حتى بس

    غاويه تعليق الحبال
    وانتى شيفاها تدوب
    شايله ليه فوق اﻻحتمال
    والقلب رافض يوم يتوب
    مركب العمر الى سارحه
    مش هترسي هتسرقك
    والحبال الدايبه فيها
    لفة واحده وتقتلك
    هتلف ع الحلم اللى خايب
    وبين ضلوعها هتشنقه
    والنهايه بموتك انتى
    ساعتها هيا هتبدءه

    بحق الدمعه قبل النوم
    وحق عذابك المظلوم
    وحق حاجات كتير عشتيها ف اﻻوهام
    كفايه كﻻمك المعسول لتصبيرك
    كفايه تكونى نور الشمس عشان تشرق سما غيرك
    كفايه تملى تصديقك
    ولو كل اللى فات لسه مفوقكيش
    خﻻص موتى بقى بهمك
    وسيبي الناس عليكى تعيش

    #رؤى_الدمرداش

  15. الاسم :فيحاء القطيشات
    العنوان :ملكة الاردنية الهاشمية
    ت : 0096795595793
    الفئه : القصيده النثريه
    …………………………………….
    معك أنت ادرك استثنائية الاحساس
    ……………………………………………….
    أنثى أنـا ان تكلم قلبي سكت لساني
    وان ادمعت عيني تلعثمت المعاني
    أنثى أنـا رقتي في ابتسامتي وعذوبتي
    في دفئ همساتي وكلمات نظراتي
    أنثى أنـا جمالي في حيائي وجاذبيتيِ
    في غموضي وسري في اختصاراتي
    انثى أنـا قوتي في دموعي ودلعي في
    جنوني وثقتي تكمن في ذاتي
    أنثى أنـا اسرق القلوب ان تكلمت
    واجذب الانظار ان سكتت وراقية جدا مفرداتي
    أنت ياسيدي من ملكتني
    وبروحك العذبة اسرتني
    وبنبض قلبك سحرتني
    وبعشق روحك الهمتني
    احب في قلقك حيرتي
    واحب في دمعتي لك رقتي
    واحب في غيرتك غروري
    يريدني حبيبته وعشيقته ومحط جنونه
    أنثي تتلون بكل الوان زهوره
    شمسا تغرب في عينيه
    قمرا يسهر بين راحتيه
    راهبه في محرابه
    ماءه وهواءه يريدني حله وترحاله
    امه وطفلته يريدني كل شئ
    دون ان يمنحني اي شيء
    معك انت تشتعل كل حواسي
    وكل بوصة في جسدي فدعني اليوم
    اذكر لك حواسي التي
    اتذوقك بها فألمسك بشفاهي
    واتذوقك بعيوني وأسمعك باناملي
    واراك بقلبي واثور باناملك
    واشتعل بكلماتك وارقص بين اصابعك
    واتلذذ بمياه بحرك
    يـا أنت …. يـا أنت
    فـ معك أنت ادرك ابعاد أنوثتي
    و معك انت ادرك أنني إمرأه
    و معك أنت ادرك أستثنائية الأحساس
    ………………………………………………………
    بقلمي
    ملكة الرومانسية فيحاااء الشااام

      1. دعك من صمتك …الآن…(خاص بالمسابقة )
        دعك من صمتك …الآن …
        قص على هواك زمان
        كم كان نبضك ينادينى .
        وكنت ألبى فى الحال
        عشت أحلم بليالى الهوى
        من بحر حبك ومن الخيال
        قلت لى يوما ….
        عن قصص الحب الصامت
        أسطورة عشق وهيام
        الى متى ؟!
        سيظل الصمت راعينا
        فى الحياة الى الممات
        دعك منه …..لربما
        نعزف على أوتار قلوبنا
        أجمل وأعذب الألحان
        تعلم أنى أريدك بقلبك
        عندما ينبض باسمى
        عندما يكسر جسور
        المحـــــــــال
        تتلاقى القلوب دوماً
        وأرواح تتهافت
        بهمسات
        ليس لها فى الكون
        مثـــــــال
        كم من مرات
        تعاهدنا ….أملاً
        بأن يأتى المنـــــال
        سأظل بانتظار
        شوق يعتريك
        حتى باللسان
        تنطق …السلام .
        بقلمى //دعاء البرنس
        الاسم //دعاء محمد البرنس توفيق
        العنوان //الغربية //السنطة البلد //شارع بورسعيد ..امام مسجد الجمعية الشرعية
        ت/01068162145

  16. 1ـ سقط متاع
    (قصيدة نثر )

    في الكائدة شعرا
    قبل منتصفي
    طيفك المسعور
    يطفئ الاحتمالات
    على سبيل التزكية
    كسقط متاع..

    أدرك أنك نبوءة ً
    لا تنطلي عليها نوافل الخريف
    اسمك لا ينزف
    لا تؤجله الطعنات
    مضاء بالغطرسة
    تحج إليه الصدف
    مهما كدح السراب به
    يظل عفواً جميل..
    في كل قبلة ٍ منكِ
    جثة لون
    اشعليني بك
    لن يلمح القيظ
    أثر قصيدتي عليك..

    ثمة المزيد منا
    اجمعني على الجانب الحالك منكِ
    اضيفيني لفترات عبثك
    المجاور لي
    جمديني بأفكارك بلطف
    الشعر الذي أواعدك فيه
    نادرا ما يؤذي
    لا تخوضه الظلال ..

    تدهورت علاقتي مع القمر
    حتى الأغاني
    لا تظهر لي بعض الاحترام
    انتظريني
    هناك
    في الشطر المغبون من الاشتهاء
    في الضوء المصرم على القبور
    في زفرة إطار ٍ أرمل
    أعياه لمز الجدار ..
    تزودي بوزري ذائع الصيت
    يستنبطني الغي المخضرم بشفتيك
    كوني نهاية ً خضراء
    بغصة شاعرٍ مفقوء
    يربو على الغروب بخطيئة
    أينما يبكي يشد أزر السماء بكِ
    مرصوف في أحلامك
    محشور بهزائمك عن طيب خاطر ..

    يصلح ذات البين
    بين البحر و الشراع ..

    2ـ انزياح ٌ أحمر .

    ركزي جيدا
    خذي مكانك
    كي لا يصفوك ِ بالتطاير
    ينعتونني بادعاء ِ الضياع ..
    الشعر تنجيم ٌ مسالم
    لهفة استكشافية
    تفجر الشهوات الجوفية..
    ترصد قبلتك البكر ..

    أنا مجسم ٌ لغوي
    لنظام الحنين القمري
    جميع ما يدور علي
    تحت طائلة جنوني
    أنا هنا
    أنت ِ هناك
    بيننا سديم ٌ عابث
    تطوف فيه أجرام الغواية
    لا ترى بالقلوب المجردة
    هي تراكمات صمتٍ ذري
    تحتوي غاز الذكريات
    و مذنبات الاشتهاء
    حين تتوسط مدار الوحشة انكسف
    و حين تحافظ على عزيمة الهروب
    تتكتلين بيراعي
    طرائد شغف ٍ فلكية
    تعاكس طيشي
    تصبحين غنيمة ً كثيفة للنجوم
    تتراوح غوغائيها
    بين عمر التلاشي
    و مستقبل الغروب
    ثقبٌ أسود
    يستطيع توليد نفسه
    مشتقٌ من انفجارك العظيم
    لم يجد قلبي له تفسير
    هل هذا واضح ؟؟

    فؤادي الذي ترعرعت فيه
    نقيٌ بما فيه الكفاية
    لتسريب فئاتك
    بشكل ٍ حيوي
    غني ٌ بجسيمات العبث الموسمية
    ولدّت في مرحلة ٍ
    متأخرة ٍ من النور
    نشأت نتيجة اصطدامك ِ بهوسي
    من حقول هذياني الممغنطة
    ينتج شفق الذبول
    لكن كمي غلب كيفي
    احتمال تطورك ِ بجسدي
    انزياح ٌ أحمر
    و حتمية انشطاري
    بنية ٌ تحتية ٌ للمجاز
    كنت ِ تحلمين
    بمجرات حب
    ببروج شعر
    فكنت أنا ..

    محمد ربيع الشافعي
    المملكة العربية السعودية ..

    1. عبد اللطيف مبارك عبد الحليم××مصر محافظة المنبا ××ت 01015028055 ×× شعر العامية ××قصيدة مستنى ايه ××
      لما تلاقى بلادك يوم بتنادى عليك
      لما الارض تشقق مستنية اديك
      لما النيل الازرق يبكى ويبكيك
      مستنى ايه
      لما ترابك مستنيك ياخدك بالحضن
      لما تلاقى الزرع بيدبل فوق الغصن
      لما الارض السودة بينشف منها القطن
      مستنى ايه
      لما تشوف السرقة بعينك والخاين ماشى بينى وبينك
      لما بلادك تصرخ فينك مستنى ايه
      لما تلاقى النور بقى ضلمة ولا قادر تتكلم كلمة
      حق بلادك فى ادين ظالمة مستنى ايه
      لما تلاقى الظلم بيكتر لما تلا قى الزرع مش اخضر
      لما تلاقى كيانك اصغر من كل العالم حواليك
      لما تلاقى حاميها حراميها والكل امال ينهب فيها
      وهى بتصرخ مين يحميها مين يحضنها الا اديك
      مستنى ايه

  17. الاسم : محمد نصر الدين ربيع
    العنوان / مصر -محافظة قنا. مركز ابوتشت. الاميريه
    ت : 00201127628154
    ت/ 0096560095890 ِقبلة العشاق ( فصحى )
    *********
    يا ِقبلة العشاق عودي و أسمعى
    إنــى مناد فيــك قلبـك فارجعــى
    أنا هنا شوقــى لهيـــب بالحشـا
    و بفضل هجرك قد تأكـد مصرعى
    أنا ادعــى حقـــا عظيمــا ضائعـا
    فبحق عشقى فلتجيبى المدعى
    أنا دون غيـرى يا حبيبــه طامـــع
    و أنا بجودك قد تزايـــد مطمعــى
    إنى وقفــت ببـاب وصلك راجيـــا
    أن تستكيـن مع الوصال مواجعى
    لا تقطعى حبــل المــودة بالجفـا
    إنى وجـــدت البعد عنك ممزعي
    و لتعلمـــى أن الغـــرام إذا صفـا
    فاستعصمى بالوجد فيه و تابعى
    و إذا اصبـت مـع الحبيـب خطيئة
    فبمجمل العشق النقى تضرعي
    و لتعلمـى إنــى أريــدك شامخه
    كالطور لا تهنى أمامـى و تركعي
    و الزهـو فيك و المفاخر فاجمعي
    و تعففـى و عـن الدنايــا ترفعــي
    إنـى عهدتـــك دائمـــا متحـــرره
    فـلا تلينــى للفــراق و تخضعـي
    لو كـــان حبـك و الهـوى متملكـا
    لكـان قلبك حينها فـى موضعـى
    أنا قد وجـدت القلب دونك دامعـا
    ضنت بعينى . منه صارت أدمعى
    قلبـــا عليـلا زاد علتــه الهــــوى
    ناداك مـن فيـــض الغرام تجرعي
    و وجــدته يـوم الرحيــل مشقــقا
    أيهــون قلبى تطعنيـه و تقطعـى
    يدنيــــك منــه بكــل ود باسمــا
    تستبعديــه بكـل قسوه تدفعــي
    للحب فى زمن التعقــل شرعــة
    فلتكتبى فيـه الرحيـل و شـرِّعـي
    إن كـان قلبــك كالحجــارة جامدا
    يا ليــت قلبــي إذ يهيـم بطائعـي
    تأبـى الشقاوة أن تفارق مهجتى
    نبتت بحقلـى. أنتجت بمصانعـــي
    إن المصــائب قـد تزيد سعادتــى
    فبها علمت من العدو و من معى

  18. #زَواج_القاصِرات

    الصورة حِلوةَ .. جَنه فـ البِرواز
    السِلعَة جَاهزة ،، تشترى يا اسٌتاذ ؟؟؟
    خُدها وحِسابك خَلى فيه بَعدين
    او هات زيادة .. وخُد عَليها اتنين
    اوبشن زيادة فيها مٌتَكامل
    قيمةَ وجَمال والدين دا شىء كامل
    والسٌمعةَ جاهزة تعاين المَكتوب
    عَروستنا جَنة .. خَالية مـ المَعيوب
    ولا البَراءة يَعنى تطمن
    البنت اصلا لسة فـ الاول
    وَردة بَساطة عايشة فـ البُستان
    اكبر طموحها تشترى الفُستان
    لحظة زَعَلها سَهل تِرضيها
    شوف اى لعبة عشان تنَسيها
    اما الدِراسة وكلمة التَعليم
    البنت اصلا ماشية بـ شهادة
    صَف ابتدائى ” الاولىَ ” 6 سنين
    جاهزة لـ اى قراية وكتابة
    عَروستنا كاملة ..
    عَروستنا كاملة ما فيها شىء مَنقوص
    تقدر تسد فـ اى اى جواز
    البَشرةَ حِلوةَ ،، وشَعرَها مقصوص
    انا لو مكانك … ،، اشترى يـ اسٌتاذ ..
    * * *
    الحِكمة ..
    الحِكـــمـــــة ..
    الحِكمة قَلبت نَفسها لـ مَادة
    راعى القلوب فـ بَلدنا مات فـ الحَرب
    كُل اللى شَاف ظُلم بـ عِنيه وعَدا
    ابسط جَزاء يترد ليه ،، الضرب !!
    …………………
    الاسم : محمد ابراهيم احمد
    المحافظة : اسيوط
    رقم التليفون : 01028446670
    .
    #محمد_ابراهيم_احمد

  19. صبرى عيسوى عيد /الشهير بالشاعر الغنائى صبرى العيسوى/مو/01227506700/01064117067
    شبرا الخيمة محافظة القليويبة…
    قصة قصيرة…
    ذكريات منسيه……………..
    قصه قصيره………………
    فى يوم من أيام الشتاء كان يسير فى أحد الشوارع القديمة وبينما يتوارى من بعض زخات المطر ..بجوار أحد الابنية أذ شاهد باب لبيت قديم وما شد أنتباهه هوا ضخامة الباب وجمال منظره فأخذ يحدق فى الباب وهوا ملتصق للحائط يحتمى من زخات المطر.. فأذا به يرا ملاك فى صورة أنسانه تخرج من هذا الباب ..مضت فى طريقها ولم تنتظر الى أن ينتهى المطر ..نظر اليها نظره سريعه وعابره وغض طرفه عنها بسرعه ولاكن هيهات هيهات ..كانت تلك النظره السريعه بمثابةالقشه التى قصمت ظهر البعير بالنسبه له …أنتهى المطر من الهطول ومضى فى طريقه ولاكنه لم ينسى أو يتناسى للحظه هذا الوجه المشرق الوضاء الذى أطل له من بين طيات أسدال أسود فضفاض وغير مزركش …
    أدمن المرور كل يوم فى هذا الشارع من أجل أن يراها ثانيتآ ولاكن لم يفلح فى رؤيتها ثانيتآ …وفى يوم تشجع وجلس على مقهى قريب من هذا البيت وداوم التردد على هذا المقهى حتى أصبح من الزيائن المميزين فيه ..
    وفى أحد المرات حكى لصاحب المقهى عن كل شيى نعم …لقد صارو أصدقاء بالفعل هوا وصاحب المقهى..
    فتعجب صاحب المقهى لما قال وأكد عليه …هل رأيتها وبهذه الأوصاف قال نعم لقد رأيتها وأريد ان تساعدنى فى دخول البيت من بابه لانى اصبحت لاأستطيع العيش بدونها ..
    فتعجب صاحب المقهى من ذالك وقال له.. الأوصاف التى قلتها لى لفتاه ماتت منذ ثلاث سنوات فى حادث سير… فكيف لها أن تصحو من جديد ولقد حضرت دفنتها بنفسى وأبوها وأخوها الأكبر من أعز أصدقائى..
    فهم واقفآ ولم يصدق صاحب المقهى وفال له لا لقد رأيتها أنها هنا ولم تمت لماذا تخبرنى بأنها ماتت ..
    فتعجب صاحب المقهى مما حدث وهداء من روعه وأحضر له مشروب بارد ..
    ونادى للعامل وقال له أذهب وأخبر أخوها بأن يأتى أريده فى المقهى لأمرآ هام وبالفعل ذهب العامل واخبر أخاها بما طلبه منه صاحب المقهى فوافق الأخ وذهب الى المقهى على الفور ..
    قام صاحب المقهى بتعريفهم على بعض ثم طلب منه أن يقص على أخيها ما أخبره به وبالفعل أخبره بما حدث فأستغرب الأخ كثيرآ لما سمع منه… وأخبره بأن الفتاه الذى يوصفها ماتت منذ ثلاث سنوات..
    وهنا بدت الدهشه تعلو وجهه من جديد ولم يعد يعلم ماذا يقول ..
    ولاكن الأخ حاول بأن يجد للموضوع حل فأخرج محفظته …وأخرج منها بعض الصور وقال له من الذى رأينها من هؤلاء …وبدون تردد أشار الى صورتها نعم هى الذى رأها… فذاد تعجب الأخ وصاحب المقهى وظلو صامتين لبرهه من الوقت..
    وفى لحظه شق الصمت بصوته وهوا يقول لهم أخبرونى بأسمها فأخبروه …مره ثانيه يسأل وأين كانت تدرس فاخبره فأستجمع قواه ورجع بذاكرته الى الوراء كثيرآ نعم لمرحلة التعيلم الأبتدائى وبالتحديد فى الصف الرابع كانت تجلس فتاه فى نفس وصفها ورقتها وعذوبتا وكانت عندما تخطىء فى احد الدروس أو تنسى أن تقوم بعمل والواجب كان كان يقوم الأستاذ بضربها وعندما كانت تبكى كان هوا ينظر أليها فى حزن شديد وبقول لنفسه أهذا الملاك يضرب أو يبكى …
    وفى أحد المرات التى كانت سوف تعاقب فيها أستأذن من الأستاذ أن يضرب بدلآ منها فوافق الأستاذ وضربه وتحمل الضرب ولم يتفوه بكلمه كان ذالك قبل نهاية العام الدراسى بشهر تقريبآ ..
    أستمر على هذا الحال يضرب مكانها الى ان أنهى العام الدراسى لم يراها من بعدها …
    هب أخوها واقفآ من مكانه وأحتضنه وقال له لقد حكت لنا عنك كثيرآ وكنا نريد أن نشكرك على ماقمت به لاجلها …
    وهنا زرفت عينيه بعض العبرات وتركهم وصار فى طريقه رغم هطول المطر ولم يذهب الى تلك الحائط ليحتمى من المطر ولم ينظر أيضآ الى الباب الحشبى الكبير…………………………….تمت

  20. صبرى عيسوى عيد/الشهير بالشاعر الغنائى صبرى العيسوى/مو/01227506700/01064117067..
    شبر الخيمة محافظة القليوبية..
    عمل من الشعر الغنائى…
    ورجعت تانى أيامنا..
    ورجعت تانى
    أيمنا
    وكان لينا
    معها كلام
    كلام يوصف
    كمان بكره
    ونستناه مع
    الاحلام
    …………….
    صحيح بكتب
    عشان خاطر
    ماهو انتى
    دنيتى وناسى
    واول حرف
    خطيته
    هناك على
    سطر كراسى
    ولسة لحد
    دلوقتى
    شاغل فكرى
    وكمان وقتى
    ولا لحظة انا
    نسيتك
    ماهو انتى
    كل احساسى
    ………………..
    بدارى عليك
    كمان حبى
    عشان ماتعيش
    كمان مرتاح
    وديمآ قلبى
    يسألنى
    ويألمنى
    مسا وصباح
    ماهو انتى
    كل دقاته
    وكل فرح فى
    حياته
    ويهنالى انا
    انا اتعذب
    ولايشقى فى
    يوم قلبك
    ولاتطوله فى
    لحظة جراح
    ………………
    أنا عايش على
    الذكرى
    بقالى كتير
    بقالى كتير
    وقلبى بيك
    يفكرنى
    ولامره تعبت
    كمان من التفكير
    مابينا قصة وحكايه
    فى كل لحظة
    ويايا
    ويوم مالعقل
    يحلمبك
    من الفرحة
    تلاقينى بطير
    عشانك كل
    شيء يحلى
    يااحلا م
    القمر وأحلا
    دى قلبى ليك
    تملى أسير
    …………….
    ورجعت تانى
    أيمنا
    وكان لينا
    معها كلام
    كلام يوصف
    كمان بكره
    ونستناه مع
    الاحلام……

  21. الاسم : هشام بن محمد
    اللقب : هواري
    تاريخ الميلاد : 10 جانفي 1985
    العنوان الدائم : حي القدس عمارة 35/728 مسعد .الجلفة. الجزائر
    العنوان الإلكتروني: hihou09@yahoo.com
    أرقام التواصل: – النقال : 0551391094 الرمز الدولي : 213+
    هل أنت هذه يا أنا
    ولــــــــد الهــــــــــــــــوى دينا روى تلفيقا فـــــــــــإذا كــفرت فسمــــني زنديـقـــا
    هل أنـــــــت هذه سـحر أنثى ساخط سلّ السيوف ومارس التـــمــزيــقــــــــا
    أو رقصــــة غــجـــــــريـــــــــــــــة أبطالها أشــــياء أنـثـى قـد ظـلـلـن طـريقــــــا
    قولي لسيف شــفاهك المســـــلول هل تقطيــــع أحـشـائـي يـعـد عقـوقــــــــــا
    همجية الإغــــراء أين حضارتـــــــــــي ذهـبـت حـصـون تـمـنـعـي تحــريقــــا
    آمنت بالأشــــــواق حــــــــــتى لم أجـد إلا عــظـامــــي فــاحتــرقت فســـوقا
    فالتـطلقي مـــا شــــئت حــكما إنني من رق هذا الزيف زدت مــروقـــــا
    كانـت عيونــــــك والــــــــدا أبــــــررته فــــكــــــويـنـنـــي وتركـنني مصعــوقا
    كــــان انتقامك من حيائــــــي قاسيا فتح الهــوى فــي حبـنـا تـحـقـيـقــــــا
    وجد انتشاء في عـــــــــروقي عطرها يـبـتـزنـــي فـــأمــوت فـيـه غـريـقـــــــــا
    و رأى عـــــــــلى صدري بقايا ضمة اقـــتــات مـنـهــا في المساء شروقــــا
    وجـــــــــــد الإدانة فوق صدري جمرة زادت إذ ابتدأ الــصـبـاح غـمـوقــــا
    من منقذي من حبك الطاغي الذي جــعــــل الــدمـوع زمــردا و عـقـيـقـا
    حب يجرد عــنــتــــــــــــرا من سيفه و يـزيـــد عبــلــة بالـوسام سمـوقــــــا
    ما هكذا اللحظـــات إن قصائدي تبــــكــــي وصار تكـلمـــي مخنــوقــا
    فيم احتراف الخــــوف عند لقــــائنا لــسـت البـتــــول ولم أكـن صديقــا

  22. الاسم /ثروت كساب
    العنوان /التجمع الثالث /القاهرة الجديده /القاهره
    تليفون /01005795521
    شعر عاميه ….بعنوان (حبيبى ده حكايته حكايه)
    خاص بالمسابقه
    **************************************
    (حبيبى ده حكايته حكايه)
    حبيبى ده حكيته حــــــــكايه
    راسم صورته جــــــــــــــــوايه
    عيونى مابتشوف غــــــــــيره
    وقلبى مابيدق لغيــــــــــــــره
    ديما بيسعدنى بنظرة عــــنيه
    ديما بيسحرنى بلمسة إيديــه
    أعرفه من سنين كتـــــــــــير
    وبحس إنى لسه متعرف عليه
    ديـــــما بـــــحس بيــــــــــــه
    أشيله فى عنيه وقفل علـيه
    بتسالنى الكلام ده كله ليــه
    أقولك الكلام دا شويه عليـــه
    هو يستحق قصر فى قلـــبى
    لا دا شويه عـــــــــــــــــــليه
    حبيبى ده سحرنى بــــــعنيه
    إنت عارف ليه شويه عـــــليه
    كفايه إنه حفظنى فى غيابى
    وراسم صورتى جوه عــــــنيه
    بتقول حتحسدنى عــــــــليه
    طيب والحسد بس ليــــــــــه
    عشان بحبـــــــــــــــــــــــــه
    طيب حفضل أحبـــــــــــــــه
    لوحسدنى العالم باللى فيـه
    بقلمـــى/ثـــــــروت كســـاب

  23. قصيدة محراب صلاواتي

    شعر عمودي

    قـيـثارة عـمري مـصباحي
    والـبـدر الـسـاكن لـيـلاتي

    وقـصائد عشقي ترسمكِ
    سـهـما يـخترقْ الـخَفْقَاتِ

    رفـقـآ فـالـعاشقُ بـهـواكم
    يـتـغزل حـسـنكِ مـولاتِـي

    إن مَـــرْ عَـبـيـركِ يَـثْـمَلْنِي
    بــأريــج حــلـو الـنَـسْـمَاَتِ

    يَـسْـحِـرَنِـي ثــغـر كـــرزي
    قـد صَـاحِبْ كُلْ الَبسَمَاتِ

    وَجــدائــل شــعـر دثــرنـي
    أهـدانـي دفء الـلـمَسَأتِ

    إن يــومـاً ثُــغٌـرِكْ يـلـثمني
    تَــتـرْاقُـص كـــل الـنـبـضاتِ

    ويـصـير يـراعـي مـمشوقا
    كي يكتب أحلى الكلماتِ

    عــيـنـاَكِ بــحــر أغــرقـنـي
    فــغـدوت أسِـيـرٌَ الـنَـظرَاَتِ

    يـا زهـرا أيـنع فـي صدري
    يـا أجـمل أجـمل روضاتي

    يـاَحِـلـما مـلـكـني الـدنـيـا
    بـمـحبة أحـلـى الـمـلكاتِ

    وطـنـي ومـديـنة أحـلامي
    حـضنكِ مَـحْرَابي صَلٌَواتي

    بقلم طه عبد المنصف شحات خاطر
    01002131878

  24. عبد اللطيف مبارك عبد الحليم××مصر محافظة المنبا ××ت 01015028055 ×× شعر العامية ××قصيدة مستنى ايه ××
    لما تلاقى بلادك يوم بتنادى عليك
    لما الارض تشقق مستنية اديك
    لما النيل الازرق يبكى ويبكيك
    مستنى ايه
    لما ترابك مستنيك ياخدك بالحضن
    لما تلاقى الزرع بيدبل فوق الغصن
    لما الارض السودة بينشف منها القطن
    مستنى ايه
    لما تشوف السرقة بعينك والخاين ماشى بينى وبينك
    لما بلادك تصرخ فينك مستنى ايه
    لما تلاقى النور بقى ضلمة ولا قادر تتكلم كلمة
    حق بلادك فى ادين ظالمة مستنى ايه
    لما تلاقى الظلم بيكتر لما تلا قى الزرع مش اخضر
    لما تلاقى كيانك اصغر من كل العالم حواليك
    لما تلاقى حاميها حراميها والكل امال ينهب فيها
    وهى بتصرخ مين يحميها مين يحضنها الا اديك
    مستنى ايه

  25. الاسم مروة مجدي نجلة
    الدولة جمهورية مصر العربية المحافظة الغربية طنطا
    الموبايل ٠١٠٦١٦٠٧٤٥٠
    الفئة خاطرة رباه

    ابتهاله ( رباه ) 

    سِل النجم في السماء ما أعلاه 
    يتسامر الليل و القمر في مجراه    
    يتهامس الطير للعشق في نجواه 
    يتسابق الليل والنهار في ذكراه 
    تتبدل الشمس في ثوبها بين يداه 
    تترفع مشرقها وتغرب مبتغية رضاه 
    تترنح البحار والأنهار في سلواه 
    جاد الكريم  بجوده وعطاياه  
    عظم عطاء لطفه يا لرحماااااه ُ 
    منح عاشقينه سهادهم في ضحاه
       
          —————–

    أيعقل أذوب في بحر الذنوب رباااااااااه   

    أنعم مولاي علي ضعفي الدوؤب ربااااااااااه 

    ألوذ بسندي الرحيم العطوف  رباااااااااااه  

    شد أوزاري بكفيك الشريفة 
    كمل نواقص روحي العفيفة 

    رباااااااااه 

    أتم عليّ نعمة معيتك الكريمة 
    فأنا دون حضرتك بت يتيمة   
    ربااااااااه 
    أجمع عليّ شتات نبضاتي الذليلة  
    وأشمل بجمال معيتك وحدتي 

    رباااااه 
      
    لملم  قلب أجهده الآم عليلة 
    أخرت لعشقك النفس فأنر ومضتي     

    رباااااااااه 

    بأناملي / مروة مجدي

    1. سرقتي شعري عملت ابتهالات على الفيزبوك عيبا عليك اختاه حرارررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررم00000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000

  26. من أنا ؟****** عامي خاص بالمسابقة **
    *********************

    أنا حرف في كلمة مكتوبة
    في قلب كتاب ومش باين
    ولا طايل أكون جـــــملة
    ولا عارف أكــون عنوان
    أنا الـــــــهمزة ومـــنسية
    ومش فارس من الفرسان
    أنا في صفحة ومــــطوية
    ومن قصــة حاكوها زمان
    كان نفســـــي أكون كلمة
    أكــــــون عنتر لكل زمان
    وتشوفي م الحروف همزة
    وبـإيد ك أكــــــون إنسان
    وتنادى بصــــوتك النادي؟
    يا عنتر أنا عبلةو أناعاشقة
    أنـا غـــــنوة في كل مـــكان
    أجبـــــــلك م الســما نجمة
    وأغزلك م الســـحاب فستان
    وبني لك بالذهــــــــــب فيلة
    وأزرع لك كـــــــمان بستان
    وأفتح صـــــــفحتي المطوية
    ألاقىينى فى دنيتك عــــنوان
    أقــــــول يــــــارب دى هدية
    احـــــــــــــــفظهالى يا منان

    بقلم * ياسين عبد الوهاب
    01006366310

  27. مشاركة رقم ٢
    الاسم مروة مجدي نجلة 
    الدولة جمهورية مصر العربية محافظة الغربية طنطا 
    الموبايل ٠١٠٦١٦٠٧٤٥٠
    الفئة قصيدة النثر 

    (  أوراق اليانصيب  )

    يداعبها هواك في الشوق 
    تمايل فكرها في البسق
    تسأل نفسها في ليلة البرق 
    هل ستحبها الغد كالأمس 

    يرهبها هجرك كالصحراء
    تحوي الخواء والفناء 
    تعوي في البقعة الجرداء 

    تمسك برعشة هزيلة شمعة 
    تغلق باب أعينها في وجة الدمعة  

    ينتظر خيال عقلها طيفك 
    تتوق أعينها لرؤية ظلك
    تنسم عطر عطفك  
    سماع رنان خطواتك 

    فيغادرها الخوف 
    وتودع الوحدة 
    وتستأنس انصهار الشموع 
    تهوي جفون الليل الدموع
    يا ليت الدموع تأبي الرجوع 
     
    فما عاد لشرخ القلب يطيب 
    حتي تغمد الفرحة بين اوراق اليانصيب 

    بأناملي / مروة مجدي

  28. الاسم / محمود فوزى محمد
    الدولة / مصر.. محافظة اسيوط
    التليفون / 01026307251
    الفئة / شِعر عامية ( انا صوت شهيد )
    .
    .

    انا صوت شهيد
    ف الحق قرر
    ما يسكتشى
    انا خوفى قالى لا
    انطق ومتخفشى
    انا كل نقطة دم
    كانت عالارض ومنشفتشى
    انا كل روح راحت
    للى ميظلمهاش
    انا لسه اهو بدور
    عالحق الى مجاش
    عن دمعة ام شهيد
    عالخد نازلة تسيل
    تمنع معاها الصمت
    تحكى كتير مواويل
    عن ابنها الى اتقتل
    ف مظاهرة امبارح
    جالها خبر موته
    ده كان شباب طارح
    ولا ابنها التانى
    الى اتقتل على ايد جبان
    فرقنا ليه نفسنا ؟
    حكمنا اللى خان !
    مش عارفة تندب
    حظها ولا تفرح
    زرعت حبوب عمرهم
    وكانت مستنية تطرح
    دى بقالها ف الجنة اتنين
    ويابختها مين زيها
    عيالها هيشوفوا نبينا الزين
    ولا تزعل انها جابت ولاد ؟
    ياريتها ما جابت ولاد
    كان مالها خلفة البنات
    كانت ماشيلاش همها
    غير بس يومها
    نزلت عشان تجهز فرشها
    لا تقولى ماتت ف سينا
    ولا حتى قتلوها ف مظاهرة
    نرجع نقول حقك علينا
    العيب مالينا احنا يا طاهرة
    لكن ندراً علينا ودين
    ولجل عيونك الساهرة
    لنجيب حق عيالك الاتنين
    وتمشى بينا متفاخرة
    يامصر شوفى كام شهيد
    ماتوا فدا صوتك
    كفاياكى ضعف وذل
    متحررى سكوتك

  29. الاسم : د . أحمد رجب النمر
    العنوان : قويسنا ـ المنوفية ـ مصر
    ت : 01069678128
    الفئه : القصيده العاميه

    ياللا نلعب

    ياللا تعالى علشان نلعب
    لعبة جميلة فيها المكسب
    يمكن نشقى و يمكن نتعب
    بس أكيد أخرتها هنكسب
    و ياللا تعالى علشان نلعب

    ياللا تعالى نلعب صلَّح
    صلَّح بيتك صلَّح أرضك
    صلَّح عقلك صلَّح وطنك
    صلَّح صلَّح كله بشغلك
    صلَّح و انت اكيد راح تكسب
    و ابقى تعالى علشان نلعب

    ياللا تعالى نلعب بوكس
    بوكس لخاين راح يهدمنا
    بوكس لفاسد راح يفرمنا
    بوكس لأى عميل أو ظالم
    نديله بوكس خليه يهرب
    و ابقى تعالى علشان نلعب

    ياللا تعالى نشوط ف الجون
    نشوط اليأس فوق العارضة
    و نطلعه برة حياتنا
    نعمل فاول ضد الخيبة
    نستبدلها بأمنياتنا
    نطرد أى نفوس هدَّامة
    تقتل فينا طموح أولادنا
    خلِّى هدفنا اسم بلدنا
    و احنا ساعتها أكيد راح نكسب
    و ابقى تعالى علشان نلعب

    ياللا تعالى نلعب دومينا
    رص الطوبة جنب الطوبة
    علشان نبنى تانى بلدنا
    اعمل قفلة ف وش عدوك
    خليه يبعد عن أولادنا
    و هات الدش … نحمِّى ضميرنا
    و نعيد تانى بناء أمجادنا
    ركز جامد علشان نكسب
    و ابقى تعالى علشان نلعب

  30. محمد ابوبكر عرابى رزق الشهير محمد الهمامى
    مصر
    قنا
    نجع حمادى
    01061000772
    فرع القصة القصيرة
    ****
    سوق الخميس
    …………

    كان أبي رحمة الله عليه يجيد زراعة البطيخ، كان البطيخ في زماننا اشتهاء، له مذاق خاص، خصوصا إذا كان إلى جواره “الجبن القديم” ذو الحمرة الداكنة، مع العيش الشمسي، نجلس في ظل شجرة السنط أو تحت غزة قصب، وغزة القصب هي مفهوم لمجموعة من عيدان القصب مربوطة مع بعضها بواسطة نبات “الحلف” أو بحبل من ليف “لوف” النخيل، نجلس ونلتهم ما طاب من البطيخ مخلوطا ببهارات الجبن القديم ذي الرائحة الشهية.
    عندما يحين ميعاد جني البطيخ نتهلل فرحا، سوف نذهب إلى سوق الخميس – وما أدراك ما السوق، كل ما تشتهي طفولتنا المحرومة هناك: الطعمية وشعر البنات والفول النابت والحمص – نقوم بجني البطيخ عصر الأربعاء ونجمعه على شاطئ النهر، قبالة أرضنا، نصحو الفجر في لننتظر البط، والبط هو مركب شراعي يحملنا إلى السوق عبر النهر، ينقلنا من الضفة الشرقية – حيث زراعتنا – إلى الضفة الغربية حيث سوق الخميس بالرئيسية.
    الرئيسية هذه هي بلد الخال فهمي بك عمر رئيس الإذاعة، وبها سوق الخميس، وهو أقرب سوق إلى بلدتي “الجزيرة الصغيرة” التي تقع وسط النيل، نفترش أرض السوق، وفي السوق تتعالى أصوات متداخلة ومتشابكة كلها بنكهة البيع: حمرا يا قوطة، ببلاش يا بصل، قرّبي يا ست عليكي السمك وعلينا التقالي، التوم موش ملكوم تفطر عليه وتصوم، قرّبي يا ست.. قرب يا حج، شعر البنات، قرّبي يا ست الستات.
    كلها أغانٍ ومواويل تتغنّى بالبيع، وما بين شطارة التجار وتلك المسميات تبقى الذاكرة حبلى بعفويتها، نبيع ما لدينا من بطيخ ونحمد الله، نتسوّق ما يلزمنا وينقص بيتنا، نتجمع في البط ثانية لنواصل رحلة العودة محملين بما لذ وطاب من السوق، فضلا عما يجمعه والدي من غلة معقولة من النقود، وفي طريق العودة تختلف الصورة، أناس تعلو وجوههم ابتسامة رضا لأنهم باعوا واشتروا، وآخرون عادوا ببضاعتهم كاملة أو بجزء منها، كل ما جنوه هو التعب وثمن الرحلة، لكنهم حامدون لربهم على كل شيء، وكل ما يتبقى لنا – نحن الصغار – الحمص وشعر البنات وحكايات السوق.
    نجتمع بأقراننا بعد العودة لنحكي لهم عن السوق، وعن ذلك الرجل “فصّاص الغنم” الذي يضاهي نخلتنا في طولها، ونصف جلسته على الأرض بينما لم يجاوزه أطول رجال القرية، نحكي لأقراننا عن الرجل المجذوب وكيف كنّا نرتجف عند اقترابه من بضاعتنا، لكن وجود أبي إلى جوارنا كان يبعث الطمأنينة في قلوبنا، فنكتفي بالنظر إليه فقط، خائفين متعجبين من منظره المتعفن حدّ الجرب، ومن عينيه المضيئتين بالشرر المنبعث منهما،
    وتبقى حكايات السوق في ذاكرتنا، ويبقى الاندهاش بما حكينا في عيون وعقول أقراننا.

    1. رقية هجريس ..الجزائر
      رقم الهاتف: 00213772633780
      مشاركة في المسابقة
      شعر حر
      هروب
      01
      كغمامة كئيبة
      كطائر ضال
      غريبة..
      يعذب حالي الظلام..
      فتضطرم المشاعر
      في أضلعي..
      مجيشة خواطري
      للدموع..
      للوعن تثير جنوني..
      لماض حزين..
      يجذب خيالي..
      يضنيني..
      شبحه الرهيب..
      أرقني..ضيعني..
      02-
      ناس كلهم سكارى..
      تفرقوا..
      اندثروا في الظلام
      لايدرون حالي
      وما أنا فيه من سهاد
      أناجي الحيارى..
      أجري خلف الأشباح
      لا تتركوني وحيدة..
      أداعب أمواجا من الأوهام
      أأسف لعهد كان..
      وأجني ثمار العذاب..
      أرهقني العياء
      عاقني على المسير..
      لا تتركوني وحيدة
      إني أخشى الظلام
      أرهبه..
      أسواره القاتمة..
      تخنقني..
      تحجب بريق الأمل
      كالداء المزمن..
      كالبحر الهائج..
      كالطوفان…
      رقية هجريس

  31. الاسم: اسامه احمد مفتاح
    العنوان: المنيا
    ت:01094208339
    قصيده: خطوتان
    شعر

    خطوتان
    والشكُّ فيما بيننا والأسئله
    خطوتان
    والدموع علي مشارفِ عينها متململه
    مزّقتَ فيَّ الحبَّ ثمّ قتلتَني
    وزرعتَ فوقّ القبرِ ألفَيْ حنظله
    شوّهتَ كلَّ ملامحي
    وكسَرتَ أنفَ مشاعري
    وضحكتَ بعد المهزله
    علّمتَني أن الهوي أصلُ الحياه
    وأننا أصلُ الهوي
    علّمتَني أن الهوي لا ينمحي
    رغم السنين المرسله
    ما أسخفَ الحبَّ الذي علَمتني
    ما أجهل الإخلاص في قاموسنا ما أجهله
    ماذا تريد؟
    أن أستريحْ ؟
    أن يصلّي ما تبقي من رفاتي للضريحْ؟
    ماذا تريد ؟
    أن أهلّلَ حين تأتي؟
    أن أصلي حين تأتي؟
    أن أقدم ألف شكرٍ حين تأتي
    ثم أكتبَ ألف بيتٍ من مديحْ؟
    ماذا تقول ؟
    “الحبُّ أصلُ بقائنا”
    ماذا تقول إن اتهمتك باختلاسِ بقائنا؟
    إن قلتُ أنّكَ من يخونُ ومن يبيعُ ومن يعقُّ ويستبيحْ
    “الحبُّ لا يأتي لأمٍ يا عزيزي كالمسيحْ”
    ماذا تقول وقد وأدتَ برائتي في مهدها
    يوم انكشفتَ بوجهكَ الحلوِ القبيحْ
    ماذا تقول وكلُّ جرحٍ فيَّ بعدكَ
    آسفٌ .. مرٌّ .. جريحْ
    يا سيدي
    أرسل فؤادكَ في طريقٍ لستُ فيه
    فأنا أنا مازلت لكن .. لستُ له
    يا سيدي
    وانثر دموعكَ في مكانٍ لستُ فيه
    وانشر جراحكَ في مكانٍ لست فيه
    فلقد تعلمتُ الهوي وعذابه
    والحكمُ ألا أدخله
    خطوتان
    والشكّ يبقي بيننا والأسئله
    __

  32. مـحـمـود الصفتى
    من مصر – الإسكندرية
    ت / 01229451824
    قصيدة – إذكرينى
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إذكرينى بين أياتـك
    صلى ليا ركعتين
    وإدعى رب الكون
    عشان
    تلقى فيا مِـ السنين
    إرسمى ضحكة حياتك
    نـورى بـيـها الطريق
    لملمى الـذنـب اللى
    خان جوه روح
    الطيبين
    رتلى فجرك أذان
    وإحلمى بـ الشمس فيكى
    وإبـدئى يومك قـيـام
    لجل ما تضحك
    عنيكى
    غيرى فِـ شكلك قوام
    وإحضنينى بـس مـرة
    لجل ما يعود الأمان
    وأحضنك وأتحامى
    بيكى
    فإذكرينى يوم عـشان
    تعشقى الطفل اللى فينى
    تكسرى حاجز امومتك
    تفهمينى

  33. الاسم . احمد السيد احمد
    العنوان . سيدى بشر / الاسكندريه / مصر
    التليفون . 01207710583
    الفئه . شعر عاميه
    باللهجه الصعيدى

    (يا طير يا مسافر )
    **********************
    يا طير يا مسافر على بلاد الحبايب
    يا طير يا مسافر وعلى جناحك رسايل
    رسايل للهاجر وللضحى وللحلف عمره ما هيعاود
    أمانه يا طير تسلملى على الحبوب
    و تجوله يحن على الجلب اللى دايب فى هواه دوب
    وانى من بعده قسيت وشوفت سنين حرمان
    لو كنت شكيت للصخر كان رد عليا وجال

    يا طير يا مسافر ابعتله سلامات
    ده انا جلبى فى بعاده زى اللى من حصرته مات
    وبشوفه كل ليله فى منامى سبع مرات
    وبتوه فى صوره زمان وانا معاه
    وبقعد أرسمه وألونه كأ نه جصادى وانا وياه

    يا طير يا مسافر على بلاد الامان
    وصله كلامى والشوج والغرام
    يمكن يا طير لساه فى جلبه الحنان
    ده اللى ما بينى وما بينه يتحكى فى سنين جدام
    جال وبعد ده كله سبنى وهاجر على شويه اوهام
    روح جوله يعود
    ده انا جلبى صبى صغير من نظره واحده ينسى الحزن ولالام
    وان عاد ليا تانى هعيشه فى دنيا من الالوان
    ويشهد حبنا قصه حب ماليها وصف فى اى زمان
    ونعوض الليالى اللى راحت ونعيش انا وهو لاخر الايام
    يا طير يا مسافر

  34. المشاركة رقم(2) في قسم/ الأدب- خاطرة.
    بقلم/ طارق العجمي — مصر _ الشرقية
    01063077669 – 01120415456
    ___________________________________
    طمع الــ..
    قدر في الدنيا
    تجيب له يوم مولود
    كان القدر ا(لـ)ـ.. دكــر…
    والدنيا حبالة
    جاب القدر خلفته و…
    كات آخر العنقود
    طفلة صغيرة وبرضه
    ماجابتشي رجالة
    واما القدر اعتذر __
    صبح المني مفقووود
    وضع الأمل في الطفلة
    سماها حمالة.؟
    الطفلة صبحت بلد!
    ممنوع عليها الكسل
    والأرض… حملت سيرة
    الأنبياء والرسل
    والطفلة جابت ولد..
    من أصل __ رجالة
    عاش القدرللأمد
    والدنيا… رحــــالـــة.

  35. اخشى فى عشقك ان اجهل
    فغرامك سهم فى صدرى
    اخترق ضلوعى سيدتى وتوغل
    لن اعرف من اين اتيتى هذا لا يعقل
    وكيف حصونى
    اقتحمتى وكيف السهم تسلل
    اخشى فى عشقك ان اجهل
    غزوه لا تعرف هدنه
    ثوره عشق لا تتمهل
    رمش جعل الشعر مكبل
    جعل فحول الشعر ثمل
    رقه حسنك جعلت رقه شعرى جندل
    وجلست وحيدآ منفردآ فى عيونك اتامل
    مزقت كل دفاتر واشعار الغزل
    كى اكتب فى حسنك اجمل
    اخشى فى عشقك ان اجهل بقلمى صبرى ابو ريان جوال541583386 شعر فصحى

  36. كان بينا ذكرى وكام ديوان
    وحب وقلوب ملايانه حنان
    وكانت لمه حلوه والجيران
    وحضنك حبيبتى كان امان
    والبسمه مرسومه بأتقان
    والفرح شجره وطرح فتان
    زهرةربيع عطر كل بستان
    قناعه ورضا ف بيت غلبان
    كان الخضار مالى الغطان
    كان ياما كان ف ايام زمان
    حبيبتى كان حسنها فتان
    وكانت صبيه بنت الجيران
    كان نيلها سبيل كل ظمأن
    وكانوا اهلها كلهم طيبين
    مايقدريفرق بينهم شطان
    يجمع مابينهم حب الوطن
    حب الجيران كان فى دين
    وكان باين حقيقى الايمان
    مكنش واحد باسم الدين
    يحلل دماء جيشنا الامين
    يفجريكفر بدينا وبكل دين
    ويقول دا قال ووصى الدين
    كان صوتها يجلجل فالودان
    بيصحينى مع صوت الاذان
    وفى الفجراصلى للرحمن
    واعدى اصحى ابن الجيران
    كنا نجرى ف قلب الميدان
    لا ثوره ولادم على الجدران
    وكان فيه طيبه وكان امانبقلمى صبرى ابو ريان عاميه خاص بالمسابقه 541583386 موبايل

  37. قصة قصيرة للمشاركة بمسابقة ومهرجان همسه الثالث
    بقلم / عصام سعد حامد خيرالله ــــــ مصر ـ أسيوط ـ ديروط
    تليفون 01006531599
    حكايتي مع محكمة الجــــــان

    بقلم / عصام سعد حامد

    لم يكن الكتاب الذي اشتريته من الكنوز أو ما شابه . فهو يباع على قارعة الطريق بأبخس الأثمان . عنوانه وسعره هما الدافع للشراء ولا دافع غيره . الكتاب كان يحمل أسم ( المبروك في جلب سلاطين الجن والملوك), عند تصفحي له. وجدت فيه فصلا ً عن كيفية استحضار ملوك الجان , به عزيمة تقرأ سبع مرات . قرأتها بالعدد المذكور . بعد أن استوفيت شرط البخور المطلوب وهو ” تفاح الجان” , وجدت في هامش الكتاب تبياناً عن هذا الاسم الغريب للبخور , اكتشفت أنه متاح لدي في المطبخ وهو ( الكزبرة اليابسة ) , بعد أن قرأت العزيمة بالعدد المذكور في حضرة البخور الميسور لجلب سلاطين وملوك الجان , لعدم فهمي أو علمي لمعنى ما قرأت . ضحكت على نفسي لغرابة ما فعلت , أغلقت الكتاب قائلا ً ( بلاش كلام فارغ . أروح أنام أحسن ), وضعت الكتاب بجواري, نمت.
    في المنام رأيت نفسي خلف القضبان المعروفة لأي محكمة, رأيت أمامي على منصة الحكم خمسة قضاة ومستشارين من فقهاء القانون في عالم الجان. يمثلون هيئة المحكمة . وقف أحد ملوك الجان موجهاً حديثه للسادة القضاة المعتلين لمنصة القضاء
    قائلا ً: ( المتهم قام باستدعاء ملوك الجان من عروش ممالكهم عمدا.ً بلا سبب يذكر, لم يقم بصرفهم ليعودوا إلى عوالمهم وممالكهم. مما دعاهم لصرف أنفسهم وفى ذلك مخاطرة عظيمة على أرواحهم بل وإلحاق الأذى بهم نتيجة تصرفه غير المسئول. كما هو مبين بالأدلة المقدمة لحضراتكم…… وبناءا ً عليه. نرجو إحقاق الحق والحكم عليه بما يتناسب مع جرمه الفادح في حق ملوك وسلاطين الجان….)
    نظر إلىّ رئيس محكمة الجان, سألني: هل ما ورد في قول الزميل صحيح…….؟ أجبت : نعم . لكنى لست متخصصا ً في هذه الأمور. فقد كنت أجرب فقط .
    تداولت هيئة المحكمة فيما بينها , نطق رئيسها بالحكم : ( حكمت المحكمة حضورياً بأبطال خاصية الكلام من لسانه لمدة سبع سنوات ـ رفعت الجلسة )
    نهضت في الصباح, أردت أن أنادى على زوجتي, اكتشفت أن لساني معطل عن الكلام, حاولت كثيرا ً. لم أستطع على الإطلاق , اعتدلت في فراشي , تناولت ورقة وقلم , كتبت ( لا أستطيع الكلام أتصلى بأخوتي . أريدهم حالاً. ) , اتصلت زوجتي بكل أخوتي, حضروا على وجه السرعة , قرءوا ما كتبته لهم . وهو ما حدث منى الليلة الماضية . ثم الحلم الذي رأيته, محاكمتي في محكمة الجن, الحكم الذي صدر ضدي….. ذهبوا معي إلى العديد من الأطباء. الذين أبدوا دهشتهم من حالتي . اللسان سليم من الناحية الطبية والإكلينيكية, كذلك الحبال الصوتية سليمة, كلاهما يتحرك بطريقة طبيعية. اللسان يقوم بوظيفته في مضغ وبلع الطعام والماء , لكنه لا يؤدى دوره في عملية الكلام , لم يتوصل الأطباء لشيء سوى عجزهم عن فهم الحالة . فلجأنا إلى أطباء الأمراض النفسية والعصبية الذين أبدوا عجزهم أيضا ً, بعد إجراء العديد من التجارب عليّ علاجياً وكهربيا ً وليزر ووخز بالإبر……. وغيرها من طرق العلاج . فشلت كل المحاولات فشلا ً ذريعاً في إعادة النطق لي , ذهبنا إلى العديد من الشيوخ والرهبان . كلا ً منهم أجتهد بقدر طاقته وعلمه لعلاج حالتي . لكن للأسف …..
    وبعد مضى ثلاثة أعوام . من الذهاب هنا وهناك واستنفاذ كافة الطرق العادية وغير العادية .
    أبلغنا أحد العارفين بمشكلات الجن : أن العلاج ممكن . لكن المشكلة تكمن في أن محكمة الجن. أصدرت هذا الحكم وهى على حق في حكمها , بالتالي فإن أي شخص ينجح في علاج الحالة . يصاب هو نفسه بنفس الضرر . أي أن النجاح في علاج الحالة مقترن بضرر المعالج نفسه, هذا هو السبب في امتناع الكثيرين من ذوى الحكمة في هذا المجال. أن يجتهدوا في علاج هذه الحالة.
    بالتالي. لا مفر من الصبر حتى تنتهي مدة الحكم. وأمركم إلى الله ورسوله .
    كنت أستمع لهذا الكلام, انتبهت جيدا ً لعبارة ( أمركم إلى الله ورسوله ). إذا ً فالمسألة خرجت من نطاق أهل الأرض, أسررت في نفسي أنه لا علاج لي إلا بالله ورسوله. نهضت , توضأت , صليت صلاة العشاء , جلست بعدها أذكر الله , أستغفره . ثم دعوته أن يشفيني, قمت للصلاة. بنية قيام الليل والاستغفار وقضاء الحاجة, أطلت في السجود, قلت في سجودي ((( يا الله يا علىّ يا عظيم يا ذا الجلال والإكرام يا رحمن يا رحيم يا رب العالمين . اللهم أنت القائل وقولك الحق ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء……) يا ربى. حكمت محكمة الجن ونفذت بقدرتها . ووحدك صاحب الحكم والقدرة المطلقة . يا رب الأنس والجن. اللهم إني أسألك وأتشفع إليك برحمتك وقدرتك وبرسولك محمد صل الله عليه وسلم خاصّة وبالأنبياء عامة. أن تتصدى لهذا الحكم, اللهم أعذرني لجهلي وقلة حيلتي. فقد طرقت كل الأبواب إلا بابك, هذا لفرط جهلي, بابك لا يرد أحدا ً. يا رب العالمين بك وحدك أستجير مما لا طاقة لي به. وحدك القادر . ولا قادر سواك يا الله { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} . {ربى إني قد مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } بحق نبيك وحبيبك محمد. أغثني مما أنا فيه . اللهم أطلق لساني. اللهم لا تذر أحدا ً من خلقك يحرمني من لذة النطق بكلمة التوحيد………))) , أخذت أدعو الله وأنا ساجد حتى غلبني النعاس , نمت علي مصلاتى , رأيت في منامي سيد الخلق محمد صل الله عليه وسلم يقول لي ( أبشر. لقد أحسنت التوجه والدعاء . قضيت حاجتك . لتكن أول كلمات ينطقها لسانك في الصباح.)
    ” لا إله إلا الله محمد رسول الله “.

  38. قصة
    قُــبـيــل الــثــالـــثــة
    تمد يدها لتحمل السكين لكنها تضعه ثم تأخذه مجددا و عندما تنوي إسكانه إلى الطاولة تتوقف فتغمض عينيها برفق و حزن ، تتنهد و هي تنظر إلى الطاولة أم إلى السكين الذي وطّنته مرتين ؟ أو لا كانت ستأويه لكنها توقفت ؛ مهم جدا أن تعرف و أن تتذكر ، فليس هينا عدم إدراك ذلك و عدم التأكد منه ؛ يظل السكين بيدها ، ثم تفتح الثلاجة فتُخرج طماطم و باذنجان دون تركه حتى لا يُسجل عليها أمرين فلا يبقى أمامها إلا أمر وحيد قد يقع خطأً.
    فجأة تسمع طلقة مفرقعة يلعب بها الأطفال و بعدها طلقة ثانية، فتركض إلى النافذة و لم يفارق السكين يدها بعد وهي تقول: طلقة أخيرة و يفسد كل شيء و يضيع كل شيء… إياكم .
    فينظر الأطفال إليها دون أن تعي ما تقول والدتهم ؛ هنا تقترب والدتها منها و تربت على كتفها قائلة لها : ــ لا عليك دعي السكين لي سأكمل أنا تحضير الغداء .
    أتراها استوعبت الأم مقصد ما يحدث لابنتها ؟ أتراه حقا هينا أن تكون لكل شيء طلقتين فتبقى الطلقة الأخيرة على المحك، قد تحدث بأي حين بأي لحظة ؟
    ثم ماذا ؟؟؟؟ ثم الفراغ ثم القطع النهائي… ألهذا خشيت من أن يفارق السكين يدها للمرة الثانية ؟ فلا تبقى لها إلا فرصة وحيدة مهدّدة بها طيلة حياتها؟ لم تكن ترى غير مرتين بكل شيء تقوم به أو تلاحظه ، مرتين لأن الثالثة هي الفاصلة ، بل هي القاطعة ، فيذهب معها كل شيء كسيول بركان يجرف كل حياتنا التي كانت ، لا يهم إن كان هناك أطفال أم لا ؛ لا يهم إن كان هناك حب و ود عتيق أم لا ، المهم أن لا تقع تلك الثالثة فيُهدر عمر بأكمله و حياة اثنين بل ربما أربع أو خمس ؛ حياة عائلة بأسرها ، لأنه لم يُفكر لأنه لم يُقدر ، و تستمر هي بخشية الثالثة لذا تبعد نفسها عن كل ثانية قد تصدر منها فتدفع ثمن الثالثة المستعجِل هو بها لغباء ، لحمق ، أم لجهل بدينه ؟؟؟
    أوصلها سخفه الصبياني لتصرفات أقرب للجنون من العقل ؛ لماذا طلقها مرتين كي تظل تهاب الطلقة الأخيرة ؟ لماذا و هو يعي أنه لم تبق لهما إلا فرصة أخيرة ؟ فتصاب بهوس و وسوسة اسمها الثالثة التي ليس وراءها أي مسلك ، حتى في تفكيرها أصبحت تتحاشى تكرار مرور ذاكرتها على نفس الموضوع أكثر من مرتين ، لذا أبعدت عن مخيلتها صورته و أي شيء يتعلق به و هي تمد لحافا أبيضا لتقمط صغيرها ، فشاء القدر أن يكون اللحاف طويلا فيتطلب ثلاث لفات ، لكنها تصر على لفتين و إن ابتغت أن تكون اللفة واحدة فحسب ؛ فتترك اللحاف بعدها جانبا و هي تبكي لأنها أيقنت أن هناك أمورا لا مفر لنا منها من أن تكون بها الثانية و الثالثة ، فتجثو بعدها على ركبتيها و هي تدعو الله أكثر من مرتين كي تتجاوز الثالثة بل التاسعة و الرابعة عشر لعلها بذلك تؤمن من انفجار هذا الرقم الذي أسر حياتها و عقلها إلى حين ، ثم تتذكر أنه أطلق طلقته الأخيرة و كان ما لم يجب أن يكون ، لا بل أنها لا تدري حتى ما إن كان قد طلقها الثالثة أم لا.

      1. خاطرة

        بريق امل لاح
        في الافق لتغيير حياة انسان تاه
        في مطبات الدنيا وآهاتها
        ادرتي كيف لليأس ان يدخل قلبك
        وكيف للامل ان يبتعد عنك
        فانت للحياة أملا
        وللعمر الوان وفصول
        فاجعليه ربيعيا مزهرا
        اني لك محبا ولشخصك مريد
        فكيف لك ان تياسي
        وتحطمي قلبي وقلبك
        ابتسمي فالحياة ليست كلها ألم
        هناك في الافق بريق نور قادم
        فتمسكي واياك ان تخطيء
        فالعمر زهرة فاسقيها بحبك تنمو ويفوق عطرها
        إسعدي ذلك القلب المتيم
        فابتسمي وتعطري فالحياة كلها أمل
        فإني للحياة كنت كاره
        ولكن بك اصبحت لها محبا ومتمسكا
        فلا تجعليني لليأس راغب
        وللموت متمنيا
        فأنت الحياة والأمل
        فهل انت منقذي
        أميرتي

  39. بعد الحكي يموت الفارس
    ياصاحب الصولجان أرني جمال القبح المدفون
    خبرني عن عشق ملك الروم ..عن حكم “هرقل” و جبروت الفرعون
    عن همس الإحساس …عن وساوس الناس
    عن كذب الشفاه ،وصدق العيون
    عن العنفوان والكبرياء…عن الصراخ و الضجيج
    عن ملك امتهن التهريج
    عن التمرد و البطولة
    عن نحيب الأنوثة و إفك الرجولة
    عن كلمات موؤدة ومعان مقتولة
    أرني كيف يدرف الدمع دمعتان
    الأولى رسمت أخدوا على خد الزهر …والأخرى تسقي الأقحوان
    كيف كان حضنها بستانا جميلا ، خمائله تطل من الروابي
    جداوله ترقرق من نجيل ،يحاكي بياضه بياض السحاب
    كيف عشق فؤادي طهرا ملائكيا ،يحوي لئم الذئاب
    أرني…وأرني ..وخبرني المزيد عن ملاك التراب
    عجيب هو أمر الليل في كتمان الأسرار
    غريب هو منظر سحاب بلا أمطار
    عفوا صاحب الجلالة …لذي استفار
    ماذاعن غظب سريع..عن غيثارة بلا أوثار
    عن لحظة اهتمام..عن استعجال فيه انتظار
    ياصاحب الصولجان ..خبرني عن رسائل العاشق ،العاق العائد
    عن قصص الغراب و الناسك العابد
    أرني كيف تنسج الخيانة
    كيف يستقبل الذل عناق الإهانة
    عذرا سيدي إن باغتني الكلام في حظرتك..فلسنا في نفس المقام و المكانة
    لاتستعجل موتي سيدي فحديثنا فيه شيئ أحيانا
    لاأريد أن أموت مرتين سيدي..في شوقي لنفسي و في ٱشتياقي لها
    الملك مثيم بها وهي تنتظر الفارس
    فليعش الملك ،وليمت الفارس …حتى أصالح نفسي
    “بقلم يوسف بهراس”

    يوسف بهراس من المغرب’
    +212698947662

  40. مشاركة رقم 1 في الرواية
    شادية قاسمي – تونس

    لم تجمعنا أخوة فحسب…أشياء كثيرة نمت بيننا….من نظرة واحدة كنت أفهم ما يريد…
    ننظر بأسف لهذه الأسرة التّي منها نكون كيف ننتشلها مما هي فيها…؟
    و لا نقدر و هل يمكن أن نقدر يوما ما و نحن لا نملك سوى أحلامنا…
    نتبارى أحيانا في ليالي الشتاء الباردة من يقدر أن يُنِيمَ إخوتنا كنا نختلف فأنا أستعمل معهم اللّين و هو يخيفهم و يرعبهم فينامون…

    -“ألا اشمخي و كونِي قوّتك الفاخرة… كوني أكبر من الخنْجر أحدًّ من الألم”

    هكذا كان يردد دائما …
    لكنني لم أكن سوى أنثى هشّة قشّة تطوحني الرّياح فلا أقدر أن أرتاح إلا على صدر يحميني و لا أجد…
    لم أجد
    أوَ لنْ أجِدَ….؟؟؟
    و تظل فيّ هذه الغربة تحوطني من كل مكان لا تمثل سوى حدودا ساخنة…
    في برودة و برد يتسلل إلى العظام ينخر ترانيم الفجر فيّ…
    فلا أصل إلا منهكة القلب و الوجدان و أجزاء من جسدي كثيرة لم تعد تحتمل البقاء و لا الرحيل
    و يستمر صوت دقات حذائي على الإسفلت…
    تماما مثل صوت دقّات الرّوح و هي تنهال و تنهار على الأرض بلا لطف
    تتكسر فتضحي شظاياها حادة جارحة…
    و روحي انهارت و تكسرت لكن هل كانت كمَا الزجاج لا أدري ِ هل جَرَحَت أم جُرِحت…
    وحده قاتلي” قردي الأزرق” الذّي عَرَف متَى يمُدّ يده ليقطف العُمر
    حين رفَضْته كنت قبِلْتُ
    قبلت أن أكون له في يوم بلا لون إنه اليوم الأقتم في حياتي …
    يوم استفقت و يدي مخضّبة بدماء الحناء كرهتها جريت إلى الماء
    غسلتها وغسلت لكن اللّون لم يسقط عنها… بل ازداد التصاقا…
    بكت أمي و هي تشدني و تمنع هيجاني الهستيري…
    أكسر ما كان أمامي…
    بعد سويعات سيكون هنا مع شاهدين ليكتب العقد و أي أحبُولة قد شُدّت على رقبتي …
    حين رفضت كنت قبلت
    قلت في سري لا…
    ترجمها الواقفون نعم و انهرت من داخلي…
    و لم أجرؤ أن أعارض وحدها ضلوعي هبّت في ثورة عارمة اهتزت انتفضت أسكتَتْها أمي بحضن كبيرو أطفأت جمرها بدمعاتها المعتادة…
    أيام فقط….مرت كحزن كبير عليّ كنت جثّة بَاردة يصْنَعون بها ما يشاؤون
    أبي يدخل و يخرج حاملا أشياء قيلت لي…
    أمي تنظف هنا و هناك و تنثر الحزن كلما أرادت أن تبثّ فرحا و الوَجَعُ وراءهَا ينْبُتُ كالصّبار
    تنظر لي من وراء جفنين متفقدة جنوني خوفا أن يثور…
    و هي لا تعلم أنني مُتّ و ليْسَ أمامَها سِوَى جُثّة باردة …
    إخوتي يرقصون رقصتهم الأخيرة
    كرقصة موت…
    أراهم يتمايلون أمامي تتراقص ظلالهم و تتفتت خيالاتهم و يتشَظّون إلى قطع صغيرة….
    بين دموعي يدخل الرّجل يحمل محفظة يجلسونه أمامي
    يبدأ في كتابة تلك السطور…
    يكتبها و الحبر دمّ و الحِكاية قتيل و بعض …نُوَاح
    تعلو الزّغاريد في أنْحَاء الحَيّ فالكل يفرح لي و لو يعلمون لترجموا زغاريدهم حشرجات…
    كنت بلا صوت لأتكلم ….
    و لا عين لأرى ما يراه غيري…
    لمع نابه
    برقت عيناه و هو يراني أرسم تلك الخربشة الحزينة …

    ******
    من يتجول في الحي يلمح فتاة شاردة تضرب في الفضاء و تصرخ في حنق تلعن…
    كنا نلاحقها أينما ذَهَبَت لا ندري ما تفعل لتزرَع أقاليم حُزْن في أسْرَة حزينة أصْلا…
    تلك الفتاة كانت أختي
    تهمهم و تلتقط الحَصَى لعَلّهَا تَرْجُمُ الأيام السّود التّي لمْ تلاطِفْ طفولتها…
    ترجم شياطين الإنس التي مرت على جسد هوى و أصبح سَبّة في تعاريج المكان وصمة عارية و عارا لا أحد يغفره كالإثم الغريب في أرض مقدسة و كأن أفواج الملائكة لا تنقطع عن صنع الحسنات و نحن فقط من شوّه الوجود بذنوب لا تغتفر فقاطعنا الكل و أرسل الأعمام مكاتيب لأبي يحذرونه من العودة إلى تلك القرية الكئيبة التي هربنا من قتامه أرواح الناس فيها ذات ليلة شتوية حين عاد أبي من عمله بعد أشهر فوجدنا نكاد نموت جوعا..و لم تستطع الأعشاب التي تلتقطها أم مسكينة أن تُقِيت عددا كبيرا من أطفال هزلت الأجساد فيهم و الصبا و حبا أصغرهم يلتقط قطع الطين و أجساما غريبة يسد بها الرّمق …يااااااا كم أنتم قادرون على تنصيب أنفسكم قضاة و أربابا يا حزمة الشياطين الورعين ..
    ها هي لعابها يسيل و عيناها زائغة و أطفال يهرعون كلّما لمحوها تمُرّ عبْرَ الدّرُوب تجْمَع “البلاستيك”
    هم يعرفون مسبقا أنّ جنونها شجرة تتسامق سريعا و يُتَرْجَم غضَبها إلى عُري…
    سريعا ما تبدأ في نزع ثيابها و هي تكْشِط بأظافرها الحَمقاء الجِلْدَ….
    تتَمَلّكُها حَالَة من الألم و الساديّة…
    فلا نصل إلا و قد كادت تكون أو كانت بلا ثوب يقيها خناجر عيون وقحة لا تشفق على العقل الذّي ذوى
    عيون مِشرط تفك للجلد أزراره….
    و تقف وسَط السّاحة و الأطفال يترنّمُون و يصفّقُون وهي بلا وعي
    تشدّ شعرها…
    تتطاير الأثواب…
    يتغامز الأنذال…
    يستغفر البعض…
    لا يطأطئون عينا و لا يتحرّكون بعيدا عن مشهد القتيل الراقص…
    تخفي بعضهن عينا و بالأخرى تجلد الجسد الغضّ….
    يتَعَالى العُوَاء…
    تَكِثر الذئاب
    تتلاحق الأنفاس
    يسيل لعابها من الغضب…
    يسيل لعابهم من لذّة…
    يتراقص النهدان المقطوفان على نقرات الأكفّ…
    يضْحك الصّغار…
    تبكي عيْن…
    تلْمَع أخْرَى …
    تُرْسِلُ عيون سياطا على مناطق كانت لها و أسْتُبِيحت…
    تَجري أمي و هي تلعن حين تَصِلُ تغَطّي بلِحَافها مَا تَعَرّي…
    و تسقط الفتاة وسط حلقة كبيرة من المتفرجين…
    تتخبط طائرا جريحا لا أحد يستل السّهم المسْموم الذّي غرزوه في الجناح….
    تبكي أمي حين لا تجد غطاء يخفي ثمارا استلذّت رؤيتَها الذئابُ
    و بعيونهم قطفوها….
    تمضي الأيام و نحن وراء هذا الجسد الغاضب يبحث في قلق عن نفْسِه…
    تلك الفتاة النضرة كبسمة تداعت كأجمل نورس طائر في الفضاء الرّحب أقبلت على الحياة تخبّطت جرت.لهثت وراء حياة أجْمَل
    التصقت بمن هم من غصْن أعلى منها
    جربت أن تكون غير ما نحن
    فلم تجد الجناح فلم تجد القوّة…
    لم تجد نفسها…
    يوم ألقيت كالنفاية القَذرة على الطّريق و قد جربوا فيها كل ما يمكن أن يكْسِرَ أنثى…..
    ما أبشع ما حصل لها…
    يوما…كنا نبحث عنها اختفت عنا لم يرها أحد…
    سألنا
    و تساءلنا
    قصدنا كل تجمّع ربما تكون هي حطب و قُودِه ربّما أردوا أن يحوّلُوا هذه الدمية الجامحة ملهاة عبث صبياني يريده الأشقياء مسلاتهم ربّمَا ألفَت العُيُون تُفّاحَها و تضاريسها و جنونها الذي لا حد له و لا عقل يكبله ..
    بكت أمي و مسحت دمعها و همّها وما نزل من منخريها في طرف غطاء رأسها….
    جرّت نعلها و هي تعود لتتهالك أمام بيتنا على حجر كبير….
    في صمت جنائزي و كم اجتمعنا إلى أن غدا الانتظار وليفنا و الهَمّ رُوحا تهَيْمِن علَى المَكَان و أبي بسنواته الخَمسين مومياء التفّت حوْل نفسها و تعالى من فمها دخان محموم هو اختناق القلب الحزين .
    كم كان كتوما…همّه و دخان فقط…ألمه يتطاير مع ثاني أكسيد الحزن
    غابت و لم نجدها
    و مرّت الساعات كَلَوْعة..
    سألنا عنها في كل الدّرُوب و لم نجدها و أين نجد الضياع لو هام على وجه التيه
    و إخوتي هاموا في كل طريق يذرعون الدّروب لعَلّها في مكان ما
    بحثوا
    سألوا
    بكوا
    زاروا المستشفيات و المسالك و الأزقة و أينما يمكن لعقل مفقود أن يقود صاحبه…
    لم نجدها….
    غابت كشَمْس محترقة….
    ******
    خربشتي اللّعِينَة قادتني إليه مثل دجاجة مشتهاة..
    جهزوني….
    نظفوني…
    زيّنُونِي…
    وضعوا البهارات اللازمة لأستوي شهوة رجل.. و لأكون أنثى يمكن أن تثير عيونه و هم لا يعلمون أن كلي و بعضي و أجزائي و أطرافي و ثناياي كلّها غائبة عن الإحساس خارجة عن كل مناطق الشعور…
    و أن هذا ليس إلا جسدا مهشّما تصادف في لقائه شظاياه وقد تغرز في صدره أو في جسده تدميه و قد يتحول هذا الجسد إلى رماد بلا معنى بلا روح تنفعل أو تتفاعل
    زجوا بي في سيارة تحملني و الأم ذات العين المدرار لا تدري أتبكي أم تزغرد ام تنسى شتائم أمه ذات اللحم الذي لا روابط بين كتله …تحولت شتائمها المسعورة أوامر لنا “افعلي لا تفعلي و اختلطت روائح عرقها الغريب برائحة خضاب و عطر رخيص و بصل و صيف و احتراق ربما في غرابته شبيه برائحة احتراقي أنا ربما حريق غابة الروح تعالى أو انطلق من حجر هذه اللحمة المترجرجة كهلام
    أبي يخنق حزنه في سيجارة.
    و يمتص قلقه في أعقاب سجائر لا يرميها سوى لما تحرق السبابة و الوسطى و تحترق لحمه ربما و هو يلقيني كعقب سيجارة مسكينة يحس بألم الاحتراق ربما …لم اسأله و كلام قليل منه لم يش أبدا بما كان يفكر .
    لا أحب أن أذكر ذلك اليوم يوم من قَرْنِ الشّيْطَان من لُعَاب الأصْنام من قلق الدّمّ …
    الكلّ ينتظر الانْتِصَار اللّعِين و أنا الهزيمة الملعونة التي تندلع وسَط أحشائها حرائق و في ذاكرتها نزيف قاتل.
    خطوة
    خطوة
    خطوة
    خطوات العروس المتأنّية خطوات الميّت الكئيبة … أسير بتلك الخطوات أفتعلها و
    لا أدري أين طريقي لأن الدمع انهمر و انهمر و انهمر…
    سال على تضاريس الخدّ بلا رُقْيَة بِلَا رَقِيب ليَمْنَع هذا الدّمْع …
    أمّي فقط منْ كانت تحَاول أن تَثْنِي السّيل عن الانْهمار.
    تشرح للأخريات تعلّقي بأسْرَتي
    تعلقي بأخوتي….
    تعَلّقِي بأبِي…
    و تغُصّ حِينَ تُبَرّرُ لُهُنّ تعلقي بها لأنها كانت إلى حدّ القلب الموجوع صادقة…
    الكل يتهامس عن كمّ الدّموع التّي سكبتها…
    همسات أسمع أطرافها كنت كالقتيل /الحَيّ….
    لا أسْتَطيع الرّدّ…..
    لا أستطيع الرّدّ…
    لا أستطيع الكلام…
    حتى عينايّ لا أقوَى عَلَى تَوْجِيهِهَا نَحْوَ الهَامِسَات….

    -“ابتَعَدْن عنّي عن هذا الجسد الأحمق…”
    غمّسْنَ لحْمِي في مشروبات الحفل و تعالت زغاريد تُخْفِي أنِينِي و تعَالت ضَربَات الطبْل تسابق دقّات قلْب مَوْجُوعْ
    و بدأت رحْلَتِي نحوه حين دخل يلبس طقْم الزّفاف الأسْوَد بابتسامة النّصْر اللّعِينَة يحلّي وجْهَهُ…
    ذلك “المشموم الأبيض “(باقة من زهر الفل يحملها العريس )الذّي يحْمِله في يَده لم أرَه سِوَى خِنْجر يقْطُر دَمًا حين مدّه لي لم أمدّ يَدِي لآخذِه مِنْه…
    جحظت عيناه و هو يرى تجاهلي لمشْمُوم العُرْس و لقَطَرات الدّمْع التّي تتقَاطَر
    الدّموع تتقاطر…و تتقاطر
    مدّ يده و ضغط بعنف على أصَابِعِي و وضع البَاقة الصّغيرة بيْنَها و بعنف أكْبَر أغْلَقَ راحَتِي عليها .

    شادية قاسمي
    – جزء من رواية بعنوان المصب (الفصل 13/14/15)

  41. مشاركة رقم 1 في الرواية
    شادية قاسمي – تونس
    لم تجمعنا أخوة فحسب…أشياء كثيرة نمت بيننا….من نظرة واحدة كنت أفهم ما يريد…
    ننظر بأسف لهذه الأسرة التّي منها نكون كيف ننتشلها مما هي فيها…؟
    و لا نقدر و هل يمكن أن نقدر يوما ما و نحن لا نملك سوى أحلامنا…
    نتبارى أحيانا في ليالي الشتاء الباردة من يقدر أن يُنِيمَ إخوتنا كنا نختلف فأنا أستعمل معهم اللّين و هو يخيفهم و يرعبهم فينامون…
    -“ألا اشمخي و كونِي قوّتك الفاخرة… كوني أكبر من الخنْجر أحدًّ من الألم”
    هكذا كان يردد دائما …
    لكنني لم أكن سوى أنثى هشّة قشّة تطوحني الرّياح فلا أقدر أن أرتاح إلا على صدر يحميني و لا أجد…
    لم أجد
    أوَ لنْ أجِدَ….؟؟؟
    و تظل فيّ هذه الغربة تحوطني من كل مكان لا تمثل سوى حدودا ساخنة…
    في برودة و برد يتسلل إلى العظام ينخر ترانيم الفجر فيّ…
    فلا أصل إلا منهكة القلب و الوجدان و أجزاء من جسدي كثيرة لم تعد تحتمل البقاء و لا الرحيل
    و يستمر صوت دقات حذائي على الإسفلت…
    تماما مثل صوت دقّات الرّوح و هي تنهال و تنهار على الأرض بلا لطف
    تتكسر فتضحي شظاياها حادة جارحة…
    و روحي انهارت و تكسرت لكن هل كانت كمَا الزجاج لا أدري ِ هل جَرَحَت أم جُرِحت…
    وحده قاتلي” قردي الأزرق” الذّي عَرَف متَى يمُدّ يده ليقطف العُمر
    حين رفَضْته كنت قبِلْتُ
    قبلت أن أكون له في يوم بلا لون إنه اليوم الأقتم في حياتي …
    يوم استفقت و يدي مخضّبة بدماء الحناء كرهتها جريت إلى الماء
    غسلتها وغسلت لكن اللّون لم يسقط عنها… بل ازداد التصاقا…
    بكت أمي و هي تشدني و تمنع هيجاني الهستيري…
    أكسر ما كان أمامي…
    بعد سويعات سيكون هنا مع شاهدين ليكتب العقد و أي أحبُولة قد شُدّت على رقبتي …
    حين رفضت كنت قبلت
    قلت في سري لا…
    ترجمها الواقفون نعم و انهرت من داخلي…
    و لم أجرؤ أن أعارض وحدها ضلوعي هبّت في ثورة عارمة اهتزت انتفضت أسكتَتْها أمي بحضن كبيرو أطفأت جمرها بدمعاتها المعتادة…
    أيام فقط….مرت كحزن كبير عليّ كنت جثّة بَاردة يصْنَعون بها ما يشاؤون
    أبي يدخل و يخرج حاملا أشياء قيلت لي…
    أمي تنظف هنا و هناك و تنثر الحزن كلما أرادت أن تبثّ فرحا و الوَجَعُ وراءهَا ينْبُتُ كالصّبار
    تنظر لي من وراء جفنين متفقدة جنوني خوفا أن يثور…
    و هي لا تعلم أنني مُتّ و ليْسَ أمامَها سِوَى جُثّة باردة …
    إخوتي يرقصون رقصتهم الأخيرة
    كرقصة موت…
    أراهم يتمايلون أمامي تتراقص ظلالهم و تتفتت خيالاتهم و يتشَظّون إلى قطع صغيرة….
    بين دموعي يدخل الرّجل يحمل محفظة يجلسونه أمامي
    يبدأ في كتابة تلك السطور…
    يكتبها و الحبر دمّ و الحِكاية قتيل و بعض …نُوَاح
    تعلو الزّغاريد في أنْحَاء الحَيّ فالكل يفرح لي و لو يعلمون لترجموا زغاريدهم حشرجات…
    كنت بلا صوت لأتكلم ….
    و لا عين لأرى ما يراه غيري…
    لمع نابه
    برقت عيناه و هو يراني أرسم تلك الخربشة الحزينة …
    ******
    من يتجول في الحي يلمح فتاة شاردة تضرب في الفضاء و تصرخ في حنق تلعن…
    كنا نلاحقها أينما ذَهَبَت لا ندري ما تفعل لتزرَع أقاليم حُزْن في أسْرَة حزينة أصْلا…
    تلك الفتاة كانت أختي
    تهمهم و تلتقط الحَصَى لعَلّهَا تَرْجُمُ الأيام السّود التّي لمْ تلاطِفْ طفولتها…
    ترجم شياطين الإنس التي مرت على جسد هوى و أصبح سَبّة في تعاريج المكان وصمة عارية و عارا لا أحد يغفره كالإثم الغريب في أرض مقدسة و كأن أفواج الملائكة لا تنقطع عن صنع الحسنات و نحن فقط من شوّه الوجود بذنوب لا تغتفر فقاطعنا الكل و أرسل الأعمام مكاتيب لأبي يحذرونه من العودة إلى تلك القرية الكئيبة التي هربنا من قتامه أرواح الناس فيها ذات ليلة شتوية حين عاد أبي من عمله بعد أشهر فوجدنا نكاد نموت جوعا..و لم تستطع الأعشاب التي تلتقطها أم مسكينة أن تُقِيت عددا كبيرا من أطفال هزلت الأجساد فيهم و الصبا و حبا أصغرهم يلتقط قطع الطين و أجساما غريبة يسد بها الرّمق …يااااااا كم أنتم قادرون على تنصيب أنفسكم قضاة و أربابا يا حزمة الشياطين الورعين ..
    ها هي لعابها يسيل و عيناها زائغة و أطفال يهرعون كلّما لمحوها تمُرّ عبْرَ الدّرُوب تجْمَع “البلاستيك”
    هم يعرفون مسبقا أنّ جنونها شجرة تتسامق سريعا و يُتَرْجَم غضَبها إلى عُري…
    سريعا ما تبدأ في نزع ثيابها و هي تكْشِط بأظافرها الحَمقاء الجِلْدَ….
    تتَمَلّكُها حَالَة من الألم و الساديّة…
    فلا نصل إلا و قد كادت تكون أو كانت بلا ثوب يقيها خناجر عيون وقحة لا تشفق على العقل الذّي ذوى
    عيون مِشرط تفك للجلد أزراره….
    و تقف وسَط السّاحة و الأطفال يترنّمُون و يصفّقُون وهي بلا وعي
    تشدّ شعرها…
    تتطاير الأثواب…
    يتغامز الأنذال…
    يستغفر البعض…
    لا يطأطئون عينا و لا يتحرّكون بعيدا عن مشهد القتيل الراقص…
    تخفي بعضهن عينا و بالأخرى تجلد الجسد الغضّ….
    يتَعَالى العُوَاء…
    تَكِثر الذئاب
    تتلاحق الأنفاس
    يسيل لعابها من الغضب…
    يسيل لعابهم من لذّة…
    يتراقص النهدان المقطوفان على نقرات الأكفّ…
    يضْحك الصّغار…
    تبكي عيْن…
    تلْمَع أخْرَى …
    تُرْسِلُ عيون سياطا على مناطق كانت لها و أسْتُبِيحت…
    تَجري أمي و هي تلعن حين تَصِلُ تغَطّي بلِحَافها مَا تَعَرّي…
    و تسقط الفتاة وسط حلقة كبيرة من المتفرجين…
    تتخبط طائرا جريحا لا أحد يستل السّهم المسْموم الذّي غرزوه في الجناح….
    تبكي أمي حين لا تجد غطاء يخفي ثمارا استلذّت رؤيتَها الذئابُ
    و بعيونهم قطفوها….
    تمضي الأيام و نحن وراء هذا الجسد الغاضب يبحث في قلق عن نفْسِه…
    تلك الفتاة النضرة كبسمة تداعت كأجمل نورس طائر في الفضاء الرّحب أقبلت على الحياة تخبّطت جرت.لهثت وراء حياة أجْمَل
    التصقت بمن هم من غصْن أعلى منها
    جربت أن تكون غير ما نحن
    فلم تجد الجناح فلم تجد القوّة…
    لم تجد نفسها…
    يوم ألقيت كالنفاية القَذرة على الطّريق و قد جربوا فيها كل ما يمكن أن يكْسِرَ أنثى…..
    ما أبشع ما حصل لها…
    يوما…كنا نبحث عنها اختفت عنا لم يرها أحد…
    سألنا
    و تساءلنا
    قصدنا كل تجمّع ربما تكون هي حطب و قُودِه ربّما أردوا أن يحوّلُوا هذه الدمية الجامحة ملهاة عبث صبياني يريده الأشقياء مسلاتهم ربّمَا ألفَت العُيُون تُفّاحَها و تضاريسها و جنونها الذي لا حد له و لا عقل يكبله ..
    بكت أمي و مسحت دمعها و همّها وما نزل من منخريها في طرف غطاء رأسها….
    جرّت نعلها و هي تعود لتتهالك أمام بيتنا على حجر كبير….
    في صمت جنائزي و كم اجتمعنا إلى أن غدا الانتظار وليفنا و الهَمّ رُوحا تهَيْمِن علَى المَكَان و أبي بسنواته الخَمسين مومياء التفّت حوْل نفسها و تعالى من فمها دخان محموم هو اختناق القلب الحزين .
    كم كان كتوما…همّه و دخان فقط…ألمه يتطاير مع ثاني أكسيد الحزن
    غابت و لم نجدها
    و مرّت الساعات كَلَوْعة..
    سألنا عنها في كل الدّرُوب و لم نجدها و أين نجد الضياع لو هام على وجه التيه
    و إخوتي هاموا في كل طريق يذرعون الدّروب لعَلّها في مكان ما
    بحثوا
    سألوا
    بكوا
    زاروا المستشفيات و المسالك و الأزقة و أينما يمكن لعقل مفقود أن يقود صاحبه…
    لم نجدها….
    غابت كشَمْس محترقة….
    ******
    خربشتي اللّعِينَة قادتني إليه مثل دجاجة مشتهاة..
    جهزوني….
    نظفوني…
    زيّنُونِي…
    وضعوا البهارات اللازمة لأستوي شهوة رجل.. و لأكون أنثى يمكن أن تثير عيونه و هم لا يعلمون أن كلي و بعضي و أجزائي و أطرافي و ثناياي كلّها غائبة عن الإحساس خارجة عن كل مناطق الشعور…
    و أن هذا ليس إلا جسدا مهشّما تصادف في لقائه شظاياه وقد تغرز في صدره أو في جسده تدميه و قد يتحول هذا الجسد إلى رماد بلا معنى بلا روح تنفعل أو تتفاعل
    زجوا بي في سيارة تحملني و الأم ذات العين المدرار لا تدري أتبكي أم تزغرد ام تنسى شتائم أمه ذات اللحم الذي لا روابط بين كتله …تحولت شتائمها المسعورة أوامر لنا “افعلي لا تفعلي و اختلطت روائح عرقها الغريب برائحة خضاب و عطر رخيص و بصل و صيف و احتراق ربما في غرابته شبيه برائحة احتراقي أنا ربما حريق غابة الروح تعالى أو انطلق من حجر هذه اللحمة المترجرجة كهلام
    أبي يخنق حزنه في سيجارة.
    و يمتص قلقه في أعقاب سجائر لا يرميها سوى لما تحرق السبابة و الوسطى و تحترق لحمه ربما و هو يلقيني كعقب سيجارة مسكينة يحس بألم الاحتراق ربما …لم اسأله و كلام قليل منه لم يش أبدا بما كان يفكر .
    لا أحب أن أذكر ذلك اليوم يوم من قَرْنِ الشّيْطَان من لُعَاب الأصْنام من قلق الدّمّ …
    الكلّ ينتظر الانْتِصَار اللّعِين و أنا الهزيمة الملعونة التي تندلع وسَط أحشائها حرائق و في ذاكرتها نزيف قاتل.
    خطوة
    خطوة
    خطوة
    خطوات العروس المتأنّية خطوات الميّت الكئيبة … أسير بتلك الخطوات أفتعلها و
    لا أدري أين طريقي لأن الدمع انهمر و انهمر و انهمر…
    سال على تضاريس الخدّ بلا رُقْيَة بِلَا رَقِيب ليَمْنَع هذا الدّمْع …
    أمّي فقط منْ كانت تحَاول أن تَثْنِي السّيل عن الانْهمار.
    تشرح للأخريات تعلّقي بأسْرَتي
    تعلقي بأخوتي….
    تعَلّقِي بأبِي…
    و تغُصّ حِينَ تُبَرّرُ لُهُنّ تعلقي بها لأنها كانت إلى حدّ القلب الموجوع صادقة…
    الكل يتهامس عن كمّ الدّموع التّي سكبتها…
    همسات أسمع أطرافها كنت كالقتيل /الحَيّ….
    لا أسْتَطيع الرّدّ…..
    لا أستطيع الرّدّ…
    لا أستطيع الكلام…
    حتى عينايّ لا أقوَى عَلَى تَوْجِيهِهَا نَحْوَ الهَامِسَات….
    -“ابتَعَدْن عنّي عن هذا الجسد الأحمق…”
    غمّسْنَ لحْمِي في مشروبات الحفل و تعالت زغاريد تُخْفِي أنِينِي و تعَالت ضَربَات الطبْل تسابق دقّات قلْب مَوْجُوعْ
    و بدأت رحْلَتِي نحوه حين دخل يلبس طقْم الزّفاف الأسْوَد بابتسامة النّصْر اللّعِينَة يحلّي وجْهَهُ…
    ذلك “المشموم الأبيض “(باقة من زهر الفل يحملها العريس )الذّي يحْمِله في يَده لم أرَه سِوَى خِنْجر يقْطُر دَمًا حين مدّه لي لم أمدّ يَدِي لآخذِه مِنْه…
    جحظت عيناه و هو يرى تجاهلي لمشْمُوم العُرْس و لقَطَرات الدّمْع التّي تتقَاطَر
    الدّموع تتقاطر…و تتقاطر
    مدّ يده و ضغط بعنف على أصَابِعِي و وضع البَاقة الصّغيرة بيْنَها و بعنف أكْبَر أغْلَقَ راحَتِي عليها .
    شادية قاسمي
    – جزء من رواية بعنوان المصب (الفصل 13/14/15)

  42. مشاركة رقم 1 في مجال الرواية

    شادية قاسمي – تونس

    لم تجمعنا أخوة فحسب…أشياء كثيرة نمت بيننا….من نظرة واحدة كنت أفهم ما يريد…
    ننظر بأسف لهذه الأسرة التّي منها نكون كيف ننتشلها مما هي فيها…؟
    و لا نقدر و هل يمكن أن نقدر يوما ما و نحن لا نملك سوى أحلامنا…
    نتبارى أحيانا في ليالي الشتاء الباردة من يقدر أن يُنِيمَ إخوتنا كنا نختلف فأنا أستعمل معهم اللّين و هو يخيفهم و يرعبهم فينامون…
    -“ألا اشمخي و كونِي قوّتك الفاخرة… كوني أكبر من الخنْجر أحدًّ من الألم”
    هكذا كان يردد دائما …
    لكنني لم أكن سوى أنثى هشّة قشّة تطوحني الرّياح فلا أقدر أن أرتاح إلا على صدر يحميني و لا أجد…
    لم أجد
    أوَ لنْ أجِدَ….؟؟؟
    و تظل فيّ هذه الغربة تحوطني من كل مكان لا تمثل سوى حدودا ساخنة…
    في برودة و برد يتسلل إلى العظام ينخر ترانيم الفجر فيّ…
    فلا أصل إلا منهكة القلب و الوجدان و أجزاء من جسدي كثيرة لم تعد تحتمل البقاء و لا الرحيل
    و يستمر صوت دقات حذائي على الإسفلت…
    تماما مثل صوت دقّات الرّوح و هي تنهال و تنهار على الأرض بلا لطف
    تتكسر فتضحي شظاياها حادة جارحة…
    و روحي انهارت و تكسرت لكن هل كانت كمَا الزجاج لا أدري ِ هل جَرَحَت أم جُرِحت…
    وحده قاتلي” قردي الأزرق” الذّي عَرَف متَى يمُدّ يده ليقطف العُمر
    حين رفَضْته كنت قبِلْتُ
    قبلت أن أكون له في يوم بلا لون إنه اليوم الأقتم في حياتي …
    يوم استفقت و يدي مخضّبة بدماء الحناء كرهتها جريت إلى الماء
    غسلتها وغسلت لكن اللّون لم يسقط عنها… بل ازداد التصاقا…
    بكت أمي و هي تشدني و تمنع هيجاني الهستيري…
    أكسر ما كان أمامي…
    بعد سويعات سيكون هنا مع شاهدين ليكتب العقد و أي أحبُولة قد شُدّت على رقبتي …
    حين رفضت كنت قبلت
    قلت في سري لا…
    ترجمها الواقفون نعم و انهرت من داخلي…
    و لم أجرؤ أن أعارض وحدها ضلوعي هبّت في ثورة عارمة اهتزت انتفضت أسكتَتْها أمي بحضن كبيرو أطفأت جمرها بدمعاتها المعتادة…
    أيام فقط….مرت كحزن كبير عليّ كنت جثّة بَاردة يصْنَعون بها ما يشاؤون
    أبي يدخل و يخرج حاملا أشياء قيلت لي…
    أمي تنظف هنا و هناك و تنثر الحزن كلما أرادت أن تبثّ فرحا و الوَجَعُ وراءهَا ينْبُتُ كالصّبار
    تنظر لي من وراء جفنين متفقدة جنوني خوفا أن يثور…
    و هي لا تعلم أنني مُتّ و ليْسَ أمامَها سِوَى جُثّة باردة …
    إخوتي يرقصون رقصتهم الأخيرة
    كرقصة موت…
    أراهم يتمايلون أمامي تتراقص ظلالهم و تتفتت خيالاتهم و يتشَظّون إلى قطع صغيرة….
    بين دموعي يدخل الرّجل يحمل محفظة يجلسونه أمامي
    يبدأ في كتابة تلك السطور…
    يكتبها و الحبر دمّ و الحِكاية قتيل و بعض …نُوَاح
    تعلو الزّغاريد في أنْحَاء الحَيّ فالكل يفرح لي و لو يعلمون لترجموا زغاريدهم حشرجات…
    كنت بلا صوت لأتكلم ….
    و لا عين لأرى ما يراه غيري…
    لمع نابه
    برقت عيناه و هو يراني أرسم تلك الخربشة الحزينة …
    ******
    من يتجول في الحي يلمح فتاة شاردة تضرب في الفضاء و تصرخ في حنق تلعن…
    كنا نلاحقها أينما ذَهَبَت لا ندري ما تفعل لتزرَع أقاليم حُزْن في أسْرَة حزينة أصْلا…
    تلك الفتاة كانت أختي
    تهمهم و تلتقط الحَصَى لعَلّهَا تَرْجُمُ الأيام السّود التّي لمْ تلاطِفْ طفولتها…
    ترجم شياطين الإنس التي مرت على جسد هوى و أصبح سَبّة في تعاريج المكان وصمة عارية و عارا لا أحد يغفره كالإثم الغريب في أرض مقدسة و كأن أفواج الملائكة لا تنقطع عن صنع الحسنات و نحن فقط من شوّه الوجود بذنوب لا تغتفر فقاطعنا الكل و أرسل الأعمام مكاتيب لأبي يحذرونه من العودة إلى تلك القرية الكئيبة التي هربنا من قتامه أرواح الناس فيها ذات ليلة شتوية حين عاد أبي من عمله بعد أشهر فوجدنا نكاد نموت جوعا..و لم تستطع الأعشاب التي تلتقطها أم مسكينة أن تُقِيت عددا كبيرا من أطفال هزلت الأجساد فيهم و الصبا و حبا أصغرهم يلتقط قطع الطين و أجساما غريبة يسد بها الرّمق …يااااااا كم أنتم قادرون على تنصيب أنفسكم قضاة و أربابا يا حزمة الشياطين الورعين ..
    ها هي لعابها يسيل و عيناها زائغة و أطفال يهرعون كلّما لمحوها تمُرّ عبْرَ الدّرُوب تجْمَع “البلاستيك”
    هم يعرفون مسبقا أنّ جنونها شجرة تتسامق سريعا و يُتَرْجَم غضَبها إلى عُري…
    سريعا ما تبدأ في نزع ثيابها و هي تكْشِط بأظافرها الحَمقاء الجِلْدَ….
    تتَمَلّكُها حَالَة من الألم و الساديّة…
    فلا نصل إلا و قد كادت تكون أو كانت بلا ثوب يقيها خناجر عيون وقحة لا تشفق على العقل الذّي ذوى
    عيون مِشرط تفك للجلد أزراره….
    و تقف وسَط السّاحة و الأطفال يترنّمُون و يصفّقُون وهي بلا وعي
    تشدّ شعرها…
    تتطاير الأثواب…
    يتغامز الأنذال…
    يستغفر البعض…
    لا يطأطئون عينا و لا يتحرّكون بعيدا عن مشهد القتيل الراقص…
    تخفي بعضهن عينا و بالأخرى تجلد الجسد الغضّ….
    يتَعَالى العُوَاء…
    تَكِثر الذئاب
    تتلاحق الأنفاس
    يسيل لعابها من الغضب…
    يسيل لعابهم من لذّة…
    يتراقص النهدان المقطوفان على نقرات الأكفّ…
    يضْحك الصّغار…
    تبكي عيْن…
    تلْمَع أخْرَى …
    تُرْسِلُ عيون سياطا على مناطق كانت لها و أسْتُبِيحت…
    تَجري أمي و هي تلعن حين تَصِلُ تغَطّي بلِحَافها مَا تَعَرّي…
    و تسقط الفتاة وسط حلقة كبيرة من المتفرجين…
    تتخبط طائرا جريحا لا أحد يستل السّهم المسْموم الذّي غرزوه في الجناح….
    تبكي أمي حين لا تجد غطاء يخفي ثمارا استلذّت رؤيتَها الذئابُ
    و بعيونهم قطفوها….
    تمضي الأيام و نحن وراء هذا الجسد الغاضب يبحث في قلق عن نفْسِه…
    تلك الفتاة النضرة كبسمة تداعت كأجمل نورس طائر في الفضاء الرّحب أقبلت على الحياة تخبّطت جرت.لهثت وراء حياة أجْمَل
    التصقت بمن هم من غصْن أعلى منها
    جربت أن تكون غير ما نحن
    فلم تجد الجناح فلم تجد القوّة…
    لم تجد نفسها…
    يوم ألقيت كالنفاية القَذرة على الطّريق و قد جربوا فيها كل ما يمكن أن يكْسِرَ أنثى…..
    ما أبشع ما حصل لها…
    يوما…كنا نبحث عنها اختفت عنا لم يرها أحد…
    سألنا
    و تساءلنا
    قصدنا كل تجمّع ربما تكون هي حطب و قُودِه ربّما أردوا أن يحوّلُوا هذه الدمية الجامحة ملهاة عبث صبياني يريده الأشقياء مسلاتهم ربّمَا ألفَت العُيُون تُفّاحَها و تضاريسها و جنونها الذي لا حد له و لا عقل يكبله ..
    بكت أمي و مسحت دمعها و همّها وما نزل من منخريها في طرف غطاء رأسها….
    جرّت نعلها و هي تعود لتتهالك أمام بيتنا على حجر كبير….
    في صمت جنائزي و كم اجتمعنا إلى أن غدا الانتظار وليفنا و الهَمّ رُوحا تهَيْمِن علَى المَكَان و أبي بسنواته الخَمسين مومياء التفّت حوْل نفسها و تعالى من فمها دخان محموم هو اختناق القلب الحزين .
    كم كان كتوما…همّه و دخان فقط…ألمه يتطاير مع ثاني أكسيد الحزن
    غابت و لم نجدها
    و مرّت الساعات كَلَوْعة..
    سألنا عنها في كل الدّرُوب و لم نجدها و أين نجد الضياع لو هام على وجه التيه
    و إخوتي هاموا في كل طريق يذرعون الدّروب لعَلّها في مكان ما
    بحثوا
    سألوا
    بكوا
    زاروا المستشفيات و المسالك و الأزقة و أينما يمكن لعقل مفقود أن يقود صاحبه…
    لم نجدها….
    غابت كشَمْس محترقة….
    ******
    خربشتي اللّعِينَة قادتني إليه مثل دجاجة مشتهاة..
    جهزوني….
    نظفوني…
    زيّنُونِي…
    وضعوا البهارات اللازمة لأستوي شهوة رجل.. و لأكون أنثى يمكن أن تثير عيونه و هم لا يعلمون أن كلي و بعضي و أجزائي و أطرافي و ثناياي كلّها غائبة عن الإحساس خارجة عن كل مناطق الشعور…
    و أن هذا ليس إلا جسدا مهشّما تصادف في لقائه شظاياه وقد تغرز في صدره أو في جسده تدميه و قد يتحول هذا الجسد إلى رماد بلا معنى بلا روح تنفعل أو تتفاعل
    زجوا بي في سيارة تحملني و الأم ذات العين المدرار لا تدري أتبكي أم تزغرد ام تنسى شتائم أمه ذات اللحم الذي لا روابط بين كتله …تحولت شتائمها المسعورة أوامر لنا “افعلي لا تفعلي و اختلطت روائح عرقها الغريب برائحة خضاب و عطر رخيص و بصل و صيف و احتراق ربما في غرابته شبيه برائحة احتراقي أنا ربما حريق غابة الروح تعالى أو انطلق من حجر هذه اللحمة المترجرجة كهلام
    أبي يخنق حزنه في سيجارة.
    و يمتص قلقه في أعقاب سجائر لا يرميها سوى لما تحرق السبابة و الوسطى و تحترق لحمه ربما و هو يلقيني كعقب سيجارة مسكينة يحس بألم الاحتراق ربما …لم اسأله و كلام قليل منه لم يش أبدا بما كان يفكر .
    لا أحب أن أذكر ذلك اليوم يوم من قَرْنِ الشّيْطَان من لُعَاب الأصْنام من قلق الدّمّ …
    الكلّ ينتظر الانْتِصَار اللّعِين و أنا الهزيمة الملعونة التي تندلع وسَط أحشائها حرائق و في ذاكرتها نزيف قاتل.
    خطوة
    خطوة
    خطوة
    خطوات العروس المتأنّية خطوات الميّت الكئيبة … أسير بتلك الخطوات أفتعلها و
    لا أدري أين طريقي لأن الدمع انهمر و انهمر و انهمر…
    سال على تضاريس الخدّ بلا رُقْيَة بِلَا رَقِيب ليَمْنَع هذا الدّمْع …
    أمّي فقط منْ كانت تحَاول أن تَثْنِي السّيل عن الانْهمار.
    تشرح للأخريات تعلّقي بأسْرَتي
    تعلقي بأخوتي….
    تعَلّقِي بأبِي…
    و تغُصّ حِينَ تُبَرّرُ لُهُنّ تعلقي بها لأنها كانت إلى حدّ القلب الموجوع صادقة…
    الكل يتهامس عن كمّ الدّموع التّي سكبتها…
    همسات أسمع أطرافها كنت كالقتيل /الحَيّ….
    لا أسْتَطيع الرّدّ…..
    لا أستطيع الرّدّ…
    لا أستطيع الكلام…
    حتى عينايّ لا أقوَى عَلَى تَوْجِيهِهَا نَحْوَ الهَامِسَات….
    -“ابتَعَدْن عنّي عن هذا الجسد الأحمق…”
    غمّسْنَ لحْمِي في مشروبات الحفل و تعالت زغاريد تُخْفِي أنِينِي و تعَالت ضَربَات الطبْل تسابق دقّات قلْب مَوْجُوعْ
    و بدأت رحْلَتِي نحوه حين دخل يلبس طقْم الزّفاف الأسْوَد بابتسامة النّصْر اللّعِينَة يحلّي وجْهَهُ…
    ذلك “المشموم الأبيض “(باقة من زهر الفل يحملها العريس )الذّي يحْمِله في يَده لم أرَه سِوَى خِنْجر يقْطُر دَمًا حين مدّه لي لم أمدّ يَدِي لآخذِه مِنْه…
    جحظت عيناه و هو يرى تجاهلي لمشْمُوم العُرْس و لقَطَرات الدّمْع التّي تتقَاطَر
    الدّموع تتقاطر…و تتقاطر
    مدّ يده و ضغط بعنف على أصَابِعِي و وضع البَاقة الصّغيرة بيْنَها و بعنف أكْبَر أغْلَقَ راحَتِي عليها .
    شادية قاسمي
    – جزء من رواية بعنوان المصب (الفصل 13/14/15)

    1. الكاتب الجزائري سعدي صبّاح …..رقم الهاتف 21377474128
      مشاركة في القصة القصيرة
      أطلال مناعة قصة بقلم سعدي صبّاح

      رحل الرّبيع باهتا بعد أن شابت زهيراته بين المزارع .. رحلت ليالي المذاكرة وانتهت …آن الرّحيل عن زاوية تجرّعت على عتباتها مرارة الحنظل وشبه روتين إزاء طلبة من كلّ فج …يؤلمني حين أراهم يتحلّقون حول مثارد تآكلت أطرافها ..يلتهمون البربوشة بزيت البرميل ! وهاهو أبو الهجير يناشد بصقل المناجل ! وعدت إلى دشرتي الحبيبة أمتطي طائر الحبور ..لادرس ينتتظرني ولا من يرمي قدراتي بالظنون ! إحتضنتني والدتي بعد غيبة وبيديها الحانيتين لبن عنزتي الحواء وشطير الخبز الأسمر ! وبعد هنيهات جنب التنور ، رحت أتأهب كعادتي لقنص الكروان !.الحرفة التي جبلت عليها من بين أترابي في الدّشرة ! أنا المدلل وقد أبرتني المدينة ! ..أرتدي ساعة وبدلة ميّزتني عن الفتيان !..عانتقتني الدّشرة عناق الأم الرّؤوم ! ..ظباؤها يهمن بي غير مكترثات بأطفال المواشي ! حطّت بمناكب دشرتنا خيم مهلهلة جشعا في حق الله مما جاد به من قمح وشعير ! ، وأنا غير عابئ.. فما يهمّني سواء قنص الكروان ! ..ذلك الأنيق الذي رضعت حبّه مع الحليب وبني عشّه في دمي ..رحت بمساء ماطر أترصّده بشوق ..منشغلا بهبوطه جنب البيدر.. إلى أن تولّهت على قدوم امرأة تحطّ رحالها بدشرتنا !..تركت الفخة في انتظار هبوط الكروان ..وهرعت من باب الفضول ،فإذا بامرأة هيفاء تنزل الّدشرة قادمة من أقاصي وادي القطفة ! ….نزلت كمزنة على الأرض العطشى ! ومن نظرة جنّنت البدو بطولها السّامق وليلها المتهدل !.ولم نر قط امرأة أجمل وجها ولا أسود عينا ولا أحمر وجنة …..خمرية بملامح الغجر ! قيل بأن زوجها توارى بعدأن أدمنته جنّية وطارت به في ظروف غريبة وغامضة ! وراج بأنّها تزوّجت جنيّا جعل الدّنيا في كفّها وصبّ جاذبية على محيّاها الجميل ! ….خونية لها بنات في عمر الزّهور ! ..مرابطة تصنع العجائب ..تأكل النّار ودخّان العرعار ! ..تمارس طقوسا غريبة لسحق السّحر والعين الشّريرة.. ولها حكمة في طرد الجن بجنّها الذي يسكنها ! ..مفتاح العوانس بيدها ! ، هكذا شاع في الدّشرة والبوادي المجاورة، وهذا مما جعلهم يتقاطرون عليها أمواجا عارمة من البشر ! نساء ورجال وبنات !..البيت التي تكرّم به للخونية أحد الأعيان استحال محجّا وزاوية ! وبدأ البيت تكبر بحكمتها وببشاشتها الضّحلة عند النّساء ! ..وبين عشية جلبت لهم ملامح المرح!، وصاروا ينحنون إجلالا ولا يأتمرون إلا بأمرها ! وعلى نيّاتهم واهمين بأنّ الموت بيدها ! ….بابتسامتها السّاحرة خطفت قلوب الرّجال ! ..زهوانية نالت شغف البدو بالرّقص والغناء ! ..براعمها الغضّات فراشات تشتهي الموت على وهج الشّموع ! بقلوبهم ظفرت بتاج الملكة ! لذلك كانت تعتني بنسائهم إلى أن سلبت ألبابهم ! ، ولا ادري لماذا أنا أحسست بشعور طفل أبله بأنّها تميل إليّ كل الميل ؟ فوجدت نفسي أنجذب إليها كحمل وديع !..وقعت آسيرها، فأعلنت إلحادي عن قنص الكروان إلى حين !وبعد فوزها بالعرش، ها هي لالة الخونية بدأت تحسّسهم بماهية الحضرة !..تنازل رجال البوادي عن عوانسهم طاعة لها وإجلالا ! وهي تتمطّى وتستغل سحرها ! وقد جعلتهم على هيئة عبيد !..والزّوار يزدادون بنسائهم وبناتهم في كل ليلة ! ولا يكفّون عن التوافد، ودار في خلدي رغم سذاجتي بأن الخونية متفّتحة في عمقها حد التفسخ وتبيح كل محظور ! ..أعطت للعوانس حرّيتهن المطلقة ! ،وهاهن يتأهّبن عشية كل خميس لاعداد الكسكمس للزوّار ! وبعد العشاء ينجد المراح وترصّع زواياه بلبات الجاز ! كلّفتني لالة بحتمية الدّخول مقابل براءتي ! وأناعلى يقين بأنّها قد أحبّتني ولا أنكر بأنّني ملت حد الانصياع .. ولا أنكر أيضا بأنّها تنحني للشيطان ..! ولحاجة في نفسي ونكاية لم أفصح ولم أبح بسرّها !، الحالة زاهية بكل الألوان ، وهي تتبختر ببرجها، يحفّها حشد من جميلات البوادي ! ، وبغتة أعلنت لالة بداية الحضرة، فاشرأبت الأعناق وتزاوجت الزرنة مع عبق الكتى ! ،..يتضوع مسك البوادي فترى المتزينات ساكرات حد النّشوة ! ، يجلجل البارود تعزفه أنامل الرّجال من خلف الجدران ! ، تفتتحها بالترنم ! والحاضرات يتغنجن حولها بالمباخر.. تهيج جنونها بالجاوي والبخور ! ، النّساء يبدأن الرّقص بأمرها وترى العتبات قد غصّت بفتيات متعدّدات المقاصد بليلة قد ودّعن فيها تسلّط القبيلة إلى أجل غير مسمى ! ، وجاءت دالة الخونية التي ينتظرنها على نار ، تعطّرت بعطرها الآخاذ !..السماشة الذّهبية تتلالأ على صدرها وعلى جبينها شناق من الفضّة النّاصعة! ، إستهلّت الرّحبة برقصة بوسعادي فتعالت الزّغاريد ! ، ولاح خصرها الشبه عاري! والعذارى يتقرّبن منها يضمخنها بالطيب والذّريرة ! وتستمر الغيطة.. تعمل عيطة ..تسايرها البنادير في إيقاع منسجم ! ، تسقط لالة في الحال ! ..تمارس جنونها الغريب ! ..تزدرد حفنة من الجمر المتأجّج وتسكب عطر الزّواي في جوفها ! ..تخرج خنجرا.. تغرزه في بطنها ! وتنادي عمن تريد الزواج ! ، فتتقدّم منها أجمل الحاضرات واجفة !..تزكم منخرتها بالشّمة الأغواطية فتترنح سكرى ! ، فتضع على أعطافها شالا أخضرا ، تنحني الخونية وتمسد خصرها والنّساء يولولن ! ، العجائز يتمتمن في هلع ممزوج بالعجب ..ولا تلبث هذه اللّعبة الشّيطانية أن تنتهي بسلام ، وعلى حين غرّة تقدّمت منّي الخونية ..أمسكتني ورمت بي داخل الحضرة ! وتعالت الزّغاريد من جديد ! ، هرعت إحداهن وزمّلتني بزمالتها المرشوشة بعطر الزّواي ! ..ربّتت على كتفي.. بخّتني بقطرات أسكرتني ! نلت إعجاب الحاضرات و كانت كل واحدة تنوي الظفر بخفّة الرشا !..من هذه أنشق عطرا ومن تلك أراشق ببتلات النّعمان ! حتى عانقت الثرى والعرق يتصبب بكل أنحاء جسدي ! ..مدّدتني الخونية ودنت مني إحداهن ودثرتني بشالها المعطّر ! ..سكبت عليّ قارورة السّنبلة بأكملها.. وراحت أناملها تمسح على جبيني.. تمزّق حبّات العرق، إلى أن أفقت من بليّتي على تحسّس أنفاسها ! وقفزت كالأرنب البريّة وتكرّمت عليّ بلوح من الرّمان ! ثم إنتشلت مني شالها المخضّب ..تشمّمته وقبّلته بلهفة ولملمت به ريش الغراب ! ، تهاديت منبطحا بين النّساء وصاحبة الرّمان وتمنع عنّي فضول المغرمات ! ، ورحت أنا أسرق النّظر من الورد البشري وأتصيّد النّشوة من مزنة البخور التي زادت من بدعة المكان ! وهي تمتزج بأعراف الياسمين المعرّشة ! ،وبعينين زائغتين لم تزل صاحبة الشّال تلاحقني كقدري غير آبهة بطفلتها التي استبد بها الكرى! وأنا أترقّبها ببلاهة ساذج تشغله حبّات النّبق الأرجوانية من شجيرات السّدرة التي حفّت بها المناكب ، غير عابئ بأشواكها الشّرسة ! ،وكانت رائعة الجمال يبتهج كل من تتعلّق عيناه بها ! تمنيت في النّجوى لو تكفّ وتتركني لحالي ..لكنّها راحت تومئ لي مصرّة على غوايتي ! ..دفعتها دودتها وعزمت أن تنال من طفل لا يعرف للحظة الجنون معنى ! ..موجة قد أعمت بصيرتها حالت بينها وبين العارإزاء النّساء ! ، أشارت بأن أدنو منها ! فدنوت مرغما ..جامد الوجه !..لم أفهم !تأجّجت شهوتها الأمّارة بالرّذيلة..مستسلمة لجنون الرّغبة ! فضمّتني إلى صدرها فكدت أختنق من العطور.. وبلهفة غير مبالية أخذت في إثارتي ! وتجاهر أمامهنّ وتتباهى! ،أوقعتني في حرج بأمر لا يعنيني ولم أرغبه ! وكنت في خشية من الحاضرات أن يأبهن وتشاع الفضيحة التي تضربها عرض الحائط !..وتركت العنان لراحة مخضّبة تداعب شعري، وأنا على شفير خصرها مترددا وحائرا ! والزرنة تتمادى في صخبها دون توقف ! ، همست لي بالتسلل إلى حظيرة السّخال النّائية من البيت .. أنتابني شعور غريب ..فالمقلب أكبرمني ! ..وتستمر في تكرار القبل على الخدّ وعلى الجبين !ولا تخشى عن طفلتها المسافرة في الكرى ! ومازحتني هامسة أطعمتك الرّمان وسأطعمك فاكهة اللّيل التي لم تذقها منذ أنجبتك هذه الدّشرة ! .وباتت تراودني لكنني قد أحجمت بخجل .. تركتها في خبلها الذي إعتراها وتسلّلت مندسا بين نساء يوزعن الرّوينة لأتخفّى من قدري ! .خابت ظنونها بعد أن أفلت من نمرتها الجائعة ، تمرّدت تمرّد البلاهة وعزمت بأن لا أبالي بنظرات الكراهية ولا لبغضها الذي أحسسّت بأنّها تكنّه لي ! وأدركت بعد ساعة بأني لم أقرأ سورة النّساء! .وخلسة تخرج الخونية وبصوتها المبحوح أعلنت ختم الدّيوان .تقدّت مني مبتسمة مغتبطة وأمرتني أن أسلّم على جبين الولهانة .. وكأنّها تنبّأت بالحكاية وانتهى السّمر ! واستمرت في حضرتها كل خميس وكان حضوري محتشما إلاّ من مر الكرام، ! .والأيام تمرّ بسرعة رعناء وينثر الخريف أوراقه! .ترحل الخونية تاركة وراءها قصصا من العشق و الغراميات ! وأبارح أنا دشرة الزّهو وقد نادتني مدينة الشّرفة بزاويتها الحرّة معبئا بالذّكريات ! .تسكنني الفاتنة ! إنسلخت عن الطّفل الذي كنته بعدما لا حقتني الأسطوانة تردد على مسمعي كلّ ما سمعته جنب الحضيرة !. يمكن أن أنسى كل أجساد الياسمين التي كانت تتمنّى في صمتها أن تطوّقني ! لكنّني أبدا لن أنسى من هامت بي جنب الحضيرة ! ، أفقت اللحظة على عبثها ! ..كما أيقظت على خنجر النّدم ..تراءت لي ملكة بتاج وحضيرة السّخال قصرا منيفا !..واشتدّبي الحنين لأطير وأرى مغناها وأخمد نيران الأشواق! وفي الغدّ قصدت سوق الماشية علّني أرى من يدلّني ! فقابلني شيخ يرتشف الصّفاي.. أه عرفته هو من دشرتنا ! .. حنوت له فرّحب بي وطلب لي خرجلانا وإزاء فنجانين سألته بجرأة عن المرأة التي كانت لا تتوانى عن الخونية وعن طفلتها ! ..فحدّثني بالتفاصيل غير المملة ، بأنها كانت تسكن بدشرة منّاعة ..لكنّها رحلت ككل الذين قد طاردهم القحط صوب التّلال !نأت عن مرابعنا كمزنة عابرة ! .فامتلكتني رغبة في البكاء متحسّرا في النّجوى عمن منحتني الحب الكبير .. و على يقين بأنّ العثورعلى بيتهافي آخر الدّنيا ضرب من الخيال! ..توارت الجميلة مثلما تواريت أنا عن الأهل والخلاّن ! ، كطالب بالمدرسة الحرة أبيت على الطّوى !، أنستني المذاكرة والكتب ..فلا كروان ولا حضرة ولا حضيرة !أنا غير مستقر.. تسكنني من فضّلت الرّحيل.. هي السّاعة من ضمن دفاتري ! ..أتذكرها لأقتل رتابة المساء ! ..أبحرت في يم التّفكير فيها .. فركنت إلى الخلوة والعزلة ! ،أصبت بوباء السّجارة.. أطيافها تغتصب وحدتي .! ..قابلني وجهها المشرق هذا المساء فأخذت ورقة ورسمتها بقلم الرّصاص! فأدركت بأنّها فجّرتني ورحلت ! .دخل سيدي بغتة فوقف مذهولا لهذا الانجاز ! …شكرني وبارح، تأمّلت الورقة فانبهرت لعينين غارقتين في السّواد ! ..وهاهي تؤلمني وستظل تجرحني ! ..سامحتها على عبثها بالليالي وسامحت نفسي وغفرت لها نزق الطفولة ! ،أدمنت على الرّسم.. جسدت ملامحها بلوحات ..رصّعتها على جدار الغرفة ! وبليلة حالكة حلمت برجل قد زارني من وادي عبقر.. أهداني ريشة تقطر حبرا !ومع إنبلاج الفجر وجدت نفسي أنثر أشعارا.. أتذكّر من خلالها ملهمتي وأتغزّل بمن أختارت أن تفجّرني وتتوارت بين الفجاج !، انطلقت على يدها شاعرا يرسم بالكلمات وهي لا تدري ! وتمرّ السّنون وتنحتني التجربة ملاّحا في بحر السبب والأوتاد ! ..لمع اسمي وبدأت مرحلة السّهو السّلوان..والبريق كفيل بأن أجتثها من حياتي ! دخلت عالم الأمسيات ..قرأت الكتاب الكبير ..لاح شاعري في كل وادي ! ..شهرتي وراء تناسل المعجبات ! قتلت ملهمتي ولحدّتها وشكرتها في منفاها لأنّها وراء هضمي لروائع على محمد طه ونزار!وكنت ممّن طرق أبوب النّجوم.. من طفل ساذج حياته الكروان ! ..وها أنا أجني ثمار المعجبات ..أحصدها مثلما كنت أحصد سنابل القمح السّخية ! وشاء ودخلت قطاع التربية عن جدارة.. يسبقني اسمي وتفرضني قصائدي التي كانت تشبهني ! ، يحبّني سيدي المدير وأسرة الرّسالة السّامية ، إنفتحت أبواب السّماء لشاعر مسرحه الدّنيا! ..أحضر المهرجانات بهامة بسموق النّخلة وأنا وردتها ! يزداد عدد المعجبات في كل يوم بعدد القصائد التي أطرزها من باديتي ومن عبق الشويحات البرّية التي أعطتني أكثر مما أعطتني الاعدادية الحرة ! ..إحترفت تحبيك الزّهور رحت أقطف من كلّ أيكة زهرة ! ، الكثيرات يحلمن بقنص صورا إلى جانبي وأكابر للحفاظ على سمعة الشّاعر الذي يسكنني ! ، أستاذي الخلوة ..أتجنب مخالطة من تربطني بهم ساعات العمل ! ، أعجب بي أحدهم وأحبّني وأنشغل بقصائدي إلى أن انثني بي إلى مقهى المدينة !فتح لي قلبه وفتحت له ..حدثته عن حلي وترحالي وبحت له بما يشبه السّر ! ، ويحدثني بروية عن عدد المعجبات اللواتي يبحن له بذلك الاعجاب ! ، وكان حديثه شائق وبنكهة فنجان القهوة وسجارة الويسطو أسهب يحدّثني عن فتاة بأنّها جاءت من مدينة الورود تشغل معه ! وبعد وصفها الذي نبتت من خلاله أجنحتي ، أنبأني بأنها فاقت كل المعجبات ! ، تقصّ أثري ..تقرأ لي برغبة مختلفة ..تقصّ قصصي وأشعاري وتخبّئها في حافظتها! ، شغفت بي كما شغفت بها اللحظة واهتزت لها أفئدتي قبل أن أراها ! وها أنا أحلم بأن أهدي لها إصداري الجديد ! ، لم ينه الحكاية المشوّقة وراح يحدّثني عن المعجبين بجمالها وثقافتها وحضورها وتغنّجها وعدد الذين حاولوا إسقاطها ..لكن كمن يمخضون في الماء ! ، اقترح بأن يتكرّم عليّ برقم جوّالها، وقبلت مرامه برحابة صدر ، سجّلته وغادر مثل النّسيم إذا سرى ، وبرفقة شاي بالنّعناع طلبتها على أحر من الجمر ! ..كلّمتها بنبرة الشّاعر : مساؤك سيسان ! فردّت مغتبطة وبأدب من؟ ! شاعر البوادي .أعرفك أكثر منك ! ..ألا تعرفني ؟أعرفك لحدما ، واستطردت سائلة عن أحوالي.. وسألتها عن أحوالها مع العمل عرّجت عن جديدي وتنقلي بين المحافل كفراشة الرّبيع ! ، حدثتها بإيجاز عن حضوري المثمر و تتويجاتي ، فأحسسّت بأنّها إزدادت إنبهارا وتعلّقا وكتمت ! ، وقالت بأنّها تابعتني عبر الآثير وأستهوتها الحصّة من بدايتها.. وأنّها من تدخّلت عبر الهواء مع صديقة لها ! ..وأقرّت بأنّها جد مسرورة ..وأن لها الشّرف الكبير أن تتعرّف بي واعتبرت جازمة بأنّ ذلك مكسب قد يضاف إلى رصيدها ولم تكن تحلم به ! .أخجلتني بإحساسها.. .شكرتها وأنهينا الدّردشة ، وفي الغد طلبتني يفضحها شوقها بأنّها إنجذبت وسقطت سقوط العصفورة في حجر الفخة ! ..وقعت معجبتي لا محالة في الشّراك ! ومن خلال حديثها أدركت سمو شموخها وتاجها الذي صنعته بأنامل عفّتها ! .فتنازلت عن كبريائي قربانا لها وجعل منها ربيطة وملهمة مع ما تبقى من العمر ! أقرّبأنّها زلزلتني وأسقطتني مثلما أسقطتها ! .ودون أن أشعر وعدتها بأن أكتب فيها نصّا ! .فاغتبطت وتجرّأت ومنّت بقبلة تحملها النّسمات ممنّية بأخرى! فازددت يقينا بأنها إنقادت كبكرة إلى المناهل في شمس الضّحية ! ، وقد أكدّت لي بأنها سوف تعيدلي طفولتي وما إنقضى من شبابي ! ودّعتها على أمل كتابة النّص …لويت إلى ديري وبصحبتي سجارة الويسطو ! ..وسرحت في السّكون أتصيد سرب المعاني ..وجاء النّص مثمرا ومستشرفا ! فكسته إلى صحيفتي المفضّلة ..وبتّ أترقب بزوغه على صهد الحرمل ! إلى أن أشرق الصباح بنشوة المطر ، كم يسعدني وأنا بين طيّات جريدتي ! نصّ موسوم ب ” شاعر يقطف زهرة ” بخط بديع وبصورة أبدع ! ..أينعت خميلتي المونعة ..حطّت أسراب الفواخت من حولي ! كلّمتها ودقّات قلبي تسبق الرّنين ! طلبتها بقنص الصّحيفة، وبكنف الظّهيرة طلبتني تطير غبطة ! ..وقالت بأنّها قرأته قراءة متأنية ..حلّلته .. وأسقطته على نفسها ! ..قصّت الصّفحة ودسّتها بعد أن أطرتها من تصميمها ! ولمّحت..اتمنى ان أراك وفي الحال ليتلاشى وهم شاعر يسبح مع طّيور السّحر! فأغتبطت في النّجوى لمرامها ! وفي الغد تنفّس صبح الرّبيع على قدومها ! ..يطاردها الشّوق صوب مدينتي طلبتني من شاطئها يحرسها الزّقاق ! ، فرحت تسبقني سعادتي ! ..عثرت على غزال الرّملة ، متأنقة ومتعطّرة !وكانت ضامرة جذّابة تضارع شحوب القمر ! دلفت بخفة الظبية داخل الفراشة وصكت الباب وأنا أرى النور على الجبين والورد على الخدّين !تأملتها مليا وكانت عسلية العينين سوداء الشّعر رقيقة الحاجبين ! فكاد الشاعر أن يترنّم من داخلي فأخرسته إلى حين ! .وبرجاء إقترحت نزهة صوب الشّارف ،وكان الجوّ ربيعا زاخرا تضوعت فيه شويحات برية ..قد إرتوت من مطر ليلة البارحة ! فاغتدينا صوب حمّام الشّارف نعبر الفيافي والفراشة تمشي وئيدة ..، منتشيان كعصفورين جمعهما القدر ! وطلبتني مازحة ..أعطيني هنيهة أرقص فيها رقصة التيه والعربدة ، استوقفتني عند العرقوب .. فأخذنا نصيبنا مما جاد به أيار من الكمأة ! وسرنا متماهيين مع الأحاديث إلى أن طرقنا أبواب العبازيز ! ، رويت لها عن أسطورة سيدي عبد العزيز الحاج الذي زار أم القرى على متن صخرة ! تبرّكت بترابها ولوينا إلى حمام الصّالحين …استهوانا المكان ببساطته وبسكينته التي إفتقدناها في جحيم المدن الصّارت مخنقة ! دخلت إلى بقالة كانت عبارة عن دكان صغير بها شيخ طاعن يبدو على محياه بأنّه أدرى بكلّ مقاصد الورى ! رحّب بنا واكترى لنا غرفة. متواضعة. بداخلها حمام عبارة عن مسبح لاثنين لا أكثر ، ركنت الفراشة في ظل الكرمة ، وولجنا الغرفةعلى بركته.وكانت أحنّ من ملهى ليلي بكناستال فوجدناها معجة بالشّموع وملطّخة بالحنّاء ! …خلعت معطفها البنفسجي ! ..تكرّمت بحنانها وجادت بما تملكه من رقة ،! نهلت عيناي من نعومة ليلها الضّحوك.. أتت إلينا من السّفوح نسمة أسكرتنا بعطر الحرمل والخدّة الخجولة ! تمددنا على الحنبل ..أخذتنا الغفوبة وأفقت على مرافقتي داخل المسبح..تعبث بمياهه الحارة مترنمة بأغنية فيروز ” على جسر اللوزيز ” واغرورق الدّمع في مقلتيها! جففت شعرها وانبطحت إلى جانبي تعبث بأنامل الرّشا ! ورحنا نطرق باب المعارف في الأمور ، فاتضح لي بانها بارعة ..متمكّنة في البلاغة وفي النّحو والعروض إلى جانب علم الكلام ! قرأت من عينيها نيّة التّضحية بجوهرتها ! لكنّ شمائل عنترة الذي كبح جموح فحولته بعفته تناشدني بأن أسموبها ولا أنزلها إلى الحضيض ! وجاءت النّهاية على فنجان قهوة بالشّيح ، وودّعنا الانعتاق على أمل.. مؤكدّة لي بأن أصل بها قبل الغروب ! ومشينا معبئين بالذّكريات ، عرّجنا على مدينتي ..انثنيت بها مع درب منّاعة لأطلعها على ملاعب طفولتي ! توقّفت بها على شفير سد منّاعة الكبير ، لكن لا أدري لماذا تجهم وجهها وفتحت النّافذة بمجاز مختلف ..تأملت.. سرحت بعينيها هناك على مد البصر وكأنها تعرف المكان !..غلبتها الآهات وهي تناجي ما تبقى من أطلال ، فلم أكتم حيرتي ورحت أسألها عن سر المناجاة لبقايا دشرة لا تعرفها ولا تسمع بها قط ! لم تجب لكنها أردفت بمرارة : يا حسراه على مرابعنا القديمة ! جننت ولم أفهم ! وواصلت بكاء الصّمت ..مرابعنا التي رضعت حبّها مع الحليب ! فقاطعتها ما علاقة منّاعة بك وأنت الحضرية التي لا تعرف للبوادي معنى ! ..وخامرني الظنون وسألتها ثانية عن والدتها، فأجهشت بالبكاء..أسبلت عبرات مالحة وبصوتها الشّجي ..هذه أطلال أجدادي وهذه تربتي التي رضعتها وليس لي تربة غيرها ! ، فأعادتني الذّاكرة لتلك الطفلة التي كانت تماشي والدتها …المرأة الجميلة.. التي كانت تريدني بالحظيرة زمن الخونية بالأيام الخوالي ! وبأنّها ترعرعت بين التّلال وكبرت وقرعت أبواب الجامعة ! ، كتمت الرّواية حتى لا أزيد لعينين جميلتين عبرات ! وبارحنا الأطلال ..أطلقت سراحها والشّمس ترسل رداء صفرتها على الشّفق الأحمر ! وعدت لأكتب عن أطلال منّاعة من جديد نصّا مفعما بالشّجى .

  43. الإسم واللقب: ليلى بيران
    البلد الجزائر
    المشاركة في مسابقة القصة القصيرة
    قُــبـيــل الــثــالـــثــة
    تمد يدها لتحمل السكين لكنها تضعه ثم تأخذه مجددا و عندما تنوي إسكانه إلى الطاولة تتوقف فتغمض عينيها برفق و حزن ، تتنهد و هي تنظر إلى الطاولة أم إلى السكين الذي وطّنته مرتين ؟ أو لا كانت ستأويه لكنها توقفت ؛ مهم جدا أن تعرف و أن تتذكر ، فليس هينا عدم إدراك ذلك و عدم التأكد منه ؛ يظل السكين بيدها ، ثم تفتح الثلاجة فتُخرج طماطم و باذنجان دون تركه حتى لا يُسجل عليها أمرين فلا يبقى أمامها إلا أمر وحيد قد يقع خطأً.
    فجأة تسمع طلقة مفرقعة يلعب بها الأطفال و بعدها طلقة ثانية فتركض إلى النافذة و لم يفارق السكين يدها بعد وهي تقول: طلقة أخيرة و يفسد كل شيء و يضيع كل شيء… إياكم .
    فينظر الأطفال إليها دون أن تعي ما تقول والدتهم ؛ هنا تقترب والدتها منها و تربت على كتفها قائلة لها : ــ لا عليك دعي السكين لي سأكمل أنا تحضير الغداء .
    أتراها الأم استوعبت مقصد ما يحدث لابنتها ؟ أتراه حقا هينا أن تكون لكل شيء طلقتين فتبقى الطلقة الأخيرة على المحك، قد تحدث بأي حين بأي لحظة ؟
    ثم ماذا ؟؟؟؟ ثم الفراغ ثم القطع النهائي… ألهذا خشيت من أن يفارق السكين يدها للمرة الثانية ؟ فلا تبقى لها إلا فرصة وحيدة مهدّدة بها طيلة حياتها؟ لم تكن ترى غير مرتين بكل شيء تقوم به أو تلاحظه ، مرتين لأن الثالثة هي الفاصلة ، بل هي القاطعة ، فيذهب معها كل شيء كسيول بركان يجرف كل حياتنا التي كانت ، لا يهم إن كان هناك أطفال أم لا ؛ لا يهم إن كان هناك حب و ود عتيق أم لا ، المهم أن لا تقع تلك الثالثة فيُهدر عمر بأكمله و حياة اثنين بل ربما أربع أو خمس ؛ حياة عائلة بأسرها ، لأنه لم يُفكر لأنه لم يُقدر ، و تستمر هي بخشية الثالثة لذا تبعد نفسها عن كل ثانية قد تصدر منها فتدفع ثمن الثالثة المستعجِل هو بها لغباء ، لحمق ، أم لجهل بدينه ؟؟؟
    أوصلها سخفه الصبياني لتصرفات أقرب للجنون من العقل ؛ لماذا طلقها مرتين كي تظل تهاب الطلقة الأخيرة ؟ لماذا و هو يعي أنه لم تبق لهما إلا فرصة أخيرة ؟ فتصاب بهوس و وسوسة اسمها الثالثة التي ليس وراءها أي مسلك ، حتى في تفكيرها أصبحت تتحاشى تكرار مرور ذاكرتها على نفس الموضوع أكثر من مرتين ، لذا أبعدت عن مخيلتها صورته و أي شيء يتعلق به و هي تمد لحافا أبيضا لتقمط صغيرها ، فشاء القدر أن يكون اللحاف طويلا فيتطلب ثلاث لفات ، لكنها تصر على لفتين و إن ابتغت أن تكون اللفة واحدة فحسب ؛ فتترك اللحاف بعدها جانبا و هي تبكي لأنها أيقنت أن هناك أمورا لا مفر لنا منها من أن تكون بها الثانية و الثالثة ، فتجثو بعدها على ركبتيها و هي تدعو الله أكثر من مرتين كي تتجاوز الثالثة بل التاسعة و الرابعة عشر لعلها بذلك تؤمن من انفجار هذا الرقم الذي أسر حياتها و عقلها إلى حين ، ثم تتذكر أنه أطلق طلقته الأخيرة و كان ما لم يجب أن يكون ، لا بل أنها لا تدري حتى ما إن كان قد طلقها الثالثة أم لا.

  44. قاسم الرميشي. مشاركتي في المسابقة قصيدة نثرية

    من أنا !!!!!

    سؤال يتردد عندالصدى
    لا يحمل علامة استفهام؟
    ولا تعجب!
    فهو سؤال من الشيئ
    وهو الشيئ نفسه
    فراغ على هامش
    يأتي به الصوت بعيدا
    فيرجعه الصمت للمدى
    جدلية الأزل ……
    مناجات البعيد القريب
    وإن سألت نفسي عني
    كنت الداعي و كنت
    أنا عن السؤال المجيب
    أنطق باسمي و إن
    أخطأت ذكر اسمي
    من أربعة أحرف مقدرة
    ما اخترت انا تكوينها
    بل كانت لي مصادفة
    كتبت في شهادة
    ميلادي مصادفة
    و قيل لي أنها نصيب
    عشت طفولتي مثلكم
    و شب في العمر أملا
    بين الفرح و نقيضه
    أنا صاحب هذا الإسم
    و لي شبحي و ظله
    و كل ما أعرفه عن نفسي
    أعرفه
    أقف حينا و أسقط حينا
    أنا قليل من وحي
    ممزوج بطعم الحياة
    و أنا أنتم يوم تخلقنا الأمنيات
    رموز تزفها فرحة و أعياد مشتهات.

    قاسم الرميشي.

  45. قاسم الرميشي. مشاركتي في المسابقة قصيدة نثرية
    من أنا !!!!!
    سؤال يتردد عندالصدى
    لا يحمل علامة استفهام؟
    ولا تعجب!
    فهو سؤال من الشيئ
    وهو الشيئ نفسه
    فراغ على هامش
    يأتي به الصوت بعيدا
    فيرجعه الصمت للمدى
    جدلية الأزل ……
    مناجات البعيد القريب
    وإن سألت نفسي عني
    كنت الداعي و كنت
    أنا عن السؤال المجيب
    أنطق باسمي و إن
    أخطأت ذكر اسمي
    من أربعة أحرف مقدرة
    ما اخترت انا تكوينها
    بل كانت لي مصادفة
    كتبت في شهادة
    ميلادي مصادفة
    و قيل لي أنها نصيب
    عشت طفولتي مثلكم
    و شب في العمر أملا
    بين الفرح و نقيضه
    أنا صاحب هذا الإسم
    و لي شبحي و ظله
    و كل ما أعرفه عن نفسي
    أعرفه
    أقف حينا و أسقط حينا
    أنا قليل من وحي
    ممزوج بطعم الحياة
    و أنا أنتم يوم تخلقنا الأمنيات
    رموز تزفها فرحة و أعياد مشتهات.
    قاسم الرميشي.

  46. قاسم الرميشي من المغرب
    رقم الهاتف 212618907593+
    مشاركتي في المسابقة قصيدة نثرية

    من أنا !!!!!

    سؤال يتردد عندالصدى
    لا يحمل علامة استفهام؟
    ولا تعجب!
    فهو سؤال من الشيئ
    وهو الشيئ نفسه
    فراغ على هامش
    يأتي به الصوت بعيدا
    فيرجعه الصمت للمدى
    جدلية الأزل ……
    مناجات البعيد القريب
    وإن سألت نفسي عني
    كنت الداعي و كنت
    أنا عن السؤال المجيب
    أنطق باسمي و إن
    أخطأت ذكر اسمي
    من أربعة أحرف مقدرة
    ما اخترت انا تكوينها
    بل كانت لي مصادفة
    كتبت في شهادة
    ميلادي مصادفة
    و قيل لي أنها نصيب
    عشت طفولتي مثلكم
    و شب في العمر أملا
    بين الفرح و نقيضه
    أنا صاحب هذا الإسم
    و لي شبحي و ظله
    و كل ما أعرفه عن نفسي
    أعرفه
    أقف حينا و أسقط حينا
    أنا قليل من وحي
    ممزوج بطعم الحياة
    و أنا أنتم يوم تخلقنا الأمنيات
    رموز تزفها فرحة و أعياد مشتهات.
    قاسم الرميشي.

  47. قصيدة (( من نكون )) فصحي
    نسينا الأسم والعنوان والسكنا
    نسينا ملامحنا
    نسينا القلب حين الشوق يغمره
    فما عاد لنا وطنا
    نسينا روعة الإحساس والآهات
    والذكرى فما يجدى لنا نفعا
    نسينا فرحنا المخنوق والآلام تصفعنا
    نسينا من نكون فاتنتى
    ما الأحلام ما الوجعا
    فهل نحن بلا ثمن
    أم نحن بلا وطنا
    وهل عشقنا المسجون داخلنا
    إستعذب القضبان والجلاد والهونا
    نسينا الحلم حين يدغدغ الفهما
    نسينا طفلاً بداخلنا
    قتلناه فما صنعا
    نسينا الشكل فاتنتى
    فإذا نظرنا فى المرآة
    فما تلك صورتنا
    ترى أى ذنب فعلناه
    ومن يعذابنا حكما
    نسينا دمعة فى الجفن ساخنة
    تغلى بالأحداق تشقينا وتصهرنا
    نسينا جذورنا المنبوذه
    فمن منا الذى زرعا
    نسينا البسمة فاتنتى
    فهل عالمى اكذوبة
    ضحكة صفراء فى الوجه الذى عبثا
    نسيتُ نفسى فما عدت أذكرها
    أين ولدت … كيف نشأتُ
    من هدهدنى ومن ضربا
    فهل حقا أنا أحيا
    وأمى سيف بناصيتى
    يفرق شمل من جمعا
    فأين العيب فاتنتى
    فمن منا الذى خُدعا
    وهل الأُمومة تقتل الأكباد … تمزق الشُرعا
    فأى عالم نحن
    وأى سحابة سوداء صارت تظللنا
    وتضربُ وجهنا المكسور
    وتنكىُْ الجرح الذى نزفا
    **************************
    الاسم / سيد محمود
    المنيا …. بني مزار
    موبايل / 01152673351
    / 01144613167

  48. للإشتراك في مسابقة القصة القصيرة
    الأسم / يحيي أبو عرندس
    قنا / قفط / العويضات
    عضو منتسب في نادي أدب أمل دنقل بقفط
    ت / 01226178668
    —————————————-
    قصة قصيرة
    المؤامرة
    الأرض ,, التركة , الميراث , كما نطلق عليه الميراث الملعون , هكذا بدأ صابر ابن عم شكري كلامه لي .
    قلت له مداعباً :
    أحاول أن أخفف عنه حده الغضب والتوتر التي انتابته :
    تحلى بالصبر والشكر تيمناً باسمك
    – المشكلة ليست بي أنا ؟كل من حولي يطمع ويريد أن يكون له نصيب الأسد.
    لجأت أكثر من مرة إلى حكماء العائلة عقدوا جلسات أوكما نسميها هنا قعدة عرب , لم تثمر المفاوضات عن شئ ولم يعد بريق أمل لحلها, الطرف الآخر يريدونها أن تطول ويحاولون تمديدها , مصلحتهم في ذلك هم أكثر انتفاعاً بالأرض , نحن أصحابها ولايريدون أن تكون تحت تصرفنا .
    بين سنابل القمح وعيدان القصب يأتيني صوت أمي
    – الصوت أوعر من السوط … الكلام الجامد بيوجع ياولدي
    .. ولاد عمك في طبعهم الخيانة ويجري في دمهم الخسة والندالة ,ولأن والدتي تعرفهم جيدا كانت دائما تقول لي هذا الكلام ولاتكتفي بذلك , تردده وتقوله أمامهم .
    أنا أدافع عن أرضي وأرض أجدادي , هم وضعوا يدهم في يد الغير كل مايهمهم أن نظل نتناحر ونتقاتل وتضعف قوتنا ولما تحين لهم الفرصة يستولون عليها ويتوسعون داخل ديارنا ويشردونا ويطردونا منها , سأقف لهم بالمرصاد بكل ماأوتيت من قوة ولن أمكنهم منها .
    وصوت أبي يناديني من قبره ؛ ماأخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة .

  49. قصة قصيرة ـ لمسابقة مهرجان همسه الدولى الثالث
    بقلم ـ عصام سعد حامد خيرالله
    مصر ـ أسيوط ـ ديروط
    ت 01006531599
    خيالات النداهة
    أرجو عدم مقاطعتى …..لأنني لن أكرر هذا الكلام . فالتكرار يضعف العمل الأدبي أولا :ً أنا معترف . ثانيا ً : أنا برىء. والعلى القدير بما أقول عليم وشهيد . فأنا أديب متمكن وقصاص بارع . الجميع يعترفون بمقدرتى الأدبية وعبقريتى القصصية . لدرجة أن أحد كبار النقاد كتب عنى قائلا :ـ إن كل نقطة حبر فى العالم تتمنى أن توضع فى سن قلمى لأنسج بها ومنها قصة يخلدها التاريخ . كلماتى لا تكال بالقراض . بل يتعامل معها الجميع على إنها صيغت من عروق الذهب الخام , هذا ما أتفق عليه النقاد .
    بينما أنا فى تأملى المعتاد . تراءت أمام عينى العبارة القائلة (كلما تحدثت المرأة عن الشرف . فأعلم إنها ساقطة ) , طرأ لى خاطر الكتابة عن خيانة المرأة .
    حدثتنى نفسى بأن كل النساء خائنات , لعل تلك المرأة التى تعيش معى …… والعياذ بالله . بالرغم من تقواها وورعها الذي تظهره دائما ًعن قصد , بدون مبرر . إذا ً فلا بد أن فى الأمر شيئا ً. فعزمت على مراقبتها وألا تغيب عن نظرى أبدا ً . وإن كانت…….. والعياذ بالله . سأضع أعصابى فى ثلاجة حتى أتمكن من معايشة التجربة والأنغماس فيها لأبدع قصة لا مثيل لها , قمت بالمراقبة , أكتشفت ……..
    كتبت القصة , للأسف لم أجد لها نهاية . الفعل يتم تكراره ثم لا شىء . هذا التكرار يؤدى لتوتر القارىء ويصيبه بالملل . أخذت مسدسي, صنعت الحدث الأخير, دونت ذلك بالقصة……… , أكتشفت من التحقيقات . أنني قتلت زوجها. فأنا الذى كنت عشيقها , كانت الأدانة مصيرى , خمسة عشر عاما ً فى أنتظارى , ها أنا بينكم أقضيها …….

    الأديب القاص / عصام سعد حامد مصر ـ أسيوط ـ ديروط

  50. قصيدة “يا صبية” بالعامية-شعر محمد حسن دسوقي
    ايميل / m.hd@msn.com
    تليفون القاهرة : 0020224405888
    تليفون الكويت : 0096560005715

    يا صبية
    لما تسمعي صرخة الليل الحزين
    بيندهكهي ديت صرختي
    لما تشوفي بين جفون العمر
    دمعة
    هي برده
    دمعتي
    ازرعيها
    واقطفيها
    جوه بستان الاغاني
    لملميها واحفظيها
    بين خزاين وحدتي

    2
    يا صبية
    انا كنت عايش
    عايش عشان عاوز ما اعش
    والتقيت الدنيا غش
    النجم حتي النجم
    كنت بلقا فيه ديابا
    وفيه غزالة بتترعش
    وغنوة الامل اللي كانت لينا عش
    يرموها جوه الحزن .. تطرا و تنكمش
    وغنوة اليأس نلاقيها
    وليها لازمن نسمع
    ولما قلنا ما نستمعش
    كان العمر لينا ……نعش

    3
    والتقيتك
    موج بيعلا وينهبط
    ومعاكي بطلع
    بس برجع اتخبط
    اتريكي ..
    ذي الدنيا بتاكل في البشر
    اللي يعيش فيها الحجر
    واللي غيره يندثر
    اتريكي ..
    ذي الدنيا المتلونه
    برطوش محبة متزينه
    من بره الشكل يزرع جوه قلبي سوسنه
    ومن جوه
    النار بتاكل فيا انا
    اه ياللي مت فيكي انا
    ومت منك برضه
    انا
    4
    يا صبية…….. بسألك
    النار بتاكل كل شئ
    حتي بتاكل جلدها
    والخوف جزيرة قرصنة
    والرصيف يمشينا
    لما بتنقلب الازمنه
    اذاي دا يحصل
    يحصل دا كله لما
    نلقي عضمنا شوية ورق
    واما
    دمانا بتندلق ع الارصفه
    نعمل من الضلمة لحفه
    نتغطا بيها في الربيع
    وف الشتا ما يهمناش
    نصقع لحد ما ننكمش
    وبعد لحظة نتحرق

    5
    اه يا صبية
    البرتقالة اتقطعت اربع ارباع
    الاولاني كان للسباع
    التاني كان حق الضياع
    التالت فدية لعمرنا
    الرابع؟
    والرابع دورنا عليه ما لقناه
    مع انه هو حقنا
    اتاريه من بختنا
    البرتقالة اتقطعت
    تلات ارباع
    والباقي
    ضاع

    6
    وفي الختام
    لما اقولك اني ماشي في الزمن
    رافع حياتي بين كفوفي
    ابقي نادي مره طيفي
    ع الطريق يسبق ساعات المستحيل
    اوعي تخافي
    اوعي تخافي

  51. شعر عامى .. قصيدة إحنا متصاحبين
    بقلم / عبدالرحمن إبراهيم عبدالحميد
    لقاهرة .. التجمع الخامس
    تليفون / ٠١١٥٨٢٨٥٨١٩ — ٠١١٤٨٠٠٣٣٠٦

    إحنا متصاحبين

    كلمة جديدة موجودة
    بدل كلمة إحنا مخطوبين
    تيجى تتكلم مع أى إتنين
    يقولولك إحنا متصاحبين
    طيب سؤال ممكن ليك أو ليها
    ده موجود فى أى شرع أو دين
    تيجى تتكلم معاهم مثلآ
    يقولولك إيه المشكلة إحنا أدام الناس
    مش بنعمل حاجه عيب و لا حرام
    بنخرج مع بعض فى أماكن عامة
    مش بنعد لوحدنا فى أماكن ضلمة
    و عشان يحللوا كلامهم طبعآ
    يجيبلها دبلة عشان تلبسها
    و يجيب لنفسه دبلة زيها
    كل حاجه يقولولك أدام الناس
    كإن الناس رابط شرعى و أنا معرفش
    خارجين داخلين عادى مهم متصاحبين
    و الكارثة الأكبر لو أهلهم عارفين
    و على الموضع ده مطنشين
    و بيقولوا خليهم يعيشولهم يومين
    يعدوا يتكلموا مع بعض بالساعات
    يرغوا فى أى حاجه و خلاص
    يضيعوا وقت بعض و مستقبلهم
    يمسك إيديها و عادى إيه المشكلة
    ده حياتى و عمرى و حبيبى أنا
    مهو فى يوم من الأيام
    هيكون جوزى و أبو عيالى أكيد
    و هو أكيد طبعآ بيخاف عليا
    و أكيد بعد مرحلة الإيد
    تتطور لحاجات تانية
    كل ده و تقولك بيخاف عليا
    طيب معلش فهمينى إزاى
    و الله إنتى صعبانة عليا
    كلمة واحدة بس أحب أقولهالك
    على اللى بتقولى عليه أبو عيالك
    لو خايف عليكى عمره ما هيلمسك
    و لا يخلى حد يبصلك بصة و يجرحك
    فكرى تانى يا بنتى و خافى على نفسك
    و خليكى غالية لحد أما تلاقى اللى يحبك
    و ييجى لحد بيتك هو ده اللى يناسبك

  52. قصيدة في حق تلميذ

    للشاعر محمد نايت داوود
    **
    سأرسم لوحة الأمل
    على مقدمة العمل
    وسأرسم فيها شاعرا
    يهوى الجمال
    يحيا في الغاب
    بين الشجر الزهر
    وبين النهر والجبال
    يبصر الدنيا جميلة كما يشاء
    مبرأة من الوصَم
    بعيدا عن الظلم والوغى والقتال
    ***
    سأرسم لوحة الأمل
    على مقدمة العمل
    لوحة مثالية من الخيال
    فيها الأنام
    لا يعرفون نزيف المقل
    من شدة السقم والهزال
    لا يعرفون صبيا
    يبكي ووالده في اعتقال
    سأرسم شاعرا
    ما بين قوافيه الغزل
    وكأنما الأمة زمرة الأحباب
    سأرسمها..
    وسأكتب فوقها؛
    هذا محال!!
    عشت الطفولة أملا
    بأن ستار المآسي
    سينزح في الكبر
    سينزح إلى أعداء السلام
    وسيأتي الضرر
    في مقابل الضرر
    فنحن مسالمون و سلميون
    فلم الخوف من الخطر
    وأنت شقيقي
    فلم تسلبني حقوقي يا بشر
    نحن النبات
    لم نطلب وليا
    يسقينا بماء الزهر
    ولا بساتين من النوار نجلاء
    ولا الدهر أن يأتينا بالنهر
    ولا ظلا لأغصان دوح
    ولا الضياء للشمس
    والنور للقمر
    لم نطلب المستحيل ولا الممكن
    نحن النبات..
    لم نطلب الغمام ولا المطر
    نحن النبات..
    وندري بأن الأرض ستسقينا
    جزاها الله خيرا
    وذاك قدر
    ولولاها لما طال العمر
    ***
    عشت الطفولة أملا
    بأن ستار المآسي
    سينزح في الكبر…
    هاهو ذا الكبر
    والمآسي لا تزال تستقر
    والحقوق لا تزال تندثر
    والعدل ضمير مستتر
    أملا بأن يأتي الهرم
    يومئذ سيزال ستار المآسي
    يومئذ سيعاقب
    شقيقي الواني
    يوم يعاف الآلاء والنعم
    يوم لا ينفعه أن يعتذر
    وهل يفيد الندم!
    والتاريخ يسجل أني تلميذ
    قمع
    سب
    شتم
    ضرب
    لا نزال نصطبر
    قال التاريخ:
    آه..
    آه لو كان التعليم في بلاد العرب
    كالتعليم في الصين
    لفرّ الصهيون خوفا
    من فلسطين
    قال التاريخ:
    آه..
    آه لما خرّ الربيع العربي
    من الخيبة حزين…
    قال التاريخ:
    بالتلميذ تبنى أوطانا
    ولولا التلميذ:
    ما كان الولي إنسانا
    ما تقدمت غربا ولا تقدمت صينا
    ***
    أيا تاريخ
    قل ما يجهله الآباء..
    في حق تلميذ
    سوف أكتب ديوانا
    ابن الغني مع ابن الفقير
    ليسو سواء
    نحيا في غاب
    فيها الزعيم فرعونا
    إن كنت أهلي فأهلا
    وإن كنت فردا من الشعب مهلا
    أيا أبتي إن الزعيم فرعون
    لا يحصي الأخلاق والدينَ
    ***
    في حق تلميذ
    سأكتب قصيدة اعتذار:
    أعتذر يا سيدي
    لما اعتصم التلميذ وثار..
    لكن لو عشت معيشته لفضلت الانتحار
    لفضلت أن تكون سجينا..
    في حق تلميذ
    سأكتب ديوانا
    سأرسم فيه لوحة للأمل
    وسأكتب فوقها
    * عشت الطفولة أملا بأن ستار المآسي سينزح في الكبر *
    محمد نايت داوود.

  53. يحيى أبو روعة
    المغر ب
    74 54 55 31 06 (212+)
    خاطرة
    لم……التكبر ؟؟
    ناداها القلب من بعيد … حبيبتي تعالي
    فكان الجواب التعااالي
    أعاد الكرة متناسيا و ساجنا كلا من الكرامة و الكبرياء في جانب آخر من الحياة

    تقدمت إلي لا يكسوها الحياء
    استبصرت سواد عيناي و رطوبة شفتياي
    فُهْتُ لها ملتعجا : حبيبتي أنت مهمة بالنسبة لي
    فأجهرت لؤلؤها البارق في متوسط خذيها
    تناثرت الكلمات وعمت الاحاسيس والقبل
    كل الجسد … دفنت رأسها في صدري, قالت أحبك ولا حياة لي من دونك الى الابد…
    منبطحة على الركب
    أجبتها: لا تقولي هذا يا حلوتي قد قلت لك سابقا فما أنت إلا ….
    مجرد مهمة
    و لا يجمعك بالحب أي نسب
    بقلم يحيى أبو روعة

  54. هانى على السيد ( هانى داوود)
    القاهره – شبرا
    موبايل 01200100754
    للأشتراك فى مسابقه القصه القصيره
    عذاب الأمنيات

    نظرت إليها أودعها فى سفرها ..
    التقت عيناى بعينيها وكأنها تنادينى …..
    تستعطفنى …..
    ترجونى لا … لا تتركنى حبيبى
    ورقراق دمع يلمع فى عينى يناديها…
    حبيبتى لاااااااا لا تتركينى !!!!!!!!!!!
    هربت منى بعينيها
    وأفلتت يداى من يديها
    وذهبت … ذهبت بعيدااااااااااااااً
    وقلبى يعدو خلفها يبكي حرمانها
    يرجونى أن أناديها
    هى لى وأنا لها
    واختفت عن ناظرى ..
    عندها تاهت منى الأكوان كلها
    وتوقف عداد الزمان عند بابها
    وتسمرت تفتت ضبابا وتبعثرت
    وفى هلوساتى تعثرت بين التيه والحرمان
    وشوقى الى نورها نبعها والحنان
    وحنينى الى جنان شاطىء الامان
    وشدتنى الذكريات تروى مامر وفات
    وكيف كان اللقاء ؟؟؟
    وعدت بأحزانى اتساءل من أناااا ؟؟؟؟؟؟؟
    وهى لى من تكون ؟؟؟؟؟؟
    هى …..
    هى حبيبتى التى عشقتها قبلت عتباتها
    وتخيلت أنها صارت ملكى وأنا ملك لها
    لكنها الحقيقه لاجدال ..!!!!!!!!!!!!
    أنا …. أنا الحب المحال
    أنا ….. رجل الظل المتوارى خفياً خلف التلال
    يظهر حين يبزغ القمر بدراً خلف التلال
    ينادى ……..ويناجى
    ويتمنى الأمنيات
    أن يراها …
    فيرى فى عينيها نفسه والذات
    حتى تشرق الشمس ويغيب نجم الأمنيات
    فيتوارى …
    يتوارى عدواً عائداً يبكى خلف الظلال
    ليحكى للعالم وكل الدنيا قصه حب كان وما زال حيا نابضاً ولكن !!!!!
    فى قلب هرم مات حين نسى نفسه
    وظن أنه عاد ليحيا
    فقتلته الأمال بعد أن عذبته بالأمنيات .

    بقلم / هانى داوود

    1. هانى على السيد ( هانى داوود )
      القاهره – شبرا
      موبايل 01200100754
      للأشتراك فى القصيده النثريه
      صرخه
      خيم الغيم على غياهب نفسى وليل بداخلى
      ظلمات تتراكب وشهاب لامع فى سمائى
      مرق كسهم يحرق قلب ذكرياتى
      صوت رعد مخيف كأنه نهايه العالم يصم أذنى
      وصراخ الفزع بداخلى يدفعنى إلى الهروب من الدنيا
      إلى دروب جنان أمان تٌحوى شتات مشاعرى
      تؤوى الطفل المرتعد بداخلى
      المتعطش لحنان لامحدود وحب قدسى
      يصلى فى محرابه يدعو الى كتابه
      وكأنه سفر تكوينه وتراتيل أنفاسه
      يطبع القبله تلو القبله على جبين حبيبته
      كل صباح و مساء
      يبيت الليل فى أحضان عشقها الأزلى
      يناجيها بخيال ملائكى
      وكأنها حوريته التى لامثيل لجمالها ورمز سرمدى للوفاء
      تتسمر عيونه على أهدابها
      يبيت ليله يذوب شوقا الى لقياها
      ويفيق فيجدها بين احضانه عريانه تستتر بحنانه
      وحجابها طهر أجفانه
      يراها كنجم هبط من السماء ينير عتمه احلامه
      كوكب جديد أرضه سندسيه كأنها خدود حريريه
      نبته بريه أذا وطيئتوها غَنيِجَت واهتزت وربت
      رضابها عذب كأنه تسنيم
      أنام على استبرق جسدها
      تظللنى بسوسَنيَات عطفِها
      أشتم أريج عَبَقَ عِطرها
      أحيا فارسا فى باحه قصورها الفيروزيه
      أحلم بها وأحلم وأحلم ثم أفيق
      على صوت ريح دواميه
      برق ورعد ثم مطر
      ليعود شعور الخوف والخواء بداخلى
      يعيدنى الى دنيا الفناء يحطم أضلعى
      أول الغيث قِطْر كوليد يبكى
      ثم مطر كصبايا المنصرم
      ثم أعصار عاتٍ كشبابى المندثر
      هدأ وضاع ولم يبقى منه إلا حطام إنسان هرم أشِر …أشِرْ

      بقلم هانى داوود

  55. صفاء اعراب من المغرب
    الشعر العامي
    الهاتف 00212665937797

    العين الثالتة

    انت العين الثالتة لحلامي
    تطل مني
    من فوقي …..من تحتي…
    تطل من اخر نقطة نور فعروق السما
    تطل من اعمق ظلمة فظلمة
    وتقول شي ماشتي……
    *****
    انت الكف الثالت لسلامي
    تتشير لي..ونشير لك
    تتحظني …ونحظن لك
    الحلمة الصفرة فعز الفيقة
    الضحكة ضارباها شقيقة
    ونقول لا كفي مني
    ماتتمردش بتصرفيقة…..
    ****
    يمكن دازو بينا وديان
    او تلاحو بينا موجات
    يمكن تشقو شي طرقان
    منين لحتي دوك الشوفات…..
    ********
    وما بقات الحلام تاثر في
    ومبقيتي انتيا مني
    نهار حليتي ديك العين
    نتاحرات في الامنيات

    9/8/2014
    صفاء اعراب

      1. محمد جابر المتولى
        أسيوط – مصر
        01009320739
        قصيدة ( ايزيس ) شعر عامية
        إيــــزيس
        إيزيس
        واقفة على الكورنيش
        تعرى وشها للكل
        ماهيش مكسوفة وبتضحك
        تمد ايديها فى العتمة
        تلون جسمها الناحل
        بتتعاطى حبوب للهلوسة وتنام
        على فدادين من الاشواك
        ماهيش حاسة
        وهى بتنزف
        ووش النيل بهت غضبان
        ايزيس فى دايرة النسيان
        تلف . تلف ما بتقدر
        تلملم شعرها المفلوت
        تميل على خوف
        ومنها الخوف
        وبرد وساقعة جلبابها
        رياحها تشد فى جذورها
        مكانها ينوح على الذكرى
        بيستسلم فى حلقه الموت
        ايزيس
        فى سكوت وماله حد
        ما تقدر ع الكلام ابدا
        ولا بتسمع ولا بتشوف
        بتحبى فوق اراضى الوحل
        هناك
        اوزوريس بيتقطع
        آلاف وآلاف من الاجزاء
        رخيص اوزوريس
        فى كل مزاد
        وبيعه سهل بالآجل
        وبالنقدى بربع ريال
        رياح تاخده
        رياح ترميه
        وتوهة تلفه دوامة
        على خيانة
        وخسة عنيدة ملعونة
        تطلع له لسانها
        وتحبس جوه انفاسه
        الم مدفون
        جريح والجرح متلوث
        بخوف والليل بياكل فيه
        ينادى ونبضه بيردد
        آهاته فى كم جلبابه
        ********
        ولسه حبها فى قلبه
        يتوه والحب متعلق
        فى قلب سؤال
        على لسانه
        لأمتى ايزيس هتنسانى
        وليه ما تلم عاشقها
        وتحضنه حتى لمماته
        يا طير العشق يا محبوس
        ماهو انت الشاهد الأول
        على حبي وإخلاصها
        زمان كانت بتحضنى
        تلملم فيا وتخبى
        في قلبها كل أوصالي
        زمان يا إيزيس
        زمان وزمان
        وطير العشق كان بيطير
        يغنى لوجهك الصافي
        فى كل صباح يطير بالحلم
        وكل مساء ينام في الحلم
        ليه يا إيزيس بتنسي الحلم
        تصيري لوحة مجنونة
        تتوه ملامحنا جواها
        ومين اصطاد طيور العشق
        وغير كل أغانيها
        لعدودة في قلب حبيبك المكسور
        رتوش العار على جسدك
        ودار مهجورة في عينيك
        كهوف الصمت مفتوحة
        على أحلى أغانيكِ
        بناديكِ
        يا أحلى صبية في عينيا
        يا وجعي يا كل أحزانى
        مساحة العشق
        ممدودة ومزروعة
        بصبر تقيل بآلامي
        مكان خطاويكِ متعلم
        عليها وكل أحلامنا
        نقوش بتنوح على الأطلال
        تناديكِ وأناديك
        حاولي تقومي من نومك
        وقاومي الهلوسة والخوف
        خدي جلدي ده جلبابك
        وقومي اتغطى من عارك
        وشيلى العتمة من بدنك
        وحاولي تلمي اوصالى
        أنا مقدرش أعيش دونك
        أنا مقدرش أشوف غيرك
        يا أحلى غرام مبقدرش
        أنام غير وانت في احضانى

  56. صفاء اعراب من المغرب
    قصيدة عمودية
    هاتفي00212665937797

    سكيرة الهوى

    لك في حانات قلبي
    بعض الكؤوس ….فاسكر
    تهاوى قليلا عن الواقع
    تناسى حبيبي …تغافل…..تأثر
    فهذا الوطن…لا يحب الصحاة
    وهذا الجسد….انكسر
    ابتسامتي…..وردة صفراء
    والدموع هنا على خدي….اطالت السفر
    زوارق الحلم غرقت بنا وزرقة البحر
    ….ماعادت تتحمل لون البشر
    .. ما لك الا ان ترتشف سم الحنين
    و شيئا من شفاهي الحمر
    بعثرها نهودي…اهديها لك
    تخاصم …تصافى….إنتقم وثأر
    ثرانيم العشق …سأغنيها
    وارقص عارية
    ….. على اقاعات العمر
    فكؤوس الخمر تنسينا…اسامينا
    تاخدني وتعيدني…عذراء السمر
    اغتسل في كل امنية الف مرة
    لتراني ….او لا تراني … جارة القمر
    لك في خانات كتابي
    بعض النقط…هامش….فسطر
    فسطرني كما تشاء
    او ارسمني كالاطفال
    قطعة سكر

    صفاء اعراب 2-8-2014

  57. عادل محمد فوده
    جمهورية مصر العربيه
    رواية”صرخه في وجه الحب”
    0096896308809 انسلخَ النهارُ من الليل وما هيَ إلاَّ سويعاتٍ قليلاتٍ حَتَّى طلعت الشمسُ فأرسلت أشِّعَتَها محمَّلةً بالدفءِ و الحياة . لتمرقَ من خِصاصِ النوافذِ ، رسُلاً إلَى كلِّ من قضَى الليلَ الطويلَ يغُطُّ في نومِه , أو من أغفى منه بعضَهُ وأمضَى ما دونه يتجافَى عن مضجعِهِ جنباهُ لعلَّةٍ أو حاجه . فهبُّوا أكتعينَ لابِّينَ نداءَ النهارِ التي هلَّت تباشيرُهُ لتوِّها , وهَبَّت تُبدِّدُ سدفةَ ليلٍ طويلٍ وتُطارِدُ فلولَهُ بعد أَن جَثَمَ لساعاتٍ عِدَّةٍ عَلَى قلبِ بلدتِهم الصغيرةِ القابعةِ في قلبِ الدلتا في مديريةِ الغربية.
    دبَّت الحياةُ في أوصالِهَا بعدما كفَّت عن الحراكِ إبانَ سُباتِها العميق. فُتحت السدود فتدفقت المياهُ في الجداولِ والمساقي ,ودارت السواقي لتسقيَ رِبَّةَ القُطن التي بدت فَرِحةً تتراقص أوراقُها كُلَّما داعبها النسيم. وراحت الطيور تصدحُ فترامى لحنٌ جميلٌ ضلَّلهه خوارُ البهائِمِ ونهيقِ الحمير مختلطاً بأصواتِ “التَمَلِّيَةِ” الذين طَفِقُوا يذرِعون الطرقاتِ المُفضيَةِ إلَى المزارعِ جيئةً وذهاباً بأردِيَةٍ رثَّةٍ بالية, تشي بفقرٍ مدقعٍ وخصاصةٍ أعجفَتهم مثلَما يفعَلُ الداءُ العياءُ بالجسدِ الهزيل . ولا غروَ فغالبِيَّةِ أهلِ القريةِ يعملون في مزارعِ الحاج “حَسَّان ابو جازية ” لقاءَ أجورٍ زهيدةٍ تكفي بالكادِ حيناً أَن تسُدَّ الرَمَق, وفي أحيانٍ أخرى لا تقوَ أَن تكفيَهم ذُلَّ السؤال. كان رجلاً عنيداً, صلباً لا يلين. طباعُهُ حادَّةٌ وقلبُهُ خواءٌ إلاَّ من القسوةِ وحبِّ المال. لا يجدُ في غيرِ إذلالِ الفلاحين وازدجارِهم له عِزَّه، ولا في دونِ خنوعِهم سطوَه . فهوَ عمدةُ قريتِهم ووليُّ نعمتِهم، كَما كان اعتاد أن يقول. درجَ ، كدأبِ آبائِهِ وأجدادِه ، عَلَى شراءِ الأراضي الزراعيةِ من الفلاحينَ بثَمَنٍ بخس، تارةً بالحيلةِ وتارةً أخرى بالقوَّة, وما انفكَّ آتون شبقهِ مستعراً يجمعُها حَتَّى آلت إِلَيهِ معظمُ بقاعِ القرية. شسعت مزارعُهُ وترامت أطرافُها إلَى الحدِّ الذي اضطرَّهُ أَن يتركَ بعضَها “بوراً” دونَ زراعةٍ لَمَّا لَم يكفِ عددُ الفلاحين لرعايتِها. فراحَ يزدادُ هو غنَىً فوق غِنَىً وثروةً فوقَ ثروة ، وراحوا هم يرزحون تحت وطأةِ الفاقه, وجذوعهم موصولة إلى سيقانٍ هزيلة، ببطونٍ أخمصها الجوع ووجوهٍ سقرَتها الشمسُ فصبغتها بسمرةِ الشقاء، وقلوبٍ بيضاءٍ تحوي في أعماقها الحبَّ والصبرَ والرضا. وعيونُهم في غُدُوِّهم ورَواحِهم، شاخصةً إلَى ذلك البيتِ الكبير، الرابضِ في مدخلِ القريةِ في بهاءٍ وجمخ ، يتحدى “دوار العمده” في شموخِةِ وجلالِهِ ليُنِمَّ عن رغدِ عيشِ قاطنيه. أسرَ صاحبُهُ قلوبَ أهلِ “ميت حبيب” أحبَّهم فأحبوه وأولاهم رعايتَهُ فحظِيَ باحترامِهم. جَعَلَ مصالحَهم نُصبَ عينيه. فكَم أَنفقَ من مالِهِ ليفَرِّجَ كربهم ويفكَّ ربقاتِهم. وكَم قضَى من وقتِهِ يسوِّي خُلفَ ما ينشبُ بينهم. ولَم يكن هناك أجدى من حبِّهم له واجتماعِهم عَلَى صلاحِهِ وحسنِ خُُلقِهِ ليذكِي نيرانَ الحقدِ والغيرةِ في قلبِ الحاج “حَسَّان” ويوغرُ صدرَهُ تجاهَه. فكان أعتَى ما يستجيشُ بغضاءَهُ أَن يتجاهلَهُ الفلاحون في حين يتَّخِذون من بيتِ الحاج “علوان الجانِي ” مُستقرَّاً ومُقاما . كانت دارُهُ محفِلَهم وقلبُه مَوْئلَهم. إذا امتروا في شيءٍ سألوه, وإذا اختلفوا عَلَى أمرٍ قصدوه. فما كان انشغالُ العمدةِ بجمعِ المالِ بدمِ الفلاحين ليبقيَهُ مهموماً بمالِهم.
    لَم يرث “سالِم” ,الإبنُ الأوسطُ للحاج”علوان “, عن أبيهِ شيئاً. فلَم يغشَ ظلَّهُ دربَه، ولَم يتفيَّأ ظِلالَ صلاحِه. ولَم يبلغ في قلوبِ الناسِ قدراً ممَّا بلغَهُ أبوه , فلا قلبَهُ ينتفضُ يوماً لِنجدةِ محتاجٍ ولا تنطوِي حناياهُ عَلَى حبٍّ لغيرِ نفسِه. أهملَ دراستَهُ وانقطعَ عَنها عَلَى غيرِ رغبةِ أبيهِ بحُجَّةِ التفَرُّغِ لرعايةِ “الأرض الزراعية” التي أصبحت فيما بعد إحدَى أهمِّ ما تحويهِ سلَّةُ مُهمَلاتِه. بات مبلغ همِّهِ أَن يمشِي في القريةِ منتشياً في خويلاءٍ وتيهٍ في زُمرَةِ أصحابه، رافِلاً في جلبابٍ بهي، معتمراً عمامَتَهُ الشامخةَ التي يدُسُّ فيها رأساً خواءً أجوف.تشابهت أيامُهُ التي قضى منها النهارَ نائماً قريرَ العين حتَّى إذا ما أغطشَ الليلُ ، برحَ فراشَهُ وانطلقَ في صحبةِ “عبد الهادي” و”حمدان” و”محمود” ليسابقوا الريحَ إلى ماخورِ الراقصة “شروق”. فيقضون من الليلِ جُلَّهُ وعيونُهم ثابتةً إلَى جسدِها البَضّ ، وشفاهُهم لِصقَ كؤوسِ الخمر. وإذا ما بزغَ نورُ الفجرِ رَجَعَوا إلَى دِيارِهم يتلَمَّسونَ إِليها الطريقَ مترنِّحين. لَم تكن “شروق” لتغفلَ مكانةَ “سالِم” وعائلتَه ,فآلت إلَى نفسِها أَن تحظى به. فأنشأت تنسجُ له كالعنكبوتِ خيوطها . وما زالت به حَتَّى سَاخَت في حبِّها قوائمُهُ وأمسى الظفرُ بها حلماً يراوده. ولكنَّها لَم تكن تجزلُ له الحبَّ آنما كان يستجديها إياه, بل تثاقلت و ضنَّت عليهِ بهِ وآصدت في وجههِ أبوابَ حَتَّى كادَ قلبُهُ أَن يقفزَ من بين ضلوعِه. وذات يومٍ طلبَ إِليها أَن تكُفَّ عن الرقصِ وتحيا كسائرِ النساءِ لبيتِها وأولادِها. فتوقَّفت عن تمشيطِ شعرها وأشاحت بوجهها عن المرآةِ تُبصرُهُ وانخَرَطَت في الضحك وسألتة في سُخرِيَةٍ…..
    – وكَم سأجني من ذلك ؟
    رفعَ حاجبهِ في دهشةٍ ودَنَا منها وسألَهَا . .
    – وماذا يُفتَرَض بالمرأةِ أَن تجني لقاءَ رعايتِها لبيتِها وأولادِها؟!!
    أمسكت عن الضحكِ وانبسطَت تجاعيدُ وجهِها الذي رَُدَّ إِلَيهِ وقارُه وقالت
    – هذهِ حياتي …أُحبُّها…أعشقُها….تهافُت الرجالِ عَلَيَّ يتَوِّجُني بين
    حِسانِ النساءِ ملِكَة ، ويملأُ قلبي بالرضا والنشوَه . آمر فأُطاع …أَنهى
    فيذعنُ لي أشاوسُ الرجال ..أرضَى فتفيضُ قلوبُهم غِبطة ، أغضبُ
    فيخِرُّونَ تحتَ قَدماي سُجَّداً…..فهل هناك ثَمَّةُ دنيا أفضل أو حياةٌ أَحسَن من تلكَ لأحياها ؟!
    أطرقَ”سالِم” إلَى الأرضِ كَمن تملَّكَهُ اليأسُ فتدَلَّت شفتاهُ لتشيا بفيضِ ما يعتريهِ من حزن……نهضت من قعدتِها وتقَدَّمت نحوه بخطواتٍ ثابتةٍ فربتت عَلَى كتفِهِ وابتسمت في مكرٍ وقالت …
    – هل هناكَ من قلبٍ لرجلٍ يغنيني عن قلوبِ كُلِّ الرجال؟!!
    كان ينفقُ جُلَّ مالِهِ عليها وعَلَى أصحابهِ بُغيةَ أَن يتَبَوَّءَ بينهم ربوةَ الكبار، فيَروونَ بدورهم شغفَهُ بالجاهِ والسلطان. وكانت “شروق” تحظَى بقَدرٍ وافرٍ من الذكاءِ ما مكَّنَها أَن تُسبِرَ غَورَهُ وتذهنَ طباعَه. فألبستهُ ثيابَ العِزَّةِ وأطعمتهُ الكِبرَ والرِياء.
    لَم يكتفْ “سالِم” بالمالِ عَوناً ، بل ألفَى في كنفِ “نصر السيوفي” رَِدئاً وسندا . هذا الشقِيُّ الذي أخرجَهُ أهلُ القريةِ منها ذليلاً مدحوراً وأسرتَهُ حين بُصِرَ مع زوجةِ أحدِهم يواقعُها . فأقسمَ حينئذٍ بكُلِّ مُرتخَصٍ وغالٍ أَن يقتَصَّ لِنفسِه. أقامَ في مكانٍ ناءٍ وسطَ البرارِي وانتظرَ ريثَمَا كثُرَ رجالُهُ واشتَدَّ بأسُه ، فراحَ يُغِيرُ عَلَى القريةِ بين وقتٍ وآخر. وكان لا يغفلُ دجاجةً في “ميت جيب” إلاَّ وفرضَ عليها إتاوَةً ما دامت تنعمُ بالحياه. وأحدٌ لَم يسلَمْ من شرِّه . حَتَّى العمدة ذاتَه، في أوجِ سطوَتِهِ وجبروتِهِ لَم يسطع أَن يَملُصَ من براثنِِة. فكان إن رفعَ الناسُ يوماً رايةَ العصيانِ وأحجموا عن دفعِ المال ,دَوَّت أصواتُ النساءِ في أرجاءِ القريةِ يلطِمنَ أصداغِهِنَّ من حسرةٍ عَلَى ما فَقَدوه.فهُنا يتوَقَّفُ خفقانُ قلوبُ البهائمِ بِسِمِّهِ المدسوسِ إلَى حشاها ، وهناك تموتُ رِبَّةُ النباتِ بالماءِ يدفعُهُ دفعاً ليُغرِقَها ,أو يُحترقَ منها ما يبلغُ الحصادَ بنارِ شنآنه
    استغلَّ “السيوفي” شغفَ “سالِم” بالمالِ وصداهُ للسلطة,
    ونَصَّبَهُ عَلَى رأسِ جُباةِ المال. كان أهلُ القريةِ يتَهَيَّبُونَ طلعتَهُ
    مهابَتَهم”للسيوفي”. إذ أصبحَ لسانَهُ الذي يرمي بأقذعِ القول،
    ويدَهُ التي يبطِشُ بها ، وسوطَهُ الذي يُلهِبُ به أجسادَ الفلاحينَ
    الذين ضاقوا ذرعاً بظُلمِ العمدةِ وسئموا من بطشِ “السيوفي”.
    فأضحَى بُقعةً سوداءَ في ثوبِ أبيه الأبيَضَ الناصع. ولا خيرَ
    في غيرِ طيبةِ قلبِ الرجلِ وكريمِ خصالِهِ لتمحُ السوادَ وتُجَمِّلُ قُبحَ
    الوجوه.

    (2)
    أوتيَّ “محمد”, الإبنُ الأصغرُ للحاج”علوان”, ما لَم يؤتَ
    أخوه من دماثةِ الخُلُقِ ونُبلِ المآرب . مُشرقُ الوجه ، بَرَّاقُ الثنايا ،
    طويلُ الأَناه، لَيِّنُ العريكه، جَلِّيُّ القريحه. أفاءَ اللهُ
    عليه ، كَما لَم يهب أخاه ، نورَ البصيرةِ وقُوَّةَ حُجَّةٍ وبياناً في الحقِّ
    وزلاقةَ لسان . أُشرِبَت كلِمَاتُهُ حلاوَةً تأسِرُ الآذانَ وتُفحِمُ الرجال.
    ذهبَ في برِِّ الناسَ أن جَعَلَوا رؤياهُ مناطَ غِبطَتِهم
    وحبورِهم. إذا ما صمتَ تَرَقَّبوا حديثَهُ في شغفٍ وشوق، وإذا ما
    تكلَّمَ أصغوا ومَطُّوا إِلَيهِ الرقاب. كان وحدُهُ من أَنهى دراستَهُ
    الجامعيَّة. تَخَرَّجَ في كُلِّيَةِ الحقوق، وساعدَهَُ في ذلك نفسُهُ
    الطموحُ الجامحةُ ويُسرِ حالِ والِدِه . كان مهموماً كوالِدِهِ بأحوالِ
    الفلاَّحين. فكثيرٌ ما كان يصرخُ في وجوهِهم يستنفرَهم ويستنهِضَ
    عزائِمَهم كيما ينتفضوا ثائرينَ عَلَى الظُلمِ والإستعباد، ولكن دون
    جدوَى، إذ استبَدَّ بهم الخوفُ عَلَى أولادِهم وقوتِهم, فَبَاءَت
    كُلُّ محاولاتُهُ وصديقَهُ المُقَرَّب “حساب”, لتأليبِهم عَلَى “العمده”
    المستَبِدِّ و”السيوفي” الظالمِ, بالفشل . ولكنَّهُ , برغمِ استيائهِ من
    تخاذُلِهم وازدجارِهم لظالِميهم، كان لا يستنكفُ أَن يجتمعَ بهم
    بعد صلاةِ العِشَاءِ كل ليلةٍ في مقهى المعلِّم “حواس”, يقرأُ عليهم ما
    تنطوِي عليه الصُحُفُ من أخبار. ولا سِيَّما تلك الخاصّةَ بجنودِنَا
    عَلَى جبهةِ القِتالِ في فلسطين. فكَم منهم فاضت أرواحُهم
    وكَم منهم ضاقت المشافي بأجسادِهم المُثخنَة بالجراحِ بعدما
    زُجُّوا إلَى حربٍ ضروسٍ بلا رَوِيَّةٍ دون عِدَّةٍ أو عتاد. و إلَى الآن لا
    صادَّ لرحاها عن الدوران. و ما أَن يفرغَ حَتَّى تنطلقُ بعضُ
    الحناجر تُندِّدُ بقرارِ الحربِ غير المدروسِ و بالفسادِ الذي راح
    يستشري ويَفُتُّ في عَضُدِ البلادِ ناجماً عن جرائرِ الملك . أَمَّا غالبيةُ
    الحضورِ فلا ناقةَ لهم فيما يُلقَى عَلَى مسامعِهم و لا جمل. فمبلغُ
    همِّهِم أَن يأووا إلَى مهاجعِهم ليريحوا أجسادَهم و يمحوا بعضاً من
    عناءِ يومٍ مضَى استعداداً لتِجَشُّمِ عناءِ يومٍ لاحق. و ما كان
    جلوسُهم إلَى الرجلِ سوى لحبٍّ ربا بداخلِهم له أو للتَّسرِيةِ عن
    أَنفسِهم بعد عملٍ مضنٍ أشقاهم طوالَ النهار.
    فانبَرَى”مغاوري” يقول ….
    – ماذا يعود علينا من فسادِ الملكِ أو صلاحِة… فالأحرى بي ألاَّ أفكرَ في غيرِ رزقي ورزقِ عيالِي.
    ابتسم “محمد” وحطَّ الصحيفةَ عن يده ثمَّ قال……….
    – يا حاج “مغاوري” إنَّ فسادَ العمده و السيوفي وغيرِهِم نتاجٌ حتمِيٌّ
    لفسادِ الملكِ والسلطة.
    استغلقَ الكلامُ عَلَى “مغاوري” فلَم يفهم فحوى حديثِ
    “محمد”. فَهرَعَ يخفي جهلَهُ أَن يظهرَ فيلحظَه الناسُ بسؤالٍ جَدَّ في استجدائه ………
    – و ماذا عسانا نفعَلُ حيالَهم ؟!!
    ضمَّ “محمد” قبضته ولوَّحَ بها في الهواءِ وهو يقول بقوَّه
    – نجتمعُ عَلَى قلبٍ واحدٍ و رأىٍ واحد … إن أحجمتُم يوماً عن
    الخروجِ للعملِ في أرضِ العمده , بهدفِ زيادةِ أجورِكُم , فسوف
    يرضخُ لِمطالِبِكُم لا محاله.
    فسأله الرجل مستنكراً, رافعاً حاجبيهِ إلَى منتصفِ جبهتِه…
    – و ماذا نُطعِمُ أولادَنَا في ذلك اليوم؟!!
    أثارَ الجدالُ حفائِظَ بعضِهم, فنهضَ”سليمان” واقفاً و قال بلهجةٍ ساخره
    – يا “مغاوري” “محمد” بك لَم يشعر يوماً بالجوعِ و لَم تصبهُ يوماً
    حاجه… يعيشُ في بحبوحةٍ ويرفلُ في النعيم… فهو ربيبُ التَرَف .
    أَنَّى له أَن يسمعَ أصواتَ الصغارِ تتعالَى طلباً للطعام.
    انصرفَ الرجلُ من فورِهِ بعد أَن خَلصَ من حديثِهِ فهاج الناسُ
    وماجوا واختلفوا فيما بينِهم , بين مؤيدٍ لرأى “سليمان” و معارضٍ
    له. ثُمَّ انفَضُّوا دون أَن يجتمعوا عَلَى شيء. و ما أَن يتفرقوا كلٌ في
    طريقٍ حَتَّى يكونُ أحدُهما ماثِلاً في حضرةِ العمده ليقُصَّ عليهِ ما
    دارَ بحذافيرِة, ويُنبِئهُ بفحوى الاجتماعِ ممَّا يزيدهُ حِنقاً عَلَى
    الحاج”علوان” وولديه اللذين نغَصَّا عليهِ حياتَه.
    كانت “أمينة”، الإبنةُ الكُبرَى للحاج”علوان”, تحوي بين ضلوعِها قلباً مُفعَماً بالحُب ، يفيضُ حنانا. فبعد وفاةِ والدتِها صَارَت لأخوَيها أُمَّاً كفَتهم عوزَ الحنان . فقبل أَن يعتلِي سالِم صهوةَ الكِبرِ والصَلَف ، كثيراً ما كان يرتمي إلَى صدرِها يشكو ألَماً أصابَهُ ويرجو ربتةً من يدِها الحانيةِ ليبرأَ من عِلَّتِة . أَمَّا “محمد” فكان الأقرَبُ إلَى قلبِها قُربَ الوليدِ إلَى قلبِ أُمِّه . فمنذُ أَن كان صبِيَّاً في المهدِ وحَتَّى بعد أَن شبَّ عن الطوقِ وهوَ لا يفارقُها أينما تذهب . ولَمَّا بلغَ مبلغَ الرجالِ استحالَ معينَ حُبِّها الذي لا ينضُب ، تَردُهُ آنما تستشعرُ جفاءَ الزَمَنِ وقسوةَ الأيام. أضحى الصخرةَ التي يتكَسَّرُعليها موجُ أحزانِها. ولو أُوتِيَت جمالَ خِلقةٍ عَلَى قَدرِ ما مُليءَ قلبُها حُبَّا ، لسدفَت لرؤيتِها الأبصَارُ, ولتأجَّجَت نيرانُ الغيرةِ في قلوبِ النساء . أكَم من ليلةٍ قضَتها مسهَّده , شارِدَةَ الذهن, تَدُّقُ نيرانُ الحسرةِ قلبَها الرقيقَ وتطوفُ بعقلِهَا خيالاتُ الهموم. تقَدَّمَ بها العُمُرُ فتخَطَّت الثلاثين في زمنٍ تُنعَتُ فيها الفتاةُ بالعانسِ إذا ما بلغت العشرينَ وهيَ لا تزال في بيتِ أبيها .انفرطت السنونُ منها كحبَّاتِ مسبحةٍ شُدَّت بخيطِ عنكبوت. مضى قطارُ الزواج , مرقَ كالبرقِ دون أَن يلوي عليها. ولَم يكن عزوفُ شبابِ القريةِ عَنها لشيءٍ إلاَّ لضيقِ حالٍ أو خشيةَ بطشِ أخيها “سالِم”, الذي مابرحَ يرفضُ الواحدَ تِلوَ الأخرَ بحُجَّةِ فاقَتِهم متعلِّلَاً برأيٍ كان يؤمنُ به..
    -من لا يملكُ أرضاً كَمن يمشي حافيا, تدمي حصى البطحاءِ
    أَخمُصَ قَدمَية.
    وكان إن اجتمعَ أبوهُ و “محمد” عَلَى شخصٍ لا يرضاهُ, راح يتهدّده ويتوَّعده حتَّى يجنحَ عن طلبِه. فانتابَها اليأس. و لَم تجد في غيرِ الصبرِ مربأً فآوت إِلَيهِ عسى اللهُ يهدي من عضلَهَا وصدَّها أَن تحيا كَما تحيا سائرُ النساء.
    تُُُوفِيَ الشيخُ “فتحي سَلاَّم” و خَلَّفَ من بعدِهِ ابنتَهُ “شوق” , وحيدةً
    بلا راعٍ أو سند . ولَمَّا كان صديقاً حميماً للحاج “حَسَّان”, أَزمَعَ
    عَلَى أَن يكفلَها . فكفَتَها إِلَيهِ و ألانَ لَهَا قلبَه الجافي. و لَم تكن آنَذاكَ قَد أتَمَّت بعد عامَها الرابعِ حين انتقلت للعيشِ في كَنَفِه. أكرَمَ وفادتَها وأحسَنَ نشأتَها كَما لَم يُحسن نشأةَ ابنِهِ “نعيم” . رعاها كأَحسَنَ ما تكونُ الرعايه. و كأنما اختُصَّت بمكانٍ في قلبِ الرجلِ مُليءَ بحبٍّ نُزِعَ من باقِيه. وبرغم أَنَّها لَم تُصِب قَدراً كافياً من التعليم, شَبَّت مُتَّقِدَةَ الذكاء، مُحكَمةَ التقدير. بلغت لتَوِّها الثامنةَ عشر من عُمُرِها فطَفِقَت تتفَجَّرُ منها ينابيعُ الأُنوثةِ . فُطِرَت عيناءَ نجلاوَتُهُما, تغيبُ فيهما الدنيا بما رَحبَت , ناهدة ، شامخةَ الصدرِ غيداء بخصرٍ نحيل. تتمايلُ في مشيِها كغُصنِ البانِ يداعبُهُ النسيم. يلاطفُ شَعرُها السَبِطُ حين يسترسلُ رَِدفيْنِ بلغا من الكَمال أَناه. استحالت زهرةً جميلةً تنفثُ في الأجواءِ عطراً تطيبُ به النُفُوس. فما من شابٍ بالقريةِ يبلغُ الحُلُمَ ويشرََعُ سائِلُةُ في الطفورِ إلَّا وتُمسي محظيَّتَهُ في منامهِ, ولا يعنو له النومُ حَتَّى يروي شبقَهُ من سنا طيفِها.
    كانت “أمينه” الأقربُ إلَى قلبِها. حيث دأبت عَلَى زيارتِها بين الفينةِ و الأخرى. تقصدُها كلَّما ألقى الهَمُّ بحملِهِ عَلَى قلبِها وسُدَّت أَمامها دروبُ الحياه، تُفضي إِليها بمَّا يعتلجُ في نفسِها من ألَمٍ فتَخِفُّ أحمالها. لَم تكن صداقتُها “لأمينة” وحدَها ما تُحفِّزُ خُطاها و تدفَعُها نحوَ بيتِ “الجانِي” , بل كان للحُبِّ أثرٌ عظيم . فما أَن رأتهُ حَتَّى أَخَذَت تتلظَّى بنارِ حُبِّهِ حين تُمسي و حين تُصبح. عندما لاقته للمرَّةِ الأولى أَحَسَّت برجفةٍ سرت في أوصالِهَا. ففطنت أَنَّهُ الحبُّ ابتَدَأ يُدغدِغُ قلبَها و يزلزلُ كيانَها. كلَّما استَبَدَّ بها التوق إلَى رؤياه, تغافل كافِلَهَا و ابنَه, لَئِلا تلقَ منهما ما لَم يكن يغيبُ عن مُخَيِّلَتِها أَن تلاقيه, و تسلَّلَت مُيَمِّمَةً وجهها شطرَ البيتِ
    المُحَرَّمِ عليها ارتيادُه. تُقَلِّبُ ناظرَيها يميناً و يساراً علَّهَا تراه.
    تصغي وتتسَمَّعُ عسى صوتُهُ يترامَى فيُخمِدُ نارَ شوقِها. وذات يومٍ
    فطنت “أمينة” بذكائِها إلَى ما يشي بهِ اضطرابُ “شوق” وزيغُ
    عينيها. فتألقت عَلَى وجهِها ابتسامةٌ رقيقةٌ وقالت..
    – “محمد” ليس بالدار الآن..
    جاهدت “شوق” أَن تنفيَ وتسترَ ما افتضحَ من أمرِها، فتلعثَمَت ولَم تسطع أَن ترَُدَّ جواباً . لاذت بالصمتِ واستسلَمت لَمَّا علِمت أَنَّهُ قَد بَليت سريرتُها. احمَرَّ وجهُها خجلاً فازدادَ جمالاً و بريقاٍ وأطرقت إلَى الأرض . ربتت “أمينة” عَلَى كتفِها وأَردَفَت قَائِلةً دون أَن تفارقَها ابتسامتُها…
    – هوِّني عليكِ يا حبيبتي ، فليست هناك من هي أجملُ منك كي تحظي به دونك
    أفل وجه “شوق” واكتسى بظُلمَةِ الحزنِ لِيُنِمَّ عما يجيشُ في نفسِها من مشاعرِ القلقِ والحيرةِ وقالت بشفاهٍ مضطربةٍ وصوتٍ يغلِفُهُ اليأس . . .
    – أَينَ أَنا منه وأَينَ هو منِّي …؟ هو “أبوكاتو” كبير ,أَمَّا أَنا فلَم أُكمِل
    تعليمِي… هو نشأ في أهلِهِ أَمَّا أَنا فنشأتُ في غيرِ أهلي.
    راحت الدموعُ تبرقُ في مقلتيها. فَدَنَت منها “أمينة”و قالت
    – يا حبيبتي , لا أحدَ في “ميت حبيب” قاطبةً يغفلُ من تكونين.
    فأبوكِ كان رجلاً فاضلاً و شيخاً جليلاً يُجِلُّهُ الناسُ و يُوَقِّروه .
    وجميعُنا يعلَمُ أَنَّ “حَسَّان أبو جازيه” لَم ينفق عليكِ من مالِِهِ مَلِّيماً
    واحداً. فَقَد خَلَّفَ أبوكِ لكِ إرثاً كفيلاً أَن يجعَلَكِ ملكةً ما
    حييتي… بل هو من يدينُ لكِ بعشرين فدانا …… فخلِّ عنكِ يا
    حبيبتي ودعِ الأمرَ لى.
    كان لحديثِ “أمينه” أبلغُ الأثرِ في نفسِ “شوق”. فتبدَّدَ قلقُها
    وانفسحَ صدرُها وأشرقَ وجهُها من جديد. ثُمَّ استَغرَقَتا في
    الحديث.

  58. عادل محمد فوده
    جمهورية مصر العربيه
    للإشتراك في مهرجان همسه للآداب والفنون
    رواية”صرخه في وجه الحب”
    0096896308809
    انسلخَ النهارُ من الليل وما هيَ إلاَّ سويعاتٍ قليلاتٍ حَتَّى طلعت الشمسُ فأرسلت أشِّعَتَها محمَّلةً بالدفءِ و الحياة . لتمرقَ من خِصاصِ النوافذِ ، رسُلاً إلَى كلِّ من قضَى الليلَ الطويلَ يغُطُّ في نومِه , أو من أغفى منه بعضَهُ وأمضَى ما دونه يتجافَى عن مضجعِهِ جنباهُ لعلَّةٍ أو حاجه . فهبُّوا أكتعينَ لابِّينَ نداءَ النهارِ التي هلَّت تباشيرُهُ لتوِّها , وهَبَّت تُبدِّدُ سدفةَ ليلٍ طويلٍ وتُطارِدُ فلولَهُ بعد أَن جَثَمَ لساعاتٍ عِدَّةٍ عَلَى قلبِ بلدتِهم الصغيرةِ القابعةِ في قلبِ الدلتا في مديريةِ الغربية.
    دبَّت الحياةُ في أوصالِهَا بعدما كفَّت عن الحراكِ إبانَ سُباتِها العميق. فُتحت السدود فتدفقت المياهُ في الجداولِ والمساقي ,ودارت السواقي لتسقيَ رِبَّةَ القُطن التي بدت فَرِحةً تتراقص أوراقُها كُلَّما داعبها النسيم. وراحت الطيور تصدحُ فترامى لحنٌ جميلٌ ضلَّلهه خوارُ البهائِمِ ونهيقِ الحمير مختلطاً بأصواتِ “التَمَلِّيَةِ” الذين طَفِقُوا يذرِعون الطرقاتِ المُفضيَةِ إلَى المزارعِ جيئةً وذهاباً بأردِيَةٍ رثَّةٍ بالية, تشي بفقرٍ مدقعٍ وخصاصةٍ أعجفَتهم مثلَما يفعَلُ الداءُ العياءُ بالجسدِ الهزيل . ولا غروَ فغالبِيَّةِ أهلِ القريةِ يعملون في مزارعِ الحاج “حَسَّان ابو جازية ” لقاءَ أجورٍ زهيدةٍ تكفي بالكادِ حيناً أَن تسُدَّ الرَمَق, وفي أحيانٍ أخرى لا تقوَ أَن تكفيَهم ذُلَّ السؤال. كان رجلاً عنيداً, صلباً لا يلين. طباعُهُ حادَّةٌ وقلبُهُ خواءٌ إلاَّ من القسوةِ وحبِّ المال. لا يجدُ في غيرِ إذلالِ الفلاحين وازدجارِهم له عِزَّه، ولا في دونِ خنوعِهم سطوَه . فهوَ عمدةُ قريتِهم ووليُّ نعمتِهم، كَما كان اعتاد أن يقول. درجَ ، كدأبِ آبائِهِ وأجدادِه ، عَلَى شراءِ الأراضي الزراعيةِ من الفلاحينَ بثَمَنٍ بخس، تارةً بالحيلةِ وتارةً أخرى بالقوَّة, وما انفكَّ آتون شبقهِ مستعراً يجمعُها حَتَّى آلت إِلَيهِ معظمُ بقاعِ القرية. شسعت مزارعُهُ وترامت أطرافُها إلَى الحدِّ الذي اضطرَّهُ أَن يتركَ بعضَها “بوراً” دونَ زراعةٍ لَمَّا لَم يكفِ عددُ الفلاحين لرعايتِها. فراحَ يزدادُ هو غنَىً فوق غِنَىً وثروةً فوقَ ثروة ، وراحوا هم يرزحون تحت وطأةِ الفاقه, وجذوعهم موصولة إلى سيقانٍ هزيلة، ببطونٍ أخمصها الجوع ووجوهٍ سقرَتها الشمسُ فصبغتها بسمرةِ الشقاء، وقلوبٍ بيضاءٍ تحوي في أعماقها الحبَّ والصبرَ والرضا. وعيونُهم في غُدُوِّهم ورَواحِهم، شاخصةً إلَى ذلك البيتِ الكبير، الرابضِ في مدخلِ القريةِ في بهاءٍ وجمخ ، يتحدى “دوار العمده” في شموخِةِ وجلالِهِ ليُنِمَّ عن رغدِ عيشِ قاطنيه. أسرَ صاحبُهُ قلوبَ أهلِ “ميت حبيب” أحبَّهم فأحبوه وأولاهم رعايتَهُ فحظِيَ باحترامِهم. جَعَلَ مصالحَهم نُصبَ عينيه. فكَم أَنفقَ من مالِهِ ليفَرِّجَ كربهم ويفكَّ ربقاتِهم. وكَم قضَى من وقتِهِ يسوِّي خُلفَ ما ينشبُ بينهم. ولَم يكن هناك أجدى من حبِّهم له واجتماعِهم عَلَى صلاحِهِ وحسنِ خُُلقِهِ ليذكِي نيرانَ الحقدِ والغيرةِ في قلبِ الحاج “حَسَّان” ويوغرُ صدرَهُ تجاهَه. فكان أعتَى ما يستجيشُ بغضاءَهُ أَن يتجاهلَهُ الفلاحون في حين يتَّخِذون من بيتِ الحاج “علوان الجانِي ” مُستقرَّاً ومُقاما . كانت دارُهُ محفِلَهم وقلبُه مَوْئلَهم. إذا امتروا في شيءٍ سألوه, وإذا اختلفوا عَلَى أمرٍ قصدوه. فما كان انشغالُ العمدةِ بجمعِ المالِ بدمِ الفلاحين ليبقيَهُ مهموماً بمالِهم.
    لَم يرث “سالِم” ,الإبنُ الأوسطُ للحاج”علوان “, عن أبيهِ شيئاً. فلَم يغشَ ظلَّهُ دربَه، ولَم يتفيَّأ ظِلالَ صلاحِه. ولَم يبلغ في قلوبِ الناسِ قدراً ممَّا بلغَهُ أبوه , فلا قلبَهُ ينتفضُ يوماً لِنجدةِ محتاجٍ ولا تنطوِي حناياهُ عَلَى حبٍّ لغيرِ نفسِه. أهملَ دراستَهُ وانقطعَ عَنها عَلَى غيرِ رغبةِ أبيهِ بحُجَّةِ التفَرُّغِ لرعايةِ “الأرض الزراعية” التي أصبحت فيما بعد إحدَى أهمِّ ما تحويهِ سلَّةُ مُهمَلاتِه. بات مبلغ همِّهِ أَن يمشِي في القريةِ منتشياً في خويلاءٍ وتيهٍ في زُمرَةِ أصحابه، رافِلاً في جلبابٍ بهي، معتمراً عمامَتَهُ الشامخةَ التي يدُسُّ فيها رأساً خواءً أجوف.تشابهت أيامُهُ التي قضى منها النهارَ نائماً قريرَ العين حتَّى إذا ما أغطشَ الليلُ ، برحَ فراشَهُ وانطلقَ في صحبةِ “عبد الهادي” و”حمدان” و”محمود” ليسابقوا الريحَ إلى ماخورِ الراقصة “شروق”. فيقضون من الليلِ جُلَّهُ وعيونُهم ثابتةً إلَى جسدِها البَضّ ، وشفاهُهم لِصقَ كؤوسِ الخمر. وإذا ما بزغَ نورُ الفجرِ رَجَعَوا إلَى دِيارِهم يتلَمَّسونَ إِليها الطريقَ مترنِّحين. لَم تكن “شروق” لتغفلَ مكانةَ “سالِم” وعائلتَه ,فآلت إلَى نفسِها أَن تحظى به. فأنشأت تنسجُ له كالعنكبوتِ خيوطها . وما زالت به حَتَّى سَاخَت في حبِّها قوائمُهُ وأمسى الظفرُ بها حلماً يراوده. ولكنَّها لَم تكن تجزلُ له الحبَّ آنما كان يستجديها إياه, بل تثاقلت و ضنَّت عليهِ بهِ وآصدت في وجههِ أبوابَ حَتَّى كادَ قلبُهُ أَن يقفزَ من بين ضلوعِه. وذات يومٍ طلبَ إِليها أَن تكُفَّ عن الرقصِ وتحيا كسائرِ النساءِ لبيتِها وأولادِها. فتوقَّفت عن تمشيطِ شعرها وأشاحت بوجهها عن المرآةِ تُبصرُهُ وانخَرَطَت في الضحك وسألتة في سُخرِيَةٍ…..
    – وكَم سأجني من ذلك ؟
    رفعَ حاجبهِ في دهشةٍ ودَنَا منها وسألَهَا . .
    – وماذا يُفتَرَض بالمرأةِ أَن تجني لقاءَ رعايتِها لبيتِها وأولادِها؟!!
    أمسكت عن الضحكِ وانبسطَت تجاعيدُ وجهِها الذي رَُدَّ إِلَيهِ وقارُه وقالت
    – هذهِ حياتي …أُحبُّها…أعشقُها….تهافُت الرجالِ عَلَيَّ يتَوِّجُني بين
    حِسانِ النساءِ ملِكَة ، ويملأُ قلبي بالرضا والنشوَه . آمر فأُطاع …أَنهى
    فيذعنُ لي أشاوسُ الرجال ..أرضَى فتفيضُ قلوبُهم غِبطة ، أغضبُ
    فيخِرُّونَ تحتَ قَدماي سُجَّداً…..فهل هناك ثَمَّةُ دنيا أفضل أو حياةٌ أَحسَن من تلكَ لأحياها ؟!
    أطرقَ”سالِم” إلَى الأرضِ كَمن تملَّكَهُ اليأسُ فتدَلَّت شفتاهُ لتشيا بفيضِ ما يعتريهِ من حزن……نهضت من قعدتِها وتقَدَّمت نحوه بخطواتٍ ثابتةٍ فربتت عَلَى كتفِهِ وابتسمت في مكرٍ وقالت …
    – هل هناكَ من قلبٍ لرجلٍ يغنيني عن قلوبِ كُلِّ الرجال؟!!
    كان ينفقُ جُلَّ مالِهِ عليها وعَلَى أصحابهِ بُغيةَ أَن يتَبَوَّءَ بينهم ربوةَ الكبار، فيَروونَ بدورهم شغفَهُ بالجاهِ والسلطان. وكانت “شروق” تحظَى بقَدرٍ وافرٍ من الذكاءِ ما مكَّنَها أَن تُسبِرَ غَورَهُ وتذهنَ طباعَه. فألبستهُ ثيابَ العِزَّةِ وأطعمتهُ الكِبرَ والرِياء.
    لَم يكتفْ “سالِم” بالمالِ عَوناً ، بل ألفَى في كنفِ “نصر السيوفي” رَِدئاً وسندا . هذا الشقِيُّ الذي أخرجَهُ أهلُ القريةِ منها ذليلاً مدحوراً وأسرتَهُ حين بُصِرَ مع زوجةِ أحدِهم يواقعُها . فأقسمَ حينئذٍ بكُلِّ مُرتخَصٍ وغالٍ أَن يقتَصَّ لِنفسِه. أقامَ في مكانٍ ناءٍ وسطَ البرارِي وانتظرَ ريثَمَا كثُرَ رجالُهُ واشتَدَّ بأسُه ، فراحَ يُغِيرُ عَلَى القريةِ بين وقتٍ وآخر. وكان لا يغفلُ دجاجةً في “ميت جيب” إلاَّ وفرضَ عليها إتاوَةً ما دامت تنعمُ بالحياه. وأحدٌ لَم يسلَمْ من شرِّه . حَتَّى العمدة ذاتَه، في أوجِ سطوَتِهِ وجبروتِهِ لَم يسطع أَن يَملُصَ من براثنِِة. فكان إن رفعَ الناسُ يوماً رايةَ العصيانِ وأحجموا عن دفعِ المال ,دَوَّت أصواتُ النساءِ في أرجاءِ القريةِ يلطِمنَ أصداغِهِنَّ من حسرةٍ عَلَى ما فَقَدوه.فهُنا يتوَقَّفُ خفقانُ قلوبُ البهائمِ بِسِمِّهِ المدسوسِ إلَى حشاها ، وهناك تموتُ رِبَّةُ النباتِ بالماءِ يدفعُهُ دفعاً ليُغرِقَها ,أو يُحترقَ منها ما يبلغُ الحصادَ بنارِ شنآنه
    استغلَّ “السيوفي” شغفَ “سالِم” بالمالِ وصداهُ للسلطة,
    ونَصَّبَهُ عَلَى رأسِ جُباةِ المال. كان أهلُ القريةِ يتَهَيَّبُونَ طلعتَهُ
    مهابَتَهم”للسيوفي”. إذ أصبحَ لسانَهُ الذي يرمي بأقذعِ القول،
    ويدَهُ التي يبطِشُ بها ، وسوطَهُ الذي يُلهِبُ به أجسادَ الفلاحينَ
    الذين ضاقوا ذرعاً بظُلمِ العمدةِ وسئموا من بطشِ “السيوفي”.
    فأضحَى بُقعةً سوداءَ في ثوبِ أبيه الأبيَضَ الناصع. ولا خيرَ
    في غيرِ طيبةِ قلبِ الرجلِ وكريمِ خصالِهِ لتمحُ السوادَ وتُجَمِّلُ قُبحَ
    الوجوه.

    (2)
    أوتيَّ “محمد”, الإبنُ الأصغرُ للحاج”علوان”, ما لَم يؤتَ
    أخوه من دماثةِ الخُلُقِ ونُبلِ المآرب . مُشرقُ الوجه ، بَرَّاقُ الثنايا ،
    طويلُ الأَناه، لَيِّنُ العريكه، جَلِّيُّ القريحه. أفاءَ اللهُ
    عليه ، كَما لَم يهب أخاه ، نورَ البصيرةِ وقُوَّةَ حُجَّةٍ وبياناً في الحقِّ
    وزلاقةَ لسان . أُشرِبَت كلِمَاتُهُ حلاوَةً تأسِرُ الآذانَ وتُفحِمُ الرجال.
    ذهبَ في برِِّ الناسَ أن جَعَلَوا رؤياهُ مناطَ غِبطَتِهم
    وحبورِهم. إذا ما صمتَ تَرَقَّبوا حديثَهُ في شغفٍ وشوق، وإذا ما
    تكلَّمَ أصغوا ومَطُّوا إِلَيهِ الرقاب. كان وحدُهُ من أَنهى دراستَهُ
    الجامعيَّة. تَخَرَّجَ في كُلِّيَةِ الحقوق، وساعدَهَُ في ذلك نفسُهُ
    الطموحُ الجامحةُ ويُسرِ حالِ والِدِه . كان مهموماً كوالِدِهِ بأحوالِ
    الفلاَّحين. فكثيرٌ ما كان يصرخُ في وجوهِهم يستنفرَهم ويستنهِضَ
    عزائِمَهم كيما ينتفضوا ثائرينَ عَلَى الظُلمِ والإستعباد، ولكن دون
    جدوَى، إذ استبَدَّ بهم الخوفُ عَلَى أولادِهم وقوتِهم, فَبَاءَت
    كُلُّ محاولاتُهُ وصديقَهُ المُقَرَّب “حساب”, لتأليبِهم عَلَى “العمده”
    المستَبِدِّ و”السيوفي” الظالمِ, بالفشل . ولكنَّهُ , برغمِ استيائهِ من
    تخاذُلِهم وازدجارِهم لظالِميهم، كان لا يستنكفُ أَن يجتمعَ بهم
    بعد صلاةِ العِشَاءِ كل ليلةٍ في مقهى المعلِّم “حواس”, يقرأُ عليهم ما
    تنطوِي عليه الصُحُفُ من أخبار. ولا سِيَّما تلك الخاصّةَ بجنودِنَا
    عَلَى جبهةِ القِتالِ في فلسطين. فكَم منهم فاضت أرواحُهم
    وكَم منهم ضاقت المشافي بأجسادِهم المُثخنَة بالجراحِ بعدما
    زُجُّوا إلَى حربٍ ضروسٍ بلا رَوِيَّةٍ دون عِدَّةٍ أو عتاد. و إلَى الآن لا
    صادَّ لرحاها عن الدوران. و ما أَن يفرغَ حَتَّى تنطلقُ بعضُ
    الحناجر تُندِّدُ بقرارِ الحربِ غير المدروسِ و بالفسادِ الذي راح
    يستشري ويَفُتُّ في عَضُدِ البلادِ ناجماً عن جرائرِ الملك . أَمَّا غالبيةُ
    الحضورِ فلا ناقةَ لهم فيما يُلقَى عَلَى مسامعِهم و لا جمل. فمبلغُ
    همِّهِم أَن يأووا إلَى مهاجعِهم ليريحوا أجسادَهم و يمحوا بعضاً من
    عناءِ يومٍ مضَى استعداداً لتِجَشُّمِ عناءِ يومٍ لاحق. و ما كان
    جلوسُهم إلَى الرجلِ سوى لحبٍّ ربا بداخلِهم له أو للتَّسرِيةِ عن
    أَنفسِهم بعد عملٍ مضنٍ أشقاهم طوالَ النهار.
    فانبَرَى”مغاوري” يقول ….
    – ماذا يعود علينا من فسادِ الملكِ أو صلاحِة… فالأحرى بي ألاَّ أفكرَ في غيرِ رزقي ورزقِ عيالِي.
    ابتسم “محمد” وحطَّ الصحيفةَ عن يده ثمَّ قال……….
    – يا حاج “مغاوري” إنَّ فسادَ العمده و السيوفي وغيرِهِم نتاجٌ حتمِيٌّ
    لفسادِ الملكِ والسلطة.
    استغلقَ الكلامُ عَلَى “مغاوري” فلَم يفهم فحوى حديثِ
    “محمد”. فَهرَعَ يخفي جهلَهُ أَن يظهرَ فيلحظَه الناسُ بسؤالٍ جَدَّ في استجدائه ………
    – و ماذا عسانا نفعَلُ حيالَهم ؟!!
    ضمَّ “محمد” قبضته ولوَّحَ بها في الهواءِ وهو يقول بقوَّه
    – نجتمعُ عَلَى قلبٍ واحدٍ و رأىٍ واحد … إن أحجمتُم يوماً عن
    الخروجِ للعملِ في أرضِ العمده , بهدفِ زيادةِ أجورِكُم , فسوف
    يرضخُ لِمطالِبِكُم لا محاله.
    فسأله الرجل مستنكراً, رافعاً حاجبيهِ إلَى منتصفِ جبهتِه…
    – و ماذا نُطعِمُ أولادَنَا في ذلك اليوم؟!!
    أثارَ الجدالُ حفائِظَ بعضِهم, فنهضَ”سليمان” واقفاً و قال بلهجةٍ ساخره
    – يا “مغاوري” “محمد” بك لَم يشعر يوماً بالجوعِ و لَم تصبهُ يوماً
    حاجه… يعيشُ في بحبوحةٍ ويرفلُ في النعيم… فهو ربيبُ التَرَف .
    أَنَّى له أَن يسمعَ أصواتَ الصغارِ تتعالَى طلباً للطعام.
    انصرفَ الرجلُ من فورِهِ بعد أَن خَلصَ من حديثِهِ فهاج الناسُ
    وماجوا واختلفوا فيما بينِهم , بين مؤيدٍ لرأى “سليمان” و معارضٍ
    له. ثُمَّ انفَضُّوا دون أَن يجتمعوا عَلَى شيء. و ما أَن يتفرقوا كلٌ في
    طريقٍ حَتَّى يكونُ أحدُهما ماثِلاً في حضرةِ العمده ليقُصَّ عليهِ ما
    دارَ بحذافيرِة, ويُنبِئهُ بفحوى الاجتماعِ ممَّا يزيدهُ حِنقاً عَلَى
    الحاج”علوان” وولديه اللذين نغَصَّا عليهِ حياتَه.
    كانت “أمينة”، الإبنةُ الكُبرَى للحاج”علوان”, تحوي بين ضلوعِها قلباً مُفعَماً بالحُب ، يفيضُ حنانا. فبعد وفاةِ والدتِها صَارَت لأخوَيها أُمَّاً كفَتهم عوزَ الحنان . فقبل أَن يعتلِي سالِم صهوةَ الكِبرِ والصَلَف ، كثيراً ما كان يرتمي إلَى صدرِها يشكو ألَماً أصابَهُ ويرجو ربتةً من يدِها الحانيةِ ليبرأَ من عِلَّتِة . أَمَّا “محمد” فكان الأقرَبُ إلَى قلبِها قُربَ الوليدِ إلَى قلبِ أُمِّه . فمنذُ أَن كان صبِيَّاً في المهدِ وحَتَّى بعد أَن شبَّ عن الطوقِ وهوَ لا يفارقُها أينما تذهب . ولَمَّا بلغَ مبلغَ الرجالِ استحالَ معينَ حُبِّها الذي لا ينضُب ، تَردُهُ آنما تستشعرُ جفاءَ الزَمَنِ وقسوةَ الأيام. أضحى الصخرةَ التي يتكَسَّرُعليها موجُ أحزانِها. ولو أُوتِيَت جمالَ خِلقةٍ عَلَى قَدرِ ما مُليءَ قلبُها حُبَّا ، لسدفَت لرؤيتِها الأبصَارُ, ولتأجَّجَت نيرانُ الغيرةِ في قلوبِ النساء . أكَم من ليلةٍ قضَتها مسهَّده , شارِدَةَ الذهن, تَدُّقُ نيرانُ الحسرةِ قلبَها الرقيقَ وتطوفُ بعقلِهَا خيالاتُ الهموم. تقَدَّمَ بها العُمُرُ فتخَطَّت الثلاثين في زمنٍ تُنعَتُ فيها الفتاةُ بالعانسِ إذا ما بلغت العشرينَ وهيَ لا تزال في بيتِ أبيها .انفرطت السنونُ منها كحبَّاتِ مسبحةٍ شُدَّت بخيطِ عنكبوت. مضى قطارُ الزواج , مرقَ كالبرقِ دون أَن يلوي عليها. ولَم يكن عزوفُ شبابِ القريةِ عَنها لشيءٍ إلاَّ لضيقِ حالٍ أو خشيةَ بطشِ أخيها “سالِم”, الذي مابرحَ يرفضُ الواحدَ تِلوَ الأخرَ بحُجَّةِ فاقَتِهم متعلِّلَاً برأيٍ كان يؤمنُ به..
    -من لا يملكُ أرضاً كَمن يمشي حافيا, تدمي حصى البطحاءِ
    أَخمُصَ قَدمَية.
    وكان إن اجتمعَ أبوهُ و “محمد” عَلَى شخصٍ لا يرضاهُ, راح يتهدّده ويتوَّعده حتَّى يجنحَ عن طلبِه. فانتابَها اليأس. و لَم تجد في غيرِ الصبرِ مربأً فآوت إِلَيهِ عسى اللهُ يهدي من عضلَهَا وصدَّها أَن تحيا كَما تحيا سائرُ النساء.
    تُُُوفِيَ الشيخُ “فتحي سَلاَّم” و خَلَّفَ من بعدِهِ ابنتَهُ “شوق” , وحيدةً
    بلا راعٍ أو سند . ولَمَّا كان صديقاً حميماً للحاج “حَسَّان”, أَزمَعَ
    عَلَى أَن يكفلَها . فكفَتَها إِلَيهِ و ألانَ لَهَا قلبَه الجافي. و لَم تكن آنَذاكَ قَد أتَمَّت بعد عامَها الرابعِ حين انتقلت للعيشِ في كَنَفِه. أكرَمَ وفادتَها وأحسَنَ نشأتَها كَما لَم يُحسن نشأةَ ابنِهِ “نعيم” . رعاها كأَحسَنَ ما تكونُ الرعايه. و كأنما اختُصَّت بمكانٍ في قلبِ الرجلِ مُليءَ بحبٍّ نُزِعَ من باقِيه. وبرغم أَنَّها لَم تُصِب قَدراً كافياً من التعليم, شَبَّت مُتَّقِدَةَ الذكاء، مُحكَمةَ التقدير. بلغت لتَوِّها الثامنةَ عشر من عُمُرِها فطَفِقَت تتفَجَّرُ منها ينابيعُ الأُنوثةِ . فُطِرَت عيناءَ نجلاوَتُهُما, تغيبُ فيهما الدنيا بما رَحبَت , ناهدة ، شامخةَ الصدرِ غيداء بخصرٍ نحيل. تتمايلُ في مشيِها كغُصنِ البانِ يداعبُهُ النسيم. يلاطفُ شَعرُها السَبِطُ حين يسترسلُ رَِدفيْنِ بلغا من الكَمال أَناه. استحالت زهرةً جميلةً تنفثُ في الأجواءِ عطراً تطيبُ به النُفُوس. فما من شابٍ بالقريةِ يبلغُ الحُلُمَ ويشرََعُ سائِلُةُ في الطفورِ إلَّا وتُمسي محظيَّتَهُ في منامهِ, ولا يعنو له النومُ حَتَّى يروي شبقَهُ من سنا طيفِها.
    كانت “أمينه” الأقربُ إلَى قلبِها. حيث دأبت عَلَى زيارتِها بين الفينةِ و الأخرى. تقصدُها كلَّما ألقى الهَمُّ بحملِهِ عَلَى قلبِها وسُدَّت أَمامها دروبُ الحياه، تُفضي إِليها بمَّا يعتلجُ في نفسِها من ألَمٍ فتَخِفُّ أحمالها. لَم تكن صداقتُها “لأمينة” وحدَها ما تُحفِّزُ خُطاها و تدفَعُها نحوَ بيتِ “الجانِي” , بل كان للحُبِّ أثرٌ عظيم . فما أَن رأتهُ حَتَّى أَخَذَت تتلظَّى بنارِ حُبِّهِ حين تُمسي و حين تُصبح. عندما لاقته للمرَّةِ الأولى أَحَسَّت برجفةٍ سرت في أوصالِهَا. ففطنت أَنَّهُ الحبُّ ابتَدَأ يُدغدِغُ قلبَها و يزلزلُ كيانَها. كلَّما استَبَدَّ بها التوق إلَى رؤياه, تغافل كافِلَهَا و ابنَه, لَئِلا تلقَ منهما ما لَم يكن يغيبُ عن مُخَيِّلَتِها أَن تلاقيه, و تسلَّلَت مُيَمِّمَةً وجهها شطرَ البيتِ
    المُحَرَّمِ عليها ارتيادُه. تُقَلِّبُ ناظرَيها يميناً و يساراً علَّهَا تراه.
    تصغي وتتسَمَّعُ عسى صوتُهُ يترامَى فيُخمِدُ نارَ شوقِها. وذات يومٍ
    فطنت “أمينة” بذكائِها إلَى ما يشي بهِ اضطرابُ “شوق” وزيغُ
    عينيها. فتألقت عَلَى وجهِها ابتسامةٌ رقيقةٌ وقالت..
    – “محمد” ليس بالدار الآن..
    جاهدت “شوق” أَن تنفيَ وتسترَ ما افتضحَ من أمرِها، فتلعثَمَت ولَم تسطع أَن ترَُدَّ جواباً . لاذت بالصمتِ واستسلَمت لَمَّا علِمت أَنَّهُ قَد بَليت سريرتُها. احمَرَّ وجهُها خجلاً فازدادَ جمالاً و بريقاٍ وأطرقت إلَى الأرض . ربتت “أمينة” عَلَى كتفِها وأَردَفَت قَائِلةً دون أَن تفارقَها ابتسامتُها…
    – هوِّني عليكِ يا حبيبتي ، فليست هناك من هي أجملُ منك كي تحظي به دونك
    أفل وجه “شوق” واكتسى بظُلمَةِ الحزنِ لِيُنِمَّ عما يجيشُ في نفسِها من مشاعرِ القلقِ والحيرةِ وقالت بشفاهٍ مضطربةٍ وصوتٍ يغلِفُهُ اليأس . . .
    – أَينَ أَنا منه وأَينَ هو منِّي …؟ هو “أبوكاتو” كبير ,أَمَّا أَنا فلَم أُكمِل
    تعليمِي… هو نشأ في أهلِهِ أَمَّا أَنا فنشأتُ في غيرِ أهلي.
    راحت الدموعُ تبرقُ في مقلتيها. فَدَنَت منها “أمينة”و قالت
    – يا حبيبتي , لا أحدَ في “ميت حبيب” قاطبةً يغفلُ من تكونين.
    فأبوكِ كان رجلاً فاضلاً و شيخاً جليلاً يُجِلُّهُ الناسُ و يُوَقِّروه .
    وجميعُنا يعلَمُ أَنَّ “حَسَّان أبو جازيه” لَم ينفق عليكِ من مالِِهِ مَلِّيماً
    واحداً. فَقَد خَلَّفَ أبوكِ لكِ إرثاً كفيلاً أَن يجعَلَكِ ملكةً ما
    حييتي… بل هو من يدينُ لكِ بعشرين فدانا …… فخلِّ عنكِ يا
    حبيبتي ودعِ الأمرَ لى.
    كان لحديثِ “أمينه” أبلغُ الأثرِ في نفسِ “شوق”. فتبدَّدَ قلقُها
    وانفسحَ صدرُها وأشرقَ وجهُها من جديد. ثُمَّ استَغرَقَتا في
    الحديث.

  59. (( عودة سرينا
    مر اكثر من ثلاث اسابيع منذ فقدانها ‘بحث عنها في كل مكان ‘سال في الحي و الأماكن المجاورة القريبة والبعيدة و كل من اعترضه لكن دون فائدة فكان يعود حزينا كئيبا و على وجهه ترتسم ملامح الحيرة والتوتر ‘ يحلم بها في نومه ‘يفكر فيها هي تستحوذ على تفكيره ولا تبارحه أبدا لم يستطع إخفاء حزنه على فراقها ‘تذكر كلمات والدته عندما طلبت منه إن يتركها قبل إن تتركه هي فبادرته قائلة”((سيأتي اليوم الذي تستيقظ فيه لتجدها تركتك يا بني فهي لن تظل معك طول العمر لا تتعلق بها و تحبها كثيرا فهي لن تقدر أبدا ما تفعله من اجلها )).
    فأجابها لحظتها قائلا”((كوني على ثقة أنها لن تتركني فهي لا تعرف غيري فانا من أنقذها من أنياب تلك الذئاب المفترسة في ليلة شتاء فارس فقد هجموا عليها دون أن يرحموا ضعفها و قلة حيلتها )). فمن اجلها غامر بحياته وبعد معركة كبيرة انقدها عاد بصحبها معه إلى المنزل حيث عالج جروحها وقدم لها المآكل و المشرب وضع لها فراشا دافئا لتنام فيه وتشعر بالأمان’ والطمىنينة ومن يومها قرر أن يكون هذا بيتها كما عزم على حمايتها مهما كلفه ذلك ‘ لقد ملأت حياته بهجة معه شعرت بالأمان فصار لا يغادر المنزل إلا بعد إن يطمئن عليها ‘ ولكن الآن لا يعرف ماذا وقع لها؟ تداخلت الأفكار السوداء والصور الضبابية داخل رأسه ‘هل يمكن إن تكون قد خطفت يا ترى أنها تعرضت لمكروه لا سمح الله ؟’لم يستطع النوم ظل اخذ يجوب الغرفة دون هدف ‘ و أخيرا’ خطرت بباله فكرة أسرع إلى مكتبه يفتش في أدراجه عن شيئ ما بدا مهما جدا’ جدا’و أخيرا وجد ضالته اخرج صورة نظر إليها بإمعان ثم تنهد قائلا “((كم اشتقت إليك يا سرينا”‘لو تدري كم احبك يا حبيبتي سرينا “لكني لن أتخلى عنك سأواصل البحث مهما طالت الأيام كم أنت جميلة أنت رائعة” سرينا”.
    في صباح الغد’ قصد مقر جريدة قريبا من عمله’ حيث أودع لديهم صورة لحبيبته المفقودة و مدهم ببعض التفاصيل كما تعهد بمنح مكافئة مالية لكل من يعثر على” سرينا”ثم غادر مقر الجريدة و كله أمل بالعثور عليها ‘ ليلتها انتابه إحساس غريب ربما هو الأمل ‘او التفاؤل انه ستصله إنباء سارة تفرح قلبه الحزين .
    ومرت الأيام وهو ينتظر على الجمر’أحس أنها ثقيلة’وعادت أمه لنفس كلماتها وهذه المرة كانت أكثر حدة هذه المرة جاءت تخبره انها تحدثت مع جارتها” أم خليل” في الموضوع وأخبرتها بكل تفاصيل الحكاية من البداية حتى مغادرة سرينا البيت ‘والحزن الذي تسببت فيه لسالم ابنها وتعلقه الشديد بها فأخذت على عاتقها مهمة البحث عن واحدة أخرى ففي الحي توجد الكثير من الجميلات أمثالها في كل بيت من هذه البيوت لذلك لن تخذله ‘لكنه غضب من أمه فأردف قائلا “((رجاء يا أمي من قال لك إني ارغب في واحدة أخرى غيرها ‘الف واحدة لن تكون كسرينا يا أمي افهمي هذا أرجوك فنحن قضينا مع بعض أجمل الأوقات ‘و مازال لدي الأمل في عودتها ‘))
    وبينما هما يتجادلان’سمع خربشة خفيفة في الخارج سرعان ما تحولت إلى شبه طرقات على الباب فتحفزت كل حواسه في اتجاه باب المنزل انتفض من مكانه و هب واقفا ركض مسرعا و ما إن فتحه حتى وقع بصره عليها كانت تقف أمامه مباشرة ‘اخذ يصرخ من الفرحة و هو ينادي أمه “(( ‘امي تعالي تعالي انظري لقد عادت سرينا الم اقل لك ستعود و جاءت الأم بسرعة فلم تصدق ما رأته احتضنها بقوة و اخذ يقبلها من فرحه ‘ و الأكيد أنها هي فرحت بلقائه فأخذت تدور و تدور حوله تهز رأسها الصغيرو تلتف بساقه اليمنى و هي تموء بصوت مرتعش و هي تنظر إليه ميوو’ميوو ))خاطبها مبتسما اهلا بعودتك هيا ‘هيا ادخلي ” سرينا “يا قطتي الجميلة.
    بقلم فضيلة العبيدي 28 نهج البساتين منزل برقيبة 7050 الجمهورية التونسية رقم الهاتف 27890274

  60. نادل المقهى
    ككل أيام الأسبوع ‘يستيقض” كمال” في الصباح الباكر يتناول فطوره يغير ملابسه على عجل ثم يقصد مكان عمله بكل نشاط هناك حيث يبدأ نهاره فيقابل وجوه جديدة مختلفة تماما عن تلك الوجوه التي تعترضه في حيه انه يعمل نادلا بمقهى راق وسط المدينة يتنقل بين الطاولات مبتسما يلبي طلبات الحر فاء بابتسامته العريضة و صدر رحب أحبه الجميع “فهو محل ثقة فكم من مرة اعاد ما وجده ضائعا لأصحابه فزادته أمانته محبة الناس وتقديرهم لم ينسى تلك المرة التي أوقعت فيها تلك الفتاة حافظة نقودها التقطها من الأرض ثم فتحها ‘ كانت تحتوي على مبلغ لا باس به من المال أخذها ووضعها في مكان امن وانتظر لربما يأت صاحبها بعد أيام قليلة كان كعادته مشغولا بعمله دخلت فتاة منه ألقت التحية فرد عليها باحترام فبادرته بالسؤال قائلة”(( لقد أضعت محفظة نقودي منذ أيام و كانت تحتوي على مبلغ من المال “فهل لديك فكرة أن كان احد قد عثر عليها ))ابتسم كمال كعادته ثم رد عليها قائلا”انتظري قليلا آنستي اتجه ناحية رف ثم مد يده وسحب شيئا ملفوفا بكيس ملون و عاد إليها ناوله إياه وما إن فتحته حتى اندهشت و اردفت قائلة أنها هي محفظة نقودي لم ينقص منها شيئا مدت يدها وسحبت بعض الأوراق قدمتها شاكرة جميله رجته إن يقبل لكنه رفض بشدة’ تساءلت هل مازال هناك شرفاء بهذا الزمن الأغبر –في زمن يتكالب بني البشر على المال ويتقاتلون من اجلها أحست هذه الفتاة بشي غريب اتجاه هذا النادل صارت تتردد على المقهى باستمرار و في كل مرة كان كمال يشعر أن هذه الفتاة تقتحم حياته بسرعة و بدون سابق إنذار فأصبحا يتوعدان خارج أوقات عمله حتى في يوم عطلتها هي تعمل في وضيفة محترمة من عائلة ميسورة لقد أحس كل من كمال و “مريم ” بحب كبير يجمعهما ولا توجد قوة على هذه الأرض قد تفرقهما لكن ما كان يشغل تفكير أن فارق كبير و شاسع في المستوى الاجتماعي فكر في الارتباط بها والتقدم لخطبتها من أهلها تردد في بداية الأمر فربما تعارض عائلتها لكن في النهاية اخذ قراره سيفاتحها في الموضوع عندما يقابلها مساءا أحس بقلبه يكاد يقفز من مكانه انتظرها في المساء لكنها لم تأتي اتصل بها فوجد الخط مقفل لم ينم ليلتها و كأنه يتقلب على الجمر ‘مرت الساعات كأنها دهرا أخيرا غلبه النعاس في الغد قصد عمله في المقهى وكله أمل بلقائها ندى على غير عادته حزينا مهموما شارد الذهن ومن لحظة و أخرى يلقي نظرة على جواله فربما تتصل لكن بلا جدوى مر يومان ‘ثلاث أربعة أيام تلتها أسابيع وأشهر لم تظهر فتاته وال يسمع عنها خبرا اختفت الراحة من حياته في غيابها ورسم الحزن ملامحه بوضوح على محياه.احس بجرح كبير بداخله لفقدان حبيبته مضت سنة على هذه الحادثة لكنه لم ينساها ولم تبرح عقله وقلبه ‘في احد الأيام بينما كان منشغلا بعماه في المقهى لمح شيئا لم يصدق عينيه”كانت تمشي بخطى ثابتة والتقت العيون ابتسمت هي فكاد قلبه يخرج من بين ضلوعه ركض اليها مسرعا فرحا بلقائها ولم تكد تفصل بينهما الا بضع خطوات’حتى تفاجأ برجل يلحق بها يمد يده يمسكها من ذراعها مبتسما قائلا هيا بنا يا زوجتي العزيزة ثم حضنها بقوة وتجاوز باب المقهى و دلفا الى الداخل بقي هو شاردا ‘توقفت دقات قلبه لقد تزوجت حبيبته برجل غيره آه ”””اه أيتها الأقدار.
    تقوى المشرقي 28 نهج البساتين منزل برقيبة 7050 الجمهورية التونسية رقم الهاتف 27890274

  61. عادل محمد فوده
    للإشتراك فى مسابقة مهرجان همسه
    رواية ( صرخة في وجه الحب )
    0096896308809

    انسلخَ النهارُ من الليل. وما هيَ إلاَّ سويعاتٍ قلائلٍ حَتَّى طلعت الشمسُ فأرسلت أشِّعَتَها محمَّلةً بدفءِ الحياة . لتمرقَ من خِصاصِ النوافذِ ، رسُلاً إلَى كلِّ من قضَى الليلَ الطويلَ يغُطُّ في نومِه . أو من أغفى منه بعضَهُ وأمضَى ما دونه يتجافَى عن مضجعِهِ جنباهُ لعلَّةٍ أو حاجه . فهبُّوا أكتعينَ لابِّينَ نداءَ النهارِ التي هلَّت تباشيرُهُ لتوِّها , وهَبّت تُبدِّدُ سدفةَ ليلٍ طويلٍ وتُطارِدُ فلولَهُ بعد أَن جَثَمَ لساعاتٍ عِدَّةٍ عَلَى قلبِ بلدتِهم الصغيرةِ القابعةِ في قلبِ الدلتا في مديريةِ الغربية.
    دبَّت الحياةُ في أوصالِهَا بعدما كفَّت عن الحراكِ إبانَ سُباتِها العميق.فُتحت السدود فتدفقت المياهُ في الجداولِ والمساقي ,ودارت السواقي لتسقيَ رِبَّةَ القُطن التي بدت أوراقُها فَرِحةً تتراقص أوراقُها كُلَّما داعبها النسيم. وراحت الطيور تصدحُ فترامى لحنٌ جميلٌ ضلَّلهه خوارُ البهائِمِ ونهيقِ الحمير مختلطاً بأصواتِ “التَمَلِّيَةِ” الذين طَفِقُوا يذرِعون الطرقاتِ المُفضيَةِ إلَى المزارعِ جيئةً وذهاباً بأردِيَةٍ رثَّةٍ بالية, تشي بفقرٍ مدقعٍ وخصاصةٍ أعجفَتهم مثلَما يفعَلُ الداءُ العياءُ بالجسدِ الهزيل . ولا غرو فغالبِيَّةِ أهلِ القريةِ يعملون في مزارعِ الحاج “حَسَّان ابو جازية ” لقاءَ أجورٍ زهيدةٍ تكفي بالكادِ حيناً أَن تسُدَّ رمقهم, وفي أحيانٍ أخرى لا تقوَ أَن تكفيَهم ذُلَّ السؤال. كان رجلاً عنيداً, صلباً لا يلين. طباعُهُ حادَّةٌ وقلبُهُ خواءٌ إلاَّ من القسوةِ وحبِّ المال. لا يجدُ في غيرِ إذلالِ الفلاحين وازدجارِهم له عِزَّه، ولا في دونِ خنوعِهم سطوَه . فهوَ عمدةُ قريتِهم ووليُّ نعمتِهم، كَما كان يظُنّ. درجَ ، كدأبِ آبائِهِ وأجدادِه ، عَلَى شراءِ الأراضي الزراعيةِ من الفلاحينَ بثَمَنٍ بخس، تارةً بالحيلةِ وتارةً أخرى بالقوَّة. وما انفكَّ شاحذاً قواه، قادحاً زنادَ شبقهِ يجمعُها حَتَّى آلت إِلَيهِ معظمُ بقاعِ القرية. شسعت مزارعُهُ وترامت أطرافُها إلَى الحدِّ الذي اضطرَّهُ أَن يتركَ بعضَها “بوراً” دونَ زراعةٍ لَمَّا لَم يكفِ عددُ الفلاحين لرعايتِها. فراحَ يزدادُ هو غنَىً فوق غِنَىً وثروةً فوقَ ثروة ، وراحوا هم يرزحون تحت وطأةِ الفاقة,رابضين فوق سيقانٍ هزيلة، ببطونٍ أخمصها الجوع ووجوهٍ سقرَتها الشمس، وقلوبٍ بيضاءٍ تحوي في شغافِها الحبَّ والصبرَ والرضا. وعيونُهم في غُدُوِّهم ورَواحِهم، شاخصةً إلَى ذلك البيتِ الكبير، الرابضِ في مدخلِ القريةِ في بهاءٍ وجمخ ، يتحدى “دوار العمده” في شموخِةِ وجلالِهِ ليُنِمَّ عن رغدِ عيشِ قاطنيه. أسرَ صاحبُهُ قلوبَ أهلِ “ميت حبيب” أحبَّهم فأحبوه وأولاهم رعايتَهُ فحظِيَ باحترامِهم. جَعَلَ مصالحَهم نُصبَ عينيه. فكَم أَنفقَ من مالِهِ ليفَرِّجَ كربهم ويفكَّ ربقاتِهم. وكَم قضَى من وقتِهِ يسوِّي خُلفَ ما ينشبُ بينهم. ولَم يكن هناك أجدى من حبِّهم له واجتماعِهم عَلَى صلاحِهِ وحسنِ خُُلقِهِ ليذكِي نيرانَ الحقدِ والغيرةِ في قلبِ الحاج “حَسَّان” ويوغرُ صدرَهُ تجاهَه. فكان أعتَى ما يستجيشُ بغضاءَهُ أَن يتجاهلَهُ الفلاحون في حين يتَّخِذون من بيتِ الحاج “علوان الجانِي ” مُستقرَّاً ومُقاما . كانت دارُهُ محفِلَهم وقلبُه مَوئلَهم. إذا امتروا في شيءٍ سألوه, وإذا اختلفوا عَلَى أمرٍ قصدوه. فما كان انشغالُ العمدةِ بجمعِ المالِ بدمِ الفلاحين ليبقيَهُ مهموماً بمالِهم.
    لَم يرث “سالِم” ,الإبنُ الأوسطُ للحاج”علوان “, عن أبيهِ شيئاً. فلَم يغشَ ظلَّهُ دربَه، ولَم يتفيَّأ ظِلالَ صلاحِه. ولَم يبلغ في قلوبِ الناسِ ذرعَ بؤبؤٍ ممَّا بلغَهُ أبوه . فلا قلبَهُ ينتفضُ يوماً لِنجدةِ محتاجٍ ولا تنطوِي حناياهُ عَلَى حبٍّ لغيرِ نفسِه. أهملَ دراستَهُ وانقطعَ عَنها عَلَى غيرِ رغبةِ أبيهِ بحُجَّةِ التفَرُّغِ لرعايةِ “الأرض الزراعية” التي أصبحت فيما بعد إحدَى أهمِّ ما تحويهِ سلَّةُ مُهمَلاتِه. بات مبلغ همِّهِ أَن يمشِي في القريةِ منتشياً في خويلاءٍ وتيهٍ في زُمرَةِ أصحابه، رافِلاً في جلبابٍ بهي، معتمراً عمامَتَهُ الشامخةَ التي يدُسُّ فيها رأساً خواءً أجوف.تشابهت أيامُهُ التي قضاها يغُطُّ في نومِه، حَتَّى إذا ما ولَّى النهارُ وأغطشَ الليل، برحَ فراشَهُ وانطلقَ في صحبةِ “عبد الهادي” و”حمدان” و”محمود” ليسابقوا الريحَ شطرَ ماخورِ الراقصة “شروق”. فيقضون من الليلِ جُلَّةُ وعيونُهم ثابتةً إلَى جسدِها البَضّ ، وشفاهُهم لِصقَ كؤوسِ الخمر. وإذا ما بزغَ نورُ الفجرِ رَجَعَوا إلَى دِيارِهم يتلَمَّسونَ إِليها الطريقَ متخبطين. لَم تكن “شروق” لتغفلَ مكانةَ “سالِم” وعائلتَه……فآلت إلَى نفسِها أَن تظفرَ به. نسجت خيوطَها حولَه، خيوطَها التي لا تخطيء أبداً فرائِسَها . وما زالت به حَتَّى سَاخَت في حبِّها قوائمُهُ وأصبحَ منتهى أملِهِ أَن يحظى بها. ولكنَّها لَم تكن تجزلُ له الحبَّ آنما كان يستجديها إياه. بل ضنَّت عليهِ بهِ وآصدت في وجههِ أبوابَ قلبِها حَتَّى كادَ قلبُهُ أَن يقفزَ من بين ضلوعِه. وذات يومٍ طلبَ إِليها أَن تكُفَّ عن الرقصِ وتحيا كسائرِ النساءِ لبيتِها وأولادِها. فتوقَّفت عن تمشيطِ شعرها وأشاحت بوجهها عن المرآةِ تُبصرُهُ وانخَرَطَت في الضحك وسألتة في سُخرِيَةٍ…..
    – وكَم سأجني من ذلك ؟
    رفعَ حاجبهِ في دهشةٍ ودَنَا منها وسألَهَا . .
    – وماذا يُفتَرَض بالمرأةِ أَن تجني لقاءَ رعايتِها لبيتِها وأولادِها؟!!
    أمسكت عن الضحكِ وانبسطَت تجاعيدُ وجهِها الذي رَُدَّ إِلَيهِ وقارُه وقالت
    – هذهِ حياتي …أُحبُّها…أعشقُها….تهافُت الرجالِ عَلَيَّ يتَوِّجُني بين
    حِسانِ النساءِ ملِكَة ، ويملأُ قلبي بالرضا والنشوَه . آمر فأُطاع …أَنهى
    فيذعنُ لي أشاوسُ الرجال ..أرضَى فتفيضُ قلوبُهم غِبطة ، أغضبُ
    فيخِرُّونَ تحتَ قَدماي سُجَّداً…..فهل هناك ثَمَّةُ دنيا أفضل أو حياةٌ أَحسَن من تلكَ لأحياها ؟!
    أطرقَ”سالِم” إلَى الأرضِ كَمن تملَّكَهُ اليأسُ فتدَلَّت شفتاهُ لتشيا بفيضِ ما يعتريهِ من حزن……نهضت من قعدتِها وتقَدَّمت نحوه بخطواتٍ ثابتةٍ فربتت عَلَى كتفِهِ وابتسمت في مكرٍ وقالت …
    – هل هناكَ من قلبٍ لرجلٍ يغنيني عن قلوبِ كُلِّ الرجال؟!!
    كان ينفقُ جُلَّ مالِهِ عليها وعَلَى أصحابهِ بُغيةَ أَن يتَبَوَّءَ بينهم ربوةَ الكبار، فيَروونَ بدورهم شغفَهُ بالجاهِ والسلطان. وكانت “شروق” تحظَى بقَدرٍ وافرٍ من الذكاءِ ما مكَّنَها أَن تُسبِرَ غَورَهُ وتذهنَ طباعَه. فألبستهُ ثيابَ العِزَّةِ وأطعمتهُ الكِبرَ والرِياء.
    لَم يكتفْ “سالِم” بالمالِ عَوناً ، بل ألفَى في كنفِ “نصر السيوفي” رَِدئاً وسندا . هذا الشقِيُّ الذي أخرجَهُ أهلُ القريةِ منها ذليلاً مدحوراً وأسرتَهُ حين بُصِرَ مع زوجةِ أحدِهم يواقعُها . فأقسمَ حينئذٍ بكُلِّ مُرتخَصٍ وغالٍ أَن يقتَصَّ لِنفسِه. أقامَ في مكانٍ ناءٍ وسطَ البرارِي وانتظرَ ريثَمَا كثُرَ رجالُهُ واشتَدَّ بأسُه ، فراحَ يُغِيرُ عَلَى القريةِ بين وقتٍ وآخر. وكان لا يغفلُ دجاجةً في “ميت جيب” إلاَّ وفرضَ عليها إتاوَةً ما دامت تنعمُ بالحياه. وأحدٌ لَم يسلَمْ من شرِّه . حَتَّى العمدة ذاتَه، في أوجِ سطوَتِهِ وجبروتِهِ لَم يسطع أَن يَملُصَ من براثنِِة. فكان إن رفعَ الناسُ يوماً رايةَ العصيانِ وأحجموا عن دفعِ المال ,دَوَّت أصواتُ النساءِ في أرجاءِ القريةِ يلطِمنَ أصداغِهِنَّ من حسرةٍ عَلَى ما فَقَدوه.فهُنا يتوَقَّفُ خفقانُ قلوبُ البهائمِ بِسِمِّهِ المدسوسِ إلَى حشاها ، وهناك تموتُ رِبَّةُ النباتِ بالماءِ يدفعُهُ دفعاً ليُغرِقَها.
    اهتَبَلَ “السيوفي” شغفَ “سالِم” بالمالِ وصداهُ للسلطة,
    ونَصَّبَهُ عَلَى رأسِ جُباةِ المال. كان أهلُ القريةِ يتَهَيَّبُونَ طلعتَهُ
    مهابَتَهم”للسيوفي”. إذ أصبحَ لسانَهُ الذي يرمي بأقذعِ القول،
    ويدَهُ التي يبطِشُ بها ، وسوطَهُ الذي يُلهِبُ به أجسادَ الفلاحينَ
    الذين ضاقوا ذرعاً بظُلمِ العمدةِ وسئموا من بطشِ “السيوفي”.
    فأضحَى بُقعةً سوداءَ في ثوبِ أبيه الأبيَضَ الناصع. ولا خيرَ
    في غيرِ طيبةِ قلبِ الرجلِ وكريمِ خصالِهِ لتمحُ السوادَ وتُجَمِّلُ قُبحَ
    الوجوه.

    (2)
    أوتيَّ “محمد”, الإبنُ الأصغرُ للحاج”علوان”, ما لَم يؤتَ
    أخوه من دماثةِ الخُلُقِ ونُبلِ المآرب . مُشرقُ الوجه ، بَرَّاقُ الثنايا ،
    طويلُ الأَناه، لَيِّنُ العريكه، جَلِّيُّ القريحه، جميلُ المُحَيَّا. أفاءَ اللهُ
    عليه ، كَما لَم يهب أخاه ، نورَ البصيرةِ وقُوَّةَ حُجَّةٍ وبياناً في الحقِّ
    وزلاقةَ لسان . أُشرِبَت كلِمَاتُهُ حلاوَةً تأسِرُ الآذانَ وتُفحِمُ الرجال.
    ذهبَ في برِِّ الناسَ أن جَعَلَوا رؤياهُ مناطَ غِبطَتِهم
    وحبورِهم. إذا ما صمتَ تَرَقَّبوا حديثَهُ في شغفٍ وشوق، وإذا ما
    تكلَّمَ أصغوا ومَطُّوا إِلَيهِ الرقاب. كان وحدُهُ من أَنهى دراستَهُ
    الجامعيَّة. تَخَرَّجَ في كُلِّيَةِ الحقوق، وساعدَهَُ في ذلك نفسُهُ
    الطموحُ الجامحةُ ويُسرِ حالِ والِدِه . كان مهموماً كوالِدِهِ بأحوالِ
    الفلاَّحين. فكثيرٌ ما كان يصرخُ في وجوهِهم يستنفرَهم ويستنهِضَ
    عزائِمَهم كيما ينتفضوا ثائرينَ عَلَى الظُلمِ والإستعباد، ولكن دون
    جدوَى، إذ استبَدَّ بهم الخوفُ عَلَى أولادِهم وقوتِهم, فَبَاءَت
    كُلُّ محاولاتُهُ وصديقَهُ المُقَرَّب “حساب”, لتأليبِهم عَلَى “العمده”
    المستَبِدِّ و”السيوفي” الظالمِ, بالفشل . ولكنَّهُ , برغمِ استيائهِ من
    تخاذُلِهم وازدجارِهم لظالِميهم، كان لا يستنكفُ أَن يجتمعَ بهم
    بعد صلاةِ العِشَاءِ كل ليلةٍ في مقهى المعلِّم “حواس”, يقرأُ عليهم ما
    تنطوِي عليه الصُحُفُ من أخبار. ولا سِيَّما تلك الخاصّةَ بجنودِنَا
    عَلَى جبهةِ القِتالِ في فلسطين. فكَم منهم قضوا و فاضت أرواحُهم
    وكَم منهم ضاقت المشافي بأجسادِهم المُثخنَة بالجراحِ بعدما
    زُجُّوا إلَى حربٍ ضروسٍ بلا رَوِيَّةٍ دون عِدَّةٍ أو عتاد. و إلَى الآن لا
    صادَّ لرحاها عن الدوران. و ما أَن يفرغَ حَتَّى تنطلقُ بعضُ
    الحناجر تُندِّدُ بقرارِ الحربِ غير المدروسِ و بالفسادِ الذي راح
    يستشري ويَفُتُّ في عَضُدِ البلادِ ناجماً عن جرائرِ الملك . أَمَّا غالبيةُ
    الحضورِ فلا ناقةَ لهم فيما يُلقَى عَلَى مسامعِهم و لا جمل. فمبلغُ
    همِّهِم أَن يأووا إلَى مهاجعِهم ليريحوا أجسادَهم و يمحوا بعضاً من
    عناءِ يومٍ مضَى استعداداً لتِجَشُّمِ عناءِ يومٍ لاحق. و ما كان
    جلوسُهم إلَى الرجلِ سوى لحبٍّ ربا بداخلِهم له أو للتَّسرِيةِ عن
    أَنفسِهم بعد عملٍ مضنٍ أشقاهم طوالَ النهار.
    فانبَرَى”مغاوري” يقول ….
    – ماذا يعود علينا من فسادِ الملكِ أو صلاحِة… فالأحرى بي ألاَّ أفكرَ في غيرِ رزقي ورزقِ عيالِي.
    ابتسم “محمد” فزاد ضوءُ القنديلِ أسنانَةُ بريقاً وقال……….
    – يا حاج “مغاوري” إنَّ فسادَ العمده و السيوفي وغيرِهِم نتاجٌ حتمِيٌّ
    لفسادِ الملكِ والسلطة.
    استغلقَ الكلامُ عَلَى “مغاوري” فلَم يفهم فحوى حديثِ
    “محمد”. فَهرَعَ يخفي جهلَهُ أَن يظهرَ فيُبصرَهُ الناسُ بسؤالٍ جَدَّ في استجداءِ عطفةِ حَتَّى عنَّ له ………
    – و ماذا عسانا نفعَلُ حيالَهم ؟!!
    فصاح محمد قائلا
    – نجتمعُ عَلَى قلبٍ واحدٍ و رأىٍ واحد … إن أحجمتُم يوماً عن
    الخروجِ للعملِ في أرضِ العمده , بُغيةَ مضاعفةِ أجورِكُم , فسوف
    يرضخُ لِمطالِبِكُم لا محاله.
    فأَجابَهُ الرجلُ باستهجانٍ مستنكراً, رافعاً حاجبيهِ إلَى منتصفِ جبهتِه…
    – و ماذا نُطعِمُ أولادَنَا في ذلك اليوم؟!!
    أثارَ الجدالُ حفائِظَ بعضِهم. فنهضَ”سليمان” واقفاً و قال ممتعضاً بلهجةٍ ساخره
    – يا “مغاوري” “محمد” بك لَم يشعر يوماً بالجوعِ و لَم تصبهُ يوماً
    حاجه. يعيشُ في بحبوحةٍ ويرفلُ في النعيم… فهو ربيبُ التَرَف .
    أَنَّى له أَن يسمعَ أصواتَ الصغارِ تتعالَى طلباً للطعام.
    انصرفَ الرجلُ من فورِهِ بعد أَن خَلصَ من حديثِهِ فهاج الناسُ
    وماجوا واختلفوا فيما بينِهم , بين مؤيدٍ لرأى “سليمان” و معارضٍ
    له. ثُمَّ انفَضُّوا دون أَن يجتمعوا عَلَى شيء. و ما أَن يتفرقوا كلٌ في
    طريقٍ حَتَّى يكونُ أحدُهما ماثِلاً في حضرةِ العمده ليقُصَّ عليهِ ما
    دارَ بحذافيرِة, ويُنبِئهُ بفحوى الاجتماعِ ممَّا يزيدهُ حِنقاً عَلَى
    الحاج”علوان” وولديه اللذين نغَصَّا عليهِ حياتَه.
    كانت “أمينة”، الإبنةُ الكُبرَى للحاج”علوان”, تحوي بين ضلوعِها قلباً مُفعَماً بالحُب ، يفيضُ حنانا. فبعد وفاةِ والدتِها صَارَت لأخوَيها أُمَّاً كفَتهم عوزَ الحنان . فقبل أَن يعتلِي سالِم صهوةَ الكِبرِ والصَلَف ، كثيراً ما كان يرتمي إلَى صدرِها يشكو ألَماً أصابَهُ ويرجو ربتةً من يدِها الحانيةِ ليبرأَ من عِلَّتِة . أَمَّا “محمد” فكان الأقرَبُ إلَى قلبِها قُربَ الوليدِ إلَى قلبِ أُمِّه . فمنذُ أَن كان صبِيَّاً في المهدِ وحَتَّى بعد أَن شبَّ عن الطوقِ وهوَ لا يفارقُها إذا غدت وإذا راحت . ولَمَّا بلغَ مبلغَ الرجالِ استحالَ معينَ حُبِّها الذي لا ينضُب ، تَردُهُ آنما تستشعرُ جفاءَ الزَمَنِ وقسوةَ الأيام . أضحى الصخرةَ التي يتكَسَّرُعليها موجُ أحزانِها. ولو أُوتِيَت جمالَ خِلقةٍ عَلَى قَدرِ ما مُليءَ قلبُها حُبَّا ، لسدفَت لرؤيتِها الأبصَارُ, ولتأجَّجَت نيرانُ الغيرةِ في قلوبِ النساء . أكَم من ليلةٍ قضَتها مسهَّده , شارِدَةَ الذهن, تَدُّقُ نيرانُ الحسرةِ قلبَها الرقيقَ وتطوفُ بعقلِهَا خيالاتُ الهموم. تقَدَّمَ بها العُمُرُ فتخَطَّت الثلاثين . مضى قطارُ الزواج , مرقَ دون أَن يلوي عليها. ولَم يكن عزوفُ شبابِ القريةِ عَنها لشيءٍ إلاَّ لضيقِ حالٍ أو خشيةَ بطشِ أخيها “سالِم”, الذي مابرحَ يرفضُ الواحدَ تِلوَ الأخرَ بحُجَّةِ فاقَتِهم متعلِّلَاً برأيٍ كان يؤمنُ به..
    -من لا يملكُ أرضاً كَمن يمشي حافيا, تدمي حصى البطحاءِ
    أَخمُصَ قَدمَية.
    وكان إن اجتمعَ أبوهُ و “محمد” عَلَى شخصٍ لا يرضاهُ, رماهُ بوابلِ مُقذِعاتِهِ وتهديداتِهِ فيرعَوِي ويجنحَ عن طلبِة. فانتابَها اليأس. و لَم تجد في غيرِ الصبرِ مربأً فآوت إِلَيهِ عسى اللهُ يهدي من عضلَهَا وصدَّها أَن تحيا كَما تحيا سائرُ النساء.
    تُُُوفِيَ الشيخُ “فتحي سَلاَّم” و خَلَّفَ من بعدِهِ ابنتَهُ “شوق” , وحيدةً
    بلا راعٍ أو سند . ولَمَّا كان صديقاً حميماً للحاج “حَسَّان”, أَزمَعَ
    عَلَى أَن يكفلَها . فكفَتَها إِلَيهِ و ألانَ لَهَا جانِبَة. و لَم تكن آنَذاكَ قَد أتَمَّت بعد عامَها الرابعِ حين انتقلت للعيشِ في كَنَفِه. أكرَمَ وفادتَها وأحسَنَ نشأتَها كَما لَم يُحسن نشأةَ ابنِهِ “نعيم” . رعاها كأَحسَنَ ما تكونُ الرعايه. و كأنما اختُصَّت بمكانٍ في قلبِ الرجلِ مُليءَ بحبٍّ نُزِعَ من باقِيه. وبرغم أَنَّها لَم تُصِب قَدراً كافياً من التعليم, شَبَّت مُتَّقِدَةَ الذكاء، مُحكَمةَ التقدير. بلغت لتَوِّها الثامنةَ عشر من عُمُرِها فطَفِقَت تتفَجَّرُ منها ينابيعُ الأُنوثةِ وطابت ثِمَارُها. فُطِرَت عيناءَ نجلاوَتُهُما, تغيبُ فيهما الدنيا بما رَحبَت , ناهدة ، شامخةَ الصدرِ غيداء بخصرٍ نحيل. تتمايلُ في مشيِها كغُصنِ البانِ يداعبُهُ النسيم. يلاطفُ شَعرُها السَبِطُ حين يسترسلُ رَِدفيْنِ بلغا من الكَمال أَناه. استحالت زهرةً جميلةً تنفثُ في الأجواءِ عطراً تطيبُ به النُفُوس. فما من شابٍ بالقريةِ يبلغُ الحُلُمَ ويشرََعُ سائِلُةُ في الطفورِ إلَّا وتُمسي محظيَّتَهُ في منامهِ, ولا يعنو له النومُ حَتَّى يروي شبقَهُ من سنا طيفِها.
    كانت “أمينه” الأقربُ إلَى قلبِها. حيث دأبت عَلَى زيارتِها بين الفينةِ و الأخرى. تقصدُها كلَّما ألقى الهَمُّ بحملِهِ عَلَى قلبِها وسُدَّت أَمامها دروبُ الحياه، تُفضي إِليها بمَّا يعتلجُ في نفسِها من ألَمٍ فتَخِفُّ أحمالها. لَم تكن صداقتُها “لأمينة” وحدَها ما تُحفِّزُ خُطاها و تدفَعُها نحوَ بيتِ “الجانِي” , بل كان للحُبِّ أثرٌ عظيم . فما أَن رأتهُ حَتَّى أَخَذَت تتلظَّى بنارِ حُبِّهِ حين تُمسي و حين تُصبح. عندما لاقته للمرَّةِ الأولى أَحَسَّت برجفةٍ سرت في أوصالِهَا. ففطنت أَنَّهُ الحبُّ ابتَدَأ يُدغدِغُ قلبَها و يزلزلُ كيانَها. كلَّما استَبَدَّ بها التوق إلَى رؤياه, تغافل كافِلَهَا و ابنَه, لَئِلا تلقَ منهما ما لَم يكن يغيبُ عن مُخَيِّلَتِها أَن تلاقيه, و تسلَّلَت مُيَمِّمَةً وجهها شطرَ البيتِ
    المُحَرَّمِ عليها ارتيادُه. تُقَلِّبُ ناظرَيها يميناً و يساراً علَّهَا تراه.
    تصغي وتتسَمَّعُ عسى صوتُهُ يترامَى فيُخمِدُ نارَ شوقِها. وذات يومٍ
    فطنت “أمينة” بذكائِها إلَى ما يشي بهِ اضطرابُ “شوق” وزيغُ
    عينيها. فتألقت عَلَى وجهِها ابتسامةٌ رقيقةٌ وقالت..
    – “محمد” ليس بالدار الآن..
    جاهدت “شوق” أَن تنفيَ وتسترَ ما افتضحَ من أمرِها، فتلعثَمَت ولَم تسطع أَن ترَُدَّ جواباً . لاذت بالصمتِ واستسلَمت لَمَّا علِمت أَنَّهُ قَد بَليت سريرتُها. احمَرَّ وجهُها خجلاً فازدادَ جمالاً و بريقاٍ وأطرقت إلَى الأرض . ربتت “أمينة” عَلَى كتفِها وأَردَفَت قَائِلةً دون أَن تفارقَها ابتسامتُها…
    – هوِّني عليكِ يا حبيبتي ، فليست هناك من هي أجملُ منك كي تحظي به دونك
    أفل وجه “شوق” واكتسى بظُلمَةِ الحزنِ لِيُنِمَّ عما يجيشُ في نفسِها من مشاعرِ القلقِ والحيرةِ وقالت بشفاهٍ مضطربةٍ وصوتٍ يغلِفُهُ اليأس . . .
    – أَينَ أَنا منه وأَينَ هو منِّي …؟ هو “أبوكاتو” كبير ,أَمَّا أَنا فلَم أُكمِل
    تعليمِي… هو نشأ في أهلِهِ أَمَّا أَنا فنشأتُ في غيرِ أهلي.
    راحت الدموعُ تبرقُ في مقلتيها. فَدَنَت منها “أمينة” وضربت يدَها برِفقٍ و قالت . . .
    – يا حبيبتي , لا أحدَ في “ميت حبيب” قاطبةً يغفلُ من تكونين.
    فأبوكِ كان رجلاً فاضلاً و شيخاً جليلاً يُجِلُّهُ الناسُ و يُوَقِّروه .
    وجميعُنا يعلَمُ أَنَّ “حَسَّان أبو جازيه” لَم ينفق عليكِ من مالِِهِ مَلِّيماً
    واحداً. فَقَد خَلَّفَ أبوكِ لكِ إرثاً كفيلاً أَن يجعَلَكِ ملكةً ما
    حييتي… بل هو من يدينُ لكِ بعشرين فدانا …… فخلِّ عنكِ يا
    حبيبتي ودعِ الأمرَ لي فأَنا كفيلةٌ به.
    كان لحديثِ “أمينه” أبلغُ الأثرِ في نفسِ “شوق”. فتبدَّدَ قلقُها
    وانفسحَ صدرُها وأشرقَ وجهُها من جديد. ثُمَّ استَغرَقَتا في
    الحديث.

  62. = خاص بالمسابقة الخاطرة =
    ** خاطرة **
    الاسم – يونس الزيلاشي
    المملكة المغربية

    أيتها القريبة لقلبي
    البعيدة عن عيني
    قد رايتكـ في المساء
    على وجه بدر السماء
    تبكي على هذا القدر
    وسط الأشرار و الأخيار
    تبحث عني أنا
    لأكون ضوئكـ
    فوجدتني مصباحكـ
    الذي أنار عمركـ
    و أخرجكـ من وحدتكـ
    إلى حياتكـ المتفائلة
    فانتقلت بكـ و ارتحلت
    في مملكة حبي الوحيد
    التي أنت أميرتها
    و سيدة القصر فيها
    فالأمر أمركـ
    و عشقي إكليل على دربكـ
    فالحروف حروفكـ
    كمقدر سبع السماوات أحبكـ
    و راية مملكتكـ تحمل اسمكـ
    المذاهب بغرامي الخالص
    فالرقص رقصكـ
    على ميزان هيامي
    و الأغاني أغانيكـ
    في كتاب ألحاني
    و النيل الأزرق نيلكـ
    متعني بالسباحة فيه
    و الأشعار أشعاركـ
    أهديها لكـي في كل ثانية
    و معاناتكـ معاناتي
    فأنت يا حبيبتي أية
    و جمالكـ غاية
    و عيونكـ لي وقاية
    و شفتاكـ بأحمر شفاه رعاية
    و ملمسكـ بيدي بداية
    و ارتماء في صدركـ حماية
    و أناملي بين خصركـ نهاية
    فحبي و حبكـ حكاية
    و عشقي لكـ
    في كتاب ألف ليلة
    و ألف قبلة

    التصال بي في صفحتي على القيس

  63. الاسم و اللقب: رشيد دحمون
    البلد: الجزائر.
    رقم الهاتف: 00213776272149
    البريد الإلكتروني: rachiddahmoun@gmail.com
    قصيدة عمودية , فصحى: آخر رشفة من قدح الحبّ.
    .
    .
    آخر رشفة من قد الحبّ
    .

    أشعلتَ ناري،و جئتَ اليومَ تُخمـدها
    بكوب مـاءٍ ، كـأنَّ الكـوبَ يـُطـفـيـهــا

    أشعلتَ ناري، و نار الشَّوقِ حارقــة
    تشـوي الفُـؤاد، وعيـنُ العقـلِ تعميـهـا

    إن قلت شِعـرا تَـرَ الأزهـارَ مُنصِـتـــة
    والطـيـرَ يـشـدو بأشعـاري، و يَـرْويها

    لا البـحـرُ يكفي أحاسيسي فيُخمـدها
    و لا السَّـحــاب يفي أرضــي فـيَسـقـيها

    قلبـي عنيــدٌ ، فـلا دستـورَ يضبطــهُ
    يصـارع الكِـبـْـر ، و الأشــواقَ يُبديـها

    لا نـجمَ يُضوي إذا ما اشتقتُ أرقبـهُ
    فالشّمس عِندي، إذا ما شِئتُ أُؤتيها

    ملاحم العـشـقِ تـخْشى أن تُـبـارزني
    بيـتٌ يـتـيـمٌ مـن الـتــّـاريــخ يَـمْـحـوهـا

    أنا الأميُر و حور الشّرق تشهـدُ لي
    إن قلتُ شعــرا أتــاها الطّــيــر يُنْـبـيهــا

    إن خضتُ حُبّا، فلا هُجران يَردعني
    فـــإنّ مـن عَـشـق الـحسنـاء يَـحـْمـيـها

    لا البيـنُ يـزجـرُ أحـلامـي فيقهـرُهـا
    و لا الـجــفــاءُ إذا مـــا هـبَّ يـُفْـنــيـهـا

    إن أوقد الحبُّ في الظّلماء شـمـعتَـهُ
    أمضيتُ عـمُـري مـن الـحسّاد أَحْـميها

    بالأمس كنتُ سراب الحبِّ أرشقُه
    أبـدي النـّصيـحـةَ ، للعـشّـاق أُهديـها

    و اليوم صرتُ كفيـفا أبتغي رشَـــدا
    أرى الحقيقـة شمْـسا ، ثمَّ أنفـيـها

    إني لأعـلـنُ ، و الأشـعـارُ شاهـدة
    أني سـأفـقــأُ عيْـنَ القلـبِ… أعْـمـيـهـا

    هذا قصيدي الّذي في كفِّه قَسَمِـي
    و هذي حُـروفي، إلى العُشّـاق أُلقيها

    ــــــ
    جويلية (2014)

  64. الاسم و اللقب: رشيد دحمون
    البلد: الجزائر.
    رقم الهاتف: 00213776272149
    البريد الإلكتروني: rachiddahmoun@gmail.com
    قصة قصيرة: حبّ افتراضي.

    ــــــــ

    حـب افتراضي…

    حل المساء و أسدل الليل ستائره السوداء على تلك المدينة المحرومة, أما “نبيل” فقد كان بشوق يترقب تلك اللحظات القليلة التي تفصله عن بزوغ أشعة شمسه الجديدة, شمس ألف إشراقتها المتميزة من أفق شاشة حاسوبه الصغير, ينتظرها بلهف كبير كي يدفئ قلبه المتجمد بعذوبة كلماتها, عبر لوحة المفاتيح تلك كان يرسل لها أرق العبارات و أصدق الأحاسيس.
    صار مدمنا على مواقع التواصل الاجتماعي, أو بالأحرى مدمنا على الإبحار و إياها في أعماق الليل عبر قوارب الجنون و مجاذف الحب, يتبادلان أشهى أطباق الغزل المحشوة بشكولاطا الأشعار و الأحلام, بريشة الكلمات رسما لوحة المستقبل السعيد و لوناها بأبهى ألوان التفاؤل و البساطة و الجمال, خططا لكل شيء حتى التفاصيل المملة منها, غرفة النوم, عدد الأولاد, أسماؤهم, بل و راح يردد على مسامعها طريقة تربيتهم و تعليمهم و …
    أنسته هلوسات الحب أنه لا يملك في جيبه حتى ما يكفيه كي يبتاع سجائرا يؤنس بها اشتياقه و حنينه لها.
    اتفقا على كل شيء و شيدا ملامح مستقبلهما بكل حيثياتها و لم يبق إلا الشيء الأهم و الخطوة الأصعب, إنه اللقاء… لقد تردد كثيرا في عرض الفكرة عليها, كان يخشى من أن تصدمه ردة فعلها بعد أن ألفها و جن بها, لكن سرعان ما شجع نفسه و تخلص من نوبات خوفه و تردده و قرر أن يصارحها بطلبه.
    كانت عواصف شوقه لهاته الأمسية أعظم و أشد, يجلس قرب شاشة حاسوبه و ينتظر بلهفة متى تفتح حسابها و تشفي غليان قلبه المنصهر لمحادثتها, ما إن فتحت حسابها حتى بادر كعادته بالحديث معها, و لكنه اليوم ما أراد أن يضيع الوقت في الكلمات المعسولة و العبارات المنمقة, بل راح مباشرة في تحديد موعد اللقاء بحجة التعرف على بعضهما أكثر, تفاجأ في أنها استحسنت الفكرة و تقبلتها دون أي تردد أو عناد, تصرفها هذا جعله يشك في طريقة ردة فعلها, و يتمتم مع نفسه قائلا : “ربما هي ليست بجميلة كما كان تصف لي نفسها بل فقط لفقت كل هذا كي أقع في شباك حبها, و لكن ما الذي سأخسره أنا؟ سأقابلها فإن لم يعجبني شكلها فسأتخلى عنها كما يفعل الكثير من أشباه العشاق”.
    يقول هذا في نفسه و هو موقن أنه قد تعلق بجمال روحها و طيبة قلبها أكثر مما قد يتعلق بفتانة و جاذبية جسدها.
    مكان اللقاء, اليوم, الساعة, اتفقا على كل شيء و لم يبق سوى ذلك اليوم الموعود الذي كان ينتظره منذ أول لحظة تعرف عليها.
    ما ذاقت أجفانه طعم النوم أبدا فقد بات يتقلب بين حلم و آخر, أحيانا يرسمها بفستان أحمر و أحيانا بآخر وردي و كلاهما يسكبان الشوق على نيران قلبه التي صارت تأتي على الأخضر و اليابس, قضى تلك الليلة مبحرا و متنقلا بين أحلام يقظته حتى حل ذلك الصباح المنتظر.
    تعجبت الأم حين رأته مبكرا على غير عادته, مرتديا أبهى و أغلى ما يملك من الملابس, أول ما فكرت فيه المسكينة أنه قد خضع للأمر الواقع و وجد عملا يسد به رمق حرمانه.
    إنها الساعة و الحديقة المتفق عليها, توجه نحو ذلك الكرسي الذي يتوسطها و أخذ مكانا في طرفه تاركا لها الجانب الآخر منه, تتسابق الثواني و هو يطوف بعينيه بين أرجاء الحديقة لربما يرى ثوبا أحمرا أو ورديا يقترب منه.
    مرت الدقائق بعد الدقائق حتى بدأ الظن يتسلل إلى قلبه, و يبعث في داخله الكثير من التساؤلات : “ربما تلاعبت بي و لن تأتي أبدا, أو ربما قد أبصرتني من بعيد فلم يعجبها شكلي فقررت أن تنسحب و ترحل, آه من كيدكن يا بنات حواء”, و بينما هو سارح في سماء أفكاره القاتلة حتى فاجأته باقة ورد تقذف على رأسه و يليها صوت مألوف ينفجر خلفه ضاحكا!
    إنه صديقه “خالـــد” يقهقه و يردد ساخرا: قم أيها العاشق الغبي… تريد أن تتزوج و أنت تقترض مني كي تبتاع “الشمة” و السجائر…!

  65. الاسم : ناصر على توفيق
    العنوان : سوهاج – مصر
    المشاركة : قصيدة بالعامية ( الدنيــــــــــا )
    للمشاركة فى مسابقة همسة
    تليفون : 01116673899
    ———————————-
    ( الدنيا )

    أنا قلت اتمطع واتمرد
    وافرد جناحاتى المكسورة

    واهزمها الدنيا المغرورة
    زى الكورة

    تضربها برجلك تلاقيها
    ترشق في الجون

    مجنون اللي يجيلها تسلل
    مهما يحَّول دفتها

    هترجع م الأوَّل
    برة الصندوق
    وساعتها يفوق

    على صفارة حكم الملعب
    هيصَفَّر تووووت

    يمكن تتطوَّر في ساعتها
    ويديها كروت

    الدنيا دى لعيبة لاعبها
    أوعى تعيبها

    يمكن تتحاور تغلبها
    أوعى تسيبها

    الدنيا دى لما تكشرلك
    اديها بالبوت

    ولا ترمى المنديل وتسلم
    الا اما يجيلك ملك الموت

    وإن ضحكت أوعى تصدقها
    افردلها صفحت ايامك
    لم ورقها

    ولا تكتب يوم انك قادر
    القادر هوَّ اللي خلقها

    راح تاخد إيه مهما تسافر
    أوعاك تتغطى بخلقها
    تصبح عريان

    متهان اللى يحادى عليها
    خسران اللى يتاجر بيها
    ندمان اللى اتعلق فيها

    وان دُرت معاها الدوَّارة
    تصبح شيطان

    غلطلن اللي اتدلل فيها
    مليون غلطان

    قوم لملم ايامك والحق
    فتافيت العمر إل بقيالك
    قوم سد القرض

    وأدان الحق اما ينادى
    قوم أدى الفرض
    —————————-
    ناصر على توفيق

  66. الاسم : ناصر على توفيق
    العنوان : سوهاج – مصر
    المشاركة : قصيدة بالعامية المصرية ( الدنيا )
    للمشاركة فى مسابقة همسة الادبية
    رقم التليفون : 01116673899
    ———————————( الدنيا )

    أنا قلت اتمطع واتمرد
    وافرد جناحاتى المكسورة

    واهزمها الدنيا المغرورة
    زى الكورة

    تضربها برجلك تلاقيها
    ترشق في الجون

    مجنون اللي يجيلها تسلل
    مهما يحَّول دفتها

    هترجع م الأوَّل
    برة الصندوق
    وساعتها يفوق

    على صفارة حكم الملعب
    هيصَفَّر تووووت

    يمكن تتطوَّر في ساعتها
    ويديها كروت

    الدنيا دى لعيبة لاعبها
    أوعى تعيبها

    يمكن تتحاور تغلبها
    أوعى تسيبها

    الدنيا دى لما تكشرلك
    اديها بالبوت

    ولا ترمى المنديل وتسلم
    الا اما يجيلك ملك الموت

    وإن ضحكت أوعى تصدقها
    افردلها صفحت ايامك
    لم ورقها

    ولا تكتب يوم انك قادر
    القادر هوَّ اللي خلقها

    راح تاخد إيه مهما تسافر
    أوعاك تتغطى بخلقها
    تصبح عريان

    متهان اللى يحادى عليها
    خسران اللى يتاجر بيها
    ندمان اللى اتعلق فيها

    وان دُرت معاها الدوَّارة
    تصبح شيطان

    غلطلن اللي اتدلل فيها
    مليون غلطان

    قوم لملم ايامك والحق
    فتافيت العمر إل بقيالك
    قوم سد القرض

    وأدان الحق اما ينادى
    قوم أدى الفرض

    اركع للمولى اتزل له
    واسجد في الأرض

    راجع ايامك وسنينك
    بالطول والعرض

    وسنين العمر اما بترسم
    تجاعيد تجاعيد

    واكيد العيد لما هياجى
    مش زى العيد

    والايد اللى فايتها امبارح
    مش هيَّة الايد

    والعين اللى بترقب بيها
    راح تلاقيها
    مليانة ضباب

    قوم سُك الباب
    واتسنَّدعلى أيام فاتت
    ويَّا الأصحاب

    أصحابك عملك قرانك
    دول هما القوت

    والدنيا دى لما تكشرلك
    اديها بالبوت

    ولا ترمى المنديل وتسلم
    الا اما يجيلك ملك الموت
    ———————

    ناصر على توفيق
    ===============
    اسف لنشرها مرة اخرى لانها نشرت فى المرة السابقة ناقصة
    اتمنى التوفيق والنجاح للجميع

  67. قصيدة ( بنت الدار ) بقلم / حسن النجار
    قسم [ شعر العامية ] ___ 01017949135 – الشرقية- مصر
    ________________________________
    ازاى تقولوا انها مش زى الناس
    مش دى انسانه بردوا وليها قلب
    طب – ازاى تقولوا انها ماعندهاش احساس
    ده اكيد وغصب عنها لازم تحب
    ازاى تقولوا انها مدفونه فى دار
    مابتتكلمشى مابتتعلمشى عايشه فى مرار
    لا ليها حياه ولا ليها صوت ولا قرار
    ازاى قدرتوا تقولوا دول مش احرار
    والله بنت الدار احلى حياه عايشاها
    عايشه حياه الحره تتمناها
    كفايا بس انها ماشافتش هم الدنيا
    عايشه حياتها صافيه على عماها
    لا تعرف زل ولا تعرف قهر ولا تعرف خوف
    لا تحب تسمع يوم عن ظلم ولا حتى تشوف
    قلبها لو شاف انسان يفضل يرفرف
    تلقاه مش سابت فى مكانه عمال يطوف
    وتقولوا يا قلبى اهدا يا قلبى مش احنا ده
    يرد الحب يابنت الدار ماليش كبير
    تقولوا ياحب ماتكسفنيش انا مش كده
    يقولها مابفرقش حر واسير
    واسير الحب اهون من اسير العزاب
    لما يكون مستنى بس هفوة تراب
    تيجى من ريحة الحبيب زى الضباب
    ويروح القلب وسط الغيوم ويطوف
    صوت التراب زى النغم معزوف
    بيجيب معاه رسايل م الأحباب

  68. خاص بالمسابقة
    الاسم / عزه عيسى
    جمهورية مصر العربية
    ت/ 01021101990
    قصيدة نثرية

    رسالة من مسلمي بورما
    ===============
    عٓذّبـونـا واشْنـــقونــا
    واقْطــعوا مِنّا الوتينْ

    حٓرّقـونــا واذْبحونــــا
    واقْتلوا حتي الجٓنينْ
    لنْ يُـــبادٓ الدًّين ُفينا
    لنْ نَلينَ لنْ نسْتَكينْ
    كَيْفَ نُبْصِرُ غيرَ الْحَقّ
    نورا ؟؟!!
    كَيْفَ نرْضي غَيْرَالْحَقّ
    دِينْ ؟؟!!
    نحنُ باللٰه هُديـــــنا
    واسْتجَبـنا فَحيِــــنا
    بِــــنورِ اليَقـــــين
    لنْ يَفلّ الخَـــوفُ
    لــنا عَزْمــــــاً
    سَنَظلُّ بالْعُروةِ الْوُثْقي
    مُسْتمْسِكينْ
    لَـــنْ ِيَـــخرّ الرّأْسُ
    لــــــكُم ذُلاًّ
    فرِباطُ قُلوبــنا الحــبْلُ
    الْمتــــينْ
    غَرّتــكُم الدُّنـــيا
    اسْتًكْبارا
    ورَأيْتُمونا
    مُسْتَضْعَفينْ
    أذَقْتمونا العذابَ
    ألْونــا
    ومازِلنا بالله
    مُسْتَعْصمينْ
    هَجرنــا الدُّنــــيا
    اخْتيارا
    فلا حَياةَ بغير
    ديـــــنْ
    وَلَغــيرِّ الله
    لنْ نَسْـــجُدْ
    اللهُ أَكـــــبرُ
    علي الظّالمــــين

    ===============

  69. قصة قصيرة للمشاركة في المسابقة معنونة — عواطف و مشاعر —
    بوفاتح سبقاق
    الجزائر – تيارت
    هاتف 00213775339320

    عواطف و مشاعر ……………..قصة قصيرة بقلم بوفاتح سبقاق الجزائر

    فتحت صفحتها على الفايس بوك ، كالعادة طلبات صداقة كثيرة و رسائل عجز الصندوق عن إحتواءها ،هل كل هؤلاء يحبونها فعلا ؟ لم تكن تدري أن صورة فاتنة من موقع أنترنات عابر بإمكانها أن تجعلها قبلة العشاق و الرجال بكل أصنافهم ، المشاهير و العاديون و الصعاليك و السياسيون ، الكل يقف على عتبة صفحتها يطلب ودها .
    إلتفت الى صديقتها في المكتب مبتسمة ….
    – ما زلت مطلوبة جدا عزيزتي لم أعد أجد الوقت للردود أو التصفح
    الرجال لا يتغيرون مصابون بداء حب النساء في الواقع أو على النت
    هذا يطلب لقاء عابر و هذا يعرض زواج على السريع و آخر يطلب لقاء جسدي عاصف.
    – لا تشغلي بالك بهم كثيرا ، رجل وفي واحد في الواقع أفضل من مئات الإفتراضيين على النت

    حانت ساعة مغادرة الشركة ، أخذت طريقها المعتاد حيث ينتظرها واقع آخر من نوع خاص ، المطبخ و أشغال البيت التي لا تنتهي.
    لا أحد يسأل عنها أو يعاكسها في الشارع ، إنها تعاني قحط رومانسي مزمن في الواقع ، هؤلاء الرجا ل كلهم مشغولون بأمور أخرى لم تعد المرأة تشغل عقولهم ، هل هم نفسهم رجال الفايس بوك ؟
    في كل مساء تمارس سلطة مطلقة على كل الرجال ، تحذف هذا و لا تجيب على الآخر و تتظاهر بأنها غير موجودة ،لديها عدد هائل من الصلاحيات التي تسمح لها بتعذيبهم أكثر ، يمكن إعتبار مخترع الفايس بوك الأكثر نفاقا و كذبا منذ بداية التاريخ.
    أصبحت تتلاعب بعواطف و مشاعر و أفكار جمهور كبير من الرجال تدرك أن ما يقع مجرد أكاذيب زائفة تنتهي عند أول لقاء فهي أنثى عادية جدا ، لا تملك في بورصة الأنوثة إلا الإسم ، و أسهمها خاسرة مسبقا ، الميزة الوحيدة لما تقوم به أنها تختبر قدراتها و تكتشف ما يطلبه و ما يقوله الرجال .

    و مع تطور الأحداث و المواقف إكتشفت أنها تمتلك قدرات إفتراضية
    رهيبة و خاصة حين تكون في دردشة مع عدة رجال في نفس الوقت تبتسم حين تكون وفية لهم جميعا ، أحبك الكلمة التي تكتبها للجميع رائعون هؤلاء الرجال حين يتركون نساءهم في الواقع و يتسمرون حولها الى غاية منتصف الليل ، كل واحد يتصور أنه الفارس الوحيد ، و حين تتعب تقوم بالنسخ و اللصق من هذا الى الآخر عادي جدا كلهم لديهم نفس السيناريو ، يتظاهرون بأنهم طييبون مثاليون ثم يبدأون في إرسال البطاقات و الورود ، ثم يكذبون الكذبة الكبيرة : أنت الوحيدة التي أعرفها و أنت أروع إمرأ ة عرفتها في حياتي ثم تأتي مرحلة الهاتف بدعوى لكي يتعرف أكثر ثم السكايب إن أمكن و غيرها من أبجديات التعارف الفايسبوكي و هناك فئة تصر على اللقاء في أسرع وقت من أجل وضع النقاط الحروف .
    في تلك الأمسية على غير العادة إنتابها الكثير من القلق ، ما الفائدة
    من ساعات تقضيها على الفايس بوك ؟ بدون أي نتيجة مقنعة في الواقع
    و حين يسقط في غرامها رجل من الهند أو الصين أو من أمريكا هل سيحضر لها في اليوم الموالي ليقدم لها باقة ورد ؟ أكيد أنه يمتلك إمرأة ملموسة و محسوسة أمامه ، كل أحلامها الوردية تنتهي بمجرد غلق جهاز الكمبيوتر و تعود الى واقعها الأليم ، فتاة دهسها قطار الزواج منذ فترة طويلة و بقيت متمسكة بخيوط دخان تتصاعد من لوحة المفاتيح.
    إتخذت قرار تاريخي عاجل ، لن تدخل الفايس بوك هذه الليلة ….
    إقتربت من مكتبتها الخاصة ، تفقدت العدد القليل من الكتب التي بقيت صامدة تقاوم عزوفها عن المطالعة ، فجأة تذكرت كتاب نصحها زميلها في العمل بقراءته منذ أسبوع ، لم تهتم بالأمر حينها و لكن لما لا تلقي نظرة على هذا الكتاب الذي سلمه لها الرجل في نهاية الدوام.
    موسم الهجرة الى الشمال ، رائعة الطيب صالح ، لم تكن تدري أن محاسب المؤسسة لديه ميول أدبية ، تتذكر تلك الرواية التي قرأتها في سنوات الجامعة ، تحكي عبر صفحاتها عن صراع الجنوب و الشمال حيث يتحول الحب الى ميدان للمواجهات و البطل مصطفى سعيد يتنقل من إمرأة أنجليزية الى أخرى يحاول أن يثبت للغرب أن إبن الجنوب بإمكانه أن يغزو و يفتح أجسادا و أوطانا ، إشتاقت فعلا الى مصطفى سعيد.
    و ما كادت تبدأ في قراءة الكتاب حتى سقط منه شيئا ما ، إنه ظرف بريدي مغلق بإحكام موجه لها ، فتحته بكل لهفة ، و كم كانت
    سعادتها و هي تقرأ رسالة غرامية مطولة من الرجل الذي لم تفكر فيه يوما ما .
    إنه شخص عادي جدا قليل الكلام قد يكون لا يعرف الفايس بوك و النت ، يبدو شغوفا بالزمن الجميل ، لا تصدق أنه ما زال هناك رجال من هذه النوع ، حتى أنه في آخر الرسالة يطلب الإذن بالتقدم لأهلها لخطبتها .
    وضعت الرسالة على صدرها و إستلقت على سريرها تحلم بغد أفضل
    و أخيرا إبتسمت لها الأقدار بعيدا عن عوالم الفايس بوك.

  70. انتى الوحيدة بتعرفى(خاصه لتامسابقه شعر عامى)
    ============
    بقلم الشاعر/احمد ابراهيم(من مصر)
    ===============
    انتى الوحيدة بتعرفى

    انى الطريق اشواك

    كتيرة لخطوتك

    عديت وليكى ببتدى

    وف ايدى قايد شمعتك

    عشش ظلام لما

    ابتديتى تهربى

    وختى وحدك القرار انك

    تعيشى ف دنيتك

    قولتيلى ده ليا اختيار

    واخترتى وحدك سكتك

    والفجر عدى منى غاب

    وعرفت انى الحب كان

    م البدايه لعبتك

    لما الوعود مرت سحاب

    كم وعد كنتى بتوعدى

    وانا كنت ليكى بوعدك

    انى اكون فوق

    شفيفك غنوتك

    انى اعيش ارسم

    فى عينك ضحكتك

    اسكن فى قلبك بالحنين

    واعيش سنين فى محبتك

    لكن صحيت على حلم فاضى

    وعيونى شافت بسمتك

    لما صرخ قلبى الجريح

    فى عنيكى بانت فرحتك

    طب عيشى بعدى وافرحى

    كم جرح فيا بتجرحى

    هتعيشى بعدى وحدتك

    وهتخسرى وهتعرفى

    لما هتسكن دمعتك

    مين اللى كان بايده

    خضر سكتك

    مين اللى خان

    ومين عيونه عشقتك

    لكن خلاص بقيتى ذكرى

    حتى عيونى نسيتك
    =============
    بقلم الشاعر/احمد ابراهيم

  71. خاطرة للمشاركة في المسابقة معنونة — حبك حالة خاصة —
    بوفاتح سبقاق
    الجزائر – تيارت
    هاتف 00213775339320

    حبك حالة خاصة ………….خاطرة بقلم بوفاتح سبقاق …الجزائر

    كم أنت رائعة حين تفضلين التحليق فوق قلبي ، أدعوك للهبوط على مدرج إحساسي ، قلبي مطار مهجور منذ أمد بعيد يبحث عن حب جديد يعيد الى أجواءه صخب الناس و الحياة ، أنت حبيبتي الرحلة الأولى و الأخيرة التي ينتظرها قلبي لم يعد للعمر بقية و أضحت حياتي أسفار بدون محطات و مشاعري ما زالت تنتظر فرصة إقلاع جديدة في عوالم الرومانسية ، أنتظرك بكل ما فيك من حنين و من أجلك عشقت السماء لا تتأخري عن مدرجي المهجور قد يأتي يوما حبيبتي تغلق فيه كل المطارات و لا أريدك أن تبقي أسيرة هذه الأجواء …
    أنتظرك بكل عشق و هيام أنت حبيبتي مهما طالت الأيام .

    لا تتكلمي ففي بعض الكلام إفراغ للمعاني ، نظراتك وحدها تترجم كل الأحاسيس و المشاعر في صمتك طوفان من الكلام وفي حضورك ينسجم المكان مع الزمان أنت وحدك ترسمين للنجوم مسارات جديدة و تجعلين القمر يقتبس منك أنوارك الجميلة .

    لأنك ظهرت بدون موعد قررت أن أبحث عن نفسي فيك أحاول أن أكتشف تاريخ الحب بين كلماتك و معاني العشق بين عيناك ، لا تعرفين الأوضاع الداخلية التي كان عليها قلبي ، كان يعيش على الذكريات فقط و فجأة وجدتك ترسمين خطوط من الأمل و الفرح بين ثنايا الحزن القديم ، هل يمكن لإمرأة قادمة من المستقبل أن تغير الماضي ؟ هل يمكن أن تتحول الجراح الى أفراح ؟ أصبح للسعادة عنوان واحد هو أنت أصبح غيابك يعادل حضورك ، وحدك تعيدين صياغة كل البديهيات ، لم أكن أعرف أنك أميرة الأميرات ، أحس أحيانا أنني أعيش حلم داخل حلم و أن كابوس كبير ينتظرني في الواقع ، أو أنني أعيش الماضي كله في الحاضر ، لحظات و كلمات و نظرات أراها تعاود الظهور كل لحظة ، نهاية الدرب أراها في البداية ، لا أدري أي فلسفة في الكون تحكم وجودك ، هل أنت ظاهرة أم إستثناء ؟ أنت حبيبتي قمر جديد يزاحم الأقمار أنت تقويم جديد يعيد النظر في الزمان و المكان ، و لكن لا أدري هل حبك هو الذي غير كل المفاهيم ؟ أم أنت مجرد هذيان يسكنني و لا أعرف مصدره ؟ الى وقت قريب كنت أعتقد أن حياتي الحقيقية إنتهت و أنني أعيش ما بعد الحياة و أن ما سيقع لن يكون أفضل مما فات و أن نهايتي تحصيل حاصل ، و لكن بظهورك أصبحت أطالب بتمديد الحياة و حياة ثانية إن أمكن و إكتشفت بعد خريف العمر أن العمر لا يقاس بالسنوات ، بل بتلك اللحظات الجميلة التي قد نعيشها ، المؤسف أن الجحيم قد نعيشه في الحياة حين نكون في مواجهة كل المآسي و الخيانات حدث بسيط عابر قد يغير مساراتنا الحزينة ، مثل أي سفينة تقترب من شاطئ النجاة بعد أن تكون عصفت بها الأمواج ، معك أصبحت متيقنا أن الفرح قد يأتي و إن كان متأخرا و أن الأيام الحقيقية ليست سوى أحلى الأيام .

  72. أغنية : ( محبــــتـــش غيـــــرهــــا ) .. كلمات : أشرف فؤاد عبد الرحيم ( أيوب الفن ) .. و مسجلة بالشهر العقارى .. و كل الحقوق القانونيه مكفولة للمؤلف ..مصر .. شعر عامية .. 01007397173
    ( محبتـــش غيــــرهـــــا )
    ___________________
    سنين عدت و أنا هاجرها .. و برضه لسه محبتش غيرها
    يا ترى يا حبيبتـى الســـر فى عيــونك ..
    و لا فى الحـــب اللــى فى شجــــونك ..
    و لا فى الذكريات اللى أنا لسه فاكرها ..
    سنين عدت و أنا هاجرها .. و برضه لسه محبتش غيرها
    عمــر الكـــلام ما كـــان سـكـــتنا ..
    و العـــيــون كـــانت هـــى لغـــتنا ..
    و كــــنت كـــــل مـا أفـكـر فيـــــه ..
    على طــول قــدام عينــى آلاقيــه ..
    إحساس عمرى ما عشت أنا فيه ..
    سنين عدت و أنا هاجرها .. و برضه لسه محبتش غيرها
    يـوم الفـراق كـان يـوم مـش عـادى ..
    و قــلوبنا لبــعض كــــــانت بتنــادى ..
    و كــل واحــــد راح فــى طـــــــريق ..
    و شــايلين لبــعض حــــــــلم بــرئ ..
    سنين عدت و أنا هاجرها .. و برضه لسه محبتش غيره

  73. أشرف فؤاد عبد الرحيم – مصر – السيناريو و الحوار – 01007397173

    مسجل بالشهر العقارى بتاريخ : 22 / 11 / 2014
    برقم 85406

    الفيلم الروائى القصير :

    حـــــــــــارس أمــــــــن

    قصة و سيناريو و حوار
    أشــــرف فــــــؤاد

    1
    مشهد 1 : ن / خ / د
    لقطة عامة على بنك من الخارج
    و ناس تدخل و تخرج منه مع
    أصوات فى كل مكان – تقترب
    الكاميرا شيئا فشيئا حتى تدخل
    من باب البنك إلى الداخل و كأن
    الكاميرا هى شخص يدخل البنك
    لتكشف لنا الكاميرا عن رجل فى
    الأربعينات من عمره واقفا يرتدى
    ملابس الأمن و يدعى فرج بعد أن
    دخل البنك و هو ينظر بعين الحقد
    و الحسد على بعض رجال الأعمال
    و هم يقومون بسحب أموال طائلة
    من الشباك و يضعونها فى حقائب
    خاصة ، لنجد أحد رجال الأعمال
    و يدعى عاطف الألفتى يتحدث مع
    موظف الشباك .. عاطف : عاوز أسحب 2 مليون جنيه من فضلك
    قطع كادر ..
    الكاميرا تقترب شيئا فشيئا على
    وجه فرج حارس الأمن
    فرج محدثا نفسه بتعجب .. فرج : 2 مليون جنيه !! .. هيعمل بيهم إيه !!
    ده فيه ناس بتقبض 300 جنيه فى الشهر .. تلاقيه هيجيب بيهم
    عربيه للمدام .. والباقى يجيب بيه هدايا للحريم بتوعه اللى بيسهر
    معاهم فى الكباريهات .. حسبنا الله و نعم الوكيل .

    قطــع …

    2
    مشهد 2 : ن / خ
    عاطف الألفتى خارج من باب البنك
    متجها نحو سيارته بالخارج و من
    ورائه يخرج مسرعا فرج حارس
    الأمن ، و هو يحمل له حقيبتين
    أموال .
    عاطف محدثا فرج بتعصب .. عاطف بيه : إخلص يا بنى آدم ، إنت لسه محطتش الفلوس فى شنطة
    العربية ، هتلفت الأنظار لينا .. دول 2 مليون جنيه فاهم
    ، شكلك لسه مفطرتش !
    فرج محدثا رجل الأعمال بعد
    أن وضع الحقائب فى شنطة
    السيارة .. فرج : تأمرنى بأى خدمة تانيه يا عاطف بيه .
    رجل الأعمال من داخل سيارته
    يمد يده و يضع 5 جنيهات فى
    يد حارس الأمن و يردد بنبرة
    ساخرة .. عاطف بيه : خد ال 5 جنيه دى يدوبك تعرف تشيلها .. ما أنت مش عارف
    تشيل 2 مليون جنيه !!
    ينطلق رجل الأعمال بسيارته
    مسرعا ..
    قطع كادر ..
    زووم إن على وجه حـارس
    الامن وهو ينظر باسف على
    مبلغ ال 5 جنيهات .. فرج : 5 جنيه !! .. 5 جنيه يااا .. يا عااااطف بيه !

    قطـــع …
    3
    مشهد 3 : ل / د
    ( شقة قديمة بحى شعبى )
    الكاميرا تستعرض لنا أنحاء مختلفة
    من شقة قديمة عبارة عن غرفة و
    صالة ثم تستعرض لنا الكاميرا ..
    سيدة فى الثلاثينات من عمرها
    تدعى سعدية تجلس على الأرض
    فى الصالة مع ابنائها الثلاثة فى
    المراحل الأبتدائية المختلفة و تقوم
    بمعاونتهم على الإستذكار و
    بجوارهم صينيه شاى و بعض
    السندوتشات ..
    قطع كادر ..
    غرفة فرج حارس الأمن و هو
    أمام دولاب غرفته و يمسك
    ببعض المجوهرات فى يده
    اليمنى بينما يمسك بصندوق
    المجوهرات بيده اليسرى و
    يتفحص فيهم و فجاة تدخل
    عليه زوجته و يرتبك فرج
    سعدية بصوت عالى .. سعدية : إيه اللى إنت ماسكه فى إيدك ده يا فرج !! .. مجوهرات
    دى و لا أكدب عنيا .. ورينى كده ! .. دى فالصو و لا
    حقيقى
    سعدية تمد يدها للمجوهرات
    و فرج يمنعها .. فرج : سيبى إيدك دى لأقطعهالك .. طبعا حقيقى
    تخبط على صدرها .. سعدية : يااالهوى .. إنت سرقت يا فرج !!
    4
    فرج محاولا إستعادة هدوئه .. فرج : سرقت إيه يا وليه يا مجنونه إنتى .. ده واحد عميل
    عندنا فى البنك و يعرفنى و بيثق فيا و بيحبنى جدا طلب منى
    أشيله المجوهرات دى عندى فى البيت لحد ما ييجى مسافر
    بره مصر و هياخدهم منى تانى و هيدينى حلاوة كبيرة أقدر
    ادفع بيها مصاريف مدارس العيال .
    سعدية بنبرة شك .. سعدية : و لو إن الحكاية دى مش داخلة دماغى .. بس هصدقك
    فرج : بطلى رغى .. أنا هشيل الصندوق ده فى الدولاب بتاعى و أقفل
    عليه .. عاوزك تحطيه جوه عنيكى .. أحسن لو راح الصندوق
    أنا أروح فى 60 داهية .. و العيال تضيع .. فاهمه يا سعدية !
    سعدية : فاهمه ياخويا .. هو أنا حمارة !
    يمسكها من ذراعيها .. فرج : أخوكى مين يا هبلة إنتى .. أنا جوزك حبيبك
    سعدية تبتسم بخجل و
    يبدو عليها السذاجة .. سعدية : أيوه أيوه .. كل عقلى بكلمتين ياخويااا
    فرج بضيق .. فرج : أخوياا برضه !! .. ما علينا .. العيال نامت ؟
    سعدية بدلال .. سعدية : أيوه يا خويا
    فرج محتضنا سعدية فرج : طاب أطفى النور ياختى !
    يطفئ النور ليحدث اظلام
    تام

    قطـــــع …

    5
    مشهد 4 : ن / خ
    الكاميرا تقترب شيئا فشيئا على حارس
    الأمن و هو يقرأ الجريدة بسرعه خارج
    البنكواقفا، زووم إن على خبر بالجريدة
    تحت عنوان عاطف الألفتى رجل الاعمال
    المعروف يتهم خادمته بسرقة صندوق
    المجوهرات الخاص بزوجته ، زووم إن
    على وجه فرج حارس الأمن و هو ينظر
    بإحتقار على الخبر
    قطع كادر ..
    أحد رجال الأعمال و هو ينزل من السيارة
    متجها نحو البنك ، فيقوم فرج بإلقاء الجريدة
    و يسرع ورائه و يدخل معه البنك ..

    قطـــــع …

    6

    مشهد 5 : ن / د
    رجل الأعمال بعد أن قام بسحب مبلغ كبير
    من المال و يحمل ورائه السائق الخاص
    به حقيبة الأموال ، يتوجه إليه فرج
    حارس الأمن مسرعا ليأخذ الحقيبة من
    السائق ، و لكن رجل الأعمال يرفض .. سمير بيه : لالا سيبه متاخدش منه حاجة .. شوف
    شغلك إنت متجيش ورايا .. أنا معايا
    السواق بتاعى
    يتركه رجل الاعمال المعروف سمير
    ناصف و يخرج من البنك و معه
    سائقه و ينظر له فرج بكراهية .. فرج : حتى ال 5 جنيه بقشيش بقيتوا تستكتروها
    علينا .. فالحين بس تعملوا الخير قدام
    الكاميرات .. هتروحوا من ربنا فين !

    قطــــــع …

    7
    مشهد 6 : ل / خ
    تقترب الكاميرا شيئا فشيئا على رجل
    مقنع يرتدى ملابس سوداء و قناع
    أسود و يتسلق شجرة مجاورة لفيلا
    فخمة ثم يقفز من الشجرة إلى بلكونة
    الفيلا و يستخدم أدوات فى فتح شباب
    البلكونه لينجح فى فتحه بالفعل و
    يدخل للغرفة و يغلق الشباك ورائه
    مرة أخرى

    قطـــــــع …

    8
    مشهد 7 : ل / د
    الرجل المقنع بداخل غرفة مكتب فخمه
    بالفيلا تمتلئ بالعديد من التحف و مكتب
    فخم و بجوار المكتب توجد خزينة ، كل
    هذا يتم إستعراضه من خلال بطارية
    الرجل المقنع لبتى تجوب فى أنحاء
    المكان المظلم بحثا عن مكان الخزينة
    ، يتجه الرجل المقنع نحو الخزينة و
    يخرج من حقيبته أدوات معينة و يبدأ
    فى محاولة فتحها ، و فجأة يضئ نور
    الغرفة ، فيرتبك الرجل المقنع ، لتدخل
    سيدة فى الثلاثينات من عمرها تدعى
    سحر يبدو عليها الرقى و الحزن فى
    وقت واحد و معها طفلة تدعى لوجى
    عمرها 7 سنوات حليقة الرأس تماما .. سحر هانم : يالا يا لوجى يا حبيبتى .. أنا عارفه
    إنك بتحبى ترسمى فى مكتب بابى ..
    يالا أقعدى على كرسى المكتب و
    أرسمى صورة حلوة عشان تفرحى
    بيها بابى لما ييجى من السفر
    فجأة يهجم الرجل المقنع على الطفلة
    لوجى و يكمم فمها بيده حتى لا تصرخ .. المقنع : لو صرختى أو أتحركتى من مكانك هقتل بنتك
    سحر و هى فى قمة الذهول و غير
    مصدقة لما يحدث أمامها .. سحر : إنت مين ؟ .. و عاوز من بنتى إيه ؟!
    الرجل المقنع بصوت مرتبك .. المقنع : مش عاوز من بنتك حاجة .. أنا كنت جاى
    أسرق اللى فى الخزنة دى مش أكتر

    9
    سحر بنبرة خوف على ابنتها .. سحر : إسرق اللى إنت عاوزه .. خد كل حاجة بس
    أرجوك شيل إيدك من على بؤ بنتى .. دى مريضة
    و عندها سرطان و ممكن تروح فيها
    المقنع : و أفرض صرخت لو سبتها !
    سحر بتأكيد .. سحر : لا متخافش أنا هقولها .. هى بتسمع كلامى
    سحر تركض على ركبتيها
    موجهة كلامها لأبنتها لوجى
    و ابنتها تؤكد لها الموافقة
    بعينها .. سحر : لوجى حبيبتى .. لما عمو يسيبك أوعى تصرخى و
    تيجى جنبى هنا و تسمعى كل الكلام اللى يقوله عمو
    المقنع : انا هسيب البنت و هخليها تيجى تقف جنبك بس تلاته
    بالله العظيم لو حد فيكم صرخ أو يعمل حركة كده و لا
    كده .. هقتلكم أنتم الأتنين .. فاهمين
    سحر بتأكيد .. سحر : لا متخافش .. أنا بوعدك بده
    الرجل المقنع يترك لوجى
    لتجرى و ترتمى فى أحضان
    أمها
    و كأنه يتذكر .. المقنع : إنتى كنتى قلتيلى بنتك مريضة بإيه ؟
    و هى تكاد تبكى .. سحر : عندها سرطان أطفال و بتتعالج بقالها سنتين منه .. و
    ممكن تروح منى فى أى وقت .. و باباها بيصرف عليها
    فلوس أد كده .. و لولا الرعاية و المستشفيات الكبيرة
    اللى بنوديها فيها .. كان زمانها ين إيدين ربنا دلوقتى
    الرجل المقنع محاولا التذكر .. المقنع : هو إنتى جوزك عليه ديون كتيرة و مش عارف يسددها و
    متعرض للإفلاس
    سحر بتعجب .. سحر : ده حقيقى فعلا .. بس أنت عرفت منين و إزاى ! .. محدش
    يعرف حكاية الديون دى غير سمير جوزى و أنا و سعدية الدادة
    10
    بتاعة لوجى بنتى !!
    الرجل المقنع ينزع القناع
    من على رأسه أمام سحر .. المقنع : أنا فرج حارس أمن فى البنك اللى جوزك
    بيسحب فلوس منه و جوز سعدية الدادة
    بتاعة لوجى بنتك

    زووم إن على وجه فرج وهو
    يسترجع ذكرى معينة لحوار دار
    بينه و بين زوجته سعدية عن
    سحر وزوجها رجل الأعمال
    سمير ناصف

    قطــــــع …

    11
    مشهد 8 : ل / د
    ( فلاش باك : غرفة نوم فرج )
    فرج و زوجته سعدية بجوار بعضهما
    البعض على الفراش يجلسان ، و
    يبدو على فرج الحزن و الهم و سعدية
    تربت على صدره بحنان .. سعدية : ياخويا متشيلش هم .. و أحمد ربنا إنت
    أحسن من غيرك .. أنت عارف الست اللى أنا
    بشتغل عندها .. ياعينى المسكينة عندها بنت
    مريضة بالسرطان بيصرفوا عليها دم قلبهم
    .. و رغم إن جوزها راجل اعمال كبير لكن
    عليه ديون أد كده و إحتمال يفلس .. و
    ياعينى أمها قلبها هيتقطع عليها و البنت
    زالحة مفيهاش و لا شعراية فى راسها من
    الكيماوى اللى بتاخده .. ياخويا أحمد ربنا إنك
    ماشى على رجليك سليم وولادك عايشين و
    بصحتهم .. و تغور الفلوس .. ربك هو اللى
    بيرزق .. قول الحمد لله ياراجل .. قوول !!
    فرج بإرتياح الى حد ما .. فرج : الحمد لله

    قطــــــع …

    12
    مشهد 9 : ل / د
    ( غرفة المكتب بالفيلا )
    فرج يفيق من غفلته على صوت
    سحر مناديا .. سحر : مش معقول .. أنت جوز سعدية .. رد عليا
    .. إنت جوز سعدية .. مش معقول .. رد
    بقولك .. أنت جوز سعدية !!
    بتأكيد .. فرج : أيوه أنا جوزها
    فى ذهول .. سحر : مستحيل تكون جوز سعدية .. الست
    الطيبة الأميرة اللى مبطمنش على بنتى إلا
    معاها .. مستحيل كون سعدية عارفه إنك
    جاى تسرقنى .. أو حرضتك على كده ..
    أنا مش حرماها من أى حاجة .. و بديها
    من خير ربنا كتير !!
    فرج نافيا بعد أن يجلس على
    كرسى المكتب الأمامى .. فرج : لالالا .. سعدية فعلا متعرفش عنى حاجة .. و
    لو عرفت إنى بسرق هتاخد العيال و تسيبنى
    و تطلب الطلاق و عمرها ما هترجعلى تانى
    .. سعدية أشرف من الشرف .. أنا سرقت
    مرة قبل كده فى يوم الأجازة بتاعتى من
    البنك .. سرقت مجوهرات من فيلا عاطف
    الألفتى .. ده راجل اعمال كان بيتعامل مع
    البنك اللى انا بشتغل فيه .. بعد ما تبعته و
    راقبته كام يوم و عرفت خط سيره و كل
    حاجة عنه .. و من يومها خدت قرار إنى
    كل أجازة أسرق واحد من رجال الاعمال
    دول اللى بيتعاملوا مع البنك .. ولما
    13
    سعدية شافت المجوهرات دى بالصدفة
    معايا و أنا بخبيها فى دولابى قلتلها
    إنها تخص راجل أعمال شايلها معايا
    أمانه لحد ما يسافر .. إلا سعدية
    مفيش أشرف منها !
    سحر تجلس على الكرسى المقابل
    لفرج أمام المكتب و تتحدث بعطف .. سحر : طاب ليه بتسرق ؟!
    فرج مستدركا بحزن .. فرج : أنا مش حرامى يا هانم ..أيوه أنا مش حرامى
    سحر تتطلع فى فرج بدهشة .. فرج : متبصليش كده ! .. و الله بجد أنا مش
    حرامى فعلا .. أنا بعمل كده إنتقام .. أنا
    بأنتقم من كل الأغنيا اللى مش حاسين
    بالناس الغلابة .. و كل فلوسهم رايحة ع
    الكباريهات و الستات و بيستخسروها فينا
    و كمان انا مش بسرق الفقرا ، أنا بسرق
    الأغنيا بس .. و كام ألف و لا حبة
    مجوهرات لما تتسرق من واحد مليونير
    مش هتفرق معاه .. لكن هتفرق مع الفقير
    المحتاج .. وأنا عاوز أعيش و أربى عيالى
    و أعرف أصرف على مصاريف مدارسهم
    و أكمل تعليمهم لحد الآخر و لحد ما
    أشوفهم شغالين فى وظايف كويسة
    تفتحلهم بيت و تأمن مستقبلهم .. مش
    متشردين زيي .. أنا خايف على ولادى
    ياست هانم .. غصب عنى خايف ..
    صدقينى غصب عنى
    فرج يبكى منهارا فتعطيه سحر
    14
    منديلا ورقيا من علبة المناديل
    من على المكتب
    سحر متسائلة بشفقة .. سحر : أنت قلتلى إسمك إيه ؟!
    فرج : فرج يا ست هانم .. خدامك فرج
    سحر ضاحكة .. سحر : خدامى و جاى تسرقنى .. ما علينا يا
    فرج .. أن حتى أسمك مش ماشى مع
    اللى بتعمله .. الفرج بييجى مع الصبر
    و العمل و الشرف مش السرقة .. لكن
    أنت بتبرر السرقة يا فرج .. السرقة
    سرقة .. سواء كنت اللى بتسرقه فقير
    أو غنى .. و انت متعرفش حاجة عن
    الأغنيا عشان تتهمهم بإنهم مش حاسين
    بالفقرا و بيسهروا فى الكباريهات و
    الكلام ده .. مش كل الأغنيا زى بعض يا
    فرج .. بس تلاقيك انت بس اللى حظك
    مخلاكش تقابل الكويسين منهم .. و زى
    ما فيه أغنيا كويسين وولاد حلال .. و
    أغنيا مفتريين و متكبرين .. فيه برضه
    فقرا كده و كده .. فقرا كويسين و
    راضيين بعيشتهم و شاكرين ربنا
    و فقرا معترضين على عيشتهم و على
    نعمة ربنا عليهم بالستر و الصحة و
    بينزلوا يسرقوا الأغنيا زى ما أنت
    بتعمل كده .. الفقر مش عيب يا فرج
    .. العيب إنك تسرق .. و الفلوس مش
    كل حاجة .. الستر و الصحة أهم بألف
    15
    مرة .. أنا بنتى بتروح منى و مستعدة
    أدفع كل ثروتى بس بنتى تعيش و جوزى
    معرض للإفلاس و عليه ديون كتيرة .. و
    ناس كتيرة أغنيا تلاقيها ممكن تحسد حد
    فقير بس عايش بصحة هو وولاده و مستور
    و مرتاح البال .. متبررش السرقة يا فرج و
    أستغفر ربنا و توب إليه !
    فرج و الدموع فى عينيه .. فرج : سامحينى يا ست هانم .. أنا مكنتش أعرف
    أن سعدية بتشتغل عندك .. دى سعدية بتقول
    فيكى أشعار .. ولادى اللى رمونى ع المر يا
    هانم .. أنا عايش بس عشان ولادى
    سحر : برضه ولادك مش مبرر للسرقة .. و إزاى تقبل
    إنك تأكل ولادك حرام و تعلمهم حرام .. إنت
    كده مش بتحبهم .. إنت كده بتأذيهم و بتدمرهم
    .. كنت تعالالى و احكيلى ظروفك و اكيد كنت
    هقف جنبك .. و عامة يا فرج .. أنا مش
    زعلانه منك .. وولادك من النهارده ولادى
    وانا مسئولة عنهم من كل حاجة لحد
    ما يتخرجوا من الجامعه و يشتغلوا و ربنا
    يقوينا أنا و جوزى ع التركة دى .. ع الأقل
    ربنا هيكرمنى أنا و بنتى عشانهم
    فرج يركع تحت قدمى سحر
    و يبكى و يحاول أن يقبل
    يدها .. فرج : متحرمش منك يا هانم .. أنا آسف سامحينى .. أنتى
    ست عظيمة و أنا خدامك
    سحر تمنعه و تجلسه مرة
    16
    أخرى على الكرسى
    المقابل لها .. سحر : أستغفر الله العظيم .. متقولش كده يا فرج .. إحنا كلنا
    واحد عند ربنا .. بالعكس يمكن ربنا عمل كده وخلاك
    تفكر تسرقنى عشان أكون سبب فى توبتك و عشان
    انقذك من الهلاك اللى انت كنت داخل فيه برجليك ..
    ياريت ترجع صندوق المجوهرات اللى سرقته لصاحبه
    و تتوب و تبطل سرقة و تربى عيالك بالحلال و أنا
    معاك مش هسيبهم زى ما قلتلك و ربنا مبينساش
    عباده .. و ربنا يعيننا عليهم إن شاء الله
    الطفلة لوجى تتوجه إلى فرج
    و تدفعه من كتفه و تردد .. لوجى : عمو فرج .. عمو فرج .. هو إنت أبو عزة و هند و
    محمد .. دول أنا بحبهم أوى و بلعب معاهم كل اسبوع
    لما داده سعدية بتجبهم معاهم فى الأجازة بتاعتهم
    فرج متأثرا و هو يبكى و
    ينهض و يحمل الطفلة
    على ذراعه و يقبلها .. فرج : حبيبتى يا لوجى .. هما كمان أكيد بيحبوكى أوى و
    بيحكولى عليكى كتير .. و إن شاء الله تكبروا مع بعض
    و تبقوا فى جامعه واحدة و ييجوا يحضروا فرحك و إنتى
    و إنتى عروسة
    لوجى : لا يا عموا أنا مش هتجوز .. هو فيه حد يرضى يتجوز
    واحدة مفهاش شعر
    الأم تبكى و فرج يبكى .. فرج : إن شاء الله ربنا يشفيكى بسرعه و يبقى شعرك طويل أوى
    و تزهئى منه كمان و تقصيه
    فرج ينزل الطفلة على
    الأرض متاثرا لتحتضنها

    17
    أمها .. سحر : يالا يا فرج .. روح إنت بقى لعيالك و مراتك و إفتكر كل كلامى
    .. و حافظ عليهم و حطهم فى عينيك .. ولادنا نعمة كبيرة يا
    فرج .. و أرجع لربنا و أغزى الشيطان
    فرج مترددا .. فرج : يعنى لو مشيت يا هانم مش هتبلغى عنى بعد ماعرفتينى خلاص ؟
    بتأكيد .. سحر : معقولة يا فرج بعد الكلام ده كله لسه
    معرفتنيش .. يا فرج أنا لو عاوزة أبلغ
    عنك كنت أسيبك تسرق و برضه هبلغ عنك
    و هيجيبوك حتى لو كنت مخلعتش القناع
    اللى كنت لابسه ده !
    سحر تعطى فرج مبلغا ماليا
    فى يده و يحاول أن يدعى
    الرفض و لكنه يقبل فى
    النهاية .. سحر مبتسمه .. سحر : المبلغ ده مش عشانك ده عشان عيالك أخوات
    لوجى تجبلهم بيه لبس العيد .. يالا يا فرج
    روح لعيالك فرحهم و متشلش هم .. أنا
    مسئولة عنهم بعد ربنا .. بس حسك عينك
    اسمع إنك رجعت للسرقة تانى .. ساعتها مش
    هقف جنبك ابدا تانى .. فاااهم !!
    فرج مستدركا بسرعه .. فرج : لالالا .. توبة و الله .. عمرى ما هقرب للسكة
    دى تانى .. أنا فعلا زى ما قلتى ربنا بعتنى
    لملاك زيك عشان أتعلم حاجات كتيرة أوى و
    يهدينى .. و أنا هرجع المجوهرات لصاحبها
    و مش هرجع للطريق دى تانى .. وربنا
    يتولانى أنا و مراتى وولادى .. بعد إذنك يا
    هانم
    فرج يتوجه للخروج من
    18
    الشباك بينما تنظر له
    سحر بتركيز ثم تنادى
    عليه .. سحر : فررج .. متخرجش من الشباك .. من النهارده
    إنت هتدخل و تخرج من الباب .. سكة الشبابيك
    دى أنتهت خلاص .. و أدخلوا البيوت من
    أبوابها .. أنا هكلم عطية البواب و أقوله إنك
    قريبى و هخليه يفتحلك باب الجنينة بتاعة الفيلا
    تخرج منه متقلقش
    فرج مبتسما .. فرج : حاضر يا هانم .. أشوف وشك بخير .. و
    متحرمش منك .. سلامو عليكم
    فرج يخرج من الغرفة و سحر
    تراقبه حتى خروجه من باب الفيلا
    سحر لطفلتها لوجى بصوت
    منخفض .. سحر : لوجى .. بصى من الشباك بسرعه و أبقى
    قوليلى أول ما عمو فرج ينزل الجنينه
    لوجى و هى تتجه للشباك .. لوجى : حاضر يا مامى
    سحر تمسك بالموبايل الخاص
    بها و تتصل .. سحر : آلو .. أيوه يا عطية .. بقولك اسمعنى بسرعه
    فيه واحد حرامى هينزلك حالا عشان تخرجه
    و هو طلع جوز سعدية الدادة بتاعة لوجى
    و أنا ثبته بكلمتين و ضحكت عليه .. الحيوان
    نازلك حالا .. أول ما يجيلك أمسكه أنت و عوض
    الجناينى و كتفوه و بلغوا البوليس عليه هو و
    الكلبة سعدية مراته .. أكيد هى اللى محرضاه ..
    آدى آخرة العطف و الشفقة مع الكائنات دى اللى

    19
    مبيطمرش فيهم و بتبقى النتيجة عكسيه و الطمع
    بيملى عنيهم .. لازم يترمى فى السجن هو و مراته
    يالا يا عطية نفذ بسرعه أوعى يهرب منك و الا
    هخرب بيتك إنت كفاية إنه دخل الفيلا و انت نايم
    على ودانك .. وبرضه حسابك معايا بعدين يا عطية !

    قطـــــــع …

    20
    مشهد 10 : ن / د
    ( غرفة بسجن القناطر )
    سعدية ترتدى ملابس السجن
    البيضاء و عليها رقمها كنزيلة
    بالسجن و تقوم إدارة السجن
    بتصويرها
    سعدية تبكى .. سعدية : أنا بريئة يا فندم و الله
    صوت نسائى بالسجن .. الصوت : يااالا يا بت مش عاوزة لماضه .. كل
    اللى بيخشوا هنا بيقولوا كده .. إنجزى
    يالا عشان تتصورى و قولى إسمك و
    ورقمك و شغلانتك لو ليكى شغلانه
    سعدية بحزن و الدمعه
    تفر من عينيها .. سعدية : سعدية عبد الفتاح راضى
    6505
    بشتغل .. بشتغل خدامه

    قطـــــــع …

    21
    مشهد 11 : ن / د
    ( غرفة بسجن طره )
    فرج يرتدى ملابس السجن البيضاء
    و يمسك رقمه كنزيل بالسجن و تقوم
    إدارة السجن بتصويره
    نسمع صوت رجالى بالسجن مناديا .. الصوت : هتقول إسمك و رقم بدلتك و شغلانتك
    لو ليك شغلانه .. فاهم و لا مخك
    تخين و هتتعبنا معاك
    فرج فى إنكسار و حزن و إحساس
    بالظلم .. فرج : فاهم يا باشا .. فاهم
    الصوت : طاب يالا إنجز
    فرج مرددا و الدمعه تفر من عينيه .. فرج : فرج محمود عبد العال
    8110
    بشتغل .. بشتغل حارس حارس يا فندم
    حارس امن !!

    التتــــرات …

  74. الأسم : شيران دياب الكردي الهاتف : 00447758347245 E mail : shirankurdi@hotmail.co.uk المدينة : سوريا
    خاطرة :
    ( همسة عشق )

    داخل ظلام الليل همسةٌ
    جمعت كل الصرخات
    والآلام ……….

    همسة ممتزجة
    بسواد الليل صرخة حزن
    و بضياء البدر لمحةُ أمل
    فيا عاشقة الليل
    أفردي جناحيكِ
    ولملمي الآلام
    وبنسمة طائرٍ
    أرسليها
    لتخترق السحاب
    ويضيع نحيبها
    و تتبعثر بين المجرات
    فيأولُ بحاله كنجمٍ ولى وأنطفئ نورهُ
    ويدخل الهالة السوداء
    و يتلاشى …..
    كأنه لم يكن …….
    ولا كان ……

    رافقني العمر
    يا من كان لهُ
    في حلمي نصيب
    والأمل ينتظر
    كل شيئ جميل ……

    زارتني فراشة بحلمي
    مددتُ يدي لتكون لها سكنٌ
    فغافلتني ….
    و طارت لتهدئ عند أذني
    أخبرتني …
    و همست لي ……
    وأحمر الوجهُ من الخجلِ
    ليتها لم تخبرني …..!!!!
    ولما لا …
    فأن اللبيب من الأشارة يفهمُ ……
    للهِ دركم ماذا فهمتم…؟
    فراشة قد حُملت أمانة
    والأمانةُ ….
    هي ……..
    بيتُ شعرٍ من الغزلِ …..
    و ممن ….؟
    من بات يرافقني الأحلام منذُ الصغر
    ألم يقولوا ….
    الحبُ في الصغرِ كالنقشُ على الحجرِ ……….

    لمحتُ على أحدى جناحيها
    درةٌ من لون السماء أختضبت
    من رائحتها عرفت منبتها
    و كيف لا …؟…..
    و قد شاركت دمعتهُ
    اللون و الرائحة و النقاء
    يا نقي السريرة ……
    يا صاحب الدمعة الرقراقة
    فديتُ دمعتكَ
    فدمعتكَ سقت الأرجاء ماءً طهوراً
    فأينعت الثمار ….
    و أخضرت الأوراق ……
    و أبتسمتُ………
    لأن الربيع على الأبواب …..

    شاطرتني الألم
    وكنت لي
    خير صديق
    خير حبيب
    خير دليل
    و خير بديل
    فالتبلغ الكلمات السماء طولاً
    و الأرضُ عرضاً
    لتصفَ حالي
    لن تستطع ……
    فحالي حير النجوم
    و الفراشات
    الليل ….و النهار
    القمر ….و الشمس
    فحولوني لمحكمة العشاق
    أعترفت بالعشقِ
    لكن الدليل حير القضاة
    فليس له مثيلُ في قانون العشاق
    و سجل المعشوق بسجلٍ قال ……
    سجلت ضدَ معشوقٍ مجهول
    قلت كيف …؟ …..
    أليس الأعترافُ خير دليل
    سأرفع جلسة أستئناف
    لماذا …؟….

    هل تعرفون الأسباب …؟…..
    لأسجن مع معشوقي
    داخل سجن العشاق
    فسجنهُ واحة من الجنان
    هكذا هي سجون العشاق …….

    من قال عشقكِ زهرة
    فقط …….
    بل ما ملكت الجنان من أزهار
    فعشقها
    عشق الرعد للبرق عندما تهطل الأمطار ……

    واقعكِ يا عاشقة الجمال
    غارت منه الأحلام
    فحلمَ الحلمُ بواقعكِ
    فأبشري
    بواقعِ حلمكِ ……

    قالوا لي صفي حبيبكِ …..؟….
    قلتُ هل أستطيع وصف نفسي ……

    فيا من كان نفسي
    سكنت الحنايا
    والنبضُ بنور أسمك
    نسجَ فيكَ شعرُ القصيد …….

    مابين الشروق و الغروب سكنت االشفق
    فجمعت ما بين حرارة الشمس
    و برودة الليل
    فنعمت بالدفئ
    هذا هو العشق ……

    هواؤكَ سكن النفسُ
    فكيفَ لي أن أتنفسَ إلا هواك ……

    وقلبي نبضَ بأسمكَ
    فكان لهُ داء العشق
    والوصلُ دواء …….

    شاركت القمر أسرار العشق
    فشارككَ ضياؤهُ
    فكان لك و للمحبوبِ قنديلٌ للسهرات …..

    كن للمحبوبِ قنديلٌ
    يكن لكَ النور فتهتدي بهديهِ
    و يشاركَ الأفراح و اللليالي الملاح …….

    يا من كُتِبْتَ لي النصيب و شائتكَ الأقدار
    كن عالماً
    بحالي …..
    فحالي تبدلَ فيه الحال ……….

    كُتِبْتََ آيةً من الجمال
    فملكت القلب …..
    و اللب …..
    و الخيال ……
    فآيتكَ …..
    حسنُ الحديثِ ككنوز المحار
    حسنُ الخُلقِ كمرجان البحار
    أما الوصفْ ……
    فغناهُ القلب …….
    بكامل الأوصاف فتني ……..
    فيا جمال الأغنيةِ و الأوصاف
    هذا هو لكَ عشقي …….
    فأريني كيفَ يعيشُ العشاق ……..؟….

    عاهدتني الحب و الوفاء
    فزرعت البسمة ضياء
    و ها هي تثمر
    فثمارها نجوم و لألئ بالفضاء
    فلا تخف يا متيمي
    فكل ما تزرعهُ
    تجني ثمرهُ
    و لو طال الأنتظار ……….

    شيران دياب الكردي
    Shirankurdi

  75. الاسم :محمد دويدي
    البلد: الجزائر
    الهاتف:00213774973961
    هجران !….
    كيف لي إلى لقياكمُ سبيلا؟
    صرنا لانراكم إلا قليلا !
    أنتم أيها الجالسون هناك
    صلونا فقد هجرتم طويلا
    لكم وحشة بها طال ليلي
    القلب من دونكم صارعليلا
    كنتم على عهد الوصال
    فبدلتموه تبديلا
    بعتم لنا البكاء وإبتعتم
    الحزن لوعة ً وعويلا
    إن ضللتم سبيلكم لنا فلابد
    أن يكون قلبكم دليلا
    لست جلدا على الفراق
    فقد ألقَى عليَّ ظلا ثَقيلا
    لاتلمني ياصدقي لبكائي
    فالهجران أرداني قتيلا
    نشتاق لكم والشّاهدون كثر
    لا نريدغيركم فى الخلقِ خليلا
    كنا لو تسوء أعمالنا أونقول
    قولَ الفحشِ قلَتم جميلا
    أنزلتم مكاني بقلبكم حبيبا
    فبئس النَّزيلُ نزيلا
    الغدر صار طبعكم والحب
    ولى هاربا فماتَ ذليلا
    هلمونحوي بالرثاء فالموت
    مآلي لم أجدْ عنه بديلا
    حبيبي كنت بالودِّ بخيلا
    فشكرا شكرا جزيلا
    لكن الحمد لله على كل حال
    نحمده خالقنا بكرة وأصيلا
    2015/01/08

  76. يا باكيا على الحياة
    هي الشمس كما كل سماء
    و الصبح كما كل ندى
    لمَ تسأل الليل عن الفجر
    و تسأل الخريف عن الزهر
    أرأيت الطيور ذات شروق
    تنثر حبات نور
    أرأيت قوس المطر
    يرسم للأرض ألوان الورود
    ***
    يا ناسك الجوى
    هل ترى سر الحروف
    في مآقينا تضيء العمر
    ألا ترى مخاض النور
    حين ينتابنا الخشوع
    هلا سألت الربيع
    لمَ الشتاء أنيس الحنين
    انظر كيف ترقص الريح
    بين أغصان الشجر
    تحمل سر الحياة
    للزهور للسنابل و الثمر
    ***
    هل توضأت فجرا بالسناء
    ودعوت للرجاء
    هل مشيت على الثلوج
    وتعمدت بالضياء
    خد من الغيم سحر الدموع
    وانثر الحلم سماحا
    ***
    أيها الناسك المجروح
    هل قرأت دمع النجوم
    وحضنت آهات القمر
    في عينيه آلاف المنى
    لو تعطرت بالشعور
    و همست للأمل
    لوجدت في برد الثلوج
    دفء صيف لا يزل
    ***
    يا حاملا وزر البشر
    لا تخف من القدر
    وارم مجذاف الحذر
    فالموج مهما أضناه الجزر
    يعانق شطآن الحنين
    يهدي النوارس دارا
    و يمنح البحار محارا
    يوصل المراكب للثرى
    ***
    أغمض عينيك قليلا
    أبصر تباشير الطيور
    الغناء للروح حبور
    و الشعر للفكر انتشاء
    فارسم الحروف شفاها
    من شهدها لا تمل
    واسكب من الياسمين نهارا
    يحيي السنابل و القصائد و القبل
    هكذا تولد القصيدة
    من رحم الأماني
    و بسمات الأمل
    ***
    فرتل قصائدك
    و ها نحن لك الصدى
    لــك الألق يا نبض
    و الياسمين حلمك
    إن بحت آه أو دمعا للسماء
    فالشغف و الأدب سرك
    و إن قلت يا ليل
    فالأنس و السحر مقامك
    وإن تاهت الشمس
    فالقمر يأتيك بالضياء
    الحلم حلمك و نحن الصدى
    و الشعر و المطر كأسنا
    و الفجر و الحرف قصيدنا
    ***
    و ان تشوّقت للثلج
    فها هي امتدت على الأرض
    كطرحة عروس بيضاء
    على الربى
    و تشظّت الضياء
    على قمم الدجى
    سخي هو الثلج
    وأن قصّرت الشمس
    بالدفء في صبحنا
    صوت الثلوج ساكن
    في ضجيج القهر
    لونه حالم
    في غضب الدماء
    و صقيعه قاهر
    في بيوت الرجاء
    مداد الصمت
    يذكرني بصمت المرآة
    حين يغطيها
    غبار النسيان في الخواء
    و لون الدموع
    لؤلؤ شفاف البصيرة
    يتغلغل في اعماق السراب
    لا صدى لا للدمع ولا للأنبياء
    كصرخة نوارس بيضاء
    بلا موعد ضاعت في الخواء
    حيث تجمدت
    شرايين الياسمين
    و سكتت همسات الانهار
    و لبدت على اغصانها
    رغوة الغيوم
    ***
    هائم كنظرة عاشق
    في عمق المدى
    هدا الصقيع
    يترقب زهرة منفردة
    تنبثق من بين الثلوج
    أو ابتسامة طفل
    من خلف نافدة الاحلام
    تنسيه الصقيع الابيض
    في تذمر الشتاء
    و سكوت الطيور
    التي تترقب حفيف الربيع
    و غبطة الزيز
    و ترنيمة التلال
    ***
    و الحلم لا يزال وردي
    وردي النبض
    ستخضر الطبيعة
    و تتوارى السنابل الدهبية
    من عمق هجوعها
    و تأتي الشمس عروسا
    لتدفئ هواجسنا
    و سنرجع دائما نشتاق للثلوج
    فلكل فصل سحره
    و لكل زمن رؤيته
    و لكل عين تأملات صارخة
    ***
    سأحضن بعد الصقيع
    دفء الثمار الطيبة
    و في موعد الجني
    ستخضر في الشمس
    بوادر السخاء
    و تغني الطيور
    ملحمة الحياة
    في حنجرة الورود
    و تتهاوى نجوم الليل
    مطرا على الأرض
    لتزهر نوافذ الخيال
    بالحياة
    ..
    زهرة النــابـلي من تونس

  77. الاسم: محمد دويدي
    البلد: الجزائر
    البريد الالكتروني :mohamed1douidi@gmail.com
    الهاتف:+213774973961
    المشاركة بقصيدة : هجران

    هجران!….
    كيف لي إلى لقياكمُ سبيلا؟
    صرنا لانراكم إلا قليلا!
    أنتم أيها الجالسون هناك
    صلونا فقد هجرتم طويلا
    لكم وحشة بها طال ليلي
    القلب من دونكم صارعليلا
    كنتم على عهد الوصال
    فبدلتموه تبديلا
    بعتم لنا البكاء وإبتعتم
    الحزن لوعة ً وعويلا
    إن ضللتم سبيلكم لنا فلابد
    أن يكون قلبكم دليلا
    لست جلدا على الفراق
    فقد ألقَى عليَّ ظلا ثَقيلا
    لاتلمني ياصدقي لبكائي
    فالهجران أرداني قتيلا
    نشتاق لكم والشّاهدون كثر
    لا نريدغيركم فى الخلقِ خليلا
    كنا لو تسوء أعمالنا أونقول
    قولَ الفحشِ قلَتم جميلا
    أنزلتم مكاني بقلبكم حبيبا
    فبئس النَّزيلُ نزيلا
    الغدر صار طبعكم والحب
    ولى هاربا فماتَ ذليلا
    هلمونحوي بالرثاء فالموت
    مآلي لم أجدْ عنه بديلا
    حبيبي كنت بالودِّ بخيلا
    فشكرا شكرا جزيلا
    لكن الحمد لله على كل حال
    نحمده خالقنا بكرة وأصيلا

  78. على قد لحافك
    ************
    بقلم / حاتم صلاح انور/ خاطرة للمسابقة /
    على قد لحافك اتمدى
    ما تخدش براحك و تمد
    ان ادى غرض و لا ما أدى
    مين على يدك ها يـشد
    تفوت لليالى عليك باردة
    كتيرة الليالـى مـا تــعد
    ترتعد مـن حـبـة مـطــر
    ويسيل دمعك على الخد
    تـديـر يـمـينـك وشـمالك
    ما شيئ حاميك من البرد
    كــل شــتـا دة حـــالــك
    لساك مصعبتش على حد
    يقسى قلبك على الدنيا
    مشـفـتش حـنـان و لا و د
    نشنهى فى الجوع لقمة
    خــالـى الزاد مـا يـسـد
    تقول للدنيا كمان هاتى
    و لا مـلـيــت مـن عــد
    رغم فقرك لا تطاطـى
    الـم يعـتصـر الـوجــد
    على ابن ادم لا تهاتى
    ما تلقاة ان يجد الجد
    على أد لحافك اتمدى
    ما تخدش براحك وتمد

  79. رسمتك……شعر عامى للمسابقة
    ******
    رسمتك صورة فى عنية
    واتمنيت يوم اشوفك
    عشقت الحياة لما
    نقشت معانى حروفك
    وزرعت وردى وازهارى
    قظرت نداهم لكفوفك
    شربت الحب من نبعك
    نحيت من بكرة خوفك
    انا هيمان وبتحمل
    راضى حالك وظروفك
    مرسوم الزهر على خدك
    عاشقة العين قطوفك
    يا شمس العمر ونهارة
    ما قدر ساعة على كسوفك
    يغيب قمرى بهيم لليلى
    اصعب منة خسوفك
    انا حاير فى غرامى
    ومركبى على موج طوفك
    حملنى الريح بألف شراع
    على شطك املى اشوفك
    بقلم / حاتم صلاح أنور

  80. قصيدة نثرية
    *************
    اتبكي يا اماه ..

    اتبكي يا اماه والدمع جامد

    اتبكي يا من صنعتي البسمة

    والبسمة نور على وجهك

    اتبكي يا من رفعت لك كلامتي

    الف تحية وتحية

    اتبكي يا من صنعت بكلامها

    عجائب الحياة والدنيا

    اتبكي يا اماه والدمع جامد

    اتبكي يا اماه والقب ينجرحو

    وصوت الالم ينفجرو

    اتبكي يا ملاك الامل والحب

    بين جفنيك يندرج

    اتبكي يا وردة البساتين

    والورد قد احيا بحبك

    اتبكي يا من خجلت منها

    الاشجار وحيت خصالاها

    اتبكي يا نسمة الفرح

    وقوم الاقزام نما بين تواضعك

    اتبكي يا سيدة العطر الجمالي

    ونسيم الخجل قد افنانني

    اتبكي يا سلطانة قلبي

    والبكاء ضاق مرارة التالم

    لا اعجب لامرك

    وانت فقدت خليل دربك

    صحيح جرحك ابدي

    ولكن لا تنسي حكمة الخالق

    اتبكي يا من جعلتي المطر

    يحن للسقوط

    وجعلتي القلب يرقص على نغمات

    الفن الوردي

    اتبكي يا لوعة البرد في جهنم الدنيا

    فلا تبكي يا مسك الحياة

    احس بك .. والله احس بك اماه

    فليس السامع كالمجرب

    هيامك .. جمالك .. روعتك ..

    صبرك .. زادني تفاؤلا

    لا يحق لك ان تبكي اماه

    فقلبي يفطر لدمك الحزين

    لا تقولي اني اعاتبك

    فلكل واحد الحق في البكاء

    سمعة الناس يحون عنك

    والكل يشهد لصبرك

    قالوا بانك امراة شهمة وبنيتي

    من اطفال صغارا اشم

    وصنعت منهم رجالا لا تزعزهم

    الاموال والتفاخر بالملك

    قالوا عنك خيرا يذكرك

    فزادني الفرح فخرا بك اماه

    لست اعاتبك ولا يحق لي معاتبتك

    فما يحق لي الا ان اقول لك

    شكرا اماه على صنيعك

    *****************************

    بقلم الشاعر : نزار عبد الرزاق .

    23.22/31/12/2014

    البلد : الجزائر – رقم الهاتف 0658234323 – ايمايل : abderazzaknzar@gmail.com

  81. خليكى معايا
    *********
    خليكى معايا متبعديش
    ولو دقيقه متنسنيش
    ده انا كل دقه فى قلبى ياروحى ليكى
    مشتاق انا لنظره من عنيكى
    ولمسه من ايديكى
    تناسينى كل اللى فات من عمرى وانا مش جنبك
    قلبى من زمان محتاجلك
    ومتنسنيش
    وعن عيونى متبعديش
    ياللى القلب حبك
    ولا حب فى الدنيا دى قدك
    ده انا لو اقول بحبك
    دى كلمه شويه عليكى
    ده احنا يا عمرى انكتبنا لبعضنا
    ولا تقدر اى قوه تفرق حبنا
    حبنا اللى ابتدى من زمان
    من ساعه ما عنيا جت فى عنيكى
    ويوم ما ايديا حضنت ايديكى
    وقلبى طار من فرحته
    وقال هى دى اللى هعيش معاها
    ومهما تتغير الدنيا مش هلاقى
    غير فى حبها حياه
    خليكى معايا

    1. الاسم احمد السيد
      من سيدى بشر /الاسكندريه /مصر
      الفئه شعر العاميه
      الرقم 01207710583

      خليكى معايا
      *********
      خليكى معايا متبعديش
      ولو دقيقه متنسنيش
      ده انا كل دقه فى قلبى ياروحى ليكى
      مشتاق انا لنظره من عنيكى
      ولمسه من ايديكى
      تناسينى كل اللى فات من عمرى وانا مش جنبك
      قلبى من زمان محتاجلك
      ومتنسنيش
      وعن عيونى متبعديش
      ياللى القلب حبك
      ولا حب فى الدنيا دى قدك
      ده انا لو اقول بحبك
      دى كلمه شويه عليكى
      ده احنا يا عمرى انكتبنا لبعضنا
      ولا تقدر اى قوه تفرق حبنا
      حبنا اللى ابتدى من زمان
      من ساعه ما عنيا جت فى عنيكى
      ويوم ما ايديا حضنت ايديكى
      وقلبى طار من فرحته
      وقال هى دى اللى هعيش معاها
      ومهما تتغير الدنيا مش هلاقى
      غير فى حبها حياه
      خليكى معايا

  82. قصيدة من الشعر العامودي للمسابقة
    عمرو ابراهيم سيد احمد مليجي
    الزقازيق – شرقية – شارع النائب – قسم النظام رقم 73
    01120103020 محمول
    >>>>>>>>>>>>>>>>>> الطاووس <<<<<<<<<<<<<<<<<<

    زَعَمَ السفيهُ – بلا منازعِ – أنّهُ .. مَلِكٌ ، جَرتْ مِن فيههِ الأشعارُ

    مَلَكَ – اقتدارا – مُعطياتِ عُلومِها .. أو كنّه – للناظمين – مَدارُ

    هوسُ القوافيَ قدْ أصابَ فؤادَه .. فتأصلتْ في شِعْرِه الأوزارُ

    ظناً بظنٍ قدْ تخالَ بأنّهُ .. ربٌّ جرَتْ مِنْ تحته الأنهارُ

    فارفِقْ بنفسِك إنْ تأبَّط شِعْرَهُ .. هو بعضُ ظلٍّ ، في الدُّجى ينْهارُ

    ما طارَ طيرٌ في سَماءِ غُرورِه .. إلا وجاء بريشه الإعْصارُ

    ولقدْ عَلمتُ مِن الحوادثِ أنّهُ .. في كلِّ دربٍ للغرورِ صَغارُ

    أفلا استراحَ على صحائِفِ أحرفي .. كيما تهذّبَ قلبَهُ الأفكارُ ؟!

    فبدارِ شعري ما تأرّقَ شاعِرٌ .. وبساحِ داريَ يلتقي الأخيارُ

    تاللهِ ما نبَتَ الغُرورُ بمُهجَتي .. لكنّ هجويَ للسّفيهِ فخارُ

    ولعمرُ قلبيَ لا أُجاريَ نَهْجَهُ .. فمن الهِجاءِ لمثلهِ إعذارُ

    وعن التفاخُرِ إنْ أردت سَنامَهُ .. ( طه ) نبيٌّ ، للورى مُختارُ

    شاء الجليلُ بأن يكون حبيبَهُ .. وبه القلوبُ على السّواءِ تُنارُ

    وجوامعُ الكلماتِ قدْ حِيزتْ لهُ .. أمْراً ، لأمْرٍ ، والرّؤى أنوارُ

    يا مَنْ تُجاهِرُ بالفصاحةِ دُلّني .. عن جملتينِ ، وأيّها تختارُ

    الموتُ حرفٌ ، والحياةُ نظيرهُ .. أم كان حظاً ، والحِسابُ خَيارُ ؟!

    فاغنمْ صِراطاً للحبيبِ وصَحبِه .. إنّ الفصاحة في النُّهى إبصارُ

    ………….. شعر ………..
    عمرو ابراهيم المليجي

  83. قصيدة من شعر التفعيلة
    عمرو ابراهيم سيد احمد مليجي
    01120103020
    .. ” اللهو الخفي ” ..
    …………………….

    كُسِرَ الجَناحُ على الملأْ
    وسبيلُ وصْلِكِ بالحُطامِ قد امتلأْ
    ..
    هذا نبأ
    لم يأتنيْ سرُّ الحقيقةِ مِن دِمشقَ
    أو الرباطِ أو الجزائِرِ
    أوْ أتانيَ مِن سبأْ
    بل جاءني
    مِنْ عُقر داريَ .. جاءني
    مثلَ الزلازلِ ، إنْ تفجّرُ ما خبأ
    هذا كِتابيَ رَغم أنفِكِ ، فاقرئي
    إني اعتزَمتُ على التّريّقِ مِنْ جُحودِكِ راضياً
    بَعدَ اغتيالِكَ سَوسناتِ حدائِقي
    بعد احتوائِكَ مَنْ تطيّبَ بالدِماءِ ، ومَنْ سَبَأْ
    هذا نبأ
    هَرَمي كنيلِكِ مثلُ شيخٍ قدْ رَبَأْ
    والطيرُ أحرقَ عُشّهُ
    ولقد تحصّنَ – زاهِداً – في مُختبَأْ
    بين المشارق والمغارب وانتوى
    ألّا يُعانِقُ طيفَه
    طيفٌ بديني قد صَبَأْ
    كُسِرَ الجناحُ ، وما عَبَأْ
    برحيلِ طيريَ ، ظالمٌ
    ما أمّني
    إلا وعَتّقَ خالِصاتيَ واعْتبَأْ
    يا ملجأ الأمل الأخير وأمنَهُ
    تاهتْ برغْمِ البَوْحِ بعضُ خواطِري
    في ثورةِ الأشجانِ ، أذْهَبَها النبأ
    لا .. لم أناشِدُها الرجوعَ ، وإنّما
    قاسَمْتُ قلبيَ أنْ يفارقَ مَنْ صَبَأْ
    ..
    هذا ابتلاءٌ ، قد طرَأْ
    والكلُّ أنكرَ – جاحِداً – ما قدْ قرَأْ
    يا نَهرَ دِجلةَ هلْ لرُوحيَ مَوْرِدٌ
    غير الدماءِ مشاربٌ
    تسقي الفؤادَ إذا اهترَأْ ؟!
    يا نَهَرَ سيبوسَ الفتيِّ
    أما لطيريَ صِرفَةٌ
    غير التخفّي من عيونِ مَن اجترَأْ ؟!
    هذي خواطرُ مُهجتي
    هي بَعضُ أنّاتِ الفؤادِ ، ونبْضِهِ
    وهي الملاذُ ، إذا تستّرَ مَنْ برَأْ

    ……….. شِعر ………..
    .. ” عمرو المليجي ” ..
    مصـــــــــــر 7/9/2014

  84. الـإسم : نادية جوبي
    البلـد : المملكة المغربية
    البريد الـإلكتروني: jobi.nadia@gmail.com
    رقم الهاتف : 00212634975938
    الفئة : الخواطر

    عنوان الخاطرة : أنت و المطر ْ

    هل تسمعُ المطر ..!؟

    مضى وقتٌ طويل لم أسمع فيه زخات المطر كما اليوم ،
    وهي تأخذني إلى حيث أنت ْ…

    تنزل قطراتُ المطر على نافذتي بكل أناقة
    ويتسللُ منها ضوء القمر ،
    حافية القدمين أدور في شرفتي..
    بين صحف مثنية ، راديو يغني بفيروز “رجعت الشتوية” ،
    فنجان قهوتي البارد، ولوحة لم تبدُ ملامحها بعد،
    يحيطني ظلكَ باحتضانْ .، يذكرني بطيور غردت قبل الوداع ْ
    كم أحن للشتاء بوجودك ..!!
    منديلك يتوسد أيسري ، مازال يحمل رائحتك ْ
    وبعضا من آثار الكحل سطرت آخر دمعة لي فيه،
    مازال دفء عطرك ينعش الكثير من الصور في ذاكرتي ،
    يشعل شوقا لك لم يغادرني بعد..،

    جف كل شيء بغيابك حتى الدموع أضاعت دربها ،
    وملامحي باتت تعاني الذهول ,,
    لم تبكِ السماء هكذا من قبل ،
    أتراها تحيي مراسيم أول لقاء بيننا أم علها تبكينا ..

    امتزج صوت المطر بألحان أغنية la vie en rose على الراديو ،
    بدأت أرقص على نغماتها رقصة باليه اسميتُها رقصة الموت
    رُبمـا لأنها الليلة بدأت في الإحتضار بعدما استبدلت معظم حركاتها بتمايلات عشوائية ..
    أظن أنها ستموت الليلة على نغم المطر،
    أو ربما فقدت براعتي في الرقص ،
    فحتى أصابع قدمي لم تعد تقوى على حملي كما اعتادت من قبل،

    رسمتُ على لوحتي رجلا يشبهك، نرجسيا يحب الوداعْ ،
    رسمت المطر وظل الغيوم وبعضا من حقائب السفر..
    لكن لا اعلم لما لم تعد اللوحة تشبهك ،
    لعلي تماديت في اضافة اللون الأسود حتى غطى على المطر،

    الليلة اكتمل الغياب قبل أن يكتمل القمرْ ،
    والسماء لازالت تبكي مطرا .. ..مطر مطر مطر

    هل تذكر حين أغرقنا المطر ..!؟
    لأول مرة حين عانقنا الضباب وزخات المطر ..!؟
    أتذكر حين همست لي~ أنتي المطر … بل أنت المطر

    كالغيم أنت حين يسكنه السواد ويعتصر المطر ..
    إن شئت تسقيني فرحا وان شئت تمشي على الجراح بلا ضجرْ ..

  85. الاسم : نوال يتيم
    البلد: ولاية الوادي، الجزائر
    رقم الهاتف: 213698465870
    البريد الالكتروني: bassembaraa@yahoo.fr
    نوع المشاركة في المسابقة المعلنة: خاطرة
    عنوانها: لقاء مع من لا يهمّه أمري
    لقاء مع من لا يهمّه أمري
    يا أيها المتوهّج في ظلمة المدينة القاتمة…
    يا أيها الشعر النقيّ البهيّ الذي لا يكتب إلا مرة واحدة…
    يا أيها القمر الذي احتلّ سمائي وهوائي وفي حضرته أخطئ وأبعثر أشيائي…
    يا أيها التاريخ الممتدّ من روحي إلى مساحة كفّه بالنار التي تدفئني…..
    يا من زرعت في شراييني الغفلة عن كل شيء عداك وتغلغلت في مسامات ضلوعي…..
    يا أيها الوطن الصاخب في ذاتي، الهادئ على شفة البوح……
    يا من في غيابه لا يعني العالم شيئا لي…….
    يا ملاذ القلب وأوّل صبواته وخاتمة أعياده وكلّ دعائه……
    لا الشمس ينبغي لها أن تسطع في حضرتك ولا الليل يسابق نهارا تصنع نكهته المتمرّدة بوجودك فيه، وحدك تقف بي على بلاط الحاجة إلى من يبيعني فن عشق الملكوت لأفهمك، أملأ كفي من ترانيم روحي وأبسطها إليك لأروي ظمئي فتخترقني الرجفات…
    زاولت الحياة قبل أن أعرفك بأوقات مستقطعة في قرية كفّها لا يسع أحلامي، أقف على أعتاب شتاتي أبحث عمن يجمعني، مستندة على ركبة الوجع، أرتشف الشاي المرّ والناس تتهاوى أمامي هياكل أتلفها الانتظار…
    جمعتني الغربة بك، على مسافة حرف منك جلست، تناثرت النجوم على طاولتنا، وانشطرت ببداوتي أمامك وأنا أفتش فيك عن زمن لا يطويه الغياب، رأيتك شيئا أكبر من أحداقي فأغمضتهما باتساع كي لا أذوب، ورحت أسمعك بهما وأنا أقسم خلف كل كلمة تقولها أني معك حقا، توقفت عن استنشاق الهواء لأتنفّسك، رائحة الرجولة مغرية وعطر الوطن يعبق بالأمان منك، اكتفيت برؤيتك تقيّدني على وتد الدهشة وتشعل النار من حولي وأنا أراك……بقلبي أراك….
    “أحبك”…لم أقلها ولكن كل آيات العشق رتّلها دمي، وحنايا الروح تتمايل برقصة النصر على أعتاب ساعة متوقفة على لحظة حضورك…عصفت بي، وبجميع أزمنتي النزقة فأصبتني بالتوحّد فيك….
    كنت أخشى الكلمات التي لم اقلها ولكني قلتك حينها، قلتك في خواطري التي عبرتها بريحك على تفاصيلي فنسجتني امرأة من جديد وأحييت أنوثتي الثرثارة….كان كل شيء مسموحا فيّ إلا أنوثتي المصادرة على كفّ المارد المذكّر….قبل أن أعرفك.
    شممت عبقك في كفي وأهديتك ما بقي لي من حرية خيال لتمنحني عمرا مباركا أحفظه عن ظهر قلبك أنت، وأسدّ به الثقب الكبير الذي أحدثته الخيبات في روحي…
    مارست طقوس عبادتي في حضرتك، وكدت أنساق بزليخيّة قلبي أمام يوسفيّتك، أنهكتني رجولتك التي تلامس هامة السماء…وأنت تسقطني في فوضى الوداع السحيق، أقارع كل الصخب في أعماقي وأنت لم تشعر…
    رحل نيسانك من على طاولتنا تاركا الصقيع في بدويّة تسكنني كانت تنبت من حزن وضجر قبل أن تنفخ فيها من عبقك وتلزمها بالصلاة لأجلك لتترك جميع شؤونها وتلاحق فيك ربيعا في خريف أوهامها…..فابسط قلبك ولا تتركها مغلولة إلى أمنياتها الموجعة واجعلها بضعة منك فإنّك كلّها…
    نوال يتيم