الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » مواطن بلا هوية.مسابقة القصة القصيرة بقلم / دالى يوسف مريم من الجزائر

مواطن بلا هوية.مسابقة القصة القصيرة بقلم / دالى يوسف مريم من الجزائر

لوجو المهرجان
الاسم واللقب : دالي يوسف مريم ريان
رقم الهاتف : 0553729349
البلد : الجزائر
نوع المشاركة : قصة قصيرة
بعنوان “مواطن بلا هوية ”

هناك –على حافة الطريق- أجده جالسا ,بائسا,يائسا من نفسه ومن الحياة,متشردا ينتظر
قطارا مجهول الرحلة .
أخذَ بي الفضول إلى قصته التي قرأتُ عنوانها مكتوبا على ملامح وجهه “لا أريد لهذا الحزن أن ينتهي ” , بل وهكذا شعرت حينما نظرت إلى التفاصيل المتواجدة داخل عينيه التعيستين
فجلست بجانبه , فإذا به يتنهد …
أكانت تلك تنهيدة “مرحبا بك” أو” انصرفي لا أريد المزيد من الإزعاج” أو “اتركيني
أقضي بقية أيامي مع الحزن ” ؟
لا أعلم … لكنه بعد ذلك أزال كل شكوكي بقوله :
-“مواطن بلا هوية”
فاندهشت كثيرا من جملته , أنا التي كنت أظنها قصة عنوانُها الحزن وما شابه ذلك ..
لكن خانتني توقعاتي هذه المرة وليس من عاداتها أن تخيب ..
فوَاصَلَ :
-حلِمْتُ وسأحلم بالحرية , حقيقة كانت أم خيال , أهذه أمنية صعبة التحقيق ؟
فأجبته:
-هذه ليست أمنية , انما حق لكل مواطن أن يتمتع بها
فقال :
-أين الوطن ؟ ليست لدي هوية أصلا .. أنا فلسطيني غير معترف به , حبها وعشقها يسري
في عروقي , رائحة تراب أرضها لا زالت في أنفي تقتلني شوقا , تحملت الحرمان
والقساوة والتذمر , وبعدها بسبب خطأ وهفوة مني باعترافي بحب بلادي والدفاع عنها
اعتقلوني بزنزانة أو سجن … ليس المهم الاسم , الأهم أنه مكان لكتم الحرية بداخله .
قاطعته صارخة :
-خطأ ؟ هفوة ؟ أيعتبر حب الوطن خطئا ؟
-لقد تم إرسالي إلى هنا , بلا أغراض , بلا عائلة , فعائلتي كلها قتلت ولم يبق سواي
والذكريات فقط … أرقب الموت هنا وهناك لعلي وعسى ألتقي بهم من جديد في حياة أخرى غير هاته .. فنحن عندما نمد أيدينا لطلب الحرية لسنا بمتسولين وإنما نطلب حقنا فقط .

ثم صمتَ ..

ذهبتُ راكضة .. أبحثَ عن المجهول , عن جوابٍ لكثير من الأسئلة
لكن … أخطأتُ في الطريق , فاتجهتُ إلى البيت وما بيدي حيلة سوى “البكاء” ,
“البكاء بحرقة” على ذلك المتسول ..
أقصدُ “مواطن بلا هوية” .

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

16 تعليق

  1. أمينة مهتاري

    حبكة قصصية رااائعة + مقدمة + توسيع + خاتمة جميلة جداااااا

    الشخصيات والحوار .. اسلوبك في النص متميز جدا جدااا

    بالتوفيق لك

  2. نسيم البحر

    موفقة

  3. نص يضعنا في مواجهة ذواتنا، حتى كلمة مواطن أظنها صارت فارغة ما دامت أوطاننا تموت أمامنا، ليس وحده الفاقد لهويته في عصر عولمة متوحشة لا تعترف بالاختلاف، الهوية التي ضاعت منه ليس انتماء ما ولا انتسابا إنها الكرامة في عالم يتغنى بالإنسانية، موفقة عزيزتي مريم.

    • دالي يوسف مريم

      بالفعل للأسف أصبحنا نقول كلمة “مواطن” خجلا او ربما خشية من اخرين …
      في زمن اصبح الانسان يخجل من وطنه بينما هناك الاف يتمنون لو كانو مثلنا …
      مثلما يقال أن “الأشياء التي لا نمتلكها نتصورها جميلة ”
      …فعلا …. تحياتي الحارة لك صديقي بغداد

  4. ما شاء الله
    أتمنى لك التوفيق مريم

  5. قصة رائعة و ما اثاراني اكثر هو النهاية … نهاية غير معروفة عند القاصين … حبكة قصصية في منتهى الروعة …..بالتوفيق يا اختي مريم

  6. هبة الرحمان

    قصة رائعة منسوجة من الواقع المرير الذي نعيشه ….
    سلمت يداك على هذا االبوح الراقي …. بالتوووووووووووووفيق

  7. شهرزاد الجزائرية

    ذهبتُ راكضة .. أبحثَ عن المجهول , عن جوابٍ لكثير من الأسئلة
    لكن … أخطأتُ في الطريق , فاتجهتُ إلى البيت وما بيدي حيلة سوى “البكاء” ,
    “البكاء بحرقة” على ذلك المتسول ..
    أقصدُ “مواطن بلا هوية” .

    نهاية مثيرة للغاية …….ايتها المبدعة اتمنى لك كل التوفيق

  8. قصة جميلة جدا ومغزى رائع يصل الى القلوب فيأسرها … بالتوووفيق وكل التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *