الرئيسية » الشعر والأدب » نهر من دموع ..قصيدة بقلم الشاعر / محمد عباس ألطاف

نهر من دموع ..قصيدة بقلم الشاعر / محمد عباس ألطاف

محمد عباس
—– ( نهرٌ من دموع ) ——

تَاجٌ تَسَاقَطَ دُرُّه فَوقَ الثَّرَى

فكأنَّ طوفانا يموجُ من الذُّرى

و اجتاحَني و أطاح بيْ و بهامتي

و تمرّدَ الحُلمُ الجميلُ من الكَرى

هل كان عَصْفاً في شتاءٍ قارسٍ

أم كان إَعصاراً بقلبي و انبرى

كان الشروقُ على المشارفِ قدْ دنا

و الوردُ من سحرِ الجمالِ تحيّرا

لكنَّ عِقبانَ البكاءِ تكاثرتْ

و الليلُ أسْقَطَ دمعَه فوقَ الوَرَى

ماذا أَلَمَّ بخافقي و بمهجتي

هل للمحبةِ أن تباعَ و تُشترى

هل من طبيعةِ حالِنا سفكُ الهوَى

أمْ أنَّ إِحراقَ الفؤادِ قد اعترى

هل عادتِ الرقصات مثل قديمها

سالومِ ترقصُ و العذابُ تبخترا

ماذا جَرَى في الحبِّ بين قلوبنا

كأسُ السعادةِ قدْ هوى و تبعثّرا

و مُدامُ حبِّ العاشقين و قد ذوى

أضحى الغرامُ كتائهٍ بين العرا

و مِدادُ قلبِ المُغرَمين قد انزوى

و ربيعُهمْ ضلَّ الطريقَ و أقفرا

لا شمسَ تطلُعُ في السماء من الأسى

إذ أن نهراً من دموعٍ قد جرى

ليتَ الهوَى حَجَرٌ ينامُ مع الدجى

لكنَّه زهْرٌ يجولُ معطّرا

فكأن تاريخَ الغرامِ و قدْ مضى

أضْحى يفرُّ و في بُكاه تستَّرا

لو كانَ هذا الحُبُّ فرْداً واحِداً

لتنازعَ العشّاقُ ورداً أحمرا

لكنّه طيفٌ يَحِلّ كلمْحةٍ

مثل الطفولةِ بالهناءِ تدثّرا

هل كان سيفاً طائراً نالَ الفتى

و بطعنةٍ سكنَ الفؤادُ مدمّرا

خطْبُ الفراقِ إذا أتي فهو الردى

فالعين تُبْصِر حينها ما لم ترَ

****************************************************************************

شعر : د. محمد عباس الطاف

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

هل أتاك حديث قلبي..قصيدة للشاعر / رشيد حمانى . الجزائر

هل أتاك حديث قلبي {1} يَا حَبِيبي لا تُفَكِّرْ فِي الرَّحِيلْ ياحَبِيبِي كَيفَ تَسْلو اليَومَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *