مقالات بقلم القراء

وداعا ً صديقي إبراهيم الرفاعي . شهيد كورونا .بقلم / السعيد عبد العاطي مبارك الفايد

كتب / السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – كاتب و باحث و تربوي مصري ٠
*****************
((( هنقول كمان ٠٠٠ !! )))
رحيل فارس الشعر و المسرح / إبراهيم الرفاعي – ابن كفر الشيخ ٠
” مـافـيـش بـيـن الـعـَمـى والـمـوت مسـافـه
إذ وْقـعـنـا في أوحـال الـخـرافـه
هـانـلـقـى قـلـوبـنــا مـهـجــوره وْخــرابـه
ونـلـقـى الـــورد مـزروع فـي الـقـــرافـه” .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مازال مسلسل رحيل فرسان الشعر مستمراً كشلال متدفق لا يعترف بالهدوء و السكون لحظة وها هو في مطلع عام جديد ٢٠٢١ م يغيب الموت حادي الليل و موال العشق القلب الطيب المسافر مع الاوجاع في صمت لا يبوح و لكن حرفه له صدى يزمجر مع الريح يمنة حزن و يسرى فرح هكذا تظل لغته مع رحلة الإبداع و الحياة في تناغم و تزاوج داخل مسافات الخيال المتمدد مع العمر التأملي في روح فلسفة استثنائية تفك طلسم المعاناة في جرأة متباينة المنطق ٠
أليس هو القائل:
أجمل نجوم السما فى الضلمه أوْمَضها
عايــز تعيش اللحظه غمضها
اوعى تعيش الكدبه وارفضها
وافتح دراعك للسما واتنيها وافـردها
فيه مِيت سنه بتروح هَدَر
ولا تتحـسب من عمــرنا
وثانيـه لــو راحت هَـدَر
ولا مين يعوّضها.
—–
ننعي الأخ الأخ و الصديق الودود شاعرنا الرقيق و كاتبنا المسرحي الدقيق الذي جسد ظلال النسيج الاجتماعي لكل فريق ٠٠٠
هكذا عرفته منذ سنوات و لقاءات عديدة و كان يمنحني كُتب من إصدارات الإقليم و الهيئة لمعرفة كل جديد طيب الله ثراه ٠
* و قد وٌلد الشاعر و الكاتب المسرحي ابراهيم الرفاعي في قرية ” دمرو الحدادي “،مركز سيدي سالم محافظة كفر الشيخ جمهورية مصر العربية ٠٠
و يعمل بثقافة كفر الشيخ ثم ينتقل إلى القاهرة عاصمة الثقافة و التراث و يواصل عملية الإبداع في سباق مع الزمن ٠٠
و بعد إصابته بفيروس كورونا يغادر الحياة و القاهرة ليدفن في مسقط رأسه، و تبقى أعماله تخلده بين سجل الخالدين ٠
ليرحل عنا جسدا في يوم السبت التاسع من يناير عام ٢٠٢١ م ٠

يُذكر أن الشاعر إبراهيم الرفاعي كتب العديد من الأشعار لمسرحيات عدة، إضافة إلى “تترات” المسلسلات التلفزيونية، وسلسلة من الحلقات حول الشخصيات التاريخية أنتجها التلفزيون المصري من إخراج عز الدين سعيد، كما أخرج وصمم الديكور لكثير من المسرحيات.

* مختارات من شعره :
=============
يقول الراحل إبراهيم الرفاعي في مقطوعة تصور حجم المعاناة من بين ركام الواقع بأناته المتجذرة، في صورة تجسد لنا عمق الحقيقة الغائبة في رمزية الاسطورة بين صــلف عتريس ، وبترجّـع بهاء الروح لأوزيريس متسائلا فيها بين العصور :
هاقول لِك أيه؟
……………
هاقول لِك أيه لو اتكلمت؟
ولو دمـعي انفـــــرط مِنّي
كما انفرطت حَبَابِي التِلتْ
ورَغم الغيمه في عيــوني
باشـــوفها كلمـا اتبسّــمتْ
بِتعجن في العجــين وِتلِت
وهِدمتها نضـيفه وْعمرها ما تْعِت
ومهما عمرها عجّز بتفضل سِــت
أنا مســتني متحــنّي كأني عريس
وإنتــي فــــــؤاده يا أمّــي
بتفتح في الشراقي هاويس
وبتكسّـــر صــلف عتريس
وبترجّـع بهاء الروح لأوزيريس.
*
أبــوس إيدين اللي ابتسم للشَتله وغرسها
وابوس إيدين اللي حَــرَت للغلّه ودَرسها
وابوس إيدين اللي بَـنَى وأْدين مُدَرســها
وابوس إيدين العســكري إللي بيحرُسـها
وابوس إيدين اللي انحنى بمقشّه وكنسها
*

أنا قلبي زى الـقـمـــر وقـت انتصـــــاف الشـــهر
في الكعبه صلَّى العشا وْ في الروضه صلى الوتر
وحـــاربت ويّـــا النبي ومع الملايـــكه فْ بــــدر
لـمّـــا دعـــا لـــبّـيـت
والأجر على مانويت
وعشـــــــان بَحِـب النبي قلبي ارتــــوى بالـغَـمـر
*
و نختم له بهذه القصيدة بعنوان ( ذكريات الصِّبا ) و التي تلخص مشوار الذكريات و تجربة الحب في حوارية تعبر الآفاق في عناق بكل أطيافها المسافرة مع لغة العيون حيث يقول إبراهيم الرفاعي فيها :
أنا قُـلت بحـبك امتى ؟
وانا باخرس كل مااشـوفك
انا كل ما اشــــوفك قـلبــى
بيروح يترمى فى كفـوفـك
أنا عمــــرى ماقُـلت بحبك
بس انا صادق فى سكوتى
كام مره بحاول لكن
إحساســى بيغلب صــوتى
وارســـم فى عيـونك جَـنه
على قـد ســـواد النِّنّى
واكمــــنّى بَحِـب الحِنّــــــه
هاقطفها عشـــــــان تتحنِّى
وارســـم علشــانـك شجره
وافـــرد تحتـــــها ضِــلايه
مش عايـــز وَعـــد لـبُـكره
عايـــزك دلـوقت معــــــايا
أنا باخرس كل ما اشــوفك
وانطق لمّــــا ابقى لوحـدي
واللهِ بحبك موت
وبحبـــــك من غير صوت
حبى بيكبر جوايــا
وامّا بتطلعى بَرّايـا
قلبى بيدبل ويموت.

هذه كانت لمحة من لمحات وذكريات الصديق المبدع المرحوم إبراهيم الرفاعي الإنسان و القلب الطيب و الفيلسوف المعذب بين الصمت و الجرأة و الشاعر الهزاز و الكاتب المسرحي المتعدد الرؤى الذي كتب في مصداقية و تأثر الكثير بإبداعه المنفتح على تاريخ الانسانية و لا سيما الاجتماعي و السياسي معاً٠
رحم الله إبراهيم الرفاعي الذي غنى ورسم لوحاته في مراسم صمت دائماً ٠

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق