مقالات رئيس التحرير

يسرا بخير فاتقوا الله أيها التافهون

كتب / فتحى الحصرى
ـــــــــــــــــــــــــــ

أنا لاأدرى من أين يستق هؤلاء الذين امتلأت بهم صفحات المواقع الصحفية مصادرهم ؟ وكيف يكتبون خبرا دون التحقق من صحته ؟
أفزعنى كما أفزع الكثيرون من عشاق الفنانة الجميلة يسرا ذلك الخبر الذى انتشر كالهشيم فى النار عن إصابتها بمرض سرطان الدم المسمى بلوكيميا الدم ..!
أى خبر مفزع هذا ؟ ولمن ، ليسرا؟ تلك الإنسانة التى تسكن حنايا قلب كل المصريين …!

أنا لاأنسى يوم أن اتصلت بى وكان ذلك فى الوقت الذى أعقب هوجة يناير لتطمئن علىّ لتخبرها زوجتى بأنى عند الطبيب لإصابتى بتعب بسيط بالقلب ..! حالة من الفزع فى صوتها وهى تسألنى ماذا حل بى وما هو مرضى ، ولم تقنع حين أخبرتها بأنه شئ بسيط بالقلب وقد كانت وقتها تستعد للسفر لمهرجان كان فى اليوم التالى ، فإذا بصوتها يأتينى قاطعا سأذهب بك لأحسن طبيب أو مستشفى ولن أسافر لكان ، ولم تهدأ إلا حين اخبرتها بأن الأمر بسيط ولا يستحق وأنه لايتعدى مجرد الإرهاق ..!

 تلك هى يسرا التى أفزعنى خبر مرضها المزعوم على الكثير من المواقع ،ربما لانلتق كثيرا ولكنى أحمل لها داخل طيات القلب مكانا تسكن ماحييت ..!

  اليوم هاتفتها لأطمئت عليها وأنا فى حالة من الجزع..( أنا بخير ولا صحة لكل تلك الأقاويل ) هكذا طمأنتى وأردفت الأمركله أن السادة ناقلى الأخبار نقلوا جزءا من حديث لى بعنوان علمتنى الدنيا كنت أتكلم عن تجربة لى مع المرض وكيف استمديت منه القوة فما كان منهم إلا أن تركوا حديثى كله وتوقفوا أمام إصابتى بالمرض ولم يكلف أحد منهم نفسه بسماع بقية الحديث لينتشر الخبر بتلك السرعة .أنا  لاأدرى مالذى جرى لنا ألا يوجد من يراجع خلف هؤلاء فيما يكتبون ..؟
الحقيقة أنا أيضا لاأعلم كيف لهؤلاء الذين اقتحموا عالم الصحافة فى غفلة من الزمن أن يكتبوا فى أمر لايفهمونه ألا يوجد من يتولى تعليمهم فى تلك المواقع عن شئ اسمه المصداقيه وتحرى الدقة فيما يكتبون ؟ أم أن العشوائية صارت هى مايحكمنا دون النظر لأى نتائج ..؟

  لقد تعلمنا قديما قبل أن تنتشر مواقع الكذب والفبركة المسماه بمواقع صحفية أن الأساس فى الخبر هو مصداقيته وألا نجترئ حديث كامل لنقتص منه خبرا صغيرا يثير ضجة دون النظر لسياق الحديث وموقع الخبر منه
يسرا بخير هذا هو الخبر الأسعد لى أنا شخصيا ولكل المحبين لها عامة ولا عزاء لكل هؤلاء التافهين

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق