الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » يوم بأربعة فصول.مسابقة القصة القصيرة بقلم / نبيل بن دحو من الجزائر

يوم بأربعة فصول.مسابقة القصة القصيرة بقلم / نبيل بن دحو من الجزائر

خاص بالمسابقة
نبيل بن دحو ( الجزائر )
nabil_lord@hotmail.com :البريد الإلكتروني
الموبايل :213.696.75.16.05 +
مجال القصة القصيرة
قصة قصيرة بعنوان : يوم بأربعة فصول

بدت له قادمة من بعيد ( من كوكب آخر ) رّبما كان اسمه كوكب الجمال ، بل كوكبها هي . تمشي وتُلوّح بيديها الناعمتين ، يترنّح شعرها الأسود الطّويل المتشعّب يمينا وشمالًا ، ليصطدم بأوراق الخريف الهجينة .
تتطابق أهدابها حياءً وإن فتحت عيناها فتتلألآن بريقًا …
تتفاقم أحلامه وهو يراها تكيل الطريق بمشية متثاقلة تشبه مشية العروس ؛ وإن كانت في حدّ ذاتها حورية بحر. يواصل مشاهدة هذا المقطع النّادر الذي يغيب عن الساحات الهولوودية ! . يلبث وقد زاد شوقه حدة لأول لقاء ، فيتبادر بذهنه جملة من الأسئلة :
كيف ؟ متى ؟ وبأي لغة سأخاطبها ؟ أتراني أخاطبها بلغة شوقٍ أم …؟
يغطّ مرة أخرى في غيبوبة أفكاره ، فتخال له بثوب آخر ” ثوب شتائي ” والثّــلج يتساقط ، والبرد يُرقص كل شيء حوله …
يحدّق فيها بنظرة طويلة ، نظرة متشوّق عاشق ، و ما يكاد يحرّك أجفانه حتى تختفي فجأة ، كأنّه في حلم ! .
بعد دقائق فقط تحصحص له بثوب ربيعي ، وتحمل إذّاك باقة ورد أحمر ، من شقائق النعمان ، فتتقدم أكثر ويحاول أن يمد يده فتتجاهله خجلا ، وتتراجع قليلا … يحاول أن ينظر إلى عينيها أكثر علّه يخمد نار شوقه . اختفى نصل ألوان الورود تلك بفعل حرارة الصيف ، وتعطّش لها أكثر وهي تحاول أن تغادر ، ينادي عليها مرارا ( كأنّها لا تسمع شيئا ) ، فيحاول اللّحاق بها لكنه لا يستطيع أن يبرح مكانه وكأن قدماه عالقتين في شيء ما !
الأم تنادي :
– إنها الثامنة … ما بك يا بني تهذي ، من هاته التي عشعشت بمهجتك ؟؟
يتخبط الابن بين سكرات النوم ثم يقول :
– يا أمي لم أر حلما كهذا في حياتي : يوم بأربعة فصول …أتمنى أن يتحقق .
تبتسم الأم وهي تهزهز رأسها :
– انهض يا كسول للعمل وسأزوجك من بطلة حلمك. بن دحو نبيل ( الجزائر )

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

3 تعليقات

  1. قصة جيدة تطرح فكرة تتعلق بكل الشباب وابتعبير ادخلني في القصة وكأني أرى هذه المرأة أتمنى لك التوفيق والنجاح

  2. و هي الفكرة التي تتكرر كل يوم . أحسنت نبيل بن دحو بلمزيد من التألق إنشاء الله

  3. نبيل بن دحو

    أشكر جميع الأصدقاء على تواجدهم الجميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *