أخبار مجلة همسة

وفاة الفنان أحمد راتب إثر أزمة قلبية مفاجئةوداعا زبيدة ثروت قطة السينما ورحلت صاحبة أجمل عيونمجلة همسة تطلق شعارها لمهرجان العام القادم ويحمل اسم سمراء النيل مديحة يسرىبالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “

ﻗﻄﺎﺭ ﺭﻗﻢ ١٨٨| ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ .. ﺑﻘﻠﻢ/ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﻠﻤﻲ

Share Button

رمضان سلمى
* ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺔ ﻣﺼﺮ ، ﺇﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ ﻓﻮﻕ ﺭﺻﻴﻒ ١١ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻟﻘﻄﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ .
ﻓﺄﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻭﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ، ﻭﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻟﺪﻳﺎﺭﻫﻢ ﺑﺎﻷﻋﻴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ .
ﻭﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺻﻔﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ﺍﻟﻤﻜﻴﻔﺔ . ﻇﻬﺮ ﺑﺎﻟﻤﺤﻄﺔ “ﺭﺟﻞ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ، ﺗﺒﺪﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﺸﻊ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺒﺆﺱ ، ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺟﻠﺒﺎﺏ ﻣﺘﻬﺎﻟﻚ ، ﻣﻌﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ، ﻳﺒﺪﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺗﺘﻌﻜﺰ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻳﺴﻴﺮﺍﻥ ﺑﺒﻂﺀ ، ﺗﺮﻣﻘﻪ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻫﻴﻨﺔ ﻷﺧﺮﻱ ﺗﻤﺘﺰﺝ ﺑﺎﻟﻌﻄﻒ ﻭﺍﻟﺤﺐ .
ﺳﺄﻟﺘﻪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ : ﺃﻳﻦ ﺳﻨﺬﻫﺐ ﺍﻵﻥ ﻭﺃﻳﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ؟ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﺳﻨﺬﻫﺐ ﻟﺮﺻﻴﻒ ﺭﻗﻢ ﺇﺣﺪﻱ ﻋﺸﺮ ، ﻭﺳﻨﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﺭﺏ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ، ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﻳﺎ ” ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ” ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺘﺸﻔﻴﻦ ، ﻭﺳﺘﺰﻭﻝ ﺁﻻﻣﻚ ﻭﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﻴﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎ .
ﺭﺩﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ : ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺘﻌﺒﺔ ، ﻭﺃﺷﻌﺮ ﺑﺨﻮﻑ ﻭﺇﻧﻘﺒﺎﺽ ﻗﻠﺒﻲ .
ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﺳﻼﻣﺘﻚ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﺧﻴﺮﺍ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻫﻴﺎ ﺇﺳﻨﺪﻱ ﻋﻠﻴﺎ ﻭﺇﺳﺘﻤﺮﻱ ﺑﺎﻟﺴﻴﺮ ؟
ﻭﺻﻼ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﺇﺷﺘﺪ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ ، ﺃﺟﻠﺴﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ .
ﻣﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻋﻦ ﻣﻮﻋﺪﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺁﺧﻴﺮﺍ ، ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻜﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺗﺒﺸﺮ ﺑﻘﺪﻭﻡ ” ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺭﻗﻢ ١٨٨ ” ﺍﻟﻤﺘﺠﻪ ﺇﻟﻲ ﺃﺳﻮﺍﻥ .
ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ، ﻣﻄﻠﻘﺎ ﺑﻮﻗﻪ ﺍﻟﻤﺨﻴﻖ ، ﻫﺮﻭﻝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ، ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ، ﺇﻧﻘﺾ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻲ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ، ﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺮﺝ ﻭﺍﻟﻤﺮﺝ ، ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺟﺮﺍﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺸﺎﻏﺮﺓ ، ﻋﻠﺖ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ .
ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺻﺎﺭﺕ ﻟﻸﻗﻮﻱ .
ﺑﺪﺍ ” ﺍﻟﺰﻭﺝ ” ﻣﺼﺪﻭﻣﺎ ، ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺪﺍﻣﻲ ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﻟﺰﻭﺟﺘﺔ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻘﺘﻨﺺ ﻣﻘﻌﺪﻳﻦ ﺃﻭﻣﻘﻌﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺣﺮﻭﻥ .
ﺩﻧﺖ ” ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ” ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ، ﻓﻼﺯﺕ ﺑﻴﺪﻳﻪ ، ﺛﻢ ﻫﻤﺴﺖ ﺑﺈﺫﻧﻪ : ﺍﻷﻟﻢ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﻴﺔ ﻳﺆﻟﻤﻨﻲ ﻭﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺇﻧﻘﺒﺎﺽ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻭﺧﻮﻓﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ، ﺛﻢ ﺃﻟﻘﺖ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻪ ﻭﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ .
ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺃﺣﺲ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺣﺰﻳﻦ ﻭﻣﻨﻬﻚ : ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻴﺪ ﺣﻴﻠﺔ ، ﻓﻼ ﺃﻣﻠﻚ ﺃﻣﻮﺍﻻ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻨﺴﺘﻘﻞ ﺣﺎﻓﻠﺔ ، ﺃﻧﺖ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﺇﺑﺘﻌﻨﺎ ﻛﻞ ﻣﺎﻟﺪﻳﻨﺎ ﺑﻞ ﻭﺇﻗﺘﺮﺿﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ” ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﻴﺔ ” ﺣﺘﻲ ﺗﺸﻔﻲ ﻭﺗﻌﻮﺩﻱ ﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻙ ﻭﺗﺒﻘﻴﻦ ﻟﻲ ﻭﻷﻃﻔﺎﻟﻚ ، ﻓﻠﻮ ﻟﻢ ﻧﻘﻢ ﺑﺈﺟﺮﺍﺋﻬﺎ ﻟﻜﻨﺎ ﺇﻓﺘﻘﺪﻧﺎﻙ ﻻ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﻧﺘﻲ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺟﻴﺪﺍ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻦ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﺪﻧﻴﺎ ﺃﻧﻔﺎﺳﻚ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻴﻬﺎ .
ﺇﺯﺩﺍﺩﺕ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭﺷﻬﻴﻘﻬﺎ ، ﻓﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻲ ﺧﺪﻫﺎ ﻭﺇﺳﺘﺪﺍﺭ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ . ﻓﺠﺄﺓ ، ﺇﻧﻄﻠﻖ ﺑﻮﻕ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻟﻴﻨﺬﺭ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﺃﻓﺎﻕ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻟﻴﻨﻈﺮ ﻓﻴﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﻗﺪ ﺧﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻗﺪ ﺇﻛﺘﻆ ﺑﻬﻢ !
ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﻟﻘﺪ ﺇﻣﺘﻸ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻟﻨﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺛﻐﺮﺓ ، ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ . ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﻋﺮﺑﺔ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺑﻬﺎ ﻣﺘﻨﻔﺴﺎ ، ﺣﺘﻲ ﻭﺻﻞ ﻵﺧﺮ ﻋﺮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﺭ ، ﻭﻗﺪ ﺇﻧﺘﺎﺑﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﻓﻘﺪﺍ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺮﻳﺤﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ .
ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺰﺩﺣﻤﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﺪﺧﻼﻫﺎ ﺳﻮﻳﺎ .
ﺑﺪﺃ ” ﺍﻟﺰﻭﺝ ” ﻳﺴﺘﺠﺪﻱ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﻬﺒﻮﻧﻪ ﻭﻟﻮ ﻣﻘﻌﺪﺍ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ،
ﻓﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺛﻢ ﺗﺠﺎﻫﻠﻮﻩ .
ﻓﺠﺄﺓ ، ﻭﻗﻒ ﺷﺎﺑﺎﻥ ﻭﺇﺑﺘﺴﻤﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻴﻬﻤﺎ ﻭﺃﻣﺮﻭﻫﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺴﺎ ﺑﻤﻘﻌﺪﻳﻬﻤﺎ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻢ : ﻟﻘﺪ ﺃﻟﻐﻴﻨﺎ ﺳﻔﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﺭ ﺳﻮﻑ ﻧﺴﺘﻘﻞ ” ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ” ﻓﻬﻨﻴﺌﺎ ﻟﻜﻤﺎ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪﺍﻥ ، ﻭﺷﻔﺎﻛﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎﺃﺧﺘﻨﺎ . ﺇﻏﺘﺒﻄﺎ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻭﺣﻤﺪﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺩﻋﻴﺎ ﻟﻠﺸﺎﺑﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﺘﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮ ، ﻭﺗﻨﻔﺴﺎ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ وإنطلق القطار بأمان ..
ﻣﺮ ﺑﺎﺋﻌﺎ ﻟﻸﻃﻌﻤﺔ ﺫﻭ ﺑﻨﻴﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺣﺎﺩﺓ ﻭﺻﻮﺕ ﺃﺟﺶ ﻣﺨﻴﻒ .
ﻓﺈﺳﺘﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺳﺄﻟﻪ : ﺑﻜﻢ ﺭﻏﻴﻒ ﺍﻟﺒﻴﺾ ؟
ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ : ﺑﺠﻨﻴﻬﺎﻥ ﻭﻧﺼﻒ ﻳﺎﺃﺧﻴﻨﺎ .
ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﺃﻋﻄﻨﻲ ﺭﻏﻴﻔﺎﻥ ؟ ﻗﺎﻃﻌﺘﻪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ : ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﻃﻌﺎﻣﺎ .
ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ !؟ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ : ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻘﺊ ! ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﺳﻼﻣﺘﻚ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﺇﻧﻪ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭ ﻟﻢ ﻳﻨﻀﺐ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻙ ﺑﻌﺪ . ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﻣﺴﺘﻌﺠﻼ : ﻫﻞ ﺳﺘﻨﺘﻬﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﺃﻡ ﺃﻧﻘﺸﻊ ﺇﻟﻲ ﺭﺯﻗﻲ ؟
ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻟﻠﺒﺎﺋﻊ : ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻣﻨﻚ ﺃﺧﻴﻨﺎ ﻓﻬﻲ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺟﺮﺍﺣﻴﺔ .
ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﻭﻗﺪ ﻋﻼ ﺻﻮﺗﻪ : ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺎﻝ ﺃﻫﻠﻲ ﺑﻌﻤﻠﻴﺘﻬﺎ ، ﺇﻧﺠﺰ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ ﻳﺎﺃﺧﻴﻨﺎ ؟
ﺍﻟﺰﻭﺝ : ﺇﺟﻌﻠﻪ ﺭﻏﻴﻔﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻭﻻ ﺗﻨﺴﻲ ﺍﻟﻜﻤﻮﻥ ؟
ﻧﻈﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﻭﻗﺪ ﻛﺸﺮ ﻋﻦ ﺃﻧﻴﺎﺑﻪ ﺛﻢ ﻧﻬﺮﻩ ﻗﺎﺋﻼ : ﻫﻞ ﺳﺘﻀﻊ ﺷﺮﻭﻃﻚ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺑﻠﻪ ؟
ﻣﺎ ﺳﺄﻋﻄﻴﻚ ﺇﻳﺎﻩ ﺗﺄﻛﻠﻪ ﻭﺗﺤﻤﺪ ﺭﺑﻚ ، ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺄﻛﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻚ ؟
ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻔﻮﺍﻧﻲ ﻭﺁﺛﺮ ﺃﻻ ﻳﻀﺎﻳﻘﻪ ﺣﺘﻲ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﺴﻼﻡ ، ﻭﺣﺼﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺮﻏﻴﻒ ﻭﺩﻓﻊ ﺧﻤﺴﺔ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ ﻓﻬﺬﺍ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﺍﻟﻤﺘﻐﻄﺮﺱ ﻭﺇﻻ ﺳﻴﺒﺮﺣﻪ ﺿﺮﺑﺎ ﻫﻮ ﻭﺯﻣﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﺋﻌﻴﻦ ، ﺛﻢ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺮﻏﻴﻒ .
ﻧﺎﻣﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻹﺭﻫﺎﻕ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻪ .
ﻧﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻓﻲ ﺣﺐ ﻭﺣﻨﺎﻥ ﺛﻢ ﻃﻮﻗﻬﺎ ﺑﺰﺭﺍﻋﻴﻪ ﻟﺪﻗﺎﺋﻖ . ﻭﻓﺠﺄﺓ ، ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ بعيدا عن أي محطة ..
ﺃﺣﺲ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺑﻤﻐﺺ ﺣﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﺗﻪ ، ﻓﺂﺛﺮ ﺃﻻ ﻳﻮﻗﻈﻬﺎ ﻭﺃﺳﻨﺪ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﻟﺘﻜﻤﻞ ﻧﻮﻣﻬﺎ ، ﻭﻗﺎﻡ ﻟﻴﺒﺤﺚ ﻋﻦ ” مرحاض ” ﻟﻴﻘﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻪ ، ﺩﺧﻞ مرحاض ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻓﻮﺟﺪﻩ ﻗﺪ ﻣﻠﺊ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻭﻥ ، ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﻘﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪﻩ ﻗﺪ ﻣﻠﺊ ﺃﻳﻀﺎ ، ﺇﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻐﺺ ﻭﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻣﻜﺪﺳﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ، ﻓﻤﺎﺯﺍﻝ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺣﺘﻲ ﻭﺟﺪ مرحاض ﻓﺎﺭﻍ ﻓﺴﺎﺭﻉ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻴﻪ .
ﺑﻌﺪ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺇﺭﺗﻄﺎﻡ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﺼﺎﺣﺒﺎ ﻹﻫﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺑﻌﻨﻒ ، ﺛﻢ ﺇﻧﻄﻠﻘﺖ ﺍﻟﺼﺮﺧﺎﺕ ﻭﺍﻹﺳﺘﻐﺎﺛﺎﺕ ، ﻭﺇﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﻬﻠﻊ ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ .
ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ، ﺣﺎﻭﻝ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍلمرحاض ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺯﺣﺎﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﻧﻈﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻭﺟﺪﻫﻢ ﻳﻬﺮﻋﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ، ﺑﺪﺃ ﻳﺼﺮﺥ ﺩﻭﻥ ﻓﺎﺋﺪﺓ ،
ﻣﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺎﻡ ﺑﻔﺘﺤﻪ ﻓﺈﺳﺘﺠﺎﺏ ﻓﺨﺮﺝ ﻓﻮﺟﺪﻫﻢ ﻗﺪ ﻧﺰﻟﻮﺍ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ، ﺇﺭﺗﻌﺪ ﺧﻮﻓﺎ ﻭﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻲ ﺯﻭﺟﺘﻪ ،
ﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺮﻛﺾ ﺇﻟﻲ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻵﺧﻴﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﺯﻭﺟﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻗﺪ ﺟﻤﺪﺕ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺧﻮﻓﺎ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻓﻮﺟﺊ ﺑﺎﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﻣﺖ ﻗﻠﺒﻪ .
ﻓﻘﺪ ﺇﺭﺗﻄﻢ ﻗﻄﺎﺭ ﻗﺎﺩﻡ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﻭﺑﻨﻔﺲ ﺍﻹﺗﺠﺎﻩ ﺑﺂﺧﺮ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﻗﻄﺎﺭﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻘﻠﻪ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺤﻄﻤﺖ ﻭﺇﺷﺘﻌﻠﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎﻓﻴﻬﻢ ﺯﻭﺟﺘﻪ ..
ﻫﻨﺎﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﺬﻫﻮﻻﻥ لما أصاب الزوج ، ﻭﺇﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ، ﻭﻧﻄﻘﻬﺎ : ﺇﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ …

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/10/27 3:26ص تعليق 0 282

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*