أخبار مجلة همسة

بالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “مـنـار  تـنـتـهى مـن تسجيل ” خمسة فرفشة “الإمارات لبريطانيا الإخوان جماعة إرهابية أو وقف جميع الصفقاتالحملة الشعواء ضد الفنانين  من يقف وراءها بقلم / فتحى الحصرى

انضم الى صفحة همسة على الفيس بوك

Please wait..10 Secondsمجلة همسة

النصر والقلادة | قصة _ بقلم رمضان سلمي

Share Button

رمضان سلمى
عام 1973 في إحدي قري صعيد مصر
حيث السماء الصافية ،
والأشجار العالية ، وفلاحين يعملون في حقولهم تحتضنهم أشعة الشمس الذهبية ،
وتداعبهم نسمات الهواء الشتوية
في منزل صغير تحتضنه الغيطان الخضراء من كل جانب – كأم تطوق صغيرها بزراعيها
وقد وضعت علي أبوابه زينة متواضعة ،
ومن إحدي شرفات المنزل الريفي البسيط ،
تجلس إمرأه يدها علي خدها ، أمامها
مذياع
قديم متهالك ، تنسط السمع إليه بشغف ، ،
مبلله الخدين يبدو أن عيناها كانتا تدمعان منذ قليل ،
إنها إمرأة جميلة بالعقد الثاني من العمر ، تظهر علي يديها الحناء ،
يبدو أنها عروس في أشهرها الإولي
عيناها جميلتان كحلهما الرباني يزيدهما جاذبية ،
ولكن أنهكتهما دمعات حزن

* فقد تزوجت ” زينه ” منذ إسبوع فقط ، كانت من قرية قريبة من القرية التي يقطن بها الزوج ” حسن ” فقد كان حسن ضابطا بالجيش المصري ،
وكان له صديق يدعي ” منتصر ” جندي في نفس كتيبتة ،
كانت له أخت جميلة وكانت علي خلق ، وقد كانت دائما تتمني فارس أحلامها _ ضابطا _ كأحلام العديد من الفتيات . فكانت أول زيارة لحسن بمنزل صديقة ” منتصر ” هي شرارة الحب الذي ألهبته الأيام ،
وأبدي منتصر فرحته بصديقه وحبه الطاهر لأخته وأعلن موافقته علي زواجهما ولكن إشترط أن يكن بعد عامين من خطبتهما ،

فقد كان منتصر يحلم دائما بالمعركة الكبري معركة النصر و الكرامة وإسترداد أراضينا والثأر لدمائنا ، فتمني من الله كثيرا أن تصير الفرحتان في فرحة واحدة بالنصر وبزواج شقيقته ، فقد كان من محبين تراب هذا الوطن .

وفي إحدي عمليات الإستنزاف إستشهد منتصر وقد كانت آخر كلماته النصر قريب وأوصي حسن بالزواج من أخته ورعايه إمه المسنه وأخوته الصغار من بعده .
تزوج حسن بحبيبته ولكن بدون معالم للفرحة بل بعض الزينة المتواضعة ،
وأتي بعض الأصدقاء من القري والنجوع والعزب المجاورة للتهنئة والمباركة ،
وأتي بعض ظباط الجيش والمجندين .

فقد كانت هناك أجازات للكثير منهم ،
وكان حسن قد حصل علي اجازة لمدة شهر ، ولكن لم يمر علي عرسه سوي إسبوع ،
كلما هم بالإنغماس في سعادته بزواجه ، تذكر إستشهاد صديقه علي يديه ، وتذكر الدماء والأشلاء تذكر الأرض المسلوبة ،
وفي أوج نومته يتحدث مغمغما: لن تموت ياصديقي .

كبت وهزيمة وإستنزاف ونفسية محطمة وأمل بعيد ،
شكلت عند حسن هواجس وكوابيس حالت بينه وبين الهناء والسعادة كحال باقي أبناء الجيش المصري بل الشعب جميعا .

كانت ” زينة ” تأخذه بين زراعيها وتبكي وتقول له : لا تجهد نفسك إن شاء الله النصر قريب ،
ودم أخي لن يذهب هبائا منثورا أبدا . فيرمقها حسن بنظرات كلها حب وحنان وخوف أن تفقده إن فقد الحياة ،
ولكن قضيته هي حياة الوطن وليت حياته . ولكن ” زينه ” لم يعد لها أحد سواه ..

في اليوم السابع طرق الباب طرقات سريعة وقوية .
فتحت الباب زينه إذا به جندي من المركز وفي يده ورقة إستدعاء للضابط حسن وأمر بقطع الأجازة .

بكت ” زينه ” كثيرا وقد جهزت حقيبته ، وأوصته قائلة لقد دعوت الله أن لا افقدك ، فعد إلينا بالنصر ، وأثأر لدم أخي من هؤلاء الأنجاس ؟
ثم أهدته قلادتها المعدنية المربعة – وقد نقشت عليها آيه الكرسي كاملة ،
وغمرته بين أحضانها لدقائق ثم ودعها وفارقها وتوكل علي ربه وعينيه كلها إصرار وأمل غارقان بدموع الفراق والجهل بالمستقبل تتخللهما دقات قلب إزدادت كطلقات المدفع الرشاش .

ومرت الآيام ولم تسمع ” زينه ” أي جديد ، فكل يوم تجلس حزينة وشاردة تارة وحريصة ومنسطة تارة أخري – أمام ” المذياع ” تتلهف أي خبر عن الزوج الغائب أو أي أخبار عن الجبهة .

قد شحب الجمال من وجهها وإنتشرت تفاصيل البؤس حتي سيطرت علي كامل معالم وجهها البرئ .

وفجأة ,
بدأ ذلك البيان يبث علي ذلك ” المذياع ” بعبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس وتحطيم خط بارليف والسيطرة علي الضفة الشرقية لقناة السويس …….
فإنتفضت ” زينه ” في ذهول ودموع الفرح تنهمر علي خديها الجميلين ، قائله الله أكبر الله أكبر وخرت ساجده لله فرحة وشاكرة ودموعها تسيل كما سالت رمال خط بارليف من شدة عرق جنودنا تحت بياداتهم .

وظلت تدعو ربها أن يرجع لها زوجها سالما غانما ، وتتضرع إلي الله حتي يتقبل دعائها .

* حسن كان قائدا علي رأس كتيبته وقد عبروا وسيطروا علي الضفة الشرقية للقناة ،
فمازال حيا يقاتل ويأثر ويدمر ، حتي صدر أمر وقف إطلاق النار .
فوقف ” حسن ” فوق الدبابة يصرخ فقد كان غير راض عن وقف إطلاق النار ،
ولكن صناع القرار كان لهم وجهة نظر وحنكة سياسية ،
ربما ستنقلب موازين النصر إن إستمر القتال ، فقد تدخلت الولايات المتحدة بإمدادات للقوات الإسرائلية كفيلة بمداعبة ميزان القوة .

فرضي الجميع بالنصر وبالأوامر العليا .

وبينما ” حسن ” واقف علي دبابته يكرر الله أكبر لقد إنتصرنا فلنكمل إذا ، فلنسترد سيناء ثم القدس ، فإن تل أبيب ليست بعيدة بل قريبة ،
رد احد الجنود : ليس الآن ياحسن ، لم يحن الوقت بعد ياصديقي !
صرخ حسن قائلا : إذا فمتي ؟
رد الجندي : إن شاء الله قريبا ! وفتح حسن نيرانه ناحيه الأعداء ،
فإذا بأحد القناصة اليهود يطلق عليه طلقة نارية من بعيد ا فيسقط ” حسن ” من فوق الدبابة علي الأرض فيجري عليه الجنود وسط وابل من نيران مدافعهم الرشاشة بإتجاه مصدر الرصاصة .

ومرت الأيام والليالي وإنقطعت الأخبار وبدأت الأجازات بعد وقف إطلاق النار وبدأت (حثث الشهداء ) في العوده إلي زويهم .

وإشيع بالقريةان حسن أستشهد.
ومازالت ” زينه ” تمتلك الأمل ولم تصدقهم ،
وتنتظر كل شروق شمس لكي يطرق بابها ( الزوج الحبيب ) فهي مسكينة لا تدري بما حدث .

في كل شروق تنزل بين الحقول ،
وتتحدث إلي الزهور وتحكي مع الطيور وتغرد مع الكروان علي أغصان الزيتون ناشدة لهم قصة حبها الطاهر، وتبشرهم بأن حبيبها سيعود لن يتركها أبدا ،

وعند الغروب تتحدث إللي ذلك القرص الذهبي وأشعته التي كالؤلؤ المنثور في سماء زرقاء صافية .

قائلة : ان شاء الله غدا سيشرق وجه حبيبي قبل ان تشرق أيها القرص الجميل .

يال حب هذه السيدة ويالأملها وثقتها بالله ” ذهبت للمنزل وإفترشت زكرياتها وراحت هائمة في حبيبا لم تطل فترة لقائه إلا إسبوعا ،
ما إرتوت بعد من حضنه الدافئ في شتاء الخوف البارد ..

أذن للفجر _ يبدو أنها لم تنم بعد وهذا حال أيامها بعد فقدان الحبيب ،
صلت وجلست مكانها وأمامها باب المنزل ،
والنوم يصارعها ويغلق عينيها تارة ويفتحها تارةإخري.

فجأة : طرق الباب فظنت أنها تحلم أو يهيأ لها ، فطرق مرة أخري ،
فإنتفضت من مكانها واقفة وهرعت بإتجاة الباب وفتحته ،
فلم تجد أحدا فأدمعت عينيها وأيقنت أنها أوهام وقد هيأ لها فهمت للذهاب إلي غرفتها لتنم قرب شروق الشمس كعادة لياليها بعد الفراق .

وما إن خطت خطوة فطرق الباب مرة إخري ،
وسمعت ضحكات _ فإنقبض قلبها وإرتجفت وتصبب العرق من جبينها وجرت بسرعة وفتحت الباب فإذا به زوجها وحبيبها ” حسن ” مشرق وجهه كنور الشمس ،
ترسم علي شفاته إبتسامة عريضة تأوي في طياتها جميع أنواع السعادة والفرح والنصر .

فوقفت ” زينه ” في ذهول قائلة : الحمد لله وحده تقبل رجائي لقد عدت ياحبيبي ؟!
وتوقف الزمن للحظات ثم عاد يتابع اللحظات السعيدة ببطء ،
فوجدت نفسها في أحضان الحبيب وراحا بعيدا لعالم العشاق حيث الأمان والسعادة ودقات القلب تحملهم بدون قيادة .

وبعدما أفاقا من عناق المشتاقين وعتاب المتحابين ،
سألته ودموعها تزرف : لقد إشيع إنك لاقدر الله ، ولكني لم إصدقهم ،
إفتقدتك كثيرا يا دواء قلبي ، إحك لي كيف كان حالك وماذا حدث لك ؟
فقاطعها : واضعا يده بجيبه وأخرج ( القلاده ) فنظرت إليه بإستغراب ،
ووجدت القلاده بها أثر لرصاصة كادت أن تنفذ منها ،
فأحتضنته سريعا : ماذا حدث يا حبيبي ؟

طاردها قائلا : لقد كتب الله لي عمر جديد بسببك أنت وبسبب حبك الطاهر لي ،
بعد النصر أخرجت قلادتك وقبلتها ثم وضعتها بجيبي أمام قلبي حتي تهدأ دقاته التي لم تتوقف من الإشتياق إليك ،

ودعوت الله أن أراك ثانيه , وفجأه أطلق أحد الأعداء علي النار من مسافة بعيدة _
فما إن وصلتني الطلقه وقد كانت في آخر ( مرماها المؤثر ) فشاء الله أن تصطدم بتلك القلادة فتتوقف عند هذا الحد وكانت سببا في حياتي الجديدة ” والحمد لله ” لقد ثأرت لكي يازينه ممن حرمونا من ” منتصر ” ومن كل شهدائنا ، وبفضل الله فقد لقناهم درسا لن ينسوه وسيسطر التاريخ كلماته وشهاداته ، لقد كنا ابطالا حتي النصر ، الله أكبر وتحيا مصر . .

وهاأنا ذا أمامك وبيداي النصر والقلادة ، فأغمرين الآن يا زوجتي فلن أفارقك حتي آخر دقه قلب في عمري ..

وعاشا الحبيبين الزوجين في سعادة وأنجبا أولادا وبناتا ساهمو في بناء هذا الوطن الحبيب …

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/12/17 8:24م تعليق 0 216

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركنا علي الفيس بوك

شاركنا علي الفيس بوك