أخبار مجلة همسة

بالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “مـنـار  تـنـتـهى مـن تسجيل ” خمسة فرفشة “الإمارات لبريطانيا الإخوان جماعة إرهابية أو وقف جميع الصفقاتالحملة الشعواء ضد الفنانين  من يقف وراءها بقلم / فتحى الحصرى

انضم الى صفحة همسة على الفيس بوك

Please wait..10 Secondsمجلة همسة

الوفد المرافق له … قصة بقلم بوفاتح سبقاق

Share Button

بوفاتح سبقاق

فجأة وبدون سابق إنذار تحولت المدينة الى عروس زاهية الألوان ، تنتظر قدوم العريس ، أخدت أتجول بسيارتي عبر الشوارع الرئيسة ، أتأمل الواجهات والأرصفة ، كل شيئ غيروه ماعدا وجوه الناس لم ينجحوا في إضفاء الطابع الإحتفالي عليها.

على مقربة من مفترق طرق خطير تجاوزتني سيارة فخمة على اليسار ، لم تكن سيارتي في وضع وإمكانيات تسمح لها بالمنافسة فهي من جيل السبعينات، في حين تبدو سيارة غريمي وكأنها خرجت لتوها من إعلان إشهاري .
ماهي إلا ثواني حتى أصبحت في خط واحد مع منافسي عند الضوء الأحمر ، فرحت لذالك وأيقنت بتساوي الفرص في آخر المطاف ، ولكن سرعان ما ضرب صاحبنا عرض الحائط الضوء الأحمر وانعطف يمينا في حين كانت غمازة الإتجاه تشير إلى اليسار .
في هذه الأثناء كنت أنتظر رحمة الضوء الأحمر ، الذي بدا متواطئا مع صاحب السيارة الفخمة، وبينما كنت أتجرع مرارة الهزيمة ، لمحت على جانب الطريق شخصا مبتسما يشير لي ، حسبته لأول وهلة جزاء من مظاهر الاستقبال ، و ما إن توقفت حتى أدركت بأنه صديقي صالح.
– هل بإمكانك أن توصلني الى المنطقة الصناعية بسرعة .
– بالتأكيد ، إسرع بالركوب.
صديقي مراسل صحفي قدير يعرف خبايا المدينة وأسرارها، عرفت بأنه سيقوم بتغطية زيارة مسوؤل مهم.
– طوال العام يهتكون عرض هذه المدينة ويحولونها في ثوان إلى بكر وعذراء عند زيارة العريس ، قال محدثي
– إن الإخطار بالزيارة مسبقا هو الذي يجعل الجميع يشاركون في مسرحية يعرفون بدايتها وعقدتها ونهايتها ، ليس هناك مسوؤل محلي مقتنع بما يقول أو يفعل وهكذا يأتي المسوؤل المهم ليرى ما أريد له أن يراه .
بعد دقائق وجدنا أنفسنا بصدد المشهد الأول من المسرحية . ركنت السيارة جانبا ومشيت تحت غطاء صديقي المراسل الصحفي فهو يمثل سلطة رابعة ، ظلت دوما موازية للسلطة الأولى ، بعد تجاوز عدة حواجز أمنية ، وجدت نفسي وسط نخبة الإدارة ووجهاء المدينة وتراءى لي عن بعد، المسوؤل المهم يستمع إلى شروحات ممثل محترف .
تركت صديقي وتوغلت بين الصفوف لكشف المستور ومعرفة كيفية توزيع الأدوار واختيار المواقع ، هاهم مبعوثو التلفزة الوطنية يتصدرون وسائل الإعلام ، ينقلون صورا زاهية تعبر عن الحدث بجلاء واضح إلى حد الغموض، وما أن اقتربت من اللوحات التوضيحية حتى فهمت الموضوع ، وضعت في متناول المسوؤل المهم كل المعطيات التي تقنعه بجدوى المشروع وفعالية المشرفين عليه ، وفي الحقيقة فإن الألوان الجذابة والمعلومات الثرية جعلتني أنا الموظف البسيط أقتنع بمدى تطور وتقدم المؤسسات وحين ابتعدت قليلا عن مجال تأثير المعلقات السبع، حتى أدركت بأن التطور والتقدم لا يتعلقان سوى بالجانب الدعائي والشكلي فقط .
وفيما أنا تائه وسط الوفد ، تسنى لي أن أستمع إلى أشخاص يتحدثون عن مدى نوعية الرخام المستورد من إسبانيا، في حين ظهر أحدهم أكثر وطنية وهو يحاول إقناع زملاءه بضرورة إقتناء النوعية الفرنسية .
لقد كان الوفد منشغلا بأشياء لا تمت بصلة لموضوع الزيارة ، وكان المسوؤل المهم ، الوحيد الذي أرغم إرغاما على بطولة العرض، فهو مهم دائما وقابل للتنحية في أي احظة .
أضحت الرغبة في اغتنام الفرصة لفهم ما يجري تتملكني ، لم أشعر إلا وأنا أدوس على قدم مسوؤل أنيق وأرفقت حركتي بالإعتذار مباشرة وجاءني الرد في صورة نظرة ثاقبة أرجعتني إلى الوراء خطوتين ، لم يكن الرجل سوى الحارس الشخصي للمسوؤل المهم، إنه يبدو بأناقة ملفتة ونظارات متميزة ونظرات أكثر تميزا ، هو نفسه نشاهده كل مساء في نشرة الثامنةعلى يسار المسوؤل يرافقه أينما ذهب .
اتجهت صوب سيارتي عازما على مغادرة المكان في حين كان الوفد يتأهب للتحرك هو الآخر ، ونظرا لصعوبة الخروج وسوء التنظيم ، وجدت نفسي ودونما إرادة وسط سيارات الوفد ، تحيط بي الدراجات النارية وهكذا دخلت تحت الرعاية السامية، أكيد أن بعضهم اعتبرني مسوؤلا مهما متواضعا أو تبين لهم بأن شكلي لا يوحي بأي خطر على المصالح العليا للبلاد .
الغريب أن نظرتي للشوارع تغيرت ، فكأنما أصابتني عدوى الوفد وتناسيت إمكانيات سيارتي القديمة ، وأضحى محول السرعة أسرع وتحول المواطنون البسطاء على حافة الطريق الى أوباش يسدون منافذ الحضارة ، حتى الضوء الأحمر لم يعد له تأثير وفجأة انتبهت إلى أحدهم يأمرني بالخروج من التشكيلة الخاصة وهكذا رضخت للأمر الواقع وانعطفت يمينا وسرت في شارع ضيق غير معبد ،تصطف على جانبيه القمامات والمشردين .
وبالرغم من رداءة الطريق ، فقدت كنت مسرورا لأنني تخلصت من الوفد المرافق له ولم يبق في ذهني سوى هو ، حاملا في حقيبة عودته صورة مشوهة عن واقع المدينة وأيقنت بأن مشاهدة مسرحية أفضل بكثير من المشاركة فيها

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/05/12 9:14م تعليق 0 264

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركنا علي الفيس بوك

شاركنا علي الفيس بوك