أنا ياسادتي رجلٌ عِصامِي*سليل الباعِ ذو أصلٍ عِظامِي أصون العرض لاأخشى مَلامي*وأرفعُ هامتي شأن الْهُمامِ عنائي من حبيبِ زاد كربي*****وقلْبي لا يفارقهُ زُقامي لقــد عانـي فراشي منْ دموعي*ولا جدْوى ونفسي في خصامي فلا جسدي ينام الّليلَ سهداً***ولا ترك السهــادُ لنا وئامِي سألتُ الرّوح :من تلك الّتي لا*يفارقني صداها في منامي فقالتْ: تلْكَ منْ، أنت الذي لا* تفارقها وحيداً في الزِّحامِ فقلْتُ لها:مضى عنِّي نديمي*ولاأدري متى تغدو سقامي؟ وحِبِّي قدْ يقلِّب لي جـراحي*فـتوجعني بأحضاني عِظامِي تؤرِّقني المضاجع والْمبالي*وقلبي قدْ يتوق إلى غرامي وأحزاني وقد زادت شجوني*شربْتُ الْكأْسَ مُرّاً من تيامي مـتـى أرنوكَ يا حبي صباحا**وتغمرني بإفشاء الســلامِ يغيب الْحبَّ ثمَّ يعود فينا***وقلبي قدْ تفتَّت في حطامي ويفنى النّاسُ جيلا بعْدَ جيلٍ*وياويْحي أنا رجلٌ همامي ولا تأتي الظّنونُ بلا يقينٍ*وذاك الْحبُّ يقْتلهُ خِصامِي زماني كانَ مِلْكي في شبابي*فما أضحى بهجْرك في زمامي أنا شاكٍ إلى ربِّي عذابي*شبابي ضاع منِّي في هزامي وما في الدّهْرِ شرٌ منْ حياةٍ*يعيش المرْأُ فيها في الظلامِ وفي الّلذات إن سمحتْ ظروفي*ألمْلمُ للورا خلْفاً أمامي فيالك منْ زمانٍ عشْتُ فيهِ*جريحَ الْقلْبِ مغلول العِصامِ ألا ياهاجري رمْتَ المنايا*وقدْ يبكي ويشْمتُ في ضيامي وهلْ يبقى على الدنيا حبيبٌ***بكيتُ لهُ ولمْ يشْعرْ هيامي؟ فياليْتَ الْهوى يمشي بعيدا***يغورُ ولا يعودُ إلى خيامي أحاول وصلَ ذاتي دون جدوى* لقدْ نال الضّنى منِّي تمامي وكلٌّ للْهوى يصبو حميما********ويلْقى خِلّهُ لقيا حِمامي فما كلٌّ سيحيا دون موتٍ*****ولا كلٌّ يعيشُ بلا كرامِ وأصعبُ ما يصيبُ النّاسَ صبّاً*يفاجئهمْ كما موتٍ زؤامِ أبى الدّهْرُ إلَّا أن نعاني*****وبتنا نستقي مرّ السُّخامِ ومنْ خافَ الْمذَلَّةَ منْ جبانٍ*فقدْ خسرَ الدّنى حتى الْختامِ يجافي النوْمَ عيني في منامي* وطابَ لسهدهِ منِّي مقامي قليلٌ في الحياة على ثباتٍ*وكيفَ يدومُ حبٌ في دوامي وما الدُّنيا سوى قدرٍ عليْنا*وذا أصْلٌ لخلْقي وانْعدامي تأمَّلْ يافؤادي هلْ تراني*سعيداً أم تراني في انْهدامي تأملْ هلْ ترى خيْراً أنا لا*أرى شيئاً سوى لومِ الْلئامِ فطوبى لامريءٍ غلبتْ هواهُ*رجاحتهِ فأضحى في همامي أنا رجلٌ كتومٌ لا أهاذي********ولكنِّي أعاني منْ كُتامي فؤادي والْهوى سرٌّ بنفسي***أما في ذاكَ قتْلي وانْفصامي أنا حبّي ملكْتُ بهِ أموري***وأضحى في قعودي أو قيامي وجاريْتُ الصبابة باشْتياقي*قضيتُ الْعمْر جوعاً منْ صيامي وقدْ ولَّى الصبا وأنا غريمٌ *****وماعادَ الشَّبابُ بهِ غِرامي تأمَّلْتُ الْمرايا بعْد عمرٍ******مضى فبدا قناعاً من هلامي وما الأيامُ إلا دائراتٌ*********عليْنا أو لنا أعلى وسامِ فما نُمْسيهِ حيناً ليس حتماً*******وقدْ نلقيهِ في وسط الْقمامِ على هذا يكونُ النّاسُ حالاً***ويبقى اللهُ يخْلقُ في دوامِ نزعتُ من الصبابةِ كلَّ نفسي*بنفسي لا أهاب معها صدامي وقلْتُ لها أنا جدٌّ تعيبٌ*****لقدْ أضحيْتُ جسْماً منْ ركامي أداري صبوتي منْ سوءِ مابي*ولا أرضي بديلاً عن حسامي أنا ياسادتي أصلٌ وفصلٌ*وحرْفي في الهوى أقوى سهامي