أخبار مجلة همسة

بالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “مـنـار  تـنـتـهى مـن تسجيل ” خمسة فرفشة “الإمارات لبريطانيا الإخوان جماعة إرهابية أو وقف جميع الصفقاتالحملة الشعواء ضد الفنانين  من يقف وراءها بقلم / فتحى الحصرى

انضم الى صفحة همسة على الفيس بوك

Please wait..10 Secondsمجلة همسة

ترنيمات الأسف و الحجارة .مسابقة القصة القصيرة بقلم / السيد ياسين ابراهيم من مصر

Share Button

بقلم الاديب السيد يا سين ابراهيم
مصر


قصة قصيرة
…..
ترنيمات الأسف و الحجارة

دقات رقيقة خافتة انتبهت لها مع تكرارها ، فظنت انها لأبنها وقد عاد مسرعا لألتهام حبات الفراولة التي يحبها ، و قاربت علي الانتهاء من تنظيفها ، ابتسمت ، فتحت الباب ، لم يكن أبنها هيثم ، بل صديقة تامر يسأل عنه ، اجابتة بسؤاله اليس يلعب معكم ، برعونة ، هز رأسه لم يأبه بالرد عليها ، جري يسابق قدميه في نزوله علي السلم .

أخذها القلق ، اتجهت الي الشرفة ، لتتفقده بعينيها و تطمئن عليه ، وعدها كالمعتاد انها ستراه من الشرفة وهو يلعب ، مسحت بنظراتها الشارع باكمله ، لم تراه هو ومجموعتة من الصبية ، تصنتت علي ضجيجهم وعراكهم ، دهشت لأختفائهم و غياب تناوب ظهورهم مع لعبة المساكة .

توغل قلقها ، تعبر الصالة لترتدي ملابسها ، اتجهت ناحية جهاز التلفاز لتغلقه ، شدتها صورة ضخمة ” كلوز ” تملأ الشاشة لجندي يطلق رشاشه ، محتميا خلف مدرعتة ، امام المشهد التالي تسمرت ، و انحت بجزعها نحو الشاشة ، منديل ابيض ، زراعين نحيلين يبدوان كفرع شجرة في مهب ريح ، يلوحان في توسل ، طفل يلتصق بابيه ، ما تلبث ان تهبط الزراعان يأسا ، يضم الاب طفله ، يرتفع صراخه ، اشارات هيستيرية للأب يضع احد ز راعيه علي الطفل ، بدا الزراع كخط اعجف لا يثري ولا يسمن من حماية ، ضمه اكثر ، يدخل الطفل في جنبه توحدا ، ينهمر الرصاص ، يصرخ الاب .. اوقفوا الضرب .. اوقفوا الطلق
يزداد صراخ الابن ، يرتفع بكاءه يتوسل الاب .. لا تطلقوا النار .. لا تطلقوا النار ..
توالي انهمار الرصاصات ، ترقب تنفس الطفل القابع في الهلع ، اصمت صراخته اذنيها .. ارجفت صرخاته روحها , اوجف صراخه قلبها ، خيل اليها انها تسمع دقات قلبه و قلب ابيه ، الفراغ حولها امتلأ بصوت تلك الدقات .. دوم ، دوم ، دوم ، بم . كف الصوت ، مال جسم الصغير ، توسد رأسه حجر ابيه ، راح ابوه في غيبوبة ، سكنت روح الابن ، مات ، صرخت ابني ..
جرت الي الشارع , بدت علي شفا جرف ، جنين ، رام الله ،الخليل ، قلقلة ، الضفة الغربية .

حاولت ان تضاءل غضبها ، تعرف انهم مقيدون بحدود شارع او شارعين ، حدود يظلون بداخلها مهما طال وقت اللعب او تنوعت العابهم ، يرفض غضبها ان يتلاشي ، حاوراتها الصور ، القت بظلال ثقيلة داخلها تصاعد القلق تناهي اليها صرير جاف لعجلات حديدية ، نحو الصرير اتجهت ، مجموعه الصبية امامها ، دارت عيناها بحثا عن صغيرها ، في مقدمة تجمعهم هو يدور زراعه في الهواء، يدور صانعا دائرة مكتملة ، يئز الهواء ، تنطلق من زراعه في نهاية دائرته الهوائيه ، وبقوة حجر من مقلاع يحمله بسرعة هائله ليصطدم بعربة القمامة الحديدية ذي العجلات الثلاث و التي يقف خلفها صبيان ، يحركنها شمالا ويمينا بعرض الشارع ، و يتقدمان بها ثم يتقهقران ، يتناوب الصبيه القصف بمقاليعهم ، يراوغون يمينا و شمالا ، و يتقدمون
ويهللون كلما اصاب حجر العربة ،جزعت في البدأ ، فوجئت بجدية ما يصنعون ، راقبتهم ، ضاع زهو البراءة في عيونهم
نظرتهم الصافية اتقدت بالإصرار علي اصابة العربة الحديدية ، و بأن تصل الزراع الرامية بالحجر الي اقصي قوة ، ان تكون
في مكمن ، مقتل .

إقتربت الروؤس ، تهامسوا … الاصابة فقط عندما تصيب الدائرة البيضاء في منتصف جدار العربة الامامية لا غيرها ..
لا تعرف كيف توالت الاحجار في مكمن الدائرة البيضاء ، بدت و كأن الهمس كان لها ، فانصاعت لهم مع توالي الاحجار تسيد صغيرها الموقف ، كل احجارة في الدائرة البيضاء ، يتحرك بخفة في كل اتجاه ، صارت تتحرك معه ، يعبر نحو اتجاهات غير مرئية ، فاض غضبه ، القمته حجر تلو حجر ، يصوب ، صبيه إنتصب عودهم بالغضب ، فتيان و فتيات زفوا للموت ، تحس بدموعها تخنقها ، تجثم علي صدرها ، تأبي الخروج احتجاجا ولكنها تبكي داخلها ،تبكي طفولتهم ، طفولته ، عمرهم ، عمره
رفضهم ، تمردهم ، ثورتهم ، اصراره ، إسرهم ، حريتهم ، استشهادهم ، حياته ، امتنت لكل ابائهم و امهاتهم ، تذرف غضبها ، تمسك يديه بقوة ، القت بصدرها نحوه
حاول الركض و الاستمرار ، صرخ … رأيتيني .. احتوت كل طفولته بعينيها ، زادت قبضتها .. رأيتيني … سكن ، لا تطلقوا النار لم تكره شئ مرئيا كما كرهت هذا التلفاز ، جري صغيرها نحوه ، لم تغلقه قبل هرولتها ، وقف يشاهد إعادة بث ما شاهدتة نبضات قلبه تفر من صدره ، ازيز الرصاصات يحرق ، عميت الابصار ، مال الرأس توسد الطفل حجر ابيه مات ، انتهي تلذذهم الرصاصي ، ركض نفس الصغير .. لما قتلوه ؟ لم يكن يلقي عليهم حجارة ، ليس في يديه مقلاع . قال الصغير ، صمت حائرا تخلص منها ، لمس جبينها كعصفور يرف بجناحيه في فخ ، انتفض مادا يديه ، من جيبها ناولتة حجر ، اثنين ، ثلاثة لم تسعفه كفه الصغيرة ، يده الاخري قابضة علي مقلاعة من بين اضلاعه تنفس ، و بعينين متقدتين ركض الي الخارج و صهد الغضب يأججه . نظرت الي التلفاز ، حالكة صارت الصورة ، صرت علي اسنانها ، بسطت قبضتها اليمني ، افلت حجر مبلل بعرق كفها ، التقطته بغل و خطت الي الشرفة ، و بعنف طوحت زراعها ، و بكل قوتها و غضبها ، القت بالحجر في اتجاه العربة الحديدة

تمت
بقلم الاديب السيد يا سين ابراهيم
مصر

 

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2016/03/14 2:24ص تعليق 0 86

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركنا علي الفيس بوك

شاركنا علي الفيس بوك