أخبار مجلة همسة

بالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “مـنـار  تـنـتـهى مـن تسجيل ” خمسة فرفشة “الإمارات لبريطانيا الإخوان جماعة إرهابية أو وقف جميع الصفقاتالحملة الشعواء ضد الفنانين  من يقف وراءها بقلم / فتحى الحصرى

انضم الى صفحة همسة على الفيس بوك

Please wait..10 Secondsمجلة همسة

لحظة ضعف. مسابقة القصة القصيرة بقلم / تامر كامل حسين من مصر

Share Button

تامر كامل حسين
جمهورية مصر العربية
نوع المشاركة (قصة قصيرة )
لحظة ضعف

لقد خدعتني زوجتي عندما انتقلت إلى الرفيق الأعلى وتركت لي طفل رضيع لم يتجاوز عمره بضع ساعات ، اشعر كأننى قد سقطت فى بئر عميق لا استطيع الخروج منه ،كانت زوجتى هى كل شئ لى فى تلك الحياة و أنا كذلك كنت لها كل شئ ،كل ما اعرفه عنها أو تعرفه عنى لم يتجاوز الاسم ، ليس هذا لاننا نخفى شيئا عن بعضنا البعض ولكن لاننا لا نعلم شئ اصلا ،نعم تلك هى الحقيقة فأنا وهى كنا بأحد الملاجىء وكنا قد قررنا الزواج عندما نترك هذا الملجأ، ولم لا ؟ اننى احتاج الى من ادفن معها سرى كى لا يسألنى أحدا يوما ما من والدك؟ أو أمك؟ أو جدك؟ أنني أريد ألا أتذكر الماضي الذي لا اعلم منه شئ غير اننى انسان لقيط كما يقولون ، اننى لا اريد ان اُسأل
أرجوك لا تسألني من أنا ؟
فلست أنا السبب في هذا ولا أريد أن أعلم من السبب؟
إن كنت ابنًا لفعل مشين أو ابنًا قد توفى والداه وزج به فى احد الملاجئ او طفل قد تعاركا والداه وقرر كلا منهما الانفصال عن الاخر وعدم تحمل مسؤليته وقرروا اخيرا أن يتخلصوا من تلك العقبة ويدفعوا به في أحد الملاجئ تحت اسم
“احنا لاقيناه على باب جامع ”
ياالله قلت لك لا تسألنى من انا ؟ أنني حينما أتذكر تلك الأحداث أريد أن اقتل نفسي لانتهى وينتهي كل شيء ،اشعر وكأن عقلى يعمل الآن بسرعة ألفين كيلومتر في الساعة عندما أتذكر تلك الاحداث التي ما إن بدأت لا تنتهى ،أعود بكم إلى زوجتي التي كانت في أمس الحاجة لي لنفس الأسباب التي قد ذكرتها منذ قليل كنت اشعر كأنها اختى التي اعرفها جيدا وتعرفني من نظرة عينى ، حينما كنا بذلك الملجأ ، عندما قررنا الزواج كان قرارا نابعا من العقل قبل القلب فى كل شئ …الا شئ واحد قد سبق القلب فيه العقل مع العلم اننى قد حزرتها جيداً إلا أن عاطفة القلب أو كما يقولون عاطفة الامومة كانت وقد تغلبت عليها وقررت أن تحمل منى وألا تبلغني ذلك الأمر إلا في الوقت الذي لا ينفع فيه الرجوع ، لكم ان تتخيلوا المشاجرة التي دارت بيني وبينها من جراء تلك الفعلة لقد نسيت أن اذكر لكم لما تلك المشاجرة فمثلكم لا يعلم مثل تلك الاشياء البسيطة ، انها اثبات وجود لمن نترك هذا الطفل ؟ فعارنا سيلحق به وبمن تبعه الى اخر العمر كما اننى لا استطيع ان اتحمل كم الاسئلة التى سوف يسألها لى وهو طفل صغير لم يتجاوز الخمس سنوات
بابا هو مين والدك ؟
بابا هو انا جدى مين ؟
بابا هو يعنى ايه لقيط ؟
بابا هو يعنى ايه ابن حرام ؟
بابا ….؟
بابا ….؟
كل تلك الاسئلة تفتتح مجالا كنت فى غنى عنه .
ما العمل الان ؟ … هكذا قلت لها
قامت برفع وجهها الممتلئ بالدموع فى وجهى وهى سائلة
“يعنى مش من حقى ابقى ام ؟”
أجبتها
“ولا من حقى ابقى اب ؟ ”
ليه ؟ هكذا سألت وهى تعلم الاجابة جيدا كأنها كانت تريد ان تسمعها مني وتخاطب بها ذلك العالم الظالم الذى لا يفرق بين الخطأ وبمن وقع عليه الخطأ،الجانى والمجنى عليه، هدأت من روعها واخذت اصنع بأصابعى سدودا لتوقف تلك الانهار التى تتساقط من عينها ورحت اضمها الى صدرى قائلا
“خلاص ياحببتى … الظاهر انها مشيئة الله ”
أيام تجرى وشهور تمر حتى يأتى ذلك الضيف الجديد ومع اقتراب قدوم ذلك المولود تتجدد المشاجرات بيني وبين زوجتي
ماذا نفعل عندما يسأل عن الماضى ؟ هكذا ابدأ
“ملكش دعوة سبني وأنا هرد عليه ”
هتقولي أيه ؟
أنت مالك سبها على ربنا و علي ؟
عندها اصمت قليلا ثم أعاود من جديد
طب لو سأل عن والدي أو والدكِ ؟
منا قولتلك سبني وأنا هتصرف
حاضر
وبعدها بساعات قليلة
طب لو قال على …؟
حينها نتفجر هي في وجهي كالقنبلة الموقوتة قائلة
يعني أعملك أيه ؟ أنا تعبت والله
وتنفجر فى موجة من البكاء لا تنتهي إلا بالنوم على صدرى .
لم يتبقى الآن إلا أيام قليلة ويشرف هذا المولود ،لا اخفى عنكم سرا إنني أتتوق إلى تلك اللحظة التى أرى فيها طفلي الجديد ،ولكن هل أحسست بشعوريين مختلفين في آن واحد ؟ أنا هو ذا، اشعر بالفرح والخوف في نفس الوقت
أخذت أحصى الدقائق والساعات حتى جاءت اللحظة الموعودة ووضعت زوجتى طفلنا وما هى إلا دقائق قليلة حتى فارقت الحياة لتتركني وحيدا أنا وطفل لم يتجاوز عمره بضع ساعات
ما العمل الان ؟
الم تكن هى من قالت أنها ستتكفل بكل شئ ؟ كيف تتركني وحدي هكذا ؟
حملت طفلى وخرجت هائما على وجهى لا أدرى إلى أين اتجه ولا اعلم الى أين تأخذني قدمي فأنا مشلول العقل، طفل يبكى بين يدي وزوجتي وقد فارقت الحياة وأناس حولي لا يرغبون وجودي وأنا وطفلي المسكين هذا
يا ويلتي لقد أضفت إلى هذه المأساة قصة أخرى ،وبينما أنا كذلك إذ استوقفتني قدماي أمام أبواب أحد المساجد
هنا انتبهت لضحكات القدر انها حكاية لا تنتهى حقا ،نظرت يمينا ويسارا حتى تحينت الفرصة لاضعه امام المسجد لتبدأ قصة اخرى خلف ابواب الملجأ أو لعلها تكون داخل ازقة الشوارع لا يهم لان الحقيقة أن أحدا لن يهتم

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2016/01/05 7:03م تعليق 0 155

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركنا علي الفيس بوك

شاركنا علي الفيس بوك