أخبار مجلة همسة

بالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “مـنـار  تـنـتـهى مـن تسجيل ” خمسة فرفشة “الإمارات لبريطانيا الإخوان جماعة إرهابية أو وقف جميع الصفقاتالحملة الشعواء ضد الفنانين  من يقف وراءها بقلم / فتحى الحصرى

انضم الى صفحة همسة على الفيس بوك

Please wait..10 Secondsمجلة همسة

مشاعر آلة | قصة قصيرة _ بقلم/ رمضان سلمى

Share Button

رمضان سلمى
مشاعر آلة | قصة قصيرة _ بقلم/ رمضان سلمي

* لابت الشمس في كبد السماء وأبت الغروب .
وقفت غاضبة لتشاهد بكل مرارة مايحدث فوق تلك البقعة علي سطح الأرض .

إشتد غضبها فصارت ترسل إليها أشعتها الحارقة .

بدأ أهل ” المدينة ” يهرعون في رعب إلي ” الميدان الكبير ” ،
ومن خلفهم شاحنات رباعية الدفع وقد رفعت عليها الرايات السوداء ،
وإعتلاها رجالا ضخاما مدججين بالسلاح ، ينادون الناس عبر مكبرات الصو
ت ، فصار الناس من كل حدب ينهلون .

إلتف أهل المدينة حول الميدان .

الرجال في المقدمة وقد إقفهرت وجوههم وعلاها عبسها ،
وترتدفهم بعض النسوة وقد إنتقبن وماظهر منهن إلا عيونا تشع بالخوف .

إكتمل الحضور ، توقفت السيارات ، صمتت مكبرات الصوت ،
إشتدت حرارة الشمس ، ساد الصمت القاتل بين الجميع .

فجأة ،،

دلف إلي ساحة الميدان رجال مقيدون الأيدي خلف الظهور وكأنهم ” أسري حرب ” ،
معصومين الأعين ، مطأطئين الرؤوس .

يستاقهم بعض الرجال الملثمون ، الذين يرتدون البذلات العسكرية السوداء ، طوال القامة ،
أقوياء البنية ، بجيديهم أغمادا بخناجرها ، يطأون الأرض بكل ثقة وكبرياء ،
مطمئنين وكأنهم جند الله الذين نزلوا من السماء لتحقيق العدالة علي الأرض الظالمة.

إنضم مسلحون كثر إلي الساحة ، منهم من قام بتأمين الميدان ، ومنهم من وقف ليشاهد في شغف .

توقفوا جميعا ، إصطف الأسري ركعا ، ومن خلفهم الملثمون وقوفا .

إقترب رجل تجاه الملثمون ، يرتدي جلباب قصير ، ذو لحية كثيفة ، يعصم رأسه بعمامة بيضاء ، تدو
ر حوله الشياطين من كل إتجاه ، يتملقه الفخر والخيلاء ،
وكأنه ” قائدا ” للعالم ، أو نبي مكرم من الله ، أو من بيده أمر الحياة والموت ، و
ما هو إلا قائدهم وشيطانهم الأكبر .

ثم توقف عند بداية الصفان ، نظر إلي الحضور بعينان حادتان يشعان دماءا وأشلاءا ،
ثم عاود النظر إلي الأسري الركع أمامه ، أشار إليهم بأصبعه شامتا وهز رأسه وإبتسم قائلا : لقد ركعتم لي كما وعدتكم
، وهذه نهاية من يتحدانا ،
سأرسلكم بعد دقائق في رحلة إلي الجحيم .

ثم واصل السير يتفقدهم واحدا تلو الآخر وتعلوا هامته إبتسامة نصر
، وبعد أن إنتهي من تفحيصهم وتمحيصهم توقف ثم أشار بيده تجاه الشاحنات خارج الميدان .

فدخل إلي الساحة رجال مسرعون يحملون آلات التصوير ، وإتخذوا مواضعهم أمام الركع ،
وبدأوا في تشغيل آلاتهم لتصوير وتسجيل ما يحدث ..

همس ” شيخ كبير ” من الحضور إلي رجل بجواره قائلا : ” الرقة ” لم تعد رقيقة !
رد الرجل : لم تعد محافظة ” الرقة ” السورية كسابق عهدها ، لقد دنسوها بأقدامهم ،
يقولون أنها ” خلافة إسلامية ” وهم أبعد الناس عن الإسلام !
رد الشيخ : يذبحون الأبرياء كل يوم كذبح البعير بلا رحمة ، يصلبون ويقطعون جثث الموتي ،
يحرقون الناس أحياءا حتي الموت ،
يعذبون الناس بلا شفقة ، يغتصبون النساء بلا هوادة ،
فالمسلم ” من سلم المسلمون من لسانه ويده “.

الرجل : لقد سأمت من الحياة هنا ،
أريد الفرار من هذا الجحيم ، أريد أن أرحل خارج البلاد كلها .

الشيخ : تريد ترك بلادك للأغراب ؟

فطأطأ الرجل رأسه قائلا : لقد قتل أولادي وزوجتي علي يد ذلك ” التنظيم الإرهابي ” ،
ودمر بيتي بقصف طائرات الجيش .

الشيخ : ولماذا لم تمت أنت أيضا ؟
أين كنت ، أكنت مختبئا وقتها ؟.

شهق الرجل بالبكاء وقال بصوت متهدج : كنت خائفا من الموت ،
وعندما علمت بقدومهم تركت عائلتي وذهبت إلي بيت صديق لي ،
وعندما عدت وجدتهم قد فارقوا الحياة ، أنا جبان ، أنا جبان ياسيدي ،
كنت أظن أنهم عندما يجدون نساءا وأطفالا سترق قلوبهم ،
وسيتحلون ببعض المشاعر ، ولكن هيهات لما ظننت .

الشيخ : لقد أصبح شباب هذا التنظيم الإرهابي ” آلات ” لا تحمل داخلها أدني مشاعر ،
أصبحوا آلات تنفذ ما تؤمر به دون تحكيم للعقل ،
آلات قتل وسفك دماء تتسارع إلي الجحيم بكل جهالة ،
فقد خرجوا علي كتاب الله وسنته بأفعالهم التي لا يقبلها عقل أو دين .

الرجل : أحلوا لأنفسهم المحرمات ، وصاروا آداة في آيدي أعداء أوطاننا لتدميرنا بآيدي أبناءنا ،
ولتفتيت جيوشنا .

الشيخ : حسبنا الله ونعم الوكيل .

فجأة ،،

إنهمر الرجل بالبكاء قائلا : لقد إفتقدت عائلتي كثيرا ، إشتقت إليهم ،
إشتقت لمداعبة صغاري ، إشتقت لغمرات زوجتي وإبتسامتها التي غربت عني بلاشروق ،
رحلوا عني ورحل معهم الأمان والطمأنينة ،
لقد مللت ، أريد الذهاب إليهم ،
أريد اللحاق بهم حتي أعتذر منهم عن تقصيري في حقهم .

الشيخ : إن شاء الله سيسكنهم الله فسيح جناته .

أغمض الرجل عينيه من شدة البكاء ثم قال : سيدي ، إنهم ينادوني الآن ،
. نظر إليه الشيخ بتعجب .

واصل الرجل حديثه : نعم ينادونني : تعالي يا أبي ،
إشتقنا إليك ؟.

نظر إليه الشيخ سائلا إياه : أحقا تريد اللحاق بهم ؟
فتح الرجل عيناه الداميتان ونظر إلي الشيخ : حقا ياسيدي أريد الرحيل إلي دار الحق ،
وترك دار الباطل لمن يتناحرون عليها .

إبتسم الشيخ وأدار جسده صوبه وأخرج في خفاء من جيبيه ” قنبلة ” صغيرة ،
وقال للرجل : هذه القنبلة كانت تأشيرة رحلتي إلي أحبابي بعد قليل .

ولكن مادمت أنت مصر علي الرحيل الآن ، فلتحصل عليها ،
ولتكن تأشيرتك لرحلة إلي عائلتك ،
وأنا سأرجي رحلتي قليلا . إبتسم الرجل وهو غارق بدموعه وأخذها ووضعها بجيبه وهم بالذهاب ،
فإستوقفه الشيخ قائلا : ليس الآن ياعزيزي إنتظر حتي ننصرف وبعدها إقترب من
إحدي تجمعات الإرهابين وفجرها وإنتقم لعائلتك وكن مطمئنا إن لم تمت من الإنفجار ،
ستمت برصاصهم ..

أشار ” القائد ” وأمر بالذبح بعد أن ألقي كلمته أمام آلات التصوير .

إنبطح الأسري أرضا ، وأخرج الملثمون الخناجر من أغمادها ،
وهرعوا بنحر الأسري بلا شفقة ،
وسط صراخ وغرغرة وإستغاثات من الضحايا حتي فارقوا الحياة جميعا ،
وسالت الدماء لتروي عطش شياطين الأرض .

نادوا فالناس بالإنصراف ، بدأ أهل المدينة بالعودة إلي مساكنهم متبلدين المشاعر مصدومين كارهين للحياة .

إقترب الرجل من إحدي تجمعات ” الإرهابيين ” فسمع زوجته تناديه فإبتسم ،
إقترب أكثر سمع أبناءه ينادونه قائلين : أسرع يا أبي ؟
إبتسم أكثر وأخرج القنبلة من جيبه وجري ناحية ” المسلحين ” فإنتبهوا له ،

ولكنه قاب قوسين أو أدني .

فتحوا عليه النيران ،
فإقتلع فتيل القنبلة ،
فسرعان ما إلتقي بعائلته بعد طول غياب ..

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/12/04 7:54م تعليق 0 203

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركنا علي الفيس بوك

شاركنا علي الفيس بوك