ط
مسابقة القصة

ملخص رواية : همم . مسابقة الرواية بقلم / السيد فتحى عبد الكريم , مصر

    اسم المتسابق  :

السيد فتحي عبد الكريم محمد

البلد  :

مصر

رقم الهاتف :

01061721696)

البريد الألكتروني  : com.sfam89178@gmail

نوع العمل  : ملخص رواية

عنوان  الرواية  :

                       ( همم )

في أواخر الثمانينات من القرن الماضي .. وفى إحدى قرى جنوب الصعيد ,, بيت كبير يضم أسرتين كعادة البيوت فى تلك الفترة .

أسرة الشقيق الأكبر (محمد) الذي كان يعمل مزارعا و تتكون منه وزوجته (أمينة) و أولاده الستة  ..وأسرة الشقيق الأصغر (محمود)  الجامعي الذي عين للتو مفتشا للتموين و تتكون منه ومن زوجته (أحلام) ابنة شيخ البلد التي تزوج بها حديثا .

و أيضا الأم ( بخيتة ) التي كانت شبة حاكمة للبيت الكبير .

كانت (أحلام) وافدة جديدة على ذلك البيت .. وبحكم أن والدة زوجها تدلى بقرابة إلي زوجة ابنها الأكبر (أمينة) فوجدت (أحلام) جفاء في المعاملة من والدة زوجها (بخيتة) و غيرة و أحيانا  مؤامرات من (أمينة) .. لكن (أحلام)  كانت تتحمل ولا تشكو إلا لوالدتها .

تمر الأيام والشهور و يستعد (محمود) لاستقبال أول مولود له ..

تضع (أحلام) مولودها الذكر … طبعا فرحة كبيرة في عرف ذلك المجتمع ولكن …

المولود و إن كان ذكرا لكنه ولد بإعاقة في يديه ..!!

أى نعم له ذراعان وكفان لكن بدون أصابع كفان أصمان ..!!

تبدل الفرح حزنا و انهالت الدموع حزنا على مصير ذلك الطفل المسكين خاصة من أمه ..

لاقى الطفل جفاءا من و الده في أول الأمر حتى أنه ترك أمر تسميته لأمه التي اختارت أن تسميه على اسم و الدها ( السيد )  و التي  تحملت نظرات وتلميحات الشماتة من (أمينة ) .

أنجبت بعد (السيد) ثلاث ذكور ..و كان كثير من الناس ينادونها  و زوجها باسم ابنهما الثاني الصحيح السليم  تاركين منادتهما باسم ابنهما الأول (السيد) ..!!

كان (محمود) والد الطفل (السيد)  فى وظيفته (مفتش التموين) لا يهاب احد وبرغم أن تلك الوظيفة في تلك الفترة كانت طريقا للثراء  إلا انه كان مراعيا لضميره الوظيفي ..و لقد لاقى صعوبات و مؤامرات من التجار الفاسدين و لكنه كان واعيا بما يكفى لتفادى تلك المؤامرات .

برغم أن (محمود) كان أصغر من شقيقه (محمد) و اصغر من شقيقتيه  ألا أنه كان متقمصا لشخصية الأخ الأكبر حال كونه متعلما..كان يحب أخاه و أختيه و لكنهم كانوا دائما في حال الغيرة غير المبررة منه كانوا يبادلونه المودة بالجفاء و التقرب بالانقطاع في أحيان كثيرة ..حتى أنهم انتقصوا من ميراثه وحرموه من أي نصيب له في الأراضي الزراعية التي خلفها لهم والدهم بحجة انه قد انفق عليه في مراحل التعليم فى حياة أبيه ..ولم يعترض هو على تلك القسمة الجائرة .فقط أعطوه جزءا من البيت الكبير فاستقل بحياته عن أخيه الأكبر (محمد)…ولكن ظهرت مشكلة جديدة و هو جار سيء من الناحية الأخرى لبيت (محمود) جار يدعى (حسب النبي) هذا الجار و إن كان يدلى بقرابة ل(محمود) والد الطفل (السيد)  إلا أنه كان و زوجته (فاطمة) يبغضانه ويحقدان عليه ..و لقد تفننا في أساليب الإيذاء ألقولي والفعلي وكان (محمود) المعروفة بعصبيته و اندفاعه   يواجه ذلك بتحمل هو وزوجته (أحلام) إتقاءا للمشاكل ..ليحكم بعدها العقلاء وأهل الحل و العقد ف القرية بضرورة انتقال (حسب النبي ) من بيته هذا إلى بيته الأخر بأطراف القرية حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه وهو ما تم فعلا … وبهذا انتهى هذا الإشكال  الذي كان يؤرق (السيد) و أسرته ويعكر عليهم صفو المعيشة .

الطفل (السيد) أصبح في الخامسة .. وقتها تطوعت (الابلة نادية ) التي كانت من جيرانهم والتي كانت تعمل مدرسة بالمدرسة الابتدائية بالقرية   تطوعت أن تعلم (السيد) الكتابة و القراءة ..وبالفعل و على خلاف ما كانت هي تتوقع و يتوقع الجميع  امسك الطفل (السيد) القلم بكلتي يديه وبدأ يكتب تعلم القراءة و الكتابة الأولية ..هنا قررت الأسرة أن تلحقه بالمدرسة الابتدائية و بالفعل التحق في العام التالي بالمدرسة .

برغم أن الطفل (السيد) كان يجيد الكتابة ممسكا بالقلم بكلتا يديه الاثنتين كأي طفل من أقرانه بل و أفضل ..إلا انه كان ضعيفا على المستوى التعليمي في الصف الأول و الثاني الأبتدائي

ولكن التغيير الحقيقي كان عندما التحق بالصف الثالث الابتدائى حيث تهيأت الظروف ان يكون له معلمين أعجبوا بحالته وتبنوه مثل الأستاذ (ماهر) و الأستاذ (خالد) فزاد مستواه التعليمي حتى تقدم للمراكز الأولى متفوقا على زملائه بالفصل لدرجة أن أسرته  توقعت أن يحصل على المركز الأول على مستوى المدرسة على الأقل في الشهادة الإعدادية  ولكنه اكتفى بالمركز الثالث ..!!

انتقل الطفل (السيد)  إلي الصف الأول الاعدادى وواصل تفوقه أيضا في المرحلة الإعدادية ..

كان للطفل (السيد) بجوار تفوقه الدراسي موهبتان ..

الأولى    موهبة كتابة القصص كان مولعا بها جدا لدرجة انه اشترى كشاكيل كبيرة وكتب فيها قصص من تأليفه بالرسومات ..!!!

وحاول ذات مرة أن يحول أحدى قصصه إلي تمثيلية مسموعة فاختار أحدى قصصه  و استعار مسجل الصوت من جارته (الابلة نادية) وجمع بعض الأطفال الراشدين من اخوته وبعض جيرانه و قام بتوزيع الأدوار عليهم لكي يقوموا بتسجيلها متقمصا بذلك دور المؤلف و المخرج الإذاعي ..!!

كان شغوفا بسماع القصص وخاصة بقصص الكفاح و المعاناة ثم النجاح .. كان يحب الجلوس مع كبار السن يسمع منهم قصص الماضي ..كان يستمع لحديث أمه مع خالته عن أحوال الناس والجيران .

أما الموهبة الثانية التي كان يتمتع بها الطفل ( السيد) و التى أثارت إعجاب وذهول كل من يعرفها هي موهبة الرسم .!!

فبرغم إعاقته ..برغم انه بدون أصابع في كفيه ..برغم انه يمسك بالقلم بكلتا يديه  برغم كل ذلك كانت لديه موهبة الرسم …!!

كانت حصص الرسم بالنسبة له متنفسا … كانت كراسة الرسم بمثابة لوحات فنية جميلة لدرجة أن مدرس الرسم الأستاذ (اصلان) كان إذا حضر للمدرسة مفتشوا الرسم كان الأستاذ (اصلان) يحضر كراسة الرسم الخاصة بالطفل (السيد) للمفتش و يطلعه عليها وعلى حالته متباهيا به .. ولقد حصل على أعلى درجة في مادة الرسم طوال سنوات دراسته على مستوى المدرسة …!!!!

 ولكن للأسف …… الطفل( السيد) لم يلقى الاهتمام بهاتين الموهبتين في ظل مجتمع ريفي بسيط .. أي نعم كان و الده جامعيا وكان على علم بموهبتي ابنه  وكان سعيدا به ..لكنه كان يرى أن الأهم هو الاهتمام بتفوقه الدراسي أولا  في تلك المرحلة حتى يؤمن مستقبله .

كان الطفل (السيد) عاشقا كأي مصري أصيل لنهر النيل حيث كانت قريته تقع على الضفة الشرقية للنهر الخالد  ..كان الطفل (السيد)  أذا حزن هرول أليه جلس على شاطئه و ألقى بحزنه في مياهه   ثم يغسل صدره من منظره الطبيعي الساحر ثم يرجع للبيت بلا حزن .

كان الطفل (السيد) يفخر و يعتز بجده لأمه شيخ البلد ..كان جده يتميز بقوة الجسم  و بقوة السيطرة أيضا كان صاحب شارب ضخم ورأى مسموع يحترم  و كان الناس يلقبونه ب ( السبع )  ..كانت له من البنات خمس من البنات و برغم انه كان يميل إلى القسوة و الشدة أحيانا كثيرة في تعاملاته داخل بيته وخارجه برغم ذلك   تسارعت أفضل و اعرق العائلات إي مصاهرته .

كان الطفل (السيد) دائم التواجد في بيت جده بحكم قرب بيت جده من بيت أسرته فكان يجلس بجوار جده يتعلم منه خبرات الحياة و هو في كامل الإعجاب و الفخر بجده .

كانت المرحلة الفاصلة في حياة الطفل (السيد) في الشهادة الإعدادية  حيث تفاجأت أسرته مثلما تفاجأ الجميع بحصوله على المركز الأول على مستوى المدرسة متفوقا على أقرانه  و مما زاد في فخر الأسرة أن ابن عمهم حصل على المركز الأول على مستوى المحافظة في القسم العلمي ..فعمت الأفراح العائلة بأسرها …

تكمن المرحلة الفاصلة إلى أن الأب أراد استغلال تفوق ابنه فقرر أن يلحقه بالقسم العلمي …!!!

وبرغم أن ذلك تم فعلا ..ففعلا استمر تفوق (السيد) حيث كان يحصل على أعلى الدرجات في الصف الأول الثانوي و الثاني الثانوي القسم العلمي على مستوى المدرسة …إلي أن وصل إلي سنة الشهادة الثانوية فبعقله المحدود وقتها رأى (السيد) انه لو التحق بالطب سيكون طبيبا فاشلا أو مهندسا فاشلا لو التحق بالهندسة إذ كيف يترك الناس طبيبا أو مهندسا كامل الأعضاء و يثقون في طبيب أو مهندس  معاق …!!!

لذا قرر قرارا مصيريا ,, قرر أن يجيب في الامتحان إجابة منقوصة حتى ينقص مجموعة النهائي و يلتحق بأي كلية نظرية …و هو ما فعله فعلا …..!!!!

كانت صدمة للأسرة كبيرة  وهم الذين كانوا يتوقعون منه أن يلتحق بسهولة بأي كلية من (كليات القمة) .

التحق (السيد) بكلية التربية قسم اللغة العربية التي كان يعشقها ..كانت هناك منح ومزايا للطلاب المعاقين في الكلية لكن (السيد) كان يرفض أن يتلقى أيا منها أو أن يحسب نفسه منهم

أتم دراسته بتفوق  وعين مدرسا في مدرسة القرية  بعد التخرج بسنة واحدة بتفوقه  لا بنسبة الخمسة بالمائة المخصصة للمعاقين ..!!!

كان ل(السيد) صديق  هو (صلاح) جاره و ابن قريته ..جمعتهما صداقة وطيدة ..لكن كان (صلاح) يكن في صدره حقدا وحسدا ل(السيد) طوال الوقت لأنه كان يشعر بأفضلية  (السيد) و أسرته في المعيشة عنه و عن أسرته كون أن والده كان يعمل حلاقا ..

كان (صلاح) لا يظهر هذا الحقد في حين أن (السيد) كان مخلصا له في صداقته و كان لا يبخل تجاهه بأي شيء ….

كان(صلاح) متفوقا أيضا في الدراسة وكانت بينه و بين (السيد) منافسة غير معلنه على المركز الأول في مراحل التعليم الأولى ..و لكنهما تفرقا في المرحلة الجامعية حيث التحق (صلاح) بكلية التربية قسم الرياضيات  ثم عين بعد التخرج مدرسا للرياضيات في ذات المدرسة التى عين بها (السيد) ..!!

كان (السيد) يرتبط وجدانيا ب(نبيلة) أصغر خالاته و التي كانت تكبره فقط بعامين كان يرى فيها الأخت الكبرى لأنه كان  مفتقدا لنعمة الأخ الأكبر كونه الشقيق  الأكبر لأخوته .. كانت (نبيلة) فتاة عاطفية رومانسية حالمة أحبت شابا هو (زكريا) ابن الصول (على)  وتقدم لخطبته و تمت الخطبة ..حلما معا بحياة سعيدة ,, ولكن لأسباب عديدة قام  شيخ البلد جد (السيد) و والد (نبيلة) بفسخ الخطبة  بل وتزويجها من شاب ثرى يمتلك أراض زراعية …تحولت (نبيلة) من فتاة حالمة إلى فتاة يائسة حزينة ..أنجبت طفلة وقبل أن تكمل الطفلة عامها الثاني توفيت (نبيلة) مما ترك أثرا و حزنا  عميقا في نفس (السيد) .

حانت مرحلة مهمة من مراحل حياة (السيد) وهى الزواج أراد (السيد) أن يرتبط ب (وفاء) مدرسة النشاط بالمدرسة و ابنه احد المزارعين في القرية ..وعرض الأمر بالفعل على احد إخوتها الذي نقل الأمر للأسرة فوجد الأمر  ترحيبا به  كونه حفيدا لشيخ البلد .. ووالده من مديري التموين و ذو سمعة طيبة ..كانت (وفاء) مترددة اقرب منها للرفض كون (السيد) معاقا

عرض (السيد) الأمر على صديقه (صلاح) في إحدى جلساتهم ..و لكن (صلاح) قرر أن ينفس عن غلة و حقده الدفين تجاه (السيد) .. وإذ بحيلة منه  ينجح (صلاح) في إقناع (وفاء) بالزواج منه و العدول عن الزواج ب(السيد) . وهو ما تم بسرعة …!!

تقبل (السيد) الأمر  ولكنه قطع كل صلة تربطه ب (صلاح) .

وكأن الأيام تخبأ له ما هو أفضل ,,

فلقد ارتبط (السيد)  بفتاة موظفة بالمجلس القروي للقرية ..اي نعم هي تكبره ببضع سنوات ,, اي نعم هي ليست جميلة ..لكنها كانت طيبة القلب متفهمة لطبيعة حالته معجبة بإصراره و كفاحه .

تم الزواج ورزق منها بثلاثة أولاد ذكور أطلق اسم الأكبر منهم على اسم أبيه وأطلق اسمي الآخرين على اسمي أخويه ..كان يحب إخوته وهم كذلك ..

كانت حياة(السيد) تسير اعتيادية لا جديد فيها ..مدرس متميز محبوب من التلاميذ و المدرسين متعاون لأقصى درجة معهم ..وزوج مخلص منشغل بتربية الأولاد مع زوجته …لكن يظهر (صلاح) مرة أخرى ليعلن للمدرسة مناقشته لرسالة الماجستير الخاصة به ..عندها تتحول حياة (السيد) ..حيث تملكته الغيرة الصحية و بدأ يبحث عن شيء يتميز به على منافسة اللدود و صديقه القديم (صلاح) فاخرج موهبته من تحت تراب تراكمات الحياة وساعده في ذلك وصائل التواصل الاجتماعي الحديثة …

فبدأ يكتب ..و يكتب.. يكتب قصصا من واقع الحياة هي أروع مما أبدعه خيال المؤلفين

في البداية واجه سخرية ممن حوله الزوجة و الأب ..الخ لاعتقادهم أن التأليف و الكتابة كلام فارغ و أن الأهم من وجهة نظرهم هو الالتفات و الاهتمام بلقمة العيش على حد تعبيرهم و لكن (السيد) لم يلتفت لهم و برغم كم الضغوطات الواقعة عليه  تسلح بأيمانه بموهبته ومضى فى طريقه كانت تجذبه  القصص الواقعية فبدأ يحول القصص التي عاصرها أو حتى تلك التي سمعها يحولها إلي قصص قصيرة    ..تعرف إلي دور النشر ..راسلهم ..استطاع أن يخرج للنور أول عمل مطبوع له فرح به (السيد) كأنه ابنه البكر بعد سنوات العقم …ثم العمل الثاني و الثالث ..

اتجه لكتابة السيناريو و الحوار و كان يعشق كتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة الواقعية راسل أصحاب القنوات فى نافذة (اليوتيوب ) حتى خرجت للنور أفلام قصيرة من تأليفه بل و تمثيليات إذاعية .

شارك في المسابقات الأدبية تم تكريمه في الحفلات الأدبية بدار الأوبرا المصرية و مقر اتحاد كتاب مصر …

أصبح (السيد) حديث العائلة بل و القرية بأسرها ..و صار فخرا و رمزا لهم .

أما (أحلام)  والدة  (السيد) فتذكرت يوم مولده يوم أن كانت تتلقى مواساة الناس لما أصابها من ولادة طفل معاق وكانت في حالة حزن  و شفقه عليه و خوف من مستقبله ..ها هي ذا اليوم تتلقى مباركات الناس لما وصل إليه أبنها (السيد)  و صارت فى حالة من الفرحة و الاعتزاز و الافتخار ..

هذا هو (السيد)  ابن مصر الذي لا يستسلم لأنه صاحب الهمم .

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange