كَيْفَ حَالُ قَلْبِكَ يَا مَنْ تمْكُثْ فِي الرَّوْحِ وَلَكَ فِي القَلْبِ مُنَازِل؟ أَوَدُّ أَنْ أُبَلِّغَكَ سَلَاَمِيَّ يَا مَنْ يَهْتَزُّ رَوْعِي بِذِكْرِ اِسْمِهِ، ويضخ الدَّم بِوجنتايْ عَنْدَمَا تنظُر إليهما، كَيْفَ حَالِ اِبْتِسَامَتِكَ الْهَادِئَةِ الَّتِي تَشَبَّثَتْ فِي الصَّمامِ مُنْذُ أَوَّلَ لِقَاءٍ، تَسْتَطِيعُ مُراوَغة الْجَمِيع بِشمُوُخِكَ إِلَّا إِيَّايَ؟ الْجَمِيعَ يَرَى الثَّباتَ ووحْدِي مَنْ يَرَي قَلْبًا طُفُولِيًّا لَا يَحْتَاجَ إِلَّا عناقآ حارآ ؛ نِيَابَةً عَنْ كلِّ ليلةٍ قارسة البردِ مرَّت علي قلبِهِ؛ لِيُشْعِرُ بِشُعُورِ الدِّفْءِ وَالْاِطْمِئْنَانِ الَّذِي تَعَطُّشٍ لَهُ مُنْذُ سِنَّيْنِ عِجَاف..! كَيْفَ حَالُكَ يَا مَنْ تسلَّلْتُ بَيْنَ آفَّاقِي وَ اِحْتَلَلْتُ الْفُؤَادَ فَأَصْبَحَ يُنَازِعُنِي ولا يأبي التَّحَرُّرُ؟ كَيْفَ حَالِكُ يَا مَنْ تَزْدَهِرُ أرْضُ قَلْبِي الْبُورِ عِنْدَمَا تَحِلُّ خُطَاكَ؛ وَكَانَتْ كَالْصَّحْرَاءِ الْجَرْدَاءِ الَّتي حل َإِلَيْهَا فَصِلِ الرَّبِيعِ عِنْدَما ابْتَسمْتُ لَهَا فَقَطْ ؟ كَيْفَ حَالِ قَلْبِكَ الَّذِي جَفَّ ماؤُهُ و بَتَّ أنْتَظِرُ مجِيِئَك لِتَرْتَوِي مَنْ بِحَّارِ حَنَانِيُّ؟ كَيْفَ حَالُكَ يَا مَنْ بَاتَ الْقَلْبُ مُتَيَّمًا فِي عِشْقِ تَفَاصِيلِهِ ؛ وَلَا مَفَرٌّ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ؟ كيف حَالُكَ يا مَن كان خَوْضُ المَعَارِكِ أَهْوَنْ من مُقَاوَمَةِ اِبْتِسَامَتِكَ، فهل مَنْطِقيا أَنَّ تَنْهَارُ جَمِيعُ قَوَاعِدِيِّ مِنْ جُذُورِهَا أَمَامَ عَيْنِيِّكَ،؟ كَيْفَ حَالُكَ يَا مَنْ بَلَغَتْ غَايَةَ مُرَادِكَ وَأَكَّدَتْ لِي أَنَّ هَوَائِيَّتَي الفلكية أَمَامَ عَيِّنِيِّكَ تَجِدُ مُسْتَقِرُّهَا وَمَأْوَاُهَا ؛ وَعَنْدَمًا يَغَلِّبُنِي طَبْعِيٌّ أَفُرُ مِنْكَ إِلَيْكَ؟ أَلَا تُرِيدُ أَنْ تُرْسِي سَفِينَتَكَ عَلَى شَوَاطِئِّ بَعْدَ؟، مَكَانُ سَفِينَتِكَ فَارِغَ ينْتَظِرِ مجِيِئِك وإنْ لَمْ تأتِ لَا بَأسٌ سَوْفَ أُجَازِفُ وَأَسْبَحُ فِي بِحَارِ عَيْنِيِّك وَأَنَا لَا أُتْقِنُ الْعَوْمَ ؛ لَكِنَّ الغَرَق فِيك أكْبَرُ نَجَاة..