أخبار مجلة همسة

بالصور السفراء والفنانون فى احتفالات الإمارات بعيدها القومى بالقاهرةهام لكل الصحفيين الشباب والصحفياتاللمة الحلوة ” يحتفل بميلاد جارة القمر الـ 81الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الأول عالميا فى قائمة أكثر المسلمين تأثيراألبوم صور مهرجان همسة الرابع كاملاخمس حلقان من مسلسل الزعيم على النت فى واحدة من أعنف عمليات القرصنةعاجل ..ننفرد .تصدعات بالجهة اليمنى لسد النهضةوفاء الفنان ممدوح عبد العليم إثر أزمة قلبيةبالصور” مـادلـين طـبـر”  تـحصد الجـائزة الثامنه لعام 2015 بــــ مهرجان اوستراكا الدولىالحلقات المفقودة فى مقتل الصحفى تامر بدير ” مادلين طبر ”  لـــــ همسه   فريق عمل  ” ابله فاهيتا ”  موهبون” امير الغناء العربى ”  يدعو لتنظيم حفلات ”  بشرم الشيخ  “مـنـار  تـنـتـهى مـن تسجيل ” خمسة فرفشة “الإمارات لبريطانيا الإخوان جماعة إرهابية أو وقف جميع الصفقاتالحملة الشعواء ضد الفنانين  من يقف وراءها بقلم / فتحى الحصرى

انضم الى صفحة همسة على الفيس بوك

Please wait..10 Secondsمجلة همسة

ورود الحرب. مسابقة القصة القصيرة بقلم / بلزرق جمانة من الجزائر

Share Button

ورود الحرب – مسابقة القصة القصيرة –
بلزرق جمانة
البلد : ولاية بسكرة -الجزائر –
البريد الالكتروني : h.hayat88@yahoo.fr

كم أشتاق لرؤيتكَ ، حتى من بعيد ، كم أشتاق لتلك الأيام الخوالي ، الى أيام السلام و الطمأنينة التي كنا فيها ، لكن الآن ونحن تائهان وسط هذه الحرب لم تتبق لديّ سوى هذه الذكريات ، التي تحييني من جديد وتعيد اليّ الأمل ، الأمل في مستقبل مشرق معك .
تركتني بعد عام من زواجنا ، وانضممت الى الجبهة قائلا : لا يمكنني الاستمرار هكذا ، لا يمكنني أن أشاهد أبناء وطني وهم يٌقتلون وأنا واقف في مكاني ، تركتٌك بعد طول تفكير قائلة : اذهب لا يمكنني منعك ، لكن عدني أنك لن تنساني ، تذكرني حتى بوردة .
الكل لامني لتخلي عنك ،قالوا لي بأنني أدفعك الى هلاكك ، انهم محقون فهم لا يفهمون أنني لم أستطع أن أطلب منك أن تختار بيني وبين حب الوطن ، لأنني أعلم أنك ستختار حبها هي ، وسأظهر أمامك في النهاية امرأة سيئة أنانية ، فهم لم يروا عيناك اللتان كانتا تشعان لمعانا وأنت تتحدث عنها ،و لم يروا قلبي وهو يتمزق من الداخل من شدة خوفي عليك .
كم صليت من أجلك ، وكم دعوت الله أن يحفظك و أن يعينك على العدو كل هذه السنوات التي مضت في غيابك ، لكن وفي يوم ما ، قلت لنفسي لما لا أنظم أنا أيضا اليهم ، لما لا أكون عونا له و لبلادي بدلا من بقائي بين هذه الجدران ، فهناك العديد من النسوة اللواتي انضممن ، وفعلا فعلت ذلك .صرت أبحث عنك في وجه كل رجل أراه ، لكنني لم أتمكن من رؤيتك ، سألت عنك الكثير لكن لا أحد سمع باسمك ، وهنا بدأ الخوف يتسلل الى قلبي ، صعدت الى الجبل من أجلك ، حملت السلاح من أجلك ، وقاتلت من أجلك، لما تركتني في حيرتي ؟ لما رميتني الى المجهول ؟ أعلم أنك ستقول انه الوطن . و أنا الآن سأقول لك وأتمنى أن تسمع ، أنا أيضا أحب وطني ، لكن المرأة غير الرجل ، مهما كانت في قمة انشغالها فإنها لا تنسى ، ظننتك غير كل الرجال ، لكنك نسيتني حتما . رميت نفسي بين النيران وحاربت هذه المرة من أجل الوطن وليس من أجلك ، كان هذا هو الحل الوحيد لكي أتمكن من الاستمرار بدونك . لكن حالة الوطن كانت من سيئة الى أسوأ ، كل محاولاتنا كانت تفشل ، وكان هو المنتصر في الأخير ، استشهد العديد من صفوف الثوار ، وأٌحبطت عزيمة العديد منهم ، فانسحب العديد ، وفرّ العديد من المواطنين الى خارج البلاد ، أما الفئة التي كرهتها فعلا هي التي انقلبت ضدنا وأصبحت لصالح العدو فقط لتنقذ نفسها ، وأنا استمريت رغم هذا لأنني متأكدة من أنك ستستمر ايضا ، وواصلت أملا في الالتقاء بك ، وواصلت سؤالي عنك وحلمت أن أقاتل بجانبك ، أن أحميك تارة وأن تحميني تارة ، أن نعيش سويا ، و أن نموت سويا ، لكن وفي يوم ما تم اكتشاف مقرنا ، وألقوا القبض علينا جميعا ، لكننا لم نتفوه بكلمة و تحملنا التعذيب ، وفجأة توقف الزمن بي ، هل ما أراه حقيقي ؟ لا يمكن ؟ ذلك الرجل ؟ الذي يحمل السوط ؟ . تقدم نحوي ووقف مشلولا أمامي مطأطأ الرأس ، صرخ في وجهه سيده وقال : ماذا تنتظر هيا اضربها بالسوط ؟ .
حمل السوط من غير أن يرفع رأسه وينظر اليّ ، وأخذ يضربني ، وكلما صرخ في وجهه رئيسه كانت تزداد حدة ضربته ، فعلا لم أكن أعلم لما أنا أبكي و أصرخ هكذا ، ألم جسدي لم يكن يقارن أبدا بألم قلبي الذي تم طعنه .
أتعلم كم انتظرتك ؟ أتعلم كم عانيت بفراقك ؟ أتعلم كم اشتقت اليك ؟ أتعلم كم خذلتني ؟ أتعلم كم أشعر بالعار بسببك ؟ كيف تمكنت من فعل هذا ؟ .
أنا تأكدت أنك لم تحبني ولم تحبها أيضا ، كلانا كنا لا شيء بالنسبة لك .
– أنا آسف فعلا ، لقد اضطررت لفعل هذا ، أرجوكِ تفهمي موقفي .
– لا يهمني كل ما ستقوله ، لذا اذهب من هنا .
– أنا لم أنسكِ يوما ، كل يوم يمر عليّ …سأخبرك بكل شيء عندما نلتقي مرة أخرى .
هيا اهربي بسرعة .
– وماذا عن الآخرين ؟ .
– لا يمكنني انقاذ الجميع .
– حسنا .
وبينما نحن خارج أسوار المعتقل قلت له : لم أتصور فعلا أنني سأقول هذا الكلام حقا في يوم ما ، أنا أتمنى من كل قلبي أن لا أراك مرة أخرى لأنني سأستمر في طريقي ولن أتراجع أبدا .

الورود التي حلمت أن تأتيني بها كانت مجرد أحلام تافهة ، لأنها في الحقيقة لم تكن سوى السوط الذي أنهى هذه الأحلام .

النهاية

Share Button

تعليقات

تعليقات

همسه 2015/03/10 11:35م تعليق 0 294

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركنا علي الفيس بوك

شاركنا علي الفيس بوك