الشعر والأدب

رصيف الأرزاق .قصة قصيرة بقلم / إسماعيل آل رجب


رصيف الأرزاق
قصة قصيرة
يغرس كفيه في الامل وينتظر الغيث،الرمل ينبت في مسام جلده فيطول انتظاره،يفرك يديه فتتساقط عنها الرمال فيغرسها مرة اخرى واخرى حتى يسري في راحتيه النمل ،ويجري في عروقه الاحساس باليأس .
يجول ببصره في الغيوم العابرة بعضها مثقلة بالغيث لكنها تمسكه واخرى خالية تنظر اليه بازدراء وثالثة ترمي عليه نظرة الاشفاق.
مدد النصف المتبقي من ساقه ليعلن عن عجزه،وفي داخله تتجول الذكريات كجمرة تتوهّج اذا هبّت عليها الريح وتخفت اذا سكنت،ثم يتسائل في نفسه وهل مامضى من العمر الا مجرد ذكريات؟
نظر الى ساقه وتذكّر انه كان يصول بها في ارض المعركة لكن شظية عمياء اصابته فبترتها،وتسائل في نفسه هل للحروب عقلا يفكر؟وهل نجني منها مثلما نجني من زراعة الارض بالثماروالازهار بدلا من تلويثها بالدماء،واكون في المزارع الخضراء بدلا من هذه الارصفة الحمراء،وفي كل مرة تطارده الذكريات فيهرب منها الى الاحلام، يدخل من بابها العريض راكضا بجناحيه فوق السّحابة ينثر العطر من قارورة البرق ويعزف على اوتار الرعد الحان الفرح،يرقص فترقص معه الآمال بحياة افضل.
كانت زوجته تترقب قدومه وهو يحمل بين يديه مايتيسر من الطعام لتقوم باعداده لعشاء العائلة لكنه لايزال يتجول فوق السحابة وفي لحظة هطل من الاعلى وما ان ارتطم بالارض حتى فارق الحياة،وفي المساء تناقلت الاخباران شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة كان من ضحايا الانفجار الارهابي.
مايس2018

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق