الاسم :أميرة . اللقب:بن منصور . البلد: الجزائر . البريد الالكتروني:miraedriss8@gmail.com. نوع المشاركة : شعر نثري . #أقداح يأس لَوْ كُنْتُ فِي غَيْرِ ذِي الأْرْضِ لَكُنْتُ فَرْقَدَا وَلَوْ كُنْتُ فِي بِلَادٍ غَيْرَ هَذِي البِلَادِ لَكُنْتُ عَسْجَدَا يُعَانِقُ رِقَابَ الْعُلُوّ… لَكِنّي فِي أَرْضِ الضَّيْمِ لِحَافُهَا مُعْتِمٌ أسْوَدَا تَنْعبُ الغِرْبَانُ فِي أحْشَائِهِ وَاللَّيْلُ فِيهِ لَيْلٌ آبِقٌ سَادَ وَعَرْبَدَ يَعُجُّ بِخَيْبَاتٍ بيض الشُّعُورِ كَتَنْهِيدَةِ المَوْتِ العَالِقَةِ فِي صَدْرِ سَجِينٍ حُكِمَ عَلَيْهِ مُؤَبَّدَا الكِرَامُ فِيهِ كَصَوْمَعَةِ عَابِدٍ بَاغَتَهَا بِالهِجْرَانِ بَعْدَمَا كَانَ يُغْدِقُهَا تَعَبُّدَا وَمَا دِيتهُمْ فِيهَا سِوَى الصَّمْتُ الكَلِيلِ الَّذِي لَا يَزِيدُ أحْلَاَمَنَا اِلاَّ تَشَرُّدَا وَاليَأْْسُ الَّذِي بَلَغَ مَدَاهُ فِينَا ثُمَّ عَرَجَ مُتَأَبِّطًا السُؤْدُدَا لَا يَهْلِكُ أَبَدَا… لَا يَهْلِكُ وَقَدْ تَآمَرَ مَعَ الْمَوْتِ ضِدَّنَا وَالمَوْتُ بَاقٍ مَابَقِيَتِ الخَلِيقَةُ مُخَلَّدَا وَالسّؤمُ العَمِيقُ بَاقٍ يَنْضَحُ بِالأَمْوَاتِ… بِالصَّقِيعِ وَبِالصَّدَى كَغَمْغَمَاتِ طِفْلٍ بَائِسٍ يَنْخُرُ الجُوعُ حَشَاَهُ فَتَسْتَكِينُ أَطْرَافُهُ كَمَنْ يُعْلِنُ مَوْتَهُ دُونَ أَنْ يَتَشَهَّدَ أَيْنَ يَسْتَظِلُّ حُلُمِي ! وَوَطَنِي كَسِيحُ القَلْبِ يُعَانِي الرَّمَدَ اِغْتَالُوهُ فِي رَبِيعِهِ الأَوَّلِ …قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الفِطَام قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لَيْلَ صِبَاه تَهَجُّدَا وَمَعَكُوا صَدْرَهُ فِي تُرَابِ الغَدْرِ كَيْ لَا يَتَجَدَّدَ وَإنِّي أَرَاهُ فِي لُجَّةِ الخَرَابِ مُمَدَّدَا كَالطَّيْرِ الجَرِيحِ يَنْعَى أَسَاهُ وَلَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِ أَحَدَا كَأَنَّ الخَلَائِقَ كُلَّهُنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَا تَزِيغُ أَبْصَارُهُنَّ.. لَيْسَ إيمَانًا وَلَكِنْ تَشَدُّدَا أَرْخَى سِرْبُ أحْلَاَمِي حَاجِبَيْهِ وَمَضَى لَا ! لَمْ يَمْضِ… بَلْ كَانَ مُقَيَّدَا مَا آنَ لِسِنِينِ عُمْرِي العِجَافِ أَنْ تَنْقَضِي كَأَنَّ الْعُمَرَ بَيْنَ ثَنَايَا مُقْلَتَيَّ تَبَدَّدَ أَلَيْسَ لِلْمَأْزُومِ مَا يُجْبِرُ بِهِ كَسْرَهُ إِنْ تَضَافَرَتْ عَلَيهِ مُلِمَّاتُ الدَّهْرِ الْمُشَيَّدَةَ عَلَى أَعتَابِ حُزْنِهِ وَقَدْ تَجَلَّتْ لَهُ كُلُّ الدُّرُوبِ مُوصَدَة وَمَاهَذِي الدُّرُوبُ إلاَّ جَذْوَةٌ مُجَنَّدَة كَمُومَسٍ مَوْسُومَةٍ بِالعَار يَفِيضُ مَضْجَعُهَا بِالمُوبِقَاتِ السَّبْعِ وَالرَّدَى يَلْعَقُ مِنهُ الآثِمُونْ… كَمَنْ يَلْعَقُ الصَّهْبَاءَ وَالبَغَايَا لَهُمْ مُمَهَّدَة