مقالات بقلم القراء

المقامات البدراوية . المقامة الفشرية .تكتبها / د. رقية محسن

المقامة الفشرية

استهل الشيخ ابو اللقالق حديثه الشائق عن مغامراته وقصص الخوارق. فقال لتلاميذه وجهابيذه من منكم يذكرني بقصة الأمس. فكتم أحدهم ضحكته وقال بالهمس. يبدو ان الشيخ المغروم سيغني لام كلثوم. فزغده صديقه جمجوم . وقال له هاتقوم انت واللا اقوم. ثم قام وقال وقفنا ياشيخنا عند غابة الأفيال. عندما علمتهم الرقص بالحبال. والجري كالغزال. فقال له الشيخ ابو اللقالق. شكرا انك لحاذق.

سوف اقص اليوم عليكم قصتي مع اسد قصر قيصر. فقال له التلميذ عنبر. هو قيصر لسه عايش يعني؟ فرد الشيخ عليه اجلس واتنيل يا بني. ايوه قيصر عايش. انت هاتصدق التاريخ وتكذبني؟ واللا اكونش بافشر يعني. وهتف واحد احكي وشنفني وسمعني سمعني. فاستأنف الشيخ يقول. من كام يوم . قابلت رجلا من بلاد الروم. ونحن على شاطيء بحر الفيوم سرق مني الرومي الهدوم. واختفى وغاب كأنه فص ملح وداب. تعمل ايه يا بو اللقالق تعمل ايه يابو اللقالق؟ قمت لابس هدومي ومارق.

فقال له جمجموم من اين اتيت بالهدوم وقد سرقها ابن الروم. فصاح فيه الشيخ وشخط. فجلس جمجوم وكأنه انسخط. وخرس وصمت. واستأنف الشيخ فقال. مشيت وانا اتغندر. ووصلت لقصر قيصر. فإذا على بابه أسد غضنفر. اول ما رآني صار يزأر. فجمعت شجاعتي ولطمته فصرخ وظل يدور وتحول زئيره إلى زقزقة عصفور. فجذبته من أذنه وركبته. وسقته وانا فوق ظهره أزأر .

حتى دخل بي على قيصر. ولم يتعرض لنا حراسه ولا عساسه وقال لي قيصر وفمه فاغر. هل انت ساحر؟ فقلت له لا بل جئت أشكو لك احد من رعيتك فاجر. وحكيت له قصة الهدوم. في بحر الفيوم. فبكى قيصر وطلب مني .ان اخرج الأسد حتى يكلمني. وامر وزيره وقال له خذ بيانات مواطننا الذي سرق ولم يعد منا. فكتب الوزير البيانات على الموبايل. وفتح لي فايل. ثم نظر لي قيصر نظرة حانية. وامر وزيره بمنحي مئة الف روبية وجارية.

بدأ التلاميذ يتسربون من امام الشيخ اللذيذ . إلا ثلاثة تلاميذ. سال الشيخ احدهم لماذا لم تتسربون كبقية التلاميذ. اني لأراكم جهابيذ. فرد أحدهم وهو يبكي في كمد. وقال جلست لأسألك ماذا جرى للأسد. وقال الثاني وانا جلست لأحذرك من الحاقدين عليك ومن الحسد. وقال الثالث اما انا فانتظرت يا شيخ ابا اللقالق لأسألك عن العلاقة بين الفشار والمنافق. فساله الشيخ ما رايك في الحكاية؟ فقال له الشاب الحاذق. لو جاملتك لصرت منافق. فغضب الشيخ منه وقال اذا كنت تفكر في انني افشر فاذهب واسأل الملك قيصر.

ما أجمل ليالي رمضان. التي تجعلني كل أذان. أقولكم: صلوا على النبي العدنان

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange