مقالات بقلم القراء

الهشاشة ..نص عن تطوير الذات : ترميم الذات بقلم: إيمان منير حناوي سورية

الهشاشة !!

لا، أقصد هشاشة اﻹنسان وفي مختلف المراحل، تلك الهشاشة التي تأخذ شكلا مختلفا، من شخص لآخر وذلك تبعا للظروف التي مرت به، وتبعا لقدرته على التعامل معها،

من المؤكد أن اﻹنسان منذ الطفولة يتعرض للكثير من الظروف والصدمات التي تؤثر به جسديا ونفسيا، منها ماهو مناسب لعمره ومنها مايفوق قدراته وطاقاته،

من فقده لأحد أبويه أو كلاهما معا،

لربما العنف اﻷسري أو المدرسي أو حتى الشارع،

فيكون عرضة لمواجهة كل متغيرات الحياة وحده دون سند يوجه أو يقوم هذه الشخصية التي تتكون مع تقدم العمر،

هذه حقيقة لا نستطيع أن ننكرها، ولكن السؤال هل نقف عند تلك النقطة، نقطة اﻹنطفاء والتلاشي، أم نسعى للتخلص منها،

حقيقة كل الظروف التي نعاني منها نحن وفي مختلف المجالات والمراحل العمرية، ومن خلال بحثي، وجدت أن المعاناة الحقيقية التي تأخذ جهدا ووقتا يفوق قدرات البعض ويفشل آخر بها، هي محاولة ترميم الذات،

نعم، أصعب ماقد يواجهه اﻹنسان

عملية ترميم الذات،

ف بعد كل صدمة وكل معاناة، نجد عدم قدرة الفرد على التكيف ومواجهة ضغوط الحياة اليومية إما العادية أو المفاجئة ﻷن ماحدث له قد أخذ من طاقاته وقدراته، قد ننجح مع مرور الوقت بالنهوض والمواجهة، لكن مع ذلة ذكرى نشعر بضعف ما، أو ألم ، لكن

هل حقا نستطيع ترميم مانشعر به أم أننا بمرور الوقت، نشعر فقط باللاشعور والدخول في حالة اﻹعتياد على ماحدث،

إن الذاكرة والألم توأمان، لانستطيع قتل الألم دون سحق الذاكرة.

ولكل منا قدرة خاصة به بحسب أولوياته واعتناقه لنفسه، ولكل مايمكن روحه من الإستمرار،

داخلنا كالمرآة التي تشظت بعد صدمة فنرى كل مانواجهه من خلال الإنكسارات التي بداخلنا والتراكمات

دون أن يكون لدينا قابلية الفهم أو عزل أنفسنا عن ماهو واقع وماهو نحن،

ف الكثير من اﻷشياء حتى لو كانت بسيطة، تأخذ جهد فكري، جهد نفسي، وقت

وهذا الوقت نحن بحاجة إليه ﻷمور أهم،

لذلك علينا أن نقف للحظة مع أنفسنا لنفهم، أين نحن من أنفسنا وماالعمل، ماالغاية الحقيقية من هذا العمل،

هل نقطة الضوء التي بداخلنا تكبر أم مانقوم به من عمل يستنفذ مابقي من ضوء داخلنا،

دون حساب التكلفة أو كمية السعادة التي نهدرها في سبيل القيام بعمل لا ندرك أهميته أصلا لذواتنا، مجرد عمل ليس له أي إنعكاس ولا على أي نقطة مهمة في حياتنا وواقعنا،

نعم علينا أن نقف لحظة مع أنفسنا، هذه اللحظة أنا أسميها مسافة أمان

وهي لا تقل أهمية عن نقطة الضوء التي بداخلنا التي تساعدنا على مواصلة المسير في عملية ترميم الذات.

ويبقى السؤال، عندك مسافة أمان، لتحافظ على نقطة الضوء التي تساعدك في عملية ترميم الذات

الوسوم

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق