مقالات بقلم القراء

بعد إيقاف مسلسل ( الملك ) ثلاث أنواع من الدراما التاريخية بقلم / بسمة الخولي

من وقت ما خبر وقف المسلسل نزل وفي ناس كتير سعيدة، وفي ناس كتير بتتهم المشاهد بالغباء وانه بيحجر على الفن وان من حق الفنان يعمل اللي عاوزه والكلام ده كله..

فا علشان يبقى الكل فاهم، المعلومة دي ليكم.

لما نيجي لأي ادب تاريخي، سواء دراما أو كتابة انت قدامك 3 انواع من الأدب التاريخي.

historical fiction – historical drama – retelling

هنترجمهم بالعربي هيبقى ” دراما تاريخية – تاريخ خيالي/روائي – اعادة حكي “

الدراما التاريخية أو الـhistorical drama :

انت بتحكي القصة كما حدثت، بتجيب الحكاية في اي عصر وفي اي مكان وتبدأ تتخيل شخصياتها كانوا عاملين ازاي، الاماكن والاحداث وتعيد سردها تاني. كإنك بتعمل وثائقي عن الحاجة اللي انت اخترت تحكيها.

قصص الشخصيات المشهورة مثلًا، الحروب المشهورة، الوقعات المشهورة، حاجة زي الكام فيلم التسجيلي اللي نازلين عن القتلة المتسلسلين على نتفليكس، حاجة زي قصة بابلو اسكوبار، تشرنوبل… الخ.

في دي انت لازم تبقى قارئ او دارس حلو اوي الحاجة اللي هتكتبها، ودي تعتبر اصعب نوع في التلاتة، لازم تراعي الدقة الكاملة في الشخصيات وطريقة الكلام واللبس والشكل وحتى انواع النباتات واسماء الاكلات اللي كانت بتتقدم.

علشان انت بتوثق حاجة تاريخية، اه مش شرط هتبقى مرجع بس هتتحط كتوثيق.

النوع التاني التاريخ المتخيل أو historical fiction :

هنا انت بتختار حاجة من الاتنين

يا هتحكي حدث ما او حدوتة عن قائد زي اول واحدة، يا هتقلب التاريخ خالص . ببساطة علشان الناس متتوهش.

انت دلوقتي بتتكلم عن الحرب العالمية مثلًا، هتعمل قصة ناس كانت عايشة في الفترة دي، وتبدأ تعرض الاحداث اللي حصلت من وجهة نظرهم هم. هتعمل قصة عن قاتل متسلسل مشهور مثلًا، هتعمل شخصية من خيالك ساعدته في حاجة، كانت ضحية مثلًا. هتعمل يا سيدي قصة احمس . فهتعمل شخصيات مش موجودة اصلًا حد كان من ضمن الجيش مثلًا، من ضمن الناس اللي صنعت الاسلحة، من حاشية القصر الملكي، من الكهنة، اي حاجة بقى بمزاجك. وتبدأ تعرض القصة كلها من عينه هو.

الشخص اللي هتبنيه مش لازم نهائي يكون موجود، بس انت بتحط الحدث كطبقة عامة كدة وبتبدأ تلعب بخيالك زي مانت عاوز تحته. مبتبقاش مقيد بالاحداث الا طبعًا الخطوط العريضة. دي حاجة زي افلام كتير من افلام حرب اكتوبر مثلًا، او زي رواية the nightingale.

دي لازم هتراعي فيها بردو الفترة الزمنية، اللبس والمناخ والحاجات اللي كانت موجودة وقتها سواء عادات او تقاليد او معتقدات او شكل، غير كدة انت بتلعب براحتك.

الخيار التاني هو الشقلبة.

انت بتصنع عالم كامل من خيالك انت من الحدث نفسه، حاجة كدة زي the man in the high castle ، ماذا لو ربحت المانيا الحرب، هتعمل العالم الجديد بقى مبني على ده. هنا زي الجزء اللي فات، انت هتلتزم بالوقت الزمني وشكله بس مش شرط خالص تلتزم بأي حاجة تانية لإن انت بتحكي قصة من خيالك، الشرط الوحيد انها متبقاش زي الحدث الاصلي، عاوز تعملها ديستوبيا بقى، فانتازي، عيش يا عم مفيش حاجة عليك .

اخر نوع الـ retelling أو اعادة الحكي:

ده يعتبر جزء من النوع اللي فات الخيالي، بس ده اساسه ايه؟.

انك بتختار الحاجة اللي هتتكلم عنها وليكن المثيولوجيا الاغريقية، وهتاخد الشخصيات وهتحكي قصتها بس بعالم تاني خالص او بشكل مختلف تمامًا.

الجزء ده اغلب استخداماته بيبقى في اعادة حكي قصة في الفلكلور او المثيولوجيا بس اي حاجة تانية مشهورة ممكن تعيد حكيها.

مثال بسيط مثلًا انت هتحكي قصة سندريلا، بس كإعادة حكي هتحطها في القرن الـ21 وتخلي الموضوع انها مثلًا شخص مرات الاب بتسيطر عالبيت، في حاله عدم استقرار واضطهاد يخليها مش قادرة تنافس زميلاتها في المدرسة او الشغل او خلافه وفي حدث عظيم على وشك يبدأ وهتشارك فيه متنكرة إلى اخر القصة بقى.

هنا انت مش ملتزم بأي حاجة خالص غير احداث القصة الاساسية، حتى نهايتها مش ملتزم بيها، الزمن والشخصيات وخلافه انت مش ملتزم بيه اصلًا (طالما مش مقدم القصة في زمنها الاساسي).

القاعدة هنا شكلها ايه؟، لو بتقدم العمل كإعادة حكي في زمن تاني او بصورة تانية فانت مفيش اي قاعدة تلتزم بيها والله حتى لو عاوز تسخط الشخصيات نسانيس.

لو بتقدم العمل في نفس الحقبة الزمنية اللي حصل فيها انت ملتزم بكل حاجة عامة ماعدا الشخصيات والقصة.

دي الانواع اللي موجودة للأدب والدراما التاريخية، كل واحد بيختار اللي يريحه فيها ويشتغل فيه. وفي كل دول مينفعش تاخد ولا نوع مرجع تاريخي، ماعدا اول نوع ممكن بس مش بصورة كاملة.

مشكلة المسلسل بقى اللي فتح السيرة دي كلها ايه ؟.

المسلسل اتعمل كدراما تاريخية عن قصة احمس، وملتزمش بأي قاعدة من القواعد وده كان ” استسهال “، لما بدأ النقد اتقال ده مسلسل خيالي، لو كان خيالي فعلًا كان المفروض هتبقى القصة من وجهة نظر شخصيات خارج اصحاب الحدث، يعني مينفعش يبقى احمس اللي بيحكيها اصلًا ولا يبقى بطلها. وطالما في نفس الحقبة الزمنية يبقى اللي شفناه من ازياء وشكل وخلافه مينفعش. طبعًا القصة مش retelling علشان مفيهاش اي شرط من شروط الـretelling .

فا النهاية العمل فيه مشكلة ولا المشاهد هو اللي متعصب؟.

لا العمل فيه مشكلة، ومش غلط لما نقول معلش حصل مشكلة فعلًا واتسرعنا وتتصلح. لكن لا، المشاهد مش غبي نهائي.

بس كدة ، انا عارفة البوست طويل بس مهم وهيفيد اي حد حابب يقرأ او حابب يكتب ادب تاريخي بعد كدة.

اتمنى اللي استفادوا من الكلام يشيروه مع غيرهم واتمنى المعلومة دي تتعرف لإنها مهمة فعلًا.

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق