مسابقات همسهمسابقة القصة

دائرة الاسرار..مسابقة القصة القصيرة بقلم / تامر كامل حسين محمد من مصر

مشاركة للمسابقة فرع القصة القصيرة

دائرة الاسرار

مقدمة
إنها حياة مليئة بالكثير من المغامرات والألغاز ولا نعلم ما المغزى الحقيقي منها ولكن لا عجب فكل يوم نرى ونتعامل مع أشخاص لم نرهم من قبل وكأن المغزى الحقيقي من ذلك أن نتعلم كل يوم شيء جديد ولا تصبح الحياة رتيبة وقاصرة على بعض الأشخاص فقط.
ومع كل تلك الأحداث فإننا نتفاعل ونفكر ونبدع أحيانا و نسرق ونقتل أحيانا أخرى. نعم فكل
فعل عظيم ما هو إلا ترسبات أفكار عميقة ولكن السؤال الآن !!!! هل نعلم ما يدور بداخل كل منا أو على الأقل الأشخاص المقربين إلينا ؟ هل من فكرة نقرأ بها ما يدور بداخل تلك الكواليس قبل أن تخرج لعالم الواقع الذي نعيشه ؟
والسؤال أيضا !! إذا توصلت إلى تلك الفكرة فهل فعلا تلك الفكرة كانت تستحق كل هذا العناء والتعب الرهيب ؟ هل ستطمئن وتهدأ ويهدأ قلبك إذا علمت أن فلان يحبك حقا وليس تصنعا أو لمصلحة شخصية أو … أو …. أو…؟
لكي نعلم ذلك دعوني اسرد لكم حكاية الأستاذ مجدي.
دائرة الأسرار
***
مجدي إنسان متزوج منذ أكثر من خمسة عشر عاما لم يمن الله علية بالأطفال إلى الآن . عاش قصة حب جميلة مع زوجته ريم قبل الزواج إلى أن انتهت تلك العلاقة بالزواج ولكنه أحب أن يوفر لزوجته كل متع ومتطلبات الحياة فأنهمك في العمل وبدأ يعلو وتعلو مراكزه بداخل إحدى شركات الاستيراد والتصدير واستطاع من خلال علاقاته المتشعبة أن ينتقل ليعمل بأحدي الشركات المتطورة في مجال الاتصالات الكبيرة وارتفع مركزة أكثر وأصبح من اكبر المديرين التنفيذيين بداخل تلك الشركة لك أن تتخيل الآن النقلة التي انتقلها مجدي … نعم فقد أصبح من أصحاب الأرصدة بالبنوك، كما أن له سيارة فارهة هو وزوجته كل ًعلى حدة . ولم يقتصر نشاط مجدي عِند هذا الحد فقد عرض عليه صديقه عماد الذي كان يعمل معه بنفس الشركة أن يعمل معه في مجال سمسرة العقارات و الأراضي ولم يتردد مجدي لحظة في قبول عرض عماد فقد كان طموح مجدي لا يتوقف أبدا. عملا معا إلى أن انفصل عنه مجدي وعمل منفردا بعد أن تعلم أصول اللعبة ولكنه ظل على علاقته الطيبة بعماد فقد تعلم مجدي أن لا يخسر احد أبدا ً والآن هو لدية من العمارات خمسة وأبدا لن يتوقف مجدي أو يتوقف طموحه ولكن لتحقيق هدف عظيم تضيع منك أهداف أخرى قد تكون من وجهة نظرك تافهة ولكنها تتراكم لتصبح شيئا عظيما يوما ما ..هكذا هي الحياة، فانهماك مجدي في العمل أضاع معاني جميلة كانت بينة وبين ريم لهدف مجدي الأول وهو تأمين حياة كريمة لهما فقد أحست ريم أن الحب يموت بينها وبين مجدي شيئا فشيئا وأصبح الحب بالنسبة لزوجها جمع الأموال والعمل ليل نهار وأصبح الحب لها هو الطلبات المجابة حتى قبل أن تطلب وظل الوضع على هذا الحال إلى أن أتى لمجدي هاتف في وقت متأخر من الليل من صديقة القديم عماد
مجدي : الوووو
عماد : أنا عماد يا مجدي
مجدي :عماد !!! أزيك يا عماد.. خير؟
عماد : شوفت اللي حصل
مجدي : خير؟
عماد : مش إسلام زميلنا أتقتل أمبارح
مجدي : يا ساتر يارب أزاي
عماد : لسه عارف الخبر حالا من واحد صاحبي بيقول إن مراته كانت بتحب حد تاني وعشان يخللها الجو معاه قتلته بالسم وفكرت إن محدش هيعرف
مجدي : دى كانت بتحبه أوى وهو كمان
عماد :الظاهر انه انشغل عنها في الفترة الأخيرة في الشغل وحصل اللي حصل

هنا دائما ما يكون للشيطان منافذ يدخل منها كي يلعب دوره في الحياة و كانت تلك هي الفرصة وبالفعل قد دخل الشيطان إلى عقل مجدي …وحدثته نفسه ببعض الأسئلة…
ما الفرق بيني وبين إسلام؟ أنا انشغلت عن ريم مثله تماما … هل من الممكن أن يحدث لي يوما ما كما حدث للإسلام ؟وكيف أعلم الحقيقة ؟
هنا خطر بباله فكرة جهنمية كي يعلم كل ما يدور من حوله وهل زوجته فعلا ما زالت تحبه أم أنها تحب المال أكثر من أي شيء أخر؟. كانت فكرته أن يتصنع أن رأسه قد ارتطمت بأي شيء وهو بالعمل ويسقط مغشي علية وحينها فقط سوف يساعده بعض زملائه على النهوض وهنا تكون حيلته الكبرى أن يصرخ ويهلل ويدعى أنة قد فقد بصرة فيحمله بعض زملائه إلى المنزل لتكون هناك الفاجعة الكبرى لزوجته . ومن خلال تلك الفكرة الشيطانية يستطيع أن يرى كل ما يدور حوله دون أن يعرف احد أو يظن انه يتصنع العمى ، وبالفعل هذا ما قد تم .
ومرت الأيام تجرى وعلى العكس لم يرى مجدي من ريم سوى كل خير فقد كانت تساعده في كل شيء كانت تحكى له كل ما يدور بالتلفاز أثناء المشاهدة والعجيب أنها كانت تحكى تفاصيل التفاصيل حتى انه كان يمل منها أحيانا كانت تساعده بالتعرف على المنزل وأبعاده . وكانت حتى تطعمه الطعام بفمه . وفى المساء كانت تأخذ بيديه إلى غرفة النوم ليخلد للنوم حتى أنها كانت تحكى له بعض القصص أحيانا قبل النوم كي تساعده على الاسترخاء والنوم الهادئ . عرضت ريم على مجدي أكثر من مرة الذهاب إلى احد الأطباء الممتازين في ذلك المجال إلا انه كان يرفض بشدة بحجة انه قد فقد الأمل ولكننا جميعا نعلم سبب هذا الرفض الشديد.ظل على هذا المنوال عام كامل حتى انه قد فكر أخيرا في مصارحة ريم بكل شيء . ولكن كيف يصارحها وهو لا يعلم رد فعلها عندما تعلم الحقيقة ؟ هل ستفرح وتغفر وتنسى ما حدث وما فعله بها طوال كل تلك الأيام الماضية ؟
أم ستغضب وتشتد غيظا منه لشكه بها واستغلاله لها كل تلك الفترة السوداء التي قضتها في خدمته وهو يمثل عليها ويكون هذا هو الوداع الأخير بينه وبينها ؟ . فكر مجدي كثيرا إلى أن هداه تفكيره إلى أن يعرقل نفسه أثناء سيره ويسقط على الأرض وبالتالي تلهث زوجته نحوه كي تساعده على النهوض وهى متلهفة ونادمه أنها قد تركته وحيدا وهنا تحدث المعجزة أللإلهية ويبصر مرةَ أخرى .ارتسمت ابتسامة على وجه مجدي مع نهايات تلك القصة التي سوف تحل له تلك المشكلة التي كادت أن تنغص عليه حياته .وهم لينفذ تلك الخطة إلا انه قد سمع دقات ذلك الباب اللعين الذي دفعة لتأجيل خطته لحين ترى زوجته من يقف خلف ذلك الباب كانت دقائق قليلة إلا أنها مرت كمرور وقت صغير لك مع شخص لا ترغب في أن تجلس معه ولكنك مضطر إلى ذلك، فتكون الثانية وقتها لها ألف حساب.
أخيراً فتحت ريم الباب . رمق مجدي الباب فرأى شخصا غريبا ممسكا بحقيبة سوداء صغيرة واقفا ً أمام الباب ولكن ليس هذا وحده هو المهم بالموضوع . المهم والغريب أيضاً هو ارتباك ريم الشديد حينما شاهدت هذا الشخص وإشارتها له بالصمت والسكوت ثم اختلاسها النظر تجاه مجدي تارة ثم تجاه من يقف بالباب تارةً أخرى كان مجدي ينظر على هدف محدد أمامه كي لا يلفت إليه الأنظار، ولكن ما تلك النظرات الحائرة من زوجته ؟ ومن يكون هذا الرجل الغريب ؟. ظل صمت وحيرة ريم التي أحسها مجدي بمرور الوقت ولم يجد مجدي أمامه سوى أن يسأل زوجته، من هناك يا ريم ؟
العجب كل العجب كان في إجابة وفعل ريم حيث أنها أجابته أن لا شيء يبدو أنه كانت هناك قطة خلف الباب هي من أحدثت هذا الصوت. كان مازال هذا الشخص منتظرا بالباب و ….. ما هذا إن ريم تشير له بالدخول في سرية تامة . ابتلع مجدي ريقه وهو مازال ينظر على هذا الهدف هناك .
من هذا الرجل حقاً.؟
ولما تكذب علىّ زوجتي ؟
ولما أدخلته بهذا الشكل دون أن تعلمني ؟
و ….هنا جحظت عيون مجدي وهو يسأل نفسه سؤالاً واحداً امن المعقول أن تكون تلك هي اللحظة التي ظللت انتظرها طوال كل تلك الشهور الماضية ؟
لقد كان منذ دقائق قليله ينوى أن يفصح لها عن كل شيء لثقته التامة في زوجته وفى سلوكها أمن المعقول أن تأتى بعشيقها هذا هنا إلى داخل المنزل؟ أيكون الفجور إلى هذا الحد تستغل مرضى وتفعل هذا في بيتي؟ وجد الشيطان منفذاً أخر إلى عقل مجدي ولكن الآن الدليل واضح والحجة أيضاً معه.اخذ مجدي يتابع الموقف وهو يشاهد هذا الرجل وهو يمر من أمامه ويتحسس الأرض كي لا يحدث صوتا ولكن ما تلك الحركات الصبيانية التي يفعلها ذلك الرجل لقد كان يلوح بكفهِ أمام وجه مجدي كأنه يريد أن يتأكد انه لا يراه ثم ذهب وجلس على الكرسي المجاور له ووضع حقيبته بجواره على نفس الكرسي واخذ يختلس النظر إلى مجدي ما بين لحظة وأخرى أيعقل أن تكون ريم على علاقة بهذا المهرج قبيح المنظر؟ هكذا تحدث مجدي إلى نفسه هنا قرر مجدي أن يستمر في تمثيليته القديمة ليرى ويشاهد ما الذي ستؤول إليه الأمور . نادي مجدي على زوجته كي تغير له تلك القناة الصاخبة التي يستمع إليها . وطلب منها أن تسرع في إعداد الطعام له وما هي إلا دقائق قليلة حتى أعدت ريم الطعام بالفعل وأخذت بيده لتجلسه بجوارها كالعادة كي تطعمه. أشارت ريم إلى ذلك الرجل لينضم لهما على مائدة الطعام وبالفعل جلس وبدأ بتناول الطعام بحرص شديد حتى لا يحدث صوتا .أحست ريم أن مجدي لا يأكل كعادته وبنبرة صوت خافت تردد كثيرا قبل أن يخرج، سألته لماذا لا تأكل يا حبيبي ؟
لكنه أجابها بكل برود يبدو أنني لم أكن جائعا منذ البداية . ثم وثب من مكانه فجأة كأنه يريد أن ينقض على احد ما حتى أن ذلك الكائن قد انتفض من مكانه محدثا صوتا ً. مما دعا مجدي أن يسأل:- ما هذا الصوت ؟
أجابته ريم متأسفة على الفور أنها هي من أحدثت تلك الفوضى
استعاد مجدي بروده المعتاد ورفع يده ليتحسس الأشياء من حوله ويجلس مرةَ أخرى ليستمع إلى التلفاز، وأكمل هذا المهرج طعامه ثم اخذ حقيبته التي كانت بجوار مجدي وفتحها ببطء شديد واخرج منها شيئا لامعاً يضيء يبدو انه كشاف . نعم انه كشاف صغير
ماذا يفعل هذا المجنون حقا ؟. انه يسلط ضوء ذلك الكشاف اللعين على عيني أريد أن أغمض عيني قليلا لتستريح من اثر ذلك الضوء الشديد لكنى لا استطيع كي لا يعلم احد أنى أبصر .
حمدا لله لقد رفع هذا الضوء من عيني ووضع هذا الكشاف مرة أخرى بحقيبته ، تباً لي ولحماقتي
امن المعقول أن يكون هذا الشخص هو الطبيب الذي قد صدعت ريم رأسي به . نعم انه هو اقسم انه كذالك تلك هي حقيبته وتلك الأفعال لا تصدر إلا من رجل مثله .لابد أن ريم قد أتت به إلى هنا وبهذه الطريقة لإصراري الشديد على عدم الذهاب إليه .لقد ظلمتك ثانيتاً يا حبيبتي ولكن ما العمل الآن في تلك الكذبة الصغيرة التي فعلت كل هذا؟ . فكر مجدي كثيرا في حل لهذه المشكلة فلم يجد إلا أن يبلغ هذا الدكتور بكل شيء أثناء غفلة من زوجته وبدأ في تصيد الفرصة لذلك لكن لم تأتِ الفرصة بعد،وهنا لاحظ أشارات غريبة من الطبيب لزوجته .ففهمت انه يريدها على انفراد وعلى الفور ذهبت إلى الغرفة المجاورة غرفة الضيوف وتبعها هو. لابد انه سيحدثها بحقيقة خداعي لها .
ما العمل الآن ؟
كيف يبدو شكلي بعد معرفة ريم حقيقة الأمر؟
هل ستتناسى كل هذا ونستطيع أن نبدأ من جديد ؟
هكذا تحدث مجدي إلى نفسه حتى قاطعه صوت صراخ زوجته وهى تستغيث به .ترى أتكون تلك لعبه منها هي وهذا الطبيب ليكشف لها لعبتي أنا الأخر
لابد أن أكون حذرا بعض الشيء .أخذت أتحسس الأشياء من حولي كعادتي حتى أنني وقعت على الأرض من شدة تقمصي واندماجي في الشخصية .وأخذت أحبو نحو الغرفة التي تستغيث منها ريم .لا أعلم إن كان هذا إتقان أكثر للدور الذي أؤديه أم أن فعلا قدماي لا تقويان على حملي أخيرا ً وصلت إلى تلك الغرفة الملعونة لاصطدم بالفاجعة الكبرى .كان ذلك الطبيب المجنون يتعدى فعلا على زوجتي وهى تدافع بكل ما تملك من قوة لذلك كانت تستغيث وتستنجد بي هنا انتفض مجدي من مكانه وانقض على هذا المجنون وطرحه أرضا ً وانهال عليه ضربا بحقيبتهِ السوداء حتى انه قد غاب عن الوعي تماما .حينها فقط تركة مجدي ليساعد زوجته على النهوض من الأرض وهى تنظر له بدهشة كان بداخل عيونِها سؤال. واحد هو كيف حدث هذا ؟ وكان مجدي يعلمه جيدا فبدأ بهز رأسه لها قليلا ً كأن المعجزة قد تحققت . ففهمته وانفجرت في البكاء حتى ضمها إلى صدره كي تطمئن وتهدأ .وهنا اشتدت حدة بصرها لترسم له تعبيرا أخر كي تجعل مجدي ينظر خلفه وهنا فهم مجدي على الفور واستدار في ببطء شديد ليجد هذا الطبيب المجنون ممسكا بمسدسه ومصوبا إياه على رأس مجدي وقبل أن ينطق مجدي ببنت شفه خرجت تلك الرصاصة لتستقر برأس مجدي.
كان معها صوتا أخر وهو صوت ذلك المنبه الذي جاء لمجدي رحمة ً كي يخلصه من ذلك الكابوس الفظيع .اخذ مجدي يتحسس رأسه وجسده كله حتى اطمأن على نفسه وهنا قاطعه صوت ريم التي كانت ترقد بجواره مطالبةَ إياه أن يطفئ ذلك المنبه اللعين الذي يقلق نومها، هنا بحركة غير مدروسة وبيد كانت تعلم طريقها دون دليل أغلق مجدي ذلك المنبه واخذ يتذكر كواليس ذلك الكابوس الغريب ،أشعل مجدي سيجارته وهو ينظر على شيء ما واخذ يفكر تفكيرا عميقا ً حتى حدث نفسه قائلا كنت ابحث عن الغيب وكنت مخطئا ً لأن الغيب دائما ما يكون غير بيد الله .فالله الوحيد هو الذي يقرر متى و أين تخرج الأسرار من عالم الكتمان إلى عالم الواقع .
وهنا قاطع تفكير مجدي صوت جواله مرةَ أخرى
مجدي : الوووو
عماد : أنا عماد يا مجدي
مجدي :عماد !!! أزيك يا عماد خير؟
عماد : شوفت اللي حصل
بصوت مرتعد أجابه مجدي
مجدي : خير؟
عماد : مش إسلام زملنا أتقتل أمبارح
هنا أغلق مجدي جواله دون أن يكمل محادثته مع عماد لأنه كان يعلم تكملة المحادثة مسبقا كما رآها بالحلم
ولكن كان أمرا ً عجيبا أن تتكرر نفس المكالمة في ارض الواقع ولكن ليس هذا ما كان يقلق مجدي ما كان يقلقه حقا ً هو أن سره قد اقترب أن يظهر إلى عالم الواقع , نعم فهو من كان على علاقة بزوجة زميله إسلام التي قتلت زوجها واقترب الآن الوداع الأخير.

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange