لا أعلم ! لماذا أشعر اليوم بهذا الكم من الحنين مع المسجد، يجذبني إليه؛ يحتضنني، متباطئ أديت الصلاة، تكاسلت في الخروج؛ يستحثنى خادم المسجد، كانت المقابر في ظهر المسجد؛ سأقرأ الفاتحة لوالداى… يا للهول!!! كيف لم أرها قبلاً ؟ نعم تذكرت، في آخر مرة كنت هنا… كانت مجرد نبتة صغيرة… الأن هي تسد باب المقبرة، كيف الحال إذا توفى أحدهم…؟ عدت إلى المنزل مسرعاً، كان قريباً، – واد يا احمد هات الفاس وتعالى… ضربة خلف ضربة حتى ازلتها تماماً، سويت الارض… قليل من الماء…أصبح المكان رائعاً. اصبحت الشمس في كبد السماء؛ جففت عرقي، جلست في مواجهة المقبرة كي استريح قليلاً… – روح يا بنى قول لامك تعمل كباية شاي… متعثراً هرول أحمد؛ أقهقه… برودة تسرى في قدمي؛ رجفة تعتريني، يفتح أبى الباب؛ يستقبلني وأمي بالداخل، تفتح ذراعيها وتبتسم…
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون