مقالات بقلم القراء

سلبية نشر الجرائم على قنوات التلفاز .بقلم /د. لنجه صالح حمه طاهر

د. لنجه صالح حمه طاهر

مدرس المالية العامة والتشريع المالي

كلية القلم الجامعة

لقد شهدت الساحة العراقية عامة والكوردية خاصة في الفترة الاخيرة جرائم متعددة ارتكبت بطرق وحشية تشمئز منها النفوس. فمن الطبيعي الا يخلو زمان ومكان من الجرائم ولكن الذي ليس بطبيعي هو ان نجد من يجعل هذه الجرائم بضاعة إعلامية يقتات منها ويتسابق اليها الصحفيين والإعلاميين لينشروها على شاشات قنواتهم بشكل تتقزز منه الطباع السليمة. ان نشر هذه الجرائم تعكس صورة سيئة لدى المجتمع والإحساس بأن غالبية مجتمعنا هم من اصحاب الجرائم ، فالقضية ليست في سلبية النشر فقط بل في طرق النشر التي يجب ان تراعي المصلحة العامة التي لم تراعيها لا القنوات الفضائية ولا الصحف الإلكترونية لان هدفها هو البحث عن التشويق والإثارة هاملةً بذلك مدى خطورة وصول هذه الأخبار الى طفل او مراهق يجد ضالته في هذا الخبر ويتجه لتطبيق جريمته .

إن نشر الجرائم تؤدي الى التحريض على ارتكاب الجرائم – تعلم أساليب جديدة في ارتكاب الجريمة – فوضى في المجتمع- عدم احترام القانون ( من خلال تحسيس الأفراد بان القانون ضعيف ولا يمكن تطبيقه ) .

بينما نشر العقوبة يؤدي الى: الردع العام- احترام القانون والمحافظة على هيبة القضاء – بث الرهبة والخوف في قلب كل من لديه نية اجرامية . والأفضل ان تكون العقوبة علنية لدورها الكبير في تقويم سلوك الأفراد وردعهم وهذا هو الأصل بدليل قوله تعالى( وليشهد عذابهما طائفة) ولم يقل خبر فعلتهم او جريمتهم.

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange