مسابقة الشعر العمودى

قصيدة . إلى أبي في خندقه الأخير . مسابقة الشعر العمودى بقلم / غازى فيصل الحمد . العراق

………….

أنا انبعاثُ نبيٍّ في غدي الأبقى

وصوتُ قديسِ شعرٍ يعرفُ الأتقى

 

أنا الهواءُ الذي تشتاقُهُ رئةٌ

في يومِ نحسٍ دعتني صورةُ الغرقى

 

رتبتُ كلَّ تفاصيلي وأوردتي

لكي أجيءَ طريقا يعرف الحقَّا

 

هم خلدوا الهجرَ في قلبي وفي وطني

ما جئتُ مستنسكا بل جئتُهم شوقا

 

لكنَّهم وطنٌ تغتالهُ زمنا

يدُ الحروبِ وتزعمُ أنه يرقى

 

مستمسكينَ عراهُ الوهمُ يدفعُهم

نحو المنايا بساحٍ تعشقُ الحرقا

 

الوافدون؛ سماءُ الغيمِ تعرِفُهم

إنْ يمموا غربَها أو يمموا شرقا

 

مثلُ الصحائفِ مكتوبٌ بأولها

أنَّ السلامَ حبيبٌ قد قضى شنقا

……………..

أبي المساماتُ مكتوبٌ بدفترها

قد كان يعرفني قد قالها صدقا

 

قد كان يستنشقُ البارودَ يألفُهُ

كأنَّهُ لم يعد يحتاجني توقا

 

قد كنتُ حقلَ يمامٍ بينَ خافقِهِ

يستأنسُ الدفئَ في صوتي الذي رقّا

 

وبين هذا يغني لي بخندقهِ

نم يا بنيَّ فصوتُ الموتِ قد دقَّا

 

كأنني خوذةٌ قد عافها زمن

برأس جنديها قد صاغها رتقا

 

ذاكَ الذي أعوزتِ الآفاقُ شهقَتَه

فبادرَ البذلَ ماءً من يدِ السقَّا

 

لم يكترث أنني أحتاجُهُ رمقا

أعيشُ عمرا صبيا يحسنُ النطقا

 

قد جاءني ويدُ الحربِ التي اتسختْ

بها القلوبُ ولكن قلبُهُ أنقى

 

فاستبصرَ الكون من أرجائه وبكى

شيخُ الحروبِ برأسِ الشيبِ قد شقا

 

فقال يا وحشتي أفنيتُهُ عُمُرا

لكي يجيءَ سفيهٌ يحكمُ الحمقى

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق