الشعر والأدب

قصيدة : بكارة تفاحي .. للشاعرة / أمان الله الغربي .. تونس

بكارة تفاحي

تحت مطر شهقة
أضنت بالتنهيد أنفاسي
أطلقت سراح
جسد الحروف المتيبس ليرقص
على أغنيات الخطر
المسكوب في عينيك

قد تومض ذات سهو
في توابيت مآقينا
ويتبرعم على خدود الرمان
زورق يلوذ في برق اللحظة
إلى مراسينا المغسولة بذنوب الشوق المسكرة

عيناك في اعتقاد النرجسيين
غواية متجبرة
لقطة من زمن الأنبياء
تراودني على مخاض الكتابة
وأصابعي لمة في قصر زليخة
تقطع دمي
تشق بكارة تفاحي الذي
طالما خبأته لي
وأنا عذراء القصيدة
ما مسني بعد قديس
لأتخذ ركنا يليق بالخطيئة فيه
وبانحرافي عن صبغة صلصالي

أحاول أن أتوب عن قبلة
تشرق من اللهب على شفتيك
قبلة تلهو بفكرة العناق
في محبرة تتأهب لاحتمال الحرب الثالثة
وجيوشي بعد في التدريبات
للإطاحة بكيمياء اللغة البكماء
على جسدك المحنط

مازلت أتفقد كومة
من احتفالات الجرح في ذاكرتي
أقلب على حطب المواساة
إصاباتي العتيقة
أتفقد شوارع بلا أرصفة لقلبي الكسيح

كنت قبل النزول من جنتي
و احتراق رغيف القمر
حواء بطهري أعجن أقراص النور
وأهديها لجيد امرأة
تبكي نبضها المثكول
لوردة تحطمت رائحتها
بفعل الشوق
لسنبلة اغتصبوا حنطتها
أخفوها عارية لسنوات رغبتهم العجاف

كنت طينا لا يتسول تعجرف الماء
لأشكل صباحاتي
جدائلي ضفيرة من نطفة الشمس
مرصع فراشي بنجوم الشموخ الحريرية
وغطائي ديباج يضمني في الاختلاء بمعناي

لا تغرنك بدايات القصيدة
لست أشحذ ريحا لزماني
على سفح الانتصارات
عشقي مرجانة
وقلبك لصوص علي بابا الأربعين

وها قلبي يصب الزيت
في رمسك المتثائب
كنت اختناقا لولبي اللعنة في رئتي البتول
تتعاظم طفيليات بحنجرتي
لا ساعة لدي فالعقارب دورتها بأمري
والدقائق أنا
وأنا التي أضرمت الوهن
في أعصاب الوقت

الشاعرة أمان الله الغربي /تونس
أمان الله

Facebook Comments Box

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange