مسابقات همسه

مسابقات مهرجان همسة الأدبية لعام 2022 . الدورة العاشرة

هانحن وبعد طول انتظار نبدا مسابقاتنا السنوية لمهرجان همسة الدولى للآداب والفنون…ومهرجان هذا العام يختلف عن كل عام فنحن دوما نسعى لكل ماهو جديد ولا نكتف بمجرد النجاح بل نعتبره حافزا لتقديم المزيد والمزيد وهانحن نخترق الآفاق ونأت إليكم بمسابقات تشبع نهمكم الإبداعى فى شتى المجالات ليصبح مهرجان همسة السنوى منارة للإبداع فى شتى ربوع الوطن العربى والقارة الإفريقية وينتظره الجميع بلهفة وشوق ..!

مهرجان هذا العام يحمل كما ذكرنا من قبل اسم النجم الكبير  ( توفيق عبد الحميد ) وهو تقليد اتبعناه بأن تحمل كل دورة للمهرجان اسم مبدع من مبدعينا فى شتى المجالات

تتكون مسابقات هذا العام العديد من أفرع الشعر والأدب والفنون وهى كالتالى

أولا / الشعر

شعر عمودى

شعر التفعيلة

القصيدة النثرية

الشعر العامى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا / الأدب

القصة القصيرة

الرواية الطويلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شروط الاشتراك فى المسابقات

1 /أن يكون المتسابق على استعداد لحضور حفل المهرجان الكبير الذى يقام بالقاهرة فى الأسبوع الأول من سبتمبر إن شاء الله

2/ يحق لكل متسابق أن يشارك فى مسابقة واحدة  فقط من المسابقات المنشورة أى لايحق لأى متسابق المشاركة فى تصنيفين وعلى المتسابق أن يختار تصنيفا واحدا للمشاركة ولا يحق لمن فاز فى مسابقة العام الماضى بإحدى الجوائز الثلاث الأولى المشاركة فى نفس المسابقة ولكن يحق له المشاركة فى فرع آخر

ويحق لمن فاز فى النسخة قبل الماضية أو التى قبلها المشاركة فى تلك النسخة من المسابقة

3 /أن يكتب المتسابق اسمه الحقيقى ودولته واسم الشهرة وكيفية الاتصال به فون وواتس اب ولينك صفحة الفيس الخاص به  على صدر مشاركته والمشاركة التى تخلو من أى من هذا تستبعد فورا  وأن تكون صفحة المتسابق على الفيس بوك تحمل نفس الإسم المشارك أو إسم الشهرة  وأى مشارك يختلف اسمه المشارك به عن اسم صفحته سوف يستبعد

4 / أن تكون المشاركات لم تشارك فى أى مسابقة سواء كانت معروفة أو حتى مسابقة جروبات وأى مخالفة تستبعد المشاركة حتى لو فازت بالجائزة الأولى
  

5/ ترسل المشاركات فى تعليقات هذا الرابط داخل المجلة والذى سيكون موجودا فى صفحة خاصة بالمهرجان (إيفنت ) أو إرسال المشاركة للعاملين بالمجلة ويقوم مندول المجلة بتسليمهم الرابط بعد النشر وأى مشاركة خارج الرابط لن يتم الالتفات إليها ويمكن إرسال المشاركات أيضا لمديرى ومسؤولى المكاتب خارج مصر

6 / أن تكون الأعمال المشاركة بعيدة كل البعد عن مهاجمة أى نظام سياسى سابق أو حالى ويسمح بالأعمال الوطنية الهادفة وغير مسموح بالمشاركة لفصيل الإخوان ومن هم على شاكلتهم من الآراء بالمشاركة نهائيا ومن سيتم اكتشاف انتمائه لهذا الفصيل الإرهابى او حتى يدعمه بالقول يتم استبعاده حتى لو كان فائزا بالمركز الأول

7 / لايوجد شرط التقيد بالسن فى أى من كل المسابقات ويسمح للجميع بالمشاركة
8 /بعد إعلان النتائج يتم متابعة صفحات الفائزين ومن يثبت تجاوزه سياسيا فى حق الوطن أو رئيس الدولة يتم سحب جائزته نهائيا وتصعيد من يليه

9 / يبدأ تلقى الأعمال المشاركة ابتداء من أول يناير 2022حتى منتصف فبراير من نفس العام ولا يقبل أى عمل بعد هذا التاريخ

10 / يقوم كل متسابق بالحصول على رابط بمشاركته لنشره فى صفحته الشخصية إن أحب فالهدف هو انتشار الأعمال على أوسع نطاق ولا تدخل التعليقات أو اللايكات فى التقييم الخاص بالأعمال

11 / أن تكون مشاركات القصائد غير طويلة بشكل مبالغ فيه حتى يتسنى للجنة التحكيم القراءة بشكل متأن لكثرة المشاركات

12 / الأعمال التى يتم نشرها غير مسموح بطلب التعديل فيها أو تغييرها وإلا يتم حذفها ومنع صاحبها من المشاركة ويحق للجنة المتابعة استبعاد أى عمل ترى أنه ضعيف المستوى دون إبداء الأسباب

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالنسبة لقصائد الفصحى
أولا الشعر العمودى :
1 /أن تكون المشاركة بقصيدة عمودية لا تقل عن ١٥ بيت موزون على أحد بحور الشعر العربي ولا تزيد عن ثلاثين

2 /الإلتزام بوزن البحر وصورته والإلتزام ووحدة القافية

3 /أن تكون ألفاظ القصيدة فصيحة وغير عامية أو شعبية

4 /الإلتزام بتشكيل أواخر الكلمات كحد أدنى لما له من دلالات لغوية في علوم المعاني والنحو والصرف.وأى قصيدة تخلو من التشكيل يتم استبعادها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا شعر النثر والتفعيلة :

1 / لاتقل سطور القصيدة عن 15 سطر ولا تزيد عن أربعين

2 / القصيدة التى تخلو من التشكيل تستبعد

3 / يكتب أعلى القصيدة أو العمل التصنيف الخاص به ..نثر…تفعيلة …عمودى .. قصة قصيرة . رواية . .. ..غير ذلك لايلتفت إليها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ثالثا الشعر العامى .
أن تكون القصيدة جديدة ولم يتم إلقاؤها فى اى ندوة أو أمسية شعرية أو نشرها بأى جروب حتى لاتكون معروفة لأى عضو من اعضاء لجان التحكيم فتثير الجدل فى حالة فوزها من عدمه وألا تكون طويلة بشكل مبالغ فيه وأن تحمل موضوعا هادفا وليس مجرد رص كلمات وقافية ووزن وأن تكون خالية من الأخطاء الإملائية

 

ملحوظة:مسابقة الشعر العامى لشعراء مصر فقط وذلك لتعذر إحضار محكمين لشعر العامية لكل دولة على حدة وذلك لتعدد اللهجات

 

 14 / بالنسبة لمشتركى القصة القصيرة يجب ألا تزيد عن ( 1000 ) كلمة كحد أقصى
15/
/ لمشتركى الرواية الطويلة يتم إرسالها ملخصة بحيث لايزيد الملخص عن عشر صفحات وورد 3500 كلمةولا يقل عن 6 صفحات فنط الخط 14 2000 كلمة


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

17 / أسماء لجان التحكيم ستكون منشورة للجميع قبل المسابقة ومن يجد فى نفسه  اعتراض على أى عضو يمكنه ألا يشارك فقرارات لجان التحكيم مقدسة ولا يتم مناقشتها وإدارة المهرجان ليست مطالبة بتقديم أى تبرير لأى متسابق عن أسباب عدم فوزه ولا حتى تقديم التقييم الحاصل عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة مهمة جدا لوحظ أن بعض المشاركين يتعهدون بالحضور وبعد فوزهم ونشر الأسماء ينتظرون لقرب موعد المهرجان ويعتذرون بأعذار واهية لذا فقد اتخذت إدارة المهرجان قرارا بعدم مشاركة كل من اعتذر عن الحضور من قبل وهو فائز ويمكن مناقشة العذر إن كان مقنعا يتم التجاوز عن المرة الأولى ويسمح له بالمشاركة أما من تكر اعتذاره فلن تقبل مشاركته نهائيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برنامج المهرجان

1 / تقوم اللجان الخاصة بالتحكيم بمراجعة النصوصمكتوبة على ملفات وورد خاصة  بهم وتكون الأعمال مرقمة وبدون أسماء ويضع كل عضو درجة من عشرة لكل متسابق وفق ضوابط خاصة لكل تصنيف ويتم جمع النقاط لمعرفة الفائز

2 / يتم الإعلان بعد انتهاء اللجان من أعمالها عن الفائزين وهم ثلاثة من كل مسابقة أول وثان وثالث من كل تصنيف وعلى المشاركين متابعة النتائج فور صدورها ومن يتقاعس عن متابعة النتائج تلغى نتائجه بعد مضى 15 يوما من إعلانها ويتم تصعيد من يليه

3 / يقام حفل كبير فى الأسبوع الأول من شهر سبتمبر لتكريم الفائزين وتنقلة كل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية 

4 / يحضر الحفل نخبة من فنانى مصر والوطن العربى الذين قاموا بأعمال يستحقون التكريم عليها كما حدث فى العام الماضى وكل عام

5 / يتم اختيار مبدع من كل دولة فى كل المجالات لتكريمه فى المهرجان ويشترك فى اختيار المبدعين العرب ممثلى المجلة فى كل دولة من خلال السيرة الذاتية لكل مبدع ومبدعة

7 /يقام على هامش حفل المهرجان حفل غنائى كبير يحييه براعم ومواهب همسة وندوات شعرية وزيارات لأجمل المعالم المصرية لضيوف المهرجان يشاركهم الفائزين ونخبة من مبدعى مصر فى شتى الفنون
7 / إدارة المهرجان ليست مسؤولة عن استخراج تاشيرات دخول لمصر والتأشيرات والموافقات الأمنية الخاصة بالمدعو هى مسؤوليته الشخصية وتقتصر المسؤولية فى إرسال خطابات دعوة لكل من يشملهم التكريم من خارج مصر قبل المهرجان بشهر على أكثر تقدير وعلى من يجد فى نفسه عدم القدرة على الحضور ان يبلغ إدارة المهرجان قبلها بوقت كاف وإلا تعتبر مشاركته كأن لم تكن من الأساس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسماء ممثلى المجلة فى مصر والوطن العربى والذين يطلب منهم رابط المسابقة وترسل لهم الأعمال

الشاعرة / هويدا ناصيف .. نائب رئيس المهرجان ومدير مكتب لندن

الأستاذة / مريم الحصرى .. مدير المهرجان وصفحتها على الفيس ( مريومة الحصرى )

الأستاذ / عمرو الحصرى ..مدير المهرجان التنفيذى وصفحته على الفيس  amrelhosary
همسة  الحصرى منسق المهرجان وصفحتها على الفيس (  https://www.facebook.com/profile.php?id=100005503276856  )

الأستاذة / عزة عيسى مسؤولة الإعلام الخاص بالضيوف
الشاعر / راسم محمد مدير مراسم الضيوف
الأستاذة / غادة فهمى مسؤول وجه بحرى بمصر 

الشاعر / احمد الخليفة ..مدير المجلة بالكويت

الكاتب والسيناريست / أنيس بوجوارى ..مدير المجلة بليبيا

الكاتب / بن زخروفة محمد مدير مكتب المجلة بالجزائر

الشاعر / على النهام مسؤول المهرجان بالبحرين

الشاعر السعودى / الحسن العسيري مسؤول المهرجان السعودية
الكاتبة المغربية / زهرة عز .مسؤول مكتب المملكة المغربية
الشاعرة / آمنة المياح  مدير مكتب العراق
الشاعر / حكيم جليل الصباغ مدير مكتب كندا
الشاعر / أحمد بن سيد محمد مياه مسؤول المهرجان بموريتانيا
الشاعر / مطر البريكى مسؤول المهرجان بسلطنة عمان

للاستفسار …صفحتا رئيس المهرجان على الفيس بوك ( فتحى الحصرى ) بنفس الإسم وتحمل صورته الشخصية والأخرى ( فتحى عبد المقصود الحصرى ) وتحمل نفس الإسم بالعربى أو باب ( اتصل بنا ) موجود بالمجلة وأرقام الهواتف ..01008400797 / 01278810187 / 01147834403 / 01144117739

: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة هامة : يحظر على ضيوف المهرجان من خارج مصر المشاركة فى أى أنشطة ثقافية خارج طاق المهرجان أو تلبية دعوات من أى كيانات أدبية فى مصر إلا بإذن شخصى من رئيس المهرجا وإلا تعتبر مشاركته فى المهرجان لاغية ويلغى تكريمه بل ويمنع من المشاركة فى أى مسابقة مستقبلية للمهرجان

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

‫126 تعليقات

  1. قصة قصيرة للمسابقة: البريء

    خرج يوسف إلى هذه الحياة بطــريقة غير شرعية، فقـــد وضعته والدته مكتــملا، رغم محاولاتها المتكررة لاجهاضه بشرب مغلى  اعشاب جبلية ضارة  حينا  و بالركض والقفز والجري حينا اخر ،خوفا من العار الذي سيلحق بها وبأسرتها ، لكن الله شاء أن يولد حيا.
          بعد ولادته فكرت في كتم انفاسه او خنقه بيديها غير أن أختها الكبرى أشارت عليها بالتخلي عنه في وقت متأخر من الليل في مكان عام يرتاده الناس، حتى يجد من يتكفل به من اهل البر  والاحسان.
        وشاء القدر أن يلتقطه أحد المارين، وياخذه الى مستشفى الأطفال أين اقترحت إحدى الممرضات أن يُمنح لأسرة كانت لها الرغبة الجامحة في تربية طفل من الأطفال المتخلى عنهم ،خاصة وأن المرأة عاقر وتتشوق لاحتضان رضيع يؤنس وحشتها .
         اتصلت بالعائلة المعنية، فحضرت لاستلامه، فسمته يوسف تيمنا باسم رب الأسرة. فعوضه الله بأم رحيمة طيبة…
          لم يكن يوسف يعلم عن أصله شيئا. كان يستغرب من اترابه الذين يلقبونه باللقيط، وكانوا يتعالون عليه ويحتقرونه وكأنه مذنب رغم أنه بريء براءة الذئب من دم يوسف، ولم يكن يعلم الأسباب . ولم يجد من بد غير ترك المدرسة والبقاء مع أمه المريضة . فقد كان يعتني بها في غياب والده . يأخذها إلى المستشفى كلما شعرت بالألم ،حتى أدركها الأجل المحتوم، وودعها  الوداع الاخير بعين دامعة وقلب يتفتت حزنا وخوفا من مستقبل مظلم .
    . تزوج أبوه بامرأة شـــريرة اذاقته العذاب ألوانا .
    مرت سنوات،كبر يوسف وعرف حقيقته البائسة، بدأ يبحث عن أمه البيولوجية ، بعدما أدرك أنه متبنى
    وبعد رحلة شاقة من البحث المضني ، وبمساعدة جارة طيبة عثر على والدته، فذهب إليها وهو متشوق لرؤيتها، فلم تصدق أن الواقف أمامها هو ابنها، خاصة وأنها تزوجت منذ مدة طويلة ولم ترزق بابن يؤنس وحدتها…
        لكنها قابلته بجفاء وريبة اذ اعتقدت أنه قصدها طمعا في مالها وميراثها ، لذا أدار ظهره لها وذهب في حال سبيله…..
    في أحد الأيام رأى يوسف ملصقا معلقا على الحائط في طريقه، وهو عــبارة عن إعلان لاســــتقبال الشباب العاطلين عن العمل في معهد للتكوين المهني.
    ترشح للمناضرة ونجح .وداب على التعلم حتى صار تقنيا في المعلوميات، نظرا لنباهته استقبلته شركة كبرى فاحتضنته ودأب على البحث والمشورة حتى صار فنيا ساميا  تتسابق أكبر الإدارات والشركات للاستفادة من خدماته، ، تحسنت ظروف يوسف، وتزوج حبيبته التي أحبها منذ كان في مركز التكوين .
    شيد منزلا فارها واشترى ضيعة واغدق على زوجته من كد يمينه وجهده المضني ..كما أنشأ جمعية تهتم وتؤوي  الأطفال فاقدي السند .
    أخيرا  أدرك يوسف  أن اللقيط ليس شخصا منبوذا وشاذا،بل اللقيط الحقيقي هو ذاك الإنسان الذي لا يسلم الناس من أذيته،وتيقن  أن العمل الجـــاد هو الذي يكون شخـــصية الإنسان وليس تاريخـــه ولا أصوله:
    ليس الفتى من يقول كان أبي ♠♠♠ ولكن الفتى من يقول ها أنا ذا.

    وائل احساين
    من المغرب
    العمر 14 سنة

      1. لأجلِكِ يُكْتَبُ الشِّعْرُ
        يُخَطُّ القولُ والنثرُ
        كلامٌ كلُّهُ دُرَرُ
        هُيَامٌ ليسَ يُغْتَفَرُ…
        ولو ضاقتْ بِيَ الدنيا
        وضاعَ العمرُ والدهرُ
        نجومٌ صرنَ تنشَطِرُ
        وجنَّ الليل والسهرُ
        وصار العمرُ لي نكداً
        وشُيِدَ بيننا سورُ
        لما آخيت عينيها
        وإن كانتْ لِيَ القبرُ
        وقيلَ لذلكمْ كفرٌ
        حَكَمْتُمْ دونَ أن تدروا
        أيا منْ قالها ومضى
        اتدري ما هوَ الوِتْرُ
        دعوني منْ كلامِكُمُ
        فحقاً إنَّهُ القهرُ
        أنا وحبيبتي قد مس…
        سنا في ليلنا سَمَرُ
        كلانا خافَ خطوتهُ
        كلانا مسَّهُ الحَذَرُ
        وبعدكِ من يؤرقني
        وقربكِ ينقضي الضجرُ
        فنطربُ من كلامكمُ
        فلا نايٌ ولا وَتَرُ
        وفيكِ الوجهُ ذو وهجٍ
        أشمسٌ انتِ أَمْ قَمَرُ
        أغيثٌ أنتِ أمْ مَطَرُ
        بِكِ الاحلامُ تنغمرُ
        بك الاحزانِ تندثرُ
        ومقضيٌّ هوَ الضَرَرُ
        إلى أنْ يأخُذَ الباري
        كلانا، ينتهي العذرُ

        ✍🏼
        Mostafa Yahya
        أبو عرب

        1. المتسابق: عبد الوهاب فتحي
          الدولة :الجزائر
          رقم الهاتف: 0657725126

          الفئة : الشعر العمودي

          نزوع خفي للظلال

          فِي الغَيْهَبِ العُلْوِي خَلْفَ المَاءِِ
          خَلْفَ القَصَائِدِ فِي رُؤَى الشُعَراءِ

          سَكَتَ الزّمَانُ لِتَسْتَفِيقَ دَقَائِقِي
          وأغْتَالَنِي طَيْفٌ مِنَ الأصْدَاءِ

          كُسِرَتْ حُرُوفٌ مَااسْتَطَعْنَا جَبْرَهَا
          بِالرّسْمِ أَو بِتَبَلْوُرِ الأَشْيَاءِ

          وَتَسَاءَلَ الإِنْسَانُ عَنْ رَقَصَاتِهِ
          وتَنَاثَرَ الإِنْسَانُ فِي الأهْواءِ

          هَذَا المَكَانُ عَبَاءَةٌ صُوفِيّةٌ
          وقَصِيدَةٌ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءِ

          وصَلَاةُ بَعْضُ العَارِفِينَ بِرَبّهِم
          مَنْ فَسّرُوا للنّخْلِ سِرَّ المَاءِ

          مَنْ آمَنُوا بِالطِينِ رُغْمَ عِنَادِهِ
          مَنْ بَعْثَرُوا الأمْطَار فِي الصَحْراءِ

          يَا ضَجّةَ البُلْدَانِ إنّي قَادِمٌ
          مُتَوَجّهٌ لِلْكَعْبَةِ السّمْرَاءِ

          ما ثَمَّ أَصْنَامٌ لِأَنّ كَبِيرَهُم
          خَانَتْهُ غُربَةُ تَمْرَة عَذْرَاءِ

          ……………
          كَيْفَ السّبِيلُ إلى البِدَايَةِ يَا أنَا
          والسَرْمَدُ المَوْعودُ ـ مَحْضُ ـ قَضَاءِ

          والمِحْنَةُ الأُخْرَى سَتُخْبِرُ أخْتَهَا
          بِقَوَاعِدِ التَّلْمِيحِ و الإِيحَاءِ

          هَا مُثْقَلُ الصّهوات أتْعَبَنِي النَوَى
          منْ ذَا يُكَفْكِفُ دَمْعَتِي ودِمَاءِ

          جُدْرَانُ آدَمَ صُلّبَتْ أَحْجَارُهَا
          والشّعْرُ ينحت فَوْقَهَا أخْطَائِي

          أنَا قَادِمٌ جَهْرًا وبِي شَوْقٌ لَكُمْ
          شَوْقَ الغَرِيبِ لِدَهْشَةِ الأحْيَاءِ

          شَوْقَ الفِرَاشِ إلى ضِيَاءِ مُحَمّدٍ
          في لَيْلَةِ المِعْرَاجِ والإسراءِ

      2. نهال جمال عبدالناصر
        اسم الشهرة / نهال النجار
        مصر _ قنا
        واتساب وفون / 010‪14609077
        رابط الفيسبوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100058255245642

        عنوان القصة ( مساءٌ مُمَلَّح )

        1
        على هامشِ مساء مملح بوحداتِ البيض المندلقة أسفل البرَّاد، وزجاجات النبيذ المهشمة، شمعةٌ قد ذابت، فأعلن الديجور سطوته على المكان، ستائر مترهلة سقطت على أرضيةٍ يتناثر فيها أثاثٌ غير منتظم، طبقٌ رث من التفاح قريب التعفن يتوسط طاولة مستديرة، يسربله سربٌ من الباعوض، نافذة واحدة على اليسار مفتوحة، كلما تعمق الليل اشتد تيارٌ جاف من الغبار، ليحتل الغبار بعد ذلك كافة مخابيء الباعوض، فيفر هاربًا إلا باعوضة واحدة كانت تختبئ في إحدى ثنيات معطف سكير لا يعي.

        لا نجاة لها إن هي تحركت مقدار سنتي متر واحد، فسوف يطيرها الهواء إلى مناحٍ خطرة، آثرت البقاء إلى أن تهدأ العاصفة.

        2
        هدأت العاصفة لكن السكير ما زال على حالة رقاده، كان يجب على الباعوضة أن تهم بالتهام وجبتها من جسده، وما أن تحركت حتى فاق الرجل عن سكرته، فلما رآها ضربها ضربةً واحدة، كادت تتمزق جناحاها لولا أنها طارت قليلًا.

        اقترب الرجل من النافذة وأغلقها، ثم استكشف وجهه بالمرآه، فكان بوجهٍ عبوس تتساقط منه وجنتين مترهلتين، وبقايا نبيذ يلتصق بذقنه، اقتربت الحشرةُ مرة أخرى حتى تمتص ما يدسُّه الجلد، انتبه الرجل ثم ضربها مرة ثانية.

        هذه المرة شعرت بأن رأسها يدور، تنحت جانبًا حتى تستجمع بعض قواها، فهي لن تيأس أبدًا، تذكرت قولة جدتها
        – إنها حربُ البقاء يا صغيرتي، من لم يعش يموت قطعًا..

        فاقت عن شرودها حين دق جرس الباب، تلصَّصت فكانت حسناء بشعرٍ قصير ورقبةٍ بها نتوئات عدَّة تخفيها بإيشارب تلفه حول تلك الرقبة، كان الرجل يضع كلتا يديه عليها محاولًا خنقها.

        كلاهما يتمتم بكلماتٍ هي لا تفهمها، إن لغة البشر تستعصي على الحشرات، المرأة الحسناء كانت تتمتم بقوة، هرعت نحو الشباك، فتحته وحاولت أن تصرخ، ألا أن الرجل جذبها رغمًا عنها، أغلق النافذة، كما كمَّم فمها في محاولةٍ منه لكتم أنفاسها.

        على الطاولة المستديرة سكين حاد يعلو طبق التفاح المتعفن، التقطته الحسناء بيدٍ ترتعش فامتدت يده إليها وقد سبقتها في الطعن.

        3
        في الزاوية الملاصقة للطاولة المستديرة، جثة طازجة لامرأة دسَّت في صدريتها ورقة مكتوب عليها ” وصل أمانة”.

        – يالها من وجبةٍ رائعة..
        هكذا قالت في نفسها الباعوضة.

        تمت

      1. الناس شايفاك ابويا
        وانت أروع ملاك يحضني
        سندي وضلي واخويا
        نصي التاني اللي مكملني
        أول بطل وأول حبيب
        الأمان ريحة برفانك
        لجروحي أفضل طبيب
        الحنية عنوانك
        مهما اكتب مش هوفي الشعور
        قلبي مملكة وانت فيها الأمير
        غالي يابويا بقولها بقلب فخور
        هفضل تمام طول م انت بخير
        بحبك لحد م يقطع الموت صوتي
        سميتك لقلبي العيد
        انت كياني وكلامي وسكوتي
        ابويا يا حبي الوحيد
        ابويا جنة وتاج الزمان
        ضحكة حلوة وغنوة
        بأجمل ألحان
        حتى ملامحي تشبهلك
        ي أحلى قصيدة في ديوان
        أنا يا ضي عيني فخورة إني بنتك

          1. محمد علي حسن عبد النبي
            اسم الشهرة : محمد علي
            رقم التليفون والواتس :
            01122934802
            01555292285
            رابط الصفحة ع الفيس :
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100009006207677

            قصيدة حظك كده
            شعر عامي

            حظك كده
            كل اما تهرب م الوجع
            تلقى القَدَر
            عمال يغَيَّر في الأماكن والصور
            تشرب ملوحة بحر ناسك
            والعَجَب
            من غير سبب
            تلقى ناسك دول نَوَر
            خُدلك شَوَر
            وامسح في راسك
            كل واحد م الغَجَر
            حظك كده
            تِسلَم من الطيب
            ما تعيش
            تعيش مع الأفلام
            تطيش
            خرابيش
            كل الحوافر م البشر
            حوالين همومك دول حَجَر
            بارد يا بحر ملوش قرار
            شطك بيحدف ليه مرار
            وكإن فيه بينك وبينه
            ألف جرح وألف تار
            عينِك يا شارية ماليها حُزن
            والحزن يمكن يبقى سجن
            وكمان ما يمكن يبقى حضن
            من كَسر حبة من البشر
            سُكر يا ضحكة خدها
            نغزتها هِربِت مِنَّها
            ترسم خطوطها وقلبها
            م اللحن دندن لَك وَتَر
            حظك كده
            تفرح تدوق طعم الجراح
            تحزن يزيد الحزن ويل
            تجرح ما تلقى ف يوم سماح
            عايش حياتك حدف ليل
            مالَك يا قلبي سكِت ليه
            واقف وعايز تلقى حُب
            مجروح وعايش دور وجع
            عبدك يارب ساجد رَكَع
            إرحم في جرحه ابعتله قلب

        1. قتيل كعاب
          أعلم أنني لن أستطيع الزواج فى الوقت الحالي ، ولن أقوى على سداد المهر الذي سيطلب مني ..
          فقد أحببت فتاة إلتحفت برنساً مرصعاً بالجواهر ، محلى بسلاسل ذهبية مطعمة بالأحجار الكريم ..ذلك الذي اللاتي إعتادت الفتايات الأثرياء إرتداءه
          لذا عمدت إلى غض بصري عنها مخافة الوقوع فى حبها أكثر ،
          فلطالما كانت الوقاية خير من العلاج ولكن يا لسوء حظي عندما أرخيت شراع جفني تجنباً للإبحار في زرقة عينيها ، فقد وقع بصري على كعاب نعلها ، فوجدتها قد طُرزت ببيت شعر :
          فَرُشّوا على قبري من الماء
          واندبوا..
          قتيل كعاب لا قتيل حروب .
          فوصل صوتها الحاني إلي مسامعي لتسألني : “ماذا تقول؟!”
          حينها أدركت أننى قرأت الشعر بصوت مسموع ..
          نظرت لها لأجد البسمة تملأ وجهها
          تناسيت حينها الفوارق بيننا وأطلقت العنان للساني مؤكداً :
          “ما سمعتِيه ، كنت أقرأ بيت الشعر
          الذي طُرز بلسان حالي على نعليك
          فأنا المتيم منذ زمن ولا يقوى
          على مهرك ، دفعني فقري للعذاب
          فى رحاب الصمت و كتمان حبك
          فى قلبي مرغما على عدم البوح ”
          ابتسمت محبوبتى وخضب الإحمرار وجنتيها
          فصمتت لثوان ، مرت على قلبي كساعات أشاور نفسي وأسألها كيف أعتذر لمحبوبتي عما بدر مني من حماقة .
          وأخيراً .. تفضلت علىّ بكلمات كانت سر سعادتي :
          ” لا يقوى على مهري سوى رجل
          مخلص لي ، يحبني بكل
          جوارحه ، فإن ارتضيت الصداق
          القيروانى مهراً لي قبلت بك ”
          فكانت كلماتها طوق نجاتي من حيرتي
          وذوباني فى بحر حبها ، فأجبتها :
          “بالطبع أقبل بالصداق القيروانى
          فكيف لي النظر إلي امرأة
          غيرك ، وكيف لى إتخاذ الجواري
          فى حضور أميرتي! ،
          أي مجنون يرتشف العلقم وبين
          يديه كئوس العسل ، فمن يفعل
          ذلك حق عليه الموت بالحرمان
          منك”.
          تنفست الصعداء ملء رئتي وشعرت بالإمتنان للسيدة أروى فلولا اشتراطها على الخليفة العباسي بالصداق القيرواني الذي ينص على” إلغاء عقد الزواج حال زواجه بأخرى” لما وجدت الثغرة التي تزوجني من محبوبتى .
          الاسم: ندا لطفي
          السن: 29 عام
          من مصر محافظة القاهرة
          رقم الواتساب: 01030524760
          بريد: [email protected]

  2. لَيِليِ
    ـــــــــ،،،
    إلاَ ياَ نفسُ يَكَّفيكِ العِنَادَّ،
    بِدَّمعِ العَيِن للَّعُشَاقِ ذَادَّ .
    فيِ عشَق ليِلَّي اَتُوقَّ حبُاً،
    كأَن الحَبُ للَّقلَبِ المدَّاَدّ .
    في اللّيِاَليِ اَصُون عهِدَّي،
    بِننَّ العَيِن للمَعشُوق باَدِ .
    تَحِنّ الذّات لدرُوبِ ليِلَّي،
    فَيِثَّنيِ الرَكبُ للبَاب هَادِّ.
    لِصَوتِ الرَكُب تعدَّ لَيِلَي،
    أَقَّدّاَح ماَءٍ للَّزُواَر ِغَادَّ.
    تُرَسلّ للَّأفَراَح حَجَر دَارِاً،
    يِقَّمٍ اَفراَح للَّتَغرِيدَّ شَاَدِّ.
    أَلا يا ليِلَي يفَّديِكَ عُمرِى،
    إذَا حلَقتَّ سفُن الاعَادِ.
    اَخوضُ غِماَر المُوتَ شَوقّاً،
    لعلَّ المُوتَ يكُّون ذاَدَّ.
    ليِلَي فلّتخُبركِ الدَّور عَنّي،
    بأَنَّيِ الزَاد إِذَا قّل الرَماَد.
    وأنَّي اشُعل في البَيِدَّاء ناَر،
    طول ليِلاً لاَ يخُمد حِصَادّ.
    فكُلّ الناسُ ياَ ليِلَيِ لا تعُنيَّ
    أَنتِ الزَادَّ إِذَا نَذّر المِدّاَدَّ
    لستُ مبادلا بالّعشقَّ اللَياَليِ
    كُنوز الأَرضَ أو مُلكّ العبِاَدَّ.

    بقلم / احمد عزيز الدين احمد
    ،،،،،،شاعر الجنوب

  3. ابراهيم ابراهيم يوسف عشري
    الشهره ابراهيم عشري
    مصر / بورسعيد
    صفحة الفيس بوك
    https://www.facebook.com/ebrahim.ashry

    01207101111
    01011118714

    شعر عاميه

    كان زمان الدنيا حلوه وكنا شايفين فيها خير
    كان زمان الناس جميله وكنا نحترم الكبير
    كان زمان الدنيا فعلآ جد غير
    شئ جميل
    ترجع الذكري اللي كانت جوه قلبي عن زمان
    ذكري باقيه لكل واحد بـ الزمان وبـ المكان
    كت حارتنا يعني ياما مـ الحبايب والجيران

    كان ضمان الحب مطبوع فيه صورتنا
    كنا حاسين بـ السعاده فـ كل تفصيله فـ حياتنا
    حتي بيتنا كان لاممنا فـ كل ليله وكل جمعه
    نفتح الفيلم القديم إن كان شكوكو ولا سمُعه
    وأمي سامعه صوت بابور الجاز بيطبخ قلبها الشقيان علينا
    يـ يجي ابويا بـ حاجه حلوه ضحكته تضلل علينا
    كان حامينا
    وكانت الدنيا ضيفتنا
    كت جارتنا طبقها داير عـ العماره
    مره محشي مره بطه مره تفليته وبصاره
    كنا نستناه بـ شوقنا
    وريحة الاكل اللي فايحه عند بابها دي الاماره

    يعني بـ صريح العباره نفسي أحكي

    عم فتحي كان بـ يفرش ضحكته قبل الحرنكش
    كان يعبي بأيده لينا وكان بـ يكبش
    كنا نـ نكش فيه وناكل منه حبه
    كان يزود فوق طلبنا بأيده فوق الحبه حبه
    كنا نجري ونـ ستخبي فـ أي بيت مـ الكل بيتنا
    كنا عيله كبيره فعلآ ساكنه مع بعض فـ حارتنا
    كنا ناخد اللي ناقص للـ طبيخ من بيت جارتنا
    ما هوه أصل زيتهم هوه زيتنا

    حتي جدتنا اللي كانت تبدر الحُب في صواني
    تعجن الحِنيه بيها يـ تمَلَي القلب بـ أماني
    ترسم النقشه بأيديها يطرح البسكوت أغاني

    كان حصاني مـ الخشب وانا كنت فارس
    كنت عاشق للخروج ويا النوارس
    كنت حاسس بـ الدفا طول الشتا ولـ حد مارس

    عم حارث كان يجيب سطل اللبن عـ البيت يوماتي
    كنت أجيب كساروله فاضيه يصُبلي أحلام حياتي
    حتي بياع الجيلاتي كان بييجي يقوم مـ زمر
    كان يـ بيع لينا في حكاوي
    محطوطه فـ بسكوت مكسر
    كنا بنقول عم انور هاتلنا حبة سعاده فـ كل لون
    هاتلنا اللون اللي طارح بـ المحبه فـ الف كون

    كت تهون الدنيا واحنا بـ البراءه مكملين
    الف قصه والف ذكري وحبه احلام كدابين
    ليه سحبنا العمر فيها جوه دوامة السنين
    ليه يا رب مـ كنش ينفع نبقي فيها صغيرين
    ولسه بسأل نفسي تاني
    عاوز ارجع ليه
    صغير بعد سن الأربعين.

  4. أشرف شرف
    ٠٠٢٠١٠٦٥٧٣٣٩٣٧

    متعلق ما بين حدين
    حد بطول الليل المشبوك بالعتمة
    وحد مالوش على الخارطة بلاد ثابتة
    شكلك بقيت بتخاف من اللمة
    من النظرة فى عينين ساكتة
    من الفرحة من الضمة
    كأنك شفت فى الضحكة طربق عتمة
    كأنك كنت متشعلق بضى الشيش
    لكنه مافيش
    عشان ساكن فى أحلامك علامة طيش
    بتتخاتق مع الحكمة وعين العقل
    بتتمنى يطيش عقلك كما الدراويش
    لكنك لسه متفرق مابين حدين
    ومتعلق كما نقطة مابين سطرين
    مابين البين ولحظة قرب صبابة
    ليالى الحزن غلابة
    بتتكوع فى مجرى الروح
    بتلضم جرح بيعافر
    مابين الصمت متعلق وبين البوح
    مابين حدين على خريطة لسفينة نوح

  5. م الغباء انك تحب
    أو يكونلك قلب شارد ف الخيال
    والحقيقة الحب كذب
    لعبة ماسخة تصدع الحتة الشمال
    م الغباء انك تكون شخص طيب أو خجول
    جوا عصر وسط كون اختفت فيه العقول
    م الغباء انك تدب وسط وهم وسط ماضي
    مش هتلاقي غير تعب وسط ناس بالها فاضي
    م الذكاء انك تشب
    بطل حي جوا نفسك
    ما الدنيا قسمة ضرب
    شئ مكتوب منهم بإسمك
    م الذكاء انك تكون
    شخص سالم شخص غانم
    ما الحياة مليانة حرب
    جوا قلب حبه دايم
    م الغباء انك تسيب
    حد يغرق وسط نهر
    حد كانلك يوم طبيب
    حد عيشته ف قهر
    واادي الراوية ورقها زاد
    قولي منين اجيب كلام
    النهاية ميعادها عاد
    تيجي تخلص تعود ألام
    فنرجع وع الكتف نطبطب
    وكلام الحب مابينا يدوب
    نكسر قُلة علي فراقنا انتي الحبيبة وأنا المحبوب
    والحب يعشش ف قلوبنا
    ونكون عصافير جنة وطايرين
    نجري ف جناين هنا وهناك
    ونحط كتاب تعليم عاشقين
    ونيجي لساعة الجد ينط
    حتي لو قط؛ يعلم بط العوم
    فمن الغباء انك تحب
    أو يكونلك قلب شارد ف الخيال
    والحقيقة الحب كذب
    لعبة ماسخة تصدع الحتة الشمال
    وارجع لنصيبي من تاني
    والراوية ورقها يزيد
    مش لاقية كلام بمعاني
    ف أخر صفحة بالتحديد

    بعنوان : الرواية الساذجة
    اسمي :اسراء لطفي
    البلد:مصر محافظة أسيوط
    لينك الفيسبوك : https://www.facebook.com/esraa.lh.3
    رقم الواتساب :٠١١٥٧٥٨٥٤٩٦

  6. الاسم: عبدالسلام بشوات
    الشهرة عبدالسلام بشوات القرشي
    رابط الفايسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100053417194242
    رقم واتساب: 00213552149361

    نوع المشاركة: شعر عمودي

    قَبلَ العودةِ…

    الآن يكتشِــفُ الصُّعلُـــوكُ أنّ لَـــــــــهُ
    أرضًا سَيَبْكي عَلَيْها في الصُّروفِ دَمَا
    الآنَ بعـــــدَ عُقـــــوقٍ عــادَ مُحتـــرِقًا
    وليْسَ يدري أَشَـوْقًا عــادَ أمْ نَــدَمَــا؟
    الآنَ ينفُـضُ رَمْــلاً كانَ مِــــــنْ زَمَـــنٍ
    لَــــهُ وللرّافضيـــنَ الظُّلْــمَ مُعْتَصَــــمَا
    هَـــلْ تَقْبليـــنَ إذا مــا عَـادَ تَوْبَتَــــهُ؟
    والدّمْـعُ أَمْسـى على أهْدابِـــهِ حِـمَــمَا
    وعَــادَ يَحْمِـــلُ فــي كَفَّيْـــهِ أزْمِنَـــــةً
    مِـنَ العُقـوقِ الّتي فيـها الهَــوى ظُلِـمَا
    هَـلْ تَقْبليـــنَ ونارُ القَلْبِ قَدْ نَطَقَـتْ؟
    تقُــولُ آآآآآهٍ لَوَ اَنَّ الطِّفْـــلَ قـدْ عَلِـما
    للْقَلْــبِ-لوْ تَسْمَـعيـــــنَ الآنَ-أُمْنِيَـــــةٌ
    كوني الحَبيبَــةَ لا خَصْــمًا ولا حَكَــمَا
    ولْتَخْلَعـي عنْكِ ثَوْبَ الدَّلِّ واسْتَمِعِي
    لا تَجْعَلِي كُلَّ حُـبٍّ فـي دَمِـي عَـدَمَـا
    بَعْـضُ العُقُـــوقِ إذا تَدْريـنَ جِـذْوَتُـــهُ(م)
    الأُولى هَـوًى صَارَ كُرْهًا حِينَما حُـرِمـا
    أحْـــتاجُ أَلْفَ فُــــؤادٍ كَـيْ أُعَلِّمَـــــهُمْ
    فـي حُبِّـكِ الآنَ إنْ لاقَيْــتُكِ النَّـــدَمَـا
    إنّـي سَئِمْــتُ بأنْ أَحْـــيا بِـلا وَطَـــــنٍ
    والحُبُّ في داخِلـي لمّا صَحَـا سَـئِــما
    لمْ أحتَضِنْ رَمْلَ هذي البيدِ مِنْ شَغَفٍ
    بَلْ كانَ حُضْنِـــي لها فلْتَعلمِــــي أَلَـمَا
    حتّى اعتِرافِــيَ بالعِصْيانِ مِـنْ زَمَــنٍ
    كانَ انتـفاضَــــةَ قلبٍ عاشِـــقٍ كُلِــــمَا
    عَسَى يُثِيــرُكِ يا أُرضًـا لَــــهُ رَفَضَــتْ
    لمّا بِحُضْنِكِ جَــاءَ الطِّفْـــلُ مُعْتَصِـــمَا
    كانَتْ مُـراهَقَــــةً أُِولــى بها ابْتَــــدَأَتْ
    هذي الطَّريقُ لِكَــيْ يلْــقاكِ إنْ فَهِــــما
    كانتْ مُحاولَــــــةً أُخْــرى على غَضَبٍ
    وقَدْ تَفَجَّــــرَ قَلْبِـــي بَعــدَمَــا كَظَـــمَا
    كانَ التَّحَــسُّرُ لا العِصْيانُ يكْتُبُــــــــها
    فَلا تلُومِـــي إذنْ يا قِصَّتِـــي القَــــلَما

  7. أنا طفل أصم,.توفي والدي وأنا ابن العشرة أعوام. بعد وفاته تزوجت أمي ونشأت خلافات بينها وبين زوجها لعدم قبوله لحالتي , وفي ليلةٍ اشتد الخلاف بينهما حتي وصل للضرب, ففررت هاربا حتي توقفت بالقرب من منزل ونمت بجواره, وفي الصباح وجدتُ نفسي نائما بداخله.كان منزل لرجل يعيش مع وزوجته وابنهما العاجز عن السير , كان هذا الرجل أصمٌ مثلي وأما زوجته فكانت ضريرة وهذا الأمر أثار اندهاشي! فكل فرد منهم يكمل الآخر. من هنا ادركت ان كل منا ينقصه شيئا يكمله الآخر, فنداء بإسم الإنسانية أن تعيدوا لفئة ذوي الأحتياجات الخاصة ثقتهم بأنفسسهم, فهم فئة تستحق الدعم وليست السخرية .

  8. أنا هحكي عن حكاية
    بطلة عايشة ف خوف ورعب
    عايشة كل حياتها ثابتة
    قلبها عمال بيبكي
    مرة من الخوف على  المريض
    ومرة من الموت ولو بعيد
    ومرة من دمعة ف عيون
    أم علي ولدها الوحيد
    ومرة من الطفل اللي ماسك
    إيد أبيه وعمال بيبكي
    بابا أرجوك رد مرة
    نفسي اسمع بس صوتك
    والجهاز يبدأ يصفر
    صوته يعلي يعلي أكتر
    تجري فجأة تخرجه
    وتبدأ الإنعاش بخوف
    قد خوف الطفل وأكتر
    بس ملك الموت بيحضر
    عينه فجأة لونها أصفر
    والعيون تبدأ تبرق
    و الأطراف تتحول لأزرق
    قلبها يبدأ يبكي ويبكي
    عايز يصرخ عايز يحكي
    نفسه يقول للموت استنى
    لسه هحاول لازم هقدر
    انقذ أب لأبنه يعيش
    بس الموت من أمتي استنى
    او من أمتي يراعي نفوس
    ممكن موتها يقتل ناس عايشين
    تمر أيام وشهور وسنين
    لما بتقفل عينه بأيديها
    لحظة انا مهما هحاول أوصفها
    بردو الوصف هيبقى عقيم
    عمري ما هوصف وصف سليم
    لحظة بتقتل كل مشاعرك
    تقتل قلبك مليون مرة
    وتبدأ تتعاد الكرة
    مرة أب ومرة أخ ومرة زوج
    ومرة أم ومرة أخت ومرة بنت ومرة زوجة
    تبدأ تسمع صرخات بنت
    وتشوف دمعة أخ علي أخته
    وتشوف كسرة زوج
    يحضن زوجته ويبكى بكسرة
    ابن صغير خسران أمه
    عمره ما كان الموت بيهمه
    بس المرة كانت مرة
    الموت كسره وعلم فيه
    بطلتنا تحاول تواسيه
    بس من أمتي الكلام
    كان بيخفف وجع
    بطلتنا بتنهي يومها كل يوم
    بدموع عيونها
    على اللي راحوا من ايديها
    وكان أملها يقوموا تاني
    كانت نفسها تبطل تعاني
    من وجعها ع اللي راحوا
    كل أملها
    تشوف الفرحة ف عيون أهل
    بس الأمر ده مش سهل
    صعب تقول للموت تمهل
    قالوا عليها ملاك الرحمة
    بس الرحمة مش ف إيديها
    ربنا أمره نافذ عليها
    ادعولها تكمل وتكون أقوى
    ادعوا لقلبها يعرف يستقوي
    ادعولها تعيش.

    شعر العامية المصرية

          1. أنا هحكي عن حكاية
            بطلة عايشة ف خوف ورعب
            عايشة كل حياتها ثابتة
            قلبها عمال بيبكي
            مرة من الخوف على المريض
            ومرة من الموت ولو بعيد
            ومرة من دمعة ف عيون
            أم علي ولدها الوحيد
            ومرة من الطفل اللي ماسك
            إيد أبيه وعمال بيبكي
            بابا أرجوك رد مرة
            نفسي اسمع بس صوتك
            والجهاز يبدأ يصفر
            صوته يعلي يعلي أكتر
            تجري فجأة تخرجه
            وتبدأ الإنعاش بخوف
            قد خوف الطفل وأكتر
            بس ملك الموت بيحضر
            عينه فجأة لونها أصفر
            والعيون تبدأ تبرق
            و الأطراف تتحول لأزرق
            قلبها يبدأ يبكي ويبكي
            عايز يصرخ عايز يحكي
            نفسه يقول للموت استنى
            لسه هحاول لازم هقدر
            انقذ أب لأبنه يعيش
            بس الموت من أمتي استنى
            او من أمتي يراعي نفوس
            ممكن موتها يقتل ناس عايشين
            تمر أيام وشهور وسنين
            لما بتقفل عينه بأيديها
            لحظة انا مهما هحاول أوصفها
            بردو الوصف هيبقى عقيم
            عمري ما هوصف وصف سليم
            لحظة بتقتل كل مشاعرك
            تقتل قلبك مليون مرة
            وتبدأ تتعاد الكرة
            مرة أب ومرة أخ ومرة زوج
            ومرة أم ومرة أخت ومرة بنت ومرة زوجة
            تبدأ تسمع صرخات بنت
            وتشوف دمعة أخ علي أخته
            وتشوف كسرة زوج
            يحضن زوجته ويبكى بكسرة
            ابن صغير خسران أمه
            عمره ما كان الموت بيهمه
            بس المرة كانت مرة
            الموت كسره وعلم فيه
            بطلتنا تحاول تواسيه
            بس من أمتي الكلام
            كان بيخفف وجع
            بطلتنا بتنهي يومها كل يوم
            بدموع عيونها
            على اللي راحوا من ايديها
            وكان أملها يقوموا تاني
            كانت نفسها تبطل تعاني
            من وجعها ع اللي راحوا
            كل أملها
            تشوف الفرحة ف عيون أهل
            بس الأمر ده مش سهل
            صعب تقول للموت تمهل
            قالوا عليها ملاك الرحمة
            بس الرحمة مش ف إيديها
            ربنا أمره نافذ عليها
            ادعولها تكمل وتكون أقوى
            ادعوا لقلبها يعرف يستقوي
            ادعولها تعيش.

            شعر العامية المصرية
            إيمان السيد برعي
            01093577208

  9. شعر التفعيلة
    بقلم.. محمود محمد غرابيل

    قصيدة…. أمي

    كَانَتْ أُمِّيِ يَوْمَ مَرِضْتُ

    تَشْهَدُ أَوْلَ شَهْرٍ

    هَذَا الْعَام

    كَانَتْ تَرْجُو

    فِي دَعْوَتِهَا

    أَنْ أُشْفَي وأَنَامَ

    كَانَتْ دَوْمًا

    تَسْعَي سَعْيًا

    كَيْ تُنْقِذَنِي

    مِنْ وَجَعِ الْأيَّام

    أَنْتِ النُورُ يُضِئُ حَيَاتِي

    بَعْدَ ظَلَام

    أَنْتِ الْبَسْمَةُ

    أَنْتِ الْفَرْحَةُ

    وَبِذِكْرِكِ تُنْسَي الْآلَامُ

    بقلم محمود محمد غرابيل
    مصر
    https://www.facebook.com/mah.ghrabeel

  10. الإسم عبدالله رشاد التلباني
    إسم الشهرة: عبدالله التلباني
    الدولة: مصر
    رقم الوتساب:01068434145
    رابط الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100023523276349
    نوع المشاركة: شعر عامية
    عنوان القصيدة: ست الحبايب

    أَنَا هَوْصِفْ إحْسَاَسْ

    زَيْ بُخَاَرْ قَهْوَةْ سُخْن

    زِيّ إِشْعاعْ نُور لِعِيْنِي

    زِيّ الْاشْتِيَاَقْ لِحَضْنْ

    زَيّ لَهْفَة فَرْح لِسْنْيِنْي

    ضْلْع أُمِّي كَانْ أَسَاسْ

    فِي وُجُودِيِ وِتَكْوِينْي

    هوا الصَّبْر عَلَيَ كِتْمَان

    أَوْجَاع عَاشْت تِخَبْيهَا

    هُوا الْعَطْف عَلِيًّا كِمَّان

    وَقْت أَوْجَاع بٍتْداَوِيهَا

    وَقْت السْقْعْة بِتْغَطْيِها

    وَقْت حُفْرَةً فِي الزَّمَانْ

    مِنْ خَيْطٍ زَمَانِهَا تَرْبِطُه

    مُنَبِّه أَحْلاَمِي بِتْضْبْطه

    الطَّرِيق لِاْيَاَمِي بٍتْاْمِنْه

    وٍلفَشَلْي حَاوْلِت تِسْجْنْه

    نِسْيِتِي حَتَّي شَكْل وِشْكْ

    وِعْشْتِي بِظَهْرِك تِحْمِينِي

    فَإزَايْ هَيْقْدْر بُعْدَك عَنِي

    يِطَمْن الْقَلْب وِيدَفِيني ؟ !

    يَاَمَاَ فِضْلْت جَنْبِي لَيَالِي

    يَاَمَاَ سَأَلَتْنِي عَنْ أَحْوَالِي

    إَخْبَارَك اْنْهَاَرْدْة يَا ابْنِي ؟ !

    أَنَا بِخْيْر وِكْوَيِس يَا أُمِّي

    طُولْ مَا أنْتْي دَيْمًآ مَعَاْياَ

    طُولْ مَا حُبْكْ عَايِش فِيْا

    تِبْقَي الدْنْيَا لِعِيْنِي حِلْوَةْ

    الْوَرْق قَرْرْ يِكْتِبْك غِنْوَة  

    وَالْقَلْم بِيِوْصْف إحْسَاس

    لَوْ كُلْ الْكُوْن بَقُوا حْرَاَسْ

    لَوْ كُلْ الْعَالَمْ بَقْي مُتَعَاطِفْ

    هَيْفْضَلْ حْضْنِكْ يَامْهْ خَاطِفْ

    قَلْبِي وِبْحَنَاَنْ وِأْمَانْ بِيْحْمِيْنيِ

    النْظْرَة فِي عِنِيكَي بِتْنَسْيِنيِ

    كُلّ أَوْجَاع عِشْنْاَهاَ مَعَ بَعْضْ

    أُمِّي دِي قَامُوسٌ مَعْلُوْمَاتْ

    مَكْتَبْه شَامْلَةْ حَنَانْ لِسِنِيْنْ

    وَمْرْجْعْ لِتْجَاَرِبْ قَلْب مَتِينْ

    عِشْتِ حَيَاتِك جَامْعَةْ تَجَارِب

    بِتْنْجَحِي فِيهَا بَعْدْ اْلْمَحَارِبْ

    بِكَسْرْ وِتْعْبْت فِي الْأَعْصَابْ

    شِلْتِي يَاَمَاَ هُمُوْمْ كُلّ الْأَحْبَاب

    وَلَا عُمْرِك قْوُلْتِي خَلَاص تِعِبْتْ

    عَارْفَةْ يَاَمْهْ مَهْمَا سَعِيْتْ وِحَرْبْتْ

    عُمْرِي مَا صَبْرِي يِفُوْزْ صَبْرِكْ

    دَا إِنْتْيِ الْجَبْل أَتْعَجْبْ مِنْ شُكْرِكْ

    وِسْعَاتْكْ اْلْلِيِ مَاْلهَاشْ أَيْ حْدُودْ

    بِتْحَلِي أَيُّ حَاجَةْ وِمَكَانْ بِالْوِجُودْ

    فَإِزَاَيْ الْقْلْبْ هَيِحْزَنْ فِي وِجُودْكْ ؟ !
     

  11. الاسم: مصطفى عثمان محمود يحيى
    الحساب على الفيسبوك
    https://www.facebook.com/sayadbdoon.shabaka
    رقم الواتس
    ‪+213 778 31 75 82‬

    البريد الالكتروني
    [email protected]

    الجنسية: فلسطينية

    عنواني الشخصي :
    الجزائر/ ولاية بومرداس

    الشعر العمودي
    عنوان القصيدة: لأجلكِ

    لأجلِكِ يُكْتَبُ الشِّعْرُ
    يُخَطُّ القولُ والنثرُ
    كلامٌ كلُّهُ دُرَرُ
    هُيَامٌ ليسَ يُغْتَفَرُ…
    ولو ضاقتْ بِيَ الدنيا
    وضاعَ العمرُ والدهرُ
    نجومٌ صرنَ تنشَطِرُ
    وجنَّ الليل والسهرُ
    وصار العمرُ لي نكداً
    وشُيِدَ بيننا سورُ
    لما آخيت عينيها
    وإن كانتْ لِيَ القبرُ
    وقيلَ لذلكمْ كفرٌ
    حَكَمْتُمْ دونَ أن تدروا
    أيا منْ قالها ومضى
    اتدري ما هوَ الوِتْرُ
    دعوني منْ كلامِكُمُ
    فحقاً إنَّهُ القهرُ
    أنا وحبيبتي قد مس…
    سنا في ليلنا سَمَرُ
    كلانا خافَ خطوتهُ
    كلانا مسَّهُ الحَذَرُ
    وبعدكِ من يؤرقني
    وقربكِ ينقضي الضجرُ
    فنطربُ من كلامكمُ
    فلا نايٌ ولا وَتَرُ
    وفيكِ الوجهُ ذو وهجٍ
    أشمسٌ انتِ أَمْ قَمَرُ
    أغيثٌ أنتِ أمْ مَطَرُ
    بِكِ الاحلامُ تنغمرُ
    بك الاحزانِ تندثرُ
    ومقضيٌّ هوَ الضَرَرُ
    إلى أنْ يأخُذَ الباري
    كلانا، ينتهي العذرُ

    ✍🏼
    Mostafa Yahya
    أبو عرب

  12. ألشاعر: محمد نزية الحشاش / من دولة مصر _ رقم الواتس والهاتف 01061737819
    ألبريد الألكتروني : [email protected]
    لينك الفيس بوك : https://www.facebook.com/mohamed.nazeih.355
    قصيدة : نثرية
    بعنوان : يفر الزمان
    يفرُ الزمانُ من غدرِ النساءِ قائلاً
    يامنْ عشقتُ أمرأةً تمهلْ صابراً
    أعلمُ أنَّ جمالَها للقلوبِ يسحرُ
    أعلمُ انها تقربتْ وخضعتُ أنت لها مسرعاً
    أعلمُ أنَّ القربَ منها للشهواتِ يُشبعُ
    أعلمُ أنَّ رائحتَها في الصدر تسكنُ
    أعلمُ أنَّ حلمَ الأميرِ لمسُها
    أعلمُ أنَّ الترابَ من تحتِها يذبذبُ
    هل للذهبِ يكونُ أو يكونُ ذاهباً
    أعلمُ أنَّ عينَها لامعةُ وأنَّ الرِمشَ يافعِ
    أعلم أن كلامَها سهامٌ في النور ساطعة ً
    تصيبُ القلوبَ كأنها حربٌ دائمةٌ
    أعلمُ أنَّ أصابَك نصفُ السهامِ الخائنةُ
    والنصفُ الاخرُ في الرجالِ أصابَهم
    أعلمُ أنك مرحلةٌ والرحلةُ ياصديقي غارمةُ
    أعلمُ أني كنتُ ضحيتَها الهاربةَ
    ولكن كما المصيبةُ سكنتْ كنتُ أنا صابراً

  13. الاسم: إسماعيل ناصر عبدالله
    الدولة: مصر
    فون او واتس: 01067068624

    لينك صفحة فيسبوك:

    https://www.facebook.com/profile.php?id=100011382578220

    الصنف الادبي: شعر عامي.

    الشعر:
    مليش ف الارتباط والوهم
    وأقولك بحبك وأسجلك بنتي
    ونتكلم طول الليل واقولك انا حبيت
    وعدى الوقت وانا مليت
    ف ابعد كأني ما جيت
    واوعد وما أوفيش
    واقول كلام وفعل مافيش
    واكسر قلب كان صادق
    او حتى كان كذاب
    لكني ما اكسرش قلب
    واربطه بعذاب
    الفعل دا مش فعلي
    لأنه فعل كلاب
    ف نصيحتي يا ابن الناس
    صون نفسك استحمل
    ولا تتسلى ببنات الناس
    وتقول انا راجل والراجل
    عمره ما يتعاب
    واللي عنده معزه يلمها
    فكما تُدين تُدان
    وانت هتندم وقتها
    وان كنت حقيقي بتحبها
    ف. روح اطلبها من أهلها

    #إسماعيل ناصر.

  14. الاسم/ علي محمد حامد الفشني
    مصر
    صفحة الفيس/ علي الفشني
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100002535252841
    صفحة ويب مدونة/ الشاعر والاديب علي الفشني
    http://kenanaonline.com/alihamed?fbclid=IwAR3hYG6GdthwbH72L-MI9Qp9uzLnDObxY4tAVPqepccMQr40rHH8T401k9c
    واتس/ 01016122812
    نوع المشاركة قصة قصيرة
    في ذات المكان
    كانت تداعبه أحلامه بالثراء, وتدفعه بإلحاح نحو جنيها قبل حصادها, وكان يطارده شبح الفقر, فيفر منه إلى عتمة اليأس, إلى أن تجمعت أحلامه ومخاوفه, فأمطرت نفسا ألجمها الطمع منذ أن كان طالبا جامعيا بكلية الطب, فاغتال ضميره بسيف الجحود, وطوع كل شيء وامتطاه, كي يبلغ غايته, فعمل منذ نعومة أظفاره بأحد الصيدليات المجاورة للمدينة الجامعية, وأسكن طرفه قرارا لا يتطلع منه إلا إلى الممنوعات فأصبح كل شيء لديه مباح وإن جرمه القانون والمجتمع فابتاع العقاقير المخدرة بدون سند صرف لمعتادي الاجرام بأثمان باهظة وارتضى بأن يكون مضمضا لآلام المدمنين مقابل حفنة من المال المتهم بهتك الفضيلة والقيم والأخلاق نشأ رفعت هكذا وتعلق بهامة المجتمع ولف قدميه حول عنقه طبيبا ناجحا بارزا بين قرناءه حاز الدنيا بين يديه فالان أصبح لديه عيادة مزدحمة بالمترددين عليها من كل حدب وصوب وبناية شاهقة الارتفاع على النسق الحديث وسيارة فارهة وزوجة ذات نسب وحسب وبنون وبنات خاصم الفقر وفجر في خصومته وهجر العشيرة لكل معارفه استمر هكذا يغط في غفلته دونما أن يدركه ذلك الشعور الذي يفرمل كل شهوة جامحة الشعور بالشبع فما زالت نفسه جائعة ولم يدركه ذلك الشعور الذي يردع كل نفس مارقة الشعور بالخوف من العاقبة وسوء الخاتمة فما زال يهرول نحو خطاياه وما زال ينظر إلى كل خطيئة يقترفها على أنها جواهر يقتنيها تتقيه في غده بأس الفقر الذي يتربص به كما يظن فما زالت صورة الفقر قابعة في خلده لا تغادره تبرز إليه من الحين إلى الحين وتمشي على قدمين في هيئة معارفه وأصدقاءه القدماء الذين طلقهم طلقة بائنة ولكنها الصدفة ما زالت تذكره بهم فكثيرا ما يلتقيهم وكثيرا يتجاهلهم وبالرغم من هذا الجانب المعتم والذي لا يملك غيره إلا أنه ثمة بصيص من النور يتسرب إليه ولكنه نور مصطنع يضيء بعض الشيء ويخفت طول الوقت فكان يتردد يوما في الاسبوع على مسرح جرائمه في عيادته القديمة والمتواضعة في احدى القرى والتي كانت تطل على شاطئ الترعة الأيمن وكان قد خصص هذا اليوم للكشف والعلاج بالمجان لغير القادرين من أهل القرية لم يكن ذلك من باب الاحسان ولم يقصد به على الاطلاق ولم يعتبره وسيلة من الصدقات يربى بها أمواله بقدر ما هو علي سبيل المثل القائل “اطعم الفم تستحي العين” .. مجرد ضريبة يدفعها ثمنا للسكوت عن نبش الماضي وهتك ستره فكان حضوره لعيادته القديمة كالبرق الخاطف ما يلبث أن ينهي أعمال عيادته ويلوذ بالفرار من وكر الماضي الذي لم يكترث إليه كثيرا كان يراه بقعة متناهية الصغر من الجراثيم جرها ثوبه من الماضي فكان يعمد إلى تعقيمها بهذا العمل الجليل الذي دنسته مآربه منه.
    وذات يوم وفدت عليه في عيادته القديمة امرأة بارعة الجمال أطلق مقلتيه تجول في تفاصيلها التي راقت له وسال لها لعابه يلهث خلف سنابلها البارزة بامتداد قوامها الممشوق ثم دنا واقترب منها ومال عليها ثم لثم فاها بقبلة ملتهبة فدفعته بقبضتها دفعة بسيطة ممزوجة بشيء من التدلل ومغلفة بعتاب المحبين ولم يلبث أن ضمها إليه بشدة وقال هامسا:
    ـ أهبط إليك من فوق قمم لا يستطيع طرفك أن يبصرها أتدرين لماذا؟
    لم تنطق ببنت شفاه وبدت الدهشة ترسم ملامح صمتها الغامض فليس الامر كما قيل في المثل السكوت علامة الرضا ولكن كان صمتها اعراضا تتخلله الشفقة فما زال في قلبها شيء يرغب فيه وما زال عقلها يرغب عنه كان في زمن ليس بالبعيد فتى أحلامها كانت ترنوا إليه زوجا صالحا تربوا في كنفه حياتها الجديدة حياة تغمرها السعادة تقرضها دفء الاسرة وحنان العاشق لم يطرأ في مخيلتها قط أن الفارق بينهما سيمكث كفجوة واحدة في درجات التعليم تعليم فوق المتوسط والتعليم العالي هذا الفارق البسيط كانت تظن أن الحب وحده كفيل بأن يغمد صراعه ويطفئ سعيره ولكن هذه الفجوة اتسعت بتقدم الزمن إلى أن بلغت تلك القمم التي زعم أنه هبط منها إليها وبالرغم أنها شاطرته البدايات وساندته إلى أن بلغ أشده حنث بوعده لها فسلبها أغلى ما تملك وأعارها بكارة مزيفة لم يراودها الريب في وعوده رغم جحوده البين وأطماعه المعلنة فقد وئد ضميره بين يديها كما اغتاله من قبل فكانت تعمل معه ممرضة وأعانته في كثير من جرائمه فشاهدته وساعدته في اجهاض الأمل رغم بزوغه من الخطايا لكنه أمل أوجده الله أجهز عليه بكلتا يديه فاستخرجه ميتا وألقاه في اليم المقابل لعيادته ولم يتورع في تكرار مثل هذه الجريرة بل تمرس فيها وامتهنا كما امتهن تزيف الواقع واستحالة الثيب إلى بكرا ومضت هذه الصفحات من الزمن القريب بداخل مخيلتها في تلك اللحظات الصامتة التي ظنها رفعت حنين وشوق لما كان بينهما فأجاب على سؤاله لماذا هبط إليها قائلا:
    ـ لأني أحبك
    وكان في هذا اليوم مصطحبا أطفاله الثلاثة فنادى على عامله بالعيادة وأمره باصطحابهم إلى سيارته بالأسفل لحين الانتهاء من عمله ثم اللحاق بهم وأوصاه بأن يرعاهم ولا يفارقهم حتى يقدم إليه فخلت العيادة إلا منهما فهم بمضاجعتها وقدم لنفسه فغرس قبلاته في وجنتيها وعنقها وهي لم تحرك ساكنا ثم أخذ يجردها من سترتها ومال على نهديها ليداعبهما فشعر ببعض الدموع الدافئة تسقط على صلعته الملساء ولم يعيرها انتباها وكشف عن نهديها فلم يجدهما ووجد موضعهما أثارا مشوهة لاستئصالهما فأقام هامته واستوى ومسح على صلعته وقد احتلته الدهشة وتسرب إليه الخوف فرمقته بنظرات حداد:
    ـ وفيت ما علي من ديون
    فتجهم رفعت للحظة ثم قال بصوت مرتجف:
    ـ أي ديون
    فقالت مستطردة:
    ـ أنوثتي أصبحت مزيفة كما كانت بكارتي كما تدين تدان
    تلعثمت الحروف بين شفتي رفعت وأخذ يتمتم بكلمات غير مفهومة كأنه يريد أن يبوح بشيء ولكنه لا يستطيع إلى ذلك سبيلا وكأن المرأة وخزة أيقظت فيه بضعا من ضميره فانتبه قائلا:
    ـ لطفك يا رب
    وفي هذه الأثناء تناهى إلى سمعهما أصوات صاخبة بالخارج استغاثات .. انقذوهم .. فهرول رفعت إلى الشرفة فوجد سيارته غارقة في الترعة فقد عبث ابنه بمحرك السيارة فأدارها وهوت بهم في الماء فغرقوا جميعا وعجز الجميع عن انقاذهم فوثب رفعت من النافذة وهو يصرخ:
    ـ أولادي
    ثم اصطدم بالأرض فأصيب ساقيه بكسر مضاعف فأصبح لا يستطيع الحركة فأخذ يزحف بساعديه نحو الشاطئ وهو لم يفتر يردد:
    ـ أولادي .. أولادي .. شقى عمري .. روحي
    في حين تجاوزت المرأة درجات السلم الاثني عشر على مرتين ولحقت به كالبرق وهي تصك وجهها وتندب قائلة:
    ـ رحمتك يا رب.. يا رب سلم.. سلم
    ثم قالت مستطردة:
    ـ رباه لا تأخذهم بما فعلنا
    فنظر إليها رفعت بعينين تفيض من الدمع حزنا وفزعا وأومأ إلي سيارته المستقرة في الماء وقال وهو يندب حظه:
    ـ في ذات المكان
    ثم أردف قائلا:
    ـ كما تدين تدان

  15. بيمن خليل/مصر/ 01210575641
    الإيميل: [email protected]
    الفيسبوك: https://www.facebook.com/pemen.nagh/
    قصيدة عامية بعنوان: بلاندية ومعناه “بلاد ندية”
    قـلـبي يا فـايـتـني عـشـقــي يا جورداني
    يا أبو وردة من غوشة تدبل وتـنـسـانـي
    بعينيكِ الهـوى صافي أبيـض وبيقاسي
    وعلى خدِّك الدوكة تعزف على لساني
    ما تتنهد علشاني.. يا أسمراني…

    يا مـسـمـعـين الناس أسرارنا ما تتقال
    وبيوتنا لبكرة سترة بتنهدّ وما تـتـشال
    يا أم العيون حاجب أسود كـمـا رمشه
    أتوه فيه لنفسي وألوِّن عـيـون همسه
    أعيش فـيـه وأدّارى وأهـيـم فـي وجده
    دي عيونه غدارة تنسى إزاي قلبي…
    ما تتنهد علشاني.. ما تهز كياني!

    ضـفـايــره عـجـبـانـي يـعيد من تاني
    يـعــيد يـا ساحرني ظروفه ضمناني
    عـيـونــه للـذكرى تهون على هواني
    ماعادتش الفكرة تجني كما الجاني
    والحب كان فطرة باتت عثماني…
    ما تتنهد علشاني.. دانا وحداني؟!
    (2)
    ابتسامـتـك الـجـمـيـلـة يأم عثماني عجباني
    مدارية وهيجها والقلب رايدها مخصماني
    عـنـاقـيـد ضـحـكـتـهـا يــا ولــدي قـطـاير زين
    وخدودها الـنـيــلـيـة يــا ولــدي بـشـايــر بـيـن
    الشمس في عـيـنـهـا يـا ولدي لشمس تنين
    وهي ما مدليالي نبهها وما عاد مكلماني…
    ابتسامتك يا أم عثماني عجباني…
    ما تحني عليَّ.. قوليلي عشقاني!!

  16. الاسم :أحمد عباس محمد عبد المولي
    اسم البلد : مصر
    لينك صفحة الفيس بوك https://www.facebook.com/profile.php?id=100003088635067
    رقم الواتس ٠١٠٩٤٤٦٦١٦٢
    عنوان القصيده :عذاب الحب
    نوع القصيده :شعر فصحى عمودي
    القصيده:
    كم أراكَ جميلاً!!!
    أفي الجمالِ هناك الأفضلُ.

    انت اجملُ من الجمالِ
    وعلى الجمالِ تتفضلُ.

    وإن كان القمر يطوف بوجنكِ
    فهذا القمرُ في الجمالِ مُنعمُ.

    أرى كواكباً انت شمسَهمُ
    أراك وحدك كُل العالمُ.

    فيا قاضي الحُب انصفني
    فقلبي بُحبها ظالمُ.

    ترك فياّ نبضاً مُتسارعاً
    وترك الأنفاسَ لانفاسِها تعشقُ.

    وأرى عيني هائمةً بأفلاكها
    وكُل شيئٍ فيها للروحِ مُقدسُ.

    هل لسبيلها من سبيلٍ؟؟
    ام أن ذنبي اني لها عاشقُ.

    مُتيماً في آلِ البشرِ عازفاً
    عن سِواها وسِواها محرمُ.

    وكأن قلبي لا يستجيبُ لغيرها
    وكأنهُ مملوكاً وفؤادها المالكُ.

    ومغيبً رغم عينٍ باصرةً
    تأبى بصيرتي أن لغيرها تُبصرُ.

    مُعذبً بغير نارِ جُهنمٍ
    فنارِ حُبِها أكثرُ ما تُحرقُ.

    وجنةِ الفردوسِ تعلوا منازلٍ
    لكن جِنانُها صارتْ أبعدُ.

    وفي غيرِ ودٍ تُناشدُ روحيا
    أن يا فلان دون أسمى تنطِقُ.

    تأبى حروفها ان تُرددنّ أسميا
    وحروف أسمُها بنقشٍ تُحفرُ.

    ما فيكي من كبرٍ اليوم صناعتي
    هُلِكتُ من صُنعٍ عليا يُزمجرُ.

    ورغم ما فيكي من قسوةٍ
    وما قالهُ الجمعُ أنك صالدُ.

    تلين أصلادي ويهوي فؤادي
    في الناسِ موجوداً وأمامُكِ غائبُ.

    مُقيداً بغيرِ قيدٍ فالوِثاقَ بداخلي
    لن ترى الأنامُ قيدي حتى يُساعدني ساعدُ.

    وأن أخبرتُ أحدا بخبري
    فأنهُ علي خبري ليصيرنّ عائبُ.

    وإن كِلتُ بميزانِ صبراً اعظماً
    لأفضتهُ! وإن صِرتُ باقِ عمري صابرُ.

  17. ……………………………….محاكاة البردة……………………………………
    يالائماً لم تذقْ طـعم الْهوى أبدا*مهلاً علينا فقدْ ذقنا الْهوى كمدا
    مهلا إلى أن تذوق الصَّبَّ مثلى غدا*إنْ طاعك الصبُّ لُمْنى وانْتظرْ أمدا
    ياسالماً فى الْهوى مما أكــابدهُ*رفقاً بأحشاءِ مَصبوبٍ هوَى وَئِدا
    ياحبَّذا لو أردتمْ تعْرفون الجــــوى*أهْديكمُ شغفى كيف الهوى جلدا
    صبراً أخــــــى لا تلمْنى شامتاً عجباً*لى فى الْهوى غايةٌ للهِ منْفردا
    لولا الهوى مـا رأى منَّا ابْتسامتنا* من كان يوماً غليظاً بيننا شرِدا
    لوأن أحزاننا دامتْ على كمــــدٍ*كنّأ شربْنا هموما أحرقتْ كبداً
    إنِّى لأبغى بأشعارى حينَ أكتبهــا*فيها الشفاعة نلقى الله والْمددا
    يانفسى كونى من الشيْطانِ فى حذرٍ*لاتفْرحى فغدى قدْ لا يكون غدا
    يانفسى لاتجزعى إن الْهــوى قدرٌ*والَّلهُ أهْداهُ منْ رام الهدى أبدا
    طوبى مرامُ الّذى يزْدادُ شوقاً لهـــا*باللهِ والْباقيات الصالحاتُ غَدا
    واللهِ لوعرفوا أهل الهوى بالْهوى*ذاقواالنَّعيم هَنا واستطْعموا الرغدا
    إنِّى بشوْقٍ لمنْ أحْببْتهمْ أمـدا*قدْ فاضَ شوقى فأزكى الرُّوح والْجسدا
    بالْغيْبُ نعْرفهمْ ،يا طييبَ مطعمهمْ*اللهُ يجمعنا ،سبْحانهُ وعــــــــدا
    هذى سميَّيةَ حين السَّوْط يضربها*مهما تُعَّذَّبُ لمْ تنْظرْ لمنْ جلدا
    يامؤنسى أنت ربِّى واحدا أحــــــدا*ياويْلهُ كلُّ إنْسانٍ بما عبدا
    لم يبق بينى وبين الْحـق مفترقٌ*سرُّ الوجودِ وسرى فى الهوى سجدا
    ضاقتْ كعادتها الدُّنى بمـــــا رحبتْ*حتى الْملوك جميعاً كلُّهمْ بددا
    أمسي على مُقلى دمعٌ بهِ وجــــــعُ*ياليْتها دمعتْ منذ الصبا برَدا
    ليْلِى بما فىَّ منْ ضيْمٍ بغى وطغى*الصبُّ أسْهدنى والقلْب منهُ حدا
    ياعاذلى كفَّ عنِّي لا تكـــنْ كَبَدى*الحبَّ للَّهِ أضنانى ولا سندا
    ياقاتلى بكلامٍ جارحٍ للْهـــــــــوى*الله ربِّى ولا ربًّا سواهُ بدا
    أهوى حبيباً وفيهِ الحــــــــبَّ يأسرنى*أبغى شفاعتهُ قرباً وإنْ بعدا
    يا صاحبَ الْحوْضِ كمْ نشتاقُ أن نردا*ماأطيبَ الْكوْثرَا طيباً وما وردا
    لابدَّ للروح منْ سقيا وقــــــــدْ تعبت*لاذنْب لى أبدا فى حبِّهِ أحمدا
    لو قيل لى جدلاً من ذا الَّذى وجبا؟*قلت الَّذى خلق الْسَّماء ثم هدى
    أولى بطاعتنا نعْم الإله عــــــــــلا* سبحانهُ وتعالى واحداً أحدا

  18. الاسم/نجاح السيد جاب الله
    البلد/جمهورية مصر العربية
    [email protected]
    https://www.facebook.com/nagah.gaballah.73
    01006726290 – واتس أب
    مسابقة الشعر العمودي
    ……………………………….محاكاة البردة……………………………………
    يالائماً لم تذقْ طـعم الْهوى أبدا*مهلاً علينا فقدْ ذقنا الْهوى كمدا
    مهلا إلى أن تذوق الصَّبَّ مثلى غدا*إنْ طاعك الصبُّ لُمْنى وانْتظرْ أمدا
    ياسالماً فى الْهوى مما أكــابدهُ*رفقاً بأحشاءِ مَصبوبٍ هوَى وَئِدا
    ياحبَّذا لو أردتمْ تعْرفون الجــــوى*أهْديكمُ شغفى كيف الهوى جلدا
    صبراً أخــــــى لا تلمْنى شامتاً عجباً*لى فى الْهوى غايةٌ للهِ منْفردا
    لولا الهوى مـا رأى منَّا ابْتسامتنا* من كان يوماً غليظاً بيننا شرِدا
    لوأن أحزاننا دامتْ على كمــــدٍ*كنّأ شربْنا هموما أحرقتْ كبداً
    إنِّى لأبغى بأشعارى حينَ أكتبهــا*فيها الشفاعة نلقى الله والْمددا
    يانفسى كونى من الشيْطانِ فى حذرٍ*لاتفْرحى فغدى قدْ لا يكون غدا
    يانفسى لاتجزعى إن الْهــوى قدرٌ*والَّلهُ أهْداهُ منْ رام الهدى أبدا
    طوبى مرامُ الّذى يزْدادُ شوقاً لهـــا*باللهِ والْباقيات الصالحاتُ غَدا
    واللهِ لوعرفوا أهل الهوى بالْهوى*ذاقواالنَّعيم هَنا واستطْعموا الرغدا
    إنِّى بشوْقٍ لمنْ أحْببْتهمْ أمـدا*قدْ فاضَ شوقى فأزكى الرُّوح والْجسدا
    بالْغيْبُ نعْرفهمْ ،يا طييبَ مطعمهمْ*اللهُ يجمعنا ،سبْحانهُ وعــــــــدا
    هذى سميَّيةَ حين السَّوْط يضربها*مهما تُعَّذَّبُ لمْ تنْظرْ لمنْ جلدا
    يامؤنسى أنت ربِّى واحدا أحــــــدا*ياويْلهُ كلُّ إنْسانٍ بما عبدا
    لم يبق بينى وبين الْحـق مفترقٌ*سرُّ الوجودِ وسرى فى الهوى سجدا
    ضاقتْ كعادتها الدُّنى بمـــــا رحبتْ*حتى الْملوك جميعاً كلُّهمْ بددا
    أمسي على مُقلى دمعٌ بهِ وجــــــعُ*ياليْتها دمعتْ منذ الصبا برَدا
    ليْلِى بما فىَّ منْ ضيْمٍ بغى وطغى*الصبُّ أسْهدنى والقلْب منهُ حدا
    ياعاذلى كفَّ عنِّي لا تكـــنْ كَبَدى*الحبَّ للَّهِ أضنانى ولا سندا
    ياقاتلى بكلامٍ جارحٍ للْهـــــــــوى*الله ربِّى ولا ربًّا سواهُ بدا
    أهوى حبيباً وفيهِ الحــــــــبَّ يأسرنى*أبغى شفاعتهُ قرباً وإنْ بعدا
    يا صاحبَ الْحوْضِ كمْ نشتاقُ أن نردا*ماأطيبَ الْكوْثرَا طيباً وما وردا
    لابدَّ للروح منْ سقيا وقــــــــدْ تعبت*لاذنْب لى أبدا فى حبِّهِ أحمدا
    لو قيل لى جدلاً من ذا الَّذى وجبا؟*قلت الَّذى خلق الْسَّماء ثم هدى
    أولى بطاعتنا نعْم الإله عــــــــــلا* سبحانهُ وتعالى واحداً أحدا

  19. الطبيب

    دخلت إلي غرفة الكشف ،أمسكت دفتري وقلمي الفخم وجلست في منتصف الغرفة ، أمامي فنجان القهوة ،الإضاءة الخافتة تغمر المكان وتبعث علي الاسترخاء .
    انزوت هي في ركن جانبي علي مقعد وثير اشتريته خصيصا بتصميم عالمي يجعل المريض في أحسن حالات الراحة ،يكاد لا يظهر منها إلا ظلها الذي انعكس علي قدمي .
    كنت أريد أن أتبين ملامحها أكثر ولكنها رفضت واشترطت أن تكون جلسة افتتاحية فإما أن تكمل ووقتها سأراها بوضوح وإما أن تذهب ولا تعود ووقتها لا داعي لتعارف الملامح وكان هذا من المميزات التي أتيحها في عيادتي النفسية التي أسستها منذ عامين لجذب نوع معين من أصحاب الحالات الخاصة والنادرة والتي قررت أن تكون محدودوة العدد جدا ،فلم أعلن عنها كباقي الأطباء ولكني اكتفيت بدائرة ضيقة جدا من المعارف والذين يعلمون الشروط المحددة بدقة والتي أضعها لاستقبال الحالات .
    ” عن أي شيء تريدين الحديث ؟”
    أجابت سريعا “لم آت هنا لتسألني عن أي شيء ، أنا سأتكلم وحدي وسأحكي عن كل شيء يؤلمني ولقد دفعت قيمة الكشف باهظ الثمن من أجل هذا ، لم آت للعلاج فما أنا فيه سيسوء أكثر وسينتهي قريبا ،لقد جئت لأتكلم ولكي يعلم شخص واحد علي الأقل علي هذا الكوكب ما أعانيه قبل النهاية المحتومة “لم أتكلم أو أعلق، قررت أن أدعها تسترسل كيفما تشاء مبدأي في العلاج لا تستجوب الحالة من أول جلسة بل دعها تتحدث بكامل طاقتها واستمع ودع التحليل للقادم .
    ” لا ترهق نفسك بالتحليل والتفسير ، أنا هنا لأخرج مكنونات نفسي وخفايا عقلي الباطن ، أنا أعتبر أن هذه الجلسة بمثابة تجربة للجلوس أمام الله والاعتراف بذنوبي وأخطائي ”
    دار في رأسي ألف سؤال ولكني تحليت بالصبر وأومأت برأسي مؤيدا إياها .
    مدت قدميها واسترخت وانخفضت طبقة صوتها الحادة وقالت ” دهسني كل الرجال الذين مروا بحياتي ، أبي وأخي ثم زوجي الذي أصبح طليقي ، الرجل الوحيد الذي أحببت ،حتي طفلي الصغير ،خذلني ” مال ظلها للخلف كأنها أرجعت رأسها لتنظر إلي السقف .
    ” أبي كان رجلا قويا ،قاسيا لا يتورع عن الضرب والإهانة لي ولأخي ولأمي ، من بعده زوجي ،كان رجلا طيبا ولكنه بخيل جدا ،أذاقني مر الشح كاسات ، وأخي أناني بمجرد موت أبي قرر أن يحيا لنفسه ؛ تزوج أكثر من مرة ونساني ، لم يحضر فرحي ولا طلاقي ، لا يعتبرني موجودة من الأساس ، أما طفلي فقد خذلني حين مرض فجأة ومات “قالت هذا وصمتت .
    إنها تعاني؛ حركة قدميها العصبية ونبرة صوتها توحي بالألم الشديد .
    ارتشفت من فنجان قهوتي وتابعت صمتي فقالت ” بقي الرجل الوحيد الذي أحببت ، أتعلم كان طوق النجاة ،يعلم كل شيء عني ، أحبني وأعطاني كل ما تمنيت يوما أن أمتلك ،ثم فجأة رحل عني وأرسل لي رسالة مفادها دعيني لحياتي فأنا لن أبيع الحاضر بالمستقبل ”
    توقفت عن الكتابة الآن ومددت رأسي للأمام وقد تفاجأت من الجملة والتي أعرفها جيدا “من أنت ؟”
    وكأنها لم تسمع ما قلت فتابعت كالمنومة: “تركني لأجل أخري ، حطم كل أمالي الباقية في الحياة ، أغلق في وجهي كل السبل ،ولكن أتعلم أنا لن أترك أحد يؤلمني بعد اليوم ،سيلحقون بطفلي ”
    صوت عالي جاء من الخارج ، وقفت في مكاني ولكنها تابعت ” لا تفزع إنهم قادمون من أجلي ، فقد قتلت أخي وطليقي قبل أن آتي إليك “.
    وقفت فجأة وتراجعت للخلف فسقط الكرسي محدثا دويا عنيفا ثم أسرعت أنير الغرفة فرأيتها ، حبيبتي السابقة ، تذكرتها كيف تسليت بها واستغللت مشاعرها الفياضة وأخضعتها لي كلية بدافع الحب وعندما مللت منها تركتها وابتعدت ولم أفكر ولو مرة في أمرها ، فأنا أعرف ضعف شخصيتها وأنها لن تستطيع أن تفعل لي أي شيء ، كانت غبية في حبها لي ولكنها لم تفهم ذلك ”
    صرخت فيها ” أنت ؟!!”
    “تذكرتني الآن ، عامين أنسوك صوتي ونبراتي المحببة لأذنك ،حقا إنك أعمي العين والقلب ”
    “ماذا تفعلين هنا؟”
    “لا شيء ، لقد فعلت وانتهي الأمر ”
    “ماذا تقصدين ؟”
    ضحكت بشدة “سأجعلك تدفع ثمن كسر قلبي ”
    فجأة اقتحمت الشرطة المكان وأمسكوا بها وبدأت أشعر بدوار شديد وسقطت أرضا
    جذبت نفسها بقوة من يد الشرطي واقتربت مني وقالت بجوار أذني “أتمني ألا تكون نسيت مذاق قهوتنا ”
    اندفعت الرغاوي من فمي ولم يستغرق الأمر كثيرا فقد رحلت وصوت ضحكاتها يكسر ما كان هدوءا في المكان .

  20. خاص بمسابقة القصة القصيرة مهرجان همسة الدولي للادب والفنون الدورة العاشرة 2022
    الاسم/ رانيا عثمان محمد
    أسم الشهرة/ د. رانيا عثمان
    الدولة/ مصر
    رقم التليفون والواتساب/ 01097502749
    لينك صفحة الفيس بوك الشخصية
    https://www.facebook.com/alrwdtmwl
    المشاركة/قصة قصيرة بعنوان
    زهراء في الخريف
    بقلم د. رانيا عثمان
    عاشت زهراء مع والديها حياة جميلة وطبيعية تميل الي الترف نوعا ما
    فكل طلباتها مجابة لم يتأخروا في يوم من الأيام عن تلبية أحتياجاتها
    وكيف يرفضون وهي الأبنة الوحيدة لديهم
    لذا تعلمت طيلة حياتها معهم المعني الحقيقي للاخذ فقط
    ولم تتعلم معني العطاء
    فكونها ابنة وحيدة جعلها تميل الي حب ذاتها ولا تفكر في أحد غير نفسها
    مرت السنوات علي هذا الحال
    وتقدم العمر بوالديها
    الي أن اصبحوا في الستين من عمرهم
    مرضت الأم مرضا شديدا جعلها دائما ملازمة للفراش
    وفي أحتياج لمن يخدمها ويلبي أحتياجاتها الشخصية
    و أيضا لوازم وطلبات المنزل
    فقد جاء الوقت التي ترد فيه زهراء الحب والحنان التي غمرت به منذ الصغر
    وقد أصبحت فتاة جميلة في الثلاثين من عمرها
    و قد آن الأوان أن تتنازل عن الترفيه وحب ذاتها
    والخروج مع أصدقائها وتراعي أمها المريضة وتسهر علي راحتها
    كما سهرت علي راحتها ووفت كل طلباتها
    لذا تحدث اليها والدها قائلا:
    أبنتي لقد كبرتي وعليك الآن تحمل مسئولية المنزل ورعاية أمك
    فهي مريضة وتحتاجك الآن أكثر من أى وقت مضي
    فردت عليه زهراء قائلة:-
    ومالي أنا بتحمل كل تلك المسؤليات!
    ومن أجل من؟
    أنا أحب الحياة وأعشق أن استمتع بكل لحظة فيها مع أصدقائى
    أما عن تلك المسئولية يمكنك جلب خادمة وممرضة أيضا لرعاية أمي
    صدم الأب كثيرا من رد فعلها وسألها
    هل هذا قرارك النهائي!
    ورد الجميل لما تحملته أمك منذ ولادتك؟ وسهرت علي راحتك!
    فقد حرمنا أنفسنا من كل متع الحياة التي تتحدثين عنها
    من أجل تربيتك ورعايتك وحمايتك وتلبية كل طلباتك
    فأجابت قائلة ما فعلتوه معي هو واجب كل الآباء تجاة ابنائهم
    وانا غير مطالبة برد واجبكم الذى قمتم به نحوى
    خرج الأب من غرفة زهراء والحسرة والألم يعتصرونه
    ويشعر بغصة في نفسه و مرار العلقم الذي لا يستطيع أحد تحمله
    هل هذه أبنتي التي طالما حلمنا أن تكبر وترعانا وتسهر علي راحتنا؟
    هل تلك الابنة المدللة التي لم ندخر وقتا ولا جهدا ولا مالا لإسعادها!
    وتوفير وتحقيق كل أحلامها ورغباتها!
    مرت السنوات وقد مات الأب والأم وبقيت زهراء وحيدة في المنزل
    بعد أن رفضت كل من تقدموا لها للزواج
    لأنها تريد أن تستمتع بحياتها
    حتي أصبحت في الأربعين من عمرها
    تاركين لها بعض الميراث من أموال وشقتها الفارهة وسيارتها
    حتي أصحابها شركاء الاستمتاع بالحياة
    قد كبروا هم أيضا
    وأصبح لكل منهم حياته الخاصة
    فمنهم من كونت أسرة
    وأنشغلت بنفسها وزوجها وأولادها
    ولم يتواصلوا معها لفترات طويلة
    وكلما هاتفتهم للخروج والسهرات يقدمون لها الأعذار
    فكانت تضطر للخروج بمفردها إلي أن قابلت أمجد رجل أربعيني يعشق الحياة ويستمتع بكل لحظة فيها
    وقد أظهر لها الود والحب إلي أن عرض عليها الزواج فوافقت
    لأنها قد أعجبت به كثيراً وسرعان ما تزوجوا وعاشوا في شقتها
    و أنجبت منه أبنتها الوحيدة منار فرحت بها زهراء جدا
    ونسيت نفسها وحبها لذاتها وعكفت علي تربيتها
    الي ان كبرت أبنتها وأصبحت في العشرين من عمرها
    وفجأة مرضت زهراء مرض شديد
    وطلبت من منار أن ترعاها وتجلس بجوارها حتي تشفي
    وأنها اصبحت في الستين من عمرها ولا تقوي علي الحركة
    فرفضت منار بنفس الطريقة التي رفضت بها زهراء زمان رعايتها لأمها
    فصدمت زهراء وشعرت بنفس الألم والغصة التي شعر بها والدها
    ولكنها للأسف لم تجد مالا لتحضر خادمة أو ممرضة لرعايتها
    فقد أنفقت كل ما تملك علي زوجها وأبنتها المدللة
    زوجها الذي لم تساله يوما عن تحمل نفقات المنزل والحياة الزوجية
    لانه كان يعيش لنفسه وحياته فقط
    وما يكسبه من عمله ينفقه علي سهراته وأصدقائه ومتعته الشخصية
    غير مهتم لأمر زوجته وأبنته وتدبير نفقات لهم
    هنا فقط أدركت زهراء أن الحياة داين تدان وأنها ليس فقط للأخذ وإنما يجب أن يقابلها عطاء
    وأنها لو كانت وافقت علي رعاية أمها زمان لكانت أبنتها ترعاها الآن
    وتبرها كما برت هي أمها زمان لكنها رفضت
    وبقيت زهراء في خريف عمرها وحيدة مريضة
    تستجدي زوجها وأبنتها لعلاجها ورعايتها حتي لفظت أنفاسها الاخيرة لتلحق بوالديها..
    تلك زهراء التي مرت عليها أيام و سنوات تمنت أن يرجع بها الزمان لتجلس تحت أقدام أمها وتخدمها وترعاها حتي تشفي
    وندمت جدا علي ما فعلت زمان ولكن وجدت أنه قد فات الأوان

  21. خاص بمسابقة القصة القصيرة مهرجان همسة الدولي للادب والفنون الدورة العاشرة 2022 فرع الشعر العامي

    الاسم/ اسلام هشام محمد ابوديوان
    اسم الشهرة/ اسلام ديوان
    الدولة/ مصر
    رقم التليفون والواتساب/ 00966553984695
    لينك صفحة الفيس بوك الشخصية
    https://www.facebook.com/Poet.Eslamdewan

    المشاركة/قصيدة عامية بعنوان
    **رسالة للجيل اللي فات**

     يا بن دوشة الزحمة
    في شارع عشرة عز الليل 
    واقع على ودانك حروف 
    والشعر خوف 
    والرعب من واقفة جرير 
    قال الفرزدق يا ولد 
    مانتاش اسير 
    اهجوا اللي قاعد 
    فوق كتاف المستحيل 
    المندمج مع رغبته / في غرور بيشبه بطن زير 
    قال الزميل : أوَليس شعراً يفتخر 
    بالمرء بين الموج في بحرٍ كبير 
    قلت انتظر ..
    الشعر فن بينتظم في الروح وبس 
    وبيكتبه العقل بشعور الانتقام 
    دا الحب وسط الجرح والاشواق بخوف
    يشبه لواقفة اعتصام ..
    ديشا و عصام / شعبان و أنا و الدندنة
    كنا هنا / ف القطر رايحين العمل
    بنغني سيرة الحب يمكن
    أو عيون القلب جايز / من زمن
    مـ المحتمل / نوصل هناك متأخرين 
    أو حتي نثبت نفسنا جنب الكمين 
    ونشد وردة من قطوف الروح بتدبل مـ الحصار

    قاعدين ف صالة الانتظار 
    مستنيين دورنا و تأشيرة سفر 
    وموظفة تشبه تماما يا أخي / شيخ الغفر
    أجسامنا وقفت في الطابور
    ونفوسنا برة علي الطريق
    عارفين في لحظة المقابلة هنترفض
    إحساسنا إحساس الغريق
    ولكنه ماسك في الأمل
    قشاية تشبه سكته / نفسه ف عمل
    أو حتي مصدر للمعيشة ف وسط كون ملهوش أمان
    عارف كمان !
    لولا الوساطة و الرشاوي و الكلام
    والقرابة والسلام
    أنا كان زماني في مكان غير المكان
    أنا كان زماني اقوي كاتب في التاريخ
    وكان مكاني دنيا تشبه ضحكتك
    أنا كنت يمكن راح اكون / وسط النجوم
    و أبعت سلامي لحضرتك
    اسمع كلام العبد زيك مكتئب
    حِل الحلال لتحِل حَلة حُلتك
    مـ المحتالين
    حاول تميل ع حوض غسيل
    و اتوضا صلي ركعتين
    اقرأ تملّي م الكتاب / سورة ياسين
    دور بعزم علي السلاح / بين الكتايب و الغجر
    واسمع لدقات القلوب علي طبل اوراق الشجر
    وان كان لابد من الحروب
    نطلع لهم فوق السحاب او حتي نوصل للقمر
    احنا الشباب المكتئب والمجروحين
    والمكروهين من كل اجيال الوطن
    بالرغم من كونا الزخيرة للسلاح
    ومن كوننا بنية بلد
    راعوا ان ابنائكم بتخدش
    في الحجارة بدون سبب
    وان عمر الكون ما يسكت
    ع الحقوق ..
    حبوا ان أولادكم تفوق
    وان البنات راح تحتشم
    دي رسالة للجيل اللي فات
    ملامحها ديّا بتترسم
    توجيهها ليكم كلكم / ورسالة للجيل اللي جي
    عامل أساسي بتحتاجوه
    هقوله تاني ما دمت حي
    راعوا الفضيلة والتدين والشرف / وسط الكلام
    راعوا السلام والتربية
    ولكل أب في كل أسرة مربية
    فهم ولادك ان بلدك راح تقوم
    مـن القذارة للطهارة
    و مـ التشاؤم للأمل ..
    بس لازم كل واحد
    يبقا شايل م السحاب حبة مطر
    ويرخ بيهم عـ الوطن
    ويراعي ربه فكل سُلطة هتبقا ليه
    ويعيش يداري ف أي خير عملت ايديه
    وإن الشرف لازم يكون جوه القلوب من صغرهم
    دا لأنه قد يكبر ضعيف
    ويصير تماماً زيّهم

  22. الاسم: فارس عبدالله دعدوش
    مكان وتاريخ الولادة: دمشق_ 21/5/1990
    العنوان: سورية_ دمشق
    رقم الهاتف: 00963988221341
    فئة المشاركة: قصيدة التفعيلة

    القصيدة المشاركة:
    مهداةٌ إلى روحِ أخي، التلميذِ الجامعيِّ الشهيد محمد دعدوش رحمَهُ اللَّهُ، وإلى روحِ كلِّ عزيزٍ فقدَ عزيزاً.

    *من رسائل الموتى:*
    “`بريد الشهداء“`

    توطئة:
    سلاماتي أُغرِّدُها
    وَكم تحلو السَّلاماتُ
    إذا زارَتْ حِمى أمّي
    لتبلغَها بأشواقٍ تغنّيها الحماماتُ
    فَيا أهلي وَأحبابي
    وَمَنْ في دمعِهم غرقُوا
    وَمَنْ في حزنِهم باتُوا
    سلاماتي أغرِّدُها
    عسى تحلو بذكركِمُ السَّلاماتُ

    القصيدة:
    تضيقُ نوافذُ الرؤيا
    فَتتسعُ العباراتُ
    وكيف لعينِ مشتاقٍ بأن ترنو وتكفيها مجازاتُ
    أنا أشتاقُ يا أمّي
    ولا أدري لأيِّ نهايةٍ في الشوقِ تسرقُني البداياتُ
    ولا أدري
    بأيِّ مقامِ موسيقى سأعزفُ لحنَ أغنيتي
    فعندَ مدامعِ الأشواقِ تختنقُ المقاماتُ
    أنا أشتاقُ يا أمّي
    وكلُّ أحبّتي ماتوا

    وليسَ بوسعِ أنفاسي بأن ترتاحَ من همّي
    فضمّي مهجتي ضمّي
    وردّيني
    إلى حيثُ الملائكُ تشتهي شمّي
    وتضحكُ لي
    وتنسيني أذى الأحزانِ والغمِّ
    وتطعمُني رحيقَ الوردِ من خدَّيْكِ يا أمْي
    أنا عينايَ مغلقتانِ لا مرأى ولا رائي
    ولا شفتي تمكِّنُني إذا ما بُحْتُ أن أجتازَ أسمائي
    ولا بحرٌ يسافرُ بي ولا برٌّ ألملمُ فيهِ أشيائي
    أنا وجعٌ على وجعٍ
    وليس بعزلتي يا أمُّ غير الداءِ والداءِ
    وكنْتُ أديرُ أشرعتي لريحِ هواكِ إذ تغفو بأفيائي
    وأغمضُ جفنَ إيحائي
    أرى طفلاً بعمرِ نبوءةِ الموتى يحلّقُ فوقَ أجوائي
    ويعلو باسطاً جنحيهِ في روحي
    يظللها ويتركُني كلونِ الماءِ في الماءِ
    أرى طفلاً له إسمي
    وفي عينيهِ تاريخٌ من الرسمِ
    يمرُّ بِأطلسِ التأويلِ يمحو سورةَ الجسمِ
    ويرنو لي بعينِ الله مبتعداً لأنساهُ
    فأتبعُهُ بباصرتي لألقاهُ
    ويعلو رافعاً للغيبِ آلائي وذكراهُ
    ويسرحُ في غيابِ الروحِ كي أدري
    بأنَّ الطفلَ كان أنا
    وأنّي اشتقْتُ رؤياهُ
    فمن يا ربُّ يأخذُني إلى طفلي لأحياهُ!
    لقدْ أسرى بِيَ الرحمنُ نحوَ مدائنِ الموتى
    فما عرجَتْ هناكَ الروحُ أو حتّى
    تدارتْ ضمنَ برزخِها تداريهِ
    وكانَ الصمتُ يعزفُها إذا راحَتْ تغنّيهِ
    فيبكي حالَ وحدتِها وتبكيهِ
    ويسقيها كؤوسَ النورِ من ربٍّ يباركُ ما هُما فيه
    وتبقى الروحُ يا أمي
    بلا مأوى، فَضُمّيها
    وَألقيها
    بتابوتِ النبوءةِ وَالجوى تيها
    فكم أحتاجُ أن أغدو بنصِّ الوحيِ تشبيها
    وكم أحتاجُ يا أمّي
    إلى قبرٍ أضمُّ قصيدتي فيهِ
    وكمْ أشتاقُ أن ألقي
    على الأمواتِ بعضَ الشعرِ علَّ الشعرَ يستوفي معانيهِ
    أنا يا أمُّ لا أشتاقُ وجهَ أبي
    ولا أشتاقُ أن أُحيي مراثيهِ
    فإن ضاقَتْ بثوبِ رضاكِ يا أمُّ العباءاتُ
    ستتسعُ العباراتُ
    وإن سألوكِ عن حالي
    فقولي: مِتُّ مشتاقاً وكلُّ أحبَّتي ماتُوا

    ……
    فارس دعدوش

  23. الاسم / عمر عبد الفتاح ابراهيم مراد
    اسم الشهرة / عمر مراد
    تاريخ الميلاد / 20/7/1994
    العنوان / مصر , القليبوبية / شبرا الخيمة
    رقم الهاتف / 01282840098
    هاتف المنزل / 02/44083335
    نوع المشاركة / شعر العامية

    (( خلصت فيكي الكلام ))
    __________________________
    خصلتْ فيكي الكلامْ
    منْ أولْ لقاناْ زمانْ
    منْ اولْ ما حولتيني منْ إنسانْ بسيطْ جداً
    لشاعرْ دنيا ما تساعواْ
    خلاصْ الأمنياتْ ضاعواْ
    وماعدشْ فاضلْ عندي ْوصفْ
    بتأملكْ وسطْ اللياليْ نجومْ بعيدةْ
    بسألْ تمليْ ليهّ فراقناْ ماكانشْ في نهاية القصيدةْ !!
    كدبتْ كلْ الناسْ
    كدبتْ عقليْ المنطقي جداً
    قلتْ :
    مادامْ الحبْ مابينّاْ
    تهونْ الدنياْ بهمومهاْ
    ماكنتشْ واعي انا يومهاْ
    ولا بعدينْ ..!
    خطفتيني في غمضة عينْ
    بقيتْ ,رمشةْ فوسطْ رموشكْ السودةْ
    وتهتي ْ فدميْ زيْ خليّة مفقودةْ
    وانا وحديْ بحسكْ وسطْ هذا الكمْ مالتفاصيلْ
    وسط كل الناسْ , بحسكْ وأفهمكْ “بدليلْ ”
    بدونء كلمةْ , بعرفْ عايزةْ ايهْ ,إمتي ؟
    بدونْ كلمةْ , فوسطْ عنيكيْ ليّا جنودْ
    رسايلْ بينّا منْ نظراتْ
    بتتحوّل بفعلْ الحبْ لمشاعرْ
    فاترجمها بعقلي ْ”حاجات ”
    نفسكْ في ايهْ ..؟
    مسألتكيش مرّة ؟
    كانْ كفاية ْ تحلميْ مرّة ؟
    وتشتهي مرّة ؟
    كانْ كفايةْ , تبصيْ ليّا , أفهمْ منْ النظرةْ !!
    ازايْ بقي بعدْ اندماجْ الروحْ بروحْ
    القانيْ شايفكْ وبوضوحْ
    لكنْ وانا برّة ..!!
    انا مشْ غبيْ
    ولا صابنيْ بيكي جنونْ
    ولاْ في بحورْ حسنِكْ , بالوهمْ انا غارقْ
    ولا فيلسوفْ عاشقْ
    ولا ليّا في مغامرةْ ..!
    فسرتْ جداْ , ايهْ السببْ انكْ تحبيني ْ
    دورتْ علي كل الادلةْ انكْ عشقتيني ْ
    مليونْ دليلْ , بالفعلْ والنظرات
    مليون ْدليل ْ” اشمعنَ انا بالذاتْ ”
    ايهْ الي حوّلْ وجهتِكْ عني
    ازاي قدِرتي لغيريْ ” تتحنّي ”
    وازايّ تنامي فحضنْ مشْ حضنيْ
    وازايْ تروحيْ وتختفي منيْ ..!!
    اخرتها اكون ْ جواكيْ كالذكرى ..!!
    خلصتْ شعرْ وحزنْ مالوْ رجاْ
    والقلب ْ دابْ مالأسئلةْ وإشتكا
    والعينْ كفايةْ تشوفْ مكانكْ فضي
    حتي مكانكْ جمبْ منّي “بكا ”
    كانْ ليكيْ فيّا يا حبيبتي براحْ
    وانا قلبيْ بعدِكْ مستحيلْ هيحِبْ
    محتاجْ جوابْ واحدْ عشانْ ارتاحْ
    ازاي حبيبْ يقدر يخونْ لوّ حَبْ ؟

  24. الاسم والشهرة : وعد صبح
    البلد: سوريا
    للتواصل رقم الواتس:
    0949156329
    هاتف 0949156329
    اسم صفحتي على فيس بوك: وعد صبح
    رابط صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100009224306041
    المجال:
    القصة القصيرة بعنوان “رماد”

    رماد

    _اممم، اللّٰه.. كم أنتِ شهيّة!
    همسَتْ جوليا لقهوتِها الساخنةِ وهيَ تصبُّ فنجانينِ متوسطَيِّ الحجمِ وتستمتعُ بالرائحةِ الزكيةِ التي ملأتْ أنحاءَ البوفيه.
    هكذا يبدأُ يومُها في الوظيفةِ عادةً.
    توجهَتْ إلى مكتبِها ووضعَتْ أحدَ الفناجينِ على مكتبِ زميلتِها سماح ثم بدأتْ باحتساءِ خاصتِها بمتعةٍ لاتوصفُ حين بادرَتْها سماحُ :
    _ذلك الموظف الجديد “سامر”
    بِلامبالاةٍ مصطنعةٍ:
    _مابِهِ؟
    _منذُ متى تعرفينَه؟
    _أنا لمْ أعرفهُ من قبلُ.
    _لكنهُ سألَ عنكِ باهتمامٍ واضحٍ ؟!
    باللامبالاةِ المصطنعةِ ذاتِها رفعت جوليا حاجبيها مستنكرةً وزمّتْ شفتَيها كما لو أنها استغربَت الأمرَ ثمّ هزَّت رأسَها قائلةً:
    _ لا أعلمُ، ربّما أمرٌ العملَ..
    _ أمم ربما، لكنني مصرةٌ على أنّه بدا مهتماً..
    لمْ يظهرْ على وجهِ جوليا أيُّ انفعالٍ أو ردةِ فعلٍ تذكرْ، فقد كانت هادئةً متحكمةً بمشاعرها وأعصابِها دوماً، كما كانت تتمتعُ بثباتٍ انفعاليٍّ عالٍ لم يخنْها يوماً على ماتَذْكرُ.
    برهةٌ من الصمتِ عبرَتِ الجوَّ، إذِ انشغلتْ سماحُ بعملِها وهي ترتشفُ في هدوءٍ قهوتَها بينما ابتعدتْ جوليا بأفكارِها بعيداً إلى زمانٍ مضى ومكانٍ آخرَ مزدحمٍ بالضجيجِ والفوضى:
    فوضى مشاعرِها التي هاجَتْ لسؤالِ صديقتِها وضجيجُ ذكرياتِها التي لاتفتأُ تصرخُ في وجهِ حاضرِها الرتيبِ دونَ توقفٍ..
    ماذا يريدُ؟
    كيفَ يسألُ عنّي في مكانِ العملِ؟ ولماذا؟
    ‌أيعقلُ أن يخطرَ ببالِه أنّني قَد أسامِحُهُ؟ أو أشتاقُ إليهِ ؟ ولو كان ذلك صحيحاً فماذا سأفعلُ عندَها؟كيف أجيبُهُ؟ ربما عليّ إخبارُه أنني نسيتهُ ونسيتُ كلَّ ماكانَ وأنَّ حياتيَ اليومَ مليئةٌ بالتفاصيلِ والأشخاصِ المهمينَ حتى لم تعدْ تتسعُ لوجودُهِ فيها ولو كذكرى ..
    ألمْ يلاحظْ هذا الأبلهُ أنني لمْ أُعرْ وجودَه أيَّ اهتمامٍ منذ انتقلَ إلى فرعِنا ؟…
    _جوليا ..جوليا..مابك؟ سأغسلُ الفناجينَ .. يبدو أنكِ شردتِ مجدّداً وبردَتْ قهوتُكِ، سأُعدُّ لكِ غيرَها، آه هذهِ أنتِ لا تتغيرين أبداً..
    لمْ تجبْ جوليا صديقتَها طبعاً، لكنَّها رمقَتْها لثانيةٍ مع ابتسامةٍ باردةٍ وعادتْ تغوصُ في أفكارِها وأوراقِها ..
    للمرةِ الأولى لاتستطيعُ كبحَ جماحِ تساؤلاتِها
    حاولَت أنْ تشغلَ نفسَها بالعملِ لكنْ عبثاً، فوجههُ يلاحقُها بينَ الأرقامِ والأوراقِ وأسماءِ المراجعينَ
    ويكادُ يخرجُ من بين الخطوطِ والكلماتِ، يخطرُ لقلبِها أن يلحقَ به ويسألهُ : ماذا تريدُ منّي بعدَ كلٍّ هذا العمرِ الطويلِ ؟
    سيناريوهاتٌ كثيرةٌ شغلتْ عقلَها الصغيرَ المتعبَ: كأنْ تمنعَهُ منَ الحديثِ معَها أمامَ الزملاءِ؟ أو قد تكتفي بتجاهلهِ فقطْ ؟
    تُرى هل من المسموحِ لها بعدَ كلّ هذهِ السنواتِ أنْ يتحدثا بأمورٍ خاصةٍ؟
    وماذا لو طلبَ منها لقاءً أو حاولَ الاعتذارَ أو الرجوعَ إليها ولو كصديقٍ؟
    سؤال تلوَ الآخرِ حتى كادتْ تفقدُ صوابَها
    انهارَ رأسُها بينَ يديها المتكئتينِ على طاولةِ المكتبِ بعدَ أنْ أرهقتهُ بأسئلتِها.
    كانَ عليها أنْ تضعَ حداً لكلِّ هذا الضياعِ فهي الآنَ لا تصلحُ للعودةِ إلى مامضى _حتى لو كانَتْ تريدُ ذلك _
    مرّتْ بضعُ دقائقَ وهي على حالتِها هذهِ قبلَ أن تعيدَها سماحُ لوعيِها:
    _هيا غاليتي هذا فنجانٌ جديدٌ لذيذٌ وساخنٌ آخرُ
    لو سمحتِ لا تدعيْهِ يبردُ ثانيةً ،اتفقنا!
    _اتفقنا!
    وضعتٔ جمجمتَها بين الأوراقِ وغاصتْ في الأرقامِ والأسماءِ مجدداً لكنّها هذهِ المرةِ تبدو منهمكةً في العملِ بالفعلِ.
    بعدَ قليلٍ..
    يقاطعُها صوتٌ مألوفٌ، بل مألوفٌ جداً..
    _صباحُ الخيرِ آنسةُ جوليا.
    عبقَ بأنفاسِها عطرٌ تعرفهُ جيداً، وبذاكرتِها صورٌ لا تنساها، إنّه الماضي الذي تهربُ منه بكلّ جمالهِ، ولطالما خافت أن تصادفه، إنه هو، بذاته، بحضورهِ، بكليتهِ.
    هذه هيَ اللحظةُ.. هذا هوَ الوقتُ المنتظرُ.
    الآن عليها أن تنهالَ عليهِ بكلِّ ماجمعتهُ خلالَ السنينَ الماضيةِ من غضبٍ وخيبةِ أملٍ، عليهِ فقطْ أنْ يبدأَ حديثهُ معها أولاً.
    رفعتْ جوليا رأسَها المشوّشَ حتى التقتْ عيناها بذلكَ الدفءِ الذي لطالما لجأتْ إليهِ في أكثرِ لحظاتِها تعاسةً، تمالكتْ كلَّ مافيها لتتمكنَ منَ الردِّ:
    _صباحُ الخيرِ..
    ردتْ أعماقُها:
    _صباح الخير!!
    بل صباحُ أحلى ماعشتُ وما أحسستُ وماكنتُ وأتمنى لو أكونُ ثانيةً..
    بصعوبةٍ بالغةٍ أوقفتْ سيلَ المشاعرِ الجارفَ ذاكَ وعادتْ إلى ثباتِها، بانتظارِ أن يبادرَها بالكلامَ. كلمةٌ واحدةٌ منه كانتْ كافيةً لتُظهرَ أمامهُ حقدَها كلهُ، لكنهُ لم يقلها، بل اكتفى بابتسامتهِ التي أضاءتْ لها عتمةَ حنينها إليه دائماً ونظرةٍ من عينيه كالخيالِ، وسؤالٍ قذفهُ كالقنبلةِ أمامَ دهشةِ حواسِّها المئةِ:
    _ هذهِ الورقةُ وقعتْ منكِ بينما أنت تصعدينَ التاكسي صباحاً، اعذريني لم أستطعْ اللّحاقْ بك لحظتَها، أستأذنك.
    هكذا ببساطةٍ بالغةٍ ..
    رمى في أحضانِ حيرتها عبارتهُ تلكَ .. وتلاشى بينَ الركامٍ…
    …………

  25. الاسم على بدوى على
    رقم الهاتف+الواتس 01127467070
    الدولة مصر

    اسم القصيدة
    ( تقبلينى )

    جاي وطالب ايد سموك
    قبل اي كلام موافق على مهرك اين كان
    حب كل الأزمان يكون ليكى
    من اول حب آدم لحوا لحدك
    حب ما يخضع إلا لمعاليكى
    توافقي تغفير عن ذنبك
    لأنك السبب فكونى أدمنتك
    ودعى ربى بعد كل اذان يحنن قلبك
    تلبى الطلب وما تكسفينى تقبلينى

    وجبلك ورد
    وابقى بالنسبالك مئوة
    اوهبلك كنوز الأرض
    واكون ضلة لصيفك
    والركن الدافى وقت البرد
    اشوفك اجمل من مرلين مونرو
    يصبح حبك بالنسبة ليا حب فرض

    تقبلينى يصير العالم أهدا
    تنتهى بموافقتك الحروب
    ألقى حد للمعافرة
    يحتويكى حضنى في الغروب
    اكونلك اب وقت الحرب
    وتكون ساتر ليكى عينى
    واحفظ مقامك
    واحمى كيانك
    وهبقى ساعتها الملك وهتبقى التاج
    عن دون ألفات خطابك
    انا الوحيد المحتاج
    انك تقبليني

    من أجل وقت محنة
    سوا منها نعدى
    ألجئ لحطنك في الحزن
    تطبطبى على خدى
    اسبلك مساحة من وقتى
    فيها اسمعك وتطمنينى

    تقبلينى واوهبلك اللى باقى من عمرى
    اغنيلك انت عمرى
    تعاتبينى بالصبر حدود
    ونعود نبتسم ويحل صمتنا
    وتقوم لنا عيونا بعملية الردود

    تقبلينى يجوز ترجع للمجنون ليلى
    تتغير نهاية رميو وجوليت
    متعاتبش علشان سبت
    يفوت عمرى لحد ماتقابلينى
    ربك عليم بيا ف بعدك ليا هدية
    من أجل أنك تعوضينى فقبلينى

    مع علمى انى مش واد امور
    ولا صاحب سلطة وجاه ومشهور
    ولا برئ من اتهامى فى بعض العيوب
    لكنى وقت الشدة واد جدع يتسند علية صدقيني

    تقبلينى
    في غيابك او في حضورك احنلك
    امل العالم ولا لحظه املك
    ولما تمرى على بالى
    في هدوء الليل
    اشغلك فيروز
    اسمعك غنا ومواويل
    اكتبك شعر جميل
    في تواوينى تقبلينى؟

  26. الاسم/محمد كمال الدين يسن
    الدولة/ مصر
    اسم الشهرة/ محمد كمال
    فون 01110297535
    واتس01110297535
    لينك فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100000051355379

    الفئة/الشعر الفصحى العمودي
    العنوان/دعاة الدم
    ———————————

    ماذا أُسَطِّرُ و الأحزانُ تغشانا ؟؟
    و القتلُ في عالَمي قد صارَ عُنـوانا !!

    في كل يومٍ لنا مَيْـتٌ نشيّعهُ
    من التطرُّفِ و الإرهابِ كـمْ عانَى !!

    مَنْ قالَ : إنَّ دماءَ الناس أمـتعةٌ
    يلهو بها مجرمٌ قد باتَ ظمآنا ؟

    لا دينَ في الأرضِ يدعونا لسفْك دَمٍ
    بل كلُّ دينٍ – عن العدوانِ – ينهانا

    مَنْ يستحلْ دَمَ الإنسانِ في سَفَـهٍ
    ويقتلْ النفسَ عدواناً و طغـيانا ..

    فإنهُ مجرمٌ لا دينَ في دمهِ
    و لو تَزَعَّمَ إصلاحاً و إيمانا

    فإنَّ كلَّ دماء الناسِ حـرَّمها
    ربُ العبادِ و لم يستثنِ إنـسانا

    لا فرقَ بين دماء المسلمـين و ما
    يسيلُ من دَمِ أقباطٍ.. فما هانا

    ***
    رغم اختلافٍ كبيٍر في عقـائدِنا
    وفي تنوُّعِنا : شكلاً و ألـوانا

    و رغم أنَّ مسافاتٍ تُباعِدُنا
    فوحدةُ الأصل والتكوينِ ترعــانا

    فكلنا من ترابٍ كان منـــشأُنا
    وسوف يغدو – بِقاعِ الأرض – مثوانا
    ***
    ألا أفيقوا من الأوهامِ إخـوَتَنا
    كفَى دماراً ..كفَى قتلاً و خسرانا

    لا تَسمعوا لِذَوي الأهواءِ إنَّ لهمْ
    فِكْرًا سيُدخِلنا بالحُمْقِ نيرانا

    أفشوا السلامَ على الأوطانِ قاطبةً
    حتى تعودَ به الأوطانُ أوطانا !!

    أحيوا المحبةَ بين الناس أجمعِهِمْ
    كونوا رفاقاً و أحباباً و أعـوانا
    ***

  27. الاسم: محمود عبد الله درويش عقاب
    مكان وتاريخ الولادة: دمنهور _ 15/7/1985
    العنوان: قرية دنشال/ دمنهور/ محافظة البحيرة/ جمهورية مصر العربية.
    رقم الهاتف: 01008885284
    فئة المشاركة: الشعر العمودي.
    عنوان القصيدة:

    (كأوَّلِ شراعٍ في النِّيل)

    رَدَّ النَّسيمُ زفيرَ النَّايِ تَرْتِيلا
    وصافحَ الضَّوءُ كفَّ الماءِ تبجيلا

    وقبَّلَ الغُصْنُ وَجْهَ الشَّمْسِ في خَجَلٍ؛
    حتَّى بدَتْ رَقَصَاتُ الظِّلِّ تَقْبيلا

    مِنْ قَبْلِ أَنْ تطأَ النَّيلَ القوارِبُ؛
    قدْ مشى شراعٌ أمامَ الموْجِ قنديلا

    ليزرعَ النَّورَ في طينٍ تلوثَ مِنْ
    دمٍ ينابعُهُ أخْطاءُ قابيلا

    مترجمًا بالهوى برديَّةً، وعلى
    كُهَّانِ قريتِهِ ينسابُ تأويلا

    أملَى الهديلَ على سَمْعِ الحَمامِ؛ متى
    تقابلَ الصَّمْتُ بالإيقاعِ تهليلا

    ألقى وفيًّا على الأسْماكِ حكمتَهُ:
    “مَنْ فارقَ النَّهْرَ ـ حتمًا ـ باتَ مذلولا”

    “لِي فِي جبيني خُطوطٌ تُقْتفي جَلَدًا،
    بها جنوبُ المعالي؛ صارَ مفتولا”

    “ضخَّ الحليبَ شَمالاً؛ حينما وُلِدتْ
    مِنْ نيلهِ الأبيضِ الأحْلامُ تدْليلا”

    “جِلْبَابُهُ مِنْ نسيجي في الرَّياحِ كسَا
    صَبْرًا على فطْرةِ الصَّيَّادِ مَجْبُولا”

    طُنْبورُهُ مِنْ صِراخي ضِدَّ عاصفةٍ
    أعارَ للوتَرِ الشَّادي المواويلا”

    “مِنْ أيِّ ضَرْعٍ؛ أتى الثُّعبانُ رَضْعتَه؟!
    وذاكَ شَعْبي أحالَ المُرَّ معْسُولا”

    “مَنْ لوَّنَ الأرضَ دونَ الزَّهْرِ حمْرَتَها
    فقد سعى في حقولِ الحُلمِ تَقْتِيلا”

    “مَنْ شيَّدَ السَّدَّ فوقي، مثْلَ مَنْ زعموا
    إيقافَ دَمْعِ الأسى يحتاجُ منديلا!”

    “ولو بدا قلْبُ مِصْريِّ الهَوَى حَجَرًا؛
    يشُقُّ بينَ ضِفافِ المَدْمعِ النِّيلا”

    ….هذا شراعٌ بدائيٌّ الهُيامِ سعى
    مقدِّمًا في يدِ الأحجارِ إزميلا

    شعْرى.. بدا ظَلَّهُ رغْمَ ارْتجالِ خُطىً..
    صدىً بدتْ خلْفَهُ الأهرامُ ترتيلا

    النيلُ مِنْ تَحْتهِ مثْلَ البراقِ سرى
    إلى الرَّمالِ فما عادَت غرابيلا

    حيثُ الحَضَارةُ في مَسْراهُ سُنَّتُهُ
    وظلَّ في مُنْتَهاهُ القِبْلَةَ الأولَى

    فالحُسنُ حِنطةُ وادٍ، هلَّ يُوسُفُهُ
    فاكتالَ في القَحْطِ وجْهُ الكونِ تَجْميلا

    لم يفْطِمِ الأرضَ، أطهى الخُبْزَ في فَمِهَا
    أيَّامَ نالَتْ يَدُ الخَبَّازِ تَوْكيلا

    ثِمَارُهُ في لُعَابِ المَاءِ مِسْبَحَةٌ
    فِي وِرْدِها: باتَ صَوْمُ النَّارِ مقْبُولا

    وبينَ موْجِ دمي: قَلْبي جزيرَتُهُ،
    وقدْ رآها قَفارُ الحِقْدِ إكليلا

    وجَفَّفَ الظِّلُّ خطْوَ الرَّمْلِ مِنْ عَرَقٍ
    بشاطئٍ طرَّزَ الأشْجارَ مِنْديلا

    والطَّمْيُ حَنَّى لعُرْسٍ كَفَّ ورْدَتهِ
    وألبَسَ الأيْكَ في الكعْبِ الخلاليلا

    كالطِّفلِ ينْصَبُّ فِي شِرْيانهِ لبَنٌ
    للحُبِّ، فامْتدَّ شَطُّ القَلْبِ مَغْسُولا

    ربابتي فَسَّرَتْ في الليلِ رُؤيَتَهُ
    فألجَمَ اللحْنُ مَنْ أفتاهُ تَضْليلا

    ينامُ، ما بخَّروا مِنْ غَدْرهِمْ دَمَهُ
    يجْري، فلا ينْهَضُ السَّجَّانُ تكبيلا

    تُكَحِّلُ البَسْمَةُ الغَرَّاءُ دَمْعَتَهُ
    وكمٍ شراعٍ سعى بالحُبِّ تكْحيلا

    فكيف نُجْري اختلافًا حول بسمَتِهِ؟!
    وإنْ بكى؛ لن يرى غرقاهُ تزميلا..!

    ***

  28. رحاب عبدالمقصود
    تونس
    +21698974030
    https://www.facebook.com/rehabbbbbbbb
    العنوان : كأنه لم يكن
    كانت نظراته كلها حب ..اعجاب أو ربما مجرد شهوة. لم أستطع وقتها التفرقة .. كانت ضمته باردة.. قبلته باردة .. لم أشعر بها.. او لم تلهب الرّغبة داخلي. لم تكن تترجم ذلك الكمّ الهائل من الأحاسيس التي كان يدعيها.. كان عقلي يطلق صافرة الإنذار و يهتز مرتجفا مرتبكا امام صمم أذنيّ و بصيرتي الا عن معسول كلامه. لم أرد أن اعير كل ما يعكر صفو هذه العلاقة اهتماما. اهيم به وجدا و كان يبادلني نفس الشعور أو هذا ما اظهره لي..و مع مضيّ كل يوم في علاقتنا كان يصر أن هذا التكامل الروحي الذي بيننا يجب أن يتوّج باجتماع جسدينا حتى ينصهر قلبانا و يتحد جسدانا ولها و عشقا. رضخت تحت الحاحه و وقع اناشيد الحب التي يتغنى بها كل ليلة .قررنا أن نسافر إلى مدينة اخرى حتى نحتفل باجتماعنا على اكمل وجه. كانت ليلة اشبه إلى الحلم لم نغادر فيه الفراش إلا للضرورة. كان نهما متعطشا لجسدي. و لم اتوقع انه يوجد من يستطيع أن يشبع رغبتي أو يطلق صرخات هذا الجسد لذة مثله. و تكرر اجتماعنا مرات و أصبحت انا من أطلبه و الح في الطلب لكنه بالجفاء كان يجيب. إلى أن اكتشفت اني لست الوحيدة التي تتمتع بهذا الوحش و ان كلمة احبك من شفتيه لا تطرب أذنيّ وحدي و انه يجمع الحبيبات كالطوابع البريدية ..
    اختل توازن العالم عندي ، استغلني و اعتبرني عاهرة ، لم تقتصر القصة على فضّ بكارة جسدي ، بل و فضّ غشاء بكارة قلبي. طعنني مرتين فطعنته عشرين مرة. شعرت ان جسدي تمزق و تحطم إلى أشلاء بعد أن منحته إلى نرجسيّ مريض فقطعت جسده ! ابتلعت الارض روحي و جسدي يمشي عليها!! فدفنته !
    صرخت بأعلى صوتي اجل قتلته كان يستحق ذلك قتلته! قتلته !قتلته ! نهضت من الكرسي من وقع الصرخة ، لكن الاصفاد منعتني. استسلمت الى الكرسي الفخم في عيادة الطبيبة و الدموع تملأ مقلتيّ.
    لك أن تقرري الآن سيدتي هل كنت في كامل مداركي العقلية ام لا و انا أقتله! لكن لي أن أقول انه يستحق ذلك و إن وجدته أمامي عشرين مرة سأقتله.
    كتبت الطبيبة تقريرها . ختمته بتوقيعها! وضعت القلم على المكتب بهدوء .ابتسمت و دخلت الي حمام مكتبها لتنظر إلى جسد زوجها غارقا في دماءه ، مرميّا في حوض الاستحمام.

  29. رفّة الهديل : (نثر)
    لستُ أنا
    بفقيهٍ لغوي ولا ضليعٍ نحويّ
    بيدَ أنني أكتبُ بِفُتاتِ لغةٍ تفيض بالمجازاتِ
    كأنّها الحُلُمُ النبيلُ !
    كما الكتابةُ عندَ مفترقِ الزُقاقِ
    أوهمتُهم أنّني درويشٌ
    يكتبُ على رُفاتِهِ بحبرِ الأسى
    مهووسٌ يحصي أرتالَ العناكبِ في شقوقِ الزمنِ
    وتناسَوا أنها تربتُ على حُزني
    وتلكموا النفحةَ الازِرةَ
    في قلبِ فلاةٍ أزليةٍ
    تتراءين كجذوةِ قصبٍ
    عالقةٍ في لهيبٍ أخرسٍ
    تحرسُ صلصالَكِ ذاكرةُ الرمادِ
    كطاحونةِ هواءٍ هرمةٍ
    توجعُها تروسُ الصدأِ
    يفجعُها صريرُ الأسى وثرثرةُ العناءِ
    كفزّاعةِ المهْلِ تُتْقِنُ فنَّ الصدى
    في مغاورِ الضياعِ
    كقَرَنْفُلةٍ ما تزالُ في بالِ العِطرِ بذرةٌ !
    تلك الرؤى الهشةُ منذورةٌ للهذيانِ
    يبقى هوسُ الفكرةِ الشحيحةِ
    تنهيدةَ ضوءٍ في سياقِ الدربِ
    كهذا الشتاءِ الضاري
    يضربُ مع الأرضِ الجائعةِ وعدا بالانهمارِ
    لتغيبَ تلكَ الشمسُ المسفوحةُ
    فوقَ زرقةِ التعبِ
    تغمدُ نصلَها في خاصرةِ السرابِ
    تتجاهلُ شطفَ ركني المعزولِ
    بيدَ أنّها تطلُّ من برجِها العاجيِّ
    على جحافلِ التعساءِ الواهمين
    تحرسُ طينَهم بتميمةٍ معطوبةِ الأهدابِ
    وأظلُّ أنا أسقي بذرةَ المجدِ في زوايا الضياعِ
    وأنا على شفيرِ صحوِ اللغةِ ..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الأسم / عبد السلام عمر عصمان الشهرة / عبدالسلام سنان
    هاتف / 00218926603989
    فيس بوك / https://www.facebook.com/profile.php?id=100052438399693

  30. أبي
    استيقظت علي جرس تليفوني فقمت متكاسلآ ورأيت أن المتصلة أمي فرددت علي الفور. أخبرتني أن لديها موعد مع الطبيب بعد ساعة في المستشفى القريب من بيتي – فقد نقل نشاطه اليها بعد أن ترك المستشفى القديم الذي كنا نذهب اليه فيه للمتابعة – وطلبت مني توصيلها فلبيت الطلب . و بعد أن أوصلتها الي مدخل البوابة الرئيسية تحججت بضرورة ذهابي لعمل مهم فورآ فنظرت الي نظرة عتاب ممتزجه بالدهشة و انطلقت مسرعآ – بل هاربا – من المكان محاولآ اخفاء مشاعري عنها ومبديآ أسفي لعدم تمكني من البقاء معها.
    شعرت بغصة في حلقي و دموع تكاد تنساب من عيني . ياالله هذه المستشفى التي قضي أبي فيها أيامه الاخيره .كم أمقت هذا المكان وتزاحمت الذكريات في رأسي و تداخلت الصور أمامي حتي شعرت أن الأرض تميد بي و أكاد أفقد وعيي ويداي ترتعشان علي عجلة القيادة فتوقفت بالسيارة علي جانب الطريق و أطفأت المحرك و أرحت رأسي علي مسند مقعد السيارة و أغمضت عيني و أطلقت العنان لخيالي في مشاهد حياتي منذ الطفولة و حتي اليوم الذي توفي فيه أعظم وأحن وأهم – بل الأهم – أنسان عشت معه وعرفته .
    أري صورتي وأنا ممسك بيده و نمشي في طريق بيت عمتي الوحيده المقيمه بالقاهره يوم الجمعة – كل جمعة – لنلحق بالصلاه مع أبناء عمتي و زوجها بالمسجد المجاور لبيتهم و كنت أسأل نفسي ببراءة الأطفال عن السبب في عدم الصلاة بالمساجد المحيطه ببيتنا وأرحت فضولي بأن الجامع بجوار عمتي أحسن من كل الجوامع التانيه. ويخلع أبي حذائي و حذاؤه و ينظفهما من الاتربه و يدخل معي الي المسجد ويضعهما علي رف خشبي ملاصق للحائط وكم عاني ابي وهويسيطر علي حركتي الكثيرة تارة بنظرة كانت تبدو لي في ذلك الوقت قاسية بل و مخيفة وتارة بتشديد قبضته علي يدي لأجلس فالتزم الادب لسماع الشيخ الذي يقول كلام كثير لا أفهمه و أتعجب من أنه كلما قال كلمات معينة همهم الناس جميعآ بكلمات غير مسموعة ( وكانت الصلاة علي النبي ) .ويبدأ الكل يدعو بعد كلمة من الشيخ و كلهم يمسحون أيديهم في وجوههم بعد كلمة أخري منه وكنت أقلدهم كطفل ظنآ مني أن هذا جزء من الصلاة .وبعدها يعود الشيخ للكلام مرة أخري وبعد مدة ليست طويله يقول كلام و الجميع يردد خلفه كلمه آمين وهذه أعرفها من الفاتحة التي حفظتها وكنت أرفع صوتي بها محاولآ لفت نظره الي و كنت المح ابتسامة خفيفة علي وجهه وهو يسمعني . ويؤذن المؤذن فنقف و نصطف للصلاة وكانت يده تثبتني في مكاني حتي يسمع تكبيرة الاحرام فيتركني ويكبر و أقلده . وكنت أردد الفاتحة مع الامام بصوت مسموع والسورة التي بعدها – ان كانت مما أحفظ من قصار السور – وكنت أنتظر لحظة تسليم الامام لاسلم علي أبي و يمسك بيدي ويناولها للشخص الجالس بجواري من الجهة الأخرى و يقول قل له حرمآ ويرد الرجل جمعآ و يبتسم و يربت علي كتفي أو رأسي .و نخرج من المسجد فينحني ليضع قدمي في الحذاء و يربط الرباط بسرعة و نلتقي أبناء عمتي وزوجها ويشتريان بعض الحلوي لي و الفاكهة لعمتي و نذهب جميعآ الي بيتها لنقضي وقت ممتع رغم كبر سنهم عني و عددهم الكبير و كنت أشعر بحنان عمتي علي أبي وعلي أنا كذلك .
    ولم أكن أعلم معني صلة الرحم في هذه السن المبكرة ولكنه غرسها في وجداني ورواها منذ الطفولة.
    تقفز الي ذاكرتي فجأه صورة أكثر وضوحآ له و هو ذاهب معنا أنا و أمي وندخل قاعه بكلية الآداب بجامعة عين شمس و نراه علي المنصة في مواجهة بعض الاساتذة يناقشون رسالة الدكتوراة و هو يرد و يقرأ من كتاب أمامه وشعرت بالفخر عندما منحوه الدرجه و مرتبة الشرف و الجميع يصفقون له و ابتسامته الواسعة تملآ الدنيا و أمي الوقورة المحافظة تطبع قبلة علي خده -هكذا أمام الناس ياماما – و يأخذني في حضنه ويقول لي عقبالك ياجمال بس في الهندسه مش في التاريخ . سامحني يابابا فقد خذلتك و أكتفيت بالهندسه ولم أسع لنيل الدكتوراه كما كنت ترغب .
    لم أكن أعي حقيقة أن الاب يهمه نجاح أبنه أكثر من نجاحه هو شخصيآ قبل هذا اليوم .
    يوم غريب أسمع صوت القرآن من الراديو وأبي ينام بجواري واري الدموع تنهمر من عينيه في صمت وكانت أول مره أراها و أسأله مالك يابا زعلان ؟ ويرد بكلمه لم أستوعب معناها : جمال عبد الناصر مات .
    و يضمني في صدره بقوة ويعلو صوته بالبكاء و تدخل أمي وعينيها حمراوتين منتفختين من البكاء و تقول : كفايه كده يافؤاد أبنك صغير و مش هيفهم قوم أغسل وشك و أتوضي و صلي ركعتين و أدعيله بالرحمة . فتأخذني أمي الي غرفتها و تحاول افهامي أن الرجل الذي كان بيتكلم في التليفزيون و أنت عارفه الريس جمال عبد الناصر حتي أنت أسمك علي أسمه و كلنا بنحبه مات وراح عند ربنا .ووجدتني أبكي علي بكائها و بكاء أبي دون أن أستوعب معني الموت و الذهاب عند ربنا و ليه بنبكي علي واحد مانعرفوش بالشكل ده ؟
    لم أكن أعي معني الموت قبل هذا اليوم .
    صوره أجمل و أكثر بهجه يدخل أبي ممسكآ بيدي الي حضانة ملحقه بمبني التليفزيون و يسلمني الي ( مس سهام ) ويوصيني وصية كل يوم أسمع كلام مس سهام و ماتعملش شقاوة لحد ماما ماتيجي تاخدك و كل ساندوتشك في الفسحة و أوعي ترميه . يتركني و يذهب في طريقه و المحه يستدير ليلقي علي نظره و يبتسم فقد كنت اقفز الي المرجيحة و أحتلها طول اليوم بل و أمنع أي حد يركب مرجيحتي من الأولاد و البنات . وتاتي أمي لاستلامي – بعد انتهاء عملها في المتحف المصري – و تسمع شكوي كل يوم من مس سهام عن شقاوتي وعفرتتي فترد معلش باباه مدلعه زياده ماهو أبنه الأول و تأخذني الي الخارج وتتوعدني بأنها ستقول لبابا و هيضربني و هتخليه مايجبنيش هنا تاني ومفيش مرجيحة و كنت أضحك بخبرة الطفل الذي يعلم أن التهديد غير حقيقي و بابا لايمكن يعمل حاجه تزعلني .
    وعلمت معني الحنان في هذه الفترة.
    وها أنا ذا اري نفسي أجلس علي منصة نادي المسلم الصغير بشارع رمسيس و الأستاذ مرزوق هلال يسمع لي من جزء عم و جزء تبارك وينظر في كراستي حيث كنا نكتب بالقلم الأزرق الحروف و بالقلم الأحمر التشكيل لما نحفظه و يثني علي الممتحن و يصفق لي زملائي و أولياء أمورهم بعد اجتياز الاختبار و انظر بخجل اليهم و تقع عيني علي والدي و هو يضحك و يشير الي محاولآ أفهام الجميع أنني أبنه .
    الحمد لله أنك فخور بي ياأبي في هذا المشهد كما كنت فخورآ بك طيلة حياتي .
    2/12/2015
    وبعد مرور سنوات :
    بابا أصحي. انا جبتلك ماما معايا وهسيبهالك وأرجع. أرجع فين؟
    للدنيا الفانية ماأنت عرفت الحقيقة من سنين من يوم ما …………………………..
    كنت حاسس إنك طول الوقت معايا بتوصيني عليها وعلي اخواتي البنات وعيالهم وعيالي.
    شفت ماما كانت خفيفة علينا ماتعبتش غيرأيام باين كانت مستعجله تشوفك ماأنت أكيد وحشتها وطبعا هي واحشاك من يوم ما………………………… أنا متأكد أنك هتفرح بوجودها معاك زي مااحنا هنزعل لفراقها.
    خد بالك منها وأطمن علي بناتك وعيالهم وعيالي كلهم في عينيا زي ماوصتني حتي اسأل ماما بعد مااسيبهالك وأمشي أنا حاسس اني رجعت صغير تاني وخايف لأكون قصرت معاها في حاجة بس هيه هتخبي ومش هتقولك زي زمان وأنا صغير لما كانت بتخبي عليك العمايل اللي بعملها وأنت غايب.
    ياه يابابا أنا كبرت أوي بس لسه طفل وبخاف ازعلها او أزعلك. أمتي هكبر؟ لما اجيلكم
    21/12/2022

      1. الإسم: جمال فؤاد المرسي. العنوان:المعادي محافظة القاهرة بجمهورية مصر العربية. ت:٠١٢٢٣٢٤٢١٠٠ – البريد الإلكتروني [email protected]. مسابقة القصة القصيرة

  31. أسماء حماش 15 سنة من الجزائر
    إسم الشهرة: سفيرة الطفولة العالمية، الأديبة الصغيرة
    عنوان القصة: وداعا سرطاني
    رقم الهاتف: 0656520293
    رابط الصفحة على الفيسبوك:
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100037002368372

    في ليلة حالكة السواد أتوسد الآمال المنقضية أتألمُ في صمت ألوم المُجرِم الذي انتحل ذاتي المكلومة و أستأنِس بسهام نور الشمس التي إنسدلت في جوٍ كئيب تخترِقُ نافِذتي كأنها تِرياقٌ لِلعنة السَّقم، أحتسي أقداح القهوة المكسُوة بِرغوة ذائبة زينت الفنجان، مُتأمِلة أن تحميني من نزلات البرد أو لعلها تمنحُني قيلولة دافئة نسيتها منذ أحقاب من الزَّمن، على مِنضدتي المنكسِرة التفاصيل مخدوشة المعالِم توجدُ جبال من الأدوية وجرعات من المسكنات تأبى الاندثار، حائرة أنا تائهة  بين متاهات سرمدية لا نهاية ولا بداية لها أتأرجح على خطى نوتات ألمٍ أشعر أنها تقفز بين أضلعي تستمر في صخبها الغير عقلاني، ألامِس حقيقة انني الوحيدة التي تسمع ايقاعها، أتأرجح بين الشعور واللاشعور بين الاكتراث و اللامبالاة ماذا لو توقفت عن العزف ماذا الو انتهت هل يعني ذلك انني سأموت ! أعيش بقلق قاتل أنكسر عند تذكري  لِحياتي وقد لمحتُ بِطيفِ صُورتِي المُنطفِئَة بقايا مِن صفحاتِ ماضٍ عامِرٍ بالفُتُوة والشَّبابِ الذي أبى أن يعُود والمرضُ حاضِر فلِلخِصامِ بينهُما أمدٌ طويل، أتحاملُ على نفسي وقد صِرتُ كورقِ الشجر إذ يتمايلُ مع الرِّيحِ جيئةً وذهابًا دون حول ولا قوة وأترنح في مِشيتي إلى أن أتهاوى عِند ملاذي الآمِن قرآني ذو القوة والجمال الكامِن فهو شعلة أبدية من الأمل، فكُنتُ إذا أسِفَ السَّحابُ ودنا البرقُ كصُبْحٍ لماحٍ فاِلتج وارتج من علُوٍ ومِن دُنُو كأنهُ يدعوني للمُضِي نحوهُ أقِفُ تحت عارضٍ داكِن يغسِلُ همومِي بِماءٍ مُنصاحٍ.

    ذات يومٍ كنتُ كالزُبى لا يعلوُ السَّيلُ مبلغها، واليوم أعلنت بداية حرب طاحنة بين  ذاتي التي أنهكها المرض والخبيثِ الذي اِقتحم الجسد، بين روح تحاول الفرار من جسد باتت ملامح الاِعياء بادية عليه، حرب لا نهاية لها ..أشرع في البكاء باستماته  فصورة جِبال الأدوية التي تُحاوِطُني مست وترا حساسا في اواصري كأنها استطاعت  شرح ما عجزتُ عن شرحه، ذلك الكلام الذي كوَّن غصة في  حلقي لعجزي عن البوح به،  و ما أمَّر شعورك بالاختناق بسبب مشاعر لا تعلم كيفية وصفها أو التعامل معها.. بكيت ولم يكف البكاء على الرغم من انني ذرفت بحرا أدركت بين طياتهِ أني أحتاج لأن يبرِم جسدي هدنة  بين بعضه البعض ليلملم شتات نفسه ولو لبرهة من الزمن، فكُنت في مدرسة السرطان أُمِية أكرر لهُم: ما أنا بِقارِئة! ما أنا بِقارئة!

    حائرة انا، تائهة بين متاهات سرمدية لا نهاية ولا بداية لها أتأرجح على خطى نوتات موسيقية في منتهى الدقة لشوبان أشعر أنها تقفز بين أضلعي تستمر في صخبها الغير العقلاني، ألامِس حقيقة انني الوحيدة التي تسمع ايقاعها، أتأرجح بين الشعور واللاشعور بين الاكتراث و اللامبالاة ماذا لو توقف عن العزف ماذا الو انتهت هل يعني ذلك انني سأموت ! أعيش بقلق قاتل أنكسر عند تذكري  لِحياتي، حياة لم احقق منها شيئا بعد  سوى بضع كتب، ما زلت لم اكتشف نفسي، فقط احتاج ان اشعر بالأمان، بالسلام بين اضلعي، احتاج لان يبرِم جسدي هدنة بين بعضه البعض ليلملم شتات نفسه ولو لبرهة من الزمن.

    فكنتُ كُلما سُئِلتُ عن حُلُمٍ سطرتُهُ ذات يوم يُلجمُ لِساني وأضيع في مُنعطف المعاني وعلامات اليأس والحِيرة بادِية على ملامحي، وبين الفينة والأخرى أراقبُ الإسوارة المفروشة على معصمي، هذا المِعصمُ الذي لسعتهُ عقارب الإبر و أفاعي العلاج الكيميائي، أحلم أنا بِهنيهة أرتاح فيها أنامُ مُتناسِية غياهِب الزمن و تعويذات ساحِر مشؤوم اِسمهُ المرض كِنيتُه الألم، ومع اِنبثاق سِراج الفجر الأنير لمحتُ طيف فُتوَتِي الذي غاب عني منذ زمن وتركني أتخبطُ في متاهة اليأس على أنغام الألم، قبل أن يعُود إِلي ويُحاكِي توقُفَ النَّغم الآسِرالذي كان سيِد زِنزانتي، عبرات الابتهال تسمو وأهازيج ملاك نفسي تتناغم لِتبلغ أفق السدِيم فتُلهِم روحي لِتعلن بداية فصل جديد، تائهة كنت أنا بين الثواني و دقات الفِكر المتوالي أستلهِم المآثِر من وحي ماض سحيقٍ قبل أن أستفيق من أوهام اليأس و ألمح نور الشمس يسطع لِيُنير الكون و يمحو غياهب الظلام، فأرفع رأسي في اِبتسامة غابت منذ زمن لأقول لك يا سرطان لن تهزمني، لن تهزمني ما دام في صدري قلب ينبض و في جسمي دم يسري سأمحوك من قاموسي لِذا وداعا…وداعا سرطاني.

     

  32. مسابقة همسة الادبية لعام 2022
    مسابقة شعر الفصحى
    زهور عبيد
    تونس
    الهاتف 0021622538022
    اسم الفايسبوك: زهور عبيد

    عُدْنَا
    و سِهَامُ الشَّوْقِ
    في فُؤَادِنَا تُغْرَسُ

    تُبْنَا
    فالفِراقُ نَكْبَةٌ لِرُوحٍ
    مِنَ الصَّبَابَةِ تَنْهَلُ

    عُدْنَا
    بِمُهْجةٍ إلى حَنِينِكَ تَهْرَعُ
    فهلْ لِعَوْدَتِي
    بَعْدَ فِراقٍ مُجْحِفٍ تَقْبَلُ؟

    ********

    جِئْنَا
    و الخُطَى عَلَى عَجَلٍ
    و الأَنَا تَتَمَهّلُ
    فَالنَّفْسُ مِنْ تَعَنُّتِها المَاضِي
    تَخْجَلُ
    ****
    أيَا حَبِيبًا كُنْتُ في حَضْرَتِهِ
    بالهَوَاجِسِ و الظُّنُونِ
    للحُروبِ أفْتَعِلُ
    و لَمَّا ابْتَعَدْتُ صَارَ يَقِينِي
    لِبَرَاءَتِهِ يَنْتَصِرُ
    و بَاتَ النَّدَمُ نَدِيمِي
    وضَمِيري يَحْتَرِقُ
    ****
    فهَلْ تَقْبَلُ عَوْدَةَ حَبِيبَتِكَ التِي
    ذَاتَ يوْمٍ قَسَتْ؟
    و اليَوْمَ تَأْتِيكَ تَسْتَجْدِي وَصْلاً
    و الدُّمُوعُ سِرًّا و عَلانِيَّةً
    تَنْهَمِرُ
    ******

    عُدْنَا
    و الوَجْدُ فِينَا يَنْهَشُ
    و فِي تَمْزِيقِنَا بِمَخَالِبِهِ
    يَتَفَنَّنُ
    و بِلَا شَفَقَةٍ يَلْتَهِمُنا
    و يَفْتَرِسُ

    و يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ يَكْبُرُ فِينَا
    الشَّوْقُ و يَتَوَحَّشُ
    فَهَلْ مِنْ بَقايَا حُبٍّ فِيكَ
    لِخَطايَانا يَشْفَعُ؟

    ******
    لا أَدْرِي مَاذا فَعَلَ بكَ الزَّمَنُ
    في غِيَابي؟
    هل غَيَّرَكَ أم مَازِلْتَ بِهَوَايَا تَحْتَفِظُ؟

    هلْ مازِلْتَ تَصِفُنِي بِمَحْبُوبَتِي
    و تُنادِيني يا قَمَرِي و يا شَمْسِي
    و يَا زُهُورِي؟
    أَمْ تُرَاكَ كَرِهْتَنِي و رَمَيْتَنِي
    وَرَاءَ التّارِيخِ
    و كَنَسْتَنِي مِنْ أيّامِكَ
    كَنْسًا
    و غَدَوْتَ مِنْ ذِكْرِي تَتَذَمَّرُ

    ******

    عَانَيْتُ في غِيَابِكَ
    مِنْ قَلْبٍ يَحِنُّ لِجَنّتِكَ
    وَهْوَ في البُعْدِ يَحْتَرِقُ

    مَاذَا أَفْعَلُ؟
    و إنِّي مَهْمَا بَحَثْتُ
    عَنْ أَعْذَارٍ وَاهِيَةٍ
    و أَسَالِيبَ للنِّسْيَانِ
    يَقُولُ قَلْبِي
    لَيْسَ لَكِ مِنْ هَوَاهُ مَهْرَبُ
    كُلّ الدُّرُوبِ لِعَيْنَيْهِ تُرْجِعُ

    ******

    فِي تَجْرِبَةِ البُعْدِ الفاشِلَةِ
    أَرْهَقَتْنِي الذِّكْرَيَاتُ
    و مَشَاعِرِي التِي إِلَيْكَ تَنْتَمِي
    و غَدَوْتُ كَغَرِيقٍ يَبْحَثُ
    عن قَشَّةٍ بِهَا يَتَعَلَّقُ
    و لا يَجِدُ
    أُحَاوِلُ أنْ أُقْنِعَ نَفْسِي
    أَنِّي بِخَيْرٍ
    و أنِّي حُرَّةٌ و مَسْؤُولَةٌ
    و قَوِيَّةٌ و ثَابِتَةٌ
    و جَمِيلَةٌ و مُمَيَّزَةٌ
    كَمَا كُنْتُ و أنَا مَعَكَ
    و لا أَقْتَنِعُ.

    ******

    سَمِعْتُ أنّكَ فِي غِيَابِي
    تَلْتَزِمُ الصَّمْتَ
    و أَنَّكَ عَنْ أسْبَابِ رَحِيلِي تَتَسَتَّرُ
    و تَتَهَرَّبُ من أسْئِلَتِهِمْ
    و للأعْذَارِ تَخْتَلِقُ
    فَيَالَيْتَكَ مَازِلْتَ مِثْلِي
    بِعَهْدِنَا الأبَدِيِّ مُلْتَزِمُ

    *****

    لَكَ الكَلِمَةُ الفَصْلُ في عَوْدَتِي
    فَعَجِّل بِحُكْمِكِ
    فَعَذَابُ الفِرَاقِ
    يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ
    يَسْتَفْحِلُ
    ****
    عَجِّلْ بِحُكْمِكَ فأنْتَ القَاضِي
    و إنّي بِخِذْلانِكَ أُتَّهَمُ
    و إِنِّي أمَامَكَ كَمُذْنِبَةٍ
    لِعُقُوبَةِ جَلاّدِهَا تَرْتَقِبُ
    أنَا فِي اخْتِبَارِ
    تَحَمُّلِ الفِرَاقِ
    رَسَبْتُ
    فهَلْ تُرَاكَ في امْتِحَانِ الإنْتِقَامِ
    تَنْجَحُ؟

    ******

    عُدْتُ
    و قَدْ امْتَطَيْتُ خَيْلَ التَّمَنِّي
    و أَطْلَقْتُ عِنَانِي لابْتِهَالاتِي
    و لَقَّنْتُ لِسَانِي كَيْفَ يَعْتَذِرُ
    ****
    فَيَا حَبيبًا قَلْبُهُ كَالبَحْرِ يَتَّسِعُ
    لَيْتَكَ تَصْفَحُ و تَفْتَحُ لِي بَابَكَ
    إنِّي أَنْتَظِرُ و أَنْتَظِرُ
    و الكِبْرِيَاءُ المَذْبُوحُ
    وَرَاءَ ظَهْرِي يَتَخَبَّطُ
    و يَنْتَفِضُ
    و نَفْسِي تَتَمَنَّى أنْ تَغْفِرَ ذَنْبَها
    و إنِّي أَقُولُ و أَقُولُ سَامِحْنِي
    عَلَى طَيْشِي الذِي كَانَ
    و افْتَحْ لِي
    ذِرَاعَيْكَ من جَدِيدٍ
    إنِّي مُرْهَقَةٌ
    و أَنَامِلِي و أَنَا أذْكُرُكَ
    تَرْتَعِشُ
    امْنَحْنِي فُرْصَةً
    فَمَنْ مِنّا مُنَزّهٌ عَنِ الغَلَطِ
    و لا يُخْطِأُ

    ******

    دَعْنَا نَبْتَدِأُ مِنْ حَيْثُ انْتَهَيْنَا
    افْتَحْ لِي ذِرَاعَيْكَ
    و احْتَضِنْ تَوْبَتِي
    دَعْنا بالعَوْدَةِ الكُبْرى نَحْتَفِلُ
    و عَلى جُرُوحِ المَاضِي نَرْقُصُ
    فَعِشْقُنا و إنْ تَوَارَى فِينَا
    بَذْرَةٌ لا تَبْلَى و لا تَفْسُدُ
    ****
    مُدَّ يَدَيْكَ
    سَوِيًّا نُفَتِّشُ عنْهُ
    في بَيْتِ مَاضِينَا الذِي
    مَازَالَ كَمَا تَرَكْناهُ
    بِرَائِحَتِنا مُعَطّرُ
    و إِبْريقُ الشّايْ
    يشْتَهِي ماءًا و نارًا
    و أشْيَاؤُنَا لِعَوْدَتِنَا سَوِيًّا
    تَنْتَظِرُ
    و عَصَافِيرُ حَدِيقَتِنا مَازَالَتْ
    فَوْقَ أَشْجَارِهَا تَبْتَهِلُ
    أَزْهَارُنَا أَغْرَاضُنَا
    أَوْرَاقُنا كُتُبُنَا
    أَذْوَاقُنَا هِوَايَاتُنَا
    أَحْلاَمُنَا أُمْنِيَاتُنَا
    بَقَايَانَا
    كُلُّهَا اشْتَاقَتْ إِلَيْنَا
    و لِعَوْدَتِنَا تَتَوَسَّلُ
    ****

    تِلْكَ الأشْيَاءُ هَلْ تَذْكُرُ دِفْئَهَا؟
    فَكَيْفَ لا نَعُودُ إِلَيْها
    و نَحْنُ فِي غُرْبَةِ الفِرَاقِ
    نَتَجَمَّدُ بَرْدًا و نَرْتَجِفُ؟

    *******
    دَعْكَ مِنْ فَلْسَفَةِ الحَيَاةِ
    و جَدَلِيَّةِ الخَطِيئَةِ و العِقَابِ
    و اسْتَسْلِمْ لِصَوْتِ قَلْبِكَ
    و َهْوَ بِالعِشْقِ يَلْهَجُ
    و اغْمِضْ عَيْنَيْكَ
    و ابْحَثْ عَنِّي
    في الظُّلْمَةِ سَتَرَانِي
    و أَنْتَ مُغْمَضُ
    فالضَّرِيرُ لِمَعْشُوقِهِ يُبْصِرُ
    ****
    لا تَتْرُكْ مَشاعِرَكَ
    تَنُوءُ بِرَغْبَةِ الإِنْتِقَامِ
    فَبَيْنَ العاشِقِ و عَشِيقِهِ
    لا خَيْرَ فِي الصَّدِّ
    فَهْوَ شَرٌّ و عَدُوٌّ يَتَرَبَّصُ
    ****
    تَجَرَّدْ مِنَ الأَنَا الأَعْلَى
    و اهْزِمْ أحْقَادَكَ
    فالحَبِيبُ لِحَبيبِهِ يَعْذِرُ

  33. ساره خالد محيي
    اسم الشهره:ساره خالد
    الدوله:جهمورية مصر العربيه
    رقم الواتساب ورقم الهاتف :01116822431

    الصفحه الشخصيه:https://www.facebook.com/profile.php?id=100077645782168

    شعر عاميه قصيده عن الفراق بعنوان(هاتلي الشاي بدون سكر)
    انتِ عالم جوا عالم
    كل ناسه قلوبها شابت
    وانتِ قلبك لسه طفل
    وانا كنت قفل
    لما سبتك
    كنت فاكر هبقى عادي لو خسرتك
    بس لما بتيجي سيرتك
    بلقى نَفسي نِفسي اشوفك
    ببقى عايزك ترجعيلي فارجعيلي
    صعب عارف تغفريلي بس حاولي تغفريلي
    خلي نوم يبقى نوم واشتياقي مش سموم
    جوا روحي كل مبتهدا تقوم
    وقت لما الليل يليّل
    ايوه عارف ان ذني مش قليل
    كنت عيل
    لما كنت ببقى جمبك
    ما انتِ ذنبك برضو كنتِ مقوياني
    كنتِ زايده في الحنان
    شوفتي دلوقت بعاني
    من حياتي وانتِ مش موجوده فيها
    كل واحد راح مكان
    كل واحد شافله قصه بس لسه
    قلبي برضو بيناديكِ هو ليه هاين عليكِ؟
    ليه مصره تعذبيني؟ اسمعيني
    انتِ برضو مشتقالي لسه باجي كتير في بالك
    حتى لو بتبينيلي انك انتِ بتكرهيني
    لسه حالك هو حالك
    بنت مبتعرفش تكره مهما قسيوا الناس عليها
    بنت اصبح كل همي بس اني ابقى ليها
    ترضى عني او تبصلي بعنيها
    شوفي حالي فين جمالي الي كنتِ بتعشقيه
    راح معاكي حتى روحي برضو راحت
    قلبي ميت ريحته فاحت
    كنت جاحد
    كنت فاكرك مش هتمشي بس خيبتي ظنوني
    كل يوم بيزيد جنوني
    بقيت بنادي ف الشوارع
    يالي سامع
    هاتلي الفرح من تاني
    عشان الحزن غطاني
    وهاتلي الشاي بدون سكر
    عشان الحلو في غيابها هيصبح مر
    وهاتلي الناي عشان صوته
    بيشبه حزني في فراقها في كل دقيقه بتمر
    وعشان الورد يشبهها
    في كل شوارع الدنيا هنزرع ورد
    وياريت تكتبلي على بابها
    انا والله ما كنت في يوم حمل البعد
    فاتوا سنين وانا بعدك هحن لمين
    بحن بس للقاكِ
    بقيت ناقص بقيت فارغ
    مكنش ماليني إلاكِ
    بعد الوقت بالثنيه وبتعدي الثنيه في سنين
    بقيت ببص لمرايتي وبسألها انا مين؟
    شايفني ضعيف كأني شايفيني من جوا
    ضعيف كأن الدنيا سلبتني العافيه والقوه
    مهشم بس مستني تطلي عليه
    عشان ترجع قوته فيه
    يا منبع قوتي وحيلي
    مفيش ولا حاجه تشفعلي
    واستاهل اكتر من الي بيحصلي
    لاكن لسه في شيئ جوايا بيقولي
    انك ممكن تحنيلي
    فانا طمعان في فرصه كمان
    اصلح فيها المكسور
    انا عارف مفيش مكسور بيتصلح
    ودي آخر فرصه لو ينفع
    واقسملك بحق فرقتك عني
    هكونلك زي ما تحبي
    مش هسيبك تبقي زعلانه
    ولا ندمانه لقرارك
    هكونلك زي مُختارك
    مش هترك شيئ يأكدلك
    باني بقيت واحد تاني ومعملهوش
    هكون الشخص الي اتمنيتِ تلاقيه فيا ومالقيتهوش
    فشوفي ايه الي يرضيكِ
    وانا عيني وقلبي لعنيكِ
    ويكفيكِ
    بأني شربت مر الفراق
    بدال الكاسات اطنان
    والفضل يرجعلك
    حقك بقى رجعلك
    وعملتي شيئ يشهد عليه الكون
    ويمكن حاجه هتفيدك
    قلبي الي كان فرعون
    اصبح موسى على ايدك

  34. مهرجان همسة
    الدولى للآداب والفنون
    الدورة العاشرة
    دورة الفنان توفيق عبد الحميد
    مسابقة القصة القصيرة
    أبوبكر صدقى شحات محمود
    جمهورية مصر العربية
    محافظة قنا
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100046880162370
    ت : 01555578173

    ================
    عنوان القصة : سباق وأرزاق.
    —————————–
    تيارات هوائية تتحرك كدوامة..

    تذهب الى حيث تم تقدير وضعها

    تماما. .

    كانت كلماته الآلية تتحرك برنين

    اهتز له قلبي.

    ما كان يمكن أن أقف على ذلك

    الطريق.. فهو ملئ بالحفر

    والمطبات. . الردود كانت مبهمة..

    يخيل اليه أنها كالشفرة.

    الطريق مسدود..

    تم فتحه

    * * *

    – لكن قلبي لا يطاوعني كي أجتازه..

    = ما زلت صغيرا على العبور..

    – أريد التثبت من وضعي!

    = آه فررت أو ضعفت؟!

    – أنا أغرق.. أضيع.. أنقذوني!!

    = مالي دعوة بك.. فأنا أيضا أريد

    الوصول فى هذا السباق المحموم..

    – صحيح أنها فى غاية الجاذبية

    والجمال.. لكن لا تتعجل.. ربما

    يكون جمالا كاذبا.. آ. آ.!

    = يبدو أن التيارات لم يتبق منها إلا

    واحد ا فقط. . أنا!

    * * *

    = بالرغم من كل العوامل

    والنجاحات.. لم أحصل بعد على

    الموافقة المطلوبة لا قتحام

    المكان؟!

    – هي ما زالت تنتظرك يا صديقى..

    الزفاف والعرس لن يتم الا

    بتواجدكما. .

    وأنت تحبها وهي تحبك. . فلماذا

    تبخل عليها؟!

    = سأنضم اليها على الفور..

    * * *

    ” برغم الطريق
    الطويل.. أملى مازال
    موجودا “..

    هذه أغنيتها المفضلة.

    تقترب ولكن هيهات.. فكل ما يتم

    اسناده اليها.. يذهب هباء منثورا..

    يبدو أنها وهو.. لا يرضون

    بالخسارة.

    * * *

    بكل قواه.. يحاول إنزال أفضل ما

    عنده.. لكنه لا يجد المساعدة

    المطلوبة الواضحة!

    = أعنا يا الله. .

    = كل ما ينزل. . ما زال ضعيفا!!

    # يقول له: –

    يا فتى.. هو رزق الله.. يهب لمن

    يشاء إناثا .. ويهب لمن يشاء

    الذكور.. أو يزوجهم ذكرانا وإناثا..

    ويجعل من يشاء..

    عقيما.

    ——-
    (تمت)

    https://www.facebook.com/profile.php?id=100046880162370

  35. القاص روان علي شريف
    الدولة الجمهورية الجزائرية.
    الهاتف 213781340276
    https://www.facebook.com/cherif.rouan
    النوع القصة القصيرة.

    المفترق.

    فيالبدء كان الله و كانت وهران كسناء حسناء محافظة وساحرة وكانتا تستمدانسحرهمامن البحر وكانت أمي على النقيض امرأة متسلطة، متمسّكة بمواقفها، وفيّةلقراراتهاواليوم وأنا واقف عند المفترق وقفت على هول الكارثة…
    فجأةلست أدري ما أصابني،شعرتبالضعفوأني منهك إلى العمق وبدت لي وهران من غير سناء خلف ستار من الدخان تافهةوحزينة.وهران فتحت ذراعيها للوافدين إليها ، زرعت فيهم بذور الحياة والمحبّة،حمّلوهاخطاياهم وأعلنوا عليها العصيان.
    وهرانبحرك لم يعد يلهمني وسناءأمواجتخيفني،الدنيا لم يعد لها طعم ولم أعد أصدّق أحدا.
    استلقيتعلى سريري والمشهد الأخيرلطيورمهاجرة تعبر خط قرينيتش نحو الشرق لم يفارقني .خبأت عيني تحت الوسادة،ركبتخيالابأجنحة متكسّرة،أضفت حلقة لحلم رجل انتحر على صدر امرأة اتّخذ ت منه بطلاواتخذمنها موطنا ،غادرت المدينة على عجل.
    ثمّةشيء خارق بداخلي يخنقنيويدفعنيأن أصدّق أحد المجاذيب التقيته صدفة على الرصيف انفجر ضاحكا في وجهي وقال:
    غريب أنت والغرابة تكمن فيانحصاركبين اللهب والنار.هذا قدرك،لا تنتظر أن يخلّصك منه أحد، لهب تحمله بداخلكإلىأن تنال مرتبة الشهداء ونار..،توقّف فجأة عن الكلام وهو يبتعد أردف قائلا:
    ولم يبق لك سوى الدّعاء.
    اختفىعن نظري وكأن الأرض ابتلعته،ماأعلمه اليوم أن نبوءته بدأت تتحقق.
    أياسواد عينيها الواسعتين ورقصةشعرهاالغجري مع الريح، هي امرأة من نور..هي وطن وجرح نازف تثيره الخطاباتالرّسمية.أذكر جيّدا يوم قابلتني على الكورنيش كانت تخبئ في عينيها الحالمتين شيئامنالحنين وكثير من العطف والحسرة.من يومها تكسّرت أمواج الشاطئ بداخلنا وعلى صخرةالصمتانفجرنا.تعرّينا في لحظة انشطا ر وأفقنا على هول الفاجعة . بكينا وفي لحظةوداعبحت لها بما كنت أحتفظ به لنفسي ونامت على كتفي وهذا ما لا كنت أتوقعه… .
    ودعتنيوهمّت بنزول السّلم، تعلّقتعينيبمؤخرة قدميها حتى خيّل إلي وكأنها غريق يجرفه التيّار إلى العمق، حين وصلتإلىالأسفل استدارت، ابتسمت ابتسامة ذابلة، لوّحت بيدها للمرّة الأخيرة قبل أنتختفيفي زحمة الشارع.ثمّة عشر درجات تفصل بيني وبينها مفروشة برداء أحمر،كانبإمكانياجتيازها بخطوة عملاقة وأكون بجانبها لعلني أتمكن من إقناعها بالتريثوالعدولعن قرارها المجنون. شعرت بالعجز وبخطورة الموقف . تسمّرت بمكاني ولم أفعلشيئا… تلاشى وجهها في الضباب وظهر أمامي وجه امرأة غابت ملامحه .تذكرت وجه أمّيوتبادرإلى ذهني أخطر قرار اتّخذته في حقّي.
    قالتيومها بصوت لا جدالا فيه: إنيقرّرت،قراراتي غير قابلة للنقاش، هذا موقفي وأنا متمسّكة به.
    إيهيا أمّي… الاختلاف رحمةوالرحمةشجرة يقين ضاربة عروقها في الأرض مهما تعرضت أغصانها للعواصف لن تعبث بهاالريح ،وفيلمحة بصر داهمني الحزن ورحتمندفعاللشارع أبحث عن سناء و كلماتها الأخيرة لم تفارقني . قالت وهي تودعني: إنبحثتعني ، تجدني قناعة مرسومة على محيا البسطاء ، ميزة يفتقدها الخطباء ، آه لويستدركهاالفرقاء…
    غريبهكذا أحسست في مدينة أنجبتنيوتخلّتعني في لحظات ضعفي معلوم أن تأخذ أشكالا وألوانا في عيون الغرباء هكذا خاطبتنفسيوسمعت صوتا عاصفا كالريح بداخلي يردد:
    ارحليمن مدينة الخرافات مع حلميالمستحيل،اعبري المسافات كالضوء وكالملائكة، أني جرّدتك من خطاياك، حرّريني منقيودالأسئلة.
    نظرتإلى السماء، الحرارة لم تعدتطاقوتموز على الأبواب يبشر بصيف ساخن. خاطبت الفراغ الذي يسكنني وقلت تموز ياخالقالجحيم والدموع الساقطة. يا خاطف مني غصن الزيتون الممدود وسنابل القمحالراقصة.لا تعذبني.لا تكذبني ، هذا عطرها البربري يسافر إلى مدينة النور والجسورالعالقة،دعهاتفرح ودعني أحرث البحر وازرع الأماني ، إن دقت أجراسي فعصا موسىخلاصي.
    عبرتنفق التحرير دون أن أعلم إلىأينستقودني خطاي إلى أن وجدت نفسي بين القبور لعلني جئت أبحث عن الهدوءوالسكينة.انحنيت عند قبر مجهول المعالم ،اغرورقت عيني بالدموع لم أعلم كم مكثت هناكمنالوقت سوى أن الشمس مالت نحو الغروب مودعة.
    منهكالقوى كان لا بد لي أن امتطيسيارةأجرة أثناء عودتي، سألني السائق عن وجهتي قلت :
    خارجالمدينة عند المفترق..واحتفظتلنفسيأن يكون لي منه المنطلق وسؤال وحيد يشغلني إلى متى أظل أبحث عنها وطيفهايتبعنيكظلي؟
    أغمضتعيناي ورحت أردد مع الصوتالمنبعثمن مذياع السيارة : (( لو حكينا نبتدي منين الحكاية؟ )) .

  36. قصة قصيرة بعنوان: رتيبة
    فى بيت ميسور الحال،فى منطقة ريفية تقع فى الشمال،حيث يتميز سكانها بالروح الهادئة والمعيشة البسيطة وتداخل الأسر والمشاركة فى كل شئ.
    قررت ان أستجيب لمجاملة قريب لى،وأن أحصل على إجازة وأتجه إلى بيت جدتى لأقضى يومين يختلفان عن أيامى المعهودة.

    استيقظت صباحاً وقد نعمت بنوم هادئ ومستقر أكثر مما كنت آمل،على صوت خطوات جدتى الأثير الذى أستطيع أن أميزه بوضوح،وله وقع محبب إلى قلبى منذ الصغر.
    خطوات قد تجاوزت الثمانين عاماً،كم إمتدت تلك الخطوات ولطالما سارعت فى طرق لتصنع الحب والسعادة والخير لكل من حولها.
    أصبحت الآن أهدأ وأبطأ مما كانت عليه كثيراً،وبين الخطوة والأخرى أستطيع تمييز صوت عكاز مثبت به قاعدة بلاستيكية؛كى يتناسب صوته مع صوت تلك الخطوات الوديعة.
    أطأ بأقدامى الأرض من على أعلى سرير قد نمت عليه فى حياتى.
    ولكنه ربما قد قصر إرتفاعه قليلاً،كان إرتفاع ذاك السرير من المعالم الأثرية فى بيت جدتى التى لابد أن نزورها بمجرد دخولنا الغرفة.
    إعتدت أن كل ما أفكر فيه فى هذه اللحظة هو فنجان القهوة الذى أعتبره معدلا للمزاج الصباحى الضال.
    وعندما وصلت إلى باب الغرفة سرعان ما إنتبهت إلى صوت صاخب آخر، يعكر صفو هذا المشهد.
    خطوات أسرع وأكثر صخباً،يميزها أكثرزوج من الشباشب الحادة التى قد تثير جنونى فى وقت سابق، وصوتا رفيعاً، قد يتجاوز وقعه وقع صوت الشبشب يصرخ:
    “لا يا حاجة!هدخل الحمام دلوقتى،وماحدش هيشغله”
    “بقالى كتير وأنا مستنية،وبقول زى بعضه،مش هشتغل كده!”
    ولاحظت أنها تقسم بكتاب الله فى أى جملة تقولها حتى وإن كان القسم غير مفيد بها.
    أنظر إلى جدتى وإلى تلك المرأة فى دهشة وترقب ولسان حالى يقول: ” من هذه؟”
    فكرت أن أفعل أى شئ عدا أن أقترب من باب الحمام، داعية الطبيعة بشدة ألا تنادى على الآن.
    وتستمر تلك المرأة المزعجة فى المشى الصاخب بين الحمام الذى هددت الجميع بعدم الإقتراب منه وبين أرجاء البيت الواسع وهى لا تكترث بوجود شخص غريب مثلى،ولا بوجود أى شئ آخر..
    تشوح بيديها ما تريد،وتدبدب بشبشبها أينما حلت فى مشهد مزعج.
    وجدتى شديدة الهدوء والسكينة مما جعلنى أغبطها ولا أعلم كيف تحتفظ بهيئتها تلك فى ظل وجود هذه المرأة التى تنشر طاقتها السلبية الصاخبة فى كافة أرجاء البيت.
    ترد جدتى على كل قسم فى كل جملة تحذيربة تقولها تلك المرأة بجملة واحدة :
    “طولى بالك يا(رتيبة)”
    وتعقبها بكلمة “معلش”
    دون الحاجة إليها،تماماً كالقسم الغير مبرر فى جمل(رتيبة)..
    إتجهت إلى أبعد مكان عن قدم(رتيبة)وما تسببه من شحنات غير مرئية تصيبنى.
    تذكرت معيشتى فى بيتى بالمدينة القاهرية الذى قد يصغر عن بيت جدتى كثيراً، لكنه أحدث كثيراً أيضاً.
    وله أرضية مختلفة عن البلاط الذى يكسو بيت جدتى ويصدر صوتاً ً عند نزول العكاز عليه.
    وأتذكر(سامية) ن تساعدنى فى أعمال بيتى منذ سنوات.
    أحمد الله عليها،ثم أتذكر كيف تدخل(سامية)البيت مستعدة ليوم حافل بالأشغال الشاقة.
    تصل مبكراً جداً قبل إستيقاظ أفراد البيت فأظل أنبه عليها ألا تتحرك بصخب وألا تحرك الأثاث قبل الساعة الثامنة وأن تغلق تليفونها كى لا يسبب الإزعاج للنائمين فى غرفهم.
    وتستجيب (سامية) بالإشارة،كأنها قلقت حتى أن تصدرصوتا تجيب به على أوامرى.
    وأشرد ما إستطعت من إزعاج(رتيبة)لأتذكر تلك المفارقات،تنتابنى رغبة فى الإعتذار ل( سامية) بنفس القدر الذى أرغب فيه بطرد(رتيبة).
    إلى أن قررت أن أذهب بعيداً،فهى تعكر علىّ حتى التركيز من دون قهوتى الصباحية.
    إتجهت إلى باب البيت لأستأذن جدتى فى الخروج،قبل أن أرتدى ملابسى.
    كانت تجلس قربه؛تحتضن كفوفها بعضها بعضا،فتخيلت أن جلوسها فى هذه البقعة الصغيرة البعيدة لابد وأن يكون بأمر من أوامر الست(رتيبة).
    إنتهزت فرصة بعدنا عن منطقة عمل(رتيبة)ورحت أسألها:
    ” من هذه يا جدتى ؟ وما هذا الأسلوب التى تتعامل به مع الجميع ؟ وكيف تسكتين هكذا؟”
    وترد جدتى بنفس الهدوء المعهود والأبتسامة تعلو وجهها؛لا أدرى ربما تكون ملامحها قد إرتسمت عليها تلك الإبتسامة من كثرة التمرين عليها طوال هذه السنوات، فأصبحت جزء من عينيها بشكل لا إرادى.

    ” ديه (رتيبة) جارتنا”
    فى إندهاش أرد:
    ” جارتكم!!وماذا تفعل بهذا الشكل هنا!!”
    “أساعدها وتساعدنى”
    وقربت جدتى فمها من أذنى وهى تقول فى همس:
    “هى عندها شوية مشاكل فى حياتها من زمان،وده اللى مخليها متوترة كده على طول”
    “وكيف تطمئنين لدخول أحد بهذه المشاكل والمواصفات إلى بيتك؟”
    وقاطعتنى بإبتسامة أعرض وأغرب:
    “لا يا حبيبتى،(رتيبة) قوية ومنظمة،مش بتأذى حد،أنا عارفاها وعارفة أهلها كلهم.
    وعارفة إزااى بقت كده”
    وتنظر إلى بحنان وتكمل:
    ” مين فينا الدنيا مش ضاغطة عليه!
    الفرق بس أن فيه ناس الدنيا بتضغط عليهم وبيلاقوا حد يمسح مكانها.
    أو فيه ناس بتعرف تحط حاجات تشتريها تدارى بيها اللى بتعمله الدنيا عشان مايبانش عليهم.
    وفيه ناس زى(رتيبة)الدنيا عصرتها عصر،لما سابت علامات فيها وفى كلامها وفى تصرفاتها وفى صوتها حتى.
    أنا شايفة إيدين الدنيا معلمة فين على(رتيبة)،وشغلها ده الحاجة الوحيدة اللى بتعرف تعملها عشان تستخبى منها.
    مع الوقت زيى هتعرفى تشوفى الدنيا معلمة فين على أى حد قدامك”
    وتابعت جدتى الحبيبة بعد لحظة صمت:
    ” أنا كده بساعدها،زى ما هى بتساعدنى تمام،والدنيا ماشية،إنتى بس جديدة..
    زى بعضه”
    وتضحك جدتى ضحكة خفيفة ولم تكن ملامحها تنقصها الضحكة لكى تزداد إشراقا..
    وسكتت وقد صار صوت الضجيج أقل،وصار المكان أهدئ لا أعلم كيف!
    ونظرت إلى(رتيبة) وإلى جدتى وأنا أتسائل:
    كيف لجدتى أن تنشر تلك الطاقة الإيجابية بشكل مدهش!
    وكيف لها أن تشرح معان معقدة فى التكافل الإجتماعى والتضامن النفسى بمنتهى البساطة والعملية!
    وهل تحصل(سامية)من عملها فى بيتى القاهرى الحديث على ماتحصل عليه(رتيبة) فى بيت جدتى الريفى البسيط؟”
    وتقترب (رتيبة) منا معلنة أنه الآن قد يمكننا دخول الحمام لفترة محددة “زى بعضه”
    وتقاطع أفكارى وتجعلنى أقرر أن أمكث لبقية يومى معها.
    لعل وعسى أن أكتسب((طول البال)) كما تنصح جدتى…
    تمت

  37. الاسم: هشام وهبي
    البلد: المغرب
    واتساب: 0689268538
    رابط حساب الفايس بوك: https://web.facebook.com/hicham.yankee.9
    نوع المشاركة: قصة قصيرة
    العنوان: العنوان

    كانت سيارته قد أصابها عطل مفاجئ ثم استقل سيارتي أجرة أخرتاه عن موعد اجتماع إدارة مجلس الشركة، فقد انتظر في الطابور طويلا، وحتى عندما وصل دوره وتلكأ في الصعود قليلا إلى السيارة، سبقه البعض دون أن يعيروه اهتماما، ولم يلتفت أحد من الواقفين إلى احتجاجه الصامت، ليتيقن أن الأمر عرف لدى القوم، فشد على حقيبته الجلدية في حزم وغضب، وانتظر سيارة الأجرة القادمة، ليندفع في سرعة وخفة عند وصولها، جالسا في المقعد الأمامي. وصل السائق إلى محطة التاكسيات، نزل ثم استقل سيارة أجرة صغيرة وهو يمني النفس في الوصول بسرعة إلى مقر الشركة، كانت الساعة تشير إلى التاسعة إلا عشر دقائق.. موعد الاجتماع في التاسعة، والمدة التي تفصله عن مقر الشركة عشرون دقيقة، سيتأخر لا محالة وسيؤنبه مدير الشركة ويمنع عنه الترقية، منذ أشهر وهو ينتظر هذا الاجتماع ليقدم مشروعه الجديد أمام الشركاء الأجانب وأعضاء مجلس الإدارة.. أغمض عينيه في قلق وتوتر عندما جالت في ذهنه هذه الخواطر، ثم التفت إلى سائق السيارة البدين:
    – أسرع.. أسرع..
    قطب السائق حاجبيه ونظر إليه في غضب، وفي لحظة تناقصت سرعة السيارة تدريجيا لتسير ببطء.. رمقه في استنكار قائلا:
    – ألا تزيد من سرعة السيارة قليلا..
    طال الصمت بالرجل ليجيبه بعد فترة قائلا:
    – كلكم هكذا يا أصحاب البدلات وربطات العنق.. تظنون أن كل شيء لكم,, حتى الشارع وسيارات الأجرة.. لن أستغرب إذا حاولتم امتلاك الهواء الذي نتنفسه..
    استغرب من ردة فعله المفاجئة، وهم بالرد عليه، لكنه آثر ألا يعيقه شيء عن مقصده.. قال في هدوء:
    – من فضلك.. إنني متأخر عن موعد مهم.. وستزيدني تأخيرا بتباطئك..
    انبسطت أسارير السائق فجأة وندت عنه ابتسامة ماكرة:
    – اها.. موعد.. وتريد أن تصل في الوقت.. لا تقلق سيكون هذا مثيرا..
    ثم انعطف على زقاق جانبي وقد زاد من سرعة السيارة، والتي بدأت تلتهم الطريق بين الأزقة حتى وصل إلى شارع تؤدي نهايته إلى الجزء الجنوبي للمدينة..
    اتسعت عيناه دهشا فصاح به:
    – إلى أين.. إلى أين تسير بي..؟
    – قلت لك لا تقلق.. سنقوم بجولة قصيرة في بعض أحياء المدينة.. سيكون هذا ممتعا.. أليس كذلك.. ها ها ها..
    تجمد في مكانه للحظات، ثم أمسك بناصية رأسه في استسلام، إلى أين يذهب بي هذا الأحمق.. ما هذه الأقدار التي ألقتني في طريقه. تنفس في عمق ثم التفت إليه في هدوء:
    – أنصت.. سأدفع لك ما تشاء.. أرجوك انعطف الآن وعد فقد تأخرت..
    ضحك السائق في سخرية:
    – ألم أقل لك.. كلكم تفكرون هكذا.. كل شيء يمكن أن تشتروه بالمال. ثم أكمل في جدية مصطنعة:
    – لكنني الآن في الطريق إلى وجهتك، أحببت فقط أن أجعلك تتجول قليلا وتشاهد الناس والحياة في المدينة.
    غض بصره في يأس وهو يلعن الظروف التي جمعته بهذا الغبي، وتمنى للحظة لو ينقض عليه ويخنقه بيديه..
    توقفت السيارة فجأة في مكان شبه خالي قرب مباني بيوت كبيرة متفرقة.. نزل السائق ثم استدار حول السيارة، فتح الباب ثم جر جسده النحيل وألقى به خارجا:
    – استمتع بوقتك أيها الرسمي ..بالمناسبة.. ستسير من هذا الاتجاه لمدة ربع ساعة وهناك يمكن أن تستقل سيارة أجرة تقلك إلى عملك.. أتمنى ألا تتأخر عن موعدك.. ها ها.. يوما طيبا..
    نفض عن ملابسه الغبار الذي طالها وهو يتابع السيارة في غضب.. وقف ثم أجال بصره في الأرجاء.. ماهذا المكان يا ترى ..بيوت واسعة مسورة تبدو كالمهجورة.. تحيط بها أراض خالية، يمد بصره بعيدا ..كانت هناك بعض الأشجار والعشب يحيط ببحيرة صغيرة. تسمر في مكانه فجأة وقد أثارت هذه المشاهد صورا في ذاكرته.. رأيت هذا المكان من قبل.. لكن مهلا.. ثم تذكر فجأة أن هذا المكان خارج المدينة قضى فيه جزءا من طفولته المبكرة، حيث كان يصطحبه أبوه في بعض أيام العطل المدرسية ليستمتع بالمكان. نظر حوله في ذهول فاسترعى انتباهه سور عال لإحدى البيوت المنتشرة بالمكان.. اقترب منه.. كانت تحفه أشجار باسقة من التفاح والرمان.. عادت به الذاكرة إلى طفولته عندما كان يتسلل إلى السور ويتأمله في إعجاب ومهابة، لكنه قرر ذات يوم أن يعتلي السور، بحث عن ثغرة فيه ثم استعان ببعض الأحجار وجذوع الأشجار ليصعد بعد مشقة ويتعلق بأغصان شجرة تفاح قريبة.. أثاره منظر حديقة البيت الداخلية، لكنه لم يجرأ على القفز إلى الداخل.. اكتفى بجمع بعض التفاح والرمان من الشجيرات القريبة ونزل عائدا. اعتاد بعد ذلك أن يقطف الثمار في غفلة عن أهل البيت.
    اقترب من السور، وقد أطربته الذكريات.. كان هاتفه لا يكف عن الرنين، أخرجه من جيبه.. يتصل به الرئيس تارة ونائبه وأصدقاؤه الموظفون تارة أخرى.. يغلق الهاتف ثم يجرده من بطاريته ويضعه في جيبه.. يرفع رأسه متأملا السور في نشوة وقد أحس براحة عميقة تجتاحه فجأة.. خلع سترته وحذاءه الجلدي، ثم دار حول السور يبحث فيه عن ثغرة يصعد منها..

      1. الإسم:شيماء رسلان
        الدولة:مصر
        رقم التليفون والواتس اب:01003537837
        رابط حساب الفيس بوك:
        https://www.facebook.com/shaimaa.eldiassty
        النوع الأدبى:قصة قصيرة
        عنوان القصة: رتيبة
        فى بيت ميسور الحال،فى منطقة ريفية تقع فى الشمال،حيث يتميز سكانها بالروح الهادئة والمعيشة البسيطة وتداخل الأسر والمشاركة فى كل شئ.
        قررت ان أستجيب لمجاملة قريب لى،وأن أحصل على إجازة وأتجه إلى بيت جدتى لأقضى يومين يختلفان عن أيامى المعهودة.

        استيقظت صباحاً وقد نعمت بنوم هادئ ومستقر أكثر مما كنت آمل،على صوت خطوات جدتى الأثير الذى أستطيع أن أميزه بوضوح،وله وقع محبب إلى قلبى منذ الصغر.
        خطوات قد تجاوزت الثمانين عاماً،كم إمتدت تلك الخطوات ولطالما سارعت فى طرق لتصنع الحب والسعادة والخير لكل من حولها.
        أصبحت الآن أهدأ وأبطأ مما كانت عليه كثيراً،وبين الخطوة والأخرى أستطيع تمييز صوت عكاز مثبت به قاعدة بلاستيكية؛كى يتناسب صوته مع صوت تلك الخطوات الوديعة.
        أطأ بأقدامى الأرض من على أعلى سرير قد نمت عليه فى حياتى.
        ولكنه ربما قد قصر إرتفاعه قليلاً،كان إرتفاع ذاك السرير من المعالم الأثرية فى بيت جدتى التى لابد أن نزورها بمجرد دخولنا الغرفة.
        إعتدت أن كل ما أفكر فيه فى هذه اللحظة هو فنجان القهوة الذى أعتبره معدلا للمزاج الصباحى الضال.
        وعندما وصلت إلى باب الغرفة سرعان ما إنتبهت إلى صوت صاخب آخر، يعكر صفو هذا المشهد.
        خطوات أسرع وأكثر صخباً،يميزها أكثرزوج من الشباشب الحادة التى قد تثير جنونى فى وقت سابق، وصوتا رفيعاً، قد يتجاوز وقعه وقع صوت الشبشب يصرخ:
        “لا يا حاجة!هدخل الحمام دلوقتى،وماحدش هيشغله”
        “بقالى كتير وأنا مستنية،وبقول زى بعضه،مش هشتغل كده!”
        ولاحظت أنها تقسم بكتاب الله فى أى جملة تقولها حتى وإن كان القسم غير مفيد بها.
        أنظر إلى جدتى وإلى تلك المرأة فى دهشة وترقب ولسان حالى يقول: ” من هذه؟”
        فكرت أن أفعل أى شئ عدا أن أقترب من باب الحمام، داعية الطبيعة بشدة ألا تنادى على الآن.
        وتستمر تلك المرأة المزعجة فى المشى الصاخب بين الحمام الذى هددت الجميع بعدم الإقتراب منه وبين أرجاء البيت الواسع وهى لا تكترث بوجود شخص غريب مثلى،ولا بوجود أى شئ آخر..
        تشوح بيديها ما تريد،وتدبدب بشبشبها أينما حلت فى مشهد مزعج.
        وجدتى شديدة الهدوء والسكينة مما جعلنى أغبطها ولا أعلم كيف تحتفظ بهيئتها تلك فى ظل وجود هذه المرأة التى تنشر طاقتها السلبية الصاخبة فى كافة أرجاء البيت.
        ترد جدتى على كل قسم فى كل جملة تحذيربة تقولها تلك المرأة بجملة واحدة :
        “طولى بالك يا(رتيبة)”
        وتعقبها بكلمة “معلش”
        دون الحاجة إليها،تماماً كالقسم الغير مبرر فى جمل(رتيبة)..
        إتجهت إلى أبعد مكان عن قدم(رتيبة)وما تسببه من شحنات غير مرئية تصيبنى.
        تذكرت معيشتى فى بيتى بالمدينة القاهرية الذى قد يصغر عن بيت جدتى كثيراً، لكنه أحدث كثيراً أيضاً.
        وله أرضية مختلفة عن البلاط الذى يكسو بيت جدتى ويصدر صوتاً ً عند نزول العكاز عليه.
        وأتذكر(سامية) ن تساعدنى فى أعمال بيتى منذ سنوات.
        أحمد الله عليها،ثم أتذكر كيف تدخل(سامية)البيت مستعدة ليوم حافل بالأشغال الشاقة.
        تصل مبكراً جداً قبل إستيقاظ أفراد البيت فأظل أنبه عليها ألا تتحرك بصخب وألا تحرك الأثاث قبل الساعة الثامنة وأن تغلق تليفونها كى لا يسبب الإزعاج للنائمين فى غرفهم.
        وتستجيب (سامية) بالإشارة،كأنها قلقت حتى أن تصدرصوتا تجيب به على أوامرى.
        وأشرد ما إستطعت من إزعاج(رتيبة)لأتذكر تلك المفارقات،تنتابنى رغبة فى الإعتذار ل( سامية) بنفس القدر الذى أرغب فيه بطرد(رتيبة).
        إلى أن قررت أن أذهب بعيداً،فهى تعكر علىّ حتى التركيز من دون قهوتى الصباحية.
        إتجهت إلى باب البيت لأستأذن جدتى فى الخروج،قبل أن أرتدى ملابسى.
        كانت تجلس قربه؛تحتضن كفوفها بعضها بعضا،فتخيلت أن جلوسها فى هذه البقعة الصغيرة البعيدة لابد وأن يكون بأمر من أوامر الست(رتيبة).
        إنتهزت فرصة بعدنا عن منطقة عمل(رتيبة)ورحت أسألها:
        ” من هذه يا جدتى ؟ وما هذا الأسلوب التى تتعامل به مع الجميع ؟ وكيف تسكتين هكذا؟”
        وترد جدتى بنفس الهدوء المعهود والأبتسامة تعلو وجهها؛لا أدرى ربما تكون ملامحها قد إرتسمت عليها تلك الإبتسامة من كثرة التمرين عليها طوال هذه السنوات، فأصبحت جزء من عينيها بشكل لا إرادى.

        ” ديه (رتيبة) جارتنا”
        فى إندهاش أرد:
        ” جارتكم!!وماذا تفعل بهذا الشكل هنا!!”
        “أساعدها وتساعدنى”
        وقربت جدتى فمها من أذنى وهى تقول فى همس:
        “هى عندها شوية مشاكل فى حياتها من زمان،وده اللى مخليها متوترة كده على طول”
        “وكيف تطمئنين لدخول أحد بهذه المشاكل والمواصفات إلى بيتك؟”
        وقاطعتنى بإبتسامة أعرض وأغرب:
        “لا يا حبيبتى،(رتيبة) قوية ومنظمة،مش بتأذى حد،أنا عارفاها وعارفة أهلها كلهم.
        وعارفة إزااى بقت كده”
        وتنظر إلى بحنان وتكمل:
        ” مين فينا الدنيا مش ضاغطة عليه!
        الفرق بس أن فيه ناس الدنيا بتضغط عليهم وبيلاقوا حد يمسح مكانها.
        أو فيه ناس بتعرف تحط حاجات تشتريها تدارى بيها اللى بتعمله الدنيا عشان مايبانش عليهم.
        وفيه ناس زى(رتيبة)الدنيا عصرتها عصر،لما سابت علامات فيها وفى كلامها وفى تصرفاتها وفى صوتها حتى.
        أنا شايفة إيدين الدنيا معلمة فين على(رتيبة)،وشغلها ده الحاجة الوحيدة اللى بتعرف تعملها عشان تستخبى منها.
        مع الوقت زيى هتعرفى تشوفى الدنيا معلمة فين على أى حد قدامك”
        وتابعت جدتى الحبيبة بعد لحظة صمت:
        ” أنا كده بساعدها،زى ما هى بتساعدنى تمام،والدنيا ماشية،إنتى بس جديدة..
        زى بعضه”
        وتضحك جدتى ضحكة خفيفة ولم تكن ملامحها تنقصها الضحكة لكى تزداد إشراقا..
        وسكتت وقد صار صوت الضجيج أقل،وصار المكان أهدئ لا أعلم كيف!
        ونظرت إلى(رتيبة) وإلى جدتى وأنا أتسائل:
        كيف لجدتى أن تنشر تلك الطاقة الإيجابية بشكل مدهش!
        وكيف لها أن تشرح معان معقدة فى التكافل الإجتماعى والتضامن النفسى بمنتهى البساطة والعملية!
        وهل تحصل(سامية)من عملها فى بيتى القاهرى الحديث على ماتحصل عليه(رتيبة) فى بيت جدتى الريفى البسيط؟”
        وتقترب (رتيبة) منا معلنة أنه الآن قد يمكننا دخول الحمام لفترة محددة “زى بعضه”
        وتقاطع أفكارى وتجعلنى أقرر أن أمكث لبقية يومى معها.
        لعل وعسى أن أكتسب((طول البال)) كما تنصح جدتى…
        تمت

  38. محمد قناوى
    ٠١٢٧٠٧١٧٣٤٨
    https://www.facebook.com/Enawylaywer
    جريمة قتل عائلية كاملة
    وقف وكيل النائب العام يعاين مسرح الأحداث الخاص بتلك الجريمة البشعة التي أيقظوه في منتصف الليل من أجلها .. هناك على مسافة غير بعيدة وقفت القاتلة في ركن منزوي لا تلوى شيئًا عيناهًا شاخصتًان في اللامجهول وكأنها تستعيد اللحظات السابقة لجريمتها ..
    كلاك .. كلاك … كلاك !
    قطع الصمت التام لقطاتى السريعة والمتلهفة لكل شيء من الكاميرا الخاصة بي قبل أن يتحرك رجال المعمل الجنائي بإزالة كل هذا الجرم بعد معاينتالمتعجلة .. كل هذه الصور من أجل سبق فريد لمجلة الحوادث التي اقتنصت هذا الخبر وهذا السبق الصحفي المذهل.
    مط وكيل النائب العام شفتيه وهو يتحاشى النظر إلى تلك الجثة الممزقة في قسوة والملقاة أرضًا وهو يوجه بصره إلى القاتلة متسائلًا فى توتر واضح :
    – ما هي الأدوات والأسلحة التي استخدمتيها في تلك الجريمة ؟
    انتبهت تلك المرأة بعد حين لتلتفت إليه في بطء مشيرة إلى المنضدة القريبة التي يعلوها طبقا فاخرًا من الحلوى وعدة أطباق صغيرة من حوله موزعًا عليها قطعًا من ذلك الطبق بالإضافة إلى عدة أكواب زجاجية فاخرة من العصير المرتشف نصفها فقط من النوع التي تخرج من مكمنها الأزلى فقط للمناسبات الهامة ، وحقا ليس هناك مناسبة أهم من تلك المناسبة الرائعة القتل !
    أومأ الرجل برأسه متفهما وهو يعاود التساؤل قائلًا:
    – هل قتلتيه في مكانه هذا؟ أم في مكان آخر؟
    كان سؤاله هذا بسبب بقع الدم المتناثرة في عدة أماكن ومواضع مختلفة ,أشارت في صمت إلى ذلك الصالون الخشبى المذهب القابع في شموخ في منتصف الشقة والمنسق بعناية فائقة كأنه كان معدا لأستقبال مثل هذا الحدث الجلل ..أخذت عينا وكيل النائب العام تدور وهى تفحص الجثة بصعوبة بسبب تشوهها وتمزيقها بهذا العنف القسوة , فتعجب من قدرة تلك المرأة من قيامها بتلك المجزرة وحدها نظرًا لضخامة الرجل المقتول فاندفع متسائلًا:
    – هل قمت وحدك بهذا أم كان معكي من يساعدك؟
    هزت رأسها نفيًا قبل أن تشير إلى أبيها وأمها المسنين التي اتسعت أعينهم رعبًا من هذا الاتهام المفاجئ .. كانت بجانبهم تجلس الفتاة في مقتبل العمر تبكي في لوعة وانهيار وهي ترتدي فستانًا ملونًا يبدو عليه أنه كان ولأول مرة تقوم بارتدائه قبل أن يلطخ بدماء .. والدها .. المقتول!
    تقلصت ملامح وكيل النائب العام بشدة قبل أن يزفر في ضيق من هذا الصمت الذي تتعامل به القاتلة معه وعن غرابة مساعدة هذين الكهلين لها في هذه الجريمة البشعة لينطق بنفاذ صبر وصرامة :
    – هل من الممكن أن تشرحي لي سبب قتلك لزوجك في يوم خطبة ابنتك هكذا وبدون مبرر؟
    نظرت المرأة له في صمت قبل أن تلقي بنظرها على ابنتها الباكية في إشفاق لتنفرج شفتيها أخيرًا في بطء متحدثة :
    – اليوم كان خطبة ابنتي على رجل لا تعرفه ولا يعرفها، أو كما يطلقون عليه جواز الصالونات بدون سابق الإنذار أو معرفة.. أجبرها والدها أو زوجي على الموافقة عليه كما أجبرت أنا منذ عشرين عامًا عليه وعلى زواجى منه مثل هذا الأمر دون حب أو مشاعر فقط مجرد طبق حلوى، وعدة أكواب من العصير ليكونوا بداية سلاحًا فتاكا لجريمة قتل قلب .. نعم أجبرني والداي قديمًا على هذه الفعلة وقتلوا قلبي وروحي داخلي بهذا الزواج .. واليوم رأيت أمام عيني جريمة قتل عائلية كاملة الأركان مرة أخرى .. لن يحاسب مرتكبيها على شىء لشرعيتها ، الأمس أنا واليوم ابنتي .. لا وألف لا .. لقد أخرت جريمة القتل تلك عشرون عامًا كاملة، ولو لم تتم اليوم لكانت سوف تحدث بعد عشرون عامًا أخرى فى مكان أخر ,نعم يا سيدي .. اعترف أنا بكامل إرادتي وقواي العقلية بارتكابي تلك الجريمة بمساعدة والداي هما الشريكان الفعليان اللذين دفعاني إلى تلك الجريمة كي أكون مثل أبناء إخوانهم وأخواتهم وكي لا يفوتني قطار الزواج اللعين .. هؤلاء الاثنين الصامتين أمامك تسببوا في ألف جريمة قتل عائلية أخرى دون أن تشير أصابع الاتهام إليهم ولو للحظة واحدة، وأعلم يا سيدي إنك عندما تقرأ أي خبر في أي جريدة للحوادث أن امرأة ما قد قتلت زوجها فتأكد أن هذه الجريمة تمت منذ عدة سنين وليس يوم فعلتها فقط.
    كادت أن تسقط الكاميرا من يدي وأنا استمع الى ما يدور أمامي في ذهول قبل أن يتحرك وكيل النائب العام بالتأكيد لكي يهرب وهو يشير إلى رجال الشرطة باصطحاب المرأة ليرحلوا عن هذا المكان الشنيع.
    لملمت أشيائي أنا الآخر من خلفهم لأرحل والذهول مازال يغلفني قبل أن أفيق على رنين هاتفي المتواصل لأجد والدتي وهي تطلبني مرارا وتكرارا .. بالتأكيد استبد بها القلق لتأخري لمثل هذا الوقت لأجيبها مطمئنًا بأننى فى عملى إلا أنها قاطعتني قائلة فى لهفة :
    – قلت لك أن غدا يومًا هامًا ولا تتأخر هكذا ..هيا عد سريعا كي تستريح لكي نذهب إلى عروستك التي اخترتها لك بيدى .. أريد أن أفرح بك قبل أن أموت يا ولدي .. إن طارق ابن خالتك عنده الآن ثلاثة أولاد وأنت أكبر منه ومازلت …….
    أخذ عقلي يسرح بعيدًا عن صوت أمي الذي اختفى رويدًا رويدًا من أذني وعقلي يرسم أمامي صورة واحدة قد تحدث غدًا أو بعد عشرون عامًا من الغد .. مصرعى على يد فتاة لم أكن أعرفها الا أنها وقتها ستكون صارت زوجتى بسبب قطار الزواج اللعين الذى لا يتوقف أبدا لآى شخص بل يدهسه دهسا تحت عجلاته بسبب قيادة أمى المتهورة له .. حينها حقًا ستكون هذه جريمة قتل عائلية كاملة .. لا غبار غبار عليها !

  39. إني مَللتُك فاترُكيني
    ……………………..
    إني مَللتُكِ فاترُكيني
    ماعادَ في قلبي مكانٌ
    للهوى فلترحميني
    قد ذقتُ منكِ مرارةً
    قتلتْ هواكِ وأشعلتْ
    ناراً ستحرقُ لي سنيني

    إني اكتفيتُ من الغرام
    وقد اكتويتُ من الآلام
    وشربتُ من سُمِ الكلام
    والقلبُ أصبحَ صخرةً
    من بعد أن أضحي حُطام
    فلترحلي عني فما عادتْ
    دمُوعكِ تحتويني

    إني سئمتُ من الخداع
    ورأيتُ ما خلفَ القِناع
    أيقنتُ أن سفينتي
    بدأتْ تسيرُ بلا شراع
    وعلمتُ أن العُمرَ ضاع
    فوَأدتُ كلَ مشاعري
    وطردتُ من قلبي حنيني

    قدْ كان حبُكِ مُنيتي
    قدْ كان قُربُك جنتي
    قدْ كان وجهُكِ فرحتي
    والآن قدْ دارَ الزمانُ
    وصار حُبكِ علتي
    وغادرَ القلبَ الأمانُ
    ماعادَ لي إلا أنيني

    آن الأوانُ لنستريح
    ونعالجُ القلبَ الذبيح
    ونودعُ الحُلمَ السرابَ
    وندفنُ الوهمَ الكسيح
    فُكي قيودَ الأسرِ عني
    فلقدْ سئمتُ منَ التَجَني
    ويئستُ من حبلِ التمني
    وطردتُ من قلبي هواكِ ‏
    ما عُدتِ في عيني مَلاكي
    فلقدْ وَفيْتُ وخُنتِ عهدي
    فارحميني
    إني مَللتُكِ فاتركيني

    الإسم : عبد الفتاح أحمد محمد
    الدولة : مصر
    عنوان القصيدة : إني مَللتُك .
    نوع القصيدة : شعر التفعيلة
    موبايل وواتس : 01110887805
    الإيميل : [email protected]

  40. https://www.facebook.com/iman.elkachef.5
    الاسم: إيمان ممدوح طه الكاشف
    اسم الشهرة: إيمان الكاشف
    الدولة: مصر
    رقم الهاتف والواتس: ٠١٠٩٦٣٦٤١١٨
    الفرع المشارك به: الشعر العمودي

    القصيدة
    رسالةٌ مِن السَّماء

    كلُّ الرَّسائلِ صوتُها مُتَشابِهٌ
    لا فرقَ بينَ رسالةٍ ورساله

    لكن إذا بعَثَ الحبيبُ رسالةً
    بعَثَ الفؤادَ مِن الرَّدى وأَمالَه

    قلبي يَدُقُّ قُبَيلَ إبصاري اسمَهُ
    روحي تَرَى قبلَ العيونِ خيالَه

    إنِّي أُحِسُّ مجيئَهُ مِن قبلِ أن
    يَأتِي كأنِّي قد تَبِعتُ ظلالَه

    ولقد تَبَدَّى لي برؤيا قبلَما
    عيني تُطالِعُ في السَّماءِ هلالَه

    لمَّا دنا منِّي فُتِنتُ بنورِهِ
    وعشِقتُ في بدرِ التَّمامِ كمالَه

    يا أيها البدرُ الذي في لحظةٍ
    سرَقَ الفؤادَ بنظرةٍ مُغتاله

    غرَزَ السِّهامَ بأضلعي فحضَنتُها
    والقلبُ مقتولٌ يُحِبُّ نِصالَه

    عيناه سحرٌ بابليٌّ ما رأَى
    المَلَكانِ فيما عُلِّماه مِثالَه

    أَلقَى عصا الأشعارِ حبًّا في دمي
    ورمَى على نبضِ الوريدِ حبالَه

    فصبا الفؤادُ وصبَّ حبًّا للذي
    لمَّا تَكَلَّمَ دكَّ فيه جبالَه

    والقلبُ يَسجُدُ في الحنايا مُذ أَتى
    ملَكٌ إليه مُبَدِّلًا أحوالَه

    قد فجَّرَ الضَّحِكاتِ مِن قلبي وفي
    قلبي أَراقَ دمَ الأسى وأَسالَه

    إن يَسأَلِ الصَّبَّ الأسيرَ بحبِّهِ
    عمَّا اعتراه لَما أَجابَ سؤالَه

    بالفعلِ ردَّ وما أَبانَ بقولِهِ
    والدَّمعُ أَصبَحَ في القصيدِ مَقالَه

    ليَعيشَ في سجنٍ بهِ كبَتَ العذابَ
    بعِزَّةٍ مُستَعذِبًا أغلالَه

    لم يَرضَ إذلالًا لعِزَّتِهِ ولو
    بالذُّلِّ نالَ مِن الحبيبِ وصالَه

    لا ضَيرَ إن عاشَ الحياةَ بحزنِهِ
    دارَى الدُّموعَ ببسمةٍ مُحتاله

    أَخفَى جراحًا في الضُّلوعِ، دواؤُها
    يَبكِي ويَشرَحُ للقصائدِ حالَه

    ويُحِبُّ روحَ الحِبِّ قبلَ جمالِهِ
    بل نورُ تلكَ الرُّوحِ زادَ جمالَه

    ويَظَلُّ مُنتَظِرًا لصوتِ رسالةٍ
    منها اقشَعَرَّ ونوَّرَت جوَّالَه

    ليسَت مِن المخلوقِ تَأتي وحدَهُ
    بل إنَّ تلكَ مِن السَّماءِ رساله

    إيمان الكاشف

  41. الاسم: وئام عصام.
    اسم الشهرة: وئام عصام.
    الدولة: مصر.
    رقم الهاتف والواتس: ٠١٠٠٦٩٧٥٨٣٢
    رابط صفحة الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/weaam.essam
    اسم العمل: نور الفنون “قصيدة فصحى عمودية”.

    .. نُورُ الفُنُون ..

    وَ مَا بَينَ دَربٍ وَ دَربٍ مَشَينَا .. نُضِيءُ بمِصبَاحِ فَنٍ لَدِينَا
    لِنُورِ الفُنُونِ بَهَاءٌ جَمِيلٌ .. كنُورٍ لِبَدرٍ يَهُلُّ عَلِينا
    يُنِيرُ الدُّرُوبَ وَ يُقصِي الظَّلَامَ .. وَ يَجلُو الحَقَائقَ حَيثُ سَرَينَا
    وَ يَكشِفُ سِرَّ الحَيَاةِ الدَفِينَ .. وَ يُلقِي المَفاتِيحَ بَينَ يَدَينَا
    فنَفتَحُ صَندُوقَ كُلِّ الخَبَايَا .. وَ نَعرِفُ عَن مَا مَضَى مَا ابتَغَينَا
    فتِلكَ الحَيَاةُ تُوَارِي كَثِيراً .. وَ بِالفَنِّ حَقّاً إِلِيه اهتَدَينَا
    فَكُلُّ خَفِيٍّ يَصِيرُ جَلِيّاً .. وَ كُلُّ قَصِيٍّ يَجِيءُ إِلِينَا
    وَ نَسمُو بِعِلمِ الفُنُونِ الكَبِيرِ .. وَ تَهوِي النُّجُومُ إِلَى رَاحَتَينَا
    وَ مَا الشَّمسُ تَعلُو وَ تَرقَى عَلَينَا .. فَآخِرُ حَدٍّ لَهَا كَتِفَينَا
    فَطَالِبُ عِلمٍ بِبَحثٍ سَيَرقَى .. وَ نَحنُ بِخَوضِ الفُنُونِ ارتَقَينَا
    فَبَحرُ الفُنُونِ عَمِيقُ العَطَايَا .. فَمِنه نَهِلنَا وَ مِنه ارتَوَينَا
    وَ كَم فِيه طُفنَا وَ عُدنَا بِرِزقٍ .. وَ كم زَادَنَا الرِّزقَ حَتَّى ارتَضَينَا
    وَ كَم مِن نَهَارٍ مَضَينَاه نَسعَى .. وَ كَم مِن لَيَالٍ بِسِرٍّ طَوَينَا
    فَإِنَّا لَنَا مَعْه بِالأَمسِ سِرٌّ .. فَفِي جَوفِه السِّرَّ قبلاً رَمَينَا
    فَيَا قَاصِدَ الفَنِّ هَل قَد رَأَيتَ .. مِنَ السِّرِّ وَ العِلمِ مَا قَد رَأَينَا
    فَسِرُّ الفُنُونِ سَيَملُكُه مَن .. سَيَسعَى بِحَقٍّ كَمَا قَد سَعَينَا
    وَ يَملُكُ نُوراً يُنِيرُ الطَرِيقَ .. فيَلقَى الحَقِيقَةَ مِن مَا لَقَينا
    فَإِنَّا حُمَاةٌ لَهَا لَا نَنَامُ .. وِ مِن كُلِّ رِقٍّ سَبَاهَا افتَدَينَا
    فَحِينَ يَبِيعُ الجَبَانُ الحَقِيقَةَ فَوراً نُنَادِي بِأَنَّا اشتَرَينَا
    فَإِن كُنتَ قَد جَئتَ تَقصِدُ فَنّاً .. فَهَذَا طَرِيقٌ بِه قَد مَشَينَا
    وَ خُذْ ذَاكَ مِصبَاحُ فَنٍّ إِلَيكَ .. فَسِرْ حَيثُ سِرنَا وَ حَيثُ مَضَينَا .

  42. قصة قصيرة
    بُشْرَى الْوَصْلِ وَالْوُصُولِ
    وُلِدَتْ فِيْ يَوْمٍ صَادٍ، تَمْتَلِكُ مِنَ الْأَصْلِ كُلَّهِ، وَمِنَ الْخَلَاقِ نِصْفَهُ، وُلِدَتْ لِتَكُونَ صَاحِبَةَ نِصْفِ الْخَيْرِ وَالْجَمِالِ، وَالْكَمَالِ، عَاشَتْ لِتَبْحَثَ عَنْ نِصْفٍ يَجْبُرُ قَلْبَهَا، وَيُكْمِلُ خَيْرَهَا، وَيَزِيدُ مِنْ بَهَائِهَا، ضَرَبَتِ الْأَرْضَ كُلَّهَا، وَطَرَقَتِ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا تَسْأَلُ عَنْ نِصْفٍ يَنْقُصُهَا، وَشَكْلٍ يُكْمِلُهَا، وَقَلْبٍ يَسْكُنُهَا، إِلَى أَنْ جَاءَ يَوْمٌ تَمَلَّكَ مِنْهَا الْيَأْسُ فِي أَنْ تَجِدَ ضَالَّتَهَا، وَجَلَسَتْ فِي الطَّرِيقِ تَبْكِي وَتَقُولُ: أَيْنَ أَنْتَ يَا حَرْفِي يَا نِصْفِي يَا قَلْبِي؟
    أَتَسْكُنُ الْأَرْضَ أَمِ السَّمَاءَ؟
    أَيْنَ أَجِدُكَ؟
    فَاقْتَرَبَ مِنْهَا حَرْفٌ يَرْتَدِي الثِّيَابَ نَفْسَهَا، وَتَظْهَرُ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الْوَقَارِ، وَلَكِنَّهُ يَضَعُ فَوْقَ رَأْسِهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ، فَرَفَعَتِ الصَّادُ رَأْسَهَا لِتَجِدَ ضَالَّتَهَا، وَصَرَخَتْ بَاكِيَةً: “أَنْتَ هُنَا يَا حَرْفِي يَا قَلْبِي، كُنْتُ تَائِهَةً دُونَكَ، أَبْحَثُ عَنْكَ وَلَا أَجِدُكَ، فَذَهَبْتُ جَنُوبًا وَشَمَالًا، شَرْقًا وَغَرْبًا، وَلَمْ أَجِدْكَ، وَكُنْتُ أَبِيْتُ فِي الْمُنْتَصَفِ وَلَمْ أَلْتَقِ بِكَ، فَأَيْنَ كُنْتَ؟”
    قَاَلَ: “أَنَا هُنَا بِجِوَارِكَ، أَجْبُرُ نَقْصَكِ، وَأُكْمِلُ نِصْفَكِ، وَآَخُذُكَ مَعِي؛ لِأُكْمِلَ طَرِيْقِي.
    قَالَتْ: “طَرِيقُكَ؟”
    قَالَ: “نَعَمْ طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٌ، وَقَلْبٌ مُسْتَنِيرٌ”.
    قَالَتْ: “وَأَيْنَ هُوَ؟”
    قَالَ: “أَغْمِضِي عَيْنَيْكِ وَرَتِّلِي: اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ”.
    قَالَتْ: “الصِّرَاطُ نِصْفِي”.
    فَقَالَ: “وَأَنَا أُكْمِلُهُ”.
    فَقَالَتْ: “أَنْتَ ضَادٌ وَلَسْتَ طَاءً”.
    فَقَالَ: أَنَا هُنَا؛ لِأَكُونَ زَوْجًا لَكِ، وَأُنْجِبُ مِنْكِ طَاءً تُرْشِدُنَا فِي طَرِيقِنَا؛ فَالطَّرِيقُ طَاءٌ، وَدُونَهَا نَضِلُّ.
    فَقَالَتْ: “وَبِي تَصِلُ، وَلَكِنْ أَلَمْ تَخْشَ يَوْمًا أَنْ تُنْجِبَ ظَاءً؟”
    فَقَالَ: “هَذِهِ سُنَّةُ خَلْقِهِ، يُوْلَدُ مِنَ الضَّوْءِ ظَلَامٌ، وَمِنَ الظَّلَامِ ضَوْءٌ، فَهُوَ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللِّيْلِ.
    فَقَالَتْ: “أَقْبَلُ نِصْفَكَ، وَأُجْبُرُ نَقْصَكَ، وَتَجْبُرُ نَقْصِي” .
    فَأَمْسَكَ يَدَهَا؛ لِيَسِيْرَا مَعًا أَمْيَالًا وَأَمْيَالًا، يَحْمِلُهَا وَتَحْمِلُهُ، يَجْبُرُهَا وَتَجْبُرُهُ، إِلَى أَنْ جَاءَ يَوْمٌ،
    وَقَالَتِ الصَّادُ: بِدَاخِلِي هَدَفُكَ وَرُشْدُكَ، وَوَصْلُ نُقْطَتِكَ.
    قَالَ: ” بِاللهِ تَصِلِينَنِي؟”
    قَالَتْ: “وَمَنْ يَصِلُكَ غَيْرِي؟”
    فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا نِصْفَ صِرَاطِنَا، وَيُلْهِمَنَا طَرِيقَنَا.
    رَعَاهَا، وَآَوَاهَا، وَكَانَ لَهَا سَنَدًا وَعَوْنًا ، يَنْتَظِرُ بُشْرَى الْوُصُولِ، وَجَلَسَ يَتَأَمَّلُ النُّقْطَةَ فِي الْآَفَاقِ، وَيَقُولُ:” أَنْظُرُ لَكِ مُنْذُ أَنْ وُلِدْتِ، وَلَا أَعْلَمُ كَيْفَ السَّبِيْلُ إِلَيْكِ، تَطْغِينَ عَلَى قَلْبِي وَفِكْرِي، وَلَا أَصِلُ إِلَيْكِ، وَلَكِنَّهُ لِيَوْمٍ قَرِيْبٍ فِيْهِ وَصْلُكِ وَقُرْبُكِ” .
    فَصَرَخَتِ الصَّادُ: “أَغِثْنِي يَا حَرْفِي، يَا قَلْبِي، إِنَّهُ مَخَاضُ طَرِيقِنَا وَنِصْفُ صِرَاطِنَا، يُرِيدُ أَنْ يُشْرِقَ فِي حَيَاتِنَا” .
    فَرَفَعَ الضَّادُ يَدَهُ وَقَالَ: “يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَعِنَّا عَلَى الْوَصْلِ” .
    وَصَرَخَتِ الصَّادُ صَرْخَةَ الْخَلَاصِ، وَعَمَّ الظَّلَامُ الْآَفَاقَ، وَقَالَ الضَّادُ: “أَيْنَ النُّقْطَةُ؟
    كَانَتْ هُنَا، أَيْنَ اخْتَفَتْ؟
    يَا حَبِيْبَتِي كَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ تَصِلِينِي، وَلَا تُضِلِينَنِي” .
    فَقَاَلتْ: “هَدِّئْ مِنْ رَوْعِكَ وَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، إِنَّهُ اِخْتِبَارُ رَبِّكَ، أَلَمْ تَرَ كَيْفَ مَدَّ اللهُ الظِّلَّ؟”
    فَقَالَ: “نَعَمْ إِنَّهُ الظِّلُّ، رُبَّمَا نَصِلُ” .
    فَقَالَتْ: لِنَسِرْ مَعًا، يُرْشِدُنَا الظِّلُّ، وَنَكُونَ فِي قُرْبِ الْوَصْلِ، وَلَكِنْ لَا تَبْتَأِسْ” .
    تَمَسَّكَ بِيَدِهَا، وَحَمَلَ الظَّاءَ عَلَى كَتِفِهِ يَتْبَعُ ظِلَّهُ، يَسِيرَانِ مَعًا نَحْوَ الْآَفَاقِ مُلْتَمِسِينَ مِنَ النُّقْطَةِ ظِلَّهَا، وَلَكِنْ لْمْ يْكُنْ بِحُسْبَانِهِمَا أَنَّ الظِّلَّ مُمْتَدٌ عَنِ النُّقْطَةِ بَأَمْيَالٍ، فَسَارَا وَتَجَاوَزَا نُقْطَتَهُمَا بِأَمْيَالٍ وَلَمْ يَصِلَا إِلَى شَيْءٍ، فَجَلَسَا يَتَسَاءَلَانِ: “أَنَعُودُ أَمْ نُكْمِلُ؟”
    فَقَالَتِ الصَّادُ: “أَنُكْمِلُ فِي ضَلَالِنَا هَذَا؟ أَتُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ ثُمَّ قَالَتْ: “وَاللهِ لَيْسَ بِطَرِيقِي” .
    فَقَالَ الضَّادُ: “لِنَعُدْ أَدْرَاجَنَا وَنَقِفْ عِنْدَ نِصْفِ الصِّرَاطِ، وَتَصِلِيْنِي مِنْ جَدِيدٍ” .
    قاَلتْ: “أَفِي الْعُمْرِ بَقِيَّةٌ؟”
    قَالَ: “نَسْأَلُ اللَه أَنْ يَصِلَنِي بِكِ بِنِصْفِ صِرَاطِي قَبْلَ مَمَاتِي” .
    فَقَالَتْ: “أَنَا مَعَكَ حَتَّى بَابِ نُقْطَتِكَ” .
    وَعَادَا أَدْرَاجَهُمَا مِنْ جَدِيدٍ، وَوَصَلَها وَوَصَلَتْهُ، وَانْتَظَرَا بُشْرَى الْوَصْلِ مِنْ جَدِيدٍ، إِنَّهَا صَرَخَاتُ الْمَخَاضِ، وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةُ الْمَخَاضُ عَسِيرٌ، وَقَلْبُهَا عَلِيلٌ يُمَزِّقُهُ الْأَلَمُ، وَصَرْخَاتٌ تَصِلُ حَتَّى النُّقْطَةِ فِي الْآَفَاقِ، وَهُوَ يُمْسِكُ بِيَدَيْهَا وَيَقُولُ: “تَحَمَّلِي يَا حَبِيَبَتِي إَنَّهُ وَصْلُنَا أَشْعُرُ بِهِ، فَتَصْرُخُ وَتَقُولُ: “ضَوْؤُكَ يُمَزِّقُنِي، وَلَا أَتَحَمَّلُ؛ فَشُعَاعُهُ نَافِذٌ، وَفِي طَرِيْقِهِ عَاِبرٌ، وَأَنَا كَبُرْتُ، وَلَا أَقْوَى عَلَى التَّحَمُّلِ” .
    فَقَالَ: “تَحَمَّلِي قَلِيْلًا، بَقِيَ الْقَلِيْلُ، ثِقِيْ بِي؛ لِنَصِلُ لِنُقْطَتِنَا مَعًا
    أَتَتْرُكِيْنَنِي بَعْدَ كُلِّ هَذَا أَذْهَبُ بِمُفْرَدِي؟!”
    قَالَتْ: إِنَّهَا سَتُنْهِي أَصْلَكَ، وَتُكْمِلُ أَنْتَ طَرِيْقَكَ، هِيَ نُقْطَتُكَ أَنْتَ وَلَيْسَتْ نُقْطَتِي”.
    فَقَالَ: “أَنَا أَنْتِ؛ لَا تَتْرُكِينِي، وَمَنْ يَجْبُرُ نَقْصِي وَقَلْبِي؟” .
    فَقَالَتْ: “أَنَا نِصْفُكَ وَقَلْبُكَ، وَالْآَنَ تَصِلُ وَلَا تَضِلُّ” .
    وَصَرَخَتْ صَرَخَاتِ الْخَلَاصِ، وَانْبَعَثَ الضَّوْءُ وَبَانَ الطَّرِيقُ، وَاكْتَمَلَ الصِّرَاطُ.
    لَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَيَبْكِي حُزْنًا عَلَى فَقِيدَتِهِ، أَمْ فَرَحًا لِوَصْلِهِ؟
    إَنَّهَا سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِهِ.

  43. إيّاد الريموني
    الأردن
    00962779007878
    https://www.facebook.com/Iyadalremoni
    قصّة (عذابات الرّيم).
    القهر والظلم قد لا يأتيان، لكن إلحاحنا المفرط؛ يجلب إلينا كل مكدّر لصفو العلاقات، وريحان الأنفس، ويجعل أجنحة الطيور المحلّقة تفقد ريشها، وتصبح كالرماح مغروسةً في صدور البلابل المغرّدة.
    كلمات أمّي هذه خطرت لبالي وأنا أداعب وجهي بمساحيق التجميل، أمقتها كثيرًا لأنّها أوّل ما يجذب الزبون إليّ، لكنني أحببتها بعدما قال الشاب لي يوم رأس السنة الميلاديّة:
    ما أجمل رموشكِ الصناعيّة!
    في بنك الحارة الشرقيّة سألني الموظف:
    هل تُريدين أن نجعل المبلغ وديعة مقابل فائدة سنويّة؟
    لم أعلم أني لا أستطيع التصرّف بأموالي لمدة عشر سنوات، وعندما استلمت الفوائد في نهاية السنة التالية، وجدت رسالة بين النقود كتبها لي الموظّف ذاته، يخبرني فيها أنّه يُريدني ليلة مقابل فوائد يمنحني إيّاها؛ إن حصل على المتعة… لم أجد حرجًا في الموافقة.
    مضى الشهر الأوّل على اللقاء، ولم أتبلل بالقطرات الحمراء، حرتُ في أيام الانتظار المعروفة لدى النساء، وخفتُ كثيرًا عندما قال الطبيب لي:
    ماذا ستسمّينه إن كان ولدًا؟
    لاحظ صمتي الطويل فقال:
    حسنًا، وماذا إن كانت بنتًا؟ أجزم أنّها جميلة.
    أنكر آخر الرجال في فراشي نسب من في أحشائي، ولطمني أمام بيته، بكيتُ كثيرًا أمامه؛ فثارت عواطفه، بنظرات مليئة بالشوق اقترب منّي، شعرت أنَّ الدنيا تبتسم لي لأوّل مرّة، وقبل أن أشعر بحرارة قُبلته التي توقعّتها قُلتُ له:
    كُنتُ على ثقة أنَّ ظنّي بك لن يخيب، ولن تفرّط بوليد متعتك الذي سيأتي صدفة.
    تمنيتُ الموت ألف مرّة؛ عندما وقف أمامي مُمسكًا بيدي، واضعًا بها مبلغًا يُقارب في عدده فوائد ثلاث سنوات مُجتمعة، شتمتهُ قبل أن يطرق الباب في وجهي، وهممت في عدِّ النقود فَرِحة، وراودني شعور النزوة من جديد، وشكواي لم تبلغ حُنجرتي.
    أنتِ تستحقين المجد، لكِ من المقوّمات ما يؤهّلكِ لقبّة البرلمان.
    هذا ما قاله لي الطبيب قبل أن أَلد بثلاثة أيام، كان في غاية اللطف معي دومًا، حتّى أنّه ذات يوم قبّل قدمي لأنّي شعرت ببعض الألم فيها، ولطالما أخبرني أنّ الرجل الحق لا كلمة له في حضور الأنوثة، ولا عمل له حينها إلا تقديس آلهة الجمال… ليت كل الرجال كذلك، يتحدّثون بلسان الطبيب مع شيءٍ من الخشونة.
    وأذكر أنّي لم أستطع أن أعتني ببقيّة من ولدتهم، فوليد عضو البرلمان وضعناه أنا والطبيب في مبرّة للأيتام؛ بعد أن تكفّل مندوب الشعب بمصاريفه كاملة، تعهّد بذلك أمام الطبيب لأنّ علاقة الصداقة التي تجمعهما أكبر من أيّ مال على حد قوله.
    أمّا وليد الفنان المشهور فكان حظّه أكثر رحمة، فقد تبرّع به والده إلى صديقته الفنانة التي خانها زوجها بسبب عقمها، أعطاها إيّاه على طاولة في مطعمٍ فاخر، بينما كنتُ برفقة الطبيب نراقبهما، شعرت بالحزن عندما أمسك الرضيع بشعرها، وبالفرح عندما أخرجت له ثديها… سُرعان ما أرجعته خلف الحمّالة، فقد كانت ردّة فعلٍ طبيعية لأم محرومة… هكذا فسّر الطبيب ذلك الموقف قبل أن يُحاسبني على أتعابي.
    إيّاكِ ونسيان حبوب جفاف الأرحام.
    أكثرُ جملة ترددت إلى مسامعي من الطبيب على الهاتف قبل قدومي إلى عيادته، أفضلُ من قدّرني في غزله الدائم بجمالي، لكنّي كنت أمقته كثيرًا عندما كان يقدّمني لأصدقائه، حاولت أن أثير غيرته أكثر من مرّة، إلا أنّ الحميّة الشرقيّة كانت على ثأر معه… لا أعلم أنا لماذا قُدّر له أن يكون هو الرجل! أنا أنثى بأنفاس رجل.
    في الثانويّة كان ولدي عندما أمسكته مُضاجعًا لصبيّة لم تبلغ الخامسة عشر، لطمته يومها بشدّة، وتحت تأثير صراخي المدوي أعطتني الفتاة رقم والدتها، حادثتها بالأمر فقالت:
    إن حَملت فعليكم كافة التكاليف التي يطلبها الطبيب لقاء العمليّة.
    دهشتُ ولم أستطع التفوّه بكلمة، فأكملت قائلة:
    لا نريد أن نحمّل الموضوع أكثر مما ينبغي، كل الزبائن نتعامل معهم بهذا المنطق.
    بعد ترقّب علمتُ أنّها حَملت من صديقه، أخبرتني مُعترفة وهي تتوسل لي أن أزوجها ولدي، طردتها وهي تُشير إلى الطبيب بجانبي، وتقول بكلمات دوت في مسامعي:
    فلينتقم منك الرب… كنتُ بكرًا إلى أن رأيتك.
    خوفي من مكانة الطبيب في المجتمع البرجوازي؛ جعلني أصمت كثيرًا على الشكوك التي تراودني نحوه، فمرّة سمعتُ بعض النسوة يتضرعن في الدعاء عليه، وعندما سألتُ إحداهنَّ عن السبب، قالت في بكاء شديد:
    مُنذُ بضعة أسابيع وابنتي مفقودة، رأيتها آخر مرّة عندما دخلت عيادته المشبوهة.
    لم أفقد بريق جمالي في عقدي الخامس، بل زدت إثارة حسب أغلب الزبائن، شاحت أيام السوء بوجهها عنّي؛ عندما سافر ولدي لدراسة الفنون في بلاد الغرب، فلم يعد ذلك الرقيب المتقلّب في حالته النفسيّة علي، وأصبحتُ حينها حرّة طليقة من جديد كما هي الأيام قبل ولادته، ووسعّتُ نشاطاتي، وجبتُ أغلب الأماكن المرموقة بمساعدة من الطبيب، وبترحيبٍ من جميع أصدقائه الذوات… خاصمتني السعادة بعد حين، ولم أكن أعلم أنَّ القدر يُساق إليَّ مهما حاولتُ الفرار منه.
    يومها لم أخرج من شقّتي، وانتظرتُ حتّى الغروب قدوم الطبيب، فقد أعلمني أنّه سيحضر برفقة طالب للمتعة، قُرع الجرس ففتحتُ الباب، يحمل باقة من الورد ذلك الشاب عندما دخل، في حجرة نومي وبعد قضاء المتعة أخبرني أنّه يشعر بتأنيب ضمير، وضيق صدر، بسرعة خرجت وأدخلتُ الطبيب عليه، بدأ بتفحّصه عندما بدأت جبهته تتصبب عرقًا، وفجأة كقرع طبول الحرب، سمعتُ تطبيلًا شديدًا على باب شقّتي، فتحتهُ بسرعة، وإذ بامّرأة تقاربني في العمر تصرخ في وجهي:
    أين ولدي؟ معتادة عليه في بيوت البغاء.
    شهرٌ بأكمله وأنا لا أجيب على اتصالات الطبيب، قمتُ باستئجار شقّة بالقرب من عيادته دون علمه، وبقيتُ على تواصل حثيث بأمّ ذلك الشاب، سهرت أيامًا كثيرة برفقتها محاولة مواساتها، إلّا أنَّ قلبها لم يُنسيها ابنها الذي مات في شقّتي، وشكل الحبوب الزرقاء التي كانت سببًا في نهايته… دفنه الطبيب رغمًا عنها وقال لها:
    تعلمين عقوبة البوح بالسّر جيّدًا، إن نطقتِ بكلمة لفقّنا لكِ جريمة اختطافه.
    باتت الدنيا وكأنّها صندوق مغلق على نفسي، عزمتُ الرحيل عن قذارة تجسّدت لي دومًا بثياب ألوانها قوس قزح، طرقت باب الظلم بشدّة، شرعتُ في التنفيذ قائلة:
    وما النفسُ إلّا وليدة ثورة.
    عن النحيب توقفت الأم فقط؛ عندما رأت الطبيب يبصق دمًا، وضعتُ له سمًّا في الطعام بعد أن دعوته لأمسية نجدد بها متعتنا، رقصتُ معه على ألحان الموت، قبل أن يجثو على ركبتيه متوسّلًا النجاة، رأيتُ حينها في عينيه ولدي يحمل شهادته متخرّجًا من الجامعة، ومعه عروسه ومن ثمّ طفليه، وشاهدتُ شابًّا خلف القضبان يتوسّل إليّ قائلًا:
    الشارع كان ملاذي بعد خروجي من مبرّة الأيتام… أنا أتجرّع الفقدان.
    وهويتُ بسكّين في قلبه؛ عندما رأيتُ ولدي والترابُ يُهال عليه، وتذكرّته عندما كان على صدري حرامًا، وشدّ أزري؛ دموع الفنانة، تلك التي ربتّه وعطفت عليه صغيرًا، وجُنّت ورَثته كبيرًا… هذا ما وددتُ قوله سيّدي القاضي، نعم… قتلتهُ رحمة بالآخرين، سننتُ القانون في لحظة، وطبقّته في لحظة ومزقّتُ صفحاته.
    – النطقُ بالحكم بعد المداولة.

  44. في حاجات كتيرة عرفتها
    دلوقتي لما كبرت ،
    هحكيلكو مثلا ،
    عن نفسي يوم م هربت
    من وسط طيف بيتنا ،
    وسكنت جوة الحيط
    غطيت عنيا بخيط
    وقفلت باب قلبي
    علشان بخاف ، يتشاف
    اول لحاف جبناه ،
    شايل دموع ياما
    حافظ كلامي معاه
    وملامحي ب الشامة
    امتي ارفع الحاجب
    امتي البس القالب
    امتي أغلب الغالب
    او اسيبه يغلبني
    شايب مغلبني…
    طول الشتا سايب
    نفسّه بيلزمني ..

    اول نفس خدته
    من قهوتي المانو
    كان وقتها عمري
    اد السطور ” تسعة ”
    الكل كان يسعي
    يكتب في كراستي
    ونا كان يدوب خطي
    بيمشيني الخطوة
    انا حر قدامكم
    و ف ضهري فيه مطوة
    انسان كما الالوان
    يحلم ملامحه تبان
    بس البعيد غلبان
    بتهدده السطوة ..

    اول حروف اسمي ” س ”
    اخر حروف اسمي الالف
    بين السينات و الالف
    بنت بطراز مختلف
    حبتها دنيتها ..
    وهبتها طيف مرتجف
    عشش قصاد بيتها
    كت صورة مرسومة
    برصاص و ضل اخضر
    شاب شعرها الأشقر
    من بدري كالعادة
    نسر و جناح مكسور
    و الصورة متعادة
    في عنيها لون داكن
    مش حزن لا حيرة
    فين اللي فوق ساكن
    سامع بكا لكن …
    دا خيرته تأخيرة..
    و النوبة هتعدي
    وانا خوفي علي ادي
    وان كان علي خدي
    ،ف سواده تأشيرة

    اول مكان زرته
    كان بيت و فيه قلبي
    اخر مكان زرته
    كان قلبه فيه بيتي
    ليه فجأة حنيتي ؟ ..
    للضحك في ضلوعه
    رحالة بين شطه
    ميالة ل رجوعه
    عديتي ليه غربته
    وخرجتي عن طوعه
    وحشك تراب وحدته
    طالك بلاه و جتته
    حضنك بروح هدته
    وضحتكي ل خضوعه …!

    ساذجة جدا
    زي وردة بشوك
    رضيت بجرح قديم
    علشان غالبها الشوق
    بصت بعينها ل فوق
    ولقتها مطرة بطين
    وانا وانتي في الحالتين
    مركب ورق وشراع
    فيه باب و ليه شراع
    وانا لسة بفتح بالويم
    وبجيب ل نفسي صداع…

    اخر وداع
    كت عيني ع الشباك
    و عنيه تجاه الباب
    من نظرته
    كان باين انه اتساب
    من قبل م يقرر يهاجر ..
    كان لسة فاكر
    إن ليه سلطة ،، أو أنه حيطة بجد
    او اني هزعل يعني ل فراقه
    ياحبيبي دا لايمكن ..
    أرواحنا يتلاقو
    لا في ارض و لا جنة
    مش هقولك استني
    ولا لحظة هتمني ..
    حضن و حنان زايف
    شايف وجع قلبك .. ؟
    ولا لسة هتكابر ..
    سافر هترجعلي …
    بفؤاد هزيل تالف..
    اسف ؟
    مش وحدي هتعور
    راح تيجي و تدور
    علي أرض وسطينا
    ولا يوم هترضينا
    ولا لحظة تكسبنا
    اخر كلام بينا
    كان يوم م فات بابنا…

    زي الحاجات كلها
    في الأولي و الآخرة
    زي الوعود .. دخان
    و الكسر في الصخرة
    زي الكراسي الخشب
    والنقش و البلاتوه
    او يوم بطوله اتنهب
    حوالين غشيم قتلوه
    زي الحواري و الاكتئاب
    ساب الجواري و جه يعشم فيك
    زي الشتا .. لا بيرضي ولا يرضيك
    زيك تمام
    هربان في كل مكان
    وملكش غير ضلك
    حتي المطر سلمان
    فيه نار و بتضلك
    عشمان
    تلاقي الكون ..
    وقت الغروب سالك
    أو ليلة في مصدق
    من غير وجع مضمون ؟
    زي الغريب ..
    بس الغريب .. مجنون ..

  45. قصة قصيرة.
    الاسم: ندا إبراهيم محمد طه عبد الغني.
    الرقم القومي:29607230200387
    البريد الالكتروني: [email protected]
    رقم التلفون:01282061010
    الصفحة الشخصية: https://www.facebook.com/profile.php?id=100030033784829
    ……………………………….
    بُشْرَى الْوَصْلِ وَالْوُصُولِ
    وُلِدَتْ فِيْ يَوْمٍ صَادٍ، تَمْتَلِكُ مِنَ الْأَصْلِ كُلَّهِ، وَمِنَ الْخَلَاقِ نِصْفَهُ، وُلِدَتْ لِتَكُونَ صَاحِبَةَ نِصْفِ الْخَيْرِ وَالْجَمِالِ، وَالْكَمَالِ، عَاشَتْ لِتَبْحَثَ عَنْ نِصْفٍ يَجْبُرُ قَلْبَهَا، وَيُكْمِلُ خَيْرَهَا، وَيَزِيدُ مِنْ بَهَائِهَا، ضَرَبَتِ الْأَرْضَ كُلَّهَا، وَطَرَقَتِ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا تَسْأَلُ عَنْ نِصْفٍ يَنْقُصُهَا، وَشَكْلٍ يُكْمِلُهَا، وَقَلْبٍ يَسْكُنُهَا، إِلَى أَنْ جَاءَ يَوْمٌ تَمَلَّكَ مِنْهَا الْيَأْسُ فِي أَنْ تَجِدَ ضَالَّتَهَا، وَجَلَسَتْ فِي الطَّرِيقِ تَبْكِي وَتَقُولُ: أَيْنَ أَنْتَ يَا حَرْفِي يَا نِصْفِي يَا قَلْبِي؟
    أَتَسْكُنُ الْأَرْضَ أَمِ السَّمَاءَ؟
    أَيْنَ أَجِدُكَ؟
    فَاقْتَرَبَ مِنْهَا حَرْفٌ يَرْتَدِي الثِّيَابَ نَفْسَهَا، وَتَظْهَرُ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الْوَقَارِ، وَلَكِنَّهُ يَضَعُ فَوْقَ رَأْسِهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ، فَرَفَعَتِ الصَّادُ رَأْسَهَا لِتَجِدَ ضَالَّتَهَا، وَصَرَخَتْ بَاكِيَةً: “أَنْتَ هُنَا يَا حَرْفِي يَا قَلْبِي، كُنْتُ تَائِهَةً دُونَكَ، أَبْحَثُ عَنْكَ وَلَا أَجِدُكَ، فَذَهَبْتُ جَنُوبًا وَشَمَالًا، شَرْقًا وَغَرْبًا، وَلَمْ أَجِدْكَ، وَكُنْتُ أَبِيْتُ فِي الْمُنْتَصَفِ وَلَمْ أَلْتَقِ بِكَ، فَأَيْنَ كُنْتَ؟”
    قَاَلَ: “أَنَا هُنَا بِجِوَارِكَ، أَجْبُرُ نَقْصَكِ، وَأُكْمِلُ نِصْفَكِ، وَآَخُذُكَ مَعِي؛ لِأُكْمِلَ طَرِيْقِي.
    قَالَتْ: “طَرِيقُكَ؟”
    قَالَ: “نَعَمْ طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٌ، وَقَلْبٌ مُسْتَنِيرٌ”.
    قَالَتْ: “وَأَيْنَ هُوَ؟”
    قَالَ: “أَغْمِضِي عَيْنَيْكِ وَرَتِّلِي: اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ”.
    قَالَتْ: “الصِّرَاطُ نِصْفِي”.
    فَقَالَ: “وَأَنَا أُكْمِلُهُ”.
    فَقَالَتْ: “أَنْتَ ضَادٌ وَلَسْتَ طَاءً”.
    فَقَالَ: أَنَا هُنَا؛ لِأَكُونَ زَوْجًا لَكِ، وَأُنْجِبُ مِنْكِ طَاءً تُرْشِدُنَا فِي طَرِيقِنَا؛ فَالطَّرِيقُ طَاءٌ، وَدُونَهَا نَضِلُّ.
    فَقَالَتْ: “وَبِي تَصِلُ، وَلَكِنْ أَلَمْ تَخْشَ يَوْمًا أَنْ تُنْجِبَ ظَاءً؟”
    فَقَالَ: “هَذِهِ سُنَّةُ خَلْقِهِ، يُوْلَدُ مِنَ الضَّوْءِ ظَلَامٌ، وَمِنَ الظَّلَامِ ضَوْءٌ، فَهُوَ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللِّيْلِ.
    فَقَالَتْ: “أَقْبَلُ نِصْفَكَ، وَأُجْبُرُ نَقْصَكَ، وَتَجْبُرُ نَقْصِي” .
    فَأَمْسَكَ يَدَهَا؛ لِيَسِيْرَا مَعًا أَمْيَالًا وَأَمْيَالًا، يَحْمِلُهَا وَتَحْمِلُهُ، يَجْبُرُهَا وَتَجْبُرُهُ، إِلَى أَنْ جَاءَ يَوْمٌ،
    وَقَالَتِ الصَّادُ: بِدَاخِلِي هَدَفُكَ وَرُشْدُكَ، وَوَصْلُ نُقْطَتِكَ.
    قَالَ: ” بِاللهِ تَصِلِينَنِي؟”
    قَالَتْ: “وَمَنْ يَصِلُكَ غَيْرِي؟”
    فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا نِصْفَ صِرَاطِنَا، وَيُلْهِمَنَا طَرِيقَنَا.
    رَعَاهَا، وَآَوَاهَا، وَكَانَ لَهَا سَنَدًا وَعَوْنًا ، يَنْتَظِرُ بُشْرَى الْوُصُولِ، وَجَلَسَ يَتَأَمَّلُ النُّقْطَةَ فِي الْآَفَاقِ، وَيَقُولُ:” أَنْظُرُ لَكِ مُنْذُ أَنْ وُلِدْتِ، وَلَا أَعْلَمُ كَيْفَ السَّبِيْلُ إِلَيْكِ، تَطْغِينَ عَلَى قَلْبِي وَفِكْرِي، وَلَا أَصِلُ إِلَيْكِ، وَلَكِنَّهُ لِيَوْمٍ قَرِيْبٍ فِيْهِ وَصْلُكِ وَقُرْبُكِ” .
    فَصَرَخَتِ الصَّادُ: “أَغِثْنِي يَا حَرْفِي، يَا قَلْبِي، إِنَّهُ مَخَاضُ طَرِيقِنَا وَنِصْفُ صِرَاطِنَا، يُرِيدُ أَنْ يُشْرِقَ فِي حَيَاتِنَا” .
    فَرَفَعَ الضَّادُ يَدَهُ وَقَالَ: “يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَعِنَّا عَلَى الْوَصْلِ” .
    وَصَرَخَتِ الصَّادُ صَرْخَةَ الْخَلَاصِ، وَعَمَّ الظَّلَامُ الْآَفَاقَ، وَقَالَ الضَّادُ: “أَيْنَ النُّقْطَةُ؟
    كَانَتْ هُنَا، أَيْنَ اخْتَفَتْ؟
    يَا حَبِيْبَتِي كَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ تَصِلِينِي، وَلَا تُضِلِينَنِي” .
    فَقَاَلتْ: “هَدِّئْ مِنْ رَوْعِكَ وَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، إِنَّهُ اِخْتِبَارُ رَبِّكَ، أَلَمْ تَرَ كَيْفَ مَدَّ اللهُ الظِّلَّ؟”
    فَقَالَ: “نَعَمْ إِنَّهُ الظِّلُّ، رُبَّمَا نَصِلُ” .
    فَقَالَتْ: لِنَسِرْ مَعًا، يُرْشِدُنَا الظِّلُّ، وَنَكُونَ فِي قُرْبِ الْوَصْلِ، وَلَكِنْ لَا تَبْتَأِسْ” .
    تَمَسَّكَ بِيَدِهَا، وَحَمَلَ الظَّاءَ عَلَى كَتِفِهِ يَتْبَعُ ظِلَّهُ، يَسِيرَانِ مَعًا نَحْوَ الْآَفَاقِ مُلْتَمِسِينَ مِنَ النُّقْطَةِ ظِلَّهَا، وَلَكِنْ لْمْ يْكُنْ بِحُسْبَانِهِمَا أَنَّ الظِّلَّ مُمْتَدٌ عَنِ النُّقْطَةِ بَأَمْيَالٍ، فَسَارَا وَتَجَاوَزَا نُقْطَتَهُمَا بِأَمْيَالٍ وَلَمْ يَصِلَا إِلَى شَيْءٍ، فَجَلَسَا يَتَسَاءَلَانِ: “أَنَعُودُ أَمْ نُكْمِلُ؟”
    فَقَالَتِ الصَّادُ: “أَنُكْمِلُ فِي ضَلَالِنَا هَذَا؟ أَتُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ ثُمَّ قَالَتْ: “وَاللهِ لَيْسَ بِطَرِيقِي” .
    فَقَالَ الضَّادُ: “لِنَعُدْ أَدْرَاجَنَا وَنَقِفْ عِنْدَ نِصْفِ الصِّرَاطِ، وَتَصِلِيْنِي مِنْ جَدِيدٍ” .
    قاَلتْ: “أَفِي الْعُمْرِ بَقِيَّةٌ؟”
    قَالَ: “نَسْأَلُ اللَه أَنْ يَصِلَنِي بِكِ بِنِصْفِ صِرَاطِي قَبْلَ مَمَاتِي” .
    فَقَالَتْ: “أَنَا مَعَكَ حَتَّى بَابِ نُقْطَتِكَ” .
    وَعَادَا أَدْرَاجَهُمَا مِنْ جَدِيدٍ، وَوَصَلَها وَوَصَلَتْهُ، وَانْتَظَرَا بُشْرَى الْوَصْلِ مِنْ جَدِيدٍ، إِنَّهَا صَرَخَاتُ الْمَخَاضِ، وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةُ الْمَخَاضُ عَسِيرٌ، وَقَلْبُهَا عَلِيلٌ يُمَزِّقُهُ الْأَلَمُ، وَصَرْخَاتٌ تَصِلُ حَتَّى النُّقْطَةِ فِي الْآَفَاقِ، وَهُوَ يُمْسِكُ بِيَدَيْهَا وَيَقُولُ: “تَحَمَّلِي يَا حَبِيَبَتِي إَنَّهُ وَصْلُنَا أَشْعُرُ بِهِ، فَتَصْرُخُ وَتَقُولُ: “ضَوْؤُكَ يُمَزِّقُنِي، وَلَا أَتَحَمَّلُ؛ فَشُعَاعُهُ نَافِذٌ، وَفِي طَرِيْقِهِ عَاِبرٌ، وَأَنَا كَبُرْتُ، وَلَا أَقْوَى عَلَى التَّحَمُّلِ” .
    فَقَالَ: “تَحَمَّلِي قَلِيْلًا، بَقِيَ الْقَلِيْلُ، ثِقِيْ بِي؛ لِنَصِلُ لِنُقْطَتِنَا مَعًا
    أَتَتْرُكِيْنَنِي بَعْدَ كُلِّ هَذَا أَذْهَبُ بِمُفْرَدِي؟!”
    قَالَتْ: إِنَّهَا سَتُنْهِي أَصْلَكَ، وَتُكْمِلُ أَنْتَ طَرِيْقَكَ، هِيَ نُقْطَتُكَ أَنْتَ وَلَيْسَتْ نُقْطَتِي”.
    فَقَالَ: “أَنَا أَنْتِ؛ لَا تَتْرُكِينِي، وَمَنْ يَجْبُرُ نَقْصِي وَقَلْبِي؟” .
    فَقَالَتْ: “أَنَا نِصْفُكَ وَقَلْبُكَ، وَالْآَنَ تَصِلُ وَلَا تَضِلُّ” .
    وَصَرَخَتْ صَرَخَاتِ الْخَلَاصِ، وَانْبَعَثَ الضَّوْءُ وَبَانَ الطَّرِيقُ، وَاكْتَمَلَ الصِّرَاطُ.
    لَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَيَبْكِي حُزْنًا عَلَى فَقِيدَتِهِ، أَمْ فَرَحًا لِوَصْلِهِ؟
    إَنَّهَا سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِهِ.

  46. الاسم: محمود خالد عبد الجواد
    الدولة: مصر
    اسم الشهرة: محمود خالد
    وسيلة الاتصال: 01004907933
    رابط حساب فيسبوك: https://www.facebook.com/mahmoud.qudsy

    عنوان القصة: بكاء تليفزيوني
    ===================
    “هيا يا أساتذة.. الفاصل ينتهي بعد قليل”
    جلس أمامها، طاولة كبيرة تفصل بينهما، تتظاهر بالنظر إلى الورق، تختلس النظرات إليه، دقائق لا تكفي لحديث طويل في النفس، ويأبى الخروج.
    “جاهزة يا أستاذة؟ جاهز يا فنان؟ لحظات ونكون على الهواء، 5…4…3…2…1”
    تلاقت النظرات؛ وجهان جامدان، يناضلان من أجل رسم ابتسامة هادئة، وعينان ثابتتان، كانتا تفيضان بالمشاعر في آخر لقاء بينهما.
    أضاء مصباح الكاميرا الأحمر..
    – أعزائي المشاهدين، رجعنا إلى حضراتكم، ومعنا الفنان الكبير محمود مطاوع… أهلًا وسهلًا بحضرتك!
    – أهلًا بحضرتك، وجميع السادة المشاهدين.
    – شرفت برنامجنا.
    “أشك”، قالها في نفسه.
    – الشرف لي.
    – في البداية، حدثنا عن آخر أعمالك في الفترة القادمة!

    دار حديث اعتيادي، وضحكات مصطنعة تستر السأم الذي يتسلل إلى نفسها، تبحث عن جذوة تشعل الحلقة.
    – ما رأيك في الشائعات التي تتردد في الآونة الأخيرة حول علاقتك بالفنانة…؟
    – مجرد شائعات ليست صحيحة، علاقتي بالوسط الفني كله مبنية على الاحترام.
    وجهها الجامد يخفي صراعًا داخلها، بين غبطة فطرية وغيظ من هدوئه الذي يفسد الحلقة.
    – نخرج إلى فاصل، ونعود لحضراتكم. ابقوا معنا!

    – رجعنا إلى حضراتكم أعزائي المشاهدين، ونواصل حلقتنا مع الفنان الكبير محمود مطاوع. أستاذ محمود، الكثيرون يتساءلون عن حياتك الأسرية، وما أسباب عزوفك عن الزواج حتى الآن؟
    – (ضحكة قصيرة)، هذا سؤال جريء جدًا. الحقيقة أني تزوجت مرة منذ 20 عامًا، ولكن الزواج لم يدم طويلًا.
    – وهل أنجبتما أطفالًا؟
    تعجب من جرأتها الزائدة، وخلفها رئيس القناة يتابع من غرفة الإخراج، ينظر إلى مؤشرات متابعي الحلقة تأخذ في الارتفاع.
    – نعم، كانت بنتًا.
    – كانت؟
    نظر إلى الأرض، ورد “توفيت صغيرة”. لم يلحظ أساريرها التي تهللت خلسة من عدسة الكاميرا، ثم تصنعت الجدية وبصوت منكسر قالت “آسفة”.
    المؤشرات تواصل الارتفاع..
    – ولِمَ انفصلتما؟
    سكت برهة، واكتفى بنظرات معاتبة إليها. لم ترد، واكتفت بانتظار رده.
    – لم تتحمل وفاة ابنتها.
    عدسة الكاميرا تقترب من وجه الفنان، تتصيد عينيه، دمعة تفر من مقلتيه، المؤشرات ترتفع بقوة.
    – كيف توفيت ابنتك؟
    سكت، هذه المرة سكت طويلًا، أخفى وجهه ونظر إلى الأرض مطولًا، اكتفى بنشيج وبركان يغلي في صدره.
    – كانت تعاني من مشاكل في القلب. (ويبدو أنها ليست وحدها)، قالها في نفسه.
    لحظات من الصمت، ويا ليتها كانت القاضية..
    – ماذا تريد أن تقول لابنتك؟
    – افتقدتـ…. وأجهش بالبكاء. نظر إليها من بين عبراته، لم يصدق هذا الجمود الذي يرسم ملامحها.
    المؤشرات تسجل رقمًا جديدًا. المخرج يتحدث إليها عبر السماعة: “هل نخرج إلى فاصل؟”، نظرت إليه وأشارت بإصبعها يمنة ويسرة، ثم لوحت له – من خلف الكاميرا – بأن يواصل التصوير.
    – ألا تتمنى أن تراها؟
    انفجر بركانه؛ صاح وهاج بأعلى صوته، تفوه بكلمات كثيرة، لم تسمع منها سوى “… ألم تكن ابنتك أيضًا؟ لن أكمل تلك الحلقة”، ضرب طاولة الزجاج براحة يده ورحل.
    صمتت لحظات، نظرت إلى الكاميرا، وقالت بدموع مقيدة “نلقاكم في الحلقة القادمة… إلى اللقاء”.
    انطفأ المصباح الأحمر، انفجرت باكية، التف حولها طاقم العمل، بنظرات محاصرة بين اللوم والشفقة، رئيس القناة يتقدمهم، اقترب منها وهمس في أذنها “قدمتِ حلقة رائعة”.
    اعتدل في وقفته، صاح في طاقم العمل: “لنتركها قليلًا كي تهدأ!”، خرج الجميع وتركوها وحيدة.
    بكت… هدأت. أمسكت بهاتفها المحمول، نظرت إلى الشاشة، وابتسمت.
    صار اسمها الأكثر تداولًا في مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

  47. غَبشُ المَسَافَة

    في هَدْأةِ الليلِ ضَجَّ الرِّيحُ مُخْتَنِقَا

    صَمْتَاً أصَابَ فَمَ الأنْواءِ فَانْفَلَقَا

    رُوْحِيْ بَدَتْ في سكُونِ الوَقتِ عَالِقةً

    والجِسْمُ رُجَّ أمَامَ النَّجمِ مُحْتَرِقَا

    أصَابِعُ الحُلمِ مِنْ صَمْتِ المَدَى وَهَنَت

    لَكنَّ ضَوْئي بِمحْرَابِ الصَّدَى بَرَقَا

    العَيْنُ مِن غَيِهَبِ الآفَاقِ غَافِلةٌ

    والقلبُ في ظلْمَةِ الإصْبَاحِ قَد عَلِقَا

    فَوضَىْ تَعُجُّ بِنَبْضَاتِ الرُّؤى صَخَبَاً

    إنَّ الضَّجيْجَ عَلى بَابِ النُّهَى طَرَقَا

    عَرَّجْتُ حُلْمِي عَلى عُكَّازِ قَافِيَتي

    والشِّعْرُ فيْ كُلِّ حَرْفٍ صَادِقَاً نَطَقَا

    أمْسَيْتُ أحْصِيْ نُجومَ الأفْقِ مُضْطَرِبَا

    حَتَّى بَدَا الصُّبحُ فيْ كَفِّ المَدَى قَلِقَا

    لَقَدْ تَرَاءَتْ ليَ النَّجْمَاتُ عَاريةً

    تلبَّدَ الغَيْمُ مَا قَد أنْزَلَ الوَدَقَا

    أجُرُّ ثَوبَ قَصيدي في السُّرى عَلَنَا

    الرِّيحُ قَد أبْطَأَتْ والضَّوءُ مَا لَحِقَا

    حَدّثتُ صَمتي فؤادي مُدنفٌ كُلما

    إنَّ اللسانَ من الضَّوضَاءِ ما انَطلقا

    أشْدو هدوئيَ والأعْصابُ نابِضةٌ

    فَحوى الكَلامِ انْقضى مِن وَحْشةٍ لَبقا

    من شَهقةِ الصّبحِ أحْبو للضِّياءِ رُؤىً

    بِزفرةِ الليلِ أضحَى النَّجمُ مُنطلقا

    تنهدَ القلبُ تيَّاها وَمرْتجفا

    يُزاحمُ الغَيمَ مَا لا تعشقِ الحَدَقا

    وَرحْتُ للشَّمسِ إنّي أستجيرُ بها

    إنْ عَتَّمَ الدَّربُ هَلْ تجلو ليَ الغَسقا

    فعدتُ مُنكفئا لا البَوحُ أسْعفني

    والنَّوحُ يَغتابني جَهراً وَما افترَقا

    سَكبتُ مِلحَ دُموعي في الثَّرى وَجَعا

    تَصبَّبَ الوَجهُ مِنْ خَطو السُّرى عَرَقا

    أمشي الهُوينةَ لا حلمٌ يُخايلني

    لقدْ قَطعتُ صَعيداً في المَدى أرقا

    أراوغُ الحزنَ بالضّحكاتِ في غَبشٍ

    لقد تراءى أمَام العَينِ فاخْترقا

    وكُلَّمَا أمْسِكُ الأضْواءَ مِن يَدِهَا

    أرى الفُؤادَ بِهذا الليْلِ مُنْزَلقا

    يا رَعشةَ الرّوحِ حِينَ الرِّيحُ هَدْهَدهَا

    جَفَّتْ عُروقُ الثَّرَى والشَّوكُ قَد عَتِقَا

    عَزْفٌ على النَّاي مِن ألحَانِ أمْسيَتي

    لا فُرْجةً للرّؤى والحُلمُ مَا انْبَثَقَا

    إنَّ الخيالَ انْزَوى مِن غَيْمَةٍ سَقَطَتْ

    عَلى عيونِي أذَىً قَد أنْزَلَ الرَّمَقَا

    أيْنَ النَّسيمُ دَواءُ الرّوحِ يُسْعِفُني

    دَاءُ البَسيْطَةِ أضْحَى في المَدى أفُقَا

    لَقَدْ تَقوَّسَ ظَهْرُ الضَّوءِ مُنْهَمِكَاً

    مِنْ وَحْشَةِ الليلِ قَلبِي مُفْرِطَاً خَفَقَا

    مِن أوَّلِ القَلبِ إنَّ الحُزنَ مُزْدَحِمٌ

    في آخِرِ العُمرِ قَدْ طالَ الأسى الحَدَقَا
    ________________________
    ربحي الجوابره
    الاردن – اربد
    تلفون : 0795855546

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى