مقالات بقلم القراء

هل يتفق الواقع البورسعيدى مع مسلسل ( توبة ) مقال بقلم / الأستاذ أحمد رمزى

لماذا بورسعيد و كيف تحول أبناء الطبقة الدنيا لهذا الشكل كيف تحول المهندس المقاتل محرر الأرض الى هذه الصورة صورة المتشرد من مناضل مقاتل الى متشرد ؟

سؤال يطرحه المحافظين كل محافظ يأتى يسأل نفس السؤال ولم يرد عليه أحد من الأدباء

ولكن الواضح أن الفنان حمدى الوزير الذى جسد هذا الدور دور المتشرد عندما ترشح للأنتخابات لم يجد له شعبيه

لقد تحولت شخصيته التمثيلية الى طاغية فوارت ورائها شخصيته الحقيقية الناس يرونه متشرد

هو مهندس و بطل سابق فى معركة أكتوبر و لكن الشخصية الأفتراضية قد طغت الناس لا يرونه مهندسا الناس يرونه بورسعيدى = متشرد وهنا قد وقع كل بورسعيدى فى هاوية شخصية المتشرد

حتى وأن رفض أهل بورسعيد هذه الشخصية المتشردة فأنهم موصمون بها فى كل مكان و الحقيقة أن الثروة كالجيفة تجذب اليها الكلاب الضالة تتبعها لتأكل و تتمرغ فى أوحالها لقد جذب الأنفتاح الأقتصادى و المنطقة الحرة المشردين من كل مكان الصالح و الطالح

كما جمعت الطموحين المسعورين على جمع و تكنيز المال بركة من الأحقاد و الفساد تحيط بنا فئات و أحزاب من كل طائفة و من كل طبقة أجتماعية أو بيئية أتت الى بورسعيد لجمع المال و قمع أهلها و تشويه صورتهم

و حقيقة أخرى عندما وقعت أتفاقيت السلام (سلام فاتر وعهدا غادر )

كان أول تصريح لمناحم بيجن (أنهم سيحاربون مصر بالفوضى أنتهت الحرب العسكرية وبدأت حرب جديدة أقتصادية و أجتماعية و انشأ المدارس و المختصين بل وأنشأ المافيا الأسرائيلية للسيطرة و نشر الدعارة و المخدرات فى مصر و الدول المجاورة و هدم كل المخططات العامة للدولة و تشجيع النهب و الفوضى و المصالح الشخصية )

باختصار لقد حوربنا بالفوضى فوضى التخطيط العام و المذاهب المتشددة و خلط المعانى و النفوس المريضة كلاب مسعورة على التكنيز و الثروة فقط لجمع المال دون هدف أو تنمية فقط تكنيز

وأذا غصنا وسط الأخلاط و التشويش و بلغنا الحد الفاصل ما بين الواضح و غير المنظور لمحنا فى ظلمة المجتمع رجالا اخرين لعله لم يعد لهم وجود الأن أن رجال ألأمس اشباح و رجال الغد يرقانات دعونا نرى المستقبل الجنين أن المدينة تتكون من دهاليز أجتماعية و ألية تواصل معقدة توجد تحتها كهوف أنها تتشعب فى كل مكان تنتقل بينهم طاقة المجتمع و بهم يتغير جوهره دون أن يلمسوه السطح ومن هذه التجاويف العميقة و المظلمة ينبثق المستقبل

وحيث تقع الحفرة الأخيرة فى درك المجتمع التى ندعوها (الدور التحتى الثالث ) أنه قبر الظلمات و كهف العميان المتصل بهوى النفوس

فى هذا الدرك الأسفل موطن التشرد

تتلاشى النزاهة

أن الشيطان ليرتسم هناك على نحو غامض , و كل يعمل من اجل ذاته لمصلحته الشخصية فقط لنزواته و شهواته و نهمته

هناك فى ذلك الكهق المظلم تعوى (الأنا العمياء) تعوى و تبحث و تتحسس

طريقها فى الظلام و تقرض

انها صورة شرسة مظللة تطوف فى ذلك الدرك المظلم القبر

أنها شبيهة بالبهائم أطياف لا تعنى بالتقدم بالكلية , انها تنكر الفكرة و الكلمة و ليس لها غير أرواء غليلها الفردى

تكاد تكون لا واعية , وان فيها لضربا من الأندثار الرهيب

أن لها أمينين كلتهما امراة الجهل و البؤس

وأن لها هاوية و هى الحاجة و الشكل الوحيد الذى تعرفه من أشكال الأرتياح هو الطعام و الشهوة

انها نهمة على نحو بهيمى يعنى انها ضارية لا على طريقة الطاغية و لكن على طريقة النمر تأكل لذة بطعم الدم

و من المحنة تنتقل هذه اليرقانات الى الجريمة بنوة محتومة تناسل الدوار فى الراس هذا هو منطق الظلام أنه أحتجاج المادة ان الأنسان هاهنا تنينا و جوعه و ظمأه هو نقطة انطلاقه و الصورة الشيطانية للمتشرد هى نقطة الوصول ومن هذا الكهف ينبثق السفاح

و لسوف يظل هذا الكهف قائما حتى يزول الجهل و البطاله

أن لهذا الشيطان المتشرد هدفا هو (أنهيار كل شىء )

يريد ان ينسف كل شىء النظام القانون العلم و الفكر الأنسانى كافه

انه يحب اللصوصية و البغاء و الظلام ببساطه هو نتاج الفوضى وابنها البار يحبها ويسعى طول الوقت لخدمتها

و المطلوب من اهل العلم و المناديين بالتقدم أن يروضوه هذا المتشرد فهناك طبقات عليا تعمل للقضاء عليه

ولا يمكن أصلاحه ألا باصلاح الواقع و تدمير كهف الجهل و البطالة لا المتشردين

فليس هناك اشرار وخيرين هذا خطأ

هناك منورين عمال مكتفين و مظلمين عاطلين جهلاء

فالبطالة أم و ان لها ولدا وهو اللصوصية وابنة هى الجوع

و مع الفوضى والبطالة تنتشر لغة السوقة الأمة واللسان

حيث تنتهى الأرض و يبتدأ الوحل بلسان مرزول دملى يرشح قذارة تبدو كل كلماته كانها لغول الطين و الظلمة كنوع من البهيمية الرهيبة مخلوقة للظلام انتزعت من بالوعاتها

وو احيانا تشبه تلك الكلمات خنجرا او نابا او مخلب برثان و اخرى تشبه عينا جامده بأختصار ان لغة السوقة هى لغة البؤس ولكل فئة الأن لغة سوقية خاصة ببها

و للحديث بقية

كتبها الأستاذ احمد رمزى

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى