في ابتسامة ساخرة تختزل ذكرياتك المورقة من بين أهدابك الصامتة تمتد ظلال أزمنة عاشقة عبثا … تنتفض لها أحاسيسك المتوارية خلف حمرة الخجل و عبثا … تحاول إذكاء شوق غاف بين مخالب الضجر صعب … صعب أن تستلهم رقة الوجد من غربة النسيان و صعب أن ترشف دفقة وداد من غمية عجفاء بمداد الوهن و بروح أضناها الركض خلف السراب وقعت صك الاستسلام تاه النبض في دروب اليأس خمدت مواقد الشوق في مقلتيك فاختنق البوح و جف النبع جرفك سيل الرتابة و ألفت حضن النسيان لا بياض النهار ينزع عنك وشاحه و لا سواد الليل يحتويك سكونه من شيب المفارق تومض شمس الحقيقة تغير مجري بقايا أحلامك المدسوسة في رماد الوهج يتبخر حلم اليقظة تنكمش مشاعر رغبة الاستمرار تشاكس أزلية الصبر و ترثي اشتعال الحنين و أنت على مشارف الغروب ترنو إلى أسراب النوارس و هي تبكي أنين الموج يستفيق حزنك الغائر في صدر السنين تتصاعد أهاتك الحبلى بأنفاس الحسرة تذرف الشجن و تجهر بالسؤال النابع من عمق الأنا : -يا ترى كيف السبيل لإرجاء هذا الرحيل ؟ ثمة أختام لم تفض بعد و كؤوس أنصافها فارغة ثمة أمنيات جوفاء تدوسها عجلات الزمن و أخرى يائسة معلقة على جدران الإنتظار تمة أرض لم تطأها الأقدام و نور لم تكتحل به الأعين يصمت الكون لوجع اللحظة تتبعثر علامات الاستفهام على هامش الحيرة و يظل صدى السؤال يؤرقك و هو يتلاشى في لظى الأمنيات البتول العلوي
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون