
للهِ أشكو قلبَ خلٍّ مُجحفِ
يدعو فؤادي للغرامِ ويختفي
قالتْ عيوني نبعَ حبٍّ ساحرٍ
فارمي بدلوكَ يامتيّمُ واغرفِ
فرميتُ دلوَ الحبِّ أطلبُ نظرةً
تروي زهور الودِّ في قلبي الوفي
قالتْ رويدكَ لاتُطِلْ فيما ترى
العينُ ماءٌ فاقتصدْ لاتُسرفِ
فنظرتُ نظرةَ عاشقٍ متلهفٍ
ياويحَ قلبِ العاشقِ المتلهِّفِ
فالعينُ بحرٌ غارقٌ فيها الغِوى
مهما ارتوى ضامي الهوى لن يكتفي
والرمش فوقَ الرمشِ ضمَّةُ عاشقٍ
إنْ سلهمتْ ذابتْ هياماً أحرفي
والثغرُ قلبُ الطيرِ في أطرافهِ
شهدٌ فما أشهى القُبَلْ في الأطْرُفِ
والصدرُ كرمٌ ناضجٌ رمَّانهُ
قالتْ فديتكَ هيتَ لكْ فلتقطفِ
ياربَّةَ الحُسنِ المذلِّ أنا امرءٌ
أعياهُ عشقُ الزاهدِ المتعففِ
ياتقتلي قلبي المتيِّمِ بالهوى
أو تلثمي ثغرَ المحبِّ المدنفِ