وجه واحد لاوجهان
احتسيت اخر قطرات اقداحي
واستدرت محكما اغلاق مقهاي
الى معرة النعمان عاقدا عزماتي
أمتطي فوق الشطآن سفنا
تساوت فيها افراحي واحزاني
تبحر بي مراكب العمر
على ضفاف للطفوله غناء
واخرى للكهولة باكيات
فقد أضحت حياتي مسرحا للتناقضات
وبت فيها متوحدا دون استئذان
نوم وصحو
صيف شتاء
مد و جزر
ترنم بكاء
كلاهما عندي سيان
وجه واحد لا وجهان
نحو لحدك ابي العلاء
يممت خطوي …
انتزع العمر مهموما مذهولا
احمل باليمنى زنابق الفرح والغناء
وبالاخرى حقائب الدموع والبكاء
تتعالى في داخلي اصوات البلابل
ونعيق الغربان
وانا بينهما كريشة تحت الامطار
تجلدني الرياح تارة
وتحنو علي النسائم اخريات
سريت اليك جدي المعري
واضعا عندك رأسي
فقد تم اغتيال احلامي
وألقيت في سلة المهملات
عويل زوابعي
و زغاريد عرسي
القدح الخامس والاربعون
المقهى القديم
صفاء الصالحي
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون