مشاركة الشاعر : وليد عفيف حرفوش عنوان القصيدة : المعري المشاركة قصيدة عمودية ، شعر الفصحى الجنسية لبناني مقيم في المملكة العربية السعودية البريد الإلكتروني walidharf@hotmail.com صفحة الفيس بوك https://www.facebook.com/walid.harfoush.7 جوال 504918986 009661 المعــــــري شعر / وليد حرفوش 1 – شيخَ المعـرةِ في أحداقك اتقــدت = شمسُ البصيرةِ في عُمـقٍ مـن العَجبِ 2 – عينـانِ تختـزلانِ الكونَ فلسفـةً = عينٌ من الفكرِ معْ عينٍ مــن الأدبِ 3 – والعقــلُ بينهُما ، جــارٍ بقافيةٍ = من ألفِ عــامٍ كنهرٍ طافَ بالحقبِ 4 – نجواكَ رَجعُ أنينٍ صاغَـهُ وجــعٌ = لفَّ الحيـاةَ بحـزنٍ ذابَ في الكتبِ 5 – بل صغتَ روحكَ نبراساً بمـا وهَبَتْ = شمسٌ بروحكَ أغنَت أمـةَ العـربِ 6 – في مُقلتيكَ خُيوطُ الشمسِ ما غزلت = ثوبَ الضياءِ على جَفنٍ مـن الكَرَبِ 7 – يُمنَــاكَ تأخذُ بالدنيـا تُطوِّفُهَــا= يُسراكَ كفٌ على عودٍ مـن الخشبِ 8 – فأنتَ والكون في حـالٍ مبعثــرةٍ = بين الخلـودِ وبينَ المـوتِ والغضبِ 9 – من محبسيكَ شعــاعُ الروحِ منبلجٌ = فالشمسُ عندكَ مــا زالت ولم تغبِ 10 – آثارُ نوركَ في الأفكارِ مــا انطفأت = يا مؤمنَ الروحِ مهما غُصتَ في الكأبِ 11 – هـذا شعاعكَ في الآفــاقِ يخبرُنا = عـن كلِّ ســرٍّ دفينٍ لاذَ بالحُجُبِ 12 – صَيَرتَ فكركَ أشعاراً رفعتَ بـها = بُـرجَ الخلودِ بغيرِ المــالِ والحسبِ 13 – مـن مَـرَّ مثلكَ فوقَ الأرضِ يحفظهُ = سِـرُّ الدرايـةِ بين العينِ والهُــدُبِ 14 – بالفلسفاتِ قَهَرتَ الليــلَ فانبعثَت = روحُ التمردِ في جسمِ مـن النصبِ 15 – الفكرُ بعــدكَ مقموعٌ ومُرتَـزقٌ = والكونُ يغرقُ في بحرٍ مـــن التعبِ 16 – ما جئتَ تبحثُ عــن كأسٍ وغانيةٍ = بل جئت تدركُ سرَّ الـراحِ في العنبِ 17 – بل جئتَ تسـألُ عن أعماقِ طينتهِ = عن قطرةِ السيلِ في غصنٍ من الحطبِ 18 – عن سرِّ روحٍ أنينُ الطهرِ عَذَبَهــا = في لحظـةِ الشـكِ بينَ الطينِ واللهبِ 19 – روحٌ تئنُ على أعتــابِ محبسِهـا = في غربةِ الطينِ في دنيا مــن الكذبِ 20 – شيخَ الزمانِ حكيمَ الدهرِ كم ولِدت = من نسلِ آدمَ عبرَ الدهـرِ من عُصَبِ 21 – والرملُ يطحنُ ما جادت بــه أممٌ = والفكرُ عندكَ لم يهـرمْ ولـم يَشِبِ 22 – لو عـادَ بالكوزِ خَـزَّافٌ لمصـدرهِ = هل كانَ في دورةِ الأزمـانِ جسمُ أبي 23 – والروحُ كالشمعدانِ ، النـارُ تأكلُهُ = والجسـمُ ذاوٍ على عودٍ مـن النُوَبِ 24 – الليلُ عندكَ أســرارٌ يذوبُ بـهِ = هَـمُّ النهارِ على قنديـلِ مُغتَــرِبِ 25 – قنديــلُ عقلكَ شعَّ النورَ في قبسٍ = مـدَّ العقـولَ بفكرٍ لاحَ كالشهـبِ 26 – رَسْمُ الدخـانِ على بِلَـورِهِ فِكَرٌ = طافت عليـهِ بأمـواجٍ من السُحبِ 27 – أعماق فكركَ كم غاصَت بهـا أممٌ = من فكرِ (دنتي) إلى (الخيامِ) في طربِ 28 – ما زلتَ تروي عقولَ الأرضِ قاطبةً = والدهرُ يسبِكُ مـا سيَّلتَ من ذهبِ 29 – راقٍ بشككَ في محــرابِ مؤمنـة ٍ = منهـا بلغتَ رفيـعَ الصدقِ والرُتبِ 30 – من فكرةِ الشكِ لاحَ الحقُ من كِسَفٍ = لـو أُنطِقَ الصمتُ لم ينطِق ولم يُجِبِ 31 – بينَ اليقينِ وبينَ الشكِ كنتَ تـرى = نبـعَ الصفـاءِ بمهـدِ الفطرةِ الرَحِبِ 32 – تَسمـو بشككَ للعلياءِ مُرتَـقيـاً = والناسُ تحسبُ أن الشيــخَ في ريبِ 33 – والناسُ أهٍ مــنَ الناسِ الأُلى نَهشوا= روحَ الأديبِ فضـاقَ الفكرُ بالكَلَبِ 34 – ما قصةُ العمرِ ؟ ما الآلامُ ؟ في دمِنـا = تجري الحيــاةُ بكهفٍ مُنهكٍ تَعِبِ 35 – دربٌ على طُــرقِ الآلامِ أنهكنـا = عمرٌ من الحزنِ في دارٍ مـن الصخَبِ 36 – لكم شقيتَ بسرِ الموتِ لـو كَشَفَت = روحُ الحيــاةِ عـن الأسرارِ لم تَهَبِ 37 – فاهتزَ أيــكُ وريقِ الغصنِ عذبـه = فــأسُ المنيةِ في كفٍّ لمحتطِــبِ 38 – جَـزَّ الحيـاةَ بغصنٍ أخضرٍ نَـضِرٍ = أو راحَ يُشعِـلُ نارَ الموتِ في الرَطِبِ 39 – إن الحقيقــةَ في سلطـانِ هيبتِهـا = لــولا تجَلـت بغيرِ الشكِ لم تَطِبِ 40 – فَرُحتَ تنزعُ أستـاراً تُغلفَهـــا = باسمِ المعارفِ مــن أغلالِ مُغتَصِبِ 41 – والموت حصنٌ منيعٌ كيفَ تَـقحمُـهُ = والناسُ تهرعُ بين الخلــقِ والعطبِ 42 – والمؤمنونَ تُخومُ الشـكِ تَـفصِلُهُم = بين السعيرِ وبين المرتـعِ الخَصِــبِ 43 – لكنَ عقلكَ ردَّ القلبَ مُنشرحـاً = صوبَ الحقيقةِ في ثوبٍ مــن الريَبِ 44 – في منطقِ الشكِ مِفتاحٌ لمعجـــزةٍ = تاهت عـن العقلِ في تصديقِ مرتقِبِ 45 – لكنها بزغت من شكِ معتقـــدٍ = في لحظةٍ جٌعلت مجهولـــةَ السببِ 46 – فاكتم جراحـكَ في سردابِ مؤمنةٍ = واخشع بصمتكَ في حـالٍ من العتبِ