القصيدة
عتب البيبان
——
ريحة الشتا ..
والورد دبلان ع الغصون
والبرد راسم نفسه ليل
صمت الشوارع والبيوت سايد قانون
والبعد راسم للعيون صورتك دفا
يا هل ترى .. قلبي اللي شايفك جنته
معقول من الجنة اكتفى؟!
طب ليه في قربك فضَّل انُّه يكون بعيد؟
طب ليه في بعدك ساكنة شرياني ووريد؟
طب ليه ما بين قربك ..
وبين بعدك .. إيدين متكتفة؟
عتب البيبان كان ناقصُه دقة خطوتك قبل الفراق
صمت المكان..
مشتاق لضحكة تبدد الليل الحزين
سبتِ اللي كان
وجمعتِ عمري فـ شنطتك.. .
كل الحاجات كانت سنين
طب ليه هجرتِ؟
وسبتِ بس الذكريات تسكن هنا
طب ليه كفرتِ بكل شيء؟
كان يوم بيعزف لحننا
هو انتِ مين؟
عتب البيبان مش محض أحجار أو مكان
كل الشوارع والبيوت بتشوف وتسمع زينا
الركن دا شاهد على سنين حبنا
غمَّى العيون..
وقت امَّا ضمت روحي روحك في الضلوع
والركن دا..
كان يوم ميلادك جنبنا بيغني ويطفِّي الشموع
والركن دا..
مقسوم بينزف جرحنا وقت اما تاه بينْنَا الرجوع
كل الدروب والأمكنة، كل الحاجات كات مؤمنة
إن الفراق شيء مستحيل
إن البقاء ما لهوش بديل…
وقت الرحيل
كل السنين مدت إيديها لسكتك..
تستجدي فـ عينيكِ اللقا
ورد المكان..
مجروح حزين صبار في عمره بينسقى
علَّقتِ حبل المشنقة.
ودبحتِ بإيديكِ الوتين
هو انتِ مين؟!
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون