دليلة بودوح من الجزائر
كشفت الكاتبة المجاهدة والوزيرة السابقة زهور ونيسي عن كتابة سيناريو عن حياة العلامة عبدالحميد ابن باديس دون أن تشير إلى إمكانية تجسيده سينمائيا آو تلفزيونيا في وقت قريب. وواصلت الكاتبة شهادتها حول كثير من القضايا التي كانت شاهدة عليها في مسارها الحافل مؤكدة تأثر جيلها بعبدالحميد بن باديس.جاء هذا خلال استضافتها في برنامج حوار في الذاكرة للقناة الأولى حيث عادت ونيسي في الحلقة الثانية من البرنامج إلى بداياتها مع التعليم، في حقبة لم يكن من السهل على الآباء الجزائريين السماح لبناتهم بالدراسة، مشيدة في هذا السياق بتوجه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وعلى رأسها عبدالحميد بن باديس، الذي سن في مدارسِ الجمعية مجانيةَ التعليم للإناث، في مقابل دفعِ الذكور لحقوقِ التعلم تشجيعا على غرسِ التعليم في الأسرة الجزائرية عن طريق تعليم النساء.
واستعادت الكاتبةُ الجزائرية ذكرياتها الأولى في رحلة التعليم التي كانت محفوفة – رغم متعتها- بالمكاره، كاشفةً عن دراستها في أول مدرسة لجمعية التربية والتعليم الإسلامية التي أسسها بن باديس بقسنطينة – مسقط راسها قبل انتشار مدارس الجمعية- حيث حفظت القرآن هناك، مشيدةً بالرؤية الثاقبة التي كان يحملها ابن باديس الذي لم يكن منغلقا بل كان يحمل فكرا تنويريا حسب ونيسي التي أكدت أن البرنامج الذي أعدته الجمعية – إضافة إلى تعليم اللغة والدين- كان منفتحا على الأدب والشعر والمسرح والجغرافيا والتاريخ مضيفة أن المسجلين في الجمعية كانوا منتسبين بشكل آلي إلى الكشافة الإسلامية.
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون