مشاركة في فئة شعر التفعيلة الشاعر أشرف محمد عباس قاسم اسم الشهرة: أشرف قاسم رقم الهاتف والواتساب/ 01226036437 صفحتي على فيسبوك باسم/ أشرف قاسم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الـهــروب شعر: أشرف قاسم/ مصر أريدُ الهروبَ من الحزنِ من كُلِّ وجهٍ حزينْ ومِن كل أغنيةٍ تنزفُ الدمعَ بين سطورِ الحنينْ ومن كل مهزلةٍ عشتُ فيها وأنْ أتبَّرأ من كل شعرى عن الياسَمِينْ وأنسى فتوحاتِ وهمي وجُرحَ انهزامي أمام صهيلِ السِّنينْ أُريدُ الهروبَ مِن الفِعلِ والاسمِ والحرفِ مِن سيبويهِ، الخليلِ، الفرزدقِ مِن كل أزمنة السابقينْ أحاولُ أنْ أوقفَ البَوْحَ أُحْدُوَّةَ الحُلمِ أنسى التواريخَ والخائنينْ أريدُ الهروبَ مِن الجَزْرِ والمَدِّ والوصلِ والصَّـدِّ مِن عَبْلُ، مِن بُثنُ، مِن عَزُّ مِن كُلِّ كُلِّ النساءِ اللواتي سَكَنَّ عيوني وأوراقَ شِعْري وأوتارَ عودي مِن العاشقاتِ .. مِن العاشقينْ أحاولُ أنْ أتبرَّأ من كُلّ ثوبٍ قديمٍ ومِن كل حُلمٍ عقيمٍ ومن كُلِّ وجهٍ يُصادقُ خَطْوى مِنَ السَّائرينْ وأنسى التسكُّعَ بين دروبِ النواسِيِّ والمتنبِّي ودرويشَ والموتَ في صَوْمَعَاتي مع الحائرينْ * * * * * أُريدُ الهروبَ من اللَّيْلِ حين تُغلِّـفُه مسحةٌ من أنينْ وحين تغيبُ الوجوه بهِ خلفَ أسوارِهِ، والعيونُ الرواصِدُ تستنظِرُ العائدينْ مللتُ التَّسَوُّلَ في الصبحِ بين الرفاقِ لعلي أصيبُ قليلَ الحنانِ قليلَ ابتسامٍ فتنهرني أوجهُ العابسينْ أريدُ الهروبَ من الليلِ حين أعودُ وحيدًا تَخَطَّـفُني أحرفي والخواءُ المَشينْ مللتُ البكاءَ على مَنْ مضوا مللتُ الغناءَ إلى الوافدينْ * * * * * أريدُ الخروج مِن الأزمةِ الطَّاحِنَةْ وأخلع عنى عباءةَ حلمي الذي هَدَّني وأوقفُ هذا الصُّراخَ /النزيف/ الذي يُـقْـلقُ العابرينْ أكفكفُ دمعًا تناثر –عُمرًا – فأغرق كل حقولِ الرؤى وأتلفَ كُلَّ زهورٍ تُبَرْعِمُ في دَوْحةِ الحالمينْ أُجاهرَ بالرفضِ في أوجُهِ الغاصبينْ أحَرِّرُ كُلَّ السبايا وأُطلِقُ كُلَّ الطيورِ الحبيسةِ في حُجراتِ الغُزاةِ وفي وَرَقِ الذاهبينْ وأطلِقُ كُلَّ النوارِسِ تَسْبَحُ في زُرقةِ البحرِ ثم تحُطُّ بأعلى الجبينْ * * * * * أحاولُ أنْ أشطُبَ الماضِيَ المستبِدَّ أقوِّمَ كُلَّ الجياد الكسيحةِ أنْفُثَ فيها الإباءَ الذي شوَّهَتْه يدُ المعتدينْ أُعيدَ الضياءَ إلى كُلِّ عينِ سباها الظلامُ إلى كل قلبٍ غزَتْهُ رياحُ الفِراقِ فَضَلَّ الطريق إلى الطاهرينْ وأكتب للبحرِ صكَّ احتجاجٍ على ريحه الهوج، أمواجه العاتياتِ، وأطلب منه بألا يكون من الجاحدينْ أريدُ الهروبَ إلى عالمٍ لا يغني - ابتهاجًا – لموت السنينْ * * * * * أحاولُ أنْ أرسم العمر بيتًا صغيرًا يضم صديقًا ووجهًا جميلاً فتأتي خطوطي شريدات حزني عليها ظلال الأسى المستكينْ إلى أين أهربُ؟ للمستحيل؟ وفي كُلِّ دربٍ فؤادٌ كسيرٌ وصمتُ الحزانى - مخيفًا – يرينْ وأصرخُ وحدي فلا لي صديقٌ ولا ليَ أنثى تضمدُ جرحي ولا عيدَ يأتي على العاجزينْ ولا البحرُ ينجي مِن الريحِ طفلاً إذا اجتاحت الريحُ – يومًا – سـفـينْ أريدُ الهروبَ مِن الحزنِ لكنْ يمزقني الحزنُ في كلِّ حينْ وما زلتُ أصرخْ: أريدُ الهروبَ مِن الحزنِ مِن كُلِّ وجهٍ حـــزيــنْ!