أيُعقلْ…؟؟ كيف يتيهُ بنا العمرُ… و يرحلْ..؟ كيف حتى جئنا الحب عُراةً..؟ كيف حتى بدأنا الرِحلة..؟ و نحن لم نكن نعلم و لا نجهلْ كيف قالوا أن الصبح أعمى..؟ و أن الشمس أظلمت ..و مات المُستقبلْ أيُعقلْ…؟ أن نعيش بزهد شوق و نموت بحرقة لقاءٍ مؤجلْ و ننعي للمرآة أشكالنا و ندْفِن في البسماتِ آهاتنا و نحنُ….. لازلنا حتى لم نَعقَلْ…؟ أيُعقلْ..؟؟ أن نُتهَمَ بالرماد.. الأرضُ يكسوها اللهبْ و البيتُ وطنٌ من حطبْ القلب من ورق العِنبْ.. و الليلُ أحمرٌ جوريٌ و القولُ تبتْ يدا أبي لهبْ و عودُ الثِقابِ بعدُ بأيدينا لم يُشْعلْ أيُعقلْ..؟؟؟ أن نُفطم على الحاجةِ و لم نُفطمْ نصومُ الدهر مبتهلين و عند المغرب تفطِرُ الدنيا و نحن لازلنا نبحث عن بابِ منْزِلْ أيُعقلْ..أن يعقل السفهاءُ و نحن غبارٌ مرميٌ على كتِفِ المشعل كُلما أنار لهُم نورٌ قالوا فِداكَ يا دهرُ.. شرابنا رومٌ ..و شراب الغبارِ حنظلْ أيُعقلْ..؟ أن نحرِثَ أجسادنا فينا.. و نزْرعَ أحلامنا وردا و قبل الوصول إلى المُشتهى نكون شكلَ سنابِل تنتظِرُ المنجل أيُعقلْ..؟؟ أن نُغلق آذاننا.. و نُبكِم عُيوننَا.. و نَصُمَ ألْسِنتَنا و بيْننا من يقتُلُ .. ومن يُقْتلْ.. أيُعقَلْ..كلُ هذا و ذاكْ.. كلُ ما يُعقَلُ و لا يُعقل.. و نحن زِنادُ الحق.. نتفرجُ في بذَخٍ لا نعلَمُ شيئاً .. و لا نَجهلْ رغم أننا الأُمةُ الأفضلْ أيُعقَلْ..؟؟ أن ترقُص زوجةُ الإمام فتُغرينا.. و ينهَبَ المسؤول أمانينا و يرسُم الأرعنُ في كُفرٍ شفِيعنا فينا فيُرضِينا الخوفُ سلطانٌ يحكُمُنا يخيطُ شِفاهنَا عمداً و فــي صمتٍ.. نُكبِرُ و نُــهَلِلْ أيُعْقَلْ..؟ أن نَسْكُت دهرًا عن جـــورٍ و نُشَارِك الكُفر فرحَتَهُ و بعدَ وفاةِ طُرطورٍ نقومُ و نُقِيمُ الدُنيا.. رحِم الله قَوادَ ماسونَ و سامٍ نقولُها بِكُلِ فخرٍ ..و لا نَخْجلْ.. ألا و ربُ الكعْبَة لن نُفْلِح.. يا أشباهَ الورمِ المُتَأصلْ .
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون