"" أُمَّاهُ جِئتُكِ زَائراً """ """"""""" أُمَّاهُ جِئتُكِ زائراَ في مَوعدي وعلى الفؤادِ فقد وَضَعتُ أنا يَدي - مُدِّي يديكِ فكم وَدِدتُ سَلامَها عَلِّي أُقبِّلُ في يديكِ تواجُدي - قد جَاءَ قلبي للِّقَاءِ مُهَدهَداً رُدِّي عليهِ الشوقَ لا تتردَدِي - ضُمّي لصَدرِك تائهاً ضَلَّ الرُّبَا كم كانَ صَدرُكِ مَوطني وتوحُّدي - واقضِي على جَبشِ الدُّموعِ بمُقلَتي قَسَتْ الدموعُ على حبيبكِ خالدِ - مُنذُ ارتَدَيتِ ثِيابَكِ البيضاءَ كَمْ أدعُو دُعاءَ المخلصينَ لتَسعَدِي - مازال عِطرُكِ لا يغيبُ بخاطري يَقضِي پأنكِ دائماً لن تَبعُدِي - مازالَ عِطرُكِ عَالقاً بملابِسي يدنو إليَّ إذا ههمتُ لأرتدي - أمَّاه إني بالحياةِ مُعلقٌ بالذكرياتِ وبالرحيلِ السَّرمدي - الناسُ تلْهُو في الحَياةِ وكمْ نوى يقضِي عليَّ الوجدُ لو لم أهتدِ - يا فِطرَةَ الحُبِّ النقيِّ وغيثَه كنتِ العَطاءَ فجَفَّ بعدكِ مَورِدي - أنتِ التي يسري الحَنينُ بذِكرِهَا ويَشُدُّ أذني بالغِياابِ ويعتدي - عَزّ اللقاءُ وأينَ أينَ المُلتَقَى ؟ أينِ ابتهاجُ الروحِ بعدَ تفرُّدي؟ - يا كَعبَةَ الأبناءِ بِرُّكِ طاعةً فقضَى الإلهُ بأن يَطوفَ تَوَدُّدِي - إن كانَ بِرُّكِ في الحياةِ عبادةٌ بعدَ الرحيلِ أراهُ عينَ تعبُّدي - ولقد أتيتكِ زائراً في مَوعِدي وعلى الفؤادِ فقد وضعتُ أنا يدي - قلبي يُعَذَّبُ بالحنينِ عَلى المَدَى قُولِي بِحَقِّ اللهِ كيفَ تَجَلُّدِي؟ """""'"" خالد الشيشيني