كل صباح أفتحُ النافذة على صوْت بائع الأسْماك يرتّب رائحة البحر على الرصيف المقابل ينتظر وصول المهمّشين من قطط الحيّ فيما تظل القطط الأرستقراطية تطلّ من شرفات البيوت وينادي كطبل ـ حوتْ… حوتْ… حوتْ…
بائع الأسْماك الذي لم يسْأله عن السعْر رجل أرْسلتْه زوجته ليقارنه بأسعار البارحة، دون أن يشتري بائع الأسْماك الذي لمْ تَضحك في وجْهِه أرْملة وهي تَمْضع “الشوينغوم” الحارّ كمُومس بائع الأسْماك الذي لم تنْحنِ لجُهده أيّ سمكة وهْي تتكئُ كامرأة الليل على فانوس كهربائيّ ……………………..
بائع الأسْماك الذي لم يأتِ إليه أحد وهو يَصِيح كفزّاعة في حقل قمْح حوتْ… حوتْ… حوتْ…. فسَحَ المجال للقطط كيْ تنطّ إلى العَرَبة
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون