بأمر الحب [مسابقة الشعر العمودي] شعر : د. أحمد عبد الرحيم جاد فِيْ الْلَّيْلِ بَعْدَ الْكَرَىْ أَبْدَتْ تَدَانِيْهَا *** فَأَشْبَعَتْ وَارْتَوَتْ لَوْلَا تَنَائِيْهَاْ وَافَتْ وَجُنْحُ الْدُّجَىْ يَحْكِيْ ضَفَائِرَهَا *** يَا حُسْنَ طَلْعَتِهَا لَوْلَا تَفَصِّيْهَاْ كَأَنَّهَاْ الصُّبْحُ فِيْ سِتْرٍ مِنْ الْغَسَقِ *** عَبْثاً تُرِيْدُ وَلَمْ يَطْغَ فَيُخْفِيْهَاْ مَالَتْ عَلَيَّ وَنَجْمُ الْلَّيْلِ جَانِحَةٌ *** نَحْوَ الْـمَغِيْبِ وَقَدْ مَالَتْ سَوَارِيْهَاْ تَدْنُوْ وَلَا تَدَنُوْ إِلَّا مُخَادَعَةً ***حِيْناً وَتَصْرِفُهَا عَنِّيْ وَتُقْصِيْهَاْ مَا كَانَ أَجْمَلَهَا لَوْلَا مُعَاجَلَةٌ ***مِنْهَا وَأَبْدَعَهَا لَوْلَا تَنَدِّيْهَاْ تُخْفِيْ الْصَّبَابَةَ وَالْأَلْـحَاظُ تُظْهِرُهَا*** وَتُظْهِرُ الْـهَزْلَ بَيْنَ الْصَّحْبِ تَمْوِيْهَاْ وَتَسْتُرُ الْـحُبَّ حَتَّىْ لَا يُقَالُ صَبَتْ*** وَتُظْهِرُ الْضِّدَ رَغْماً عَنْ حَوَاشِيْهَاْ يَا مُبْتَلَىً بِالْـهَوَىَ يُبْدِيْ صَلَابَتَه ***وَهْجُ الْصَّبَابَةَ فِيْ عَيْنَيْكَ يُبْدِيْهَاْ يَا سَادِراً فِيْ الْـهَوَىْ تُخْفِيْ مَعَالِـمَه*** إِخْفَاؤُكَ الْـحُبِّ فِيْ الْأَحْشَاءِ يُبْلِيْهَاْ فَاضْرِبِ الصَّفْحَ عَنْ وَاشٍ بِلَا هَدَفٍ*** يَبْغِيْ الْأَسَىْ فِيْ الْـهَوَىَ زُوْراً وَتَشْوِيْهَاْ يَقُوْلُ مَهْلاً رُوَيْداً قَدْ قُتْلِتَ هَوَىً*** فقُلتُ مَهْلاً شِفَاْئِيْ فِيْ مَآقِيْهَاْ لَا تَنْظُرَنَّ إِلَىْ قَوْلٍ وَتَرْضِيَةٍ*** لَا تَحْرِقُ الْنَّارُ إِلَّا مَنْ يُعَانِيْهَاْ ۞۞۞ رَيْحَانَةُ الْصَّحْبِ لَا جُوْرٌ وَلَا خَتَلٌ ***فِيْهَاْ الْـمَحَاسِنُ دَانِيْهَا وَقَاصِيْهَاْ شَلَّالُ حُسْنٍ بِلَا سَدِّ يُنَظِّمُهُ ***وَلَا جُسُوْرَ تُحَوِّرْ فِيْ مَجَارِيْهَاْ عَيْنُ الْغَزَالِ إِذَا أَعْطَتْكَ نَظْرَتَهَاْ*** تُسْبِيْكَ مِنْ فَوْرِهَا وَالْعَيْنُ تُفْدِيْهَاْ فِيْ الْـحُسْنِ طَلْعَتُهَا تَطْوِيْ الْنِّسَاءَ كَمَا ***طَيِّ الْسِّجِلِّ لِكُتْبٍ فِيْ أَيَادِيْهَاْ هُنَّ الْنُّجُوْمُ وَأَنْتِ الْشَّمْسُ سَاطِعَةٌ ***تُخْفِيْ النُّجُوْمَ وَتَزْهُوْ فِيْ مَعَاْلِيْهَاْ شَمْسُ الْبِدُوْرِ إِذَا وَافَتْ مُكَلَّلَةً*** مَا كَانَ أَجْمَلَهَا لَوْلَا تَهَاْدِيْهَاْ كَأَنَّهَا الْصُّبْحُ فِيْ الْإِشْرَاقِ مُبْتَسِماً*** تَطْوِيْ النُّجُوْمَ بِنُوْرٍ مِنْ نَوَاْحِيْهَاْ يَاْ مَنْ لَدَيْهِ يَذُوْبُ الْقَلْبُ مِنْ وَلَهٍ*** كَيْفَ النَّجَاْةُ وَنَاْرُ الْـحُبِّ تُذْكِيْهاْ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ كَمْ فِيْ الْـحُبِّ مِنْ أَلَمٍ*** مَاْ كُنْتُ أَقْرَبُ أَرْضاً أَنْتِ تُحْيِيْهَاْ ضَلَّ الْفُؤَادُ بِقَلْبٍ أَنْتَ صَاحِبُهُ *** وَالْنَّفْسُ تَخْدَعُهَا لَـهْواً أَمَانِيْهَاْ أَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْـحُبَّ يَقْتُلُنِيْ ***مَاْ جَرَّنِيْ وَلَعِيْ يَوْماً لِوَاْدِيَهاْ وَلَاْ حَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاْلِـمِهِ ***وَلَاْ فُتِنْتُ بِأَبْيَاْتٍ أُغَنِّيْهَاْ وَلَاْ سَعَيْتُ لَهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ*** حَتَّىْ احْتَرَقْتُ بِنَاْرٍ كُنْتُ أُذْكِيْهَاْ فَكَمْ حَلِمْتُ بِأَنْ أَغْزُوْ مَعَاْقِلَهُ ***وَأَنْ أَجُوْبَ قُصُوْراً أَنْتَ بَاْنِيْهَاْ وَكَمْ شَدَوْتُ بِأَبْيَاتٍ لِغَاْئِبَةٍ ***حَتَّىْ رَأَيْتُ غَزَاْلاً كُنْتُ أَعْنِيْهَاْ وَكَمْ نَسَجْتُ مِنَ الْأَزْهَاْرِ ِأُغْنِيَةً*** تَهْفُوْ إِلَيْكِ وَبِالْعَبَرَاْتِ أُهْدِيْهاْ وَكَمْ هَمَسْتُ بِأَسْرَاْرٍ مُخَبَّأَةٍ ***مَاْ صُغْتُهَاْ أَبَداً يَوْماً لِأَرْوِيْهَاْ وَكَمْ بَعَثْتُ بِكَلِمَاْتٍ مُنَمَّقَةٍ*** إِلَىْ رُبَاْكِ وَبِالْأَشْوَاْقِ أُبْدِيِهَاْ وَكَمْ نَظَمْتُ لَكِ الْأَشْعَارَ مُحْكَمَةً *** كَأَنَّهَاْ الْوَرْدُ تَمْثِيْلاً وَتَشْبِيْهاْ حَتَّىْ عَشِقْتُ بِلَاْ حَوْلٍ وَلَاْ سَبَبٍ *** فَمَاْ وَعِيْتُ وَأَضْنَىْ الْقَوْسُ بَاْرِيَهاْ أَخْشَىْ عَلَيْهِ الْـهَوَىْ مِمَّا أُكَابِدُهُ *** مِنْ أَضْلُعٍ وَهَنَتْ وَالْوَجْدُ يُصْلِيْهَاْ يُذُوْبُ قَلْبِيْ بِمَا يَلْقَىْ فَأُوْسِعُهُ*** وَالْـحُبُّ يُشْقِيْ الْنُّهَىْ مِنِّيْ وَيُدْمِيْهَاْ لَوْ أَنَّهَا عَلِمَتْ فِيْ الْقَلْبِ مَا عَمِلَتْ*** مَا أَسْلَمَتْ طَمَعاً فِيْ الْـحُبِّ مُفْدِيْهَا يَا أَعْطَفَ الْنَّاسِ إِلَّا فِيْ مُعَامَلَتِيْ ***ذَا نَارُ شَوْقِيْ وَدَمْعُ الْعَيْنِ يُذْكِيْهَاْ لَيْسَ الْـخَلِيُّ كَمَنْ فِيْ الْـحُبِّ يَحْتَرِقُ *** لَا تَـحْرِقُ الْجـَمْرَ إِلَّا مَنْ يُوَاْطِيْهَاْ وَبْرَغْمِ ذَاكَ الَّذِيْ نَشْكُوْ وَنَعْتَذِرُ*** فَالْـحُبُّ أَجْمَلُ إِعْلَاناً وَتَنْوِيْهَاْ الْـحُبُّ أَجْمَلُ مَا نَبْغِيْ وَنَطْلُبُهُ *** رَغْمَ الْـخُطُوْبِ الَّتِيْ نَرْوِيْ وَنَحْكِيْهَاْ