راوية جراد ..تونس مسابقة الشعر العمودي أُصلِّي على ظِلِّي أُعـاني ولا أشكو... بـِقلبي تَمـزُّقُ ونبضِي عَليلٌ... فِي انزواءٍ..وَمـُرهَقُ فأَمـضي عـلى ظِـلّي كَـأنَِّي غَريبَةٌ وَأُســنـدُ ظــهـري لِانـهـيارٍ يُـحـَدِّقُ فُـؤادي نَـبِيٌّ قـد تسـربـَلَ وَحيـَـهُ وأحدثَ ثُقبًـا في الشَّغـــافِ يُحرِّقُ وَحـــرفٌ بِـصـوتي قــد تـَعـثَّر نَـزفُـهُ وَلـكـنَّـهُ خــلـفَ الـضُّـلـوعِ مُـخَـندَقُ أُسـائِلُ نـَجمي عَـن سَرادقِ نـورِهِ فَـيُسهِب فـي صَدِّي وَدَمعي يُوثِّقُ أُرتّـِـبُ أَحـلامـي… فَـتـَنسَلُّ بَغـتَـةً كَـسِرٍّ قـَديمٍ كُـنتُ أَخـشاهُ يُـسْرَقُ وَأخـشى عَـلى حَرفٍ تَسارَعَ نَبضُهُ فَـيـكشِفُ مـا يـُخفيه سِـرٌّ وَمَـنطِقُ أُقَــبِّــلُ أَحــزانـي… وَأَزرَعُ وَهْـجَـهَـا فـَتَنبُتُ آهٌ فـي الـدُّجى تَتَـفَرَّقُ أُقِـيـمُ عـلى قَـلبي الـنُّواحَ بِـلَيلَـةٍ تَـحَطَّمَ فـِيها الفَجْرُ… وَالوَقتُ أَخرَقُ تَركتُ على الجُدرانِ خَتمي شَهادَةً بِـأنّـي سَـبَقتُ الـقومَ حـين تَـفَرَّقُوا وَحُـمِّـلـتُ أوجـــاعَ الـبِـلادِ… كَـأنَّـها نُدوبٌ على شَفَةِ الجَّحيمِ تُحَـرِّقُ أنا الأرضُ… أَضناها الجفافُ فَأوعَزَت لِـغيمي يُـبيحُ الـنزفَ دمـعًا وَيُغدِقُ وَمـا زال فـي صَـدري حـنينٌ مُؤَصَّلٌ يُـنـادِيـهِ نَــجـمٌ بِــاللّقاءِ مُــعَلَّقُ تـَغرَّبتُ… حـتَّى صِرتُ أُشبهُ جُثّتِي ويـَـدفـِـنُ آهــاتـي أَنـيـنٌ مُـعـتَّـقُ أُؤَجِّـــلُ مـوتًـا فــي الـغـيابِ، لِأنَّــهُ فِـراقٌ عـلى شـوقٍ لَمَوتٌ مُـحَقَّـقُ وأمـشي بـِسفرٍ خـانَ وَحيٌ لِسانَـهُ وَيـسـجدُ فـي كـهفٍ عَـلاه تَـشَقُّـقُ أُصلّي على ظِلّي، وأجمعُ خُطوَتي كـأنِّي نَـبِـيٌّ فــي الـشَّقـاءِ مُـعَلَّقُ وأَهـذي… كَـأنّي فـي انـتظارٍ لِآيَـةٍ فَـتَعرُجُ بـي مِـن بَـعدِ صَـلبٍ تُحلِّـقُ قُــلـوبٌ كـــأنَّ الـعُـذرَ فِـيـها مَـطيَّـةٌ وَإنِّـي عـلى خـيطِ الـعَناكبِ أُشفِـقُ سَـأمضي، ورُوحي في العَراءِ كأنَّها قَـصـيدَةُ وُجْــدٍ، تُـسـتَهامُ وتَـعـشَقُ إذا ضـاعَ عـقلُ الـمرءِ ضاعتْ جِيادُهُ ومَــن مَـلَكَ الـرأيَ الـرَّشيدَ يُـصدَّقُ وَمـا نـالَ مـجدًا مَن يُجاري سَفاهَةً وَلــكــنْ بـِنبراسِ الــحيَاةِ تَـألـُّـقُ إذا اجـتمعَ الحُلمُ الرَّؤُومُ مع التُّقى فَـفي الأرضِ نـورٌ بِاليقينِ سَيُشَرقُ ومَـن لـم يَـذُد عـن أرضِـهِ بـِسِهامِهِ رأى الـضـيمَ ألـوانًـا عـلـيهِ يُــسَـوَّقُ ومَـن هابَ صعبَ الدَّربِ ظلَّ سَبيلَـهُ ومــن رَكِــبَ الـعَـلياءَ فــوزًا يُـحَـقِّــق راوية جراد