أُنْدِي عَظِيمَ الشِعْرِ مِن أَيدِي الثَرَي
وجَمِيلُ حُبِي انْثُرَه بَينَ الرِفَاقْ
علمُ العَروضِ بسطوَتِهْ قَد وَغرَ لي
.. في خُلوَتي أن لا نِفاقْ
ورقُ الشُجيراتِ الحِسانِ في ظِلِّهِ
جَلَسْتُ أكتبُ مَا حَلَا مِن سَابِقاتْ
ورُحتُ أذكر نورَهُ في سماءِه ِ
و الحَوضُ يَروِي كُل عَطشانٍ سِقاءْ
الشَوقُ فاضَ مِن القلوبِ بحبِهِ
والروحُ زادَ الوَجْدُ فيها بلا لِقاءْ
قَد نَدُرَ أعيُنُ قومه إذ لاح في
كَبدِ السَمَاءِ .. البدرُ نِصفٌ بارزٌ
والنصفُ يضوي وبينهم يَبدو حِراءْ
فقالوا إنَّما سَاحرٌ قد فَتَننا
جَلَّاه ربِي وعَصَمَهُ مِن ذا الشَقاءْ
بل والحَصى قَد سَبَحَتْ في كَفِهِ
والشِعرُ كُلهُ قد فَنَى دونَ ارتواءْ
والجِذعُ يَبكي بأرضهِ شَوقًا لَهُ
والشاةُ تَنطِقُ .. سَمَّنِي الأعداءْ
وحَماهُ ربُهُ إذْ خَرَجْ في هجرةٍ
من بَينِ أيدِى المُشرِكِينَ بلا عَنَاءْ
وحَباه ظل غَمامَةٍ قد أُرتِقَتْ
بَينَ الهَجِيرِ وبَينَه تَحت السماءْ
ونَبَعَ من بين الأنَاملِ سَلسبيلا سائغًا
وبِرِيقهِ امتَثَلتْ عيونُ المُرتَضَى نَحو الشِفاءْ
أيا جَميلَ الوَصفِ يا نُورَ الهُدَى
يا صَاحِبَ الخَتمِ وذا كلَ الصَفَاءْ
يا شَاهِدا للهِ في قَلبِ الدُجَى
وحَامِلَ الفرقانِ داعٍ للفلاحْ
يا شَمسُ تَوحِيدُ الإلَـٰهِ يا مُصطَفى
قد مَلأَ نورُكَ كَونَنَا والطِيبُ فَاحْ
يا مُنذِرا للظالمين .. مُبشِرا
للعالمين بجنةٍ تَجزِي الصَلَاحْ
فِدَاكَ قَلبِي وقَالِبِي يا أُسوَتِي
وجَميع خَلقِ اللّٰـهِ يا خَيطَ الصَباحْ
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون