يعرف علماء السلف – رضوان الله عنهم – الإيمان بأنه قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان –فلا يمكن أن ان يتم إيمان بدون عمل.
والجوارح من ستقوم بالمهمة السمع البصر واللسان –وصلاح القلب متعلق بهذه الجوارح وفساد القلب متعلق بهذه الجوارح.
يقول العالم الزاهد أحمد بن عاصم الأنطاكي –إذا أردت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ جوارحك
وقد كان السلف رضي الله عنهم يدركون هذه الحقيقة ويستقصون أشد الاستقصاء بالابتعاد عن كل مايفسد هذه الجوارح
فقد ثبت أنه كان الواحد منهم يطرد من يغتاب أحد في مجلسه وثبت أنه كان أحدهم قد يغمض عيناه إذا مرت إمرأة, وكان أحدهم يبكي مرا من أجل كلمة يحسب أنها من الزلل الذي لايليق بمثله فما كان يقوله التابعي الجليل الذي كان يحبه عمر رضي الله عنه الأحنف بن قيس رضي الله عنه –(جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام إني أبغض رجل كان وصفا لفرجه وبطنه)وكانو إذا رأوا عقدة في اللسان أو تلعثما فيه أدركوا أنها بسبب كلمة قالوها تغضب الله أو نظرة محرمة .
وقد كان خوف السلف من هذه العقوبة –يدفعهم لصيانة هذه الجوارح
وهذا إبراهيم النخعي يعطي درسا تربويا لدعاة في فن حفظ النفس وتزكيتها عن طريق حفظ الجوارح فيقول (إني لأرى الشيء ممايعاب فما يمنعني من عيبه إلا مخافة أن أبتلي به). ليس تشدد أو تزمت من الإمام النخعي رحمه الله. بل قيل رجوع لأدب من آداب النبوة يذكره الحبيب صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (لاتظهرن الشماته لأخيك فيرحمه الله ويبتليك.
فاصلة:
اللهم اجعل في قلبي نور وفي بصري نور وفي سمعي نور وعن يساري نور وعن يميني نور وفوقي نور وتحتي نور وأمامي نور وخلفي نور .
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون