((((((((((((((( شجن )))))))))))))))
أنا بالأحزانِ معجونٌ فؤادي
كم أراني رائحاً فيها و غادي
جئتُ من اوجاعِ قومي مثلما
جاء منها ألفُ محزونٍ و صادي
كلُ آمالي بها مخنوقةٌ
مثلُ أيامي و صوتي و مدادي
شجنٌ كلُ جهاتي و الرؤى
من حدادٍ تتهادى لحدادِ
كلما لملمتُ للحلمِ خطًى
بعثرتها الريحُ في ليلِ البلادِ
يمنيٌ أنت .. ذنبي أنني
من بلادٍ حولَها الكلُ أعادي
لعنةُ التاريخِ و الجغرافيا
سببُ الوضعِ الحزينِ اللاإرادي
في المنافي نتمنى وجهَها
و بها نشتاقُ دوماً للبعادِ
اخذتها الريحُ في لعبتِها
فغدا تاريخُها محضَ رمادِ
و بنوها هم أيادي للعدا
كم سنبقى لأعادينا ايادي
يا سبا يا حميرَ المجدِ كفى
إن ماضينا من الآتي ينادي
لنُعِدْ تاريخَنا الباهي رؤًى
كم سنبقى في التباكي و العنادِ
شربَ الموتُ دماكم وارتوى
اتخمتهُ الحربُ يكفيكم تمادي
نظراتُ الحلمِ في عينِ فتًى
يمنيِ أشعلت قلبَ الجمادِ
و الصغارُ الغرُ في أحزانِهم
هزةٌ تهدمُ أركانَ فؤادي
كلُ ما حولي هنا يهتفُ بي
هل سترتاحُ بقاعي و وهادي
هل يتوبُ الناسُ من أطماعِهم
و يعودون إلى معنى الودادِ
****** د . فهد الفقيه العذري *****