الشعر والأدب

قصيدة: صَلَابَةُ الرُّوح ..للشاعر اليمني / د. فهد الفقيه العذري

(((((((((((((( صَلَابَةُ الرُّوح ))))))))))))))

أُصَارِعُ دَهْرًا كُلَّمَا هَبَّ لِي قَهْرٌ
تَكَسَّرَ فَوْقَ الصَّبْرِ وَانْكَسَرَ القَهْرُ
وَأَمْضِي وَفِي أَعْمَاقِ رُوحِي عَوَاصِفٌ
وَلَكِنَّنِي فِي وَجْهِهَا صَلْدُ صَخْرُ
تَعَلَّمْتُ مِنْ وَجْعِ السِّنِينَ صَلَابَةً
فَصَارَتْ جِرَاحِي وَهِيَ تَلْتَهِبُ فَخْرُ
أُجَالِدُ أَيَّامِي وَمَا خِفْتُ نَكْبَةً
إِذَا اشْتَدَّ خَطْبُ الحَادِثَاتِ فَلِي صَبْرُ
وَأَرْكَبُ لَيْلَ الخَوْفِ وَحْدِي وَإِنَّنِي
لَأَعْرِفُ أَنَّ العَزْمَ يُحْطِمُ الوَعْرُ
وَمَا المَجْدُ إِلَّا أَنْ تَعِيشَ مُقَاتِلًا
إِذَا نَامَ أَهْلُ العَجْزِ وَانْتَشَرَ العُذْرُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا مَوْقِفٌ أَنْتَ صَانِعٌ
لَهُ.. فَإِذَا لَمْ تَصْدُقِ العَزْمَ لَا ذِكْرُ
تَرَكْتُ لِأَهْلِ الزَّيْفِ أَسْوَاقَ مَجْدِهِمْ
فَمَا كُلُّ مَا يَعْلُو بِصَاحِبِهِ قَدْرُ
وَكَمْ مِنْ جِبَالٍ شُمِّ أَصْعَدُ قِمَّةً
وَأَحْمِلُ فِي أَثْنَاءِ خُطْوَتِي الظَّفْرُ
إِذَا ضَاقَ وَجْهُ الأَرْضِ كُنْتُ كَأَنَّنِي
لِرُوحِي سَمَاءٌ لَا يُحِيطُ بِهَا حَصْرُ
وَلِي هِمَّةٌ لَوْ قُسِّمَتْ فِي جَحَافِلٍ
لَعَادَ إِلَيْهَا النَّصْرُ وَابْتَسَمَ الدَّهْرُ
أُحَاوِرُ شِعْرِي وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّنِي
إِذَا قُلْتُ بَيْتًا أَوْرَقَ اللَّفْظُ وَالفِكْرُ
وَمَا قُلْتُ شِعْرًا كَيْ يُقَالَ مُجِيدُهُ
وَلَكِنَّنِي أُحْيِي بِأَحْرُفِهِ العُمْرُ
أَنَا ابْنُ المَدَى.. لَا تَحْتَوِينِي مَسَافَةٌ
وَلَا يُطْفِئُ الإِصْرَارَ فِي مُهْجَتِي جَمْرُ
فَإِنْ سَاءَنِي وَجْهُ الزَّمَانِ فَرُبَّمَا
يَكُونُ وَرَاءَ الغَيْمِ مُبْتَسِمٌ فَجْرُ
******* د . فهد الفقيه العذري ********

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى